رواية ختم الملائكة الجزء الثاني الفصل الخامس
رجعت سيفى فى جرابه ولسه هخرج ، لفت نظرى أن جثة اخويا يونان المحارب بالأخص صوابعه بتشاور ناحية كتاب على المكتب ( الكتاب الاسود )! كتاب التنبؤات
رجعت تانى ومسكت الكتاب فتحته على صفحة عشوائية..
أول ما قريت اللى فيها اتصدمت ووقعت على الارض منهار
معقول اكون اخطأت ولا قدرى انى انفذ نبوءة الكتاب .
الكتاب تنبأ بقصتى انا ويونان، التوائم القادة واللى ارتكبوا نفس الجرم ، عشقوا بشريتان ونتج عنهم نسل، واحد نسله ذكر والتانى نسله انثى ولازم الاخ الحاكم يموت على ايد اخوه الخائن.
معنى كدا ان يونان كان بينفذ الموجود فى الكتاب، كان عارف من قبل ما اقابل جاردينيا انى هحب بشرية!!
قتلها مع انه عارف ان روحه مربوطة بروحها لانى هسعى للانتقام!!!
قتلها عشان يحقق النبؤءة، انه لازم يضحى بنفسه وبالمملكة عشان يقيم الصلاح واللى هيجى على ايد ابناءنا مش على ايدينا .
ليه كدا يا يونان!!!! ليه مخلفتش توقعات الكتاب!!
قفلت الكتاب لما لقيت عظيم دخل عليا.
مسحت دموعى وقلتله بثقة :
- قتلته..
بص على جثة يونان و قرب عليا وهو مبتسم وحط ايده على كتفى وهزنى وهو بيقول :
- انا مبهور بيك يا يوهان ، مبهور بذكائك.
مسك لحيته البيضا وقالى :
- بس لسه فاضل انك تعالجنى وترجعنى منيع .
هزتله راسى بالتأكيد ، كان كل هدفى انه مينتبهش للكتاب الاسود اللى قدامى فقلتله :
- بكرة هحضرلك العلاج وهستناك تحضرلى الترياق.
لف ظهره وقالى وهو بيغادر الغرفة :
هديك الترياق يا يوهان، عظيم مبيخلفش وعده.. هسيبك بقى عشان اخد جولة فى القصر الفخم دا.
مشى شويه ووقف وقال وهو مدينى ظهره:
- حبيت ابلغك انك اخر ملاك موجود فى الممالك كلاها، مبروك بقيت فريد من نوعك زيي!!
سابنى وغادر الغرفة.
كملت قرايه فى الكتاب الاسود وحفظت كل المعلومات فى دماغى.
واندهشت لما قريت فى الكتاب نبوءه القائدة الخائنة مع عظيم و ان فى بشرى من ارض الزراع هيكون اكتر علما وحكمة، لانه البشرى الوحيد اللى قرا الكتاب الاسود، فعرفت ان البشرى دا هو الحكيم جاوه!!
الكتاب فيه نبوءات لكل اللى حصل واللى بيحصل واللى هيحصل .
عرفت اللى هيحصل بعد كدا وقررت اكمل اللى بدأوا اخويا يونان المحارب عشان روحه وروح جردينيا متبقاش راحت هباءا.
حضرت نفسى وبدئت الطقوس عشان اوهب كل علمى ومعرفتى وذكرياتى لابنى وتمتمت بالكلمات اللى تخليه يستقبل العلم دا لما يتم سن ال 15.
على قد الحزن اللى شفته، فرحت لما عرفت ان ابنى هيكون مختلف عن كل الملايكة.
وعرفت انه هيحس وهيوصل لبنت اخويا يونان المحارب.
خبيت الكتاب الاسود واستنيت تانى يوم لحد ما استدعانى عظيم.
كان قاعد بارتياح على عرش الملائكة وحاطط قدم فوق التانية .
شاورلى باستهتار وقالى :
عالجنى ..
خرجت من جعبتى زجاجة فيها سائل علاجى وقربت عليه واديتهوله فى ايده .
مسكه من ايدى وقال :
- اوعى يكون سم ..
قلتله :
- انت ناسى انك أبدى مفيش سم بيأثر فيك!!
قالى وهو بيرجعهولى تانى :
- دوقه ..
اخدته من ايده وشربت نصه .
قالى :
انا قلتلك دوقه مش تشرب نصه!!
قلتله :
انت مش محتاج الا نصه وانا كنت عارف انك هتخلينى ادوقه.
خطفه من ايدى المرة دى وشربه كله على جرعة واحدة
واستنى شويه بس محصلش حاجة .
بصلى باستغراب فبصتله بثقة وانا بهز راسى .
شويه وعروقه بدأت تبرز وعضلاته بقت اضخم، العروق كانت بارزة من وشه وكان باين السائل وهو بيتحرك فيها .
صرخ صرخة قوية بعدها جسمه بدأ يهدا ووشه رجع طبيعى.
دقنه وحواجبه اللون الاسود كان بيغزوها لحد ما اتحولت كلها للاسود .
حبط بدراعه على صدره بقوة وقال بأندهاش :
- انا عارف الاحساس دا ، احساسى اول مرة شربت فيها ترياق الابدية من الاف السنين .. احساس القوة .. انت مبدع يا يوهان .. وملاك خائن بيوفى بوعده وانا كمان هوفى بوعدى وهسلمك ترياق الابدية بس وانت على هيئة الملاك.
بصتله باستغراب وقلتله :
- ليه يعنى ؟!!
قالى :
- انا عيشت سنين كتير، باخد الذكريات على هيئة صور وبحتفظ بيها فى مخى والصورة اللى عايز اخدها هى انى بسلم ترياق الابدية لملاك مش لبشرى ..
هزيت راسى بالتفهم واتحولت لهيئة الملاك .
عظيم اخرج من جيبه قرورة زجاجية فى حجم الاصبع وقام من فوق عرش الملائكة وقرب عليا وهو ماسك القارورة الصغيرة بأطراف صوابعه.
قلتله باستغراب :
ايه دى ؟!!
قالى :
ترياق الابدية..
فتحت كفى فاسقط فيه عظيم القارورة.
مسكتها وتفحصتها ,جرعة قليلة جدا من سائل احمر .
قلت لعظيم :
انا كنت متصوره الترياق هيكون كاس مليان!!! .. اوعى تكون بتخدعنى..
ضحك بسخرية وهو بيلف حواليا و بيقول :
انا مجبر اوفى بوعدى، انت عارف الارض هنا مبترحمش ولازم اتم عهد الخيانة معاك والا تسقط اللعنة ....
حسيت بنغزة فى ظهرى مكان ريشة المعرفة بعدها صرخت بصوت عالى ووقعت على الارض.
جسمى اتنفض واجنحتى دلدلت وبدئت ارجع غصب عنى لهيئة البشر .
بصيت على عظيم لقيت فى ايده الريشة الزرقاء( ريشة المعرفة).
ضحك وهو بيقول :
متقلقش مش هتموت يا يوهان، انا بس نزعت عنك ريشة المعرفة , هترجع بشرى وهتفضل بشرى ..
سكت شويه وقالى :
نسيت اقولك .. نزع ريشة المعرفة دا عقاب كان بيمارسوا واحد من قادة الملائكة، كان بيعاقب بيه الملايكة المتمردين .. كانوا بيفضلوا عايشين بس بيفضلوا بنى ادمين مبيقدروش يتحولوا لملاك ولا يستفادوا من العلم الغزير اللى جمعوه، من الاخر بيفصلهم عن عالم الملايكة .
قلتله بصوت منهك :
انت خائن..
قالى :
بالعكس انا وفيت بوعدى .. وفى ايدك اهو.. ترياق الابدية ..بس مينفعش تبقى ابدى وانت ملاك والا هبقى كدا معملتش حاجة، انا عايز انهى سلسال الملايكة كله .. انا حبيتك يا يوهان وعايزك تفضل جانبى تساعدنى فى الحكم بس وانت تحت سيطرتى .
كنت باخد انفاسى بصعوبة وخلاص بفقد الوعى انا عارف العقاب وعارف ان بعد ما يغمى عليا هنسي كل حاجة، هنفصل تماما عنك وهبقى يوهان تانى ..عشان كدا وهبتلك يا ابنى كل علمى وذكرياتى .
************************************************
" حنوش "
بصيت لادم باستغراب فقالى :
هى دى اخر جمله وصلتلى من يوهان معرفش ايه اللى حصله بعد كدا .
لسه هقول حاجة ، لقينا البنت اللى حبستنا بتقرب على القفص هى والبنات اللى معاها.
فتحوا القفص وشاورتلهم على كام واحد, فطلعوهم بره. بعد كدا بصت علينا بنظرة انتقامية وشاورتلهم علينا.
طلعونا انا وآدم مع الباقيين بره القفص .
سلسلونا وخدونا على منصة فوقيها حوض ضخم .
كان فى ستات كتير متجمعين فوق وتحت المنصة، ماسكين رماح وبيخبطوها على ارضيه المنصه وهما بيخرجوا اصوات غريبة .
قلت لادم وانا ببص على الحوض :
- اوعى يكون دا اللى فى بالى.
قالى وهو مبتسم وعينه على الستات اللى ماليه المكان:
اها دا حوض الواكا و النهاردة يوم الاعدام بتاع الرجالة .
لفت نظرنا كرسى خشب بعيد عن المنصة ,محاط بالزهور والورود وقاعدة فوقيه بنت فى سن ادم لابسه فستان ابيض واجنحتها مرفوعة على الكرسى .
قلت لادم :
مش دى ناهيرا ؟!!!
هز راسه فقلتله :
طب مستنى ايه اتحول ملاك..
مردش عليا..
قلتله :
آدم اتحول ملاك وخلص الموضوع واحكيلها بقى على الكتاب الاسود وحبوا بعض واتجوزوا وخلفوا ملايكة صغيرين.. انجز مستنى ايه انا قدامك فى الصف هيرمونى الاول .
قالى :
انت جنى يا بابا حنوش يعنى ممكن تختفى عادى انا شفتك بتختفى قبل كدا.. انا مستغرب اصلا انت عارف قدراتى كلها وانا معرفش قدراتك.
قلتله :
يا عم انجز اتحول ملاك انا مبلعبش غير على ارضى .
قالى :
وانا مش عايز العب دلوقتى..
الصف كان بيقصر والرجالة بتتحرق والستات مبطلتش صويت .. اول مرة اشوف ستات بتصوت من الفرحة!!!
قدامى اتنين...
واحد ..
هوبا هيرمونى فى الحوض.. اختفيت.
مخدوش بالهم وفكرونى اتحرقت بسرعة.
وقفت وانا مختفى جنب ناهيرا عشان اشوف رد فعلها لما تشوف ادم.
رموا ادم فى الحوض فأتحول لملاك باجنحة سودا.
الستات اللى على المنصه بطلوا صويت والرجاله المتسلسلين فى الصف اتحمسوا وشدوا السلاسل.
وبالرغم من جسمهم الهزيل الا انهم افتعلوا خناقه كبيرة وقدروا انهم يهاجموا الستات اللى على المنصه واللى كانوا مندهشين لما شافوا ملاك ذكر.
اتفاجأت بناهيرا استشاطت غضب وطارت ناحية ادم عشان تهاجموا..
شكلها فكرت ان ادم مع الذكور وجاى يقوم حرب عليها ..
تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن.
ادم كان واقف فى حوض الواكا مبتسم وبيبص لناهيرا اللى طايره فى السما ورايحة عليه.
حاولت تهاجموا بجناحها ، لكنه مسك جناحها بسهولة وشدها فوقعها فى الحوض جنبه على صخور الواكا.
الموضوع اتعك اكتر والرجالة اتحمسوا اكتر وشوفت منهم اللى جرى وفى ايده اسلحة عشان يحرر الذكور التانيين اللى فى الاقفاص.
الفوضى عمت المنصه مكنتش عارف ادخل ولا اعمل ايه!!
انا مبحبش العب الا على ارضى ومبحبش ادخل فى حروب .
فروحت ناحية الحوض عشان اشوف ادم وناهيرا بيعملوا ايه .
لقيت ادم بيحاول يفهمها وهى مبتتفهمش و بتضربوا!!
فاضطر انه يثبت دراعتها واجنحتها وهزها جامد هو بيقولها حاجة.
وشها كان لسه مليان غضب بس بدأ يلين شويه تقريبا قالها انه ابن عمها.
اتفاجأت بعدها برد فعل ناهيرا واللى حررت ايدها من ادم وادتله بالبوكس فى عينه.
بعدها خرجت بره الحوض واطلقت صوت وطارت فكل الستات اللى على المنصة تراجعوا ومشيوا فى الاتجاه اللى طارت فيه.
ظهرت على المنصه بعد ما كنت مختفى وشوفت الرجاله كلهم بيهللوا فى نصر لما شافوا الستات انسحبوا ورا ناهيرا.
الرجالة كلهم قربوا ناحية ادم اللى فى الحوض فقلت لادم :
هو ايه اللى حصل انت مش قلتلها ان انت ابن عمها ؟!!
قالى :
لا انا قلتلها انى اعلنت الحرب عليها!!
