رواية ختم الملائكة الجزء الثاني الفصل السادس 6 بقلم لينا بسيوني


 رواية ختم الملائكة الجزء الثاني الفصل السادس 

 "حنوش"

آدم كان واقف فى حوض الواكا مبتسم وبيبص لناهيرا  اللى طايره فى السما ورايحة عليه.

حاولت تهاجموا بجناحها ، لكنه مسك جناحها بسهولة وشدها فوقعها فى الحوض جنبه على صخور الواكا.

الموضوع اتعك اكتر والذكور اتحمسوا اكتر وشوفت منهم اللى  جرى وفى أيده أسلحة عشان يحرر الذكور التانيين اللى فى الاقفاص.

الفوضى عمت المنصه مكنتش عارف ادخل ولا اعمل ايه!!

انا مبحبش العب إلا على أرضى ومبحبش أدخل فى حروب .

فروحت ناحية الحوض عشان اشوف ادم وناهيرا بيعملوا إيه .

لقيت آدم بيحاول يفهمها وهى مبتتفهمش و بتضربوا!! 

فاضطر أنه يثبت دراعتها واجنحتها وهزها جامد هو بيقولها حاجة.

وشها كان لسه مليان غضب بس بدأ يلين شويه تقريبا قالها أنه إبن عمها.

اتفاجأت بعدها برد فعل ناهيرا واللى حررت أيدها من آدم وادتله بالبوكس فى عينه.

بعدها خرجت بره الحوض واطلقت صوت  مسرسع وطارت فكل الستات اللى على المنصة تراجعوا ومشيوا فى الاتجاه اللى طارت فيه.

ظهرت على المنصه بعد ما كنت مختفى وشوفت الذكور كلهم بيهللوا فى نصر لما شافوا الأناث انسحبوا ورا ناهيرا.

 قربوا ناحية آدم اللى فى الحوض  فقلت لادم :

هو ايه اللى حصل.... انت مش قلتلها أن أنت إبن عمها ؟!!

قالى  :

لا أنا قلتلها أنى أعلنت الحرب عليها!!

************************************************
                                  
                                     "أدم "  

بابا حنوش قالى بأستنكار  :

 نعم !!!أعلنت عليها أيه ؟!

قولتله وأنا بخرج بره الحوض  :

زى ماسمعت بالضبط.. أعلنت عليها الحرب.

قالى بأندهاش  :

ليه كده طيب ؟!!

قولتله :

ناهيرا  مش هتيجى الا كده ... عنيده جدا  , متشغلش بالك أنا ماشى زى ما بيقول الكتاب.

قالى  :

الكتاب الأسود؟!! 

هزتله رأسى بالتأكيد وقولتله  :

يوهان قراه كله ووهبنى كل المعرفة اللى فيه ..

سكت شوية وأبتسمت أبتسامة عريضة وأنا  بقول لبابا حنوش  :

الكتاب الأسود جاب سيرتك وقال أنك هيبقى ليك دور كبير جدا.

قالى بأستغراب وهو مبتسم  :

أيه ده بجد ؟!!  قال أيه عنى ؟!!

قولتله :

الكتاب قال عنك (غريب الممالك  , المنقذ من المهالك ومحقق السلام مع جالب الصلاح.)

نطيت من فوق المنصة و ناديت علي الذكور اللى  تحت المنصة، فأتجمعوا فى طاعة  وأنحنوا فى أحترام وتبجيل...

أمرتم يحرروا كل الرجالة اللى فى الجزيرة ، يجهزوا للحرب  ويرجعوا يتجمعوا  عند  المنصة تانى لما الشمس تغيب.

هللوا فى فرح وأنتشروا فى الجزيرة.

رجعت لهيئة البشر  وقولت لحنوش :

محتاجين إستراتيجية للحرب بحيث نحارب ونكسب من غير ما حد يموت.

حنوش هرش فى دماغه وهو بيفكر وقال:

مع أنى مبحبش ألعب بره أرضى ولا بحب أدخل فى حروب  بس ماشى , عرفنى بس دماغك رايحه فين وأنا معاك.

بس الاول هل  انت هتعرف تسيطر على المغتصبين والهمج  دول؟!

قالها وهو بيشاور على الرجالة اللى فى الجزيرة.

 قلتله:

عيب يا بابا حنوش دا انا تربيتك!!

قالى :

 ما دا اللى قلقنى!

أبتسمت وقولتله :

تعالا ورايا ...

قالى:

على فين ؟!!

قولتله :

هنروح مشوار وهنرجع قبل الشمس ماتغيب , أدعى بس نلاقي اللى بندور عليه

قالى بأستغراب  :
 
نلاقى ايه؟

قولتله بتردد:
 
معرفش ... قصدى هتعرف فى الوقت المناسب

قاللى  :

طيب ماتقول دلوقتى علشان أدور معاك.

قولتله وأنا بمد فى مشيتى :

كل فى أوانه يابابا حنوش ... كل فى أوانه. 

 حنوش مشى معايا لحد ماوصلنا عند شط الجزيرة , ركبنا   قارب كبير  من القوارب اللى على الشط وأنطلقنا فى البحر ٍ
 
كان كل شوية يسألنى رايحين  فين  ومكنتش برد عليا غير بأبتسامة بلهاء , غيرت الموضوع علشان ألهيه فى الطريق ويبطل يسأل رايحين فين.

قولتله :

أنت جنى يابابا حنوش صح ؟!!

قالى :

 عفريت من الجن. 

سألته :

وأيه الفرق ؟!!

رد :

الفرق كبير جدا ,زى  الفرق  بين قوة طفل فى عمر  سنتين و شاب فى العشرين.

قولتله :

طيب وبالنسبة للبشر .. هل أنت أقوى ؟!!

قالى بتفاخر  :

بص يا أدم يابنى .. أنا بعون الخالق أقوى من اى كائن فى الممالك بتاعتكم دى !!

قولتله :

أقوى من عظيم ؟!!

قالى :

أعتقد بكتير. 

قودت القارب ناحية الجزيرة اللى   لون رمالها  وأشجارها  أسود, نطيت من القارب و ثبته بوتد  ،غرزته فى الرمال السوداء.

حنوش كان بيبص على المكان اللى أحنا فيه وهو فاتح بوقه من الدهشة , وقال :

أيه المكان ده ؟!!

قولتله :

أرض البوار!!

قالى :

نعم !! مش ده المكان اللى بتقوله أنه فيه حشرات ضخمة وأرواح وكده؟ !!

هزتله رأسى وأنا بمشى ناحية غابة الأشجار السوداء.

مشى ورايا وهو بيقولى :

ع فكرة أنا مش خايف، أنا عايز أعرف بس أنت بتدور على أيه ؟!!

قولتله :

مكدبش عليك مش عارف ، الكتاب بيقول أنى لازم اجيبك هنا علشان ننتصر على الاناث..

قطعت كلامى لما شوفنا عنكبوت ضخم واقف فى وسط الغابة قدامنا وبيبصلنا.

العنكبوت , كأن بيستعد للهجوم , فأتحولت لهيئة الملاك , ورفعت أجنحتى السوداء لفوق , العنكبوت أول ماشاف أجنحتى السوداء , لف ضهره وهرب بين أشجار الغابة.

فضلنا نتمشى فى الغابة ...

أصوات غريبة بدأت تخرج كل ما بنتعمق أكتر  

أصوات كانت شبه  فحيح الافاعى وكان فيه أصوات كأن أشخاص  بتستنجد،وبتأن من الام 

كل الحشرات الضخمة ,سواء  عقارب أو عناكب أو ثعابين كانت بتجرى بعيد عنى  وتستخبى أول ماتشوف أجنحتى السوداء أو تشم ريحتى.

قولت لبابا حنوش  :

أيه رأيك ؟!! مسيطر أهوه.

مردش عليا!!!

بصيت جنبى مالقتهوش , أتلفت حواليا يمين وشمال لاقيته أختفى تماما من غير ماخد بالى !!

ناديت عليه بصوت عالى.

مردش عليا !!

قلقت عليه ..يكون حصله حاجة !!

 أتعمقت فى الغابة وأنا بدور عليه لحد ما اتفاجأت بيه  ظهر  بس وهوشايل على دراعه حشرة كبيرة جدا !!!

 قرب عليا بالحشرة اللى كانت خايفة منى وعايزة تهرب  بعيد من على  دراعاته.

قولتله :

أيه ده يابابا حنوش ؟!!

حسس علي الحشرة علشان يطمنها  و هزها كأنها طفل رضيع وهو بيقولى  :

اعرفك بابو شناب .. مرعب الستات ,  الكائن دا مفيش نتاية مبتخافش او مبتقرفش منه خاصة لو بيطير  

وبما ان الستات كلهم صفيحة واحدة فأعتقد أن الكائن دا هو اللى ينفع .. .

قولتله:

صرصار!!! هنحاربهم بصرصار يا بابا حنوش!!!

قالى:

مش قلت الكتاب الأسود قال تجيبنى هنا علشان حربك على الإناث    أنا واثق أن ابو شناب هيقوم بالمهمة...

كتير من الستات عندهم كاتساريدافوبيا ( فوبيا الصراصير)

قلتله بقلق:

متأكد يابابا حنوش؟!!

قالى وهو بيهز فى الصرصار :

صدقنى هينهاروا !! أنا تقريبا جاتلى فكرة لأستراتيجية كمان 

قولتله وانا بهرش فى دماغى :

هو الكتاب الأسود مقالش بالتفصيل أنت هتعمل أيه  هو قال اخدك وأروح أرض البوار   .... والمفروض أمشى وراك زى مابيقول ...  فهات الصرصار ويلاه  نرجع قبل الشمس ماتغيب.

حطينا الصرصار فى صندوق و رجعنا تانى على الجزيرة. 

لاقينا الرجالة متجمعين عند الساحة  وكل واحد ماسك فى أيده سلاح.

اللى فى أيده سكينة واللى ماسك رمح خشبى و عصايا تخينة.

اول ماشافونى  بقرب على المنصة أنحنوا فى أحترام .

بابا حنوش شاور على واحد من الرجالة اللى واقفين وأداله الصندوق.

الراجل أتردد ياخد الصندوق من أيده  وبص لى , فأمرته ياخد الصندوق من بابا حنوش  من غير كلام بس بالنظرة , فأخد منه الصندوق وفضل شايله وهو مقلق

حنوش قالى : 

هكشف الجزيرة كلها وأعرف مكانهم وأرجعلك تانى.

اختفى قبل ما ارد عليه، ظهر بعد فترة صغيرة  وقال بثقة :

ها حابب نهجم امتى؟!!

قلتله:

أيه ده !!!بالسرعة دى لحقت تكشف الجزيرة.

قالى :

ياعم أدم بقولك أنا عفريت من الجن يعنى أنتوا بالنسبه ليا و بحوارتكم دى كلها شوية عيال بتلعب فى الشارع  , يابنى أنا لفيتها على كعوب رجليا وجايبها من السما للارض,  ها أنجز حابب تهجم أمتى ؟!!

قولتله :

دلوقتى!!! 
.. 
وصفرت للذكور فاتجمعوا حواليا وأنتظروا التعليمات و
 حنوش  مسك عصايا رفيعةوبدأ يرسم دائرة على الرمال  وشرح عليها خطة الحصار.

كنت بترجم للذكور كل كلمة بيقولها وأكدنا عليهم ممنوع القتل.

حرب نظيفة دون خسائر واللى هيسعى منهم للانتقام هيكون مصيره حوض صخور الواكا.

أتحركنا بالليل لحد ماوصلنا  على بعد معين من  المعسكر اللى فيه  ناهيرا والإناث. 

 حنوش أختفى ، بعد شوية رجع تانى و قالى :

الستات بيجهزوا للحرب , بيسنوا السكاكين والرماح 
 وشكلهم هم  كمان بيحضروا  للهجوم , بسرعة يأدم أمر الذكور  اللى معاك يحفروا الخندق  ويحضروا الحبال حالا!!

أمرتهم يحفروا الحفرة , فبدأوا بالتنفيذ بس كانوا بيحفروا ببطئ , فأضطر حنوش يساعدهم فى الحفر أو بمعنى أصح يحفر هو الخندق واللى حفره فى أقل من 5 دقايق بفأس عادى خدها من أيد واحد من الذكور المتكاسلين  !!

 تفرقنا كل مجموعة فى مكان معين حددهولنا حنوش وحاوطنا المعسكر قبل ما الأناث يخرجوا منه ...

حنوش أخد الصندوق، أتسلل لمعسكر الأناث وبالأخص ورا صفوفهم اللى كانوا بيجهزوها للهجوم علينا  و أطلق أبو شناب فى المعسكر.

شوية و سمعنا  صوت  صويت و صرخات الأناث بترج المنطقة كلها وشوفناهم  بيجروا وهم مزعورين   بره  معسكرهم علشان يهربوا من أبو شناب ..

الذكور اللى محاوطين المعسكر  ،ظهروا فى وش الإناث اللى بتجرى بالليل وبتخبط فى بعضها.

الأناث أتشتتوا فى الظلام وكل مايحاولوا يهربوا فى أتجاه  يسمعوا أصوات الذكور  اللى بتتوعد بالانتقام   ...

الاناث أضطروا يجروا كلهم فى الإتجاه الوحيد اللى مش جاى من ناحيته صوت ذكور 

أتجاه الخندق ..

 فضلنا نضيق عليهم الحصار و أحنا بنصرخ بصوت عالى  علشان ندفعهم يوقعوا فى الحفرة.

بصيت فى السما و أخيرا شوفتها ....

 ناهيرا بأجنحتها البيضاء كانت بتستعد للهجوم على الذكور اللى محاوطين الإناث علشان تفك الحصار  عليهم  ...

ففردت أجنحتى وطيرت ناحيتها.

هاجمتنى بعنف وحاولت  تصيبنى بأجنحتها الحادة  إصابات قاتله بس نجحت أنى  أصدها و  أكتفها بأيدى من غير ماأذيها.

لحد ما نجحت أطوقها  كلها بدراعى فى نفس الوقت اللى  الستات وقعت  فيه  فى الحفرة.

قالتلى وهو بتحاول تفلت من أيدى :

ياذكر ... يا  وغد  ...يا مخادع..

قلتلها بابتسامه المنتصر :

الحرب خدعة !! بس أيه رأيك فى زميلنا ابو شناب !!! 

دلوقتى الأختيار ليكى , أما نقتل كل الستات اللى قدامك فى الحفرة , أما  تسمعينى علشان تعرفى أصلك وفصلك . 
 
بصتلى بغضب وهى بتحاول تفلت منى ، قالت على مضض :

أفرج عنهم الأول !!

قولتلها :

لا ياحلوة لما تسمعينى الأول و من غير ماتقاطعينى !!

قالتلى وهى بتتألم من دراعاتى اللى مطوقها بيها :

 سيبنى ياوغد  !!

قولتلها :

الإختيار أما  تسمعينى يا أما  أردم الأناث اللى فى الحفرة بصخور الواكا؟!!

قالتلى :

أطلق صراحنا ياوغد ،

قلتلها:

 هعتبر دى موافقة ضمنية منك ...انا أسمى آدم ابن الملاك القائد يوهان وانتى تبقى بنت الملاك القائد يونان والأخ التوأم لبابا يعنى من الاخر احنا ولاد عم. 

بصتلى بأستغراب وقالتلى :

ياسلام!!!

قلتلها:

 بصى ياستى ههكيلك على القصة من البداية  ........
قالتلى :
أحكى ... بس ممكن تفلتنى ...

قولتلها:

لا أنا هحكى وانا مكتفك كده....

حكيتها كل حاجة اعرفها.

شفت على وشها علامات الشك فى كلامى الأول وبعدها ملامحها بدأت تتغير من  الحزن للصدمة والدهشة.

بعد ما خلصت قالتلى:

لو هفترص أنى صدقت كل دا , مين قالك اصلا انى هرضى اتجوزك بعد اللى عرفته ,  دا انت ابوك قتل أبويا!!!

قلتلها وانا رافع حاجبى:

ياااسلام ما انتى ابوكى قتل أمى!!!

قالتلى بغضب :

بقولك إيه!!! أبويا قتل امك، أمك قتلت أبويا الموضوع منتهى مش هتجوزك،  وخرج الإناث من الحفرة وألا هخليك تحصل أمك.

قولتلها بغضب:

أنت عبيطة !! أحنا اللى غالبينكم وقسما بروح أمى ،مش هخرجهم من الحفرة الا لما توافقى نحقق نبوءة الكتاب ونتجوز 

وعلى فكرة أنا مش عايز أتجوز واحدة زيك عنيدة ومتكبرة  بس مجبر أنفذ تعليمات الكتاب الاسو....

قطعت كلامى وقالت :

طظ فى الكتاب!!

انت خاين ومخادع زى أبوك..

قلتلها وانا بصد هجومها :

وانتى عنيدة وأنانية زى أبوكى يونان . 

حنوش أتدخل ووقف يحجز ما  بنا ،حاول يتكلم بلغتنا و نجح أنه ينطقها بس بطريقة ركيكة  قال :

اهدوا ....الجواز مش .... بالخناق ...  نعقد هدنة.

ناهيرا بصت حنوش ووجهتله الكلام  وهى بتقول بصيغة الأمر :

خرجوهم من الحفرة حالا

بابا حنوش قالها وهو بيهز صوباعه وبيحذرها  :

مفيش  ...غدر  .. هدنة !!!

هزت رأسها على مضض بالموافقة.

حنوش قالى :

أومر الذكور يرموا الحبال ويبعدوا عن الحفرة.

نفذت كلامه على مضض وأمرت الذكور يخلصوا ويرجعوا تانى عند المنصة يعسكروا فيها ويبنوا خيم.

الذكور أنصرفوا فى طاعة ، فكيت دراعاتى من حوالين ناهيرا فطارت ناحية الأناث ,أتطمنت عليهم ورجعوا تانى على المعسكر بتاعهم.

حنوش بصلى وقال وهو  بينصحنى  :

آدم !!! البت مش طايق اى راجل وانت شوفت معاناتها بنفسك .؟

قلتله باستنكار: 

طب ونبوءة الكتاب الأسود اللى لازم تتنفذ!!

قالى :

متبقاش  غشيم وجلنف  , هو الكتاب قال أتجوزها بالغصب ؟!!

هزيتله رأسى بالنفى وأنا بقول :

الكتاب قال أن الصلاح مش  هيتم ألا بالجواز.

قالى :

طيب سيب الموضوع ده عليا..

قولتله :

هتعمل أيه ؟

قالى :

كله بيجى بالحنية. أنت محتاج تتعلم  الرومانسية وفن التعامل مع الجنس الناعم.

قولتله :

وهيجيب نتيجة الكلام ده ؟!!

قالى وهو بياخذ نفس عميق وبيطلعه بأرتياح  :

هيييح ... طول ما عندك أصرار هيجيب نتيجة , الست تحب الإهتمام.

بابا حنوش بدأ يحكيلى قصص الحب اللى عاشها وآخرهم قصته مع الأميرة العثمانية وازاى تعب علشان  يكسب قلبها.

قلتله :

يابابا حنوش انا معرفش أعمل الكلام دا أنا أول مرة أشوف أنثى كانت من يومين.

قالى: 
بص يا آدم يا أبنى.. البت دى  مشفتش  حاجة عدله من الرجال , معقده يعنى محتاجة حنيه ومسايسه محتاجة احتواء مش عنف وغصب!!

قلتله : 

يعنى أعمل إيه يا بابا حنوش!!

قالى :

هتعمل اللى هقولهولك بالضبط بدون مناقشة.. بتعرف تغنى؟!!

قلتله بأستغراب :

أغنى!! لا طبعا حتى لو بعرف أغنى أستحالة أعمل الشغل الضيق ده . 

تانى يوم بابا حنوش صحانى من عز نومى قومت وانا بحاول افتح عينى بالعافية بصيت عليه لقيته واقف ماسك فى أيده ورد وناى!!

بصلى وهو مبتسم , غمض عينه  أتنحنح بصوته وبدأ يغنى بلغتنا وقال :

القمر غاب وقت ظهورك ... وأنخسف من لون خدودك 
أنا أدم أبن عمك ... أتجوزينى ..أنا من دمك 
تعالى ... تعالى ياناهيرا.. تعالى نتجوز ونفضها سيرة 
أنا غير كل الرجالة البالة ... أنا راجل وسيد الرجالة. 

بصتله بأشمئزاز وقولتله :

ودى المفروض رومانسية ؟!!

فقالى :

أيه رأيك ؟ حلوه صح ؟!! خد بالك برضه أنا جديد فى اللغة بتاعتكم  ومفرداتها مش مسعدانى ..

بصيت للورد اللى معاه وقولتله :

وبالنسبة للورد ؟!!

قالى وهو بيشمه :

الورد بيجيب مع 70 % مع الحريم. 

قلتله وانا بتاوب :

طيب يابابا حنوش بعدين نشوف هنعمل أيه فى الورد والقمر والخسوف.

ولفيت علشان أكمل نومى ، شدنى قومنى بالعافية وهو بيقول :

قوم هندم نفسك  هتروحلها دلوقتى.. أمسك الورد دا.. وأحفظ الاغنيه كويس . 

أجبرنى وأضطريت أهندم نفسى، وأسمع كلامه
 
شدنى من أيدى  وفجأة أختفينا

فى لمح البصر لقيتنى واقف وناهيرا قدامى 
واقفة بضهرها على الشاطئ و  بتبص على شروق الشمس . 
حنوش زقنى عشان اروحلها.

بصتله وانا مضايق فاختفى وقبل ما يختفى قال فى ودنى :

متنساش الحنية هاا.

مشيت بخطى بطيئة وانا بغنى بصوت مهزوز  وبقول:

القمر غاب وقت ظهورك ... وأنخسف من لون خدودك 
أنا أدم أبن عمك ... أتجوزينى ..أنا من دمك 

بصت وراها بأشمئزاز.

مكملتش القصيدة و مديتلها ايدى وهى بتترعش بالورد 
بصت عليه بقرف  وقالتلى :

ايه دا؟

قلتلها :

ورد!!!

قالتلى:

أنت عبيط !!

كنت هنفعل عليها بس مسكت نفسى وأفتكرت كلام حنوش ...

... الحنية ..

فقولت:

طريقة تعارفنا اول مرة كانت عنيفة شوية فحبيت نتعرف بشكل أفضل , خاصه أننا قرايب  وكدا.

بصتلى بقرف ومشيت بسرعة من قدامى.. كنت هسيبها وامشي بس افتكرت كلام بابا حنوش.

 ... الاصرار ...

قلتلها وانا ماشي وراها بسرعة :

مقلتليش طيب رايك فى الاغنيه، على فكرة دى مش من العالم دا دى اغنيه من العالم اللى كنت عايش فيه وشاعر كبير اللى كتبها ِ

فضلت ماشيه بسرعة ومعبرتنيش، فقلتلها:

طب خدى الورد على الأقل..

خطفت من أيدى الورد.

اتفجأت بيها بتلبسه فى وشى.

شيلت الورد من وشى، لاقيتها أختفت من قدامى.

وقفت وانا ببص على الورد اللى على الأرض بيأس 
بابا حنوش ظهر جنبى وقالى:

امممم (هوبلس كيس ) حالة صعبة وميأوس منها بس مش على حنوش.

حط أيده على كتفى وقالى:

كدا مقدمناش غير حل واحد...


تعليقات