رواية حكاية مريم الفصل الثامن 8 بقلم مصطفى محسن

 


رواية حكاية مريم الفصل الثامن بقلم مصطفى محسن

وفجأة شافت كائن بيزحف على الأرض، شكله كان عبارة عن ظل أسود وضخم بيتحرك ببطء، وصوته وهو بيسحف مرعب.
ملامحه كانت مش واضحة!

وفجأة سمعِت صوته... الطخين بيقول:

"انتي دخلتي مكانك الأخير يا مريم... مافيش خروج من هنا!"

مريم اتجمدت في مكانها.
في اللحظة دي فهمت إن ده الخادم اللي شيرين بتستخدمه في الاعمال.

الكائن بدأ يقرب منها ببطء...مريم جريت بكل سرعتها، خرجت من الصالة ودخلت أوضة وقفلت الباب بسرعة.

جوا الأوضة، لقت ترابيزة صغيرة عليها حاجات غريبة:
شمع أسود، وطين ناشف، وبخور متفحم.
تحت الترابيزة كان فيه دفتر أسود قديم، مريم سحبته بسرعة...
ولما فتحته، لقت مكتوب عليه:
"مذكرات شيرين السرّية".
وهى بتقلب لاقت صفحة كان فيها الصدمة...

مرسوم فيها شكل الشقة اللي مريم عايشة فيها هي وأمها،
وعليها علامات حمرا وخطوط مرسومة حوالين أوضتها.
وتحت الرسمه مكتوب:

"ربط روح مريم بالعهد، لا تهرب ولا تنجح، وحفظ الجسد حتى انتهاء العمر."

مريم قعدت على الأرض من الصدمة، دموعها نزلت،
الدفتر ده كان الدليل القاطع إن كل اللي بيحصلها من كوابيس ورعب...
كان مخطط من شيرين أختها.

وفجأة، الكائن الأسود ظهر وراها تاني!
المرة دي صوته كان غاضب وهزّ المكان كله وهو بيقول:

"هاتِي الدفتر يا مريم! شيرين هتعاقبك!"

مريم بصت ناحية الشباك،
واستغلت لحظة إن الكائن بيتكلم معاها،
ونطت من الشباك على الشارع!

نزلت تتدحرج على الأرض، وقامت تجري بجنون وهي ماسكة الدفتر بإيدها.
مش مصدقة إنها لسه عايشة...

بس وهي بتجري...
خبطت في حد واقف قدامها.

كانت شيرين.

شيرين حضنتها بسرعة وقالت بخوف:

"مالك يا مريم؟ انتي شكلك متبهدلة كده ليه؟ إيه اللي حصل؟"

مريم بصت لها بخوف وقالت بصوت هادى:

"أنا تعبانة يا شيرين... تعبانة أوي."

شيرين مسكتها وطلّعتها الشقة، وأول ما شافتهم أمهم قالت:

"في إيه يا مريم؟ وشك تعبان كده ليه؟ أنا هكلم الدكتور."

مريم قالت:

"لا يا امى، أنا هستريح شوية وهبقى كويسة."

دخلت أوضتها وقفلت الباب،
وخبّت الدفتر الأسود تحت السرير.

وفجأة، ظهر شبح حسناء قدامها!
وقال بصوت هادي:

"دلوقتي صدقتيني يا مريم؟"

مريم قالت بخوف:
"أيوه صدقتك... شُفت بعيني!"

الشبح قالها:
"شيرين... هي اللي بتأذيكي وبتأذي ناس كتير، وذنبهم في رقبتك ليوم الدين."

مريم قعدت على الأرض وهي حاطة إيدها على راسها وقالت:
"أنا تعبت ومش عارفة أعمل إيه!"

الشبح قرب منها وقال:
"ما تخافيش يا مريم... اسمعي كلامي، وهتعرفي تتخلصي من كل المشاكل وهتنقذى الناس من شر شرين."

مريم قالت:
"أعمل إيه؟"

الشبح قالها:
"السر كله في يوسف ابن شيرين."

مريم قالت:
"يوسف؟! ماله يوسف؟"

الشبح قالها:
"شيرين استخدمت يوسف في أعمال السحر،
وسلّمته للخادم عشان يساعدها في طقوسها...
وطول ما يوسف عايش، شرّ شيرين مش هينتهي."

مريم اتجمدت مكانها، مش قادرة تنطق.



شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
تعليقات