رواية جنة النسور الفصل الثامن بقلم رحمة ايمن
« صراحة مؤلمه »
« أعوذ بالله من الشيطان الرجيم! في إيه؟! »
« إيه! شفت عفريت »
« ماهو مش طبيعي نشوف بني آدم مشقلب كل يوم ولا إنتِ إيه رأيك وإيه برج إيفل اللي على دماغك ده، عاملة خبور في شعرك! »
رفع حاجبه بسخرية مع كلامه الـتِنِح فعدلت نفسي عشان انا ساندة على حيطة السرير بشقلبوب، رجلي فوق وراسي تحت
ورتبت شعري الفوضاوي بكفوفي وانا بنطق بأريحية مريبة معاه
« عايز الحقيقة ولا الكذب؟»
« بالمنظر ده؟ الكذب طبعاً!»
قلّبت عيوني على الرخامة وتنهدت بملل وانا بِرُد عليه
« انا زهقانة جداً، واحنا جايين نسيت تليفوني في البيت وانا متعودة افتح سوشيل ميديا الصبح وعايزة اكلم ياسمين ومعايش أي حاجة اتواصل بيها معاها، قلت هنزل تحت اقعد مع طنط زهرة ونحل سوء التفاهم اللي بينا سمعت صوت طنط غريبة تحت ولما شفتها من الدور التاني زغرتلي بعينيها قلت بس دي هتقتلني! فقعدت في الأوضة من الصبح
رغم اني صاحية 6 عادي، لكن ماتحركتش من هنا فانا جعانة وعطشانة وزهقانة وجسمي بيوجعني »
اخدت بالي اني سرحت وانا بتكلم و قلت حاجات كتير وتأملت وقفته واستماعه ليا بهدوء فـِبَرقت بخضة وسألته
« هو انا اتكلمت كتير! والله ما قصدت انا ما صدّقت حد يقولي مِتشَقلبة ليه من الصبح! »
قلت هيتعصب لقيته سخسخ ضحك عليا فاستغربت رد فِعلُه وسمعت رنّة صوته الهادية في ودني بطريقة مرحة
« مقلتليش ليه انك محتاجة تليفون وكان جالك في ساعتها ؟! دلوقتي مضطر اخرج فهجيبهولك معايا لما ارجع »
اتنهد وكمل وكان باين عليه التعب اوي
«و بِالنسبة للأكل ادخلي الجناح عندي هتلاقي كل ما لذ وطاب اعملي اي اكل تحبيه وكل حاجة هتلاقيها عندك موجودة»
ابتسم فعيونه الرصاصية ضحكت وكمل بصوت طَمَّني اوي الحقيقة
« اما وجع جسمك فده طبيعي علشان الوقعة لكن لو ماارتاحتيش بعد كام يوم هطلبلك خديجة تيجي تعيد معاكي كشف لو حِبَّة، في ايه تاني؟»
مَرْدِتش عليه وحاولت استوعب كلامه اللي رَصَّهُم مرة واحدة وحلوله لمشاكلي فنطقت بإحراج منه على اول حاجة قالها
« أولاً انا ماقصدتش اني عايزة تليفون، انا عايزة تليفوني، لو تعرف تجيبه من بيتنا جيبه، أي نعم ماعرفش هو فين علشان أكيد فصل شحن بس هتلاقيه »
حطيت كفي على خدي وحركت عيوني عليه وقلت بمنتهى العادي والمنطقية
« وتاني حاجة مفيش حاجة في اوضتك تتاكل، دورت ملقتش غير شوكلاتة في الدرج و..»
قلبت شفايفي لجوه وحركت عيوني للسقف
« وكلتها! »
بلعت ريقي مع اخر كلامي من إحراجي باعترافي الصغير وبسبب هدوءه المريب رجعتها تاني عليه لقيته مبتسم وثابت مكانه بكل هدوء
هو عسول ومسالم النهارده ولا مسمعنيش! انا لو حد اكل الشوكولاتة بتاعتي هعلقه على باب أوضتي يومين من رجله
« اما وجع جسمي فسيبك انا الأكل بيعالج اي حاجة عندي، انت بس أكلني وسيب الباقي على جسمي هو هيتعامل ذاتياً انزل معايا المطبخ بس علشان خايفة ومالكش دعوة بالباقي »
حرك كفوفه عن صدره ونطق بعد ما حرك راسه بقِلّة حيلة
« آه ياني ده انتي في الضياع ! واضح إن فديوهات ياسين معدّتش عليكي خالص »
« ضياع وفديوهات ياسين ؟!»
« تعالي ورايا تعالي ورايا »
اتحرك لبرا فما اتحركتش ورا فدخل بجسمه مع حركة وش خفيفة بمعنى «في إيه» فنطقت بغرور
« اسمها تعالي ورايا لو سمحت يا جنة، شايفني بقرة »
« خلاص خليكي قاعدة يا بقرة، انا غلطان لأهلك »
اتحرك لبرا فنطيت من على السرير بخفه
« خلاص مالك قافش ليه! طيب جاية والله جاية»
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
« يا نهار أبيض هو في باب هنا! »
« آه في باب هنا»
قلّد صوتي وهو بيقولها لكن مهتمّتش وانا بتأمل الباب بخضة وذهول
خرجنا من باب الأوضة لقيته قرب من البوابة السودا اللي موجودة في وش السلم وفتحها وكان وراها باب أسود يشبه باب البيت بظبط من بره
كنت مستغربة مفيش غير الأوضة دي ليه وبعدها السلم اللي اتقلبت عليه ده وباين انه دور كامل مبني فوق، لكن هو قفل كل أسئلتي وفضولي بكلامه وهو بيفتح الباب بالمفتاح
« انا كنت عايز ابني شقة واحدة صغيرة واخلي الدور التاني على شقتين قصاد بعض علشان بيت النسور كبير زي ما إنتِ عارفة لكن بابا رفض وقالّي الدور التاني كله ليك وهيكون شقة واحدة واعمل فيه اللي انت عايزه فبصراحة ماكدبتش خبر وعملت كل اللي انا عايزه فعلا »
فتح الباب لقيت طرقة ماشيين فيها، كل ما الرجل تدبّ في المكان يشتغل النور
وانا بسمع بحتة الـمميّزة وصوته الرايق
« أول حاجة قسمتها أوض بس زي تحت لكن بطريقتي الخاصة، عندك دي أوضة الجيم
دي أوضة الGames و Video Edits ومعدات كتير تابعة لصفحة لما احب اشتغل انا وياسين من هنا
أوضة السينما، يعني نظام قاعدة قدامها شاشة كبيرة
أوضتين نوم آخر الطرقة
الحمام والمطبخ
وأهم حاجة واللي احنا واقفين فيها ويعتبر أول حاجة في البيت الصالون ده
ولأني مباقعدش فيها وحسّيت اني مابستغلهاش، عملت ده!»
طلع ضرفة خشب من الجنب بإيده فعمل صوت جرار غطّى على الحيطة كلها من أولها لآخرها وانا بصوت بصدمة
« اللللله!!!! مكتبة! بتهزر صح! تحفة! تحفة! »
من ضخامتها مسكت قلبي بفرحة وخضة في نفس الوقت
كان بيشاور على كل الأوض بإيده لكن عيوني كانت بتتأمل الصالون وألوانه البني في بيج
الصالون كان مبهر وعبارة عن تحفة فنية
أوضة كبيرة وواسعة بعد الممر، متفرعة منها طرقة تانية فيها كل الأوض اللي اتكلم عنها
مقدرتش أشيل عيني من على المكتبة ولا جمالها ولا الانتريه الفخم الموجود فيها ولا حتى الكرسي الهزاز قريب من الشباك المربعات الزجاج بإطلالة تحفة لجنينة قصر النسور من قدام
آااه يني علي روعه!
« انا بحب الكتب جدا من صغري، لكن من 6 سنين تقريباً مابقاش عندي وقت اقرأ حاجة فبقيت بجيب بين فترة وفترة اقرأ شوية وأحطهم فيها
هواية مقدرتش أستغنى عنها
جبت كل سلاسل الروايات اللي ممكن تتخيليها
سلسلة نوح الألفي
حنان لاشين
كل كتب عمر عبدالحميد
وأي معرض كتاب بيفتح أول واحد بروح وبجيب كل اللي بيلفت نظري وبيعجبني هناك لأحمد خالد توفيق وأدهم و غيرهم
فمع الوقت بقت بالضخامة دي
لكن سلسبيـل بتطلع تنضفهم أول بأول يعني»
خلّص كلام وحرك عيونه عليا فلقاني عاملة وش الكلب الكيوت اللي مبسوط أوي ده وبنطق بسعادة
« تعرفي اني ماكنتش بطيقك وحاساك بني آدم جاهل وساقع و مابتفهمش»
« أفندم !»
« لكن بدال بتقرأ وبتحب القراءة وخلّيتني أشوف المكتبة القمر دي ، اقسم بالله لـنكون صحاب جامدين جدا! وهحترمك في دماغي طول العمر »
« قالّ يعني انه ده فارق معايا؟!»
« مش مهم، فارق معايا انا، انت راجل محترم اه والله انا هبات هنا! روح الله يستُرك يا شيخ! »
قلّبت عيوني وابتسم من غير ما يرد فشاورلي أتحرك وراه فمشيت وراه بسماع وطاعة وانا لسه عيني على المكتبة بشوف الكتب الجامدة اللي بتنور في وشي وبتناديني اقرأها دي
جايـّالكم والله، جايـّالكم يا حبايب قلبي!
« ده المطبخ، اعملي كل اللي نفسك فيه هنا
ولو عايزة تاخدي أوضة تنامي فيها بدال الأوضة اللي موجودة بره، عادي براحتك»
حرّكت عيوني على جمال المطبخ وانه بلون زيتي مع ابيض وكان واسع جدا بشباك كبير وفيه كل المستلزمات اللي ممكن أي ست تحتاجها
وأول ما فتح التلاجة شهقت وقلت ماشاء الله في سري
بني آدم نزيه فوق الوصف التلاجة ببابين والاتنين مليانين فاكهة وخضار وجبن على كل المستويات ومعلبات بكل الأشكال ولا كأنك في تلاجة سوبر ماركت بالظبط
ايه ده في تلاجتين! لأ ده محتاج يتبخّر المطبخ ده!
فتح التلاجة التانية لقيت عصاير ومياه وبيبسي وأي مشروبات وشوكلاتات غالية اللي بنجيبها كل سنة مرة دي!
ماشاء الله هو عامل تلاجة للأكل وتلاجة للشرب
روح يا شيخ ربنا ياخد منك و يدينا يا رب ، طب هات تلاجة واحدة طيب منهم انا راضية!
« سلسبيـل دايماً بتجددلي الفاكهة والخضار لكن انا معنديش وقت أطبخ ولا حتى الفاكهة بتتاكل
فيعني لو عرفتي تخلّصي الكلام ده على أول الشهر هكون شاكر ليكي جدا »
« أوعي تقولي انك بترمي الأكل ده كله حرام؟!»
« لأ سلسبيـل بتاخد نصه معاها البيت والنص التاني بتوزعه على الخدم وعم عدنان اللي واقف على البوابة ده، الخضار والفاكهه بيتجدّدوا كل 7 تيام مرة علشان تعملي حسابك »
حرّكت راسي بتمام وانا شايفة سلة كبيرة مرميّ فيها علب الجبن وأي معلبات ومشروبات بس
لكن أي أكل مفيد صحي ماشوفتش!
الناس اللي بتشتغل هنا متروّق عليهم جامد ونعمة
ينفع تِشغّلوني معاكو ومش هعمل صوت والله
« استني دقيقة»
دخل الأوضة اللي قصاد المطبخ وكان فيها كمبيوتر وشاشات كتير أوي وانا بعدّي من جنبهم لمحتهم و بعد دقايق خرج تاني شايل في إيده iPad آيفون
« ده الآيباد بتاعي خُدي اقعدي عليه لحد ما أجبلك التليفون إن شاء الله»
حرّكت عيوني عليه بامتنان كبير في قلبي وعيوني بترقبه بيلغي الباسورد من عليه وبِيمدّه قدامي عشان آخده
« في ملف على جنب يخص الشغل متقربيش منه، غير ده انتي حره فيه ضيفي حساب الفيس عليه وتعاملي معاه زي ما انتي عايزة »
بلعت ريقي بارتبـاك وراقبت كفه الممدود قدامي بيه ونطقت بتلعثم
« ل..لو محتاجه خليه عادي انا هستنى التليفون و..»
« خُدي يا جنة! لو محتاجه ماكنتش هديهولك»
سحبته من إيده بتردد ونطقت بإحراج منه ومن كل حاجة عاملها معايا النهاردة وقالهالي
« شكراً»
رفعت عيني ليه وتأملت ابتسامته فغرقت في عيونه المتثبّته في عيوني
البني آدم ده نظراته بتخضّني وغمقانها بوترني لما يغرق فيها
والحمد لله تليفونه رن للمرة التالتة تقريباً وانقذني
« انا لازم أنزل دلوقتي، ده المفتاح ومحدش معاه نسخة غيري انا والحج فمتقلقيش تمام »
ماردتش على جملته وانتظرته يرد على المكالمات الكتير دي علشان حرفياً اتخنقتله سَلف
« عايزة حاجة تانية قبل ما أنزل؟»
« لأ شكراً»
« يلا سلام، الو يا مازن، حاضر في الطريق، جهزت الطلبات، سمير هيج….»
خرج وقفل الباب معاه وصوته اختفى وانا بلفّ حواليـن نفسي حرفياً من وسع وجمال المكان
كل أوضة هنا محتاجة يوم بحاله علشان تعرفيها كويس وتفهمي فيها ايه
كنت بستغرب ازاي بيتقال عليه جناح ومفيش غير أوضة واحدة قدامها سلالم وفخمة بحمام وأوضة صغيرة للهدوم وواسعة لكن اتاري ورا البوابة السودا دي جمال تاني وبيت يوهمك!
محدش كذّب لما قالوا عليه جناح! ده لو ابن نجيب ساويرس ما هيتعملّه دور بالحلاوة والوسع ده
حاجة فخمة وساحرة لأبعد حد
حرّكت عيوني للآيباد في إيدي وصورته السيلفي بالكوت الأسود وضحكته النادرة خلّوني ابتسم تلقائي وأشكره بامتنان جوايا
الكاميرا بتحبه أوي، لكن هو على الطبيعة أحلى بكتير كمان .
جريت على أقرب كرسي ولقيت الفيس متنزّل عليه فغيرت الحساب واستغربت انه فاتح الفيس عنده ومسلمه ليا عادي بكل ثقة
ينهار أبيض 4 مليون متابع! ليه إن شاء الله!
ما علينا مش دلوقتي، المهم أطمن على البت ياسمين الأول، عملت تسجيل خروج ودخلت الفيس بتاعي وانا إيدي على قلبي وشايفة 50 رسالة على الماسنجر رغم اني ماكنتش بفتحه أوي
وزي ما توقعت كلهم منها
« ياسمين! انا جنة يا قلبي! عاملة إيه وحشتيني طمنيني عليكي انتي كويسة؟»
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
« بعد 4 أيام»
اهلا بعائلة النسور إزيكم عاملين ايه، الساعه 2:00 الفجر وطلبة معايا بيتزا الجو ساقع جداً زي ما انتم عارفين احنا في شهر 1 ذروة الشتاء انا رايح لخالي عشان أصحيه عشان اكل بيتزا وفاكس اطلبها دليفري، عايزها سخنه مقرمشه تدوب جوه أمعائي فادعولي لانه ممكن يقرمشني هو عادي دلوقتي
لسه طالع يرتاح من ساعة ولو شاف وشي هيسبلي
لكن تعرفه حاجة ، مش هحله ! مش هحل مش هحل !
يلا بيناااا
اه بالمناسبة باقي ساعة على الفجر وموته وسَمه حد يصحي قبل الفجر بساعة، اقرولي الفاتحة
– ديدو بقولك ايه أنا عايز اكل بيتزا ؟
– ……..
– انت ما بتردش عليا ليه ، قوم مابهزرش
-………
-ديدو ديدو ديدو ديدو ديدو !
– هعد لحد ١ لو ما اختفيتش من خلقتي يا ياسين هزعلك!
– طيب لما تخلص عد قولي عشان نتحرك
– اللهم ما طولك يا روح
أمم شكله يا جماعة مينفعش الادب ، نجرب قلة الادب
After few minutes« خلفية سبونج بوب»
– يا بن الزنااااانه اسكت بقاااا ابو أمك علي المساء !!!
– ههههه ايوة يعني هتجبلي بيتزا ولا لأ انجز ؟
«After few minutes again»
ورجعنالكم تاني ، ما تقولوش حاجة دي علامة زرقه في وشي عادي هتقولولي ازاي؟
هقولكم اتخبطت وانا ماشي في السرير هتقولولي بوشك هقولكم لا داعي لذكر تفاصيل وده خالي العزيز اللي إيده أرق من الحرير
قولي ايه موقفك يا خالو وانت مترتح بعماصك وبشعرك المنكوش ونازل تراضي ابن اختك الغالية بذمتكم مش قمة الوفاء
– ابعد الكاميرا دي عن وش أمي عشان ما اقولكش مين وفاء اللي بجد
– جماعة خالو متنرفز النهاردة معرفش ليه ؟ فهنسيبه في حاله عشان أخلاقه بتبوظ لما يتعصب الساعه ٢:٤٥ دقيقة بالظبط دلوقتي! استمتعوا بالطريق
” بعد فترة “
– عايزها بإيه
-اكيد مش ببروني ، أنت ذوقك نتن استغفر الله العظيم جيب تشيكن فراخ، كتشب، جبنة موتزيرلا كتير ومقاس إكس لارج وادي اديلو
– طيب قوم فز جيب مياه وبيبسي من المحل ده عبال ما اجي
– خلصانة ، انتظرونا بعد الفاصل يا احلي عائلة
” بعد فترة اخرى “
– أحلى بيتزا في المجرة بيتزا عمو راضي وخصوصاً لما داوود يقف على رأسه ويقوله يعمل ايه بالظبط ايه رأيك يا خاله ؟
– ١٠/١٠ ونجمة
-اوك ضن ، تجربة لذيذة وحلوة والدرس المستفاد منها انك ما تهزرش مع خالك بعد الساعة ١٢ لانه بيكون قفوش أوي وزعلُه هيعلم علي وشك زي ما انتم شايفين كده، سلام
اوكي ياحلوين نسيت اقول في اخر الفديو متنسوش الlike و comments وتعمل subscribe عشان يوصلكم كل جديد، بحبكم من قلبي
———————————
( ڤلوج اسكندرية vlog Alexandria )
اهلا بعائلة النسور وحشتوني جداً جداً دلوقتي خالو مسافر اسكندرية فناوي اشبط معاه ولانه خالو بطبعه بيحب الاماكن التاريخية والاكتشاف هتلاقوه راح كل الاماكن هنا بدون منازع فاستنونا في أحلى فلوج ، مناظر خلابة ، معلومات تاريخية وحصرية مع ابن النسور الجامد داود عزام وابن اخته الغالي
ياسين النسيري
حاليا خالو بيسوق ولابس سماعة بيشتم حد فيها فعشان سماعكم اعزائي قافل صوته
انتظروا لما يخلص شتيمه ونسأله عن التفاصيل
واحنا منتظرين قولولي انتم من فين في التعليقات..
– خالو هنقعد كام يوم هنا ؟
– على حسب شغلي، يمكن 3 او 4 تيام
– تحفة يبقى اكتشاف من الاخر مستنيناااا
– بقولك ايه حل عن دماغي أنت وعائلتك الكريمة انا جاي اخلص شغل خفيف وارتاح ولا رايح ولا جاي
اصلا شفت كل ده قبل كده
– طبعاً انتم عارفين كويس اننا ما بنأخدش رأيه يعني زي كل مرة
هاه تحب نصحيك أمتى بكره؟ 8؟ 9؟
– هو ينفع انتحر! حلال في حالتي على فكرة
– خلصانة 9 يا شباب مستنيناا احلي فلوج مع خالو العزيز انتظرووونا
«قلعة قايتباي»
أوكي يا شباب حابب أقولكم انه الساعة 7 الصبح
خالو في الحمام بياخد دوش وانا لسه صاحي دلوقتي، مفروض نتحرك كمان نص ساعة فأنا هستني يخرج من الحمام، اعمل الاسكين كير روتين بتاعي ونتحرك
«بعد نص ساعة»
تمام يا جماعة احنا هنتحرك دلوقتي على قلعة من التراث القديم l think انها قديمة جداً يعني
– يا فرحتي بيك يا قلب خالو وانت بتعتقد انها قديمة جداً
– عشان تعرف بس اني مثقف جداً
حاليا بناكل fastfood ساندوتشات شورما عشان مفطرناش وهنتحرك على الموقع دلوقتي
لكن اكيد لازم داود يحبس بشاي ونكمل بعدها
أوكي جايز انا في فلوجه ناو
عبارة عن قارب صغير بإيدين وباين انه من التراث
– اسمه فلوكه! اسمه فلوكه ياض هاجي أمدك على رجلك! الله يرحم ابوك! قال من التراث قال
اسكت هتجلطني
– آآه بتضرب ليه طيب! فلوكه بإيدين جايز وشكله حلو قوي ، شوفه حلو ازاي طيب انا مضطر اقفل الكاميرا عشان خالو بيتحول
ف استمتعوا برحلة
« بعد المسافة البحرية»
تمام احنا اتحركنا من بحري ، المكان تحفة والجو حلو أوي ودلوقتي هندخل القلعة من جوه
« اتبنت القلعة دي في عهد السلطان المملوكي الاشرف أبو النصر
تقريباً 1479 م وكان ليها أهمية كبيرة في دفاع العصور الزمنية القديمة
زي الحقبة المملوكية والعثمانية وغيرها حتى القرن ال19 تقريباً لأنها بتطل على البحر المتوسط وحصن منيع ليه
اتبنت بالحجر الجيري بثلاث طوابق مركزية و بقت حالياً من المعالم التاريخية المدرجة في العصر الحالي وبتروحها طلاب الجامعات والثانوي كرحلة استكشافية»
– شكراً يا خالو على معلوماتك القيمة
– حبيبي أي خدعه
هنتفرج علي كل الاماكن هنا وناخد صور كتير ولأننا رايحين بدري عشان نروح مكان تاني بعده مش هقدر اصور الغروب لكن وعد مني هاجي بكره بالليل واصورها عشان عيونكم، راقبوا معانا كل التفاصيل
« مكتبة الاسكندرية»
ازاي نروح مكان وخالو ما يتحركش على مكتبة أو كتب ما بقرأهاش اساساً، يتشل لو فوت الفرصه منه
– بطل برطمة يله وامشي يلا
– يا خالو مكتبة ايه اللي عايز تروحها بالله عليك
عايز اروح سراديب كوم الشقافة وقصر المنتزة
والمدرج الروماني، يالهوي في اماكن تحفة
– مكتبة اسكندرية برضه من التراث والله ما مزعلك هقولك قصتها
– والله ما انت قايل يا شيخ
– والله لأقول ، كان يا مكان
– يا خالو هي الف ليلة وليلة متنجز يا حبيبي
– قفيل زي امك أبو اللي جابك!
« المكتبة دلوقتي استئناف لمكان كان يُعرف بـ المكتبة البيبلوغرافية الإسكندرية القديمة (The Great Library of Alexandria) في العصور القديمة المكتبة القديمة كانت من أبرز مراكز العلم في العالم القديم، وهي جزء من معهد يُعرف بـ الموسيوم (Mouseion) في الإسكندرية خلال عصر البطالمة
تأسست في أوائل القرن الثالث قبل الميلاد، تحت حكم بطليموس الأول أو الثاني مش فاكر
المشروع الجديد لتجديد المكتبة كان نتيجة رغبة في إحياء الإرث الثقافي ده ، وبدأ التخطيط له في سبعينات القرن العشرين
واختاروا تصميم معماري فريد زي اللي انت شايفه ده عن طريق مسابقة دولية، وتفتحت المكتبة رسمياً في 16 أكتوبر 2002 ودلوقتي بقت ميكس بين التراث القديم والمعاصر بذمتك مش جامد»
– آه لو تفكنا من حصة التاريخ دي! انا مالي اعرف ده هو انا هتجوزها
– امشي يله من هنا لزعلك! روح اتمشى ولا اشوفلك حاجة اعملها اجري انا غلطان
– ايوة انت غلطان، وهستناك هنا ما تتأخرش
– هشوف كام كتاب موجودين ولا لأ واخلص شوية شغل ونتقابل هنا ، سلام
الساعة 5:000 مساءً
طيب يا جماعة خرجنا من المكتبة الحمد لله بصعوبة طبعاً لانه خالو بلّط فيها ومكانش عايز يطلع الا لما هما كان خلاص شوية وهيطردونا
ودلوقتي رايحين ناكل اكل بحري طرش
– طرش! الكلمة سدت نفسي بعد ما كانت مفتوحة يا راجل
– يسطا ده معناها انها جامدة جداً ، طرش الطرش كده يعني خليك cool
– ماشي يا أخويا ، جيل مهبب
تمام جايز دلوقتي احنا في مطعم على البحر، خالو كان عايزنا ناكل في يخت كبير دورين
لكن كان هياخد وقت وانا جعان، دلوقتي هنطلب seafood
– هاه يا خاله تحب نطلب ايه؟ جنبري؟ استاكوزا؟ بوري؟
– دقت سمكة قرش قبل كده؟
– سمكة ايه!!!
– سمكة قرش ياض؟ مدقتهاش! ده انت فاتك نص عمرك
– انت مستوعب بتقول ايه يا خاله! جسمي قشعر كله! هو حلال ناكله؟
– ههههه طبعاً حلال يا هبل
– ازاي يعني ممكن ناكل حوت مثلا يييع شيء مقزز حقيقي
– ههه المأكولات البحرية مباح اكلها الا ما حرم نصاً يا خالو، يعني في مدارس زي الحنفية متشددة شوية قالت انه مباح اكل الاسماك اللي فيها حراشيف او قشور وحرمت اكل الرخويات مثلاً
كده يعني، لكن واحد صحبي اسكندراني فاتح مطعم هنا دوقني سمك قرش فيه كان مرعب في جماله لازم تتأكد انك جايبه من مكان موثوق وآمن
لكن يستحق التجربه تحب نروح هو بعيد شوية لكن عادي هاه قرر قبل ما نطلب
– خلصانة، هاه يا فانز نجرب؟؟
أوكي الساعة 9:30 الطريق خد منا بالظبط 3 ساعات ونص وعبال ما شاف صحبه وسلمات وبوس واحضان قعدين مستنينيين
احساسي غريب بين التشويق والاغماء
استنوا النتيجة النهائية بعد ما اجرب
– هاه يا خالو ايه رأيك؟
– طرش الطرش متأكد انه ده سمك أو سمك قرش يعني حاسس اني باكل فراخ او لحمة بيضا
– سمك القرش الطازة والنضيف بطبعه ما بيكونش مالح أوي، عشان كده لازم تجيبه من مكان نضيف
هيكون غالي شوية لكن يستحق
تمام يا شباب هكتبلكم مكان المطعم والاسعار، خلصت اول جولة باول يوم نهاية مشرفة وانتظروا الجزء التاني من التكملة السياحية ويوم حماسي بكره من أوله مع غروب رايق بكوباية قهوة لأحلى قلعة ساحلية فيكي يا اسكندرية
ما تنسوش like, share, comments
واعملوا subscribe عشان يوصلكم كل جديد
وقولولي جربتوا سمك القرش قبل كده وتحبه نجرب ايه بكره أكل او نروح فين
كنا معاكم انا و خاله، سلام
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
« كارثة في جناح خالو »
اهلا بعائلة النسور، انهاردة ملك النسايرة عزام بيه بجلاله قدره راح مكان خالو شغل وطلع خالو جناحه الساعة 11 بالليل بدل 1 عكس كل مرة
ده حدث يستحق الاحتفال والغتاته، عندي فضول رهيب أعرف هيعمل ايه في الساعتين الفاضيين دول
تابعوا معايا
– خالو العزيز بتعمل ايه
اوبااا الكوت الاسود ده مدوب قلب فانزاتي وانا بخاف عليهم وعلي قلبهم الرهيف خلي بالك
– ياسين انا لسه فاتح الكتاب ده حالاً ومش هسيبه من ايدي، فعندك حاجة مهمه قولها، ما عندكش روح شوف ورّاك ايه اجري
– جعان؟! خالو جعان؟! خالو!
– آه يعني! عايز تطفح ايه يا آخرة صبري؟
– اصلي عليك أديدو! هو ده الكلام
– وانا جعان والله اكذب يعني!
ههه طيب مفروض دلوقتي ننزل نقول لتيتا سلسبيل عايزين ناكل لكن خالو عرف انه امي تحت فقرر مننزلش
– يعني هنعمل ايه يا خالو؟
– ايه رأيك طلب دليفري؟
– لأ ما ليش تقل خالص على اي حاجة من برة دلوقتي
– نعمل مكرونة وفراخ؟
– اتفقنا، فكرة حلوة بتعرف تعملهم؟
– طبعاً! خالو بعون الله بيعرف يعمل كل حاجة صح ولا ايه؟
– صح يا خالو
– يلا بينا
« after a few minutes »
– شفها حطت المية الاول ولا المكرونة كده؟
– استنى، قولي يا شيف نهى وابدعي، قولي وابدعي حطت المية وبعدها سابتها تغلي وسقطت فيها المكرونة
– حطت ملح ولا لأ علي المكرونة؟
-…….
– رد ياض في ايه؟
– وخالو بيعرف يعمل كل حاجة وعملتلي فيها الشيف بوراك! اخرت اللي يصدقك اقسم بالله
– هخرج من المطبخ؟
– لأ والله العظيم خلاص
– اقسم بالله هسيبك محتاس واخلع؟
– وحياة زهرة خلاص بقى، انا اسف
~~~~~
– مفروض نسيبها تغلي صح؟
– ايوة وضربت طماطميتين كانوا هيبوظوا في الخلاط عشان تعمل صلصة
– طيب مفيش طماطم بايظة في سلميه عادي؟
– لأ هي قالت بايظة يعني بايظة لازم نمشي بتعليمات
– استني اما ادور في درج التلاجة كده
~~~~~~~~~~
– نقطع الفرخة شرايح
– فيها عضم
– هي قالت هنقطعها شرايح
– يله فيها عضم يله
– ايوة هنجيب شاطور ونكسرها عادي
– تمام ايه تاني؟
– قطعت بصلتين وشوحتهم في الطاسة
– لأ بصل No مقدرش بوجع عيني وبيعمل ريحه وحشة في ايدي sorry اتصرف انت
– بوجع عينك ايه يا خالو احنا ناقصين هبل خد يا خالو ونعمة ما هقطعه بقرَف منه خالو
« بعد 3 ساعات»
– هو شكله مش عاطفي ليه يا أديدو؟
– المهم الطعم يا خايب! وبعدين مالها مهي حلوه اهي
هي محروقه شويه والمكرونه لزقة في قعر الحلة وسايصة لكن غلطات بسيطة مفيش حاجه
– ياخالو!
– كُل هتدعِيلي كُل ماتخافش
– احنا سبنا الفراخ قد ايه فكرني؟
– ساعتين ونص ليه؟
« يالهووووي ايه المنظر ده!!!!!»
– تيتا سلسبيل!
– لأ تيتا مين يا حبيبي، اجري يا قلبي، اجري هتاكلنا
احم الساعة 11 ونص بالليل، طبعاً اكلنا الجميل الروعة القطط كلته وانا وخالو عملنا اندومي وبناكلو في أمان الله حالياً، تيتا سلسبيل بتنضف المطبخ
دقيقة
« حسبي الله ونعم الوكيل
حسبي الله ونعم الوكيل »
ولسه بتحسبن علينا من وقتها موقفتش لسه لأ
ما تنسوش الlike, comments, subscribe عشان يوصلّكم كل جديد ودعوة حلوة لتيتا عشان محتجاها
‘غمزة’ سلام
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
« فلوج ورشة النسايرة»
اهلا بعائلة النسور وحشتوني جداً جداً جداً
بقالي اسبوعين مختفي عارف لكن امتحانات الكلية بدأت ومسحول ميد ترم
عملت فديو « stay with me» وحقيقي شكراً لكل اللي اجتهد معايا عاش عليكم
ودلوقتي خاله مختفي من فديوهاتي وده مهنج كاميرتي، عماله تعيط وتقولي وشه وحشني
فانا مش هزعلها أبداً
بقاله اسبوعين حالياً مرتاح مني وانا واثق اني وحشته احم مش واثق اوي يعني
بدور عليه من الصبح ملقتوش لحد ما تيتا زهرة عطفت عليا وقالتلي مكانه
يلا نرخم علي خاله شوية ؟ يلا.
« احم احم داود باشا عامل ايه؟ نايم تحت العربية كده ينفع ده حتي احنا في مكان عام يا راجل عيب!»
« ولاه إيه اللي جابك هنا انا ما صدقت ارتحت منك ومن قرفتك، امشي من وشي»
« قولي بس بتعمل فيها ايه؟ صرحني؟ لو اشتكتلي تحرش هقاضيك؟ في محكمة ستر الدواسه والبعد عن المساحات مش هتسكت وهتجبلها حقها! »
‘ تصفير’ أوبا علي العضلات والفورما
قلوب فانزتي ستتهوى أرضاً خلي بالك
طبعاً زي ما انتم شايفين خارج من تحت العربية بفنله حملات سوده وبنطلون جنز وايده عليها شحم منها! اثار الجريمة ووقوعها
تحرش ده ولا مش تحرش!
« كاتب عليها وراضيه خليك براها انت»
« هتجبلنا عربيات صغيره امتي تقول بيب بيب»
« اعسل! انحل! امشمشه! الخفه الي تلطش يا بابا مش كده!»
طبعاً انا بشهدكم، بلبس القميص الاسود ورايح يكمل ويفتح غطى العربية من فوق ولا عامل حساب لوجودي
احب اقولكم حاجة ممكن متعرفهاش عن خاله وهو مركز وعامل نفسه محمد رمضان حالياً
« نمبر وان!!»
ههه خاله كان مهندس قسم مكانيكة ومرتب علي الدفعة الخمس سنين جاتله منحة رفضها الفقري
بفهم في العربيات وغويها وبسبب ده كبر ورش جدو عزام وضاف عليها الكمبيوتر والالات الحديثة وبقت ورشاتنا وقطاعنا الخاص اشهر من النار علي علم
حب يفصل سنه فسافر فيها أسبانيا ومعاه حالياً ٣ لغات، الاسبانية، الانجليزية، المصرية عادي
بحب السفن وشهر و4 ايام بظبط هيكمل 27 سنة يعني شب في ريعان شبابه وغني معاه فلوس خاصه بيه بعيد عن الحج عشان هو مبحبش يعيش في جلباب ابوه عادي
مسؤل و شايل التجارة كلها علي دماغه و شهرت النسور وجودتها العالية موجوده بفضل الله ثم الحج عزام ثم داود الراس المتكلفة لعزام النسيري وورقته الرابحه
عنده جناح خاص بيه و….
« خير يا ياسين يا حبيبي! بتعرض حياتي الشخصية علي الملأ ليه بتشوفلي عروسة ؟ »
« تؤ عريس! اصل جدي قال… آااااه! والله ما اقصد بهزر! خاله! »
طيب يا جماعة طبعاً اتخبط وانا ماشي عادي زي كل مرة ودلوقتي مفروض اسمع خالو هيقولي ايه علي عطل العربية دي عقاباً وأبداً وتهذيباً عشان اخته اللي هو مبيطقهاش ولا هي بطيقه معرفتش تربي
فتابعوا معانا
‘بصوت منخفض’ واعملو السرعة علي ×٢
after 5 hours
– هاه يا ياسين فهمت؟
– طبعاً! هو انت كنت بتقول ايه بقى؟
« الطوارئ»
متقلقوش متقلقوش اصابات بسيطة، كسر ايد
عاهه مستديمه مزمنه في وشي
تمزق في الاربطه في رجلي
هزار خاله الخفيف كلنا عارفينه بحب ياخدني علي قد عقلي ويحتويني
آه يني رجلي متنسوش الlike و…
لأ لأ مش قادر ابقى كمله انتوا سلام
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
« فلوج 3 ثانوي ومرت عليا ازاي ودور خاله فيها»
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
« فلوج اسوان والاماكن اللي زورنها، منظركم رحلة راقين من المعلومات الداوديه والاماكن الزلقه»
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
« فلوج فرح صاحبنا انا وخاله وفشونستا عائلة النسور زهرة الهاواري، تعالي اما اوريكم البدل بتاعتنا»
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
« فلوج الcamping trip» خاله اسصتاد غزال وقالي بيتاكل! لحم الغزال بيتاكل
تابعوا معانا حصل ايه»
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
« فلوج الجامعة وخاله خدني وجابلي لبس جديد تابعوا معانا الاطقم الجديدة»
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
عدا أربع أيام من وجودي هنا، يومين كان معايا الآيباد فيهم وبتابع الفيديوهات بتاعتهم منه
ويومين راح فيهم رحلة شغل فأخده
ووصلني تليفون منه كملت عليه من غير ما احِس لقيتني بدخل صفحتهم تاني وبكمل
ومخرجتش من الأوضة دي غير مرتين
مرة طنط زهرة تاخد مقاساتي عشان الفستان
ومرة حضرت معاهم صلاة الفجر لأنه من القواعد عندهم انه البيت كله يصحى الفجر
ومن يومها وأنا غرقانة مع ياسين وخالو
صفحة مكوّنة من 170 فيديو
11 مليون مشترك والفيديوهات أرقامها أعلى من الاشتراكات بكتير
عشت معاهم وعذرت وقتها ياسمين اللي كانت مدمنة فيديوهاتهم وأول مرة شافت صفحتهم سهرت 3 أيام كاملين تتابعهم وتقولي وعينيها بتطلع قلوب
ياسين ده my type وانا بحبه خلاص!
الصفحة خاصة بياسين لوحده وهو اللي بينزل وداود ضيف شرف في كل ڤلوج أو حلقة بينزلها وزي ما في سلسلة ليهم
في سلسلة للبودكاست
وفي سلسلة جيمز ياسين عاملها على صفحته
لكن أعلى قايمة تشغيل ومشاهدات وتفاعلات على فيديوهاتهم الشخصية
داود منزلش ولا فيديو واحد على صفحته لكن علق قبل كده لياسين في التعليقات
تعليقه طلع أول واحد فيهم
حسابه متوثَّق
وجاب التعليق 101k لايك و50 ألف كومنت
ده انت لو رشدي أباظة ما هتجيب كل ده!
صفحته الشخصية فيها 5 مليون و900 ألف متابع
داخل على 6 مليون وحرفياً ولا منزل فيديو واحد على صفحته الكارزما ابن الكارزما
فكرت أنك تشوف اتنين مشهورين أوي بالشكل ده وتعجب بكل فيديوهاتهم وتحس إنك خلاص بقيتي فانز كبيرة ومن عائلة النسور الخاصة بيهم وتكوني شايفاهم قدامك وساكنة معاهم في نفس البيت كان وضع غريب ومختلف جداً
شكلهم في الكاميرا قمر، لكن حقيقي على الطبيعة أحلى وأجمل
فآه مفروض كل الناس تحسدني على وجودهم قدامي على طبيعتهم بالشكل ده
مفروض إني باقيلي 6 فيديوهات وأخلص ال70 وممكن تقولوا عليا مجنونة
لكن حرفياً أنا أدمنتهم لدرجة إني كنت بحلم بيهم بالليل وبسمع صوت ياسين وخالو في ودني ولما أفتكر أي حاجة عملوها بضحك زي المروشَة في سري!
كتب الكتاب اتأجل عشان رحلة شغل لداود مينفعش تتلغي ولا حتى كتب كتابه عُذر ليها وفعلاً راح هو وعمو عزام ولسه مرجعوش
لكن مفروض يوصلوا النهاردة وأول ما يوصلوا هنكتب الكتاب على طول
حاجة قمة في العبَث!
ودي كلمة داود لزقها في معظم فيديو الفديوهات وهو بتكلم ، هو حاجة قمة في العبَث مكذبش
اكتشفت حاجات مهمة عن داود لما كان هنا من يومين
وإنه داود النسيري مبينامش
يبقى كتر خير الدنيا لو نام 4 ساعات ويبقى أمه دعايله وتليفونه مش جنبه أو فصل شحن
عمو عزام كبير البلد وهو اللي بيحل المشاكل، لكن ساحب إيده من التجارة وسايبها كلها على داود
ولإني صباعي اتعود وإيدي بتاكلني فتحت الفيديو اللي بعده وكان حدث خاص من تلات شهور بالظبط وتقريباً من أعلى المشاهدات علي القناة وأقصر واحد فيهم برضه
جالي فضول أعرف في إيه ولسه بيحمل سمعت صوت الجرس
ترن ترن ترن ترن
حرّكت راسي من على المخدة وأنا حاسة الأوضة كلها بتلف بيا
جايز لأني ماكلتش من امبارح العصر وجايز كمان إني منمتش غير 3 ساعات وصحيت كملت!
شبهت الموقف ده برواية حلوة أوي قريتها والأحداث جابت أحداث وقعدت عليها كملتها
لكن اضرب الرواية دي × 14
وضيف كمان نفس خفقان القلب والسعادة والحزن والضيق مع الأحداث
وأهمهم الإعجاب الكبير بالأبطال
هكدب لو قلت إني نظرتي ليه زي ما هي من قبل الفيديوهات دي
أنا شايفة بني آدم حقيقي ولا تمثيل ولا فيك ولا حتى أحداث ودراما أوفر
شايفة علاقة حلوة ومعلومات جديدة وناس سوية
شايفة داود اللي معايا هنا في البيت بالظبط
لكن ضيف عليه ضحكته وهزاره وبوخته وجدعنته
لكن دي لسه مشفتهاش على الطبيعة
أنا يومين كمان وهكون شبه المدمنين تصرفات وشكل بسببهم أقسم بالله!
~~~~~~~~~~~~~~~
رتبت شعري المتبهدل ولبست الإسدال المرمي علي السرير بفوضى وامضت عيوني اللي بتوجعني من إضاءة الشاشة وفتحت الباب بفضول لإنه داود معاه مفتاح لكن زي ما توقعت ماطلعش هو .. طلع عمو عزام
” ازيك يا بنتي عاملة إيه ؟”
” ازي حضرتك يا عمو ، اتفضل “
دخل عمو وقعد علي الاتريه واتكلم بوقار وجديه
” هما كلمتين جيت اقولهم سريعاً وهمشي علي طول لكن قبلها حابب أعرف موضوع مهيتاب وإنك ليه اتهمتيها الاتهام ده من غير دليل “
اتنهدت بتعب وحرّكت عيوني للأرض ، على حسب الفيديوهات وكلام داود وياسين
مهيتاب الخط الأحمر لعزام النسيري ومابصدقش عليها حرف واحد لإنها بتبينله عكس حقيقتها وإنها أحن وأطيب وأنقى وأغلب بني آدمة علي وش الارض
وعشانه ماطلعش غير بيهم من الدنيا وبيتخاف عليهم قد عينيه قررت اسمع نصيحة داود وأريّحه
” انا آسفة يا عمو مقصدتش والله ، انا لقيتني مرة واحدة بدوّخ وحسيت بإيديها لمستني ووقعت بسببها انا أصلًا ماكنتش في وعي ، ده داود ابن حضرتك اللي قالي انا عملت إيه بعدها بيوم ونصدمت اوي من نفسي ودورت عليها عشان أعتذر منها لقيتها في مشوار شغل هياخد منها كام يوم فانا مستنياها لما ترجع عشان أتأسفلها “
طبعاً في المشمش!
لكن ابتسامته المرتاحه وتحريك راسه برضى فهموني اني عملت عين العقل
داود طلع بيسلك كتير ليها وعلى حسب شخصيته اللي شفتها في الفيديوهات ، بيحب عيلته اوي لكن ذكي وفاهمهم وبيحب يريّحهم
انا بقيت اكبر فانز لداود النسيري وحد يلحقني لإني رايحة في داهية !
خرجني صوته من دماغي المسحولة
” ده برضه المتوقع منك يا جنة ، داود قالي نفس الكلام يومها لكن حبيت اسمعه مباشر منك ، انتي تعديلي موضوع الدهب والكلام التقيل اللي قولتيه وانا أعدّيلِك موقف مهيتاب ونتصافى ، إيه رأيك ؟ “
حسيته بيعرض السلام ولإنه الرجالة مبتعرفش معني الاعتذار وبالذات أصحاب المكانة العالية او اللي عمرهم كبير وده بالنسبلي مش مبرر لكن مش وحش أبدًا اني أكسب عزام النسيري لصفي ونكون كويسين مع بعض
داود قالها في فيديو ليه ، ضهر عزام النسيري قلعة لو قدرت تخطّي برجلك جواها يبقي انت في أمان ويابخت اللي عزام النسيري يكون ضهره ..
” اتفقنا ، واحدة قصاد واحدة خالصين يا عمو “
ضحك بوقار فابتسمت وبعدها نطق بودّ وابتسامة مريحة زيّنت وشه
” داود جاي انهاردة العصر ، انا جيت قبله أريح شوية فلما يجي تنزلي تلبسي الفستان لإنه كتب كتابِك عليه الليلة دي وأهل البلد كلهم عارفين أجلّنا مرة لظروف خاصة بالشغل وبيكي ؟! لكن مينفعش نأجّله تاني فاعملي حسابك قلبي نَبَض اول ما سمعت كتب كتابي عليه وكان نبض مختلف تماماً عن اول مرة شُفته فيها معرفش أقول توتر ولا خوف ولا أمان ولا سعادة لو بشخصيته في الفيديوهات فأكيد أمان وسعادة ولو شخصيته معايا في الواقع فأكيد خوف وتوتر
نظرة عيونه الحادّة ، تجاهله الغريب الأيام اللي فاتت ليا قبل سفره كل ده يدل علي اني مقابلتش داود الحقيقي بشخصيته الحقيقية واللي هي موجودة في الفيديوهات
” خير يا بنتي ، بتسرحي فين وبتفضّلي ساكته ، لو في حاجة عايزة تقوليها قوليها “
” على اساس انه ليا رأي يعني في الموضوع ده؟! “
سكت وحط كفّ فوق كفّ علي عصايته ونظره نزل عليهم وبعد شوية من السكوت نطق بصوته الرخيم الواثق
” انا مخلّفتش غير ميهتاب وداود ولادي مهيتاب كانت اول خِلفِتي وكانت فتحت النور والخير والسعادة علي بيت النسيري لقينا صعوبة في الخلفة بعدها وودّيت تاج الراس لألف دكتور ، مش عشان انا عايز بالعكس انا راضي الحمد لله بميهتاب وراضي انها الوحيدة اللي تمسك قيادة النسور وبكل فخر تكون بنت أبوها وسيدة أملاكه
لكن تاج الراس دمغها وألف سيف انها تجبلي كمان عيّل وبعد محاولات كتير ويأس وبرّه الرحم وجوّه الرحم يشاء القدر تخلّف بنتي وأمها في نفس السنة والفرحة تكون اتنين جِه ولي عهدي ، ابني وعكازي وضهري المسنود عليه داود ابني
أنا بفرض رأي على طوب الارض ولا راجل خلقه ربنا يقف قدامي ويبجح ويرفع عينيه فيا بفضل الله ثم دماغي اللي أنعم عليّا بيها ثم ابني اللي قرّر يتبع مسيرتي ويفضل رافع راسي العمر كله بإنه شال اسمي وتجارتي على كتافه وكبّر وعظّم من إنجازاتي اكتر واكتر
لكن من يوم ما كبر ابني الغالي وهو بيقف قصادي ويحاسبني لو شافني بعمل قرار غلط يصلّحه
لو شافني باجي علي حد بيعاتبني
ولو ظلمت حد هو بيتحمل مسؤلية ده ويجبله حقه
ديماً واقف قصادي وندّي وعينه في عيني ولا يهاب غير اللي خلقه لكن يحترم أبوه ويراضيه لكن يعمل الصح حتى لو علي رقبته وانه يعصي كلامي “
كان بييتكلم بكل بسلاسة ، لمعان وفخر في عينيه بابنه حقيقي حسّدت داود عليه والكلام وقع على قلبي وخلّى إعجابي يزيدله وده خطر ، انت جاي تزوّد تفكيري وصراعي يا عم انت! هو انا ناقصك ، كفاية فيديوهات حفيدك واللي عملاها فيا
” هتقوليلي بقولّك الكلام ده كله ليه ؟ هقولّك انه داود مبيخافش مني ولا تحت طوعي بيعمل اللي في دماغه على حساب اي حد مبيفرقش معاه بني أدم
ولو موافقتيش علي كتب الكتاب وبرضاكي ومقتنعة عمره ما هيتجوزك أيوة انا اجبرتك لكن هو عمره ما هيجبرك علي حاجة مبتحبّهاش ، ابني وانا عارفه كويس “
لمعت عينيّا بدموع بعد جملته وحسّيت وقتها قد إيه كلامه صح من موقفه معايا في الخطوبة ولما افتكرت جتلي نفس الرعشة بإحساسها انا اتجبرت علي كل حاجة الشغل و مرات الأب والخطيب والجواز
كان اول واحد في حياتي شخص يخيّرني كان هو !
” فانتي يا بنتي خليكي عارفة انه قرارك لازم يكون الموافقة هاه ؟ بينا اتفاق انا وانتي صح ؟ ديون أبوكي كلها مقابل إنك تتجوزي داود فكوني قد اتفاقك معايا مش عايز فَضايح ومشاكل انا عشمي فيكي كبير؟”
حركت راسي بالموافقة مع نص ابتسامة بصعوبة علي سعادته وضربه بالعصاية الارض تعبيراً عن رضاه بردي وبعدها وقف بهيبته وهو بيعدّل عبايته البني الطويلة
” يلا أشوفِك بعافية وانزلي علي طول عشان التجهيزات يا دوب نبدأ “
” حاضر يا عمو “
اتحرّك لبره وقفل الباب وراه وانا قعدت علي الكنبة بتعب ، الساعة 10 ونص الصبح ورغم انه البيت عازل للصوت وده اكتشفته مؤخراً إلا انه اول ما فتح الباب سمعت صوت دوشة وانه انهاردة مش هكون جنة عبد الهادي انا هكون خلاص جنة من عيلة النسور فعلاً
فكّيت طرحة الإسدال واتحرّكت علي أوضتي المقيمة فيها هنا وانا شايفة الفيديو مفتوح قدامي وملامحه اول حاجة بدأت بيها الفيديو فابتسمت تلقائياً وقلبي حسيته بيتِنطّط جوايا ، هو انا إيه اللي حصلي لأ بجد ! هو لدرجة دي أثّر فيا وفيديوهاتهم بقت جزء من يومي ، افرض لو شُفته ابتسمت الابتسامة دي هيقول عليا مجنونة أكيد ! لأ فوقي فوقيييي !
دخلت الحمّام وانا بشتم نفسي وفي نفس الوقت بفكّر أعمل فطار وأسمع الفيديو وضحكة شريرة من نصفي الآخر عايزة تخرج وتقولي أعجبتي بيه خلاص انكشفتِي..
هو ممكن شوية فيديوهات هما مش شوية ده كتير بصراحة لكن تعمل في الواحد كده ؟ تعمل في قلبه ومشاعره كده ؟ لازم امنع ياسين من الاستمرار ضروري !
~~~~~~~~~~~~~
اهلا بعائلة النسور وحشتوني جداً جداً جداً
حصل معايا حاجة في الجامعة وعملت مشكلة كبيرة مع الدكتور وقالي بكره لو مجاش حد من أهلي انا هعمل وأسوّي وحقيقي خايف نزلني سنه
او يخصم درجاتي خصوصاً انها اصعب مادة عندنا
خالو مسافر شغل شهر ولسه باقي أسبوعين على رجوعه فانا مضطر اخد حد من إخواتي أو بابا أو ماما
اي حد يجي معايا فتعالوا نشوف مين هيكسب نقط زيادة في عائلة النسور وهضيفه في القايمة البيضة
بعد ما امي اتطردت منها أشر طردة هه تابعوني
******
ابتسمت على اخر جملة قالها وانه مفيش في القايمة البيضة غير عمو عزام وطنط زهرة
وكله حرفياً في Black List إخواته وجده وجدته وأولهم مهيتاب امه في الصدارة
اما داود بقى عدا مرحلة الليست دي مراحل وبقى التوب والكانتلوب عند ياسين
من الطف الحاجات اللي عاملينها انه مفيش غيره هو وداود اللي بيظهروا في الفديوهات
وكلها العاب ، معلومات ، هزار
لكن مفيش ست من عائلة النسور بتظهر في فديوهاتهم ولا على الكاميرا
حتي براند زهرة الهواري ياسين هو اللي بيقدمّهولها وعملها صفحة مخصوص هو اللي بيتكلم وبيظهر فيها
حطّ ايده على الكاميرا وبدأ يتكلم مع عائلته واحد واحد
******
– أسر قلب اخوك ، بقولك حصلي موقف في الجا…
– ياسين والله يا حبيبي تعبان وراسي قد كده
لما داود ييجي ابقى اتكلم معاه ودلوقتي اعذرني عندي شغل دلوقتي متأخر
ترن ترن ترن
الو يا بابا ، حاضر يا حمزة ، اقفل يا حبيبي دلوقتي عندي شغل ، لما ارجع يا بابا هنتكلم حاضر ، سلام
اوكي شكله أخويا وابن أخويا مش فاضين وأسر حبيبي هيفضل متصدر مع امي للاسف والمركز التاني في البلاك ليست
شكراً يا اسر على ندالتك وتواصلك معانا
اللي بعده
– بقولك يا مازن كنت عايزك في حوار
– بعدين يا ياسين ، المعلم ايهاب اتوفى والدنيا مقلوبة وانا بخلص شغل مهم مفروض علي داود بس هو مش هنا هخلصه ونتكلم
– هتخلصه امتى ؟
– امم هطوّل يسطا والله ، تعالي بعد شوية لو عرفت أفضى هنتكلم
اللي بعده!
طيب هنشوف الحج اكيد هيسمعني يعني عشان انا بدأت اقلق من ردودهم واستغرب
دي اول مرة اطلب منهم حاجه؟ اي ردت الفعل دي!
اوبا الحج والحجة مع بعض ، ربنا يستر!
– بقولك يا ابو ياسين حصل معايا حوا…
مهيتاب : ولاه ! مش فايقين لأي هبل ومشاكل تافهة دلوقتي احنا في مصيبة كبيرة ، بطل شغل العيال ده واعقل مش بدل ما تسأل شغالين في ايه وبنعمل ايه ؟
-طيب انا قلت يا أبو ياسين ؟ انتي ابو ياسين يعني ؟ ولو حضرتك كنتِ بتسمعيني وبتقدري مشاكلي كنت قولتلك انتي الاول ومشكلتي كبيرة على فكرة مش تافهة
سلطان : ياسين ياسين تعالي بعد شوية هنخلص الحوار ده وهركز معاك اتفقنا
مهيتاب : سيبك منه يا سلطان انت عارفه تافه زي خاله كنا بنقول ايه ؟
– انا مش هارد عليكي على فكرة ومتغلطيش في خالو ، عن اذنك يا حج
طبعاً بعتذر عن الموقف البايخ اللي حصل ده ولو ماكنتش حاطط الكاميرا بعيد ماكنتوش سمعتوا حاجة ، بعتذر مرة تانية وحساس اني مضايق شوية الحقيقة
وجدو سالم مش هيركز معايا أصلاً ولا تيتا ولا عمتو
So
بينا علي بيت النسور الأساسي ، أو بيتي الأصلي
أنا ماليش غيره بيت الأمان..
******
كسرته بانت في الفيديو وفي لمعة عينيه فاتعطفت معاه جداً من جوايا وكان نفسي أحضنه وقتها علي كياته وزعله
الفيديو لسه مكمل وهو بيشوف عمو عزام في الطريق
******
– جدو حبيبي رايح مكان؟
– قلب جدك ، أيوة رايح دفنة ايهاب رحمة الله عليه فيه حاجة مضايقاك يا حفيدي الغالي
– هو .. لأ يا جدو مفيش روح انت
– لأ والله لتقول في ايه ؟ زعلان ليه يا حبيب جدك
– أصل حصل موقف معايا في الجامعة و…
” يلا يا حج عزام مستنينك الجماعة كلهم في الجامع “
– روح يا حج صابر جاي وراك يا حبيبي دقيقة
– لأ يا جدو روح انا كويس مفيش حاجة
– طيب عشان مستعجلينى يا جدو ، هروح وارجع تقولي فيه ايه علي طول ماشي
أدخل زهرة جوه أتكلم معاها شوية عبال ما اجي
– حاضر
– ماشي يا جدو، سلام
احم احم عدا ساعة وانا لسه مقولتش حاجة لحد
ولا هقول
تيتا زهرة سألتني
وجدو جه ومعاه ناس وعارف انه مستنيني اقوله وهيقف جنبي بس أنا مش عايز غيره.
من وقت ما جيت وانا قاعد في أوضته ومش عايز انزل
جوايا نغزة في زورى غريبة ومضايق ودي أول مرة اتأثر بشكل ده لكن.. خالو وحشني!
هعمل تصرف أوفر دلوقتي هه وميطلعش مني وملزق لكن ماعرفش حسيت اني عايز أعمله
هبعتله رسالة رومانسية وإن شاء الله مش هيعملي بلوك عشان هيفكر ان الواتساب بتاعي أتهكر !
“خالو عارف انه لسه كتير علي رجعوك بس انت وحشني اوي ”
” متقلقش مفيش حاجة حصلت لكن مفتقدك “
داود مشي من اسبوع و احتمال كبير يرجع بعد ١١ يوم فأنا هستنى عشان أقوله ، سلام
*********
استغربت انه الفيديو مخلصش ولا الانترو الأخير في الفيديو جه فلقيته ظاهر بلبس جديد وبضحكته المرحة بعد ما خلاص اتضيقت وعيطت معاه
———————–
طبعاً هتفتكروا خلص الفيديو بالنهاية الحقيرة دي
لكن لأ طول ما داود النسيري موجود ياسين عمره ما يزعل ودايماً هيكون بخير !
Continue…
” في ايه يا زهرة لزقة الكاميرا في خلقتي ليه قبل ما أدخل ؟
طيب قولي حمدالله على سلامة حتى “
– متحاولش تمنعني مش هنزلها ياسين طول اليوم في أوضتك مخرجش منها خالص وكان باين عليه مضايق أوي ، حبيت اوثق ردة فعله بوجودك هنا بعد ما يعرف انك لغيت الصفقة كلها عشانه وراجع قبل سفرك ب١١ يوم عشان شفت رسالته وجيت تطمن عليه
” هو كويس طيب ؟ حد زعله ، روحي راحت لما شفت رسالته قلت تلفونه أتهكر النحنوح وبنت بتكلمني بداله “
– هههه لأ يا محور الكون مضايق من الصبح ومش راضي يقولي السبب ، الحج لو عرف انك رجعت ولغيت صفقة بالمبلغ ده كله عشان عيون سِ ياسين بتاعك هيفرمك أنت وهو
” يغور الشغل باللي فيه يا زهرة أهم حاجة ابني حبيبي ميزعلش
ياسين ده ابني اللي أنا مخلفتوش يا زهرة “
***********
جايز مظهرش وشها لكن عارفة ان عيونها دمعت زي ما أنا دمعت دلوقتي
جملة محدش هيفهمها غير اللي عارف الحقيقة وفاهم قد ايه مهمة وتقيلة بنسباله
عيونه اللي لمعت بعدها وجريه علي فوق بعد ما رمى الشنطة علي الأرض بيدل علي قد ايه هو بيحبه فعلاً من كل قلبه وبيعتبره ابنه
**********
– مين يستجرأ يزعل غتات الكرة الأرضية كلها ؟ أرجع ألاقيك مدهول علي عينك وبعتلي مسج اشتياق يا روح أمك !
أقسم بالله لو شتمتني كان أرحم من اللي انت بعتّه ده عرتنا الله يعرك
– هههه يا سطا ! يا سطا أحبك أكتر من كده إيه
يسطا !
******
قعدت اصوت زي العيلة الصُغيره ودموعي في عيني
لما ابطال مسلسل او رواية رجعه لبعض
او يعترف البطل بحبه ليها
او ينقذها
نغس الشعور لما شفت لهفته ودموعه اللي نزلت بحب وحضنه ليه بحنان وحب وداود بصصله بصدمة وغرابه من اللي بعمله ومش فاهم في ايه ؟
ياسين عمره ما كان شاعرى واسلوبه الساخر كان ديما بغطي علي مشاعره وبيخبي جواه احساسه
لكن حقيقي ده من اقرب واجمل الفديوهات اللي نزلت علي قلبي ، حقيقي بدون تصنع ولا فيك
رميته في حضنه وضحكته الحلوه اللي اترسمت علي وشه وكأنه ردت فيه الروح تستحق كل المشاهدات المجوده علي الفديو ده 35 مليون مشاهدة من ٣ شهور ! طلع ترند اكيد
*******
– قسمالله اسبوع اللي غيّبته ! مالك يا امشمشه؟ أنا بدأت أقلق منك ؟
– ما كلّمتش يسطا من الصبح
– تمام مبلوعة شوية كده ، انت مش انت وانت جعان
– ههه
– خير يا خالو زعلان ليه ؟
– حصل معايا حوار في الجامعة
– حوار إيه ؟ اقعد تعال احكيلي ؟
****
الابتسامة اللي اتربعت على وش ياسين اتربعت عليّ أنا كمان وأنا شايفاه بقعد قدامي من غير حتى ما يخلع الكوتشي أو يغير هدومه وباين قوي على شكله التعب
شفت جوه عين ياسين نظرة واحد ممتن إنه في حياته
****
– روح غير هدومك وانت معفّن وريحتك نتنة أو استحمّى الأول وبعدها اسأل في إيه
– وحياة أمك اللي أنا ما بطقّهاش ولا هي بطقني لو مانجزتش يا ياسين سلطان هزعلّك
– ممكن أتطرد من الجامعة ، في دكتور ضيّقني وقالي أجيب حد معايا بكره وانا خايف ينزلني درجات او يشيلني المادة
– كسرت جمجمته ؟
– إيه ده ؟
– ماسمعتش ! تكرار ، كسرت جمجمته يا عجل ورفعت راسي ؟
– انت عايز تطردني بجد بقى !
– يبقى كسفتني ووطّيت راسي يا بختي الأسود وخلفتي اللي تعرّ ! كنت عايز أروح بكره رافع راسي فيك وأنا شايفه نص راس
لكن مش مشكلة نعوّضها أوعدك آخر يوم هيضحك فيه تاني بوشه هيكون بكره ولا تزعل ولا تشيل هم خالص طول ما أنا موجود
– أنا بحبك اوي يا داود
– لا أنا مليش في الرجالة خلي بالك ! والأندر إيدج كمان حاجة صعبة! لأ لأ روح لأمك أمك أولى بيك
– لأ أنا مقدرش أسيبك مقدرش !!
– لأ سيبني سيبنيي بدل ما أسيب الدنيا أنا وأرحل
– ههههه
– انت كويس؟
– آه تمام متقلقش
“انت بتعمل إيه هنا يا داود ! الصفقة باظت !”
جدو !
أحم ! طيب اقفلي يا زهرة الفيديو عشان شكلنا ما يبوظش قدام الفانز ، و احنا تقريبًا كده والله أعلم اللي هنروح بكره الجامعة بنص راس
*******
ضحكت من قلبي وسط دموعي وأنا بسمع سخرية داود وظهور أغنية الانترو اللي بدل على نهاية الفديو وأول ما قفلت ومسحت دموعي سمعت صوت رنة المفتاح في الباب
~~~~~~~~~~~~~~~
دخلت جناحي بعد ما غيرت هدومي وخدت دوش ومكسل أدخل المطبخ اللي تحت أجيب منه V7 بيبسي بالليمون ونعناع وعايز أنزل آخد في وشي على طول واطلع شغل جديد مع الحاج لسه ظاهر من دقايق
أحيانًا بحس أنه دماغي نفسها تسيبني وتردحلي بكل قوتها أو تخرج مني وتصوّت وتلمّ عليا الناس من اللي بعمله فيها
أنا حاسس إنها بقت زي التلفزيون القديم اللي كان برسيفر عريض ده وأول ما شاشته تقلب مخطط ألوان الطيف السبع ويعلّق يعمل تننننننننننن وما يفصلش غير لما نقطع عنه السلك
لما أغمض عيوني بحس بنفس الصوت في وداني بيقولي بكل هدوء وقلة أدب اقطع السلك بقى خنقتناااا !
أنا وصلت لمرحلة صعبة منكرش ومعرفش ليه المقدمة الطويلة دي عشان أشوفها بعد سفر يومين غايب فيهم عن البيت وبكل أنانية أقصد عيونها
ممكن يكون السبب الرئيسي إني ساحل دماغي – أكتر ما كانت مسحولة في المطلق وكل الناس جاية عليها – إني لما أقفل عيوني رسمة عينيها مع لونهم بيقتحموني
زي الحرامي لما يتسرق منه قناعه
أو يتسلب منه حريته
من بعد ما حطّيت التليفون على رخامة المطبخ ولقيت بعدها بليل الآيباد بتاعي في نفس المكان ومشيت من يومين ما كلمتهاش ولا تواصلنا ولا شوفتها
حاولت أقلّل وجودي في البيت بعد ما نقلت هنا عشان ما أحرجهاش أو أخضّها كل شوية بوجودي
بقيت أستنى شوية بعد ما أفتح الباب عشان لو عايزة تلبس سدال أو واخدة راحتها فتعرف بوجودي
يمكن تكون أول بنت أمسك إيديها أو أشوف شعرها أو حتى أندمج مع عيونها لفترة طويلة من حوالي ٨ سنين
لكن بضايق لما بحسّ إنه كل ده بالإجبار وبيحصل غصبًا عنها فحاولت أتلاشى ده على قد ما أقدر بينا ..
أول ما دخلت المطبخ لقيتها خارجة بالسدال البيج اللي ما بيتغيّروش ولفة الطرحة نص لفة
ثانية هي نظرتها مختلفة شوية ومريبة ؟ ولا أنا متهيألي
أكيد متهيألي
“إيه ؟”
“إيه ؟ لسه راجع دلوقتي ؟”
عقدت حواجبي بغرابة من سؤالها ودي مش الفكرة
هي عيونها بتلمع ليه ؟ عيونها بتلمع ليه أنا مخضوّض !
هو أنا ناقص لبش ! أنا متلبّش لوحدي !
“أمم في حاجة ؟”
“آه عمو عزام قالي إنه النهاردة كتب كتابنا”
نظرتي ليها هدِيت وملامحي حاولت أخليها هادية وطبيعية خصوصًا إنه الإرهاق واضح في عيوني للأسف
“آمم بخصوص الموضوع ده انتي م….”
ترن ترن ترن ترن
– عذراً دقيقة
رن تليفوني وكان رقم الحاج ومينفعش ماردّش عليه فاستأذنت منها ورديت
– الو يا حاج
– تعالي يا داود دلوقتي حالًا ، افتح وأغمض ألاقيك قدامي عشان عبد الغفور بقلّ أدبه وطالبك بالاسم وأنا والله ما هكسّت !
– طيب حاج صلّي على النبي وأنا ثانية واحدة وهتلاقيني عندك تمام ، ما تعملش حاجة معاه أنا جاي
اتحرّكت لتحت من غير ما أكمل كلام معاها ونسيت أصلًا كنت هقول إيه وكل اللي كان شغال دماغي أوصل قبل ما الحاج يفتح قرن عبد الغفور
أو عبد الغفور يفتح قرن الحاج
هما صحاب طفولة آه لكن لو حصلت مشكلة يقلّبوا عيال في حضانة وانا ولي أمرهم تقريباً
– خير يا غفور ، عامل مشاكل مع الحاج ليه ؟
حاطط راسك براسه ليه ؟ مش انت أكبر منه ب ٦ أيام يا راجل انت، عيب والله!
عبد الغفور: ٦ أيام وخمس ساعات يا داود وعِمالة أقوله العِمّة البيضة هتكون أحلى من البيج على العباية مش راضي يسمع كلامي فرحت شاتمه بأمه
هل أنا غلطت دلوقتي ؟
عزام: احكم بينا يا داود عشان البيج أحلى وأبو العريس لازم يكون هيبة و آلاجا ومش هغيرها والشتيمة اللي قالها أنا مسامحه عليها عشان أمي تستاهلها وكانت بتاكل مال اليتامى عادي
شوف كده حلو ولا لأ يا داود ؟
عبد الغفور: قوله معافنه يا داود مش راضي يسمعني هيعرّنا !
عزام: بس يا هبل ولا انت فاهم حاجة في الموضة
دي اسمها إيليجنت ، تاج الراس قالتلي كده
عبد الغفور: يا راجل اتنيل !
عزام: ايه رأيك يا داود اكبته وقوله حلو وخليك حبيب ابوك، داود؟
حرّك عيونه عليا بتفاجؤ وأنا قاعد وسطهم ماسك راسي وقال إيه متفاجئ إني إزاي ساكت ومبردش عليهم العالم الفاضية دي فقررت أتكلم بقى
– هي جملة واحدة مش هقول غيرها
حسبي الله ونعِمَ الوكيل فيك انت وصاحبك يا شيخ !
أشوف فيكوا يوم على عمايلكم السودة دي فيا !
سبتهم ومشيت وهما برقبوا اختفائي بغرابه واني متعصب ليه آه والله متعصب ليه؟ عشان لما اطب ساكت منهم محدش يقولي ايه السبب
الطف يا رب بيا!..
– هو مضايق ليه يا عزوم ؟
– مش عارف يمكن العِمّة البيضة عجباه أكتر من البيج؟
– شفت عشان أقولك ! غيّرها يله اسمع كلام صحابك تكسب
– أقولك على حاجة أنا هغيّر العباية كلها بقي يلا هاه
“بعد ساعتين”
– إيه يا قلب أمك ، انت كويس ؟
– أنا تمام يا زهرَتي ، هدخل المطبخ اطلب أي حاجة آكلها
ما كلّتش من الصبح
– كُل يا حبيبي بالهنا والشفه واطلع البس بدلتك على طول ، خالك هو اللي مصمّمها بنفسه عشان عيونك وبعتها من كندا مخصوص
وبقولك ألف مبروك
– حاضر يا فاشونيستا الكوكب انتي وخالي ، آكل بس وهغير هدومي على طول
قرّبت منها ولثمت شِفايفي على خدها وكمّلت طريقي وشفت سنية وعبير بره المطبخ يبقى سلسبيل جوه ولسه هدخل سمعت صوت مألوف وقفني مكاني زي الصنم بسمع كلامها المسموم
“اسمعي يا بِت عشان أنا خلقي ضيق واعرفي حقيقة هتعيشي طول العمر واهمين عليكي بيها وإنه أخويا العزيز ما بيخلّفش ! يعني عقيم يا حلوة “
غمضت عيوني وسامع صوت قلبي بيتكسر جوايا وكوّرت إيدي وأنا سامع الاِستهزاء في آخر كلامها
بلعت ريقي بصعوبة ولسه صوتها بينخر وداني
“تحبي تاخدي كام وتخلعي من هنا وعلى مسؤوليتي الشخصية هقولّه سبب ندالتك ما يهمكيش
انتي امشي وسيبّي الباقي عليا أنا هتصرف
عايزة مليون ؟ اتنين مليون ؟ قولي رقم وأنا هدهولِك لكن بشرط تمشي من هنا”
“وأنا موافقة لكن هاخُد ٣ مليون”
