رواية جنة النسور الفصل التاسع 9 بقلم رحمة ايمن


  رواية جنة النسور الفصل التاسع 

 
« شِهادة وفَاة »
وقفت ببرَبِش بغرابة لما شُفته بيتحرك لِبرَّه بسرعة واختفى في لمح البصر زي ما جه
ومكمَّلش جملته حتى وسابها متعلقة ، لكن جالي اتصال من طنط زهرة ورنَّت الآيفون كانت جديدة عليَّ فقعدت فترة أستوعب إنه تليفوني

– ألو يا طنط زهرة

– انتي فين يا عروسة ! انتي عارفة احنا ورانا شغل قد إيه ؟! لسه قياسات الفستان ولسه الميك أب ولسه شغل ورايا ميتلمش ، محدش قعد من الصبح وانتي فوق في جناح جوزك والله عال !

رغم إنها كانت بتهزقني لكن جوزك دي لمست جوه قلبي وخضتني ، هو النهارده خلاص !
يعني كمان ساعات هكون مرات الكائن اللي بشوف فيديوهاته هو وابن أخته على التليفون بتاعي من غير حتى ما أنام لمدة أربع تيام
فكرة إنك تتجوزي ممثل مشهور مثلاً
أو حد تابعتيه مرة واحدة وعجبك وقعدتي نايمة صاحية وآكلة شاربة بتسمعي فيديوهاته
ويكون من نصيبك!
نفس الشعور ، نفس الإحساس جوايا دلوقتي
طنط زهرة انتي أذيتي معدتي !

– يا جنة ! الخط قطع ولا إيه ؟

– احم لأ معاكي يا طنط معاكي ، هغير هدومي وأنزل على طول

– ماشي يا بنتي يلا والله ما في وقت

– حاااضر

لبست الطرحة السودة والعباية السودة الواسعة اللي بكبسولات وطنط زهرة بعتتهالي تحتها ليجن أسود وتوب أسود
اللي هو من جوه هَلهَله ومن بره يعلم الله !
ولاا العكس مش هِترفِق

” إزي حضرتك يا طنط سلسبيل “

” أهلاً يا هانم ، المدام عايزاكي في المطبخ “

غريبة ! قالتلي تعالي على أوضة النوم
وموضوع هانم ده غريب جداً من واحدة زي طنط سلسبيل بأمانة
ديمًا لما بشوفها بحس إني دخلت مسلسل تركي قديم من العصر الفيكتوري مثلاً
اللبس الفورمل دايمًا
الكعكة المتثبتة بدقة ومبتتغيرش
و الأزياء اللي بتلبسها ما بين الأسود والأبيض والأزرق
مبتلبسش غير نفس الستايل من التسعينات
طنط كبيرة في السن لكن شديدة ، حتى ربطة الكرسي لما حبستني فيه تشهد على كلامي

وأنا برغي مع دماغي لحد المطبخ لقيت أم ٤٤ في وشي
دي بقى اللي يتقال عليها أم ٤٤ فعلاً بسحبة الأيلاينر اللي هى عاملاها دي !

” أهلاً أهلاً بالعروسة ، جيت على مَلا وشي من الشغل أول ما سمعت فرح يولاه فرح !
قولت أخويا بيتجوز؟ لأ احنا نرجع بسرعة وأبو الشغل على اللي عمله نروح نشوف الهَطله اللي هيتجوزها أقصد المغفله عذرًا “

فضلِت ملامح وشي متجمدة زي ما أنا مع كرمشة خفيفة لحواجبي من أسلوبها الزبالة وأنا هموت وأمسح بوشها بلاط كل ركن في البيت
ضحِكت برزالة وقربت مني أكتر ونطقت بسخرية

” أول ما جيت قعدت أدور وأقول فين اللي بترمي بلاها على الناس وبتقول وقعتهم وهي معاها حق
فين ؟ فين ؟ فين ؟
الآه ! في جناح داوود ! هه ده باين الحظ لعب معاها وقلبت هي وأخويا على حريم السلطان !
تعرفي يا عسلية كام واحدة دخلت الجناح ده قبلك ؟
أعدلك ؟ ولا لأ عشان الحسد ! “

أول ما خلصت كلامها رفعت شِفتها بانتصار فابتسمت بهدوء وأنا برد عليها بنفس طريقتها

” أول ما دخلت المطبخ يا طنط أصل انتي في مقام طنط زهرة يعني ! قلت أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أم ٤٤ بحالها في المطبخ ؟ وتفِيت ! “

رفعت حاجبها بصدمة وملامحها اتجمدت فكملت أكيدها بكل هدوء وسلاسة
وأضفت بابتسامة مستفزة أخت بتاعتها

” مش عليكي لا سمح الله انتي أخت جوزي المستقبلي برضه ، تفِيت على الأرض عشان زوري كان ناشف مش أكتر
وبالنسبة للعدد اللي زاره جناح أخوكي قبلي فده
طيش شباب
أصله ماكانش يعرفني ، وأنا قلبي أبيض وبسامح عادي
طول ما هو قبل الجواز أنا مسامحة واطمني متقلقيش خالص عليه أنا هعقله أصل اللي جنة بتدخل حياته صعب يبص لبنت تانية غيرها “

غمزت مع آخر كلامي وابتسمت فأصفرت وحواجبها اترفعت تاني بضيق وجابت آخرها مني لما ما لقتش أمل استسلمت وقررت تنهي الكلام بينا عشان تخلص مني فقالت سبب طلبها ليا من غير لف ودوران

” اسمعي يا بِت … “

بِت اما تبتك يا صفرا يا ساقعة يا تقيلة !
يوليه احترمي سنك يوليه !

” عشان أنا خُلقي ضيق واعرفي حقيقة هتعيشي طول العمر واهمين عليكي بيها وانه أخويا العزيز ما بيخلفش ! يعني عقيم يا حلوة “

هي بتتكلم بالطريقة دي عنه ليه
ثانية أنا اتحرق دمي ليه ؟! لأ وبتكمل !

“تحبي تاخدي كام وتخلعي من هنا وعلى مسؤوليتي الشخصية هقولّه سبب ندالتك ما يهمكيش
انتي امشي وسيبّي الباقي عليا أنا هتصرف
عايزة مليون ؟ اتنين مليون ؟ قولي رقم وأنا هدهولِك لكن بشرط تمشي من هنا”

اهدي يا جنة ! اهدي يا جنة قتلها مش الحل ! اهدي !
ووريها هي بتكلم مين..
ابتسمت وقربت منها بخبث ونطقت بابتسامة

” وأنا موافقة ! لكن هاخد ٣ مليون “

لقيت وشها راق وابتسامتها رجعت تزيد فكبتها عشان أنا بحب أكبتها أوي

« ٣ مليون عشان أوزعهم على ٧ تلاف أو ٨ تلاف واحد بيكرفون وعربية ينتشروا في البلد كلها يقولوا عليكي قد إيه انتي واحدة واطية ومعندكيش دم !»

فتحت عيونها بصدمة من جرأتي لكن كملت من غير ما أركز معاها من حرقة دمي

” اسمعي يا طنط أخوكي ده أرجل واحد أنا شُفته في حياتي وإذا ربنا ماكانش رايد له بالخلفة فده بلاء عظيم استحمله وماكانش بإيده وكان غصب عنه وماقربش من واحدة عشان ما يظلمهاش معاه ولا يحرمها من ده

حَب ابنك واعتبره ابنه وشايلكم فوق كتافه وانتي جاية بكل استهزاء العالم تقولي عليه ما بيخلفش وتهينيه قدام واحدة لسه داخله بيتكم ومتعرفكوش كويس وتعرضي عليها فلوس كمان ! هه والله انك بجحه !
انتي إنسانة مهزقة ما تستهلش حتى يترد عليها ولا يتعملها حساب !»

قربت منها بتحدي أكمل بعد ما كتمت خالص ومردتش

« ولعلمك أنا هتجوزه وهرضى باللي ربنا كاتبه لينا وهعيش وهكون أسعد واحدة في الدنيا معاه
عشان أخوكي راجل وهيتقي الله فيا
فانتي لما تحاولي تعرضي فلوس أو تقولي كلام زي ده ابقي نقي وحدة تانية يا قطة عينيها فارغة وطماعة زيك بالظبط !
كنت محترمة فرق العمر الكبير بينا لكن خسئتي ! طلع عقلك عند جزمتي بالظبط صفر !»

سبتها وخرجت من المطبخ بعد كلامي اللي قولتهولها دفعة واحدة ومكانتش شايفة قدامي من ضغط دمي العالي فلقيته في وشي!

رجعت ورا بشهقة خفيفة وعيني وسعت بخضة من وجوده ورا حيطة المطبخ وأكيد سمع كل حاجة حصلت بيني وبيها!

نظرته وعيونه المواجهة ليا كانت عالم تاني
اتهزيت مكاني ونبض قلبي جوايا
وأكيد خدودي كشفت عن إحراجي وكسوفي بكل شهامة ورجولة منها قدامه

الحل الوحيد دلوقتي هو ايه هو الهرب.. اجري!

لكن ريحته المميزة وإيده اللي اتلفت حوالين معصمي وأنا بتخطاه بسرعة كانت كلبشت اعتقالي وهو بيسحبني ورا لمكان معرفهوش وأنا بجاري خطواته الواسعة
نطقت بتردد وأنا بسحب إيدي

” داود أنا …”

« ششش»

« اسمعني بس هي والله اللي اتكلمت في الموضوع وكمان طنط زهرة عايزني فو…»

كنت بتكلم بسرعة وبتوتر من سحبه ليا وراه فبلعت آخر حروفي وأنا بشوفني متثبتة علي الحيطة بحدة خفيفة وكفوفه حوالين درعاتي وهو واقف قدامي عيونه فيها ألف كلمة بيتحاربوا يخرجه إزاي كلهم

كان هيطلع بيا فوق وقرّبنا من السلم خلاص لكن كلامي الأخير و صوتي خلاه ينفعل بالشكل ده ويوقفنا علي حيطة ورا السلم الملفوف لدور التاني من ورا

قلبي كان دقاته واصلِه وداني من التوتر وعيوني اللي كانت بتلف في كل مكان غير عينيه خير دليل علي إن اللي جاي ممكن مايعجبنيش

حركة من أطرافه علي دقني يثّبت بيها عيوني جوا عينيه بظبط ونبضه الشديد وقفصه الصدري اللي بينزل ويطلع قدامي ده دمر ثباتي ورجفة كفي المثبت علي الحيطة جنبي بفعل إيديه كانت مخلياني في نفس حالته بظبط… الغرقان!

عيونه سحر مايفهمهوش غير اللي يقربلها أو يتأملها عن قرب شديد زي دلوقتي، تحسها غيمة هاربنا من مطر غزير جت تستخبى بين جفونه
أو رصاصة من أفخم سلاح في العالم متصنعة من حديد خاص ومميز يواكب فخامته
لكن إحساسها وإحمرارها وهجومها كانوا مختلفين عن أي مواجهة بينا

ريقي نشف فخرجت لساني أرطب شفايفي فعيونه نزلت في اتجاهها فزعتني مع لمسة خفيفة لمنخيري

نزولها واقتحامها لعيني في أقل من الثانية كان كفيل بأنه معدتي توجعني وقلبي يعيط في صمت مايرحمنيش متقولي عايز إيه إنت كمان هتموتني!

« ماعرفش انتي قولتلها الكلام ده ليه ولا قصدتي فعلاً أو لأ بس أنا….»

« داود! عاملة أدوّر عليك يا ابني قطعته نفسي من الصبح أقسم بالله! جنة! وأخيراً يا جنة، طلعت فوق الجناح ولسه نازلة وأنا بدور عليكي واتاريكي هنا بسرعة اتأخرنااا
وأنت اطلع غير هدومك بسرعة، بسرعة! »

هو بعيداً عن إن طنط زهرة اقتحمت كلامنا فجأة الله يصلحلها ويباركلها في ابنها يا رب وسحبتني من إيده وخدتني معاها تحت نظراته المبهمة وكلامه اللي جالي فضول دلوقتي أعرفه

إلا إنه بحة صوته ونبرته الهادية في جملته فوق سببتلي رعشة في جسمي
ومعرفتش كان عايز يقول ايه ولا كمل كلامه لكن حمدت ربنا علي تدخلها يمكن لاني فوت كلام متاكده انه كان هيعجبني! وده اعتراف صريح مني

« سرحانة في إيه يا ست البنات! مش كفاية بتتغزلوا في بعض وتقولوا كلام حلو تحت السلم!
ده أنا لقطكم بصعوبة»

« لأ يا طنط حضرتك فاهْماني غلط والله! هو…»

« بلا غلط بلا صح بفي إحنا متأخرين، قدامكم الليل كله حبوا في بعض براحتكم دلوقتي عندنا شغل كتير يلاااا، سَنيه تعالي ورايا!»

مشيت معاها وهي مأنكجاني في دراعها ودخلنا أوضتها أو ممكن نقول بيت تاني لأنه دي مش أوضة لأ قطع لسان اللي يقول كده!
مفيش مكان فيه حمام و Dressing room اللي هي أوضة كاملة لتغيير الهدوم والمجوهرات وتسريحة طول الحيطة عليها كل ما تهواه أي بنت
ومكان للخياطة والتصاميم الجديدة
غير أصلاً أوضة النوم الأساسية وفيها أنتريه وتلفزيون وسرير ولوحة كبيرة لتصميم
ويتقال عليها أوضة نوم عادي
ده جناح زهرة النسور الخاص للأزياء ولنا كل الفخر في تعريفه !

« إيه رأيك صممتهولك مخصوص، أتمنى يعجبك؟»

وقفت 3 دقايق فاتحة عيني بذهول علي جمال التصميم ورِقّته، كنت بشوف صور لحاجات زي دي علي مواقع وأماكن الواحد مايحلمش يلاقيها في محل جنبه ويشتريها
لكن وجودها قدامك والتطريز المرسوم بدقة فيها يُهوسك ويخليك تتأمل الفستان بس من غير أي حاجة تانية تعملها

كان عبارة عن قطعتين، نظام بيزك أبيض صافي بياضه يشبه السحاب أو القطن من زهوته
وعليه قطعة تانية فخمة مطرزة من الجانبين بشكل يخليكي أميرة أو فراشة نادرة تحب الناس تتفحصها بعيونها

وفي عز اندماجي مع الفصوص المثبتة عليه باحترافية سحبني صوتها الناعم لدوامة الواقع

« عشان هو نظام كتب كتاب ومش فرح كبير ما رضيتش أعملك فستان كبير أوي، عارفة إنه قليل عليكي ومقامك أكبر من كده بكتير يا بنتي والله
حقك علينا»

اتحمحمت من صوتي المبحوح ومش راضي يطلع من جماله وأنا بنفي كلامها بانبهار في صوتي

« ينهار أبيض يا طنط ده… ده تحفة! حقيقي مفيش كلام يعبر عن جماله، كفاية أصلاً إنك افتكرتيني وقدرتيني وعملتِلي فستان زي ده، شكراً لحضرتك»

ابتسمت علي كلامي وكأني جبتلها العالم كله بين إيديها وحضنتني من الجنب بحب وهي بتكلم بكلام جميل يشبه روحها

« وعد يا ست البنات يوم ما تخطفي قلب ابني وده أنا متأكدة منه هيعوضك ويعملك فرح كبير وقتها سيبلي الفستان الأبيض الكبير علي وقت ربنا الغالي وعليّا وهعملك أحلى فستان اتخلق في الدنيا وعلي مقاسك انتي بس »

دمعت عيوني وحرّكت راسي بتمام بابتسامة وأنا شايفة كفها الناعم المليان تجاعيد خفيفة بتمسح دمعتي وبتبوس راسي بحب

غريب إزاي الإنسان بيلاقي مرة واحدة ناس حلوة في حياته بيدخلوا من غير أي مجهود ومايكونوش عايزين منك أي حاجة ولا عارفينك لمصلحة
ولا حتى فارق معاهم انت ابن مين ولا من فين
كل اللي هما عايزينه إنهم يخدموك
وفي الحقيقة من يوم ما شفتها وهي بتعاملني عشان أنا جنة، ولا عشان ابنها ولا عشان جوازنا
عشاني أنا وبس، جايز عشان كده ارتحتلها أوي ودمعت قدامها ودي نادراً ما بتحصل ..

« لأ لأ بقولك إيه مفيش وقت لدموع والحزن خالص
من النهارده مفيش غير الدلع والضحك والانبساط
والرقص »

ضحكت علي كلامها وتسقيفها العالي وهي بتزغرط ومسحت دمعة كمان هربت من عيوني وهي بتكمل

« يلااا اجهزي بسرعة يا ست العرايس وآه هتلبسي ليجن أبيض وتوب أبيض عشان الفستان لونه أبيض تمام عبال ما نجهز الطرحة، يلا مفيش وقت»

« بعد نص ساعة»

« بسم الله ما شاء الله! أعوذ بك من كل ناقم وكل حاسد وكل مُبصر ولم يقل ما شاء اللهتبارك الرحمن!»

« بسم الله ما شاء الله! أعوذ بك من كل ناقم وكل حاسد وكل مُبصر ولم يقل ما شاء الله
تبارك الرحمن!»

« شكلك تحفة يا أبلة جنة تحفة! »

حركت عيوني عليهم بإحراج وأنا بسمع كلام طنط وتبخيرها ليا بإيديها بعد ما لبست الفستان وشافته عليا وكلام سنية وحماستها في الكلام أحرجني أكتر
لكن بصراحة الفستان يستحق

كان تفاصيله رقيقة فوق الوصف وشكله من ورا كان مبدع أكتر كمان وكأنه فراشة نايمة جواه ضلوعي

شكله ساحر للعين بجد

« يلا الميكب والطرحة»

« هحط ميكب يا طنط ؟؟ »

« ههه متقلقيش يا طنط انتي بعون الله مش هتخرجي من هنا غير وانتي مخلصة علي نص الناس النهارده في الفرح من جمالك»

ضحكت علي الإطراء واتحركنا نكمل تجهيز وأنا بتأمل الفستان من رقته تاني من غير ملل ماكذبوش لما قالوا إن عائلة الهواري مبدعة

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

أهلا بعائلة النسور بحبكم جدا جدا جدا
النهارده فرحة الغالي وأخو زهرتنا العزيز بعت احلي design بدله من لندن لابن اخته الغالي ، متشوق أعرف هيكون عامل إزاي فيها
أنا منتظره بره البروڤه، أول ما يخرج هوريكم آخر إطلالة وهرّقصه شوية لأنه قافش من الصبح
فخليكم معانا

آه صحيح إيه رأيكم في بدلتي؟!

خرجت علي صوت ياسين وهو بيتكلم كالعادة وأكيد فاتح لايف وأول ما شافني
صفّر بإعجاب من شكلي وثبت الكاميرا علي البدلة وهو بيتكلم بحماس وإعجاب عليها

خرجت علي صوت ياسين وهو بيتكلم كالعادة وأكيد فاتح لايف وأول ما شافني صفّر بإعجاب من شكلي وثبت الكاميرا علي البدلة وهو بيتكلم بحماس وإعجاب عليها

« شكلك مرعب الجمال! »

ابتسمت بهدوء لكن أول ما لمح وشي وجديتي عليه في الكاميرا وقف تصوير وحطها جنبه وهو بحرك عيونه عليا بقلق فسالته بفضول

« خير يا آس! وقفت الفيديو ليه؟»

« مالك يا داود انت تمام؟ »

ابتسمت علي قلقه واستعجبت إحساسه بيا، بحبه الود ده حب معتقدش إني لو كنت خلفت، كنت هحب ابني قده لكن جملته رجعتني تاني للموقف

منكرش إني أول ما سمعت ٣ مليون قلبي وجعني وكنت همشي وأنا جوايا رافض إني أكمل الجواز دي ولو فيها قتلي وحسيت إني اتخذلت فيها
أو كان نفسي متطلعش كده شبه ناس كتير أعرفهم ولما تعاملة معها اكتر من مره اطمنتلها
فحقيقي حسيت بوجع كبير وقتها

لكن أول ما كملت كلامها ودفعها عني قدام أختي اللي مفروض تكون حماية أخوها إحساسي ناحيتها اتغير واحترمتها في قلبي وعزّتها بشكل كبير

فكرة إنه واحدة مشفتش في عيونها الحب والإعجاب ناحيتي لكن عندها مبادئ وبتتعامل باللي بتشوفه من الناس وبتقدّر
إحساس يخليها جوايا مختلفة وجميلة
كنت عايز أشكرها من قلبي، عايز أقولها إنه ردها شفى روحي وإني آسف لأني هظلمها معايا في الجوازة دي

« ياهو! ديدو؟ انت معايا؟»

اتكلم ياسين فخرجت من دماغي علي صوته وتنهدت وأنا بمحي ملامحها المضطربة من دماغي لما كانت قصادي وارجع للواقع بصعوبة ونطقت بهدوء

« خالك عايز يكون أناني ويتجوزها يا ياسين! مش عايز يسألها عايزة ولا لأ… لأنه عايزها»

صفّر ياسين تاني بغتاته وقعد علي طرف السرير بعد ما كان واقف ونطق بتسلية وحماس

« أوبااا أوبا أوبا علي الحدث الحصري! لأ نفهم يا خال معلش؟ جيب اللي عندك؟ »

قلبت عيوني وتحركت علي التسريحة ومسكت الفرشة بين إيدي وأنا برتب شعري وبعدل هدومي وبحط برفاني وهكذا والكلام بيخرج مني تلقائي زي ما تعودت معاه فلقيته ساكت عكس كل مرة

قلبت نفسي أشوفه ماله لقيت عيونه حمرا وحاطط وشه في الأرض

« ياسين؟ »

« حقك عليا يا خالو، أمي لو عارفة قد إيه انت شايل عنهم كلهم وبتعمل إيه عشانها كانت نزلت باست جزمتك وشالتها فوق راسها
انت مفيش منك اتنين في الدنيا وأسوأ حاجة مستعر منها في حياتي إني طلعت ابن البني آدمه دي أقسم بالله!»

مسح دمعة نزلت بضيق وهو بيتكلم بعصبية وبيتهرب من إنه يبص في عيوني فلبست الساعة وأنا بقرب منه وبحاوط راسه بين كفي

« يله انت ابني أنا وحفيد زهرة وعزام يله! أنا اللي ربيتك وامك دي تخبط راسها في الحيطة، هي أول مرة تقول الكلام ده يعني متعودين، أنا بحكيلك عشان سألت »

« ولا عشان محتار تسأل جنة عبد المهدي تكون جنة داود النسيري ولا لأ؟ »

حسيت بدقات قلبي بسبب نطقه لاسمها بالطريقة دي فبلعت ريقي بتوتر وحدفت راسه بعيد عن صوابعي بغشومية وهربت بصراحة من قدامه عشان مش ياخد باله فـسخسخ ضحك ابن الرخمة ومسح عيونه الحمرا بكفه وتكلم بصوت مرح

« ههه مقفوش انت يا خال أوي علي فكرة، تعرف أنا كنت بحبها من غير حاجة لكن بعد الموقف ده زاد حبي ليها أوي وأتمنى تدخل عائلة النسور
هضيفها في الـwhitelist خلاص »

ابتسمت علي كلامه وعدلت قميصي قبل ما ألبس الجاكيت وأكون خلصت

« ولأنه في اتفاق بين جدو وأبوها وكده كده هتتجوزها من رأيي متعملش فيها جنتل مان وتسألها يا خالو، انت قلت عايزها فخلي الدنيا تمشي طبيعي وخدها وبطل جو إنك دايمًا تضحي ده خليك أناني مرة في حياتك! ارحمني! »

رفعتله كتافي الاتنين بابتسامة باردة ظهرت فيها غمزتي فحدفني بالمخدة فضحكت

« إنسان عنيد ومبتسمعش غير نفسك واللي في راسك بتعمله ولا بيفرقلك حد أبو شكلك! »

« أبو شكلك! ولاه ولاه الألقاب يله! فين الاحترام فين الأدب فين الأخلاق
فين أم الكاميرا عشان نصور يلا »

« ههه حالًا يا اعسل هجيبها »

« هاه إيه رأيك في الـoutfit؟»

« جامد طاااااارش! »

« هغيرها! أقسم بالله هغيرها!»

ضحك وحضني من جنبي بغتاته فضحكت وبهدلته شعره الفرحان بيه وقاعد يسشور فيه من امبارح وشتم بقى وسابلي وآخر قلة أدب

« الاه! أنا معرفتش أربي أصلًا، خد ياض حلو والله! خد يا عجل هنتأخر! يا صبر أيوب»

~~~~~~~~~~~~~~~~~

صوت المعالق الوحيدة اللي بتتحرك على السفرة وماما بتراقبني وده في حد ذاته رعبني وبعد حوالي نص ساعة من الصمت اتكلمت وأخيراً

« الا قوليلي يا سمسم يا حبيبتي حصل حاجة معاكي كده او كده؟ عرفتي حاجة، وصلتك معلومة؟ لو في حاجة قولي لمامتك حبيبتك»

بلعت ريقي بخضة وحاولت أخلي ملامحي عادية ومتتهزش قدامها لأنه امي بتلقطها وهي طايرة فتكلمت بحدة أخفي بيها توتري

« في ايه ياما! ايه الكلام الغريب ده؟ »

« غريب آه! يعني وشك رادد الله اكبر في عيني! وبقيتي بتاكلي كويس وبالك رايق ومبسوطة 24 قراط بقالك مدة ومعدش فيه بقى جننة! انتي فييين يا جنة! وحشتيني يا جننة! ماليش نفس ومفيش حد بيعمل اكل حلو غير جنننة! غريبة يعني يكونشي فاقدتي الذاكرة»

لفيت عيني على البيت كله وانا باكل واي حد ماشي في الطريق هيعرف انه من بعد ما كلمتها وانا ردت فيا الروح ورجعت كويسة
ابتسمت لما افتكرت رسالتها على الماسنجر وانها كلمتني
وبعدها رنت عليا فيديو كول واتكلمنا وحكتلي كل حاجة ومن يومها واحنا بنتواصل من غير ما نقول لحد..

لسه سامعة دقات قلبي المتحمسة وانا عارفة انه كتب كتابها انهارده على داود وقدامنا ليلة قمر مع احتفالات وفعاليات ياسين النسيري my crush

« روحتي فين يا أستاذة؟ »

« اقولك الحقيقة ياماا؟ آه انا كويسة! عشان ياسين نزل في صفحته اللي ليها علاقة بالنسايرة انها كويسة وانها كمان هتتجوز داود النسيري اتبسطي! »

« ايوة اظهري على حقيقتك وباني اظهري يا بنت بطني، نبقى نشوف معتز لما يعرف انك فرحانة انها هتتجوز هيعمل معاكي ايه»

« ياسلام! على اساس انك مش طايرة من الفرحة انك خلاص خلصتي منها ومش هتجوزيها لابنك حبيبك دلوعك ووشك منور من الفرحة انه معدش عندك ديون لأ وبقى معاكوا فلوس انتي وعمو عبد المهدي على قلبه قد كده الله اكبر ما شاء الله يعني ومعرفش جت منين ي..ياما! يكونشي سرقنها؟!»

وشها كرمش وبقى شاحب من العصبية والخوف وده شككني فيهم اكتر وملقتش نفسي غير وانا محدوف فيا المعلقة و بتقوم من قدامي وتكلمت بعصبية

« واحدة حيوانة قليلة الأدب متربتش! طبعاً ما انتي دلدولة جنة وتحت طوعها عايزة تطلعي عاملة ازاي يعني، لكن وحياة امي لأربيكي من اول وجديد عشان طولة لسانك دي!»

« يا ستي اعملي اللي تعمليه انا مبقتش فارقة معايا، والحمد لله شبعت، رايحة لتيسير نذاكر سوا، سلام»

« غوري في ستين داهية تاخدك يا حيوانة!»

دخلت جوه وسحبت شنطتي وتلفوني وجريت على الباب فتحته ونزلت جري، انا مش مصبراني على كل اللي انا فيه ده غير انه جنة قالتلي انها لو اتجوزت هتقول لداود لو ينفع تزورني او انا ازورها واطمن عليها واشوفها قدامي واحضنها
غير كده يولعوا كلهم نفر نفر في البيت ده ما عدا معتز اخويا طبعاً

ابتسمت وسط دموعي وانا ماشية في الشارع حاضنة شنطتي بإيدي وانا بفتكر كلامها وانها رنت عليا وسمعت صوتها وحكتلي كل حاجة حصلت معها من يوم ما مشيت
ابتسمت لما عرفت انه داود كويس معاها زي ما احنا دايماً متوعدين منه
وانها في أمان في بيت النسور وده لوحده طمن قلبي ورجعلي روحي تاني فعلاً، انا استغربت انه امي لسه واخدة بالها دلوقتي اصلاً ومركزتش قبل كده
لكن هه من امتى وهي بتهتم ببنتها لو فاكرت انه عندها بنت أصلاً يبقى الحمد لله

ترن ترن ترن ترن

« اهلا يسطااا، ادخلي بسرعة بسرعة!»

« ايه اللايف بدأ! »

« بدأ شوية وبعدها قفل تاني ولسه راجع، حرفياً ضرب نار وشماريخ والدنيا بايظة، ديدو شكله هيهبل في البدلة! ياسمين انا هموت من الفرحة اقسم بالله »

« دي حاجة ايه؟»

« دي حاجة طرش!! »

قولناها مع بعض وضحكنا واحنا بنسلم على بعض وبعدها نطقت بحماس وانا بدخل

« لأ كوبايتين شاي وتعالي ورايا بسرعة»

رميت الشنطة وتربعت على السرير وانا بسلم على طنط نجوى وسيف اخو تيسير الصغير وتقريباً ده بيتي التاني واكتر مكان بقعد فيه من بعد ما جنة مشيت وسابت البيت
تيسير اكبر فان لياسين النسيري وخاله زيي وعشان احنا مهوسين اتعرفنا على بعض في اولى ثانوي واحنا بنسمع فيديو ليهم وموتنا ضحك لما سمعنا صوت الفيديو من تليفوناتنا مع بعض
ومن يومها واحنا بيست فريندز ومبنخبيش حاجة أبداً عن بعض

« كوبايتين شاي و10 ساندويتش نسلك بيهم القعدة، اللاب المتهكر الجميل ويلا بيناااا على احلى ليلة في الدنيا »

« هههه ايوة بقى أصل متهنتش على اللقمة والله، اطفي النور ده وتعالي نشوف اجمل حدث في الدنيا، جواز داود النسيري وجنة عبد المهدي منصور »

صوّتنا انا وهي في نفس واحد وصرخنا بأعلى صوتنا بفرحة وقمنا حضنا بعض بابتسامة لانه مش جوازه على اي حد
ده جوازه على اختنا انا وهي الكبيرة وبير أسرارنا واكتر واحدة بنحبها في الدنيا حرفياً
جنة حبيبة قلبي…

« في ايه يا عيال!! انتوا كويسين؟ في حاجة؟»

« احم! ازيك حضرتك يا طنط نجوى عاملة ايه؟ »

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

كنت بمسح كفوفي ببعض بتوتر وانا جوه فستان ولفة حجاب وميكب مناسب جداً مع الفستان وبشرتي.
والحقيقة أول مرة أحس اني جميلة كان دلوقتي، دخلت القاعة دي بعد ما سنية قالتلي انه البيه الصغير عايزني وبدال الصغير يبقي داود

وماعرفش ليه الشعور الشرير ده جوايا لكن عايزة اشوف ردة فعله اوي بالفستان وعايزة اشوف بدلته اللي اكيد هتسحرني

« احم احم»

لفيت بظهري لاني واقفه عكس الباب وزي ما توقعت انسحرت، البدلة كانت من الطراز الكلاسيكي الكامل مع ساعة فضية أنِيقة لابعد حد
وبرفيوم هكدب لو قلت انه جديد من كتر ما استنشقته عليه في كل مرة بشوفه

نفس الدهشة والنظرة والانجذاب كانت مطبوعة علي ملامحه لكن جريئة عكس نظراتي اللي بخطفها وبنزلها تاني للأرض او الف بيها المكان كله من احراجي…

قربه زاد ومعاها درجة خدودي وطنط زهرة الله يكرمها قالتلي مش هحطلك بلاشر هما هيتبلشره طبيعي ابني وانا عرفاه

طيب شكرا يا طنط زهرة وان شاء الله مايكونش اللي في دماغي صح وتكوني بتهزري

«سبحان من زيّن العيون الخُضر كالكحل في الماء الصافي
تسكن النظر ولا تُنسى، وتغيب فتترك الحنين باقي»

رفعت عيوني فيه بخضة وانا بسمع كلماته بتخترق روحي بنظرة في عيونه تجيب أجل نجفة مثلا مش بني أدمه زي!
طيب انا عايزة اجري دلوقتي لو مفيش مانع يعني !

« احم شكلك حلو اوي، وعيونك الكحل بارزها وبارز رسمتها بشكل خطير، خرجت مني الكلمات من غير تفكير صدقيني فعذراً لو ضيقتك »

حركت راسي يمين وشمال بإحراج من غير ما اتكلم ولو وقف قدامي دقيقة كمان هيغمي عليا ومبهزرش فنطق يفك الجو وياريته ما نطق

« الا قوليلي صحيح، حلو الطقم؟
باين عليا ان اني فلاحة؟ »

ضحكت ونزلت عيوني بإحراج فظهرت غمزتي وانا برد عليه بابتسامة

« لأ شكلك حلو اوي انت كمان»

« تمام دي شهادة أعتز بيها جداً»

الصمت انتشر بينا تاني مع قربه الخطير مني ونبرته الهادية فكان حقيقي حاجات كتير كنت هندم لو فوتها ومجتش..
أحياناً بيكون الصمت لغة
ولغته في الصمت كانت حلوة ودافية جداً

« نرجع للجد بقى لأني عايز أسألك حاجة مهمة»

وشه جمد تاني بجدية فاستغربت سرعته في ضبط نفسه وهو بيرجع يقف في مكان فيه مسافة بينا واتكلم بهدوء ونبرة جادة مفيهاش اي هزار

« انتي طبعاً عارفة حالتي وعارفة انا بعاني من ايه بالظبط وخليكي عارفة ومتأكدة انه والله ما كان بإيدي اني اكتشف حاجة زي دي او أعيشها
رضيت بحكم ربنا زي ما قولتي لأختي وهفضل دايماً صابر علي البلاء ده بالمناسبة شكرا ليكي جداً علي الكلام اللي قولتهولها»

ابتسمت وحركت راسي ب« ولا يهمك» وانا براقب عينيه المثبتة في عيوني وهو بيتكلم وأول مرة تتهز كانت لما جت سيرة اخته وأحمرت بشكل يثبت انه مخنوق جداً، حتي صوته بعدها كان فيه بحة مبتظهرش غير وهو جايب آخره
كمل بهدوء بعدها

« انا عارف انها حاجة كبيرة ماتستحملهاش أي واحدة وعارف اني ممكن اظلمك معايا في القرار
ده فأعرفي»

سكت شوية وكمل بثقة لايقة عليه

« انك لو وافقتي فانا هتقي الله فيكي وهحاول ارضيكي علي قد ما اقدر ولو ربنا جعلك من نصيبي سنة او اتنين او تلاتة ومقدرتيش تكملي
فصدقيني انا مش هعمل غير اللي يرضيكي وتحبيه
وخليكي عارفة اني هكون عامل اللي عليا وزيادة فمش هندم علي حاجة ولا عايزك انتي كمان تندمي علي حاجة ومستعد اتحمل كل كلمة قولتها ليكي حالاً وسجلي اللي بقولُه دلوقتي عشان مش هيخرج مني تاني غير أفعال ان شاء الله»

خلل أصابعه بكفه ورطب شفايفه عشان يكمل ودي طريقة تانية لتكملة كلام تقيل علي قلبه او ما بحبوش
يالله! انا بقيت افرق ين تصرفاته ولغة جسده ازاي كده! مكانوش أربع أيام يعني ..82 ساعة

« أما بقى لو رفضتي فده حقك واختيارك وهحترمه من كل قلبي ومتخافيش انك تقولِي لأ ولا عشان ديون أبوكي ولا عشان كلام الحج عزام اللي قاله في جناحي فوق ليكي ولا حتى عشان الفلوس يا جنة، ارفضي وأوعدك انه محدش هيجي عليكي ولا هيدوسلك علي طرف»

« محدش بيعيش مع واحد غصب عنه يا جنة وأنا عمري ما هعيش مع واحدة مجبورة عليا »

بعيداً عن صدمتني انه ازاي عرف ان الحج عزام جالي وانه كمان بيخيرني زي ما عمو قال، الا انه آخر جملة قالها هي اللي وجعتني
محدش بيعيش مع واحد بغصب عنه يا جنة وأنا عمري ما هعيش مع واحدة مجبورة عليا!

هو فعلاً بيخيرني، بيقولي قولي قرارك وانا هعملهولك مهما كان، قلبي ليه بينبض بسرعة! لتاني مرة احس بالغرابة وانه قلبي بينبض باختيار بسببه وفي حضوره، انا دلوقتي لو كنت مترددة من قراري فدلوقتي انا متأكدة منه

« أنا..»

« سامعك يا جنة، قولي وانا اوعدك انه مش هيحصل غير اللي انتي عايزاه»

ابتسمت ولسه هقول قراري بثقه اتفتح الباب جامد

« أبيه داود البيه الكبير وصل ومعاه رجاله هيدخلوا دلوقتي »

« طيب يا سنية روحي انتي»

مشيت سنية بسرعة من ورا الباب وخباني ورا الستارة بسرعة وهو بيتكلم بجدية

« هشوف بابا جي ليه وهحاول أمشي بسرعة وابقي اخرجي ورانا بعد ما نطلع تمام »

حركت راسي ب« تمام» واول ما قفل الستاره صوت عمو عزام اخترق المكان وظهر معاه…
بابا!!!!

« اهلا يا داود، حلو انك هنا طلع كلامك صح النطع ابن… فعلاً كان بيقامر ب٢٠٠ الف جنية قبل ما يشترك هو وعمك في الحوار ده ولما عرفنا مصدرهم طلع توقعك في محله الفلوس بحساب جنة في البنك الوصية عليه كانت ليلي امها وبعد ما ماتت ووصلت جنة سن الرشد هو..»

« بابا ثانية واحدة هاه ثانية….»

« ثانية إيه يله بقولك زور شهادة وفاه لجنة وخد كل فلوسها وحسابها في البنك! الراجل الندل ده طلع مموت بنته وهي عايشة!»

ضربه جامده وقعت في الارض ومكانتش غير من تلفوني وانا برفع كفوفي لشفايفي وبشهق بصدمة ورعب من الكلام اللي سمعته
شها.. شهادة م مزوره موت! وفلو.. فلوس ماما حساب… حسابي انا!!!!

« جنة! جنة عشان خاطري! عشان خاطري اسمعيني هاه! جنه!!! »

تعليقات