رواية ذات العيون الغامضة الفصل الثامن
طفل انا فِ حُضنك ولن استكفي من نبع حنانگ
استيقظ زيد صباحا علي رنين هاتفه تملل في نومته
_استغفر الله العظيم ع الصبح ايوه يا اوكشا
_انت يا حيوان الساعه كام وانت مجتش لحد دلوقتي داخلين ع امتحانات يا بائف
_جاي يا عم خلاص هقوم اغير واشوف موصلات اجاي بيه
_وعربيتك اللي ماشي تتمنظر بيها
_مفيش اصل إحنا زعلانين من بعض شويه ف هتقعد شهر عند امها اقفل يا بني الله يسترك
مقيده شعرت وكأنها مقيده وشي ثقيل يجثو على صدرها فتحت جفنيها قليلا نظرت لسقف الغرفه وقالت بشرود
_انا فين
_غير انك ف اوضتي انتي ف قلبي
استوعبت قليلا وجدت انها في غرفه لـَيل ولــيل بذاته نائم بجوارها لا انه باحضانها وساعديه القوي يجثو فوق خِصرها النحيف
قالت بارتباك وحمره الخجل تزحف الي وجنتها وقالت برقه ودلال فطري
_لــيل
ومات لــيل غراماً في دلالها ونبرتها وقال وعينيه اسودت قليلا من مشاعره
_اااه يخربيت لــيل وسنين لــيل
ثم اكمل بعشق
_نعم يا قلب لــيل
ردت عليه بتلعثم وهي تبتعد عن حصاره قليلا
_انا ايه اللي جابني هنا هو حصل ايه انا مش فاكره حاجه
ابتعد لــيل عنها وقال بجديه
_اللي حصل يا نور كان لازم يحصل من زمان من اول يوم فكرو يهينوكي فيه انا مش عارف ايه اللي سكتك
ردت عليه نور بوجع وقهر
_علشان انا ف الأول والاخر مش منكو انا نور بنت بسيوني اللي شغال عندك وبتعطف عليا بعد م مات علشان مليش حد
قال بخفوت وهو يجز علي اسنانه .
_غبيه
_نعم
ضحك ب ابتسامه سمجه وقال
_بقول عسليه
_يلا قومي كده علشان ناكل يا هانم ومفيش بعد كده قله اكل ولا تعب وفي علاج
_بس
زمجر بغضب حاااد
_مسمعش اعتراض ومن النهارده في كلام تاني وهتفضلي اسبوع ف سريري تمااام
نظرت ارضاً وتوردت بخجل وقالت برقه
_وانت هتنام فين
رد بخُبث
_معاكي
_نعممممم
قهقه بتسليه وقال
_خلاص خلاص هنام ف اي اوضه بس لو سياتك تسمحيلي ناكل مع بعض
اخذ ثياب من خزانته واعطي لها بسمه عاشقه قبل ان يخرج ثم ذهب
_باااااس هنا يسطا الله يكرمك
نزل زيد من سياره الاجره ثم ذهب باتجاه الجامعه وهو يتماشي بهيبه ووقار عائله السيوفي واخرج هاتفه من جيب سرواله وتفحص احدي مواقع السوشيال ميديا وشعر بارتطام جسده بجسد صغير ناعم وتأوهت من قوه ارتطامه بها تلقفها بين احضانه قبل ان تقع ارضاً
_مش تحاسب
_يلهوي ده انا هحاسب ليا وللجامعه كلها
تحاول ان تفُك حصاره من حولها لكنه تاه في قهوه عينيها وقاالت برقه وهو سارح في ضوء عيناها وخجلها من وضعهم وتجمع علي مشهدهم بعض الاشخاص ظلت تتملل في احضانه الي ان بعد اخيرا عنها لكن عيناه مثبته علي خاصتها
ثم صفعه قاسيه نزلت علي صدغه لكن لم يتحرك ولو لثانيه ولم تبعد عيناه عنها اما هي ف رحلت جرياً الي منزلها
وتجمع حوله الطلاب وكان حديث الموسم ضرب زيد احمد السيوفي من فتاه وكان هناك عيون تراقب بشماته واخري غضب
خرج لــيل بعدما أخذ حمامه ولبس بنطال اسود قطني وقميص قطني بيتي ضيق علي عضلات صدره البارزه وسواده حالك يتنافس مع خصلاته السوادء يمشي بهيبه في القصر ثم توجه الي المطبخ وجد مديحه تعمل واشجان وداليا نائمتان علي مرتبه قطنيه رثه عرف انها من كانت تنام عليها معشوقته اسودت عيناه بغضب اعمي و قبض علي يده بغضب ابيضت مفاصله وبرزت عروق يده وزمجر بغضب
_هما ايه اللي منيمهم لحد دلوقتي دول
فاقو من غفوتهم وانتفضو من مكانهم ووقفو امامه ورؤسهم ارضاً
قال لــيل بجديه حاده
_الصحيان من هنا ورايح الساعة 6 الصبح ودلوقتي بعد اذنك يا مديحه حضري اكل وعلاج نور واديه لداليا هانم تطلعه وانتي اللي تعمليه يا مديحه ونظر باشمئزاز لاشجان وقال
مش هأمن علي نور مع حد غيرك
وخرج وعلي وجه ابتسامه انتصار
اخذت داليا اشجان جانبا وقالو في خفوت
_خالتو انا مستحيل اعمل كده مستحييييل
ردت عليها اشجان بغضب
_اهدي يا حبيبي صدقيني هنتقم منهم هما الاتنين وهتشوف يا لــيل
صعد لــيل الي غرفته وجد نور تحاول ان تقوم من مكانها
جري اليها وقال بخوف ولهفه واضحه
_ايه بتعملي ايه مش قولت متتحركيش من مكانك
ثم اعادها الي الفراش مره اخري وضعها وكانه قطعه من الالماس يخشي عليها من الخدش ثم قال برقه وحنان
_عايزه ايه وانا اعملهولك
ردت عليه نور بارتباك
_كنت عايزه داده مديحه ف حاجه مهمه
_مينفعش انا طيب
قاالت بخجل وبحرها الثائر أصبح بجنون الأمواج ثم قالت
_لا مينفعش كنت عايزه اغير لو سمحت ابعتهالي
قال لــيل بجديه وحنان
_اول حاجه تاكلي وبعدين تاخدي العلاج وتغيري دي اخر حاجه تمام
نظرت نور في عسلهُ وقالت برقه اذابت جليد قلبه
_حاضر
طرقات علي الباب فصلت خيط التأمل بين عينيهم
ودخلت داليا وهي حامله صينيه الطعام والدواء لنور وهي تنظر لها بحقد وفراش لــيل يحاوطها بتملُك وكأنه ياخذ رساله من صاحبه بتوجيهها لاي شخص بغيض
نظر لــيل لنور بحنان وقال
_يلا يا قلبي قومي كُلي
_حاضر
قذفت داليا الطعام الساخن عليها لولا يد لــيل كانت اسرع منها ومسك يد داليا بغضب وقال
_انتي حيوانه ازاي تعملي كده كنتي هتحرقيها غوري من وشي
ثم اخذها من يدها وقذفها خارج الغرفه وهي تنظر له وتجعدت ملامحها بشر وغضب
_ماااشي يا انا يا هي
جري لــيل بخوف ولهفه وقال
_انتي كويسه حصلك حاجه وريني كده
_اهدي انا كويسه مش هيحصلي حاجه وانت جمبي
رفع لــيل انظاره لها وصُدم بلون غريب لم يراه من قبل مزيج من الازرق بدرجاته والاخضر بدرجاته والرمادي غير لمعتها اللتي خطفته
اقترب منها ولمس خديها الوردي بيده وتحسسهم برقه تصنمت هي مكانها وكانها فارقت الحياه لا تهتز ولا تتحرك فقط انفاسها الثقيله ولون عينيها الجديد اقترب لــيل من شفاتيها واصبح علي بُعد انش واحد منهم وقال
_ده لون اللـــيل لوني انا
وبجنون اقترب من شفتيها ولثمها بجنون وعنف ويديه تعصر خصرها يهبط تاره ويصعد تاره اخري وهي ضائعه بين جنونه وعاصفته اللتي اودت بها الي الجحيم لا هي جنه حلمت بها وكانت تشعر أنها حقيقه لكن هي واثقه الان انها حقيقه هدئت قُبلاته واصبحت حنونه شعر بها ستفقد الوعي وتفاجاء بها تلف يديها حول عُنقه لكنها لم تبادله استكفي بعناقها وعاد لجنونه مره اخري
حبيبته ،صغيرته بين احضانه ويقبلها بجنون وهي في فراشه حلم بها سنين وهي بين يديه ولم يكون في اعظم احلامه انه فقط يتأمل عينها سمع انأتها الخفيفه وشعر بدماء شفتيها انتفض وهو ينظر لها باعتذار ويلهث من فرط مشاعره وهي تنظر ارضاً
خرج سريعا وذهب الي الحديقه لكي يهدا قليلا وجودها اصبح خطر عليه وعليها
_ايه اللي انا سمعته ده يا زيد انت ازاي البنت دي تمد ايدها عليك وانت تسكت
قام زيد من مكانه وذهب لها وقال ببرود
_وانتي مالك
قالت بغضب
_ازاي انا بحبك وانتي بتحبني
_انا قولت كده لا يبقي ده إحساسك انتي وانا مش مسؤل عنه
اقتربت منه تمسك ياقه قميصه بغضب وهي تقول
_انت بتاعي انت فاهم غصب عنك وعن اي حد
بعدها زيد بعنف وقال
_زيد السيوفي مش بتاع حد فاهمه فوقي
ذهبت سريعاً وهب تبكي لفشل مخططها وشعرت بيد تقبض عليها بقوه صرخت بخوف وسمعت
_اهدي اهدي متخافيش انا جاي ف مصلحتك
_مصلحتي مصلحه ايه اللي معاك
رد عليها بخُبث وقال بمكر
_انتي عايزه حاجه وانا عايز حاجه تعالي نقعد ف مكان ونتفق
خرجت داليا تنفث غضبها قليلا في الحديقه وهي تحاول ان تفكر في مخطط لكي تمحي نور من الحياه جلست علي الارجوحه وهي تفكر ولم توصل لشئ
ثم شعرت بظل شخص خلفها انتفضت من مكانها بخوف وصرخت بصدمه عندما ظهر امامه الشخص
