رواية ذات العيون الغامضة الفصل التاسع 9 بقلم هاجر صلاح


 رواية ذات العيون الغامضة الفصل التاسع 

اعشقيني بعقل كامل وقلب اكمل ف أنا لن اتوقف عن طلب المزيد

كتم فمها سريعاً قبل ان تصرخ وينكشف امره ثم اخدها في منطقه بعيده قليلا اندفعت بجسدها بعيدا عنه لتصرخ في وجهه تلك الصرخه اللتي لم يكتب لها النجاه منذ قليل لكنها نجحت الآن ثم قالت وجسدها يرتعش بخوف من المجهول ومن الغصب
_انت يا حيوان انا لايمكن اسكت انا هبلغ البوليس

رفع قناع وجهه ثم قال وهو يضحك بشر
_بس احنا هدفنا واحد يا حلوه
تيبست قدمها ارضاً وهي تحاول ان تتذكر ذالك الوجه وقالت بصدمه
_انت ابن عم نور اللي جيت عايز تتطلبها ولــيل ضربك وطردك

تذكر احداث ذالك اليوم وقال واسودت ملامحه بغضب
_ايوه انا وكنت براقبهم النهارده علشان انفذ خطتي اللي هرتاح بيها من الباشا وهاخد حقي

لمعت عيناها بخُبث وراي ذالك هو

في منزل متوسط لرجل موظف يسكن هو وزوجته ولديهم فتاه واحده كل حياتهم بعد حادثه لم يتمكنو من الانجاب مره اخري تأتي ملكتهُ وهي تجري وراي الدموع في عينيها يترك جريدته ويقوم بنزع نظارته الطبيه وهو يقرع باب غرفتها بخوف ولهفه
_ملكه حبيبه بابا افتحي ونتكلم براحه

قالت بصوت متقطع من شهقاتها
_بابا ارجوك سبني لوحدي

قال وتقطع نياط قلبه من نبرتها الموجعه
_من امته ملكه عمري بتخبي عني حاجه افتحي يا قلبي

فتحت ملكه باب غرفتها وانتفض والدها بقوه عندما راي عيناها البنيه منطفئه حزينه ووجنتها وانفها توردت ب بؤس وتقطع قلبه عليها اخذها بين احضانه بقوه وخوف وانهارت دموعها علي كتفه وقالت
_انا تعبانه اوي يا بابا

ملس علي ظهرها بحنان ابوي وقال
_طب ممكن بطلي عياط وكل حاجه هتتحل انا معاكي اهو

توقفت عيناها عن الدموع وهي تشكر ربها علي ذالك السند وتحمده انها أعطاها ذالك الاب دخلت عليهم سيده ملامحها بسيطه طيبه القلب وقالت بخوف
_عين ماما مالها
نظر لها زوجها بطمئنانيه وقال
_مفيش يا وجيده روحي اعمليها كوبايه لمون تهديها شويه وتحكيلي ف ايه
ردت زوجته بطاعه وهي تدري عقلانيه زوجها في حل الامور وعشقه لابنته
_هااا يا ملكه عمري

وسردت له ملكه ما حدث من اول انقاذ زيد لها و وقوعها في احضانه وانظار الكل لها ثم قالت وهي تعود للبكاء مره اخري
_انا مش هروح تاني يا بابا الجامعة الناس هتبصلي بصه وحشه ومش عايزه اقابل الولد ده تاني

رد عليها والدها بعقلانيه
_بصي يا روح بابا اولا الولد ده انقذك اول مره وده يثبت انه راجل محترم ثانيا انتي بتقولي انكو خبطو ف بعض يعني هو مش مدبر لده ثالثا وده الاهم من امته انتي بتهربي من مشاكلك امته علمتك انا كده

_بس يا بابا
_مفيش بس يا عيون بابا مش عايزه تتكلمي معاه انتي مش مجبوره واي مشكله نواجهه مش نهرب

ضمت والدها بحب وهي تحمد ربها عليه وتقول
_حاضر يا احلي بابا

ساعتين كاملتين ينتظرها لكي تنام ويذهب اليها يضمها يشعر بفراغ في روحه وكأنه تعود ان تسكن زراعيه من ليله واحده نظر لوجهها الملائكه وخصلاتها الذهبيه الحريريه الطويله وبحرها يشعر وكأنه يراه خلف جفونها المنقبضه بشده تنام براحه وكانها تنام هنا من سنوات نام بجوارها واخذها بين احضانه واغمض عينيه لينعم بتلك الراحه التي تستحوذ عليه وهي باحضانه ويشد ساعديه عليها بتملُك وراح في ثبات عميق

في صباح اليوم التالي في غرفه زيد كالعادة يستيقظ علي رنين هاتفه
_نعمممممم يا مرات ابويا
_احترم نفسك يا حيوان وقوم يلا مش كل يوم هصحيك
قال بنفاذ صبر
_حاضر يا اوكشتي
تملل في فراشه وتقلب علي جانبه الثاني وانتفض عندما راي لــيل جالس ينظر له ولم يفهم من ملامحه شئ وقال
_بسم الله الرحمن الرحيم ايه يا لــيل خضتني انت ناقص رعب يا جدع بعضلاتك دي كلها

رد عليه لــيل ببرود وقال
_مين اللي ضربتك بالقلم إمبارح

جحظ زيد بعينيه بعدم تصديق
_علاقاتك وصلت للجامعه

رد عليه لــيل بنفاذ صبر وعصبيبه
_ولهدومك الداخليه كمان تحب أقولك لون بوكسرك ايه ؟!

قال زيد بمرح
_عارف انا حتي لو اتجوزتك مراتي مش هيبقي عندها القدره انها تعرف لون بوكسري ايه جامد انت يا ابو اللــيول

_انطق يا حيوان
_حيوان ممم لا مدام فيها أهانه انا مش هرد يسطا
جري سريعا ودخل الي المرحاض وغلق الباب سريعاً

توعد له لــيل و قال
_ماشي يا زيد

وبعد قليل وهو يجلس في مكتبه ويتحدث في هاتفه وقال بصرامه لا يملُكها سواه
_ايوه يا دانا عايزاك تنزلي مصر حفله مهمه ف الاقصر واه ابعتيلي اكبر مصممه ازياء
ردت دانا باستغراب
_في حاجه مستر لــيل
_اعملي اللي بقولك عليه
وانهي المكالمة

استيقظ نور ونور الشمس يداعب عيناها لكنها تشعر ب بروده و فراغ روح كان في أحلامها لــيل يضمها بتملك وهي مستسلمه لاحضانه وعندما فاقت لم تجده بجانبها وشعرت بالبروده لكن الفراش بجانبها دافئ ايعقل ان يكون حقيقه وليس حلم

طرقات قطعت حبل افكارها
قالت بصوت يشوبه النعاس برقه فطريه
_ادخل

وياليته ما سمع
دخل لــيل بطلته البيتيه بنطال قطني رمادي وقميص قطني بنفس اللون يحدد عضلات صدره ويضمها له بتملك گ شخصيه صاحبه متملك طلته عاديه لكنه خطف انقاسها بخصلاته اللي تتنافس سوداُ مع اسمه
وقال بابتسامه عاشقه جعلته يزداد وسامه
_صباح الخير يا قمر واقترب منها وقبل جبهتها
وحمره الخجل اللتي يعشقها تكسو وجهها
ردت بدلال طفولي
_صباح النور عايزه داده

ضحك لــيل ضحكته المُهلكه
_انتي بتطلبي داده اكتر من علاجك يا نور هانم
بصي بقا النهارده هننزل نفطر تحت وسيبك من داده عاملك مفاجاءه
صقفت يدها بحماس طفولي عشقه وقالت
_ايييه هي

مسك خديها وقال
_وتبقي مفاجاءه ازاي ياا نوري
_طب هنزل ازاي
غمز لها بشقاوه وقال
_سهله
اقترب منها بخطواط عابثه مثلهُ تماماً وضع احدي يديه اسفل ركبتيها والاخري سند بها كتفيها وضمها الي صدره بحنان
_عاوزه اغسل وشي
_سهله ثم تامل عينيها قليلا وغمز لها واتجه بها الي باب المرحاض الفاخم الملحق بغرفته ثم فتح صنبور المياه وضع يده اسفلها اخذ القليل ومر بها علي وجهها بهدوء قشعر بدنها وظل يتأمل ف وجهها وبحرها الهادئ الصافي يقسم ان عيناها الان في سلامها الداخلي يشعر بالطمئنينيه وهو ينظر لعيناها وهي هادئه بلمعتها ولونها الذي يشبه السماء الهادئه وشعر برجفتها ثم اتجه بانظاره الي المياه وهي جاريه وتهبط الي شفتيها الكرزيه وبدون سابق انذار لثمها بهدوء صدمت هي وتيبس جسدها وتشبثت في احضانه تشعر وكأنها داخل المحيط وتأتي الموجات تذهب بها اللي الشاطي مره والي اعماق المحيط مره توقف عندما شعر بتصلب جسدها واغمضت عيناها داخل احضانه ذهب سريعاً بها الي باب الغرفه ثم اتجه بها الي سلم القبُلات وهو يحملها بين ذراعيه اصبح هذا ما يطلق لــيل عليه خرجت نور من احضانه بخجل وقالت بخفوت ورقتها التي تذيبه
_انا اقدر امشي ممكن تنزلني
قاطعها بصرامه وامر
_لا
واتجه بها الي طاوله الطعام تحت انظار داليا التي كانت تنضف القصر وهي تنظر لهم بحقد

ارد ان يجلسها داخل احضانه لكن طفلته الشرسه رفضت بصرامه
وضعها برفق علي احد المقاعد ثم جلس علي رأس الطاوله وامر داليا بكبرياء لــَيلي ان تذهب وتحضر الطعام نظرت له بحقد وشر ثم ذهب باتجاه المطبخ
وقالت بعصبيه وهي توجه حديثها الي مديحه
_انتي ياللي اسمك مديحه حضري الاكل ل لــيل والبتاعه اللي برا

فهمت مديحه علي ما ترمي بحديثها وتقصد نور وقالت بشماته وخُبث
-لما اخرج اسال لــيل بيه بتاعه ايه اللي عندنا

اوقفتها داليا بخوف منه
_لا لا ثواني اااقصد نور

قالت مديحه وهي تكتم ضحكاتها
_ااااه تقصدي نور هاااانم واشتدت علي اخري كلمه حتي تفهم الفرق بينهما وااه اسمي مديحه مش يللي اسمك مديحه تؤ تؤ مش أخلاق خدامين
وخرجت سريعاً من ذالك الاعصار الذي اشتعل خلفها
وقامت داليا بالقاء احدي الكاسات تنفث بها غضبها وخرجت اشجان من المرحاض علي تلك الاصوات وقالت
_ايه يا داليا
تجعدت ملامحها بشر وقالت
_داليا ايه يا خالتو شكلك عاجبك وضع أننا خدامين
_لا طبعا بس قولتلك الموضوع محتاج صبر وتخطيط صح اي لعبه تاني مع لــيل فيها مووت
صمتت داليا وسرحت بخيالها في مخططها مع ذالك الظل الذي اتي إليها من حيث لا تدري
وقالت بارتباك
_طب يلا يا خالتو نحضر الاكل للحلوه اللي برا تكون اخر اكله ان شاء الله

خرجت مديحه مهروله وقالت وهي تضم نور بحنان لها
_سلامتك يا نوو عيني اخيرا نزلتي وحشتيني اوي
ابتسمت نور لتلك التي لم تشعرها يوما انها يتيمه
_وانتي وحشتيني اكتر يا داده

_وانا مبوحش حد ولا ايه
كان زيد من تفوه بها وهو يجلس جانب مقعد نور وقال
_سلامتك يا سندريلا خلاص الامير قتل الاشرار
_مهو انا لو سايبها مع راجل مكنش هيبقي في اشرار
حمحم زيد بحرج وقال بمزاح
_لاحظ ان كلامك جارح وانت كده داخل ف منطقه اعراض ثم غمز له بواقحه وقال جوزني وانا اثبتلك اني راجل

قذفه لــيل بكاسه مياه اتت في وجهه
وقال بغضب وهو يرا خجل نور
_احترم نفسك يا متخلف بدا م اقول اخليك ولا تنفع راجل ولا ست
رد عليه زيد بمزاح
-يااا دكرررررررري

قهقهت نور بعلو صوتها علي مزاح زيد نظر لها لــيل بهيام لضحكتها وعيناها التي يتراقص البحر الازرق بداخلها وهو يشكر هذا المعتوه علي تلك الضحكه الذي كان هو السبب بها

دخلت اشجان وداليا وهم يحملون الطعام وينظرو باتجاه نور بشر تلاحظ نور نظراتهم وتنظر ارضاً بتجاهل يشُعل داليا
ثم قدمو الطعام تحت شماته زيد ولــيل ونور التي تتمني انتهاء تلك اللحظه واسرعو بخطواتهم اتجاه المطبخ ليذهبو سريعا لكن اوقفتهم الصرامه في نبره
_انا سمحت تمشوا
وقفو ثم عادو اليه
قال لــيل بكبرياء ل داليا
_قدمي الاكل لنور يا داليا
صُدمت داليا وشحب وجهها يريد اهناتها امامها بل امامهم جميعاً ارادت الرفض بشده لكن نظرات اشجان لها جعلتها تتقدم باتجاه نور وقدمت لها احساء وهي تحاول الشر بداخلها الا تلقيه قي وجهها

ثم وقفت بجانب اشجان مره اخري قال لــيل بنبره حاده صارمه
_اخر الاسبوع في حفله مهمه علي شرف نور كله يعمل حسابه ونظر باتجه داليا والاخري وقال وانتو اعملو حسابكم
ابتسمو بسعاده وظنو انهم يعود هوانم مره اخري لكن صدمهم لــيل عندما اكمل بخُبث
_التجهيزات والنضافه والحاجات دي انتو فاهمين طبعا ايه اللي بيحصل ف الحفلات
_تقدور تمشو
ورحلو بوجه شاااحب

انتو من طعامهم ثم قال لــيل موجه حديثه لزيد
_وانت يا بائف اعمل حسابك
_ايه هتحدث عقابك وتخليني انضف معاهم
_نفسي يا اخي بس اخاف علي هيبتي قدام الحضور
يلا يا نور

ردت نور بارتباك
_اا ممكن زيد يطلعني اكيد السلم تعب حضرتك يا لــيل

اراد زيد ان يضايقه انتفض من مكانه وهو يحملها
قال لــيل بغيره شديده
_اقف عندك لو لمستها مش هخليك اصلا بني ادم هحولك لكائن ملوش اسم اصلا

ارتعب زيد من نظراته لكنه قال
_ايه يا لــيل هطلعها
صاح بغضب
_محدش هيطلعها غييررري

ذهبت باطراف قدمها وهي تنظر خلفها خوفاً من ان يراها احد وتحدثت في الهاتف بخفوت
_ ايوه خطتنا اتغيرت في حفله اخر الاسبوع نفذ فييها


تعليقات