رواية الامل الفصل التاسع بقلم سلمي عبد الجليل
الجرس رن بتاع شقة تميم سُمية راحت تفتح
سُمية : اتفضلي حضرتك مين
…: لينا ؟!!!
سُمية بتعجب : مين حضرتك
هناء بدموع : انتي شبهها شبهها اوي ربنا يرحمها
جهاد من وراها : انتي واقفه مع مين ي سُمية
سُمية بصت لجهاد : مش عارفة ي ماما مين دي
جهاد : انتي محتاجة حاجة!! ، جاية لمين؟
هناء : انا هناء مرات هاني
جهاد بصتلها بصدمه
هناء : حقك انا مش هقدر اتكلم بس انا والله مكنتش اعرف انه متجوزك ، هو كان قايلي انه متجوز مامت سامر وطلقها وساعة م عرفت امبارح بالصدفه طلبت منه الطلاق وجيتلك انهاردة عشان تسامحيني
جهاد بهدوء : اتفضلي جوه مينفعش تفضلي واقفة ع الباب كدا ، وانتي ي سُمية روحي الصيدلية يلا العصر اذن وزمان تميم مستني تحت
سُمية خدت شنطتها ونزلت ملقتش تميم فضلت ترن عليه لكن موبايله كان غير متاح ف بعتتله مسج انها هتسبقه ع الصيدلية ومشت ف طريقها
***************************************************************************
” لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ”
[ف البيت]
جهاد عملت عصير لهناء وقعدت معاها
هناء بدموع : انا اسفه والله سامحيني ، انا كنت متجوزة من عشرين سنه بس جوزي مات بعد جوازنا بسنه وبعدها لقيتني حامل ، اهل جوزي فضلوا يعاملوني بقسوة وكل يوم حد منهم يضربني ع امل ان البيبي يموت ولكن ربنا كان كريم معايا وحملي كمل ع خير ، ساعة م عرفوا اني خلفت بنت طردوني ف الشارع بعباية البيت فضلت الّف لحد م لقيت اوضة استاذنت صاحبها اني اخدها واني اخر الشهر هديله الفلوس الي يطلبها ، كلمت صاحبتي جابتلي هدوم عشان انزل بيها الشغل معاها لانها لما عرفت الي حصل جاتلي واتفقت معايا تشغلني معاها ، بقيت اشتغل معاها ، فضلنا كدا سنه كامله وبعدها لينا بنتي تعبت جامد
اتنهدت بحزن وعياطها زاد قبل م تكمل
تعبت جامد وروحنا المستشفى فضلنا ف المستشفى يومين وبعدها قالو انها ماتت جالي انهيار عصبي وقتها حتى محضرتش دفنتها ، بعد م فوقت فضلت اجري زي المجنونه وانا بعيط وبصرخ وفجاه لقيت ناس مسكتني وودتني المصحة معرفش مين بس انا اتعذبت ١٥ سنه ف المصحة ومحدش مصدق اني مش مجنونه ، لحد م هاني جه المصحة وكان بيزور حد وانا وقتها كنت بتكلم مع الامن انه يخرجني وبترجاه لاني تعبت م العلاج والكهربا الي بيدوهالي ، لقيته جه وقعد يتكلم معايا فضل يجيلي لمدة اسبوعين وبعدها قالي انه عاوز يتجوزني وان رئيس المصحة صاحبه وهيخرجني ..وافقت بسعاده عشان اخيرا هخرج ولما اتجوزنا جه سامر ابنه يشهد ع العقد ولما سالته مين دا قالي انه ابنه وانه كان متجوز وطلق مراته
جهاد كانت بتسمعها بحزن وعرفت اد اي هناء عانت ف حياتها وانها ملهاش ذنب ف الي حصل وكمان مكانتش تعرف ان هاني متجوز جهاد اصلا
هناء بحزن : بتمنى تسامحيني ،انا والله مكنتش اعرف وساعة م عرفت طلبت الطلاق ف ساعتها لاني وقتها عرفت ان في مشاكل بينكوا بسببي
جهاد باستغراب : وانتي عرفتي منين
هناء :اول امبارح كان بيكلم حد اسمه تميم
جهاد بصدمه : تميم ابني ؟!!
هناء : ايوة وانا سمعت المكالمه بدون قصدي والله
فلاش باك…
هاني : وانت عاوز اي بق ي سي تميم ، مش هرد امك يعني مش هردها
تميم : وانا مبقولكش تردها انا بقولك ع الاقل تحترمها و مش كل يوم والتاني تيجي هنا تزعق وتعمل هيجان هنا احنا مش ناقصين وجع دماغ
هاني : ودا الي جهاد ربتك عليه م انت طالعلها لسانك طويل وقليل الادب زيها اومال انا طلقتها ليه
تميم بعصبيه :طلقتها عشان انت انسان مريض ومبتحبش غير نفسك ، ظلمتني انا واخويا وامي عشان انت انسان اناني وطماع ، عمرك م كنت حنين معانا ولا عمرك حبتنا ، طول الوقت شايف اننا عبء عليك ، كنت تتجوز وتطلق وتيجي تتعصب ع امي وتخليها تعيط ، كنت بتضربها وهي مكانتش بتحكي لخيلاني عشان خايفة عليك منهم ومش عاوزة البيت يخرب ، ف وقت م كل مره بنبقى محتاجينك فيها بتبقى ي بتتجوز ي بتطلق ، ولا تكون فاكر اني مش عارف كل قرفك وكل جوازاتك!! لا انا للاسف عارف كل حاجه وعمري م اتكلمت مع سامر ولا مع ماما عشان ميحسوش بحاجه ، عملت بيني انا واخويا الوحيد مشكله فضلت سنتين كاملين عشان انانيتك وطمعك ، اجبرت اخويا عشان يمضي ع جوازك من مراتك بحجة انها مش كويسة نفسيا ، انا بقولهالك للمره الاخيره ابعد عني انا واخويا وامي والا والله العظيم هنسى انك ابويا
قفل معاه وبص لقى هناء واقفه وراه
هناء بصدمه : هو انت متجوز حد غير مامت سامر ؟!!
هاني ببرود : اه ومطلقها من تلات شهور
هناء بدموع : طلقني
هاني : انتي بتهزري ؟
هناء بزعيق : بقولك طلقني ي هاني ،انت انسان مخادع وكذاب طلقني بقولك
هاني : انتي طالق و ورقتك هتجيلك بكرة دا انتو صنف غم
سابها ونزل وهي فضلت تعيط
باك..
هناء : الفترة دي هاني مبيسمعش كويس ف بيشغل الاسبيكر دايما ف عشان كدا سمعت كل الكلام بس ارجوكي سامحيني
جهاد : انا قولتلك انتي ملكيش ذنب ربنا يسهله بعيد عننا
هناء باحراج : هي مين البنوته الي فتحتلي دي ، دي عسوله اوي
جهاد بابتسامه : دي قريبتنا ، بس فيها شبه كبير منك سبحان الله يخلق م الشبه اربعين
هناء هزت راسها بحزن وهي بتفتكر بنتها
******************************************************************************
” سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم ”
[ف الشارع]
سُمية كانت ماشيه لوحدها ف الشارع وف طريقها للصيدلية وفجاه لقت حد بيحط ايده ع بؤها و بيشدها ويجري ، سُمية حاولت تصرخ ولكن معرفتش وللاسف الشارع كان جانبي ومفيهوش حد يقدر يساعدها
سُمية غابت عن الوعي لان المنديل الي اتحط ع بؤها كان في مخدر
فاقت بعد ساعتين لقت نفسها مربوطة ف كرسي ومفيش حد موجود معاها
سُمية بتعب :انا فين
محروس : اي ي حلوة كنتي فاكره انك هتقدري تهربي مننا دا الحبايب كلهم هنا
سُمية بصت حواليها لقت سيد و المعلمه و…ماجد
بصت لماجد بصدمه وهي بتحاول تستوعب
ماجد بسخرية : كنتي فاكرة اني هبيع اخويا عشانك ولا اي سومة
سُمية دموعها نزلت وهي بتفتكر كلام سامر وتميم ان ماجد مش وحش وهيساعدهم بس كل دا كان تمثيلية عشان يوقعوها
المعلمه قربت منها بغل وشدت الطرحه من ع شعرها بقوة ومسكت شعرها
المعلمه بغل : بق المعلمه حسنات يتضحك عليها من كلبة زيك ي بنت ال****
سُمية بعياط : هاتي الطرحه عشان اغطي شعري
المعلمه بسخرية : حوش الخضرة الشريفة ي ولاد الي كانت كل يوم مع واحد بعد الشغل ولا تكوني فاكراني نايمه ع وداني
سُمية بعياط : اخرسي!! انا اشرف منك ومن الي شبهك ، انا لما محروس فكر انه يقرب ليا فتحتله ايديه وكنت اتمنى ان السكينه كانت تيجي ف قلبه و روحه تطلع ويموت
محروس قرب منها بغضب وضربها كف ع وشها بقوة
محروس بغل : م الي معرفتش اعمله زمان هعمله دلوقتي
سامر من وراهم : تعمل اي ي روح امك !!
بصوا وراهم بصدمه لقوا تميم وسامر ومعاهم قوة من المركز
سامر : ايدك جنبك ي حلو عشان المسدس دا ميتفرغش ف دماغك دلوقتي
تميم : ضموا ع بعض ي حبايبي كدا من غير هيجان عشان منزعلش
محروس طلع من جيبه مسدس ووجه ع راس سُمية
محروس : الي هيتحرك فيكوا الكتكوته هي الي هتزعل
سامر بثبات : ابعد عنها عشان والله العظيم هتندم
تميم بعصبيه : انت بتتفاوص مع مين واي البرود الي انت فيه دا ، بيقولك هيموتها
سامر بنفس الثبات : اسكت دلوقتي ي تميم ، نزل السلاح ي محروس وابعد عن سُمية انت كدا كدا محبوس محبوس ولا نسيت سماح الي انت قتلتها
محروس بصله بصدمه
سامر بابتسامه سخرية : طب م انت حلو وفاكر اهو ، ابعد عنها بق بالادب
المعلمه بغل : اقتلها ..اقتلها ي واد م انت كدا كدا هتاخد اعدام
محروس بصلها بسخرية : لو حد هيتقتل ف هيكون انتي ي حسنات
ووجه المسدس بسرعه ناحيتها
محروس : انا استحملت سنين من قرفك وقلة ادبك معايا واسلوبك الي زي الزفت واقول بكرة تتعدل بكره تبقى كويسة فضلت اقول بكره بكره لما كرهت نفسي ، اوعي تكوني فاكره اني صبرت كل دا ع مفيش لااا فلوسك كلها انا خدتها والتجار كلهم بق شغلهم معايا انما انتي ملكيش لازمه دلوقتي
وف وسط الكلام صوت طلقت دوت ف المكان
…: ااااه
*************************************************************************************
” لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ”
[ف البيت]
جهاد بخنقة : انا قلبي مقبوض
هناء بقلق : وانا كمان
جهاد بدموع : ولادي مش كويسين
الباب خبط وكان مختار
مختار : دكتور تميم موجود ؟ اصله مجاش الصيدلية ودكتور حسام قلقان لانه رن عليه موبايله كان مقفول
جهاد : مش بقولك ولادي مش كويسين ، هاتلي الموبايل ي مختار من جوه اما ارن عليه
جهاد مسكت الموبايل وفضلت ترن عليه هو وسامر ولكن موبايلاتهم مقفولة
جهاد : انا هقوم اصلي يمكن قلبي يهدى شوية وانت ي مختار ارجع الصيدلية دلوقتي ي حبيبي واي حاجه توصلولها كلمني
مختار قالها ماشي ورجع الصيدلية
هناء بحزن : انا شكلي وشي فقر ع البيت ، اتجوزته وهو طلقك وحالا جيت والوضع مش تمام
جهاد : متشيليش نفسك فوق طاقتها انتي ذنبك اي بس وان شاء الله يبقوا كويسين انا هدخل اتوضى واصلي
********************************************************************************
“استغفرك ربي واتوب اليك رب العالمين”
هاني : المعلمه حسنات معادش ليها اي لازمه انا رأيي نسلمها للبوليس وخلاص
حاتم : ي باشا العيال بتوعها هربوا والشغل مش كويس من يومها ، العيال دول كانو بيوزعوا كل يوم والشغل عال
هاني : وهي من بعد العيال دي ملهاش اي ستين لازمه ، وبقالنا تلات شهور مستنيين ومفيش حاجه بتتعدل وهي كل يوم والتاني تأجل وتقول هنلاقيهم ومفيش حد ظهر لدلوقتي
حاتم : خلاص ي باشا نديها يومين كمان ولو ملقيناش جديد يبقى نسلمها قبل م هي تسلمنا
