رواية حب بالصدفة ( كاملة جميع الفصول ) بقلم اروي

 

رواية حب بالصدفة كامله جميع الفصول بقلم اروي

-هقولك لأخر مرة يا انور انا بكرهك 
-اللى حصل سوء تفاهم يا ليلى 
-اة معلش حد ضربك على ايديك
وقالك روح كلم عليها بنات 
دة انحاش يلا اني كنت مخطوبة ليك غصب عني علشان اراضي الحاج تقوم تخوني 
دة انت بجح ياخي 

-طيب انا معترف اني كلمتها بس والله غلطة مش هتتكرر انتي عارفة اني بحبك من ايام الكلية
-ابعد عني يا انور
وإلا اقسم بالله همسح بكرامتك بلاط المستشفى 
كنت همشي بس هو مسك ايدي وضغط عليها جامد 
-ماهو انتي لو مش ليا مش لغيري يا ليلى
-لا خاوفتني موت صدق
بس انت اللى شكلك كدة متعرفنيش كويس ميغركش الوش الكيوت دة تحتي وش مش هيعجبك
فا ابعد عني انور
وإلا والله العظيم هتكره وهتندم على اليوم اللى عرفت فيه دكتورة" ليلى فؤاد " 

قولتلة كدة وفلت ايدي من ايدو وقلعت الدبلة ورميتها في وشة 
دخلت على مكتبي وانا متعصبة وطلبت من دادا اللى في المستشفى قهوة علشان دماغي مصدعة
جاتلي القهوة ولسا هشرب اول بوق دخلت الممرضة ناهد وهي بتقول 

-في حالة خطيرة يا دكتوره ليلى 
طلعت ودخلت اوضة العمليات وانا وبجهز للعملية 

-عايزة تقرير الحالة بسرعة 

قرأت التقرير 
جاي في حادثة عربية اسمة ادم الرافعي عندة 30سنة 
دخلت جوةاوضة العمليات لاحظت انو فقد دم كتير 

-سارة ابعتي على كيسين دم Aموجب 
-حاضر يا دكتورة 

عندة خدوش كتيرة في منها بسبب الحادث وفي منها لا 
عملت العملية ونجحت مخدتش وقت كتير كان بس ارتجاج في المخ و نزيف داخلي 
طلعت من العمليات وطلبت من الممرضين ينقولو للاوضة 

-فين اهلة يا يمنى 
-حاولنا الاتصال بيهم بس محدش بيرد 
تقريبا مشغولين دة ابن رجل الاعمال احمد الرافعي
-يبقى مشغولين في مواقف زي كدة 
ملعش حاولو الاتصال بيهم تاني
-حاضر يا دكتورة 

كنت هدخل على المكتب بس وقفتني صوت الممرضة سارة

-دكتورة ليلى
-نعم
-دكتور توفيق بيقول لحضرتك ان هيكون عندك انهاردة حالة استاذ سليم 
-دي مش تبع عملية قلب مفتوح
-اة
-طيب دي تبع دكتور وائل 
-دكتور وائل اجازة انهاردة
-اجازة لى بقى انشاء الله تعبان 
-لا طالع رحلة مع عيلتة 
-نعم 
وانا بقى اشيل مسؤلية عن حالة لي علشان البيه طالع زفت رحلة مع عيلتة 
-طيب حضرتك بتزعقيلي لي انا مالى 
-انا اسفة يا سارة 
انتي مش ذنبك حاجة ولا ذنبي 
بس انا من ساعة ما جيت انهاردة المستشفى دخلت اربع عمليات ورا بعض عايزة ارتاح شويه 
روحي قولي ل دكتور توفيق مدير المستشفى المحترم ان في اربتعتاشر دكتور غيري في التخصص دة انا مش داخلة عمليات تاني انهارده 
-نصهم واخدين اجازة ونص التاني في منهم في العمليات وفي منهم استأذن ومشي مفيش غيرك وغير دكتور انور
و دكتور انور اصلا مش طايق حد من الصبح
-طبعا لازم ميطيقش حد من الصبح 
خلاص هاتيلي تقرير الحالة دي 
كنت همشي بس رجعت وقولتلها 

-ولما دكتور سليم يجي بسلامة قوليلو اني عايزاه علشان انشاء الله رفضو على ايدي
-حاضر يا دكتورة
سبتها ودخلت اوضة العمليات وانا هموت وانام بس مسكت نفسي وقعدت اربع ساعات كاملين وانا بعمل العملية والحمد لله نجحت 
طلعت على امل اني عايزة اروح المكتب انام شوية 

-دكتورة ليلى 
-خير المرة دي 
-استاذ ادم الرافعي فاق 
-عيلتو جات
-لا محدش رد لسا
-ازاى يعني محدش رد اى العيلة دي 

سبتها وروحت عند اوضتو 

-مساء الخير 
مردش عليا وكان ساكت خالص
-هو اى اللى حصل
-في عربية كبيرة دخلت على عربيتك فرمتها بس انت نجيت قول الحمدلله 
-نعم 
-زي ما بقولك كدة بس هو انت ملكش عيلة ولا اى 
محدش عارف يتواصل مع حد فيهم 
-متتعبوش نفسيكم محدش هيرد
-يعيني عليك يا بني انت العيل اللقيط
عارف انت لو لقينك على باب جامع كانو هيهتمو اكتر من كدة 
من وجهة نظري اتبرى منهم 
-محدش طالبها
-هي اى دي
-وجهة نظرك
-دكتورة ليلى 
-نعم
-والد استاذ سليم عايز يشكر حضرتك بنفسو 

طلعت علشان اشوفة الراجل كان مؤدب وقال انو هيشتكي للدكتور اللى حدد المعاد العملية بس هو طلع اجازة
وطبعا انا متوصاش واديتلو عنوان نيابة الاطباء علشان يشتيكي على اقل من مهلة 
دخلت على اوضة ادم بس السرير كان فاضي
ناديت على الممرضة اللى كانت معاه 

-يمنى 
-ايوة يا دكتورة 
-فين المريض
-بسم الله الرحمن الرحيم دة كان لسا هنا 
-وراح فين انا مش قايلة تقعدي جمبو 
-معلش يا دكتورة بس جوزي كان بيرن عليا و
-ميخصنيش انا دلوقتي في حالة ضايعة مني واختفت كمان 
خلي الامن يدورو عليه وانتي حسابك معايا بعدين 

فعلا خليت الامن يدورو عليه ويفتحو الكاميرات اللى لما لقيتو عند باب المستشفى 
-انت رايح فين 
-همشي
- مش بالساهل كدة 
-انا مش بحب المستشفى 
-والله ولا انا يا بني بس اعمل اى مضطرة بقى
زي ما انت كمان مضطر لانك للاسف حالتي
قدامي على الاوضة 

فضل يقاوح بس انا بردو مسبتهوش 
وسط ما انا سانداه وبقنعو يرجع معايا 
سمعت صوت صريخ من الاوضة اللى كان فيها ادم 

-حريقة يا دكتورة ليلى 
_________________________________________
اتلفت ادم وشاف واحد مغطي وشو بيجري من الباب 
كل الناس كانت متجمدة في مكانها معادة ليلى اللى جريت جوة و مسكت طفاية الحريق وشغلتها وشافت ادم وهو واقف مش بيعمل حاجة 

-بدام ما انت واقف كدة امسك طفاية حريق واطفي
-انا راجل اعمال مش راجل مطافي يا دكتورة 
-يعني رجل الاعمال مش بيولع ولا اى 
بس افتكرت ان في الممرضة يمنى جوة دخلت بسرعة بس ادم حاول يوقفني بس زقيتو ودخلت
لما دخلت ومسكت البنت النار ابتدت تتجمع اكتر 
ادم شاف كدة  
وكتم نفسو
ودخل ومسكهم هما الاتنين وطلعهم 

-دة انت شخص حالف يموتك يعني هيموتك انهاردة
-تفتكري
-بعد كل دة والبعيد لسا مفهمش 
وسط ما احنا بنتكلم دخل ظابط ومعاه راجل من رجالة امن 

-مين ادم الرافعي
-انا في حاجة 
-حضرتك لازم تيجي معانا علشان في بلاغ ضدك انك كنت المستهدف في الحريق دة 
-مش قولتلك حد حالف يموتك 

__________________________________________
جه تاني يوم الصبح وانا مكنتش نمت وسهرانة فى المكتب وعيوني حمرة ونص شعري باين من الطرحة وقدامي اوراق كتيرة وسجل للكميرات علشان اعرف مين سبب للحريق 
وقدامي اربع كوبايات قهوة علشان اكون فايقة 
خبط الباب ودخل ادم اللى كان لابس تيشرت اسود وبنطلون اوفر سايز مش بدلة زي ما جه امبارح 
-صباح الخير يا دكتورة
-صباح النور 
خير
-جاي اودعك 
-تودعني
يعني اى؟ 
-قررت اخرج من المستشفى 
انا خلاص كويس
-انت بتقرر على مزاجك كأنك صاحب المكان
-تقريبا كدة اصل الشركة اللى ماسكة تجهيزات المستشفى شركتي
رفعت حاحبي وانا بقولة
-حلو يعني حضرتك هتمضي على اذن خروجك لنفسك؟ 
-لا هتكتبيلي انتي الاذن
وإلا هقول للادارة انك انتي السبب في كل اللى حصل امبارح 
قولتلو بصدمة
-ايه
-بهزر يا دكتورة من الواضح انك بتتوتري بسرعة
-ياريت تمشي قبل ما اكتبلك علاج مهدئ بالقوة
ضحك وقالى
-بصي خلينا نتكلم شوية جد 
انا عايزك تفضلي قريبة مني
-قريبة منك ؟ 
-لأن في حد بيحاول يخلص مني فأنا محتاج دكتور /شاهد 
مؤنسة في نفس الوقت
-اسفة بس انا مش بودي جارد ولا ممرضة شخصية
– لأ، بس أنتي الوحيدة اللي شوفتِ الحادث،والحريق وصدقيني، ممكن حياتك تكون في خطر زيي 

سكتت لحظة، وهي بتحاول تستوعب، وقالت:
- يعني حضرتك بتقترح إيه بالظبط؟
-تقضي فترة علاجي في الڤيلا عندي كا مرافقة طبية 
-في الڤيلا 
-ايوة
-انا دكتورة مش نيرس خاص 
-عارف بس انتي الوحيدة اللى واثق انك مش هتقتلني وانا نايم
-جبت منين الثقة دي انا لسا مقبلاك امبارح 
عموما متخافش لو فكرت اقتلك هعملها وانت وصاحي
ضحك بخفة وقال
-اتفقنا 
سكت وانا بفكر
حسيت فعلا اللى حصل غريب وان ممكن اساعدة بحاجة
قولت وانا بتنهد 
-اسبوع واحد بس
-اسبوع كفاية اصل انا سريع في الشفاء 

برة الاوضة في شخص مجهول كان بيتصنت عليهم وبيكلم في التلفون 
-هي وافقت تروح معاه
-تمام كدة الخطة ماشية زي ما احنا عايزين
__________________________________________
الصبح بدري، عربية سوداء فخمة وقفت قدام بيتي 
السواق نزل وقال بأدب:
– أوامر الأستاذ آدم يا دكتورة
نوصلك الفيلا 

وقفت ليلى قدام البيت ماسكة شنطتها الصغيرة، متنهدة:
– يا رب ما أندمش على القرار ده. 

في الطريق كنت ساكتة
بس عقلي شغال على أعلى سرعة
“أنا رايحة بيت راجل مش فاهمة دماغه
نصه برود ونصه غموض
يا ريتني قلت لأ” 

وصلت الفيلا ضخمة جدًا،
بوابة عالية وجنينة كأنها من فيلم أجنبي
قبل ما ادخل لقيت آدم واقف على السلم، 
لابس قميص أبيض وبنطلون رمادي، ماسك فنجان قهوة وبيقول بنبرة هادية
– اتأخرتي عشر دقايق. 

– عادي، كنت بدوّر على أعصابي قبل ما أجي 

ضحك وقال
– دخلينا قبل ما الجيران يفكروا إني خاطفك 

دخلت وانا ببص حواليني
– المكان شكله متحف مش بيت! 

– بحب النظام
– واضح… حتى الغبار عندك واقف باستئذان 

– وأنتي بتحبي الفوضى شكلك.
– لأ، بس بحب أحس إن المكان عايش، مش متجمد 

قعدوا في الصالة، وجاب لهم الخادم عصير.
آدم قال:
– أنا ظبطتلك أوضة فوق، فيها كل حاجة ممكن تحتاجيها
– تمام
وعلشان نبقى واضحين، أنا هنا أسبوع واحد بس
– وأنا وعدتك، أسبوع وهيخلص لو ماموتش قبلها طبعًا 

قالها ببرود وانا فتحت عيني بدهشة
– نكتة دمها تقيل يا أستاذ آدم 

– هي دي طريقتي في الدفاع النفسي 

قبل ما ترد، صوت طرق على الباب قطع كلامهم
فتحوا لاقوا راجل لابس بدلة، شكله متوتر 

– أيوه يا عادل، خير؟ 

الراجل همس:
– التقرير وصل يا فندم والتحقيق أثبت إن سبب الحريق “تسريب غاز” مصطنع. 

سلمى بصت له بحدة:
– يعني حد فعلاً كان بيحاول يولّع المستشفى؟! 

آدم قال بهدوء وهو بيبص ناحيتها:
– في لعبة كبيرة بتحصل حوالينا وبدأت من يوم الحادث 

سلمى قامت من مكانها وقالت بانفعال:
– أنا مش عايزة أتورط في اللعبة دي، أنا دكتورة مش بطلة فيلم أكشن! 

– بس أنتي بالفعل بقيتي جزء منها، سواء عايزة أو لأ. 

سكتت لحظة… وبصت له، مزيج من الخوف والفضول في عنيها
قولت بخفة
– ماشي، بس لو حصللي حاجة هاطلعلك في الحلم 

ضحك وقال
– متقلقيش، هخلي سريرك بعيد عن البلكونة علشان ما تهربيش. 

– أنا؟ أهرب؟
ده أنا اللي ممكن أرميك منها لو استفزّيتني 

ابتسم وهو بيبص لها نظرة خفيفة، مختلفةنظرة فيها اهتمام لأول مرة من غير ما يخفيها
وسكتوا لحظة طويلة جدًا فيها كلام كتير مش متقال 

برة الڤيلا عربية سودا مركونة بعيد، جواها نفس الراجل اللي كان بيتصل المرة اللي فاتت
قال في الموبايل بصوت خافت:
– الدكتورة وصلت… الخطة شغالة تمام 

ورد صوت تاني غامض:
– كويس… خلينا نلعب على وتر القلب المرة دي

تعليقات