رواية ام الدويس كامله جميع الفصول بقلم محمود الأمين
قبل البداية معظم أحداث هذه القصة حقيقية
الدويس هي كلمة عربية ومعناها بالمصري المنجل الذي يتم به الحصاد
..
كنت واقف قدام المرايا وكأنها بتعرض فيلم وبتفرج علي أحداث حصلت في الماضي
شوفت الشيخ نواف واقف في صالة البيت حزين ومهموم.. وبيقول ابني الحيلة مات ملحقتش افرح بيه
المشهد اتبدل وشوفت واحدة نايمة علي سرير فخم جداً
لكن كانت واقفة قدامها حاجة مش عارف اوصفها غير انها شيطان.. وكانت ماسكة في ايدها حاجة شبه المنجل كده عندنا في مصر
وبدون مقدمات دبحت الست اللي علي السرير.. ولقيتها بتبص وراها وبتبصلي.. لكن
..
أنا معرفش أبدأ حكايتي منين.. هعرفكم بنفسي الاول انا هشام حسن سني في الوقت ده 45 سنة
متزوج من هناء بنت عمي
وأنا اصلا من الصعيد بالتحديد من سوهاج لكن هناء كانت عايشة مع اهلها في القاهرة.. ولما رجعت حصلت خطوبة وبعدها جواز والحمد لله ربنا سهل الحال ومعانا دلوقتي احمد
طبعاً مقدرتش اعيش في الصعيد بقية حياتي وعشان كده سافرت القاهرة مع هناء عشان نبدء حياتنا هناك
وعشان انا خريج تجارة
فكان شغلي لازم يكون فى مجالي.. أشتغلت في بنك والدنيا كانت ماشية تمام
أكيد اللي شغال في بنك هيفهم شغل البنوك والتعب اللي الناس بتحس بيه... المهم كان في عميل في البنك خليجي اسمه أبو نواف
كان راجل غني جداً وحسابه في البنك يشتري بلد بحالها من اول يوم تعامل بيني وبينه والراجل ارتحلي واداني الكارت بتاعه وقلي انه هيجمعنا شغل قريب
..
انا كنت عايز افهم دماغ الراجل ده.. هو زيه زي ناس كتير معاهم فلوس تشتري بلد عاوز استفيد من تفكيره وعايز اعرف هو وصل لكده أزاي؟
فحاولت في يوم اني أتكلم معاه
وقولتله
_ قولي يا أبو نواف ازاي ادخل مجال التجارة ده واكسب؟
_ شكلك كده عاوز تشتغل في المجال ده؟
_ انا بسأل بس وحياة نواف عندك احكيلي
لقيت الراجل اضايق ووشه قلب وقلي
_ لسه ربنا مكرمنيش بولاد.. متجوز 3 وخلفتي كلها بنات
_ قول الحمدلله في ناس مش بتخلف خالص وراضية
_لأ انا نفسي اخلف الولد حتي لو اتجوزت الرابعة
_ مش بالجواز ربنا رايد كده.. وبعدين مين نواف ده؟
_ أبني الله يرحمه.. مات قبل ما يتولد هو ووالدته
_ الله يرحمهم شد حيلك
..
المهم مشي الراجل في اليوم ده بعد ما اتفقنا اني هفتح محل ملابس كبير وهو هيدعمني بالبضاعة وهدخل السوق.. رجعت البيت اليوم ده وانا بفكر في كل الكلام اللي قاله وبتخيل نفسي واحد من اكبر رجال الاعمال
تاني يوم جالي تليفون من ابو نواف بيبلغني انه مسافر بلده وهيرجع بعد أسبوع عشان يبدء تنفيذ المشروع كنت متحمس جداً وحسيت انه حلم قريب ليه لأ
طول الاسبوع ده كنت منتظر ميعاد رجوع ابو نواف لمصر
لكن اللي رجع مصر واحد غير ابو نواف اللي انا اعرفه.. واحد مربي دقنه وشعره منكوش كده وحالته صعبة جداً... كان قاعد قدامي علي المكتب وبيبكي
سألته
_ مالك يا ابو نواف؟.. في اي حصل اي؟
_ معرفتش ارجع ابني.. معرفتش ارجعه
_ ترجعه!... ترجعه أزاي؟ هو مش مات
_ انت مش هتفهم ومش هتصدق مهما حكتلك.. مش هتصدق
_ لا هصدقك بس احكيلي
_ بعدين.. بعدين يا هشام انا تعبان ومحتاج ارتاح
بصراحة عشان مكدبش عليكم.. في الوقت ده أنا فكرت في نفسي وقولت
يادي الحظ الهباب يعني يوم ما هيساعدني يكتئب ده انا فقري بجد
بس في حاجه انا مش فهمها.. هو ازاي هيرجع ابنه والمفروض انه ميت دلوقتي
في حاجه غريبة في الراجل ده ولازم اعرفها
..
تاني يوم لقيت ابو نواف بيتصل بيا وبيقولي
_ انت فين؟.. أنا لقيتلك محل هايل وهبدء اوردلك البضاعة من بكرة
_ بجد يا ابو نواف؟
_ طبعاً بجد.. يلا جهز نفسك عشان هتكون واحد من اكبر التجار في السوق
واجهز كده وتعالي علي العنوان ده
اخدت العنوان وبسرعة روحت علي هناك.. ولما وصلت لقيت نفسي قدام محل مساحته كبيرة جداً.. دخلت وانا مذهول وجوه كان واقف ابو نواف وفي ناس بتعلق مرايا كبيرة في المحل
سألته
_ اي الجمال ده يا ابو نواف؟.. واي المرايا دي؟
_ تستاهل اكتر من كده يا اتش.. يلا جهز نفسك الف مبروك
_ واي المرايا دي مقولتليش يعني؟
_ دي مرايا غالية عندي اوي.. حافظ عليها يا هشام دي هدية مني ليك
_ أكيد هحافظ عليها أكيد
..
كنت فرحان جداً.. مكنتش عارف اللي جاي ولو كنت اعرف اللي هيحصل مكنتش طلبت منه حاجه
رجعت البيت في اليوم ده وانا فرحان.. دخلت نديت علي مراتي كتير.. هناء هناء أنتي فين يا هناء؟
مش بترد
ندهت علي ابني مش بيرد برضو
هما راحو فين؟
طلعت تليفوني واتصلت عليها ردت وقلتلي انها عند والدتها عشان تعبانة شوية وهترجع بكرة
وبمجرد ما قفلت المكالمة النور قطع.. مكنتش شايف حاجه طلعت كشاف موبايلي ونورت حواليا
لمحت حاجة عدت من قدامي بسرعة ملحقتش اشوفها
لفيت حوالين نفسي مش شايف حاجه
لكن نور الكشاف اتسلط علي رجلين اشبه برجلين المعيز.. جسمي اترعش رعشة خفيفة التليفون وقع من ايدي
نزلت جبته من علي الارض وبرفعه لقيتها في وشي.. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم.. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
رجعت لورا.. اللي قدامي ده شيطان.. وش مسلوخ ايديه فيها شعر ماسك في ايده منجل
وكملت لما التليفون فصل.. التليفون اللي كان شاحن علي الاخر فصل
وحسيت بنفس سخن في وشي وايده بتتحط علي رقبتي
خلاص سلمت.. دي النهاية
لكن في اللحظة دي النور رجع.. وكل حاجه اختفت اخدت نفسي بصعوبة واترميت علي اقرب كرسي وانا بستعيذ بالله من الشيطان الرجيم
قومت وخرجت من البيت بحاول اتصل بابو نواف مش بيرد عليا بحاول اتصل من تليفوني اللي المفروض فصل لكني لقيته شغال... روحت على المحل قولت اقعد مع نفسي شويه واهدي
دخلت ووقفت قدام المرايا.. وحسيت اني بتوه
كنت واقف قدام المرايا وكأنها بتعرض فيلم وبتفرج علي أحداث حصلت في الماضي
شوفت الشيخ نواف واقف في صالة البيت حزين ومهموم.. وبيقول ابني الحيلة مات ملحقتش افرح بيه
المشهد اتبدل وشوفت واحدة نايمة علي سرير فخم جداً
لكن كانت واقفة قدامها حاجة مش عارف اوصفها غير انها شيطان هي نفس الست اللي ظهرتلي في البيت .. وكانت ماسكة في ايدها حاجة هي المنجل
وبدون مقدمات دبحت الست اللي علي السرير.. ولقيتها بتبص وراها وبتبصلي.. لكن المشهد اتبدل من تاني ولقيت نفسي في اوضة تاني وفي ست تاني واقفة بتسرح شعرها قدام مرايا.. ظهرت الشيطانة من وراها وبدون مقدمات دبحتها.. عشان المشهد يتبدل للمرة الاخيرة لست في مطبخ بتعمل الاكل وكالعادة ظهرت الشيطانة ودبحتها بعنف
..
وفوقت من الحالة دي علي صوت تليفوني بيرن كان ابو نواف فتحت الخط لكن..
