رواية ليله اخري ( كاملة جميع الفصول ) بقلم ألين روز

 

رواية ليله اخري كامله جميع الفصول بقلم ألين روز 

اتأخرتي ليه؟
= كنت بظبط الفستان.

أيوه، الفستان اللي واخد نص الرصيف.
= غيران؟

منين؟ من قماشة؟
= من صاحبتها يا غبي.

"ضحكت وهي بتعدّل الإيشارب، بصتلها من غير ما يقول حاجة"

في إيه؟ بتبص كده ليه؟
= أول مرة أشوف حد بيزعق وهو حلو.

أنا مش بزعل.. أنا بتكلم.
= لأ، انتي بتزعقي بس بصوت ناعم.

"نفخت وقالت وهي داخلة العربية":
= اتفضل يا أستاذ، سوق عشان متأخرين.

حاضر يا ست الحُسن، بس اربطي الحزام.
= دايمًا تفتكر الحزام وتنسى تمسك أعصابك.

انتي السبب، دايمًا بتستفزيني.
= وأنا مالي، ده وشّي كده طبيعي.

"ضحك، وبص لها بطرف عينه"

انتي عارفة لو سكتّي شوية كان زماني بحبّك.
= الحمد لله إنّي بتكلم كتير.

"سكتوا لحظة.. صوت المزيكا في العربية واطي، والهوا بيدخل من الشباك، ريحة المطر جاية خفيفة."

فاطمة؟
= نعم؟

متسافريش الأسبوع الجاي.
= ليه؟

مش ناقص صمت تاني.

"بصّت له، عينيها بقت أهدى، وبعدين قالت بخفة"
= ده اعتراف؟

لا، دي محاولة نكران فاشلة.

"ضحكت وهي تبص قدامها، وإيده تشدت على الدركسيون أكتر."
 نكران إيه بقى؟ انتَ بتكلمني كأننا في فيلم قديم.

يمكن أصلًا إحنا عايشين فيلم، بس ملوش نهاية.
= نهايته إنك توصلني البيت من غير ما تعمل حادثة.

نهايته إني أوصل لقلبك من غير ما أتعور.

"اتنهدت وهي بتضحك، بس النظرة اللي في عينيها كانت مكسوفة شوية، كأنها بتحاول تهرب من الكلام"

= على فكرة، أنا مش رومانسية زي البنات اللي في خيالك.

وأنا مش شاعر، بس بعرف أميّز بين الصوت اللي بيزعل والصوت اللي بيخاف.
= تقصد إيه؟

أقصد إنك بتزعقي دايمًا لما تبقي خايفة.. مش لما تبقي متضايقة.

"سكتت ثواني.. بصت من الشباك، والمطر كان بدأ ينزل خفيف، والشارع هادي إلا من صوت المسّاحات."

= غريب إنك واخد بالك من التفاصيل دي.

من أول يوم وأنا واخد بالي منك.
= يوم إيه؟

يوم ما كنتي بتزعقيلي عشان نسيت أجيبلك شوكولاتة من الكشك.
= طب ده من سنتين!

أهو من وقتها وأنا بافكّر إزاي حد ممكن يزعق وهو شكله بريء كده.

"ضحكت بخجل، ومسحت بإيدها بخار الشباك، والمطر خلى الدنيا شبه لوحة رمادية"

= غريب إنك فاكر.

وأنا أنسى إزاي؟ ده اليوم اللي خلاني أعرف إنك مش زي أي حد.
= يا سلام! وطلعت بتحب النكد؟

لأ.. بس حبيت اللي بييجي منك.

"سكتوا لحظة تانية.. سكون بسيط، بس مليان كلام مش معمول للحكي."

= لو قلتلك إنّي همشي بجد، مش هزار المرة دي؟

همشي وراكي.
= أنا رايحة بعيد.

أوعى تفتكري إن البُعد دايمًا مسافة.
= يعني؟

يعني ممكن تكوني في نفس المدينة، بس قلبك بعيد، وممكن تبقي في آخر الدنيا.. وقلبي لسه سامعك.

"بصت له.. النظرات اتقابلت لأول مرة من غير هزار، ومن غير تهكم. بس بحقيقة."

= تميم..

قولتلك ميت مرة متقوليش تميم بالطريقة دي.
= ليه؟

عشان كل مرة بتقوليها، بضعف.

"ضحكت، دمعة صغيرة نزلت وهي مش واخدة بالها، وهو لمحها من المراية."

فاطمة؟
= همم؟

متعيطيش وأنا بسوق، إيه ده؟ مش اتفقنا إنك الحديدية؟
= في ناس بتفك الحديد يا تميم.

وأنا واحد منهم؟
= يمكن أكترهم.

"وقف العربية بهدوء على جنب الطريق، بصّ لها بجدية، مفيش هزار ولا خفة دم دلوقتي."

لو كنتي هتمشي، امشي.. بس متروحيش قبل ما أقولك إنّي بحبك من أول شوكولاتة نسيتها.

"ضحكت وسط دموعها وقالت بخفة"
= وأنا بحبك من أول ما قلتلي: 'الحزام سلام وأمان'.

تعليقات