![]() |
اسكريبت اشكو لك الشوق الذي لاقيته والذنب ذنبي الفصل الاول بقلم أية السمحاوي
" سـاره، أنا هتجـوز تـاني.. من حقـك تعـرفي يعني. "
وقفت مكاني لما سمعت كلامـه، كنت واقفـه شايلـه بنتي لسـه سـنه على دراعـي، و بّحمـر الفراخ، و حضـرته واقف زي اللوح ورايا مش راضي يشيل البنت عني شويـة..
ضحكت على كلامـه.. طلعت الفـراخ من الزيـت، و البنت بتعيط مش راضيـه تسكت.. لفيـت كان واقف سانـد على التـلاجه و بيـاكل عنـب..
" ايوا مستنـي منـي إيـه دلوقتي!؟ "
اتعـدل في وقفـته و باين عليـه الأستغـراب، كان فاكرني هقولـه لا ونبـي، عشان خـاطري يا كريـم.. جتكم هـم الواحد فيـه اللي مكفيـه.
" انتِ مش زعلانـه؟ مش معتـرضه؟ "
زقيـته فتحت التلاجـه اخدت تفاحـه للأبلـه آيسل عشان تخف عياط شوية، و بعدين رجعت تاني أحضـر الغدا و أنا بّـرد عليـه:-
" أزعـل؟ يـاخي تُف من بُـوقك.. ما تروح تتجـوز.. أبقي أعزمني أحنا قرايب... بس سؤال "
لقيـته ساكت لفيت أشـوفه، لقيـته واقف زي ما هـو بيبُص عليا باستغراب.. يعيني دا اتصـدم.. ألا والله الرجالة دي دماغهـم غريبة..
كملت كلامي و تجاهلـته تماماً:-
" اللي بيتجـوز التانيـه دا بيـكون عـنده أسبـابه.. ممكن يا استاذ كريم تقولي أسباب زواجك للمـرة التـانية؟ "
رصيـت الأكل على السُـفرة، و دخلت أوضة الأطفال بصّحـي "غسان" أبني عنده خمس سنين.
أنا مستحملـه جوزي بالعافية، جالي نُسـخه مُصغره مـنه..
عايشـه مع أتنيـن.. عقلـي معتش فيا خلاص..
قعدت على السُفرة آيسل على رجلي، و قدامي غسان قاعد جنب كريم، لقيـت كريم رد علـى سؤالي و قال بجـديه :-
" أسبابـي إنك مهمـله.. مش مهتمـه لا بيـا ولا بالعيـال.. مش بتذاكـري للولد.. بتستني لما الحاجه تخلـص و بعدين تنزلي السوق و تجيبي.. طب ما تجيبي بزيادة عشان البيت.. سايبه البنت تتفلق من العياط عشان بس شويـة غسيل عايزيـن يتنشـرو؟. أسبابي كتير يا سـارة.. متجوزين بقالنا سبع سنين دلوقتي.. و مع مـرور الوقت انتِ بتزيـدي بـلاده.. "
كنت بسمـع لكلامـه و أنا بحاول أأكل آيسـل عشان تتعود.
رفعت عنيـا عليـه، أنا فيا كل ده؟ و هو دوره فيـن!
" أسباب مقـنعه، أقنعتنـي فعلاً.. و مـاله اتجـوز.. شوفت العـروسة ولا أدورلك؟ جبت شقـة ليها ولا لسـة؟ "
بيكمل أكل و رد عليا:-
" لا هتعيش معاكِ هنا.. و آه شوفت العـروسة. "
" يادي النـور و الأنوار كلها.. هتعيش معايا؟ يا أهلاً و يا مـرحب.. و ماله يا أبو آيسل.. الله يقويك.. "
وقفت أخدت آيسل عشان ننام، وقفت على صـوته:-
" انتِ رايحـه فيـن و سايبـه السفـرة دي كده؟. "
"خّلص أكل و ملكش دعوة بالسُفرة.. مش انت لسـه قايل أنا مهملـه.. اتجوز انت بقا الشاطرة الفلحوسة يا عين امك."
ضحكت عليـه بسخرية، مفكـر إن اللي بيتجـوز اتنين دا يبقى بقى مّلك، في حد في الدنيا يستحمل اتنين نسوان، دماغ واحده، تفكير واحد، يسيب نكد يلاقي التاني..
طلعت من الأوضه وقفلت الباب براحه بعد ما آيسل نامت.
اخدت نفس براحه، قولت هسيبها تنام شوية على ما أخلص شغلي.
لسه بّلـم السُفرة سمعت عياط. يا الله
" الله ما يحرمني من صوتك يا آيسل. "
