![]() |
رواية بيت الراوي الفصل الثاني بقلم فيروز
ابتسمت بانتصار و انا مش باصه لورا
و بتنهد براحه و باخد نفسي ...
عدي نص ساعه تقريبا و انا في طريقي جني صحبتي علشان
اسيب العربيه في الجراش عندها علشان ميعرفش يوصلي لاحظت عربيه ورايا
و كانت عربيته ..!
اتنهدت بيأس و قله حيله _اه منك يا ابن الرواي
تعبتني معاك
كملت بهمس _و تعبت قلبي و روحك و حياتك
فكرت اهدي و أركن علي جنب و أقنعه امشي
بس دماغه انشف من الحجر
و قلبه كمان !
و لا دا الظاهر بس؟!
رجعت في كلامي و لان الناس لسه نايمه و الوقت متأخر
دُست بنزين و جريت بالعربيه
حطيت التلفون قدامي علي الاستاند بتاعه
_ sera please call fares
_ okay
رنت فعلا عليه و ثواني لاقته رد
_ هدي السرعه بلاش تخلف و جنون
_ متقلقش عليا
_ اركني علي جنب نتكلم طيب
_ مش هينفع
مفيش حاجه نتكلم فيها و لو اتكلمنا هخسرك صدقني
انت دماغك ناشفه ، و قلبك بقا قاسي
_ انتي شايفه كده بس دي عمرها ما كانت الحقيقه
و انتي عارفه كده كويس
ضحك بتسهزاء و حزن بان علي نبره صوته _ او كنتي عارفه
سكت شويه و بعد كده اتكلمت
_ فارس
_ نعم
_ أركن علي جنب
هديت و ركنت خت نفس
و نزلت من العربيه
وهو بيتنفس بغضب و تعب مني و من عمايلي
_ سيبني امشي
بالله عليك.
هز راسه بنفي_ لا
مش هينفع
_ لا هينفع صدقني
فضل رايح جاي و هو بيحاول يهدا شويه
لف للعربيه مره واحده و فضل يخبط بايده الاتنين علي الكبوت _بتعاندي ليي عاوز افهم
اتخضيت و خوفت منه اوي _بس
اهدي
شديته من الجاكيت و مسكت وشه بايدي الاتنين و انا مرتاحه
لاننا كتابين الكتاب من زمن _ بصلي
انا لازم الاقيها
لازم
_ دورنا و ملقنهاش نعمل اي طيب
حاولت اخد نفسي
بصيلي تاني و قال _ طب ارجعي معايا و هندور تاني سوا والله
_ قلبي بيقولي اني هلاقيها انا
لازم اعرف عملت كده لي
مش هرتاح غير لما احقق وصيه بابا الله يرحمه
عيوني دمعت _ و اهدي ناره
_ هتمشي طب وانا
بلاش انا اخواتك
البيت
ارجعي
مسكت وشه و انا ببصله في عيونه_ بُصلي
دا طريقي و لازم امشي فيه
مكتوب عليا كده
هرجع والله تاني بس هرجع و روح قلبها ارتاح و سامحت و نارها هديت
رحله لازم ابقا فيها لوحدي
_ هبقا صاحبك في رحلتك
_ مينفعش لازم امشي فيه لوحدي
دموعي غلبتني و نزلت غصب عني
_ لو فضلت هاذيك زي ما اذيتك زمان فاكر و لا نسيت
و لو نسيت انا مش ناسيه و ندمانه
هروح علشان اعرف اعيش
علشان اعرف اتنفس براحه
مسك معصم ايدي شديني في حضنه مره واحده
و دفن وشه في كتفي و اتكلم جمب ودني
_ روحي
بس اوعديني انك هترجعي تاني
و انتي خلصتي الحرب دي و نهتيها
و انتي الي فايزه
و اعرفي و افتكري كويس اوي
ان ربنا معاكي و حافظك بعينه التي لا تغفل
و عيوني هتبقا هناك عليكي
طبطب عليه
و بصتله نظره اخيره
ركب العربيه علطول و فضل فيها
لانه بيقول بيكره لحظه الوداع اوي مستنيني اركب انا كمان
و احنا في نفس النقطه
نقطه الصفر !
شغلت بلاي لست بتاعتي _ بدون موسيقى _
اشتغلت اول اغنيه و انا مركزه هيشتغل اي
دي القصه و الي كان اتنين حبوا زمان
تفتكروا الحب كمل و لا مع الوقت هان. ؟
هو كان قلبه خام و قليل في الكلام لسه صغير لكنه مليان وحده و الآلم!
هي زينه البنات بضفيره و فيونكات
لاتعرف يعني حب
و لهفه
غرام !
وقابلها في مره صدفه اتبرجل لما شفها ..
ابتسمت بان كسوفها ! احساس خطفوا و خطفها ...
سرحت في الاغنيه و دماغي بتجيب شريط ذكرياتنا كلها من اول يوم شوفته للانهارده
فلاش باك
صحيت من النوم علشان اجهز للمدرسه
_ اي دا الساعه ١١
المدرسه فاتتني يوميها لاني صحيت متأخر
_ هي ماما راحت عليها نومه و لا اي
قمت من علي سريري علشان اشوف ماما
رحت لاوضتها، خبطت كذه مره و مفيش رد
خوفت و فتحت الباب
لقت الاوضه فاضيه و يونس في سريره الي لسه مكملش تلات شهور
رحت نحيه سريره لقته نايم طلعت بهدوء
اشوف أوضه مريم
لقتها بتعيط
رحت نحيتها بسرعهه و انا بخدها في حضني
_ مالك بتعيطي لي كده
_ بابا زعقلي جامد
_ لي كده
_ مش عارفه هو لوحده والله
_ طب هو فين
_ تحت عند جدو
_ طب متعيطيش و اغسلي وشك انا نازله له
دخلت غيرت هدومي و لبست درس طويل بكم و لميت شعري و نزلت
و انا علي السلم سمعت صوت بابا و هو بيزعق
_ راحت فين يعني اختفت
الأرض اتشقت و بلعتها !
مش معقوله تمشي و تسبنا تسيب ابنها الي لسه بيرضع
و بنتها الي بقت عروسه و التانيه الي ملحقتش تشبع منها
اتكلمت تيته_ اهدا علشان البنات
هدي صوت و انا لسه واقفه دماغي مشلوله مش فاهمه حاجه
سمعت صوت رن تلفون بابا
لقته رد و بيقول
_ يعني اي عاوزه تطلق
و ازاي تمشي و تسبنا
ازاي تمشي من غير ما تقول اصلا
كمل المكالمه بعيد تقريبا لاني مسمعتش الباقي
دخلت مره واحده و هو بيقول لهم _ عاوزه تطلق
_ بابا
بصولي بصدمه كلهم متفاجئن من وجودي
