رواية يامسافر وحدك وفايتني الفصل الثاني 2 بقلم هند سعد


رواية يامسافر وحدك وفايتني الفصل الثاني بقلم هند سعد 


 ـ والنبي ساعديني يا سناء أوصل لحسن، لازم أعرفه.. 

ـ اكتبي له جواب وهوصي البوسطجي يبعته في أسرع وقت..

نزلت اشتريت ورق جوابات ملون وظرف وروحت البوسطة أجيب دمغات.

روحت البيت وقعدت أنا وسناء، كنت بكتب وبقرأ لها كلامي، وكل شوية اقطع الورقة وأكتب غيرها لحد ما استقرينا..

إلى عزيزي حسن..

السلام لقلبك، أكلني الشوق يا حسن، متى تأتي؟ أشعر بالفقد وكإن الوحشة أخفت ملامحي، أنا بخير لا ينقصني إلا رؤياك، هل يزورك طيفي كل ليلة؟ 

أتمنى أن يزورك خطابي قريبًا، لقد طرأت بعض الظروف وأريدك أن تأتي في أقرب وقت، لا أطيق الانتظار. 

عزيزة قلبك 

زينب 

إسكندرية، زيزينيا

١٩٨٥

ـ ها يا سناء حلو كده؟

كانت بتسمعني سناء وهي مخمورة بالعاطفة، قاعدة ومغمضة عيونها على ايدها المسنودة على ترابيزة مكتب الباشمهندس أكرم جوزها..

ـ يا سناء إنتي نمتي ولا إيه؟

ـ كلامك قطع قلبي يا زينب، بتحبيه أوي كده..

كنت برش من البرفان بتاعي " endera" جوا الجواب، قبل ما اقفله وابعته في البوسطة..

ـ بحبه دي كلمة قليلة، أنا روحي لقت مَسكنها لما قابلته..

ـ طب وهنعمل إيه في ابن عمك اللي عاوز يتجوزك ده؟

ـ أنا اتكلمت مع ياسين توأمي وقالي إنه هيتكلم مع عمر ابن عمي يرجع في كلامه أو يقول لأبويا إنه كان بيهزر ولسه قصاده ياما، كلية ومشوار طويل..

ـ مش عارفة يا زينب إنتي الحب والآمال عمياكي عن الحقيقة، أبوكي مش هيدخل ذمته الكلام ده، ده ممكن ابوكي وعمك يقاطعوا بعض فيها..

ـ والنبي يا سناء سبيني أحلم..

ـ طيب يا أختي احلمي براحتك، أنا هقوم أحط المحشي على النار لحسن أكرم بيزعل لما بتأخر في تحضير الغدا..

فات اسبوع والتاني والتالت وأنا واقفة في الشباك على أكل أشوف الحبايب.. 

الأسبوع الرابع فقدت الأمل، كنت ساكنة السرير، وياسين فشل في إقناع عُمر، والخطوبة قربت وأما ببهت وبدبل كل يوم.. 

لحد ما جه محمود ابن أختي سناء يوشوشني في ودني، كنت فاكراه بيلعب، طاوعته لحد ما قالي.. 

ـ ماما بتقولك تعالي ساعديها عشان تعبانة وعندها ضيوف.. 

ـ معلشي يا محمود قول لماما خالتي زينب تعبانة بقالها يومين.. 

ـ بس عمو حسن قالي نادي خالتك زوزو.. 

معرفش قومت من سريري إزاي، كإن دبت فيا الروح، لبست فستان فيروزي، سيبت شعري، حطيت فيونكة بيضة.. 

رشيت من البرفان بتاعي.. 

بيني وبين سناء شارعين، كنت ماشية بغني وبرقص، بتنطط من الفرحة.. 

خبطت على الباب.. 

سمعت صوته، قلبي دق.. 

ـ هفتح أنا يا أم محمود.. 

فتح لي الباب بابتسامه روت عطش الأيام الخاليه منه.. 

ماكنش فاتح الباب، كان رادد الباب، ميل على الباب وقالي أول..

ـ وحشتيني؟

ارتبكت، وفضلت اتهته، وابص على كل حاجة إلا هو، مسكني من علامة الحسن في دقني، رفع عيني ناحيته..

عيوني اتسمرت، ولمحت عيونه العسلي..

ـ موحشتكيش؟ امممم، ماظنش..

ـ يمكن!

من حقي اتدلل ومبقاش زي بنات اليومين مدلوقه!

ـ بكاشة أوي.. أنا سامع صوت قلبك يا زينب، الحبيب بيعرف حبيبه من عيونه..

ـ المحبوب زعلان، غيابك طال..

ـ بشوف غلاوتي عندك..

ـ إخص عليك يا حسن، تفوتني وحدي كل ده عشان تشوف غلاوتي..

ـ ادخلي احكي لي اللي حصل في غيابي..

حكيت له عن الليل القاسي اللي عشته بفقدي، والنهار الباهت من غير رؤياه، وحكت له عن عمر..

كان هادي وواثق من نفسه..

ـ وإنتي منزعجة عشان كده؟ ياستي ده عمر ده صاحبي وعشرة عمري، هقابله واكلمه..

سابني ونزل لعمر..

ـ بتحبها يا حسن؟ والله لو اطولها ليلة وارميها لك بعدها لكن مش هتشم طرفها قبلي.

الفصل الثالث من هنا

غير معرف
غير معرف
تعليقات