رواية يامسافر وحدك وفايتني الفصل الثالث 3 بقلم هند سعد



 رواية يامسافر وحدك وفايتني الفصل الثالث بقلم هند سعد 


ـ عملت إيه يا حسن؟

ـ ابن عمك إنسان مريض، ومهووس بالأذية يا زينب، إحنا لازم نفضحه.. 

ـ مسمحلكش تتكلم عن ابن عمي كده يا حسن.. 

ـ إنتي مش عارفة حاجة ولا عارفة هو ناوي لك على إيه؟

ـ برضه مسمحلكش يا حسن.. 

العند والكبر وسوء الفهم أكتر حاجة تهد أي علاقة، هو كان شايف إني ما بحبوش كفاية وإني بسستم نفسي عشان أقبل أتجوز ابن عمي وكلامي معاه ما هو إلا تكفير ذنب عشان أبان مظلومة ويفضل يندم عليا عمري كله، وأنا الكبر وعزة نفسي كانوا أكبر من حبي ليه.. 

من كتر ما أنا كاتمة في نفسي وساكتة في الظاهر المرض كلبش في جسمي، ولإني طبعًا ممتنعة بالقصد عن الأكل في البيت ماكنش في أي مناعة ولا مقاومة من جسمي.. 

كنت زي اللي داخلت في غيبوبة بس محدش داري بيها، لحد ما ف يوم صحيت أصرخ في شدة الألم.. 

ولما أدرك والدي إني مش بتمارض أخدني على دكتور سعيد وقالوا " لازم نشيل المصران الأعور" اللي هي الزايدة حالًا قبل ما تنفجر جوا جسمها.. 

ودوني بسرعة على مستشفى الوفاء والأمل، وعملت العملية الجراحية.. 

أول ما فوقت نطقت " حسن" 

كان بابا وأخواتي ٥ رجالة وسناءوعُمر وصحبتي وداد.. 

اللي منعهم عني ياسين أخويا التوأم، حماني بجسمه ىإنه كان عارف إني بحب حسن صاحبه.. 

يومها بابا صمم على الخطوبة.. 

روحت ليلة الخطوبة أنا وياسين في بيت سناء.. 

ياسين حس بالحيرة اللي جوايا وبالسؤال اللي عاوزة اسأله.. 

طبطب عليا.. 

ـ أنا بعتت جواب لحسن من ييجي اسبوعين، بس إنتي عارفة البلد وأحوالها.. 

ـ أنا استاهل يا ياسين بابا يعاملني بالقسوة دي؟

ـ هو في الأول والأخر أب يا زينب، خايف وقلقان على بنته، إن شاء الله هنلاقي حل، وهي خطوبة مش جواز يا زوزو.. 

كنت صعابة على سناء وعمر، فضلنا طول الليل نسمع الست ونعيط.. 

خصامنا ليه النوبة دي زاد 

وخلى الخطوة بينا بلاد

وفرقنا على طريقين

وضاع الحب، ضاع ما بين عند قلب وقلب ضاع..

في يوم الخطوبة الصبح، كانت عينيا وارمة من العياط، لمحني بابا وقرب مني..

أول ما قرب معرفش ليه رفعت إيدي على وشي، خوفت..

نزل إيدي.. وبصوت باين منه الهوان والضعف..

ـ يرضيكي يا زينب أبوكي يبقى لبان يتشدئو بيها الخَلق، أنا اديت كلمة لعمك قصاد الناس، هتصغري بيا يا فرحة عمري؟

ـ لأ يا بابا، اللي تؤمر بيه هيتم..

كان قلبي بيتاكل من جوا، بس أمر الله غالب.

ـ يلا يا زينب البسي وافرحي وفرحينا..

لبست فستان بمبي طويل، وجابوا الخالة عزيزة تحط لي مكياج، سيبت لي شعري وناولتها أول فيونكة بمبي جابها لي حسن..

كل شوية أبص لفوق خوف من الدموع لتبان للناس زاكسر بابا، صوتي من الحمقة مش طالع..

لبست دبلة عمر وسط زغاريط الحبايب والقاريب، كان الكون بيلف بيا، كان عمر ماسك إيدي، قلبي مقبوض لحد ما سمعت صوت من بعيد..

ـ شيل إيدك من عليها.

العيون كلها بصت له، كنت بتمنى الارض تنشق وتبلعني، الستات اللي حواليا سكتوا والرجالة كلها وقفوا قصادي..

فجأة طلعت العصيان، كلهم على حسن السويسي الغريب.

الفصل الرابع من هنا

غير معرف
غير معرف
تعليقات