رواية اريدك في الحلال الفصل الثالث والاربعون 43 بقلم ايمان سالم


 رواية اريدك في الحلال الفصل الثالث والاربعون 

في الصباح قررت بكل حب أن تخبره قرارها علها تسعد قلبه كما اسعدها أمس جلست على الفراش بعد أن جهزت طعام الافطار على طاولة صغيرة في نهاية الغرفة تتحس شعره اللامع برفق وبسمة حب تزين ثغرها الوردي

مال برأسه يفتح عيناه يطالعها يشغف متحدثا باين عليه صباح حلو ولا ايه ؟!

اجابته بتودد: حلو طول ما احنا مع بعض ... و مبسوطين ربنا يخليك ليا يا كيان متعرفش وانت جمبي يبقى حاسة بايه اكثر فرحه في حياتي

اعتدل يضمها له متحدثا برضا وهو يميل برأسه قليلا حتى احدثت صوت طقطقة طفيف: ايه الكلام الحلو ده وايه الرضا ده كله

اختصت بصرها تحدثه بصوت خافت: طول عمري رضيه عنك المشكلة مش فيا أنت اللي بتلهمني غلط ويتزعل من اقل حاجة

قرص وجنتها متحدثا: طلعت في الآخر أنا اللي غلطان ماشي وقربها وبدل من أن يقبل وجنتها ضغط باستانه قليلا

صرخت میتعده عنه تدفعه على الفراش متحدثه بعصبية ايه الهزار الرحم ده ابعد كده !!

مثل الالم متحدثا: اه يا ضهري ايه يا ضحى أنت بقيتي مفترية كده امتى، دي زقه دي ؟!

اقتربت منه تحمل السكين الموضوع على الطاولة والذي وضعته قبل ان توقظه بتوان في يداها متحدثه بالا عشان تفطر

نظر للسكين بفزع وهتف بتوتر ظهر حقيقيا أكثر من كونه تمثيل ايه هو السلاح هيطول ولا ايه ؟! مكنتش عضه صغيرة دي !!

نظرت ضحى لما تحمل بتعجب ... اخفضت السكين سريعا خلف ظهرها متحدثه بضحكة صغيرة: لا متفهمنيش غلط ده أنا كنت بقطع لك تفاح يا حبيبي عشان تأكله بعد الفطار

تنفس الصعداء ووضع كيان يده على صدره متحدثا وقعتي قلبي يا شيخه حرام عليك وأنا اللي قولت حاجة ثانية

اقتربت منه تضع يدها على وجنته متحدثه بحنان بعد الشر عنك ده أنا اموت وأنت لا نهض يضمها متحدثا وهو يتطلع على الطعام عامله لنا قطار ايه يا ضحي.

اجابت وهي تتمسح فيه كهرة كل اللي تشتهي الانفس سار معها بخطوات متزنة يتطلع للطعام بشهيه وقال بصوت مبتهج السفرة شكلها يجنن تسلم ایدن یا ضحی

سحبت المقعد له عكس ما يحدث دوما وهي تقول بعزيمة دوق الاول يمكن الشكل غير الطعم جلس يتناول قطعة من فطيرة مميزة تصنعها على فترات متحدثا بتلذذ: مممممم دي خطيرة اقعدي وقفة ليه ولا هتفطري بصورتي

جلست قرابته وكادت تجيبه أن بسمة واحدة تكفيها كزاد العوام وكلمة طيبة تعطيها طاقة لبناء بلد باكملها

ابتسمت تخبره لا بس عشان النوتو يطلع زيك في كل حاجة عاوزاه شبهك ياخد لون عينك شعرك بشرتك ضحكتك

زفر کيان ببطء فكلماتها المارت بداخلها الكثير تناول كوب العصير يرتشف منه على مرات متتالية يحاول الهدوء الاتزان

ضحى يقول لك ايه انا اعصابی مش مستحملة افطري بالا عشان تعدي على خير عیست متحدثه مش فاهمة ؟

ابتسم بقيظ متحدثا لا ولا حاجة يالا كلي وغرس الشوكة في قطعة من الجبن ووضعها في فمها تناولت وكأنها خروف ثمين

تحدثت وهي تمضفها بتروي انا قررت ارجع واجل السنة دي كمان

نظر لها بعدم فهم

اتبعت مش مهم عندي الكلية ولا حاجة غيركم انتم اهم حاجة في حياتي زاد شعور الرضى اضعاف وظهرت بسمة كبيرة تؤكد ذلك

ما فكنت أول من دعسها اسفل قدمه محطما ما تبقى من روحي ... الان فقدت قلبي وكرامتي ونفسي فكيف يكون البقاء ؟!

في المساء ...

تسير على اقدامها حزنا تهيم على وجهها حتى سيارتها تركتها ... تشعر بأن روحها تختلق ... تسحب منها ... تسير في الشوارع والطرقات تبحث عمن ينقذها يعيدها لسابق عهدها .. هذه

ليست حياتها بل ليست هي من الاساس... من سرق منها حياتها وكبريائها

تعثرت فسقطت على ركبتيها لا تريد أن تسقط أكثر ... التم حولها البعض يحاولون مساعدتها ..... تنظر لهم يضعف ... غضب ... من يساعد دون غرض ... دفعتهم .. صرخت بجنون هي لا تحتاج أحد .. حتى لو تعثرت ستنهض وحدها فهي جمانة ... جمانة ... بكت تحاول تعافر في النهوض والقليل. حولها يظنون منها المرض . اتبعت طريقها ... تفكر لمن تلجأ من تبقى لها بعد والدها .. حتى ماهر

لن تلجأ له حتى لو ماتت من الجوع

تذكرت صديق والدها نائب الشركة ومن يكون غيره اتجهت للسيارة من جديد وفي نيتها الذهاب له لم تفعلها سابقا .. لكنها الان مجبرة

وقفت امام باب الشقة تشعر بالخزي والالم ... الاحتياج والضعف .. شيئان لم تعتادهم فهي دوما

ما ترسم القوة شخص واحد سلمته قلبها ومفتاحه

سرق القلب واغلقه دافعا بالمفتاح وسط المحيط

طوقت الباب بعد تردد دام دقائق

فتح الرجل الباب وتفاجئ من وجودها حيث اطلق اسمعا في صيغة تعجب المتها اكثر

ولا اعمل ايه ... أنت أكثر حد اقدر اتقك فيه دلوقت

جمجمت تجلي صوتها متحدثه الحقيقة أنا جاي لك وأنا مكسوفة بس ميفتش عارفة اروح لمين

جوه متخافيش أنا مش هنا لوحدي.....

افسح الطريق واشار لها بالدخول متحدثا ادخلي يا جمانة اهلا بيك في اي وقت هاجر بنتي

نظرت له في قلقل وقالت: متأكد أنك متساعدني

اوما مؤكدا طبعا مستعدك أنا مش هضرك وهحاول ارجع لك حقك ... هنفت بتردد وقلق مش

عاوزه ازعجك وفي نفس الوقت مش عاوزاه يأذيك لو عرف اني هذا

اجابها بثقة ومين هيقوله الك عندي وبعدين حتى لو عرف بوريني هيعمل ايه مش كفاية طردك كده في وسط الليل ... فين النخوة ده انت حتى بنت عمه ولحمه ودمه حقيقي احقر من كده مشفتش

اخفضت بصرها تكاد لا ترى امامها من شدة الحزن

فنادا ابنته .. كي تستضيفها للداخل ويرفع عنها الحرج

ليت القناة نداء والدها متعجبه من تكون تلك الشابة الجميلة والحزينة ايضا !!

رحبت بها وشعور من الالفة زار قلبها فهي تعيش مع والدها بمفردها دون انيس أو جليس ... ادخلتها غرفتها واعطتها من ملابسها لقرب احجامهم وغادرت تسأل والدها بتعجب مين دي يا

بابا وبتعمل ايه هنا ؟!!

اجابها بتأكيد: دي جمانة

عبست الفتاة متحدثه منا عارفة ان اسمها جمالة قصدي مين يعني قريبتنا ... صفتها ايه وهتقعد عندنا ليه 15

اجابها والدها بهدوء: عارفة الشركة اللي يشتغل فيها

هتفت متعجبة ايوه عرفاها طبعا

هي دي بنت صاحب الشركة

اتسعت عين هاجر متحدثه بذهول طب ايه اللي جابها عندنا لما هي بنت صاحب الشركة ؟!

عندها مشكلة كبيرة يا هاجر وطلبت مني اقف جمبها

اومات الفتاة بتفهم متحدثه خلاص يا بابا ربنا يعينك وتحل لها المشكلة بتاعتها

ابتسم والدها متحدثا: يارب يا هاجر .. قومي يا حبيبتي شوفيها لو عاوزه حاجة وجهزي لها عشا

خفیف زمانها مكلتش حاجة من الصبح

نهضت الفتاة في طاعة لتنفذ أمر والدها

اغلق والدها غرفته وامسك الهاتف متردد هل يتصل به ام لا .. يخبره ما اصابها ام لا يتدخل 15 حتى اخبره قلبه بأن يفعل .. أمسك الهاتف وقرر الاتصال بماهر دون تردد.

جاءه الرد بعد عدة اتصالات كعادته الاخيرة

تلعتم متحدثا از يك يا ماهر .. فينك ما بتسألش

اجابه ماهر بضيق يحاول ابعد عن كل حاجة متزعلش مني لو مقصر معاك في السؤال

حمحم الرجل متحدثا : مش زعلان منك .. أنا الا في حاجة كنت عاوزك تعرفها وبراحتك تتدخل ولا لأ ده شيء يرجع لك

ساله ماهر مباشرة: في ايه الكلم؟

جما انة

تعجب ماهر كلمته المهمة وسأله بقلب قلق: مالها

اجابه بضيق مش عارف اقولك ايه بس الوسخ ابن عمها ضحك عليها وخد كل فلوسها ابتسم بسخرية رغم الألم الذي عصف به وقال بصوت مجروح كنت عارف من البداية أن ده هيحصل

العجب الرجل حديثه وقال بصوت متفاجيء كنت عارف ازاي وسبتها ؟

اجابه ماهر دون شك الطمع بيكون واضح في ضوء الشمس وسبتها دي حوار طويل متشغلش

بالك

اعرف ان المشكلة مش كده وبس

"ليه لسه في ايه تاني ؟!" قالها ماهر بنفاذ صبر

للاسف رماها في الشارع كمان وسط الليالي

ايه ؟؟ قالها ماهر بصوت حاد الفزعه

زي ما يقولك كده

ساله ماهر دون تردد: طب وهي فين دلوقت

عندي متخافش

اراد ان يطفي الماء على النار لكن دون ارادته سكب بنزين ... فاشتعلت اكثر كان جاوبه الغير

صادق: مش خايف

واتبعه بسؤال جاااف طب والمطلوب مني دلوقت ايه اعمله

اجابه دون شك انا بلغتك وعملت اللي عليا واللي يمليه عليك ضميرك اعمله .. دي مهما كان في يوم كانت مراتك

جایه دلوقت تستفيت بيا وتترجالي

اجابه بحدة كانت وهي التي اختارته مش ده اللي حصل واهه التي حظرتها منه جميعا ....

لا يا ماهر استنى عندك هي متعرفش حاجة عن المكالمة دي ... أنا اللي كلمتك من نفسي

صامت غير قادر على الرد فقط صوت انفاسه كأجراس حرب متتالية مفزعة.

وقطع الاتصال بينهم .....

لا يعلم كل منهم هل كان مقصود ام مجرد صدفة تشمل سوء الحظ او حسن الحظ

مازال ممسك بالهاتف لكنه شارد ... بری امامه شريط ذكرياتهم معا ... قلبه وضميره يخبراء الا يتركها مهما بلغ سوء اها حتى لو يعيد لها حقها ويعود من جديد لسكنات والرفض القاطع من عقله الذي لا يريد أن تدعس كرامته اكثر من ذلك ... لقد لقي في هواها الهوان فماذا بعد

صراع وكبرياء .. لمن لكن الغلبة .. لا يعلم ؟!

في تجهيزات الزفاف لقد استنذنته بالبقاء مع اختيها تلك المدة ولم يمانع ....

شهقت حنة وهي تستمع لقرارها الغريب المريب وطلبت منها اعادة ما قالت

اخفضت ضحى رأسها قليلا متحدثه بتوتر زي ما قلت لك هاجل السنة دي بس لحد ما اولد

واقوم بالسلامة بعجها ابقى ارجع اكمل عادي

وقفت على ارجلها في استعداد لضربها غيظا متحدثه بذهول وهي تقف امامها: أنت مجنونة يا

ضحى أكيد مش في وعيك يا بنتي بعد ما الترم قرب يخلص ومذاكرة وليلة كبيرة تقولي مش مکمل خلاص با ضحی کلها ايام وسنة ثالثة تكون خلصت ورابعة يكون معاكي البيبي انما لو اجلتي ثاني هيبقى صعب

يا حنة افهميني انا مضغوطة المذاكرة والبيبي والحمل وتعبه وكيان وبابا اعمل ايه حاسة اني

مقصره مع الكل

تعجبت متحدثه ليه في حد اشتكي ... كيان مضايق من حاجة

تلعتمت متحدثه مفيش حاجة لا الامور كويسه بس انا من جوايا حاسة الى مضغوطة عشان خاطري سبيني على راحتي ومتقوليش حاجة الفريدة دلوقت خليها فرحانة ربنا يتمم لها بخير هي وعدلي

امين يارب العالمين قالتها حدة ثم اتبعت في اعتراض ماشي مقفل الموضوع دلوقت بس لينا كلام تاني بعد فرح اختك

صمتت ضحى ولم تجيبها بشيء

المساء ......

على الشاطي .....

اضواء وشموع معطرة ......

لم يهتم بالفخامة أكثر من انتقاء الاشياء التي تناسبهم معا لقد قرر ان يكون زفاف بسيط رائع على احد الشواطيء ...

الماء ... الرمال ... نسمات الهواء تحف بهم من كل اتجاه ... ترتدي فستانها الابيض البسيط وحجاب رقيق فوقه قبعة وكأننا رجعنا بالزمن للخلف لفترة الخمسينيات .. فترة الاميرات تقف كأميرة بمسك بكفها ...

الألوان والاشكال

النساء جميعن يرتدين فساتين كفترة الخمسينيات ذات نقش ومنفوشة من الاسفل على اختلاف

كيان الجوار صحى التي ترتدي ثوب ابيض ذو نقوش حمراء وكأنها ورود

وحنة لجوار آذار ترتدي ثوب سماوي ذو نقوش سوداء وكأنها نجوم على صفحة السماء

و فرضت عليه واجبرته أن تذهب معه دون رغبته

جاءت مونيكا ترتدي ثوب يحمل نقوش الطاووس وكأنها تريد أن تثبت شيء تنثبت متعلقة في ذراعه بتفاخر ... اغلى ثوب حذاء حقيبة ولا شيء آخر يهمها سوا ذلك دلفت في تباهي وكانها الطائر الافضل هنا طاووس ينقش ريشه ليراه الجميع يعجبهم هيئته يتمنوا أن يكونوا مثله ... طاووس ولم يدرك الطاووس بعد أن شريك حياته تعجبه النجوم في السماء ... يتطلع لها يتمنى في داخله الوصول لها مجرد لمسها لكنه بات من دروب المستحيل فهي اصبحت تجاور القمر في السماء

لن تتنازل لتكون معه مجددا

تضحك عيناه بفرحة عارمة اختها الحبيبة ستتزوج ممن تحب

وكم هذا رائع ... الفرحة تدق بابهم اخيرا ... يتطلع لها في صمت يتأملها بعيناه العاشقة ويذوب الشهد في حبها شغفا

التقيت بغتة لترى عيناه ترسمها كا عظم لوحه صنعت على مر العصور زادت الابتسامة وتعمقت الضحكة وكأن التواصل بينهم له نبض آخر ... ترفرف كعصفور صغير تعلم اخيرا الطيران بعد محاولات كثيرة كلها خاطئة ... اول صعود له في الهواء يضرب بجنحاه الهواء فيصعد تنفس الحرية والاحساس بالوجود ... كم رائع هذا الشعور الان بدأت تشعر أن اصبح له مكان في قلبها خاص

اقترب يرفع كاميرته يطلب منها أن تظل على تلك الهيئة دون تغير متحدثا: ضحكتك دي تندرس في الحب

مقهقت دون ارادتها بعد أن النقط الصورة لكنه طامع لم يكتف بواحدة بل أصبحت كثير من الصور

اقتربت تخبره بجدية رغم البسمة التي تزين تفرها: كفاية هو انا العروسة ايه كل الصور دي

وبعدين عدلي لو شافك سايبهم وواقف جمبي هنا هيزعل

اجابها بثقة كبيرة احلى من العروسة وحتى لو جمبهم سايب قلبي عندك يا تمر الحنة

ايه ؟!! قالتها برهبه وكأنه ضغط على وتر جديد داخلها

انت تمر حنة وحلاوته ... تعرفي انك عرشاني في قلبي وملتيه زيه .

اذار قالتها باستنجاد وكأنها تفرق كلماته تسحبها للعميق وهي مازالت مستجدة غير متقنة للفنون السباحة

لكنه عظيم في كل شيء يبسط لها كفه ويوعدها بأن يكون الجسر الذي يحميها لو فقدت اتزانها في يوما ما

تتطور العلاقة بينهم وكأنه كتب لها منذ زمن

اما عن فرحة فريدة فتسجلها الدفاتر والسطور

الحب ثم الحب لم تتنازل عنه يوما .. وعدلي يضم كفها وكأنها اعظم انتصاراته .. كأنها كنزه الثمين الذي يخشى ضياعه .. انغام الموسيقى الناعمة والرقص وهو يضمها له هامسا بكل كلمات العشق التي تغنى بها شاعرا يوما

مازال غير مصدق انها بين بداد يسألها من حين لاخر اخيرا يا فريدة بقيتي ليا و جوابها الذي يبرد نار قلبه ويمحي كل الالم الستين الماضية طول عمري ليك وعمري ما اكون الغيرك يا حبيبي ابدا

يحبك كان ردة وللمرة التي لا يعرف عددها حتى الآن يمطرها بتلك الكلمة اليوم وكأنه حصان فك الجامه لينطلق دون خوف وحدود

مبسوطة يا فريدة؟ سؤال عابر جال في خاطرة

التجيبه بعيناها قبل لسانها معرفتش السعادة والحب الا معاك .. انت فرحة عمري كله يا عدلي. وانت كمان با فریده و عارف دلوقت ان الناس زمانها بتحسدني عشان معايا أحلى عروسة في

الدنيا دي كلها

متيالغش قوي كده

مش مبالغة لكن ده احساسي ويقيني يا فريدة

مهما اقولك كلام حلو مش هحصلك ابدا

كل كلام الدنيا ميعبر عن اللي جوايا ليكي يا فريدة أنت احلى حاجة في دنيتي

ولجوارهم ما زالت قدمه تؤلمه قليلا مع كثرة الارتكاز عليها هتفت مونیکا بدلالها انزاند ايه يا سيمو مش هترقص ولا ايه

تطلع حوله متعجبا وقال بنيرة هادئة دي رقصة العروسة والعريس مفيش حد تاني معاهم هزت كتفها متحدثه بغيظ داخلي وايه يعني دلوقت لما يتفونا بترقص هيطلعوا

هتف في اصرار: لا يا مونيكا بلاش يقولوا ايه ريحين يقطعوا عليهم ويعملوا شوو

شوو ايع بس يا حبيبي بزمتك ده فرح يتعمل فيه شو

شعر بالغضب من نبرتها الساخرة وهدف مدافعا عن فريدة وعدلي دي حرية شخصية يعملوا الفرح بالطريقة اللي تعجبهم وبعدين هما مغرضوش علينا ليجي من الاساس . . انت اللي حبيني

تجي برغبتك

انتفضت وكأنه اعطاها كف اريكها وهتفت في شيء من الدهشة: قصدك ايه يا وسام اني جاية من غير ما حد يدعيني والي فضوليه بقى مش كده

حمحم يحاول تهدئت ردت فعله وقال : لا مش كده يا مونيكا ما أنا وانت واحد ... مقصدش يا

حبيبتي

ربت على كفها الموضوع امامه برفق

شعرت بالاستياء لكنها تماسكت متحدثه خلاص يا حبيبي ولا يهمك انا مش يزعل منك اصلا

فشعرت بالانتعاش وهدأت ثورة الغضب التي بداخلها

بينما ترك كيان ضحى تجلس على المقعد ترتاح وذهب مع الشباب يقف وسطهم وكأنه شخص اعذب

رغم شعور من الحزن عصف يقلبها لكنها أعطته العذر كيف لا وهي تتحرك وكأنها طفل يتعلم اولى خطواته في المشي ... عذره مقبول اعقلها بينما قليه ضغط على الله ليقبل تراقب حركاته اقواله افعاله من بعيد وكان الكون خلى من الجميع عداه ... لم تنتيه حتى الجلوس خالتها لجوارها تسألها عن حالها فاقت من شرودها فيه تجيبها بنبرة متزنة: الحمد لله .. بخير هتفت رقية بحجل عارفة الى مقصرة معاكم بس الواحد كان تعبان الفترة اللي فاتت حتى و وسام مسافر مردتش اقوله و اشغله

رأفت لحال خالتها فرق قلبها متحدثه: مالك يا خالتو

اجابتها في حزن: مش عاوزه اعيد في اللي فات يا ضحى لكن جوازه وسام دي كسرتني مش دي البنت اللي كنت اتمناها له

شهقت ضحى متحدثه ليه في حاجة حصلت

لا مفيش حاجة بس البنت دي مش شكلنا

اجابتها ضحى بطيبة ممكن تبقى كويسة اديها فرصة الأول ولو على جنة الحمد لله هي كمان شافت طريقها حاولي تتقبليها

نظرت الضحى في حزن وهتفت محاول با ضحی محاول

ابتعد آذار عنها تجاه عدلي والشباب الملتقين حول يلتقط لهم صور عديدة

انتهز فرصة انشغال زوجته بمكالمة هاتفية لاحدى صديقاتها واتجه لها لا يعلم ماذا يريد تحديدا ... ربما فضول ... غيرة .. لكنه ينكر

تحدث المفاجأة عند رؤيتها وقال: حنة ؟ عامل ايه

عندما رأته عبست ... تنتظر أن تشعر بالغضب الذي كانت تكنه لها .. لم تجده مطلقا بل رأت هذا الغضب شيء لا يستحق بل هي من الاساس لم ترى له مكان في حياتها حتى تغضب لبعده

ابتسمت متعجبه وهو يظن البسمة له ... يطمع في ذلك.

فتحدث بسعادة بتضحكي ليه

شعرت بما تفعل فتما سكت تنظر له بصلابة الان فقط علمت انها شفيت تماما من جرحه فقالت بسعادة وقليل من الم بعيد ما عادت تتذكره افتكرت جرح قديم كنت نسیاه بس تخيل لقيته

باني كويس وكانه متجرحش

شعر بأن الكلام موجه له .. الغيرة صفعته دون رحمة فقال بصوت اجوف: اتخطبتي وعايشة

حياتك شكلك مبسوطة مع خطيبك

اجابته بتأكيد من قلبها جدااا فوق ما تتخيل

سخر منها متحدثا بس اللي عرفته بردة انه مش لاقي ياكل

ارد أن يضربها في مقتل لكنها لن تترك له الفرصة فقالت بصوت معتد لما يحتاج يأكل من عندك متدهوش اكل .. بس تعرف هو كده عاجبني وفي نظري احسن واحد في الدنيا عن اذنك قالتها وهي تسرع في خطواتها

كان اذار بالقرب واستمع لكل شيء لن يذكر فرحة قلبه في ردها لكن الغيرة والغضب يعصفان به دون هوادة

اما عنه فذهب لمن تنقل اخبار الزفاف لصديقتها ليكون خير الموسم في كل مكان وبالطبع

ستكون الصورة مشوهه ولن تنقلها حقيقية

يقف ينفت الدخان بقوة فجوابها اصابة في مقتل .. لم يشعر بنفسه الا وهو يقترب من مونيكا

يخبره بأمر لا نقاش فيه: بالا عشان نمشي

اغلقت الهاتف تسأله بشك: مالك في ايه اللي حصل

اجابها وهو يتحرك من وقته انا همشي لو عاوزه تفضلي افضلي لوحدك

كانت تريد البقاء لكنها اختارت المغادرة معه مرغمة حتى لا يشمت بها أحد تلعنه في داخلها على قرارته الحمقاء دوما لا تعلم انها كانت احد هذه القرارات

مش مصدقه التغير اللي حصل لك بقى أنت آذار 

ثم نظرت الخاتم الخطية في بداه متحدثه بتعجب: أنت خطيت امني ؟!

اغلقت الهاتف تسأله بشك: مالك في ايه اللي حصل يا وسام ؟!

اجابها وهو يتحرك مش وقته انا همشي لو عاوزه تفضلي افضلي لوحدك كانت تريد البقاء لكنها اختارت المغادرة معه مرغمه حتى لا يشمت بها أحد، تلعنه في داخلها فهو افسد عليها رؤيه ما سيحدث لنهاية الحفل لكنها سألته يغيظ خفي فجأة كده لقيت نفسك عاوز تمشي ممكن اعرف ايه اللي حصل خلاك مش على بعضك كده ... لتكون ونظرت له بعصبية مفرطة لم يهتم بنظرتها الغاضبة ويعلم ماذا تقصد تماما لكنه الظهر العكس وتابع السير في صمت رغم

البراكين المتاججة في داخله

في الداخل وعلى الطاولة كانت تجلس وامامها والدته

ورغم وجودهما معا على طاولة واحدة الا ان عقلها وقلبها كان معه

انتقضت على نداء والدته الفظ: مالك سرحانة في ايه ؟! نهجت من الخوف الذي اصابها وتطلعت لها في براءة متحدثه بهمس: ابدا يا طنط عامل ايه في الحمل ... كان سؤال جاف

الحمد لله .. مع اني تعبانة قوي

هدفت بغلظة المهم الجنين يكون بخير

اتسع فمها بصدمة واكدت على كلماته متحدثه بحزن داخلي بخير الحمد لله

نفت براسها قبل قولها متحدثه لسه

معرفتوش نوع الجنين لسه ماشي قالتها والداته وهي تخبرها بأمر صارم خدي بالك على الجنين لان شكلك مهملة حتى

وشك اصفر ... التزمي بالادوية. حاضر قالتها بخنوع مؤسف وصمتت في بؤس لقد افسدت عليها فرحتها بكلماتها المسمومة تلك

انضمت شمس لجلستهم وفي يدها طبق من الحلويات

ابتسمت لها ضحى متحدثه اول مرة اشوفك بتاكلي حلويات .. فكرتك من يتحبيها اجابتها بتأكيد: ده أنا بعشقها بس عاملة نظام غذائي مبحبش الغبط فيه عشان قوامي واشارات بيدها على جسدها في حركة استعراضية

تطلعت ضحى لجسدها في ثوبها الفخم الأبيض الذي يضرب ثوب زفاف اختها في نظرها رغم عشقها للبساطة لكن شمس تراه مثال للانثى التي تهتم بكل تفاصيل مظهرها ولها طريقة في ارتداء الملابس والوانها مع تصماميم تبهر العين لاحظت شمس توقف عين ضحى على الفستان فسألتها بجراءة الفستان عجبك اومات مؤكدة ببساطة حلوة اووي فعلا جميل عليك

شعرت زينات بالغضب وهي تطالعة كالمحروم ... تهتف في داخلها بغيظ ما انت اللي مبتعرفيش تليسي حتى بجامة في البيت يا غبية لازم عينك تطلع على أي حاجة ثانية

لا تعلم انها لا تهتم يتلك التفاصيل لكن كلمة الحق اعجبها الثوب ولم ترى يد في اخفاء رأيها ضحكت شمس بسعادة واقتربت منها تحدثها بثقة هقولك اسم المصمم لو حبيتي تعملي عنده

هو شاطر جدااا وهو صيه عليا

ابتعدت وكأنها ضربتها متحدثه برفض قاطع لا لا راجل واروح له يصمم لي مستحيل طبعا يا شمس

تعجبت شمس متحدثه فين المشكلة هو هيصمم لك هو هيخطفك اجابتها بتأكيد مرة اخرى لا معلش مش محتاجة مصممين شكرا لاقتراحك ولو احتاجته هكلمك وضعت في يدها الكارت الخاص به والذي اخرجته من حقيبتها متحدثه: حظك حلو كارته معايا مش خسارة فيك وهذا استمعت لنداء زوجة عمها الاخرى نهضت معتذره منهم

نظرت ضحى للكارت بخوف

وزينات تغلي على جمر كيف لزوجة ابنها ان تظهر بهذا المظهر الباس فهتفت في قوة ايه اللي بتقوليه ده يا ضحى ... يا ماما افهمي بقى واتعلمي .. ازاي تبيني لها انك هتموتي على الفستان كده

اتسع فمها متحدثه بتلعثم ع عادي عجبني فقولت رأي بصراحة فين المشكلة

هنفت زينات بغضب وهي تنهض عارفة المشكلة فين انك هتفضلي كده زي ما أنت وهتفت

بلفظ سن بلغة أخرى تسبها ظنا منعا انها لن تفهم

لكن الكلمة تعرفها جيدا... نزلت دمعة حارقة على وجنتها لا تعلم في ماذا اخطأت التعامل بتلك الطريقة السيئة .. تريد الصراخ والبكاء بصوت عال لكن هناك لجام يكتفها وهي فريدة لن تفسد

فرحتها اليوم لن تكون انانية مهما حدث

رفعت يدها سريعا تمحي الدمعة وتبتسم الما قهرا فكيف لها فعل غير ذلك

ابتعد آذار عنها فكلمات وسام كانت كلدغة حشرة سامة ... مؤدية نفسيا له رغم تفته الكبيرة في حبه لها وأن سيفعل المستحيل ليجعلها اسعد انسانه على وجه الارض قدر استطاعته لكنه في ذات الوقت لا يريد تلك النظرة من جديد يضعونه في موضع صائد النساء الثريات .. هل عاش أحدهم تجريته السابقة بكل ما تحمل من الم وخيانة .. وهو بالاساس كره الفتيات المنعمات السخيفات واللائي خلقن ليفعلن كل ما يردن دون النظر لاي شيء غير رغباتهم لقد كرههم جميعا لكن حنة جاءت وكسرت له تلك القعدة لم يراها تلك الفتاة التي تنفق دون عمل بل وجد فتاة تجتهد لنكن شيء رغم انها لا تحتاج .. ووجد أهم شيء بها وهو قلبه لقد سلبت قلبه دون ارادته ... وكيف له أن يجتاز ذلك ولا يبالي تيا لهم جميعا ... نعم كلماتها سكيت على النار ماء لكن النار لم

النطفى بعد وسيعرف كيف يلقن كل من يحاول الايقاع بينهم الدرس جيدا

وبينما يسير استطدم باحدهم قسقطت الكاميرا وبعض الاشياء من يداه

تأسف الرجل ولعلم اغراضه قبله يناوله اياد متحدنا ببسمة هادئة : اسف ... مكنش قصدي تناول آذار اعراضه بخبره باتزان محصلش حاجة جات سليمة ... ابتعد الرجل .. لكن آذار تعجب من وجود شيء غريب لم يكن له

صور .. لم تكن له ... صور جعلت الدماء تتقافز في رأسه ... تطلع يبحث عن هذا الشخص مجددا

وجده بین جمع من البشر ... تطلع له بعيدان تقدحان شر

ابتسم الرجل وكأنه يخبره لو راجل اعمل حاجة والفضيحة هتبقى بجلاجل »

من شدة الضغط كانت اعصابه تتقافز في يداه وكانها على وشك الانفجار

لاحظ عدلي حالته الغريبة فاقترب منه يسألها بشك: مالك واقف كده ليه حصل حاجة

لم يحبه بشيء

امسك عدلي ذراعه يوجه متحدثا بتأكيد: في ايه يا بني مالك

الصمت كان جوابه فتطلع عدلي لما ينظر وأخذ يبحث حتى وقعت عيناه على شخص ما

توقع حينها ما حدث، فاخبره بصوت جاد يخالطة رجاء: اهدي وما تتسرعش الموضوع مش زي ما أنت فاهم خالص

التفت له آذار يسأله بهفه تمام أنا عاوز افهم كل حاجة؟

تطلع عدلي حوله ثم له متحدثا بحنق مش وقته ابدا با آذار بس كل اللي عاوزك تعرفه دلوقت

ان حنة مظلومة ومتظلمهلش أنت كمان

زفر بقوة وفي داخله يخبره انه يثق بها لكن لديه الفضول المعرفة كل شيء عن تلك الصور »

اتبع عدلي في جدية: أصبر بس هقولك كل حاجة لما تيجي فرصة مناسبة بعد الفرح اهدي بس دلوقت ومش عاوزك تتسرع فكر بعقلك

اوماً له اذار واتخذ من الشاطيء والامواج متسع لما يحمله صدره لقد تلقى ضربتان اليوم والمثل يقول «ضربتان في الرأس توجع »

وبالفعل هو يتألم .. اللعنة على من يسعى لافساد حياة غيره يهدف وبدون هدف

لاحظت حنة غيابه فبحثت عنه بعيناها .. لم تجد تتسأل في داخلها بخوف اين اختفى .. لم

تتردد وهي تتجه للبحث عنه في محيط الحفل ... وجدته هناك على مسافة ليست ببعيدة

وليست بقريبة .. لم تفكر وهي تتجه له خالفة ربما حدث شيء أغضبه

وقفت خلفه على بعد خطوات تسأله بخوف داخلي آذار واقف هنا ليه لوحدك .. وسبت الفرحليه ؟!

عندما احس انها خلفه... تنفس بعمق يكفيه منها شعورها بغيابه وتلك اللهفة التي تتحدث بها ... ابتسم بداخله وكان جزء من الحمل أزيح عن عاتقه التفت لها بهدوء متحدثا: البحر جميل حبيت اصوره كام صورة

ابتسمت له متحدثه بصدق احلى حاجة فيك أحساسك با آذار

يس" قالها بامتعاض

اوما برأسه متابعا طب ايه

ضحكت وهي تقترب متحدثه : لا

ايه قالتها وهي تهز اكتافها بدلال

سرقته من حزنه وغضيه لجنتها فهتف بود تعال ترجع الحفلة بدل ما يلاحظوا غيابنا

اوكي قالتها وهي تسير لجواره بمحبة

انتهى العرس وصعد كل من فريدة وعدلي يخت فريدة الذي اشتراه ليقضي به شهر العسل خصيصا .. ما بين البحر وجزيزة قريبة ... لقد رتب كل شيء بلا استثناء ومعه كابتن يعلم عن البحار وخفاياها كل شيء

تودعهم فريدة بيداها بسعادة وعلى الجانب الآخر حنة وضحى واخريات صديقات وقريبات يفعلن ذلك

تبك حدة وضحى لكن بكاء ضحى كان ملحوظ وكأن تلك هي فرصتها لتخرج ما في قلبها من ألم دون خوف ... لاحظ كيان حالتها الغير طبيعية لكونه جوارها فسألها بشك: اهدى مالك بتعيطي

بالشكل ده ليه

الخبره انها تنفس عن كل شيء أم تصمت

بينما اخرج آذار منيل وبسط كفه لجنة متحدثا خدي امسحي موعك وكفايا عياط ... المقروض

تفرحوا لها

فرحانة قالتها ببكاء واتبعت بس اول مرة فريدة تبعد عننا بالشكل ده

دي سنة الحياة" قالها اذار بتأكيد

تناولت المنديل تجفف دموعها لكن بكاء قلبها لبعد فريدة لم يقف

حاول مع المحامي ترفع قضية عليه كي تسترد أموالها المنهوبة لكن المحامي اخبره بأن القضية تعد الخاسرة عاد خانب الوفاض ماذا يفعل سيخبرها بما حدث وسيحاول ايجاد حل مناسب أو يتماشي مع ظروفها تلك الفترة

قرر ماهر النزول مصر والضغط على ابن عمها البعيد لها اموالها ... سيفعل ذلك ويعود كما جاء لكن لم يسعفه الحظ فالطيران لمصر اقرب رحلة بعد اسبوع من الان سيتابع مع صديقه على الهاتف الوضع لحين النزول

دلف المنزل بعد سهرة طويلة كانت في انتظاره تريد ان تعلم ماذا اخبره المحامي ... صارحها بما قال فحزنت على حزنها نهضت للغرفة تغلق الباب خلفها وتفكر كيف ستكون حياتها الفترة

القادمة بالطبع هي أن تظل هنا باقية حياتها فالنهاية هو رجل غريب عنها ... تقدر له ما فعله من اجلها لقد جاءت من الغريب والطعنة جاءت من اقرب قريب .. ضحكت على خيبتها تكاد تجن

تفكر ماذا ستفعل ... لاح امامها اسم واحد ربما أن لجنت له ساعدها

بعد مرور عدة أيام ....

دلفت المشفى الخاص بعدلي تبحث عنه لقد سألت في محيط منزله عن عمله .. اعطاها احدهم هذا العنوان متعجبه كيف له أن يعمل في مشفى ؟! هل ضاق به الحال الي هذا الحد ام ماذا تتسأل في داخلها بتعجب!

جاء من بعيد كان بهي الطلة يرتدي ثياب انيقه عندما ابصرها وقف يتطلع لها بغضب شديد للحظات ثم اقترب بغل متحدثا ايه اللي جابك هنا ١٢

عارفة أنك مش طايق تشوقتي بس أنا محاتجة انك تقف جمبى يا اذار معدش ليا حد الجأ اليه وائق فيه غيرك ... بابا مات

لم يتأثر بما قالت بل زهر آذار بحنق متحدثا: تمثيلية جديدة دي ... مبقاش يخيل عليا الكلام ده ومبقتيش تفرقي معايا من الاساس

اقتربت وبالصدفة رأت الخاتم في اصبعه ... ظلت تنظر له توان واخيرا رفعت رأسها متحدثه بهم : أنت خطبت، خطبت امني؟

انت مالك ده شيء ميخصكيش ولو سمحتي ابعدي علي سواء كلامك كان حقيقي ولا كذب كالعادة أنا مش مساعدك

صدمها رد فعله العنيف فقالت بصوت مهنز مش مصدقه التغير اللي حصل لك بقى انت آذار 15 فين طيبتك وجد علتك

اجابها بلوعة طبتي اللي استغلديها وخنتيني بزمتك ليكي عين تجي هنا وتطلبي مساعدتي

.. امشي يا جمانة وياريت منتقابلش تاني حتى ولو صدفة

تحدثت بصوت مهنز كنت مفكر انك نسيت اللي فات

اجابها بحدة اللي فات عمره ما يتنسي أظن فهمني الكلام واشار برأسه للباب

ركضت مسرعه تغادر المشفى ... لقد حطم الجزء المتبقى من روحها ... ماذا بعد الان تشعر بضياع لم تعشه من قبل عادت المنزل الرجل الذي مازال يبحث عن حل ولم يجد فاقدة الامل - لربما

فاقدة الحياة

لم يجد حل لكن مكالمة ماهر الاخيرة أحبت أمل صغير في قلبه ... لربما جاء وانقذها حقا مما هي فيه ؟! واعاد كل شيء الموضعه مجددا

في الجزيرة .....

ترتدي مايوه اسلامي .....

السير الجواره على الشاطيء يضمها بقوة وكأنها جزء من جسده ...

ابتسمت له متحدثه أنت وعدتني تعلمني السباحة

اجابها بسعادة هعلمك كل حاجة يا فريدة تحبيها ونفسك فيها منجرب مع بعض كل حاجة

ابتسمت متحدثة بسعادة يالا يا استاذ تبدأ الحصة الأولي

في البحر .....

تنمسك بعنقه خشبه الفرق .

المياة شفافة لدرجة أن ما بالاسفل يرونه

يعملها نظري ويطلب منها التطبيق عملي

نقلت وتتعلق به مجددا وضحكات رنانة ... حب وثقة بينهم لا حدود لها

فردت جسدها على صفحة الماء بمساعدته تتطلع لاشعة الشمس وسؤال يراودها هل هناك

سعادة أكثر من التي تعيشها الآن

كان الجواب القاطع من عقلها: أكيد لا

على البحث في المساء .....

اضاءت شموع عطرة وارتدت قميص وردي .....

ذهب ليجهز العشاء لها اليوم ... دلف الغرفة فوجد المنظر والرائحة تجذب العقل ... اغلق الباب ووضع الصينية على الطاولة متحدثا : ايه المفاجأت اللي تخض دي .. متفقداش على كده

ابتسمت فريدة بخجل متحدثه: عجبك القميص

اقترب منها يتفحصها بعيتان تحملان كل الرضى وقال بصوت أجش حلو دي كلمة قليلة عليه ....

وحلاوته في انك اللي لابساه يا فريدة

ضحكت وهي تبسط كفاه على صدره متحدثه بعشق: أه من كلامك الحلو اللي يدوخ ده

هتف ببسمة رائعة: يعني دختي

اجابته بتأكيد وهي تميل: اهه

لم تجد غير أن جسدها طار في الهواء شهقت وهو يحملها بين ذراعاه

تعلقت في عنقه تحدثه بقلق: بتعمل ايه يا مجنون

قال وهو يقبل عنقها مجنون بحبك يا فريدة ومنش علاج

تنهدت وهي تجيبه الجنون في حبك ده احلى جنون

تحرك تجاه فراشهم الصغير يضعها برفق واغرقها معه في بحور عشقه وجنونه التي لا حدود لها

لقد توصل أخيرا لحل.

نعم ليس بالحل الامثل لكنه يحفظ ماء وجهها لوجودها في منزله دون صفة سيعرض عليها الزواج وبهذه الطريق نظل في منزله كما تشاء دون قيد ولن تحتاج لأحد حينها


تعليقات