رواية خالتو سعاد الفصل الثاني بقلم شهيرة عبد الحميد
طلعت السلم وانا حاسة بقبضة غريبة في قلبي
بس مقدرتش اتحمل الخوف، ولقيت نفسي بنزل السلم بضهري علشان اهرب وابعد
لحد ما لقيت خالتو بتفتح باب اوضتها، وخرجت وقفتلي على بداية السلم وقعدت تقولي "تعالي يا ندى.. تعالي"
كانت قصادي بهيئتها زي مهي، وبنفس الفستان الـ ماتت بيه كمان، كأنها مكبرتش ولا مر عليها يوم واحد من زمان.
من الخوف رجلي اتكعبلت في السلالم ووقعت على ضهري وقعة قوية صرخت بسببها بعلو صوتي، فخرجوا بابا وماما على صوتي لحقوني وخدوني المستشفى وجبسولي دراعي الـ شبه اتكسر.
لما سألوني إيه الـ وقعني، مقدرتش اكتم السر اكتر من كده وقولتلهم اني شوفت خالتو سعاد وهي الـ خوفتني، بس محدش فيهم صدقني وبصولي كأني مجنونة أو بألف اي حوار علشان محدش يلومني.
مر يوم واتنين وصوت خالتو سعاد كل يوم بيناديلي، لكني مبخرجش من اوضتي ولا بسمعلها.
المرة الـ فاتت دراعي اتكسر، وده اكدلي أنها جاية تأذيني أو يمكن شيطان متخفي فيها.
حاولت على قد ما اقدر أبعد عنها وتسبني في حالي، لحد ما قررت هي تجيلي بنفسها...!
يوم الخميس بليل صوت خالتو كان أعلى من كل مرة نادتني فيها، حتى كلامها كان مختلف "ندى.. ندى تعالي شوفي ابوكي يا ندى.."
قلبي اتقبض، ولقيت نفسي قومت من سريري ومشيت ناحية الصوت..
الدنيا كانت ضلمة أوي عن المعتاد
وباب اوضة خالتو مفتوح وصوتها بيستغيث بقوة
قربت اكتر ناحية الاوضة
لمحت بابا بيقوم من الأرض
وخارج من اوضة خالتو بيتكعبل وخايف ومذعور
كنت فاكرة نفسي بشوف مشهد من الماضي
بس الـ اثبتلي العكس هو بابا لما شافني واقفة على مسافة قريبة وقالي "انتي صاحية يا ندى.. صاحية ليه.. نامي مفيش حاجة"
سألته بخوف "أنت كمان بتشوفها؟ طب ليه مقولتش!"
أنكر كل شيء ومسح عرق جبينه وقالي "بشوف مين يابنتي.. مفيش الكلام ده، دانا كنت بدور على حاجة والكراكيب وقعت عليا بس.. خشي نامي متقلقيش".
كنت متأكدة أن بابا مخبي سر كبير علينا
والسر ده هو خايف منه اكتر حد
ويمكن متورط
من بعد الموقف ده لقيت بابا بدأ يجيب ناس تتفرج على بيتنا وعارضها للبيع، وبيبحث هو كمان عن مكان جديد ننقل فيه، كأنه مبقاش متحمل يشيل عواقب السر لوحده.
حاولت كتير اتكلم وياه
وفي كل مرة بيتهرب او بيتعصب عليا
لمينا كل حاجتنا من الشقة، إلا اوضة خالتو فضلت مقفولة بكل محتوياتها وبابا رفض نفضيها واتفق مع السكان الجدد أنه هيسلمهم البيت بغرفة واحدة مفروشة.
نقلنا من بيتنا القديم لبيت بعيد جدًا
كان بنسبالي دي نهاية سر خالتو سعاد
وقولت جوايا أنها صفحة وانتهت
استقريت إلى حد ما في الشقة الجديدة وحسيت بارتياح اكبر لما صوت خالتو بطل يظهرلي.
لحد ما في يوم حصلت صدفة غريبة أوي...
تليفون بابا كان في الصالة صدفة، والساعة أربعة الفجر فضل يرن كتير اوي بصوت مزعج
صحيت علشان اطفيه أو اعمله صامت، ولقيت المتصل هو مشتري البيت بتاعنا!!
معرفش ليه بيتصل في وقت زي ده
اضطريت ارد علشان أفهم، أو يمكن علشان جوايا شك أن الناس دي شافوا خالتو هما كمان
ردت عليا بنت وقالتلي "معلش لو بتصل متأخر، عمو سامح موجود؟"
دي بنت المشتري، رديت وقولتلها "لا والله بابا نايم، تحبي أبلغه بحاجة طيب ".
صوتها كان فيه خوف واضح، وقالتلي "طب بصي أنا هقولك انتي وخلاص.. في واحدة ست شكلها بصراحة مريب كده جت خبطت علينا دلوقتي وسألت عليكوا، ولما عرفت إننا السكان الجداد ادتني نوتة صغيرة كده نوصلهالكوا.. والنوتة دي خشب ومحفور عليها من برا كلمتين "حقيقة سعاد"
قلبي رجف لما سمعت كلامها، واديت للبنت رقمي وقولتلها اني هعدي عليهم بكرا واخد منهم الأمانة دي.
عملت كل ده من ورا بابا، لأنه لو عرف أكيد هيقدر يخفي اي دليل.
روحت تاني يوم وقابلت البنت على أول الشارع،
جابتلي النوتة وشكرتها
وخلصت يومي برا البيت ورجعت لاوضتي
انتظرت بابا وماما يناموا والبيت يفضى عليا علشان محدش يشوفني
ولما اتأكدت أنهم ناموا
طلعت النوتة من شنطتي وبدأت قراءة في تفاصيل عمري ما توقعت وجودها.
النوتة كانت مكتوبة بخط خالتو سعاد
والـ عرفني ده أنها في أول صفحة كاتبة بياناتها
بدأت قراءة وكان مكتوب
"إلى عزيزتي ندى.. ابنتي الأولى
قصتي بدأت من زمان أوي
من طفولتي
لما حبيت زميلي في الجامعة
ودخلته بيتنا علشان يتعرف على الأسرة ويتقرب مننا بغرض
