رواية رحيل السجينة الفصل الواحد والثلاثون 31 بقلم سلمي ابو طبنجه


رواية رحيل السجينة الفصل الواحد والثلاثون بقلم سلمي ابو طبنجه 

كان جاسر مازال يعمل فى مكتبه الى ان وعندما انقطعت الكهرباء سارع بالخروج سريعا لأنه يعلم بتواجدها ولكن عندما وصل الى مكتبها كانت غير موجودة حاول الاتصال بها أكثر من مرة ولكن دون فائدة.                           

     لم يستطع الوصول اليها 

 فمنير كان الأسرع هو ورجاله فكل خطوة كانت مدروسة جيدا فقد تمكن رجاله من أخذها فى ذات اللحظة بعد ان تأكد من تعطيل الكاميرات لحظة وصولهم 

فقد كانوا الأقرب إليها حينما حاولت هبوط الدرج للأسفل 

ظل جاسر يبحث عنها دون فائدة إلى أن قرر الهبوط للأسفل لربما تكون خرجت 

وفى لحظة وصوله للأسفل لاحظ تلك السيارة التي تخرج سريعا من الجراج

شعر بالقلق فاستقل سيارته هو الاخر وحاول اللحاق بهم سريعا 

بعد ان رائها داخل تلك السيارة ظل يطاردهم ولكن فى النهاية تمكنوا من الافلات منه ولم يستطع ملاحقتهم                  

   ليخبر الجد بما حدث بعد ان فقدهم وكم كان الأمر صادم لكليهما

كان منير يجلس فى ذلك المنزل بسعادة وأنتصار وتلك الابتسامة مرسومة على شفتيه وخاصة بعد ما علم أنها معهم وفى طريقهم إلى هنا لتتسع ابتسامته أكثر واكثر الى ان انطلقت منه ضحكات صاخبه 

مرت نصف ساعة وها هى الآن أمامه فاقدة لوعيها لا تشعر بشئ وضعها رجاله على الاريكه أمامه وغادروا بعد ما أمرهم بذلك كان يجلس على ذلك الكرسى المقابل لها ينتظر أن تستعيد وعيها 

مرت ساعة كاملة وهو ما زال على نفس الوضع الى أن بدأت فى إستعادة وعيها مرة أخرى . وضعت يدها على رأسها تحاول التخلص من ذلك الألم إلى أن أستمعت الى صوته الذى تمقته بشدة فتحت عينيها سريعا لنتأكد من وجوده وتدريجيا تذكرت ما حدث 

- يبدوا أن الأغبياء استخدموا جرعه زائدة قليلا ولكن لا باس لقد أستيقظت فى النهايه مرحبا بكى يا جميله 

حاولت رحيل أن تستجمع شجاعتها وتتحدث ..... ماذا تريد ألن ننتهي من ذلك الأمر 

- لما تقولين هكذا عزيزتي ألستى أنتى من تريدين اللعب ولكن أنتهى الأمر الآن انتى هنا وسنقوم بعقد القران وبعدها نذهب من هنا 

صرخت به رحيل بغضب .... هذا لن يحدث ابدا - سيحدث حبيبتي. لا داعي للقلق لقد طال الأمر كثيرا لقد أنتظرت موافقتك كثيرا ولكن ليس لها داعي الآن 

لقد تركتك تتدللين كثيرا لذا لننهى الأمر الآن 

- أنت معتوه حقا أن ظننت أن هذا سيحدث ليقترب منها ويمسك يدها بقوة ويتجه لتلك الغرفة ليجعلها تقف أمام المرأه وهو ممسك بها من كتفيها بقوة انظرى جيدا ماذا ترين 

اتعلمين لماذا لم اغير مظهر وجهي بالكامل كنت أستطيع فعل ذلك بسهولة ولكن فعلته من أجل تلك اللحظة لأنى أردت حين اقف أمام المرأة ان اجد نفسي بجانبك وليس بوجه شخص مختلف لقد وعدت نفسي بذلك وانا لا اخلف وعدى ابدا

 كان يمكننى فعل ذلك أن أكون بوجه اخر وأسم اخر حينها كنت سأجعلك تحبيني حقا ولكن فى النهاية ساشعر أنى لست أنا وهذا ليس انتصارى أتفهمين عن ماذا أتحدث 

رحيل ستكون لمنير وليس لشخص آخر حتى لو كان الوجه فقط هو المختلف

دفعته رحيلبقوة وهى تحاول الافلات منه... . أنت شخص مريض حتى لو تمكنت من تغيير وجهك وأسمك لمائة مرة ستظل انت وساكرهك فى كل مرة 

لذا لا داعى للمحاولة انت مجرد قاتل ومجرم صاح بها بغضب وصراخ ...... ألم افعل ذلك من أجلك من أجل أن تبقى معى 

انتى المسئولة ولا شخص آخر لذا من الأفضل لكى أن تكونى برفقتى وإلا لن تكونى برفقة احد اخر 

سأقتل من يحاول فقط الاقتراب منكى وحينها سيكتشف الجميع الحقيقة وتصبحين منبوذة من الجميع لذا كوني هادئة وأفعلي ما أريد ودعى الجميع يعيش بسلام هذا أفضل للجميع 

سأخرج الآن لدى بعض الأشياء للقيام بها أعتبرى المنزل منزلكى وحين أعود سينتهي كل شئ يمكنك الاستعداد الآن من أجل عقد القران إن اردتى فهذا لن يشكل فارقا بالنسبة لى ولا تحاولي التصرف بتهور فالمكان هنا بعيدا جدا ولن تستطيعي الهرب والذهاب لأى مكان وألا سيكون مصيرك للذئاب كما أن هناك حرس بالخارج فالأمر بين يديكى الآن ليتركها ويرحل 

قامت بتحطيم تلك المرآة والغرفة باكملها 

حاولت ان تجد طريقة للهرب ولكن دون فائدة إلى أن تذكرت ذلك الهاتف الصغير الذى طلب منها مازن إبقائه برفقتها وان تخفيه جيدا ومنذ ذلك ألبوم وهو معها 

حمدت الله أن ذلك الهاتف لازال معها قامت بالاتصال بمازن سريعا وبعد عدة دقائق تمكن سام من تحديد مكانها لتخفيه مرة أخرى 

قام مازن بإبلاغ جاسر بالامر وتحرك الجميع إلى مكان تواجدها 

تمكن الحرس الخاص بجاسر القضاء على الأشخاص الموجودين بمساعدة مازن وسام وتوجه جاسر إلى الداخل سريعا بعد ان استمع إلى صوت صراخها وهى تخبرهم بانها هنا تمكن جاسر من إخراجها من ذلك المنزل 

- من كان هؤلاء رحيل وماذا يريدون                                                           

- لا اعلم حين استيقظت لم اجد احدا ولهذا تمكنت من الاتصال بمازن قبل عودتهم 

نظر لها بضيق فهو يعلم حتما بانها كاذبة... هل تتوقعين منى ان اصدق هذا الكلام                                                

    اكملت رحيل بلامبالة .... ولكن هذا ما حدث 

صمت كلاهم فقد علم جاسر بعدم جدوى الحديث معها فهى لن تخبره بشىء وطوال الطريق لم يتحدث أحدهم عن اى شئ بعد ان اطمئنوا انها بخير وصلوا إلى المنزل وكان مختار فى انتظارهم احتضنها بشدة وهو يشعر بالخوف من فقدانها ......لقد أصبحتي بأمان الآن انتى في منزلكى حبيبتي 

- سأصعد لغرفتي انا متعبه جدا                                                              

- ولكن 

- رحيل انا حقا متعبه لنتحدث غدا 

تركها مختار وحين صعدت لبضع درجات...... ماذا هناك - انا موافقه 

نظر اليها بعدم فهم ..... موافقه على ماذا - على عقد القران ان أردت يمكننا أن نجعله غدا

شعر مختار بالصدمة من حديثها ....... هل حقا ما تقولين - اجل وتركت الجميع فى صدمة وغادرت 

وحينها تأكد مختار أن هناك شئ حدث بالتأكيد واجبرها على الموافقة

الفصل الثاني والثلاثون من هنا

stories
stories
تعليقات