رواية الورث الفصل الثالث 3 بقلم كوابيس الرعب


رواية الورث الفصل الثالث بقلم كوابيس الرعب 



الحلم اللي شوفته

ماكنش حلم عادي…

كان زي ما يكون رسالة ، بس كانت رسالة مرعبة .


حلم تقيل كأنه حقيقة بتزقني من ضهري للمجهول.

شفت نفسي واقفة في طرقة القصر الطويلة

نفس الطرقة اللي بيكون النور فيها قوي.

والحيطان فيها عالية قوي عدلكن الغريب ان السقف كان واطي كأنه بيضغط على النفس.

كنت حافية

والأرض ساقعة

سقعة مش طبيعية

سقعة موت.

سمعت صوت خبط…

مش من المخزن

لا

من جوه الحيطان نفسها.

خطوة

ورا خطوة

الصوت يقرب

وأنا مش قادرة أتحرك.

وفجأة

شفت الحجة مبروكة

واقفة قدامي

بس مش زي ما أعرفها.

وشها كان أصفر

وعينها سودا

والطرحة مربوطة غلط

وشفايفها بتتحرك

من غير صوت.

قربت مني

وحطت إيدها على بطني

وضغطت

ضغط خلاني أصرخ.

وسمعتها أخيرًا

صوتها طالع من كل حتة في القصر:

"اللي في بطنك مش ليك…

ده للبيت."

صحيت مفزوعة

العرق مغرقني

وإيدي على بطني

وبطني بتوجعني وجع يخوّف.

ومن الليلة دي

الحاجة بدأت تبان.

سالم…

الأخ التاني

بقى يقعد جنبي كتير

يسأل

يطمن

بس عينه

عينه كانت بتقف عند بطني أكتر من وشي.

وخيري…

الأخ التالت

كان بيتجنبني ، وببتجنب اخوه وامه .


تحسه كان بعيد هو ومراته عن كل اللي بيحصل في البيت.


بس كل ما أعدي من قدامه

يحسسك إنك داخلة عليه

في حاجة تخصه.

وفي مرة

سمعتهم بيتكلموا

صوت واطي

جنب المخزن.

سالم بيقول:

– "الدور جاي."

وخيري رد عليه:

– "انا بريء من افعالكم دي "


قلبي وقع في رجلي.

بدأت أحس إن القصر

مش بس بياخد

ده بيرتب وبيحسب

واحد… واحد.


في يوم لاحظت ان الترعة اللي ورا البيت ميتها اسودت

والزرع نشف فجأة محطتش فبالي.


وفي يوم قولت لحماتي انا هنزل مع البت هنية الشغالة اشتري طلبات البيت من السوق ، احسن دي مسطولة وبتنسي تجيب نص الطلبات.

قالتلي روحي وخلي بالك من اللي فبطنك .


وانا خارجة من البيت وماشية في الطريق كنت حاسة اني خرجت من السجن ، رغم جمال القصر من جوة ، بس العيشة فيه كانت باردة مفيهاش روح ودفي.


واحنا راجعين قولت للبت هنية انا نفسي في عصير قصب تعالي نقعد عند المحل دة ونشرب من عنده .

قولتلها روحي اطلبي انتي وانا هقعد استناكي .


سرحت في الشوارع والناس اللي ماشية وكنت بحسدهم علي راحة بالهم ، لكن فجأة حصلت حاجة غريبة ومرعبة .


الناس وقفت مكانها نفيش حركة ولا صوت ، هدوووووء تام .

ومن العدم المكان اتملي دخان وظهرلي شخص متغطي بوشاح اسود ملامحه مش باينة ، الغطا كان نازل علي وشه ، حاول ادقق في ملامحه لكن كانت ملامحة متغطية بضلمة.


جسمي اترعش وقلبي بدق يدق جامد ، بعد ما الكائن دة بدأ يقرب مني ببطي.


قالي بصوت مسموع ، اخيرا يانعيمة ، قدرتي تتحري من قيود القصر .

حاولت اتكلم لساني كان مربوط .


 قالي انا اللي زرتك في احلامك وكنت متخفي في صورة حماتك ، لو عاوزة تعيشي انتي واللي فبطنك ، امشي ورايا واعقدي معايا اتفاق.


لو حابة تكوني وريثة القصر الوحيدة ، فأيدي اخليكي سيدة القصر بدل مبروكة الخاينة .

هستني ردك ، بس رددي كلمة "طاروش"، هتلاقيني في لمح البصر ادامك .

فوقت علي صوت هنية وهي بتناديني .

ستي نعيمة ، ستي نعيمة انتي نمتي وانتي قاعدة ولا ايه ؟


فضلت باصلها ولسان لسة مربوط وعقلي مش مستوعب اللي شافه ، زي مايكون كان حلم .


رجعت البيت والصدمة مستحوذة عليا ، قابلتني حماتي علي الباب .

اتأخرتوا ليه ، قولتلها تعبت سوية واقعدنا نستريح ونشرب عصير .


طيب اطلعي ريحي في اوضتك ، نظرتها كانت غريبة لكن انا فعلا كنت تعبانة جدا وطلعت اوضتي استريح.

عدي الوقت بيا وانا نايمة ومحستش بعدد الساعات اللي نمتها ولما صحيت كان الوقت متأخر وكل اللي في البيت نايمين .

استغربت انهم سابوني نايمة الوقت دة كله وازاي محدش صحاني اتغدي معاهم .

حسيت اني جعانة اوي خرجت من اوضتي وانا نازلة سمعت نفس الخربشة بس المرة دي باب المخزن اتفتح لوحده

سِنة صغيرة 

بس الفتحة كانت كفاية.

شفت ضلمة كأنها الضلمة عاوزة تهجم عالمكان .

ومن الضلمة

طلع صوت

صوت عبدالجواد

جوزي.

بينادي باسمي

بس صوته

مش صوته.

قفلـت الباب

صرخت

استخبيت

وأنا لأول مرة أفهم:

البيت دة مليان لعنة

البيت بيقتل عشان تفضل العيلة واحدة.

وأنا؟

أنا بقيت جزء من اللعنة.

ومن الليلة دي

قررت

ما أبقاش ضحية.

قررت

ألعب لعبتهم

بس بطريقتي.

واللي جاي…

دم.

وخيانة.

وحلم هيتحقق

بس بثمن غالي قوي.

الفصل الرابع من هنا


stories
stories
تعليقات