رواية حبل الوريد الفصل الثاني والاربعون 42 بقلم ياسمين عادل


رواية حبل الوريد الفصل الثاني والاربعون  بقلم ياسمين عادل


        _ لم تطق سماع صوتهُ أكثر من ذلك ، فقد شعرت بتعكر معدتها على أثر تخيل مجرد الخيال إنه ستكون زوجة لهذا المختل .. 

ضغطت على معدتها بعنف ، ثم وجدت حالها تغلق الهاتف فجأة وهو يتحدث .. وانتقلت للمرحاض لتفرغ كُل ما بمعدتها ، يهون عليها الموت وألا تكون معهُ .. 

خرجت عن المرحاض وهي تمسح على فمها بالمنشفة .. 

والتفكير لا يفارق عقلها المشتت .. 

نجاة تلك البريئة '' تــاج '' فقط بين يديها ، وليس غيرها .. 

ماذا ستقول لشقيقها الذي ينتظر منها خبرًا؟ وكيف ستخبرهُ بشأن أمر گهذا ! 

لن تستطع فعلها مهما حـدث .. 

دفنت وجهها وهي تفركهُ بين كفيها .. وهمست بلهجة نادمة :


- أنا السبب في كل حاجة ، ياربي أعمل إيـه بس! أعمل إيـه؟ 


        _ لم يهتم بما فعلتهُ عندما أغلقت الهاتف فجأة ، بل أستعد للذهاب إلى هذا المكان البعيد الذي أحتفظ بها فيه بعيدًا عن أعينهم .. 

ليباشر ما يحدث بنفسهُ ويضع بصمة يدهُ على الأمر .. 

خرج من البوابة الخلفية للبناية وأستقل أحدى سيارتهُ الأحتياطية ليخرج بها من الجراچ .. 

وانتقل نحو '' ڨيلا '' تخصهُ في أحد المناطق الهادئة بعيدًا عن العيون .. 

قرابة الساعة ونصف وهو يقود سيارتهُ بأقصى بسرعة ، حتى وصل أمام البوابة الرئيسية ، ليفتح له الحارس فيمرق للداخل .. 

ترك سيارتهُ في الممر ودلف للداخل ، مرر عينيه على المحيط فلم يجدها ، فصعد للأعلى وتفحص الحجرات واحدة تليها الأخرى .. حتى وجدها في إحداهن .. 

كانت تنزع سن الأبرة الطبية من ساعدها عقب أن حقنتها بمحلول مخدر ، ثم ألقتها في سلة المهملات الصغيرة وألتفتت لتجدهُ واقفًا بشموخ ليتطلع إلى كلتاهما .. 

وقفت '' ناني '' لتنظر إليه بشغف ، ثم قالت وهي تشير نحو المسجاه على الفراش :


- اللي أمرت بيه حصل 

قُصي وهو ينظر لساعة يدهُ : الساعة ٢ بعد نص الليل ، متديهاش حاجة تاني لحد بكرة 

ناني : حاضر 


      _ خطت نحوهُ بخطوات متعرجة ، فما زالت ساقيها متأثرتين بما فعلهُ '' مراد '' بها من أفعال وحشية وهمجية .. 

ثبت قُصي بصرهُ على قدميها وهي تقترب منهُ ، ثم قال :


- لسه رجليكي بتوجعك ؟ 

ناني وقد عبس وجهها على الفور : متفكرنيش ، ده بهدلني آخر بهدلة منه للّه

قُصي وقد تلوت شفتيه بسخرية : واضح إنه عارفك كويس ، عشان كدا أتوصى بيكي جامد 


    _ قالها وخرج من الحجرة لتتعقبهُ هي بخطوات بطيئة ، حتى وصل أمام حجرة أخرى ووقف قبالتها .. 

أستدار ليجدها خلفهُ مباشرة ، فتأمل وجهها المتورم قليلًا والذي ظهرت به الزُرقة المصفرة .. ثم هتف بإقتضاب :


- روحي عالجي وشك ده بدل ماهو عامل زي ألوان الطيف كدا


      _ قالها وولج مباشرة إلى الحجرة ثم صفق الباب في وجهها گتعبير عن عدم رغبتهُ في وجودها بجواره .. 

فـ أمتعض وجهها وأضجرت سريعًا ، ثم قالت :


- يابن الـ ***** ، صحيح ماانت بتاخد غرضك وتطير بعدها ومعرفش ليك سكة . كتكم الهم رجالة ***


................................................................. 

      

        _ ظل '' سيد '' مُرابطًا أمام البناية القاطن بها قُصي ، منتظرًا لحظة خروجهُ ليتعقب أثره كما أمرهُ ريان .. 

بينما بقى ريان في محلهُ أمام النيل ولم يتحرك .. 

نسى أمر هاتفهُ الذي تركهُ على وضعية الصامت ، فأخرجهُ من جيبهُ ليتفاجئ بعشرات المكالمات من '' كارمن '' .. 

تنهد بتألم وهو ينطق أسمها ، فما زالت تسبب له الألم حتى وإن كان دون قصد .. 

وكأنها أقسمت على عدم تركهُ يحيا أبدًا .. 

مازالت تتصل ومازال يرفض مكالماتها ، وهي لم تكل أو تمل من محاولات أتصالها به .. حتى قام بالرد المقتضب عليها ليتخلص من إلحاحها :


- أيـوه

كارمن وهي تذم على شفتيها بأسف : هتعمل إيه ؟ 

ريان : في إيه ؟ 

كارمن وهي تجفل بصرها بضيق من نفسها : في موضوع تاج؟ 

ريان : ....... 


      _ صدمهُ معرفتها بما حلّ بشقيقتهُ ، فأختنق صدرهُ وكأنه لم يود أن يشركها بالأمر .. 

أعتنق الصمت الطويل ، بينما قطعت هي صمتهُ لتقول بنبرة آسفة :


- أنا أسفة ، بس صدقني أنا نفسي أساعدك بأي حاجة

ريان مستسلمًا لها : تفتكري خباها فين ؟ أنتي تعرفيه أكتر مني 

كارمن : .......... 


       _ جال بمخيلتها كل مكان يخصهُ ، قد يكون أحتفظ بها فيه .. ولكنها أستبعدت أغلبهم لتقول :


- قُصي مش غبي عشان يخبيها في مكان أنا أعرفهُ

ريان : مجرد محاولة ، قوليلي أي مكان يخص الـ **** ده

كارمن بتنهيدة مختنقة : حـاضر 


..................................................................... 


       _ يومان متتاليان ، وما زال أثرها مختفيًا ولم يظهر حتى طيفها .. 

يومان ولم يغفو ريان أو مراد غفوة واحدة دون البحث عنها بجانب أجهزة الشرطة التي تولت مهام البحث المكثف عنها .. 

حتى أن كارمن أبتعدت عن '' قُصي '' وحاولت إيجاد السبيل دون الخضوع والإذلال له .. بينما كان هو يشاهد الجميع بـلذة وإنتصار شديدين .. 

منتظرًا أن يستسلم الجميع ويعلنون فشلهم في الوصول إليها ، ومتمسكًا بقناع البرود خاصتهُ .. 

مر يومان ولا تستطيع كارمن مجابهة شقيقها بتلك الحقيقة المُرة التي علمتها ، حتى إنها تتهرب منهُ عندما يسألها هل علمت شيئًا أم لا .. 

حتى حشرها بالزاوية وأجبرها على أخبارهُ بما لا يعرفهُ عقب أن تشكك في توترها الزائد تلك الأيام .. 

فـ أضطرت لإبلاغهُ بما يحدث في الوسط علهُ يستطيع الوصول إليها .. 

خرج كـريم من حجرة مكتب شقيقتهُ بإنفعال مسيطر على كل كيانهُ ، فلحقت به وهي تنادي عليه بإستمرار حتى وقفت أمامهُ لتمنع خروجهُ و :


- أستنــى ياكريم ، أستنى بقولك

كريم وقد تبدلت معالم وجههُ لأخرى أشد قسوة : عايزة إيه مني ؟ مش كفاية عارفة كل ده ومخبية عني ؟ 

كارمن وهي تشد على ساعديهِ : ياكريم أفهمني ، أآآ .... 

كريم وهو يجذب ساعديه منها بتشنج : أبعدي من قدامي دلوقتي ، وحسابنا بعدين 


    _ تجاوزها ليبتعد ، ولكنها لحقت به مجددًا وهي تقول بصوت خفيض :


- ياكريم أستنى ، الموظفين بيتفرجو علينا ، تعالى بس نتفاهم جوا 

كريم بإصرار شديد : مفيش كلام ، أنا هروح أدور عليها بنفسي .. وشكرًا عشان خدعتيني وخبيتي كل ده 


     _ زج بها بعيدًا عن طريقهُ ، ثم مضى لخارج الشركة منتويًا زيارة العديد من الأمكنة التي قد تكون بها ولن تكون في سواهم .. 

هو لم يعيش طويلًا مع '' قُصي '' ولكنه يعلم بعض الأشياء الغامضة عنهُ ، وبعض الأماكن البعيدة عن العيون والتي يتردد عليها أحيانًا .. 

قاد السيارة بتشتت وعدم تركيز ، حتى إنه لم يستمع لرنين هاتفهُ الذي رن عدة مرات .. 

وعندما أنتبه له نظر لشاشتهُ ليجد '' ريان '' يتصل به .. 

ضرب باليسرى على عجلة القيادة وهو يردد :


- طبـعًا راحت قالت له


     _ رد على الهاتف ليجد '' ريان '' يحدثهُ بجدية و :


- أنت فين ياكريم وناوي على إيه بالظبط؟ 

كريم وقد أحتدت نبرتهُ : كل واحد في طريقة وانا مجتش سألتك أنت لاقيت تاج ولا لأ! 

ولو انت في اليمين يبقى أنا في الشمال ، ولو بتدور تحت هتلاقيني بدور فوق .. يعني سكتنا مش واحدة

ريان وهو يفرك عينيه المُحمرة بغضب : بقولك إنت فين !؟ 

كريم وقد أصبح صوتهُ أشبه للصراخ : وانت كنت فين لما كل ده حصل ؟ مش قولتلي أبعد .. مش قولتلي كل حاجة لوقتها بس أبعد دلوقتي ؟

أنا بعدت ، أنت بقى كنت فين وكل ده بيحصل ؟ هــه !! ؟

ريان متمسكًا بزمام هدوءهُ المزيف : أنا مش متحمل أي حد يشيلني فوق طاقتي ، أنا مبقاش فيا طاقة أصلًا أسمع أي توبيخ من حد .. ومش عايز أعرف مكانك ، كل اللي يهمني متخطيش خطوة تأذي أختي و....

كريم : تاج أنا اللي هرجعها ، مش هيغمض لي جفن قبل ما تنام قي بيتها .. سلام


     _ لم ينتظر رد منهُ ، حتى إنه أغلق هاتفهُ كُليًا وسار في طريقهُ .. 

بدأ بڨيلا زهران ، التي ورثها قُصي عن والدهُ ويمكث بها في فصل الصيف .. فوجد الوضع هادئًا للغاية ولا يوجد حتى حارس للبوابة المغلقة .. 

فأنتقل لشُقة قُصي وحام حولها ، ولكن دون جدوى .. 

كان ينظر للسيارات من أمامهُ بنظرات فارغة من الحياة ، وكُل تفكيرهُ منصب على الأماكن الأخرى التابعة له .. 

حتى تذكر إحدى الڨيلال التي تبعد عن محافظة القاهرة بعدة كيلو مترات .. حاول أن يتذكر الطريق ولكنهُ فشل ، 

فقد مرت عدة سنوات على آخر مرة زار فيها تلك الڨيلا القابعة بعيدًا عن الأنظار .. 

ولكنه لم يسأم ، فقد سلك الطريق الذي تشبه به .. وسار خلف حدسهُ .. وبات يخمن الشوارع والطرقات إلى أن وصل بالفعل أمام المكان المنشود .. 

وجد أمام البوابة رجال الأمن ذو الثياب السوداء الرسمية واقفين بإنتصاب أمام بوابة الڨيلا ، ولا تمر البعوضة أمام المحيط .. مما أثار الشك داخلهُ وجعلهُ يشعر بأنها في الداخل ، وإلا لما كل تلك الحراسة والإحتياطات؟ 

صف سيارتهُ على الجانب الآخر وكاد يترجل عنها ، إلى أن تقدم أحد الرجال منه وتسائل بصرامة :


- بتعمل إيه هنا ياحضرت ؟ 

كريم وهو ينظر حولهُ بتدقيق وتفحص : في ڨيلا هنا بتاعت أحمد بيه رشوان ، متعرفش هي فين؟ 

الحارس : مفيش ڨيلل هنا بالأسم ده

كريم وهو ينظر نحو الڨيلا بنظرات دقيقة : أمال الڨيلا دي بتاعت مين؟ 

الحارس وقد شعر بالإرتياب : وانت مالك ياأخ ، أمشي من هنا أحسن


      _ لمح ظلًا يمر أمام أحدى الشرف ، فتأكد من وجود أحد ما في الداخل .. ولكنهُ أخفض بصرهُ لئلا يثير شعور الحارس ضدهُ ، والتفت ليستقل سيارتهُ من جديد .. ثم تحرك بها وهو يردد :


- راجعلك تاني ، أنا مش هسيبك من النهاردة مهما حصل .. لو وصلت إني أخدك ونمشي من هنا ، لكن مش هدخل حروب تانية عشان حد .. بس ترجعيلي


       _ فتح هاتفهُ ، فوجد العديد من الرسائل التي تدل على إتصالات شقيقتهُ المستمرة .. 

ولكنهُ تجاهل كل ذلك ، وقام بالإتصال على أحد أصدقائه القدامى ليستعين به فيما هو قادم و :


- أيوة ياتامر ، أنا محتاجك ياصاحبي .. واقع في مشكلة محدش هيحلهالي غيرك 


................................................................ 


       _ وقف قُصي أمام القصر لينهي مكالمتهُ الهاتفية قبيل الدخول لمقابلة كارمن .. فهتف بصوت منخفض :


- يعني كل حاجة جاهزة ؟ والباسبورات؟ تمام .. هكلمك بعد نص ساعة عشان الراجل بتاعي ييجي يستلم منك .. سلام


     _ أغلقهُ وخطي نحو الباب المعدني الكبير ليضغط على الجرس عدة مرات .. حتى فتحت له '' لطيفة '' والضجر يكسو وجهها ، ولكنه لم يكترث ودخل مباشرة يبحث عنها .. حتى وجدها تتحرك بتوتر في بهو القصر .. تحاول الإتصال بشقيقها ولكن دون جدوى .. 

لتكتشف وجودهُ أمامها وتنصرم نظراتها الحادة نحوه وهي تردد بإنزعاج شديد :


- بتعمل إيه هنا ؟ 

قُصي وهو يقترب منها متعمدًا إفساد تفكيرها وتحويله لإتجاه آخر : كنتي بتعملي إيه لما دخلتي شقتي إنتي وهو؟ 

كارمن وقد بدا عليها الإرتباك : مش فاهمة بتتكلم عن إيه، ولا فاضية أرد عليك حتى 

قُصي وهو ينظر لساعة يدهُ : واضح إنكوا أكتشفتوا إني وصلت ، عشان كدا معرفتوش ترجعوا كل حاجة زي ما كانت


       (( عودة بالوقت للسابق )) 


     _ فتح قُصي باب شُقتهُ ودلف للداخل بهدوء .. 

ثم توجه ناحية حجرة المكتب ، قام بفتح الخزينة ليسحب منها باقة من النقود .. ثم أغلقها من جديد وتحرك ليغادر الحجرة ، ولكنه توقف فجأة عندما لاحظ شيئًا غير طبيعيًا .. ذلك الإطار الزجاجي الذي يحمل صورة حبيبتهُ '' كارمن '' على غير وضعيته الأصلية .. مما أثار شكوكهُ حول دخول أحد غريب للمكان ، فنظر حولهُ جيدًا متأملًا كل ركن وزواية ، ليجد المقعد متحرك من مكانهُ وكأن أحدهم كان يجلس فوقهُ .. 

تبدلت تعابير وجهه وأنعقد حاجبيه بغيظ شديد وهو يغادر المكتب ليخطو نحو باب الشُقة .. 

أستمع لصوت أقدام تقع على الدرج ، فنظر خلال العين السحرية الملصقة بـ الباب ليجد '' كارمن ، ريان '' يهبطان الدرج بحرص شديد ، وهي تحمل حذائها بيدها .. 

أرتفع حاجبيه بذهول عقب أن أعتقد إن الطرق بينهما أصبحت مغلقة ، خاصة بعد أن أعلنت أمام '' ريان '' قرارها بالزواج منه ، ولكنها قد خدعتهُ وعادت علاقتها القديمة مع حبيبها السابق وهو لا يشعر .. 

تدفقت الدماء لرأسهُ فشعر بسخونة تجتاح جلدهُ الذي كان باردًا منذ قليل، وسرعان ما تحرك نحو الشرفة ليراقبهم خلسة .. حتى أنصرف كلاهما . 


     (( عودة للوقت الحالي )) 


        _ شعرت إنها حمقاء ..

كل تلك الفترة وهو يعلم سر لعبتها ويجاريها بها ، وهي لا تدري .. ربما لقلة خبرتها أو لخباثتهُ هو ، والنتيجة هي الإنهزام أمامهُ الآن .. 

أشاحت بوجهها وكأنها لم تكترث بما قالهُ ، ثم رددت :


- مش مهم ، كدا كدا كنت هتعرف

قُصي : أتجوزيني ، أقبليني وارحميني وارحمي نفسك والكل من حجات كتير ممكن تحصل


     _ أقترب منها حتى أنعدمت المسافات بينهما ، حتى إنه رفض إبتعادها عنه وقبض على معصمها وهو يهتف بنبرة متوعدة تخللها الصدق :


- أنا مش وحش أوي كدا عشان ترفضيني طول السنين دي ، ليــه مبصتليش ولا مرة ؟ 

كارمن وهي تجاهد لنزع معصمها من قبضتهُ : هو الحب بالعافية يابني أدم ! مش بحبــك ، فهمت ولا أقول تاني

قُصي وقد لمعت عيناه بوميض حزين : يمكن لو كنتي سيبتيلي الفرصة كنت خليتك تحبيني ، لكن عمرك ما عملتيها


    _ أنغرزت أصابعهُ أكثر في جلد معصمها وهو يتابع :


- عمرك ما قدرتي إني سنين مستنيكي تحبيني ! 

أنا مستعد أهد الدنيا عشانك ، أشارة واحدة منك كفيلة تخليني أحرك الحجر عشانك 

كارمن وهي تتأوه بتألم : آآه ، أنت واحد مريض مستحيل تكون بتحب ولا تعرف حاجة عن الحب .. سـيبني ، آآه 


    _ أنتشلت معصمها بصعوبة وارتدت للوراء .. فركتهُ بقوة وهي تحدجهُ بإشمئزاز ، ثم أولتهُ ظهرها وهي تقول بصوت أشبه للصراخ :


- أطلع بــرا ، مش عايزة أشوفك .. أطلع بــ.... آآآه


        _ نغز وريد نحرها بـإبرة مخدرة لتغيب عن الوعي .. 

عجزت عن التحرك ، حيث أحاط خصرها باليسرى وقام بتخديرها باليمنى .. لتنشل حركتها بالكامل .. حتى مع حركتها الفاشلة للتخلص منه لم تفلح أمام السيطرة الفورية للمخدر على أجهزة الإستشعار الحسية بالمخ.. 

فقط مجرد رخو سيطر على عضلات جسدها وبدأت تستكين لتسقط بين أحضانهُ .. 

دفن وجههُ في عنقها وهمس بالقرب من أذنها :


- سامحيني ياحببتي ، هتكوني كويسة .. مجرد ما نمشي من هنا هخليكي أسعد واحدة في الدنيا .. أنا بحبك ومش هتخلى عنك غير بـ موتي .......................................... 

............................................................... 


الفصل الثالث والاربعون من هنا 

stories
stories
تعليقات