رواية قيصر العشق الفصل الثالث والاربعون 43 بقلم عروبة المخطوب


 رواية قيصر العشق الفصل الثالث والاربعون 

صوت اتي من الخلف يتكلم بكل ثقة :

ما تتعبش نفسك هي مش ها تقول الحقيقة عشان دي حياتها كلها مبنية على كذبة

ومعيشاك جوا الكذبة دي ........

استدار امير نحو الصوت الآتي من الخلف بعدما توقف للحظات بتركيز بالكلام الذي يقال . اتسعت أعينه بصدمة وهو يراها امامه وبجانبها ذلك الطفل الصغير تغر قمه وهتف بعدم

تصديق :

جحظت هند عيناها بصدمة وهي تراها امامها تقف بكل تحدي وشموخ ، تيقنت الآن بأنها بداخل ورطة كبيرة وسوف تتعرض للخسارة لتجعل عقلها يطرح تساؤلات كيف هي الآن

- جومانه !!!!!

امامها وكيف استطاعت الوصول لهنا !!!!!!!!

تركت جومانة يد طفلها الصغير واقتربت بخطوات ثابته وهي تنظر بنظرات تحمل في طياتها غضب وكره باتجاه هند وقفت امامها ونظرت تنفحص ملامحها التي تستطيع أن نقرأها جيدا" وتتيقن بأنها ترتعد من شدة الخوف هتفت ببرود وسعادة تغلف صوتها :

اووووه بجد مكنتش متوقعة ان حماتي ها تفرح اوي اوي اما تشوفني ؟؟؟

تابعت بعدما نظرت باستهزاء وشك :

اممم بس انا ليه حاسس ان دي كانت آخر حاجة انتي كنتي متوقعاها يا حماتي الحبيبة .... اوووه افتكرت حاجة مش عاوز اظلمك قال سمعت انك كنتي عاوزاني انا وحفيدك تبقى هنا وبشدة عشان كدة النهاردة عملتلك المفاجأة دي ... هااااا ايه رأيك بقى ؟؟ .... تابعت جومانة نظراتها لهند وهي ترى توترها وخوفها لتشعر بنشوة ولده الانتصار عليها .....

تعلقت نظراته لذلك الطفل الصغير الذي تركه في سن صغيرة جدا" حتى قبل أن يستطيع. المشي، دمعت عيناه وهو يراه يجلس على الأرض يلعب بتلك السيارة الزرقاء التي بيده دمعت عيناه شوقا" لطفله وما المه هو عدم تمكن طفله من التعرف عليه اقترب منه واثنى جسده ينادي باسمه واضعا يده على ظهره ليجعله يلتفت نحوه :

ادم ابني .....

التفت له ادم ومن ثم طالعه بقلق واستغراب ليقف راكضا " عند امه مختبيء خلفها .....

وقف امير بدهشة وتطلع لجومانه ينظرات تحمل بطياتها العتاب قد فهمت الأخيرة مقصدها جيدا" .

أمير بتساؤل :

في ايه يا جومانه ؟؟؟ ابني ازاي ما يعرفنيش ؟؟

اتسع تغفرها بابتسامة تحمل بطياتها الم ومن ثم قالت وهي تنظر له بنظرات تحمل عناب مشابه وهي تسير نحوه بتساؤل : ابنك ؟؟؟؟ انت متأكد ان ده ابنك ؟؟؟ وانا مراتك ؟؟؟؟ هه

ازداد غضبه واقترب منها هو الآخر قائلا بحدة :

ايه الكلام اللي بتقوليه ده ؟؟؟ اتكلمي عدل یا جومانه احسن ما تبقى ليلتك سودة ....

شعرت يغصة من اسلوبه الجاف بالحديث معها بعد غياب كل هذه السنوات لتستدير نحو تلك التي تتابع ما يحدث برعب ونظرت لها بنظرة كره وحقد ثم عاودت النظر له لتقول بتساؤل ونبرة استهزاء:

وابنك ها يعرفك ازاي يا أمير اللل ..... صمتت قليلا ثم قالت واضعة أصبعها باتجاه دماغها وكأنها تفكر بقولها :

امممم استنى كدة تحب اقولك ايه ... امير الحكواتي ولااااا....... هه امير العططا اااار ..... امیر بعصبية : جوما اااانة

جومانة يبرود أعصاب :

انت فاكر لو صوتك عالي هخاف مثلا ؟؟؟؟ أحب اقولك اني خلاص بقيت ما بخافش من حد يا أمير العطار هه طبعااا الفضل كله يرجع لست الكل .....

ضحكت باستهزاء وهي تنظر لهند :

ولا ايه رأيك يا حماتي ؟؟؟

امير بتساؤل بعدما لاحظ نظرات هند المذعورة :

هو في ايه ؟؟؟ وايه اسلوب الكلام الغريب ده ؟؟؟ ممكن افهم ؟؟ ايه خص امي بيكي انت وهي ما تقابلتوش غير مرتين ازاي الفضل ليها. !!!

اقتربت هند بتلعثم وخوف :

خلاص يا ابني سيب مراتك براحتها اكيد هي عاوزة ترتاح من السفر هي وآدم

اسبلت عيونها وهي تنظر لها باستهزاء تلاحظ خوفها وتلعثمها ضحكت جومانه ومن ثم قالت

بجد بجد الناس لو بصت لحماتي اكيدها تحسدني اممم شو كيوت بجد .... تسلملي طنط اللى خايفة ع مرات جوزها وحفيدها ........

توقفت عن الكلام قليلا ونظرت بحدة لهند ثم قالت باستحقار : بجد اول مرة اشوف وحدة تمثل دور الأم زيك وبالبراعة دي يجدددد بجد شابوو و ليكي انتي بوليووود ع طول مفيش ...... مجال

صحيح هو غاضب من امه هند كما يعتقد لتسببها بما حدث لكنه لا يستطيع تحمل أن يرى احد آخر يتكلم مع امه بهذه الطريقة ويهينها وبالذات زوجته وأمام ابنه اقترب امیر بنظرات غاضيه رافعا " يده يصفعها بكل ما أوتي من قوة ...... لحظة صمت مرت وهي تضع كف يدها فوق خدها بعدما باغتها بهذه الصفعة التي جعلت أعينها تتسع بقوة .......

صرخ آدم بقوة وخوف : ماما ... ليبدأ بالبكاء بصوت مرتفع .

تمالكت جومانه نفسها واثنت جسدها نحو آدم تهدأه وهي تضحك وتحتضنه متخافش با حبیبی هشششش خلاص ده بابا كان عاوز يلعب معايا متخافش ........

امسك امير يدها بغضب قائلا: هو ده اللي انت عايزاه صح ؟؟ ما تلعبيش معايا يا جومانه واتعدلي احسن ما تبقى تتمنى تبصي لابنك بصة وما تطولهاش.....

ابعدت يده عنه بقوة ووقفت باعتدال :

تعرف ان انت اغبى انسان ممكن الاقيه ع وش الأرض بجد انا مش هقدر ازعل منك ولا

حتى اعاتبك تعرف ليه ؟؟؟

قبض كف يده بقوة حتى بانت عروفه الزرقاء بنظرات محدقة وصمت لم يرد على سؤالها

ناظرا لها بشك .......

جومانه باستهزاء وهي تحرك يدها ونظراتها تارة له وتارة نحو هند : عشان انت الضحية والبيدق للست دي ..هه عارف لعبة الشطرنج ؟؟؟ انت عامل زي قطعة الشطرنج بالزبط والست دي اللي عاملة نفسها امك هي المحرك بتاعها ......

اقتربت هند وهي ترتجف وعيناها تمثلا بالدموع فهي على وشك الخسارة ولا بد ان تستعين

بتلك الدموع المزيفة والرجاء وتلعثم:

اممممیرررر سسيبببككك يا ابني منها دي عاوزة اننت .... رفع امیر كف يده باتجاه هند ليجعلها تبتر كلامها ونظراته المحدفة بجوماته وكل تركيزه عليها بانتباه...

جومانة بضحكة ونبرة مستفزة : ما خلاص يا ست الكل دورك خلاص انتهى ... دلوقتی چه الدور بتاعي .....

أطلقت تنهيدة وضحكة حركت رأسها وكأنها تشعر بالأسى تو تو تو بجد بجد بجد انا متأسفة اني هضطر واقول لابنك .

ضربت على رأسها بخفة وهي تقول : تصدقي حتى انا مش قادرة استوعب ازاي قدرتي تمثيل بالطريقة دي !!! ... وسبتي الكل يصدق أن هو ابنك بجد مش بقولك بوليوود ع طول مفيش مجال ... المهم ....

حرك رأسه يحاول استيعاب ما يسمعه هتف بتساؤل : انتي بتقصدي ايه !!!!!

أطلقت تنهيدة واستعداد للذي سوف تقوله وتبادلت النظرات مع هند التي تهم برأسها يرفض ونظراتها الحاقدة وكأنها تأمرها بأن لا تقول شي، ولكن بالنسبة لجومانه لا يوجد شيء تخاف منه بعدما اتخذت قرارها هذا بعد معرفتها بأنه كاد أن يفقد حياته بسبب تلك التي تزعم بأنه ابنها لتحقيق مرادها ........

نظرت له يحزن ومن ثم اغمض عيناها فهي تعلم بأن معرفة الحقيقة ستؤلمه كثيرا" لكن لیس امامها خيار آخر :

انا اسفة ع اللي ها قولهلك يا أمير بس مفيش اودامی حل غیر ده انا مش ها قدر القعد واتفرج وانت يتضيع نفسك بإيدك.....

امیر بغضب ودقات قلبه التي تسارعت بقلق :

- ما تنطقيييي يا جومانه انتي بتقصدي ايه

جومانه بحزم : الست دی ..... الست دی یا امیر مش أمك الحقيقية ....

قالت جملتها ثم نكست رأسها بيكاء بعدما شالت هذا الثقل الذي كان بداخلها لتشعر بارتياح

قابلها بعد سماعه لما قالت بضحكة وعدم تصديق ثم صمت بشك يحاول استيعاب ما يحدث امامه

هند بصراخ ورجاء : لا لا لا لالا لا ما تصدقهاش ما تصدقهاش يا ابني دي كذابة كذابة و عاوزة تاخدك مني .....

جومانة وهي تبعدها عته صرخت بقوة :

خلااااااااااص خلاااااااص كفاااية حرااام عليكييي كفاية كذب كفاية انتي عاوزة تعملى ايه تاني هاااااا عاوزة تعملي ايبيه ما تنطقي ؟؟؟ تصدقي ان انا مش عارفة ابتدي من ايه ولا ايه ؟؟؟ عمايلك ما يتنتهيش وما بتخلصش ابتدي اتكلم عن ايه ولا ايه !!! حبسك ليا انا وابني ساعة اللي عرفت حقيقتك ولاا من كذبك وتمثيلك دور الام وسبتي الاخ يكره اخوه

این امه وابوه ........

كل الكلمات بطريقها الا تلك الجملة التي صداها توزع ما بين عقله وأذنه وجميع حواسه يستوعب ماهية تلك الكلمات كمثل هدوء يخيم المكان ويستحوذ عليه لتسقط كأس زجاجية على الأرض يسمع صدى تكسر وتناثر قطعها في ذلك المكان ... ترددت بتكرار بأذنه كجملة متكررة :

اخوه ابن امه وابوه ..... اخوه این امه وابوه ... اخوه ابن امه وابوه .... اخوه این وابوه ......

رمش عدة مرات وارتعشت يداه بمحاولة منه لاستيعاب ما سمعه تسلل الشك والحيرة لقلبه بظاهر لا يستطيع تصديق ما يسمعه عقله برفض ذلك ويحاول إقناع نفسه بأن ما سمعه لربما فهمه خاطيء او انه يسوء الفهم اقترب منها باندفاع ممسكا " ذراعها بقوة وعيناه لا تتنازل عن الشرار و الغضب الكامن بداخلهن يريد إزالة تلك الجملة التي ما زالت تطن بإذنيه كرتين الأجراس هتف بكل ما أوتي من قوة ولهيب يحرق :

عيدي ثاني اللي فولتيبيه ........ عاوز اسمع تانيييي انتي قولتي ايه انطقيييييي ............ ارتجفت جومانه برعب وهي ترى نظراته الملتهبه والغضب الكامن بداخله لتقول ببكاء جلي :

مرررریم تیبیقی امک یا امیرور مش مش الست دی

صدمة الجمته وعقله لا يستوعب ما يسمعه ليقول بتساؤل وقد بدت ذاكرته صفحة بيضاء لا يتذكر احدا" بهذا الاسم او لربما رفضه التام وعدم استيعابه بهذه الكذبة الكبيرة الجمت حواسه وكل ما به :: مرریم !!!

حرك رأسه بتساؤل و استنكار :

مممررریم مین ؟؟؟

وهل أعين الشر حينما ترى نفسها بحالة وقوع وكشف للحقيقة تختار الهروب ؟؟؟ بالتأكيد لا . صكت على أسنانها ورفعت رأسها وهي تناظر معرفته للحقيقة وعذابه أمام عينها بسبب تلك الأكاذيب، فوق كل هذا لوم بداخلها بسبب عدم تخلصها من هذه المرأة فور معرفتها بالحقيقة ، فقد امتلأ قلبها حقد وكره تمنمت هند بكل وقاحة ووعيد

ماشي يا جومانه نهايتك ها تبقى ع ايدي لو فاكرة ان الحقيقة دي ها تسيبني استسلم يبقى انتي غلطانة .. لاح على ثغرها ابتسامة خبيته مجردة من الرحمة ووقفت دون خوف أو تلعثم متسلحة بقوتها العظمى الا وهي الأكاذيب المخادعة الباطلة التي سوف تتمسك بها لآخر أنفاسها ......

جومانه وقد ارتدت ثوب القوة والصلابة مرة أخرى :

ابييه دلوقتي ما بقيتش تعرف مين هي مريم ؟؟؟ ولا الصدمة عملتلك فقدان بالذاكرة

لحظة لحظة ما الذي تتفوه به هذه المرأة اقسم بأن هذا كلام لا يحتمل ولا يطاق اتمنى ان اكون بداخل كابوس وأن هذا ليس بحقيقة واستفيق منه الان في هذه اللحظة يااااااارييييب ارجووووك .....

حرك رأسه برفض نام وعدم تصديق ليوزع نظراته المستنكره مستديرا" نحو تلك التي اعتبرها كل شيء في هذه الحياة اقسم بأن الكون كان بكفة وهي بكفة أخرى حتى أنه كان على استعداد ان يعطيها ويفديها بكل شيء حيث منحها ثقة عظمى وأبدية ، ما هذا الذي يحدث الآن انها ليست بأمه !!!!!!!!!! لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا استطيع تصديق ذلك حتما" هذه ليست حقيقة اخخخ كم أن الحقيقة توجع القلب وتجعله يحترق بصمت ليتحول الرماد حالك

تصادمت نظراتها بنظراته لتسبل عينيها يحزن كاذب ودموع مزيفة كدموع تمساح يأبي الاستسلام .... صمتها اوخر قلبه اقترب بخطواته المتهالكة يريد السماع لها وكأنه ينتظر نكرانها لما الجمه، نظرة طفل صغير بالسادسة من عمره يرجو من امه شراء لعبته المفضله له ....... علم جيدا" بأنه قد وقع بالفخ وان هذه هي الحقيقة فالصمت في تلك المواقف وعدم التسلح بالرد الفوري دليل على قبول هذا الكلام ...... بكل وقاحة وتكبر هتفت قائلة :

انا مش هقول ان انت مش ابني عشان انا طول عمري معتبراك ابني ... ومش هقول ان دي مش حقيقة عشان دي الحقيقة فعلا ... بس اللي عاوزك تعرفه ان انت هنفضل ابني امير ومش ها سمح لأي مخلوق بالدنيا ياخدك مني وهفضل متمسك بيك والحقيقة دي مش هتغير اي حاجة ......

عمهم قائلا بهمس : يعني ايه !!!!

دار حول نفسه غارسا" أصابعه بخصلات شعره يأبي التصديق ....

يعني كل ده كذب !!!!!!! ازااااای ازاااااای یعنی ايبيه !!!!! يعني ايه انت مش امی اومال كل ده كان كذببببب ازااای لا لا لا مستحيل ...

هند بإصرار : مفيش حاجة كذب يا أمير كل حاجة قولتهالك حقيقة وانا يجد معتبراك زي ابني .... ها تفرق معاك ايه ؟؟؟ ولا ها تسيبني وتروح للست اللي سايتك واختارت تبعدك عنها فکر کویس با امیر قبل ما تقول أي حاجة ومتنساش ان انا امك..

حاول تنظيم أنفاسه وعيناه اغرورقت من الألم الممزوج باحتراق قلبه والم جرحه الذي ما زال بلتام، هز رأسه برفض و استدار بخطوات سريعة نحو سيارته يركبها على عجله من أمرة يريد الهرب من هذا المكان ومن هذه الوجوه لأبعد مكان يقود بسرعة وعيناه تحدق امامه يضرب المقود عدة مرات يريد الفرار والصراخ بكل ما أوتي من قوة ..........

رمقتها جومانه باستحقار وخطت نحوها تراوحت نبرتها ما بين غضب واستحقار و تهديد :

- حسبي الله فيكي يا وليه انتي مش هتبطلي الكذب بتاعك ..... وحياة ربنا لولا خايف يحصل الأمير حاجة كنت كشفت حقيقتك كلها اودامه ... بس وديني مش ها سيبك وهافضل وراكي ومش هاستريح غير اما اشوفك بتتحاسبي ع كل الأعمال اللي عملتيها وكل جرح سببتيه الأمير ها تدفعي ثمنه ..

ضحكت باستفزاز وابتسامة صفراء ثم نظرت بنظرة حقد لا يعلم نواياها الا الله واستدارت تترجل للقصر وهي تنتوي على تنفيذ خطتها التي ارتسمت بداخل عقلها ...........

عند نوح ( صالح ) يجلس على مكتبه وقد تعب من محاولاته المتكررة للوصول إلى امير لكن

دون جدوى .... هتف بملل :

هو ده وقت يغلق التلفون بتاعه ..... كويس اللي اتصرفت و ممفضلتش مستنى كان زمان المناقصة طارت اودام عينيا ......

داخل بیت مدحت

صوت طرفات الباب جعلتها تترك ما بيدها وتسير باتجاه الباب لكي تفتحه

ارتیکت زينب وهي ترى رسلان بجانب زمردة لتقول بابتسامة مرتبكة :

اهلا اهلا يا بني ثورتنا .......

ثم قالت بعتاب : ربنا يسامحك يا بنتي ازاي ما قولتيش أن رسلان بيه جاي عشان نقوم

بالواجب ......

رسلان بابتسامة : ازيك يا طنط معلش انا مش هاخد من وقتكم بس جاي عشان عاوز اتكلم مع عمى مدحت كلمتين .....

زمردة وهي تترجل للداخل : ماما ممكن تخشي تندهي لبابا ارجوكي ......

زينب بارتباك: ۱۱۱۱

زمردة وهي توميء برأسها :

ارجوكي يا ماما احنا فاهمين رسلان غلط وهو ما يوضح لبابا سوء التفاهم اللي حصل ما بينهم ....

ترجلت زينب للداخل لإبلاغ مدحت بتواجد رسلان

داخل شركة حوران

وضع ادهم ملف العرض على طاولة الاجتماعات ورفع رأسه وهو يقول :

حلو اوي ده كان توقعي القوى عرض لصالح مجموعة العطار السعر بتاعهم مفيش حد مقدم زيه .....

قلب غسان صفحات العرض الذي بحوزته وطالعه بدقه ثم نظر لأدهم قائلا:

مش معقول !!!! ازاي ده يحصل !!!

ادهم بتساؤل واستفسار :

- في ايه ؟؟؟

غسان وهو يمد الملف الأدهم ليلتقطه الأخير:

- بص بنفسك .....

ادهم بفضول ممسكا " بعرض شركة ما ..... رفع حاجبيه باستغراب ومن ثم لاحت على ثغره ابتسامة إعجاب ولمعت عيناه وهو يرى العرض الخيالي المقدم أمامه .

داخل بيت مدحت الدسوقي ......

زمردة بتوتر موجهة حديثها الرسلان الذي يجلس بشكل محاذي لها على الكنبة الأخرى :

انا متوترة اوي يا حبيبي خايفة بابا يفضل زعلان منك .......

اسبل رسلان عيونه بتفكير وهو يقول :

هو ايوا عمي مدحت صعب حبتين بس ده ما يمشيش معايا وانا عارف ازاي اضرب ع الوتر

الحساس ... احم متنسيش ان اللى اودامك رسلان العطار

زمردة وهي تحرك رأسها بسخرية على طريقته المغرورة :

متنسيش أن اللي اودامك رسلان العطار .... لا واثق من نفسيك اوي .... اما نشوف يا

رسلان بضحكة على طريقتها بتقليده ليقاطع حديثهم دخول زينب ومدحت الذي دخل متجهم الوجه لم يطالع رسلان بل ذهب وجلس على الكتبة بصمت .

همست زمردة مقتربة منه لتتمنى له أمنيات طيبة بالنجاح في هذه المهمة الصعبة لتقولها

بلهجة ساخرة:

بالتوفيق يا باشا ......

ابتلع رسلان ريقه من منظر مدحت يبدو أنه مقبل على وضع صعب أخذ نفسا " عميقا" ليبدأ حديثه مع مدحت .

رسلان بهدوء وتساؤل :

ازيك يا عمي عامل ايه ؟؟؟

لم يرد عليه مدحت بل استمر بوجه متجهم وغضب .

تابع رسلان بهدوء واحترام :

صدقني يا عمي انت فاهم الموضوع غلط والمقصد من اللي عملته مكانش ابدا اني ازعلك

او حتى اسيب ليك اي إحراج.

قاطع مدحت بصوت حاد :

اللي عملته ده اكبر اهانة ... ايوا ربنا مديك كل حاجة ومكرم ومفضل عليك بس احنا مش عاوزين فلوسك وانا وافقت واديتك بنتي عشان افتكرت ان انت راجل محترم وآخر همك الفلوس دخلتك بيتي واعتبرتك زي ابني وبالمقابل انت عملت ايه ؟؟؟

رسلان بتوضيح وتبرير : عمي انت مدي الموضوع أكبر من حجمه كل الحكاية ان الحج محمود كان عنده ديون كثيرة ومكانش اودامه حل غير أن يبيع الدكانه وانا مكانش ينفع افضل واقف واتفرج وبالذات عارف ان انت بتحب شغلك ومتعلق بالدكانة دي .....

مدحت باستغراب : ازای !! محمود مقالش ليا حاجة زي دي !!!

رسلان بنبرة صادقة : عمي انا عايزك تعرف اللي عملته ده مکانش هدفي منه حاجة غير اني عاوزك تعرف ان انا دايما جنبك وانت بالنسبالي زي بابا ربنا يرحمه ...

تلك الجملة الأخيرة جعلت مدحت يلين قلبه اتجاه ما قاله ولمح صدق حديثه.

رسلان وقد شعر ان مدحت قد لانت ملامحه حمحم قائلا: عن اذنك يا عمي انا عاوز امشي

اتمنى انك متزعلش مني عشان انت بالنسبالي بمقام والدي ربنا يرحمه .

نهض مدحت وأوقف رسلان بعدما عزم على الخروج واضعا يده على كتفه : استنى يا ابني

استدار رسلان باتجاه مدحت.

مدحت يصدق : مش زعلان منك يا ابني ولا حاجة هو في اب يزعل من ابنه ؟؟؟؟

رسلان بابتسامة وسعادة التي جسده مقبلا" يد مدحت ثم قال : ربنا يخليك لينا يا عمي .

كانت تقف بجانب امها زينب لتتسع ابتسامتها بارتياح وهي تقول : الحمد لله يا رب ......

داخل النادي

بعد انتهاءهم من جولة الركض جلسا كلاهما على الطاولة ، ثم النقط يوسف زجاجة

البروتين الخاصة به ونظر امامه بشرود و تفكير ......

سمر بقلق وتساؤل على حاله

مالك يا يوسف ؟؟؟ حاساك مش على بعضك !!

في ايه ؟؟؟ اكيد حاجة تخص ريم صح ؟؟؟

يوسف بحيرة : معرفش يا سمر حاسس نفسي تايه ومش عارف ايه اللي بيحصلي.....

سمر بقلق اكبر : قلقتني يا يوسف ما تتكلم في ايه بقى ؟؟

يوسف وقد نجح بإثارة قلق سمر وجعلها تتعاطف معه، اردف القول بتساؤل :

لو طلبت منك مساعده هتوافقی ؟؟؟؟

سمر بفضول : ما تخلص يا يوسف انكلم عايزنی اساعدك بایه؟؟؟

يوسف بنظرة سعادة بدأ بسرد ما يريده من سمر ............

في صباح اليوم التالي

تحرك بتناوب يمد يده نحو المنصدة ليلتقط هاتفه بعد رنينه المتكرر ، ثم استجاب للمكالمة

رافعا" إياه على أذنه قائلا بصوت ناعس :

- خير يا عمار ......

عمار بصوت مرتبك :

منين هايجي الخير يا رسلان انت لازم تيجي الشركة حالا

رسلان وقد عدل جلسته وهتف بانتباه :

في ايه يا بني ع وش الصبح كدة ....؟؟ في حاجة حصلت ؟؟

عمار وقد فضل عدم الخوض بالحديث على الهاتف :

مش ها قدر اتكلم عن التلفون يا رسلان تعال وانت هتعرف كل حاجة .....

رسلان بإيجاز وتنهيدة :

طيب القفل مسافة السكة وهابقى عندك ...... نهض رسلان سريعا يرتدى ملابسه ويتوجه للشركه ... في طريقه صادفته مريم وقد أوشكت على الحديث معه نادته عدة مرات لكنه لم يسمعها ......

مريم بقلق : استر يا رب ..... ماله ابني رسلان مستعجل كدة ليه ؟؟؟ جيب العواقب سليمة يا رب

رفعت سماعة هاتفها وقررت الاتصال على زمردة لتبلغها بأمر ما تنوي تنفيذه ............

ضربت الطاولة بيدها ومن ثم قالت بصراخ :

انا عايزة اعرف حالا ازاي الزفته جومانة قدرت تخرج من وسط الحراسة المشددة وازاي قدر تتتت تيجي لحد هنا لمصر وجواز السفر بتاعها مش معاها ازاااااااي انا عاوزة تفسير

حالا یا نوران .....

نوران بارتباك : دي حاجة مستحيلة تخرج من هناك انا كنت حاطط حراسة مشددة أوي معرفش ازاي حصل كده .

هند بغضب : اومااال انا مشغلك معايا ليه يا هانم .... ازای متعرفيش ؟؟؟؟؟ المهم ده مش وقت الرغي انا هعرف اتصرف معاها اسمعيني كويس وركزي انتي هتعملي ايه .... ركزي بكل حرف يقولهولك .....

نوران بانتباه .......... بعدما استمعت لما قالته هند اتسعت أعينها بصدمة ثم قالت بتساؤل :

انني متأكدة يا هند من اللي عاوزه تعمليه ده ؟؟؟

هند بغضب: هو انتي لسا يتسألي غوري نفذي اللي يقولهولك بسرعة ......

هند بعد خروج نوران حرکت راسها وهي تقول بوعيد :

- مهو لو انا متصرفتش كدة يبقى ها خسر كل حاجة .. وصبر السنين ده هيروح كده ع

الفاضي .........

وصل رسلان للشركة وصعد بسرعة للمكتب حيث كان كل من عمار ومعتز ينتظروه.......

رسلان بعدما فتح الباب ودخل هتف بتساؤل :

ايه اللي بيحصل ؟؟؟

وقف كلاهما ينظرون له بوجه متجهم ... ليقترب عمار قائلا :

مش عارف اقولك ايه يا رسلان .. دي حاجة اول مرة بتحصل .....

رسلان بغضب : أنجز انت وهو في ايه ؟؟؟ ما تنطقوا !!!

معتز بزعل : المناقصة يا رسلان باين كدة اننا خسرناها ...

رسلان باستغراب ايه اللي بتهيبوا بيه ده ازای خسرناها !!!! انت سامع نفسك بتقول ايه يا معتز ؟؟؟

عمار وقد شعر بالأسى لخسارتهم لهذه الصفقة الكبيرة : مع الأسف ده اللي حصل يا رسلان .. في شركة دافعة اعلى من سعرنا وعرضها اقوى .....

رسلان بتساؤل وشك : شركة ايه دي اللي ها تدفع سعر اعلى من السعر اللي دفعناه يا عمار !!!! معرفتوش مین صاحب الشركة دي ؟؟!!!!

ابتلع معتز ريقه بتوتر ثم قال :

هو لو معرفناش كان افضل من معرفتنا ....

رسلان بشك : بتقصد ايه يا معتز !!!؟؟؟

معتز بتنهيدة : نوح واخوك امير .........

جز على اسنانه بقوة رافعا " كف يده يفرك جبهته ثم غمغم قائلا ونبرة استهزاء ويأس :

لا وبسأل كمان ع اساس في حد ها يعمل كدة غيره ............


تعليقات