رواية قيصر العشق الفصل السادس والاربعون 46 بقلم عروبة المخطوب


 رواية قيصر العشق الفصل السادس والاربعون 

داخل مدينة الملاهي ""

هتف رسلان بملل وعيناه تجول في المكان :

اتفضلي اعملي اللي انتي عاوزاه ، انا مستنيكي هنا

زمردة بضحكة :-

ومين قال يا حبيبي ان انا هلعب لوحدي ؟؟؟ يرضيك يا قلبي ان حد كدة ولا كدة يعاكس مراتك حبيبتك !!

مط رسلان شفتيه للأمام رافعا " رأسه بتفكير وهو يسبل عيناه وهتف قائلا :

أه يرضيني ، انا مستنى وقاعد هنا مش ها تحرك من مكاني

رفعت حاجبيها ورمقته بغيظ واضعة ساعديها على جانبيها :

بقى كدة مااااشى يا رسلاا ان انا رايحة اهووووو

رسلان وقد جلس على الكرسي متصنع اللامبالاة ينظر لها بطرف عيناه ...

زمردة بتأكيد وغيظ :

انت سامع انا بقول ايه ؟؟ انا رايحة اهوو و ولوحدي

رسلان ببرود و تساؤل :

وانا مالي ؟؟ اللي بدماغك ده مش ها يحصل وانا ولا يمكن العب بالهبل ده ....!!

استدارت والغيظ يتملكها بقوة بسبب بروده ولا مبالاته تمتمت قائلة بابتسامة :

ماشي يا رسلان... ها تشوف ها عمل ايه .

توجهت نحو اللعبة ( الدولاب ( الأقرب للطاولة التي يجلس عليها نظرت بإعجاب للعبة . ما هي الا لحظات حتى اقترب منها الشاب المسؤول عن اللعبة ( احمد ) :

اتفضلي حضرتك عاوزة تركبي ؟؟

زمردة بابتسامة وقد اصطنعت الخجل والحيرة :

اممم معرفش اصل خايفة أوى ومفيش حد يركب معاياااا

استطاعت بجمالها وخجلها أن تثير انتباه الشاب أحمد ليقول مستغلا" الموقف :

لو عاوزة اركب معاكي معنديش مشكلة هابقى اسيب حد مكاني .

طقطق رقبته ومن ثم ثبت رأسه رافعا حاجبه الأيسر ووجهه محتقنا" من الغيظ والغيرة . وهو يراها تقف مع ذلك الشاب يعلم أنها تفعل ذلك عن عمد تماسك قليلا" يراقب بصمت حتى لاحظ الابتسامة الكبيرة التي ارتسمت على ثغر احمد ونظراته لها ، اشتعلت نيران الغيرة أكثر ولم يستطيع التحمل حتى وهو يعلم بأنها تمثل لاستفزازه وإثارة غيرته ، نهض و سار بخطى ثابته باتجاههم......

لمعت عيناها وسادت السعادة يداخل قلبها وكينونتها وهى نراه يتجه نحوهم ، هذا ما أرادته التتسع ضحكتها لإثارة غيرته اكثر، اقترب منها لتتسع عيناها من حركته وهو يحيط بساعده الأيمن على جانبها لو استطاع سماع دقات قلبها الآن وهي تنبض من فرط السعادة والفرحفهي كفرع الطبول بل أشد تاثيرا" وجمال تلاشت ابتسامة احمد وبانت عليه علامات التوتر وهو يرى الملامح المكسوة وجه رسلان وهو يطالعه، هتف رسلان بصوت جاد لا يحمل المزاح او حتى النقاش :

غور من اودامي وبص لشغلك، الأحسن تندم ع اليوم اللي تولدت بيه .

هز احمد رأسه بتوتر وعاد مسرعا لرأس عمله ، رسلان : وانتي امشي اودامي الحق مش

عليكي الحق ع اللي سابك لوحدك ......

ابتسمت زمردة وقالت بفخر :

شفت ازاي سبتك تيجي لحد هنا ؟؟؟

رسلان بغيظ : انا جيت بمزاجی بلاش استفراز یا زمرده احسنلك

زمردة باستسلام ورجاء : طب يا حبيبي خلاص انا ها سكت اهو و بس متقولش اننا هنمشي وحياة اغلى حاجة لو بتحبني سيبنا نفضل هنا ده أنا حتى ولا جريت لعبة يرضيك حبيبتك زوزو تزعل ......

رسلان بمثل ويأس : يا دي ام زوزووزز اللي كل شوية يرضيك يرضيك ....

اسبلت عيناها وزمت شفتيها بزعل ليطلق تنهيدة وهو يحرك رأسه بيأس :

امري لله ها عمل ايه يعني ... مجنونة .

زمردة ببراءة : انااا!!!

رسلان مسيلا عيناه وهو يحرك رأسه باستهزاء :

اومااال اناااا!!!؟؟؟

زمردة وهي تدور بعيناها حولها أشارت للعبة ما وهي تقول :

عاوزة العب على دي ......

لتبدأ بينهما لحظات جميلة وسعيدة للغاية ، استطاعت زمردة ان تخرج رسلان لعالم آخر مليء بالحب والسعادة الأبدية ، عالم كبير مليء بالمغامرات والضحك والجنون ، وكأنه شخص آخر ليس برسلان العطار يموج بداخله رجاء ويردده بين الحين والآخر، كوني لي كالشمس ما أجمل اشراقتها كل يوم ! ولا تكوني يا محبوبتي كالهلال في التغيب ، وما أجمل امساكك لبداي يا زمردني ! وتشبتك بي للأبد حتى الختام ليصبح برائحة المسك والأمان . لحظة فقط جعلته يشعر وكأنه فقد العالم بأكمله وبرجوعها لجانبه عاد له احساس وكأنه قد ملك العالم بيديه ، قلبه قد عانى من الجفاف طيلة السنين وكأنه بصحراء مقطوعة المياه وجاءت محبوبته من بعيد نجاه كالمطر حينما يتساقط من السحاب بروى كل من يعاني من

داخل حديقة قصر امير

اغرورقت عيناها بالدموع وبدأت تنهاطل كالأمطار، نهضت جومانه من مكانها تربت على

ظهر مريم وهي تقول بنبرة ممزوجة بالتعاطف والثقة :-

ما تعيطيش يا طنط حسب معرفتي بأمير هو هيسامحك وهايديكي فرصة انا متأكدة ......

اهي دموع السعادة ؟؟ أم دموع الحزن ؟؟ لا تجيد تحديد ماهية إحساسها الآن !! الفرحبعدما علم بحقيقة انها أمه وأزيل ذلك الحمل الثقيل على عاتقها بعدما كانت لا تقوى على مواجهته فكيف لها بعد هذه السنين ان تقول له بأنني انا امك ...!!! عجز القلب واللسان خشية ألمه وعذابه امامها ، خشية ردة فعله حينما يعلم بهذه الحقيقة المدوبة بالنسبة له .

يزيد الأمر صعوبة بينها وبين فلذة كبدها ......

كفكفت دموعها مستمعة لما تقوله جومانه ، وهدأت من روعها وقالت وهي تنشبت بذرة الأمل التي نبتت في قلبها مقاومة كتبتة في وسط الصحراء في ذروة صيف شديد تقاوم

بقوة للعيش :

تفتكري يا بنتي ابني امير هيسامحني بعد كل السنين دي ؟؟؟

ابتعدت جومانة عنها وقالت وهي تومىء برأسها بإيجاب :

ايوا يا طنط ها يسامحك أمير ها يعرف كل حاجة عن الحية اللي اسمها هند .

قاطع حديثهن صوت ضحكة اتيه من الخلف ، استدارت جومانة على صوتها ونهضت مريم وهي تنظر امامها بكره لتلك المرأة المشؤومة، اقتربت هند تمشي بغرور رافعة رأسها :

ايه المفاجأة الجميلة دي ؟؟ مريم العطار هنا بالقصر بتاعي ؟؟ وبأملاكي !!؟؟؟

تابعت سيرها و جلست على الكرسي لتنظر بابتسامة صفراء نحو جومانة وهي تقول :

عاوزة تقولي لجوزك عن كل حاجة مش كدة ؟؟؟

اماءت جومانة رأسها بإيجاب وهي تقول :

مش بس اودام امير ها فضحك اودام الدنيا كلها ...

ضحکت هند باستفزاز لتقول :

وماله يا حبيبتي ؟؟ نقوله مفيش عندي اي مشكلة وها خسر ايه يعني ؟؟؟ بس انتن لو فاكرات أن أمير ها يقبل اللي واخديتها جنبك وينسى امه اللي ريته ومدينه كل الأملاك دي تبقى غلطانة .

بعدما رأت بأن الأمور تزداد سوء قامت جومانة على الفور بالنداء على تلك الخادمة التي تقف على بعد تراقب ما يحدث ، وأمرتها بأخذ آدم للأعلى

هتفت مريم وهي تثني جسدها ضاربة الطاولة بيدها تنظر بغضب لهند :

هايجي اليوم اللي هاتبوسي بيه رجلي وأيدي عشان اراف بيكي ومش ها سامحك يا هند ع اللي عملتيه ، ومفيش أي مبرر بالدنيا هايديكي الحق ان انتي تعملي اللي عملتيه انتي السبب يبعد ولادي عني مش ها سامحك ابدااااا وافتكري كلامي ده كويس .....

هند بضحكتها المستفزة هتفت قائلة مستهزأة من مريم ثم حولت نبرتها لتباهي بأملاكها: - تصدقي خفت بجد ومش قادرة امسك نفسي وشوية وها عبط ، بصي لنفسك عاملة ازاي وبعدها تعالي وتكلمي متنسيش ان انتي دلوقتي بأملاكي انا وقريب اوي املاك العطار كلها ها تبقى ملك ليا لوحدي ..........

لوت ثغرها وهتفت بسخرية : أملاككك !! اللي كلها بالحرام ومن غسيل الأموال وتجارة السلاح !!

رفعت هند اصبعها مشيرة لمريم بتهديد وصرخت قائلة بتوبيخ وغرور :

اخرسي و متعمليش نفسك كبيرة عشان انا ها فضل اكبر منك .......

وقفت جومانة تتابع ما يجري وكأنها تتابع مسرحية ما ، فضلت عدم التدخل وهي ترى قوة كلتيهما ومقدور هن على المواجهة ، غمغمت قائلة :

............ شكلها ها تولع

لاااااا إلى هنا يكفي .

مريم بغضب واستنكار لما تقول :

هي مين دي اللي تخرس ؟؟؟ ما تحترمي نفسك يا ولبة الله !!

- كفاااااااااااية

صرخة مدوية جعلت كلتيهما تتوقفان عن الكلام ، اهتزت رموشها كردة فعل لسماع صوته التلتفت شوقا" وحنانا" وقلبها يرفرف بعدما أحست بأنه ليس أحداااا" سوى ابنها امير ذلك الطفل الذي فقدته منذ يومه الأول على وجه هذه المعمورة ، اه يا بني كم اتوق لسماع كلمة امي من فمك ، لن يتبادر لذهنك كم سهرت الليالي وانا ابكي على فراقك وخسارتك ، وأنا أشكو الله في كل ساعة ولحظة أن يمن على بالصبر والسلوى ، يقف امامها متسلحا " بقوته ورباطة جأشه ، همست مريم بحنان وعاطفة الأمومة قد بلغت سيادتها :

- امير ابني

هند بارتباك : امیررر !!

ركز نظراته نحو هند يحدق بها بنظرات غير مفهومة وغامضة بالنسبة لهن ، نطق قلبه وأعلن زوبعة وهيجان بداخله بشكل معاكس ضد قلب هذه المرأة التي منحها كلمة امي ومنحها ذلك

الإحساس الذي يوجد عند الطفل حينما تحمله وتقذفه في الهواء فتجده يضحك وهو ينظر لك لأنه متيقن بأنك ستمسك به ولن تدعه يقع ، صك على اسنانه بشدة مبتلعا" غصة في قلبه احرقته حد السماء ، لا يراها الآن سوى أنها ظالمة منجيرة فقد صدق من قال بأن قلب

الظالم كالحجارة والصخور من شدة القساوة والصلابة .

تماسك وارتدى قناع القسوة والتمثيل في سبيل إعادة حقه المسلوب ليستدير نحو مريم مغمغضا " عيناه طالبا " العون من رب السماء ، نظراته بثت الرعب في قلوب ثلاثتهن يترقين ردة فعله واختياره، وأخيرااا نطق امير بصوت أجش ممزوج بالقسوة موجها" سؤاله المريم :

انتي بتعملي ايه هناااا؟؟؟؟؟

اتسعت عيناها وامثلاث بالدموع بعدما اكتست الخيبة قلبها ، ماذا كانت تتوقع ؟؟ أن يتقبلها كام ؟؟ أطاح ببذرة الأمل التي تمسكت بها ... لتشعر بالحزن واليأس .. هتفت من بين نحيبها

وهي تقترب منه تحاول لمسه :

111 بينبي يا اميرررانا امك امك ... امك اللي خدعوها وخطفوك من حضنها امكك اللي

اتحرمت عينيها من شوفتك ...!!!!

قاطعها امير وهو يشعر بحرقة تعتلي صدره :

لو سمحتي مش عاوز اشوف وشك هنا .... وياريت تخرجي بالمعروف لاحسن انده ع الأمن

جومانة بتوبيخ وغضب امسكت بساعده بقوة تنهيه عن ما يقوله و تستنكره بشده :

انتتتت بتهيييب وبتقووول ايه يا اميرررررر دیبی امكككك انت ازاي تكلمها بالشكل ده

امير بعصبية : ملكيش دعوة مش عاوز اشوف حد هنا سيبوني لوحدي ......

قال جملته ومن ثم استدار متوجها " للداخل......

في قلبها احباط وحزن لو منح للجبال لهدمها.

هند بضحكة وشعور بلذة الانتصار والغرور :

مش قولتلك يا مريم بلاش تلعبي مع الأكبر منك اديكي شفتي ازاي ابنك رماكي من غير ما حتى يسأل عنك ......

اكتفت مريم بنظرة قلة حيلة للحظة ثم سلمت هذه المرأة لله وما اجمل ان توكل أمرك الله

جومانة بحزن : طنط انا مش عارفة اقولك ايه انا مستغربة اوي ازاي امير يتصرف كدة

امسکت مریم حقيبتها وقالت بتفهم وصوت مبحوح :

معلش يا بنتي انا هامشي مع السلام ......

غادرت مريم تحت انظاره من بوابة القصر بملامح باهته متعبة تملؤها الخيبة والانكسار .... اطلق تنهيدة وهو يراقب السيارة أثناء خروجها ومن ثم تشدق قائلا يغموض وهو يكور

قبضته حتى بانت عروقه :

ورحمة ابويا بترابه لأدفعها الثمن غالي

ضغطت على جرس الفيلا التي ادلتها عليها سمر ، هنفت ريم بتساؤل بعدما فتحت لها الخادمة :

مرحبا يوسف هنا ؟؟

اماءت الخادمة رأسها بإيجاب قائلة :

ابوا يا فندم اتفضلي هاندهولك دلوقتي

ترجلت ريم للداخل وهي تجوب يعيناها الفيلا ، ما هي الا دقائق حتى وجدته يهبط من أعلى الدرج وممسكا" بحقيبة سفر كبيرة ، ترجلت نحوه وهي تنظر له فهو كان لا يمليها أي اهتمام ومتوجها " نحو الباب هتفت ريم بتساؤل واستغراب :

انت ليه مقولتش انك ناوي تسافر ؟؟؟

يوسف بتمثيل :

ها تفرق معاكي بايه ؟؟؟

ريم مجيبة : ها تفرق اننا صحاب ولا ايه ؟؟ يوسف ممكن تقعد عشان تتكلم في الخلق

يوسف : انا متأخر ع طيارتي معنديش وقت اتكلم

ريم باستغراب : انت ليه بتتكلم معايا بالطريقة دي ؟؟ انا عملت ايه ؟؟

يوسف بتأقف : ريم لو سمحتي انا مش عاوز اجرحك عشان كدة سيبيني امشي .......

قال جملته وتوجه للباب .....

بعدما اتخذت قرارها هتفت قائلة متجاهلة مشاعرها :-

انا موافقة اننا ترتبط

توهجت عيناه ولاحت الابتسامة على ثغرة وملأت السعادة قلبه ومن ثم استدار نحوها قائلا

ببلاهة :

ترتبط ازاي ؟؟؟

ريم : زي ما هالعالم بترتبط ... لو مش عاوز خلاص ....

ترك حقيبته و اقترب منها يقول :

انتي متأكدة من اللي بتقوليه ؟؟؟

ريم : ايوا متأكدة يا يوسف

يوسف بسعادة وفرحته انسته كذيته هتف قائلا:

مش تقولى كدة من البداية انا حالاااا ها تصل ع اهلى ونعمللكم زيارة بكرا

ريم باستغراب وتساؤل :

اهلك !!! هي مش أمك بالمشفى !!!؟؟

يوسف بتذكر ارتبك قليلا لكنه تدارك الأمر:

ااااه ماما بالمشفى بس ده ما يمنعش انها تيجي وهي خلاص النهاردة ما تخرج...

لاحت على تغرها ابتسامة باهته واماءت برأسها بايجاب..........

اوقفت سيارتها امام الصرح العظيم لشركة الحسيني، ومن ثم ترجلت لداخل الشركة

وعيناها تجول بإعجاب لضخامة وفخامة المبنى تمتمت نورهان محدثة نفسها بحسد

كل ده ملك ليها !!! فعلا الدنيا حظوظ مش زبي اسم ع الفاضي وكل حاجة متحكم فيها

رسلان ....

توجهت نحو الاستقبال وهتفت بتساؤل :

........ های

موظفة الاستقبال :-

اهلا وسهلا اتفضلي حضرتك بقدر اساعدك بإيه ؟

نورهان بثقة :

- عاوزة اقابل صافيناز الحسيني

موظفة الاستقبال بتساؤل :

حضرتك عندك ميعاد مسبق ؟؟!

ابتسمت نورهان بغرور وقالت :

بلغيها نورهان العطار ومفيش داعي للرغي الكثير ......

استجابت الموظفة لنورهان بغيظ من طريقة كلامها ومن ثم أخبرت السكرتيرة الخاصة ب

صافيناز الحسيني بوجودها ....

" داخل مكتب صافيناز ""

مين ؟؟؟ نورهان العطار !!!

تابعت مستقرية :

بس انا معرفش حد بالاسم ده !!!

انتي متأكدة اسم العيلة بتاعتها العطار ؟؟

- السكرتيرة بتأكيد ايوا يا فندم هي بلغتنا كدة ....

صافيناز بتفكير ثم قالت بموافقة :

اوكي سيبيها تدخل اما اشوف هي عاوزة ايه .....

السكرتيرة : حاضر يا فندم

"" في المساء ""

قام رسلان بإيصال زمردة لبيتها بعد أن قضيا وقت جميل ومميز، ومن ثم توجه للقصر، في

طريقة استجاب المكالمة معتز ....

رسلان : ایوا یا معتز

معتز آه یا رسلان انت فين دلوقتي ؟؟

رسلان :- مروح ع القصر

معتز بنبرة مزعوجة : فادي بحث بالموضوع بتاع نوح والكلام اللي قاله من ناحية ان هو ابن

عم مراتك صحيح ، واسمه الحقيقي صالح أيوب الدسوقي

اوقف السيارة فجأة ومال على مقود السيارة رافعا " كف يده يفرك وجهه كاتما " غضبه بعدما تأكدت شكوكه

معتز بتساؤل ها تعمل ايه دلوقتي يا رسلان ؟؟؟ كدة مش ها تقدر تعمله حاجة

رسلان متراجعا " للخلف مستند على الكرسي ثم قال بعد تفكير وغموض :

انا هاسيبه يفتكر كدة بس هاديله ضربة تجيبه أرض .. اصبر عليا بس

معتز بهدوء ونصيحة : مهما عملت مش لازم بیان ان انت ورا اللي حصل

رسلان موافقه الرأي : عارف يا معتز وهو ده اللي ها يحصل ... يلا سلام

معتز وقد أنهى المكالمة : سلام...

"" داخل فيلا رحيم السيوفي .

وجدت امها تجلس في الصالة تشاهد التلفاز، اقتربت ريم لترد السلام :

مسا الخير يا ماما ..

التفتت عفاف على صوت ابنتها مجيبة اياها :

- مسا الورد يا بنتي

ریم بتوتر جلست بجانب امها :-

- ماما انا عايزة اقولك ان بكرا يوسف وعيلته هيجوا عشان قرابة الفاتحة

اتسعت أعين عفاف بدهشة وهتفت بتساؤل:

تاني يا ريم رجعنا للموضوع ده تاني ؟؟

ریم : خلاص یا ماما ده قراری اتمنى تقبليه....

تدخل عمار من الخلف قائلا:

انتي بتهيبي بتقولي ايه يا بنت انتي انتي فاكرة الجوازة لعبة ... والاهبل اللي معاكي مصدقك !!

ريم بتكشيرة : ملكش دعوة يا عمار انا بتكلم مع ماما عن أذنكوا انا عاوزة انام .........

بعد صعودها للأعلى

عمار ناظرا" لأمه عفاف : انتي ساكنة ليه يا ماما ع اللي بتعمله بنتك ؟؟؟ كلنا بقينا عارفين

ان هي مبتحبش العمل اللي معاها .

عفاف بقلة حيلة : اعمل ايه يا ابني هو انا طالع بإيدي حاجة .....

عمار وقد تبادرت على عقله فكرة :

خلاص يا ماما انا ها تصرف

عفاف بتساؤل وتوجس : ها تعمل ايه ؟؟

عمار : خلاص با ماما انا ها تصرف انا ها عمل تلفون وجايلك

ابتعد قليلا" وامسك هاتفه متطلعا " للشاشة ثم ضغط على رقم ما وتمتم قائلا:

مفيش حد غيرك يقدر يساعدني .....

انتظر استجابة رسلان للمكالمة

عمار بإيجاز : رسلان عاوزك بخدمة مفيش حد غيرك يقدر يساعدني بيها ......

رسلان بتساؤل : أنجز يا عمار عاوز ايه ...؟؟؟؟

عمار وقد بدأ بسرد ما يريده على رسلان ...............

رسلان بعدما أنهى عمار قوله هتف قائلا :

خلاص سيبها على وانا عارف ها عمل ايه

"" في اليوم التالي .

""صباحا"

دلفت لداخل المستودع الذي أخبرتها زوجه ابنها جوماته ان تأتي اليه بشكل عاجل ، تلفتت مریم باحثة حولها وقد شعرت بالغرابة من سبب اللقاء هنا ...... استدارت خلفها للتتسع عيناها بقوة ودهشة وهي تراه امامها ثانية ، هتف قائلا بصوته الاجش معتذرا" " :-

اسف اني اتصرفت معاكي بالطريقة دي .

قطبت ما بين حاجبيها مستغرية :

امیررر !!؟؟ يا ابني اااااانتنت !!

في اليوم التالي ""

"" صباحا"

دلفت لداخل المستودع الذي أخبرتها زوجه ابنها جومانة ان تأتي اليه بشكل عاجل ، تلفنت مريم باحثة حولها وقد شعرت بالغرابة من سبب اللقاء هنا !! استدارت خلفها لتتسع عيناها بقوة ودهشة وهي تراه امامها ثانية ، هتف قائلا بصوته الاجش معتذرا " " :-

أسف اني اتصرفت معاكي بالطريقة دي .....

قطبت ما بين حاجبيها مستغربة :

امیررر !!؟؟ يا ابني ||||| انتنت !!

بخطى بطيئة اقتربت منه تحاول تصديق أن الذي يقف أمامها معتذرا" هو نفسه ابنها امير .

توقفت قدميها عن المضي للأمام إثر صوته وهو يقول :

- عايز اعرف ليه سبتيني ؟؟؟ وازای ده حصل ؟؟؟

ابتلعت ريقها بغصة وتشدقت قائلة بنيرة صادقة :-

انا يا ابني لو اخر يوم بعمري مش هاسيبك انا مسبتكش ، ده انا حتى أول ما عرفت ان انت جاي ع وش الدنيا مفيش حد فرح بالدنيا زي فرحتي بيك ....

قاطعها امير قائلا : الكلام ده دلوقتي مينفعش بحاجة انا عاوز اعرف ازاي ده حصل !!؟؟

أطلقت تنهيدة تعبر عن الحسرة التي بداخلها وبدأت تسرد ما حدث متذكرة الماضي بحزن بالغ الأسى :

سافرت انا وابوك وانا كنت حامل بيك ..... ابتدت الأيام تعدي بسرعة وجه موعد الولادة انجبرنا اننا نفضل هناك لساعة ما تولد مكنتش عارفة ان احلى يوم بحياتي ها يتقلب لا تعس يوم، كنت احسب كل يوم بعدي وانا مستنيك تنور الدنيا مستني ايص لوشك واحضنك كسروني اما قالوا ابنك ماااااات وكأن قلبي اتشال واتحط بداله جمر ونار ... ايوا يا ابني انا عشت فراقك من ساعة ما ولدت ع وش الدنيا هند حرمتني منك وسرقتك ضحكت ع ابوك وقالت ان انت ابنها عملت نفسها حامل عشان تسرقك مني حرمتني منك ، وساعة اللي عرفت ان انت عايش لقيت نفسي متاخر اوي هند هربت بيك ومشيت بسبس بس ده مش هينكر ان انا اول يوم شفتك بيه مع ابوك وانا قلبي لقيته ناااارررر قايدة وكأني كنت حاسس ان انت هو ابنى ابنى اللي اتحرمت منه ...

حزن عظيم طغى على قلبه ، يشعر بأنه انشطر النصفان نصف في الماضي قد ولى وطار مع هبوب الرياح والنصف الآخرها هو يقع في مشهد وجها لوجه مع الحقيقة المرة وطعمها كالعلقم يرى حزنها وحسرتها ورجاؤها بنبرة صوتها وملامح وجهها ، وعيناها التي بدأت مغطاة بطبقة من الدموع ..... قال بنبرة يعتليها العتاب متذكرا " ما حدث في عيد الميلاد العشرين لأخوه :-

ليه موففتيش جنبي لما جيت لكم ؟؟؟ ليه ممسكتيش بإيدي ونطقتي وقولتي انااا امكككك ليبيه فضلتي ساكنة وابنك طردني من قصر ابويا !!؟؟؟!!!!

أجابته بحزن وتأثر ثم انخرطت بیگاه شدید :

- ملحقتش ... ملحقتشش انت مدتنيش فرصة حتى يا ابني ساعتها كنت هقول الحقيقة كلها بس في حاجة جوايا منعتني خفت عليك تنادي بسببي وتنصدم .. كنت ها قول بس انت مشيت مشيت و مرجعتش ثاني ... هند جت لينا وقالت ان انت مت جت وكذبت علينا كلنا منعتنا اننا نشوفك ... اختفت فجأة من غير حتى ما تعرف عنها اي حاجة ، وبعد سنين عرفت عنها حاجات كثيرة وأنها بتشتغل بالأسلحة وغسيل الأموال بس مكنتش اعرف انها واحديتك جنبها ....

امير مقاطعا" تفوه بنبرة متألمة : انا اتعرضت لحادثة فعلاااا ويسبب الحادثة دي دخلت غيبوبة واول ما فتحت عیونی اتعرض اودامي فيديو اخويا جواه ، هو المتسبب الأول بالحادثة بتاعتي ....

مسحت دموعها وجحظت عيناها بقوة ناظرا له باستنكار لما يقوله : لا لا لا يا ابني اخوك ولا يمكن يعمل كدة

اغمض عيناه وفركهما ليقول بحسرة وتمني ونبرة متكسرة :

يا ريت لو هو بجد اللي عمل كدة انا ظلمته أنا طول السنين ظالم اخويا واعتبرته مجرم .

و دست ع وجعه وبقيت السبب بكل حاجة بتحصله

مريم مقتربة من امير لتصبح مقابله له نظرت له بحنان تريد طرد لوم الذات من عقله :-

حسبي الله فيها هي السبب هي اللي عملت كدة متحملش نفسك يا ابني الذنب ده انت ملکش دعوه بس يا ابني انا عايزك تيجي معايا القصر أبوك وقصر العيلة كلها تشوف جدتك اللي من ساعة ما عرفت ان انت عايش وهي قلبها عليك ، ده رجاني ليك يا بني

امیر برفض : ما ينفعش اروح القصر دلوقتي انا مش ها قدر اواجه رسلان

مريم بإصرار : مش ها يبقى موجود اخوك دلوقتي مبيرجعش القصر متخافش ، اوعدك اني مش هاسيبك تقابله ......

ما يدفعه لفعل هذا والتماشي وقبول الأمر الواقع الذي فرض عليه ، هو أنه يشعر بأنه كان على طريق الباطل لا الحق ، لينه علم الحقيقة وهو لم يؤذي احد او حتى كان برينا" لربما تغيرت ردة فعله واحساسه بالظلم وأنه على حق كان دافعا " لطلب المزيد من الوقت ... لكنه . ليس بهذا بل هو يشعر بأن افضل طريق اتخذها هي هذه الطريق ، ولربما شعوره الذي كان يراوده في كل مرة كان يؤذي بها أخيه انتصر في النهاية ورفع الراية البيضاء ، تغلبت النظرة الصادقة وعاطفة الأمومة والأخوة على الكره والبغضاء في داخله ليعلن الاستسلام ...... والتسلح بما هو لديه ، في آخر لحظة قلبت الطاولة وسينفذ انتقامه على الأشخاص اللذين يستحقوا ان ينالوا عقابهم لا المظلومين .

"" داخل بيت مدحت الدسوقي .

استيقظت زمردة وشمسها الداخلية تبت النور والسعادة وتشعر براحة داخلية بعد قضاء يوم أمس مع محبوبها ، ولو استطاعت أن تطير من فرحتها لطارت ، ما جعل السعادة تتلالاً بداخل كينونتها وقلبها هو انها تيقنت بأن محبوبها واثق بها ومتمسك لا يهزه كلام الآخرين فهو ليس من نوعية الرجال الذين اذا قيل عن محبوبتهم كلمة يصدقونها بغباء ، نعم أمر لم يكن ليتبادر على ذهنها ومؤلم لكنه جعل حبه يداخل قلبها يزداد رغما عنها إلى حد يصل ان تبني وبين من لا يحبذهم حواجز جمة في سبيل ارضاءه .

نهضت وارتدت ملابسها وقررت الذهاب إلى حماتها مريم والتحدث معها ومعرفة ما فعلت ليلة امس حينما ذهبت لقصر ابنها امير، وعاهدت نيتها ان ترجو من حماتها أن تقول الحقيقة لأبناءها ، وعدم اخفاؤها أكثر من ذلك ، فتحت باب غرفتها ووجدت امها كالعادة تقوم بأعمال البيت للتسلية فهي ست بيت ولا تملك عملا" آخر سوى أن تقضي وقتها بهذا . زمردة بابتسامة واسعة ونبرة ممتلأة بالسعادة :

احلى صباح الأحلى ام بالدنياااااا

زينب بضحكة ملتفته نحو ابنتها :

صباح الفل يا بنتي ، قوليلي بقى ايه سر الضحكة دي ع وش الصبح كدة ؟؟؟

زمردة بضحكة : انا مبسوطة اوي اوي اوي يا ماما

زينب بفضول : مهو ده سؤالي ، انتي ليه مبسوطة بقى ؟؟؟ ولا من غير ما تقولي الجواب

باین اكيد ليه علاقة برسلان مش كدة ؟؟؟

زمردة بسعادة هتفت بكل صدق وحب ولهفة :

ياااااااه رسلاا ان ... رسلان يا ماما ده حاجة جميلة اوي تصدقي يا ماما انا ايوا ساعات مش بفهمه ولا بعرف هو بفكر بإيه !! بس انا اللي اعرفه ان رسلان ده بقالي كل حاجة يا ماما

ومبسوطة اوي ان هو بقى بحياتي بجد انا بحبه اوي اوي اوي اوي يا ماما ......

ضحكت زينب على ابنتها وطريقتها بالحديث عن زوجها شعرت بالأرتياح وهي ترى مدى

حبها لزوجها ، قالت متمنية الخير والدعاء :

ربنا يسعدكوا يا بنتي

زمردة بتذكر : اه صحيح يا ماما اللي اسمه صالح ده مش عاوزة اشوف وشه ثاني ، ولو سأل

علي انا مش موجودة

زینب باستغراب وتساؤل :

خير يا بنتي ؟؟ ايه الكلام اللي بتقوليه ده عن ابن عمك ؟؟؟

زمردة بإيجاز لا تريد تضيع المزيد من الوقت :

بعدين يا ماما هقولك كل حاجة

زينب برعل :

دائما بتقولي كدة ومباخدش منك حاجة

زمردة وقد وعدت امها :

لينا قعدة طويلة يا ماما مع بعضينا ، دلوقتي يا ماما انا عاوزة اروح ع طنط مريم اطمن عليها

زينب باستفسار :

عايزة تروحي عليها ليه ؟؟ خير في حاجة حصلت ؟؟

زمردة ينفي :

مفيش يا ماما انا مستعجلة دلوقتي يلا سلام بقى

زینب باستسلام :

ماشي يا بنتي سلام

أوقف سيارته امام فيلا معتز وترجل منها ليتوجه لبوابة الفيلا ضاغطا" على الجرس حتى

خرجت له الخادمة ، رسلان بهدوء :

السلام عليكم، ممكن تندهيلي طنط فريدة قوليلها رسلان العطار مستنيكي تحت

اماءت الخادمة رأسها وقالت :

- حاضر يا فندم

جلس رسلان في الحديقة منتظرا" فريدة، ترجلت فريدة بسعادة وترحيب قائلة:

اهلا وسهلا يا ابنى ايه الزيارة الجميلة دي ؟؟

رسلان وهو يسلم على فريدة بابتسامة :

متشكره يا طنط ازيك ؟ عاملة ايه ؟

فريدة بابتسامة ورضا : والله الحمد لله يا ابني انت عامل ايه ان شاء الله كويس بقالي زمان

مش شايفك تابعت بعناب : - كدة تغيب ومتسألش

رسلان باعتذار :

معلش يا طنط ، انتي عارفة ضغط الشغل عامل ازاي، المهم انا بصراحة يا طنط جايلك

النهاردة عشان اتكلم معاكى بموضوع مهم بخصوص معتز

فريدة بقلق : معتز ؟؟ خير يا ابني في ايه ؟؟

رسلان : متقلقیش با طنط مفيش حاجة وحشة لاسمح الله ، بس انا عاوز اتكلم بخصوص

معتز وريم .....

فريدة وهي تومي برأسها : اتفضل يا ابني اتكلم

رسلان وقد بدأ بسرد ما يريده الفريدة .

"" داخل قصر العطار ""

ترددت زمردة قليلا بعدما أخبرها الحارس بأن مريم ليست موجودة الآن ، قررت الدخول

وانتظارها برهة من الزمن الى حين أن تأتي ، جلست على الكنبة وعيناها تجول حولها التفتت نحو صوت الكعب الاتي من أعلى، لوت زمردة شفتيها بعدما رأت نورهان، تمتمت

زمردة قائلة :

هات اخلص من الجزمة دي دلوقتي

نورهان مقتربة من زمردة قالت بسخرية

- انا لسا كنت يقول ليه طفى النور فجأة كدة ؟؟ دلوقتي بس فهمت ليه حصل كدة ، مكنتش

اعرف ان حضرتك هناااا

زمردة مثيرة استفزاز نورهان :

تسلمي يا حبيبتي ، اعمل ايه بقى النور بتاعي يطفي الكهرباء

نورهان بغيظ : لا واثقة من نفسك اوي ........

جلست على الكنبة مقابل زمردة وهتفت قائلة بنبرة تخفي الحقد والحسد :

قوليلي بقى عاملة ايه مع رسلان ؟؟ اكيد انتي دلوقتي مبسوطة عشان ها تعيشي بالرفاهية وكسبتي رسلان العطار مش كدة ؟؟

زمردة وهي تنظر لها باستحقار : وانتي مالك ؟؟ يا ريت تغوري تبصي لشغلك عشان انا مش ناقص رخامتك

نورهان بغرور : لو في حد ها يخرج من هنا فهو انتي عشان القصر ده بتاعي .....

زمردة يتأفف : اللهم طولك يا روح

نورهان بخبث : فاکرانی هقتل نفسي وااقعد معاكي ، انا كنت عاوز القولك ع حاجة جايز

تهمك بس الظاهر ان انتي متستاهليش

زمردة بفضول : لو في حاجة عاوزة تقوليها قولي من غير رغي وبلاش الحوارات دي

نورهان بتساؤل تريد إثارة الشكوك في داخل زمردة

هو انتي تعرفي عن العلاقات السابقة بتاعت رسلان ؟؟

هتفت زمردة بنبرة حادة وغير مبالية بما تتقوه به هذه الشمطاء:

حاجة ما تخصكيش وانا مش عاوزة اعرف عن أي حاجة بتخص الماضي بتاع رسلان ....

أضافت بغرور ونبرة تحذير :

ويكون بعلمك انا اول حد بحياة رسلان وانا بحبه وهو يحبني، والأفضل انك تبقي بعيدة

عننا وياريت تتلهي بنفسك ومنحشريش نفسك بحياة غيرك

ضحكت نورهان بقوة ثم قالت بخبث:

هههه متبقيش واتقة اوي بيه كدة ، لو مش مصدقاني يبقى أسألي صافيناز الحسيني وهي

ها تقوم بالواجب .......

قد حان وقت اختبارها هي ايضا انفع ضحية للشك ؟؟ وهي على علم بأن الحب يتحمل الموت والبعد ولا يتحمل الشك ، تمادى بذاتها شعور آخر مغاير للشك الا وهو الغيرة فور

نطق هذه الشمطاء لاسم صافيناز الحسيني ، هتفت زمردة بتساؤل وفضول :

- مين دي ؟؟؟

ضحكت نورهان بخبث وقد بدأت تشعر بأن مخططها قد بدأ تأثير مفعوله، قاطع حديثهن

صوت فطيمة وهي تقول بترحيب :

مرات حفيدي هنا وانا معرفش ؟؟ يا اهلا يا اهلا بالغالية

هرولت زمردة باتجاه فطيمة لتسلم عليها مقبلة يدها وهتفت بابتسامة وقد تجاوزت شعور الغيرة والفضول حول تلك المرأة :

ازيك يا تيته عاملة ايه ؟؟؟

فطيمة وهي تمسح على شعر زمردة بحنان :

الحمد لله يا بنتي بخير، في حد يبص للوش الجميل ده وما يبقاش مبسوط ......

تعكر مزاجها بسبب جدتها فطيمة بعدما قاطعت ما كانت تخطط له ورمقت زمردة بغيرة

وحقد صاعدة للأعلى .........

فطيمة مشيرة للكتبة : تعالي يا بنتي نقعد هنا قوليلي امك عاملة ايه ؟؟؟

زمردة بابتسامة : الحمد لله يا طنط .

عودة لفيلا معتز

حركت فريدة رأسها بإيجاب تم قالت :

والله يا بنى الكلام اللى انت بتقوله عارفاه وحاساه من زمان بس اعمل ايه !!

رسلان بهدوء وتساؤل : افهم من كدة يا طنط أن انتي موافقة تعملي اللي فولتهولك ؟؟؟

فريدة بثقة : انا عايزة سعادة ابني معتز وعارفة اد ايه هو يحب ريم طبعا موافقة .....

ملك باستغراب من تواجد رسلان هتفت :

واوووو رسلان العطار بنفسه عندنا النهاردة اكيد في وراك حاجة خطيرة اوي حصلت مش كدة ؟؟

فريدة وهي تنهض من مكانها : اسيبكو انا بقى و اروح اصلي الظهر

ملك ناظرة لأمها : تقبل الله يا ماما مقدما

بعد ذهاب فريدة هم رسلان واقفا" يريد المغادرة، أوقفته ملك قائلة :

على فين ما لسا بدري

رسلان بجدية : معلش ورايا شغل يا ملك سلام

ملك بعدما استدار رسلان للمغادرة :

الا قولي يا رسلان انت عامل ايه دلوقتي ؟؟ ان شاء الله احسن ؟؟؟

رسلان مستديرا" بجسده مره أخرى نحوها ، قال مستغربا" سؤالها :

ايه سبب السؤال ده ؟؟ حد قالك ان انا عيان او مريض ؟؟

ملك بتوتر و ارتباك : مش قصدي كدة القصد ان انت بقيت ازاي دلوقتي بعد ما ....

بترت جملتها متذكرة تحذير معتز لها بأن لا تتطرق لما تعرفه عن الماضي وما حدث الرسلان

حتى أن رسلان نفسه لا يعرف بأنها تعرف هذا السر ، كل ما يعلمه رسلان أن لا أحد يعلم بهذا

الشيء سوى معتز ......

حرك رسلان رأسه بتعجب التوقفها فجأة عن الحديث، أردف الفول رافعا" حاجبه الأيمن

باستفسار : كملي ، وقفتي ليه ؟؟؟

ملك متداركة الأمر ضحكت قائلة:

مفيش انا كنت بس عاوزة اسألك عن زوزو عاوزاك تديني عنوان البيت بتاعها . .......

رمقها رسلان بلامبالاة بحديثها تم املی عنوان بيت زمردة لها وبعدها غادر ......

ملك بتأنيب نفسها :

ده كان هيولع بياااا لو قولت حاجة ..... يخربيت لساني قد ايه برغي ده ها تنفخ من وراه

"" عودة لقصر العطار ""

تجلس فطيمة وزمردة بالصالون ليأتي كل من عبد الحميد وزوجته يشاركوا بالحديث ، قاطع حديثهم جميعا صوت الباب والتفتوا نحوه ليروا أمامهم مريم تدخل من الباب ، هنفت

فطيمة بسعادة :

اهوو و مريم جت ......

لم تكمل جملتها حتى ظهر من وراء الباب، استدارت زمردة إثر قول قطيمة لتجحظ عيناها بصدمة لتواجده .. خفق قلبها قلقا " سرعان ما تبدد هذا الخوف حينما رأت الابتسامة تعلو على تغر مریم ، شعرت بالراحة واستوحت من هذا انه لربما امير علم الحقيقة ، هنفت فطيمة بفرح :

- حفيدي ..!!!!

اقترب امیر بجانب مریم باتجاههم ، توقف للحظة ورد السلام :

السلام عليكم ......

فطيمة بسعادة وترحيب وهي ترى ابن ابنها امامها :

یا اهلا اهلااااا بولد الغالي تعالا يا حبيبي سلم على جدتك ......

اقترب امير من جدته فطيمة وقام بالتسليم عليها ، وبعد ذلك قام بالتسليم على عمه وجد ترحيب عائلي مفاجئ بالنسبة له ، شعور بالراحة والاطمئنان والسلام الداخلي قد شعر به منذ الوهلة الأولى التي ترجل بها ، اتخذت مريم نفسا عميقا ونظرت لعبد الحميد لتقول :

- عبد الحميد في حاجة لازم تعرفها امير يبقى ابني مش ابن هند

عبد الحميد بهدوء :

مفيش داعي تقولی با مریم عشان انا عارف ان امير يبقى ابنك انتي وسليم

اسبلت عينيها باستغراب ثم نظرت لي فطيمة لتومىء لها الأخيرة بإشارة برأسها بأنها هي من

قالت له ......

نطقت زمردة من بين الجميع وقالت :

فاضل اهم شخص لازم يعرف الحقيقة دي وهو رسلان ......

شعور قاتل اقتحم صدره حينما ذكر اسم رسلان امامه امتزج احساس بالخزي والندامة . متذكرا" ما قام به اتجاه أخيه في سبيل ودافع الانتقام، ليس الآن ، ليس الآن لست.

مستعداااا" بعد .....

هذه مواجهة أخرى وجلسة أخرى كل ما يدور في ذهنه الآن هو تنظيم وترتيب كل شيء .

أمير بصوت أجس وغموض أثار القلق في قلوبهم للحظات :-

رسلان مش ها يعرف دلوقتي ....

نظر الجميع له باستغراب ليتابع امير قوله بتبرير :

انا أذيت رسلان اوي وكسرته وحاولت انتقم منه وانا السبب بأن يخسر في شغله مش ها يعرف الحقيقة دي غير اما ارجع كل حاجة خدتها منه ، ووقتها ها رجع اخويا ليا انما

دلوقتي انا مش مستعد

ایتسمت زمردة بامتنان ولاحت على ثغرها ابتسامة مطمأنه على محبوبها ومن ثم أطلقت

تنهيدة راحة ......

رفعت مريم رأسها بفخر بعدما استمعت لكلام امير ونظرت ل قطيمة التي كانت تنظر له هي

الأخرى بسعادة وفرحة لا توصف .....

ها في الأعلى

فتحت فمها بصدمة واتسعت عينااااها بقوة لتضع كف يدها على فمها :

لا باين حظي النهاردة زي الفل ...... بقى كدة مااااااااااشييييي ....

ابتسمت وتمتمت بعدما تبادرت الأفكار الخبيئة في عقلها :-

حقيقي انا فخورة اوي بدماغي الشغالة دي .........

في الخارج

النقط هاتفه من جيبه بسرعة وضغط على رقم رئيسه بالعمل .....

في طريقه المقابلة معتز ، استمع لرنين هاتفه ليضع السماعة على أذنه ، مستجيبا" للمكالمة بعدما رأى اسم عز :

هدف رسلان و تركيز انظاره على الطريق :-

ااااه يا عز عاوز ايه ؟؟؟

عر بإيجاز قام بإبلاغه بما رأى :

باشاااا انا عاوز ابلغك امير الحكواتي هنا بالقصر بتاعك ولسا داخل من شوية مع مريم

قطب ما بين حاجبيه وضغط بقوة على البريك الخاص بالسيارة لتتوقف بشكل مفاجئ محدثة صكيك بالأرض ......

رسلان بعدم استيعاب :

مين ؟؟؟

عز مجيبا" : امير الحكواتي يا باشا .

رسلان بعدم تصديق :

امير !!! في القصر انت متأكد من اللي بتقوله ؟؟؟؟

حرك رأسه عز بتأكيد عما يقوله :

ایواااا يا باشا متأكد ومن شوية كان داخل مع الست الهانم مريم ، حتى زمردة هانم يا

باشا موجودة بالقصر

تمتم رسلان باستغراب :

هي قامت القيامة ولا ايه ...!!!!؟؟؟

اطلق تنهيدة قائلا:

طب خلاص يا عز انت القفل .......

بدأت الأفكار تتضارب في دماغه ، تمتم بصوت مبحوح وسخرية محركا" رأسه :-

اکيد عاوزة تجيبه القصر يعيش معاها .....

لوی شفتيه بتهكم قائلا:

يعني انا اعمل ايه دلوقتي !!! المصيبة ان هو ملوش يومين خارج من المشفى واللي حصله

ده بسببي ...

ومن ناحية ثانية مسلط الكلب اللي اسمه نوح اعمل ايه انا دلوقتي !!!!

قاطع تفكيره و شروده صوت رتین هاتفه مرة أخرى التفت بنظره لشاشة الهاتف :

استجاب رسلان للمكالمة :

ايوا يا عمار انا رايح اهووو اتكلم مع معتز عاوز ايه

عمار وهو ينظر للصندوق الذي بيده :

مش ده اللي عاوز اقوله يا رسلان

رسلان بتساؤل : اومال عاوز ايه يا عمار ؟؟

عمار والربية تعتلي نبرته : في طرد وصل ليك باسم شعبان الحكيم

رسلان بتساؤل واول مرة يسمع بهذا الاسم :

شعبان الحكيم مين ؟؟؟11

عمار بنبرة قلقة : معرفش يا رسلان اللي وصل الطرد ده مقالش حاجة غير ان صاحب الطرد

يبقى صاحب اونكل سليم ......

تجمد جسده اثر سماعه السيرة ابيه ، وهتف بنبرة حذرة : صاحب باباااا!!!! غربية انا اول

مرة اعرف ان بابا ليه صاحب بالاسم ده !!!!

عمار بعدم اطمئنان : معرفش یا رسلان بس انا متوغوش اوي من الطرد ده .

رسلان بتساؤل : الطرد ده فين يا عمار ؟؟

عمار وقد وضعه على طاولة مكتبه : اهو و معايا وانا دلوقتي بالشركة

رسلان : انا جايلك حالااااا"

شغل محرك السيارة وقاد سيارته متوجها بسرعة قصوى للشركة متناسيا" ما حوله


تعليقات