رواية قيصر العشق الفصل التاسع والاربعون 49 بقلم عروبة المخطوب


 رواية قيصر العشق الفصل التاسع والاربعون 

رمى مدحت الصور التي وقعت ما بين يديه قائلا باستغفار استغفرك يا رب ايه ده !!!!

هو مين ده يا زينب ابه اللي شوفته ده ....؟؟؟

زينب بصدمة وهي تحدق بالصور :-

با نهار ابوکوااااا اسووود ده رسلا ان باشا یا مدحت جوز ينتككككك.

صاح مدحت غاضبا بوجه زينب وهو يقول :-

غوري اتصلي على بنتك وشوفيها هي فين ....!! تيجي تشوف المصيبة دي ..... انفجعت عيناه وعقله من رؤيته لهذا المنظر !!! زوج ابنته برفقة امرأة أخرى !!! تابع مدحت وهو يجلس على الكنبة بقلة حيلة ضاربا " كفيه على ركبتيه

انا من الأول كان قلبي حاسس الراجل ده مش هايجي من وراه غير المصايب

زينب وقد وضعت الصور وما زالت هي ايضا بحاله من الدهشة والاستنكار لما رأته غير مصدقة هتفت لعلها تهدىء من عسر الموقف :-

یا مدحت متظلمش الراجل جايز حد مقتري عليه ولا حاجة انت ما سمعتش بالفوتوشوب والحاجات اللي ما بتتسماش دي ؟؟؟

مدحت بصرخة جعلتها ترتجف رعبا " :

سمعيني سكوتك يا زينب وغوري اتصلي بينتك شوفيها هي فين وبتعمل ايه برا لحد دلوقتي !!! من هنا ورايح اسم الراجل ده مش عاوز اسمعه بالبيت ده .

زينب بارتباك وتلعثم :

انت انت تقصد ايه با مدحت استهدي بالرحمن كدة، الراجل كاتب كتابه ع بنتك مينفعش اللي بتقوله متخليش الشيطان يسيطر عليك يا خويا وتندم بعد كدة .....

مدحت وقد نهض من مكانه بعصبية وصوت عالي:

شیطان ايه ده جوز بنتك بنفسه شيطان وانا من الاول وانا متوغوش من الجوازة وساكت ع غش انما دلوقتي بعد اللي شوفته بنتي زمردة مش ها تفضل ع ذمة الراجل ده ولا دقيقة

زينب بخضة من كلام مدحت ضربت يدها على صدرها وهي تقول :-

یا مصیبتیى ..!!!!! ايه اللى بتقوله ده يا مدحت !!

مدحت وقد عاد جالسا على الكتبه التي جعلته بتحذير :

مش ها عید کلامی ثانی یا زینب امشي اعملي اللي قولتهولك ....

هزت زينب رأسها بخوف وقلة حيلة متوجهة نحو المتصدة للاتصال على ابنتها بحزن شديد على ما أصابهم وهي تشعر بالعجز لرؤيتها حياة ابنتها تدمر أمام أعينها وفي داخلها لا تصدق أن ذلك الشاب الذي يحب ابنتها وكان على استعداد ان يفعل الكثير والكثير لأجلها يخونهاااا!!!! لا تصدق هذا ابداااااا قاطع تفكيرها وهي تتناول هاتفها من على المنضدة. صورة رسلان التي ظهرت على التلفاز لنترك ما بيدها متوجهه بسرعة تزيد من صوت التلفاز وهي تقول يذهول :-

مش ده جوز بنتك رسلان باشاااا!!!!

مدحت وقد ارتدى نظاراته يتمعن بالصورة والخبر الذي انتشر ليس فقط في التلفاز وإنما

بجميع وسائل التواصل الاجتماعي ....

مدحت ببرود وقسوة : اهو ربنا ع طول حاسبه عائلي عمله يبنتي ده ثمن انك تعصي ربنا

وتحون مراتك

تأملت زينب الخبر والمستشفى من الخارج بحزن شدید کسی ملامحها ، استدارت نحو مدحت بسرعة فور سماعها لما قاله مستنكرة قسوته المفاجئة بالنسبة لها وتفكيره العظيم

انت بتقول ايبيه يا مدحت !! ازاي تقول حاجة زي دي انت بتشمت بالراجل !!! انت نسيت ولا ايه نسيت ان هو اللي ساعدك ووقف جنبك وهو السبب اننا لحد دلوقتي لينا مأوى بعد ربنا !!! على طول نسيت العشرة ده الراجل مشفناش منه غير كل خير ابوا صحيح ساعات غلط بس كان دايما واقف جنبنا وكل حاجة كان بيعملها لمصلحة بنتك !!! ها يبقى وشك عامل ازاي لو الراجل طلع مظلوم !!! امشي يا مدحت وبلاش قساوة القلب دي امشي معايا نشوف بنتك عاملة ازاي دلوقتي تلاقيها قلبها محروق ع جوزها .....

مدحت باستسلام وقد رق قلبه يريد الاطمئنان على ابنته وضع كل تلك الأفكار والشكوك والغضب جانبا " وقرر السير مع زينب ومرافقتها للاطمئنان على ابنته .

"" داخل المشفى ""

"" بالتحديد داخل غرفة العناية المركزة ""

وقف الطبيب بنيات تراقب عيناه جسد رسلان ومؤشراته الحيوية في انتظار سريان مفعول الحقنة ، مرت لحظات حتى بدأ جسده يستكين وانفاسه تنتظم ليعاود النبض والمؤشرات الحيوية للحالة الطبيعية ، تنفس الصعداء ثم نظر للممرضة قائلا :-

كويس اللي كنتي موجودة هنا وقدرنا نلحق المريض كان ممكن يروح بيها لو تأخرنا عنه . الظاهر ان اللي شكيت بيه واحنا بتعمل العملية صحيح والمريض يعاني من مشاكل بالتنفس ده كان واضح على حالة الرئتين والأقرب للي حصل دلوقتي ان معاه ربو ، عشان كدة عاوز رقابة مشددة على المريض وبالذات خلال ال 24 ساعة الجايات....

الممرضة وهي تومي برأسها :-

تحت امرك يا دكتور

"" في الخارج ""

مرول الجميع باتجاه باب العناية فور رؤيتهم للطبيب وهو يهم بالخروج متلهفين للاطمئنان

على حالة رسلان وسماع أخبار طيبة .

زمردة بقلق : طمني يا دكتور ، جوزي عامل ايه ؟؟

مريم بلهفة وأعين باكية :- ابني كويس ؟؟

معتز قائلا: اهدوا كدة وسيبوا الدكتور يتكلم اتفضل يا دكتور طمنا رسلان عامل ايه

دلوقتي ... ؟؟؟

الدكتور بهدوء :- بعد مرور 24 ساعة هانتقل المريض لاوضة عادية وها نبتدي تفوقه ان شاء الله

زمردة واضعة كفيها على وجهها بفرحة وسعادة مطلقة وهي تهمس :-

الحمد لله الحمد لله كان قلبي حاسس أن رسلان مش هايبسيبني الحمد والشكر ليك يا رب

مريم بفرحة وهي تنظر لاختها عفاف :-

سمعني الدكتور قال ايه يا عفاف رسلان هايبقى كويس ابنيها يبقى كويس الحمد لله

عفاف بسعادة لشفاء ابن أختها :-

ابوا يا حبيبتي الحمد لله

امیر باستغراب واستفسار عن ما حدث قبل قليل الرسلان بنبرة ممزوجة بالقلق والشك :-

اومال ايه ده اللي حصل من شوية يا دكتور ؟؟؟

ابتلع معتز ريقه منوترا" من سؤال امیر جاب عيونه للجميع كانوا ينتظرون إجابة الطبيب

علم الجميع في هذا التوقيت بأن رسلان يتعرض لنوبات ربو التي أصيب بها لأسباب مرتبطة بما حدث بحياته سيزيد من حزن وماساة رسلان وشعوره بنقل آخر ( شفقة الآخرين ) وسنجعله اكثر انكسارا" وهو الذي جاهد مرارا وتكرارا الا يخوض فيما حدث بالماضي لطالما اعتبره ماضي لا أخلاق له ولا رحمه ، شدد على قبضته وتقدم خطوة للأمام قائلا مقاطعا" الطبيب الذي هم للإجابة على سؤال امير:

دكتور عاوز اتكلم معاك كلمتين على جنب ....

اماء الطبيب رأسه موافقا" ليتجاوزهم ذاهبا" مع معتز الذي ظهر عليه انه مضطر الأمر ما بشكل عاجل .. تحت انظار الجميع الممزوجة بالاستغراب والفضول ..... عادت زمردة لمكانها المفضل الشباك الزجاجي) تنظر الرسلان بابتسامة تحمل بطياتها فرحة قلب عاشق :-

يلا يا حبيبي فوق بقى وحشتني وحشتني يا نور عنيا وحشتني يا اغلى حاجة بالدنيا دي

رفع امیر حاجبه باستغراب ونظرة شك وعيناه لا تحيد عن الطبيب ومعتز ليقاطع نظراته صوت هاتفه الذي بدأ بالرنين، استجاب بسرعة للمكالمة ليصله صوت حمدى .....

ایوا با باشا احنا دلوقتي وراها والظاهر يا باشا انها ناويه على حاجة ......

امير بقلة صبر : من غير تلكك يا حمدي حاجة زي ايه يعنى ؟؟ .

اقتريت مريم من زمردة تقف بجانبها أردفت القول بصوت مبحوح إثر البكاء المستمر :

دي المرة الأولى اللي اشوف بيها ابني رسلان بالشكل ده ....

تيقظت زمردة على صوتها ناظرة إليها بحزن ووهن

طول عمري كنت فاكراه جبل مش بتهد ومش بتأثر بكلام حد .

زمردة بنبرة منخفضة :-

جايز بيتأثر بس احنا ما ينحسش عشان هو عاوز كده عاوزنا منبقاش حاسين بالكركبة اللي جواه عاملة ازاي

مريم بحزن وصدق : تصدقي يا بنتي ان النهاردة اول مرة ابص لعيون ابني واشوف جواه العجز ونظراته اللي كانت مكسوره و مهزوزه اول ما عرف بحقيقة امير ... ابني انكسر بسببي انا ، رسلان مش هايسامحني بحياته ما هيسامح امه عاللي عملته معاه ....

گم گفت دموعها بيدها رافعة يدها تمسح بها على ظهر مريم ومن ثم حضنتها لتقول بمواساة -:

متقوليش كدة يا طنط رسلان قلبه طيب وكبير اوي هيسامحك وبدعى ربنا أن يسامحنى انا كمان ع اللي عملته معاه، وشكي بيه اللي دوست على قلبي واستسلمت ليه ، ربنا يستر ويفهم ان احنا حبينا عنه حاجة زي دي عشانه .....

مريم مبتعدة :- انا غلطت غلطت اوي ومفيش مبرر الأخطاءي كنت اتمنى لو فيه حاجة تخفف الحمل التقيل ده عن قلبي ... بس مفيش !!! ومحدش ضرب ع ايدى ان انا اعمل بيه كدة .....

صمتت مريم وهي تتذكر جميع المواقف التي كانت بينها وبين ابنها تذكرت تلك اللحظات التي سكبت بكل غضبها وقهرها وحزنها لفقدان امير على رسلان لتغمض عيناها بحزن شديد وندم مفرط .

اسبلت عيونها بحزن تتذكر تلك الفضفضة التي حدثت امام عيونها وكلام رسلان لصاحبه معتز لم تفهم بالكامل ما حدث ولم تعلق حينما رأت بعيونه إصرار على عدم الخوض فيما حدث بالماضي ، ابتلعت ريقها بغصة محدثة نفسها بعدما اشاحت وجهها باتجاهه

باین ان الدنيا جت عليك اوي يا حبيبي وسابتك تدفع ثمن حاجة انت ملكش ذنب بيها ......

"" على الجانب الآخر ""

معتز برجاء : دكتور انا عاوز اطلب منك طلب

الدكتور بهدوء اتفضل يا معتز باشا !!!

معتز - دكتور اكيد بعد اللى حصل من شوية أدركت أن رسلان معاه ربو ونوبات الربو اللي بنجيله دي محدش يعرف بيها ، انا عايز اطلب منك يا دكتور ان محدش يعرف بده وبالذات أهله عشان لو حد عرف رسلان هيزعل وحالته تسوء اكثر من كدة ....

الدكتور : مفيش أي مشكلة يا معتز باشا بس مكانش ينفع ما تبلغناش بحاجة زي دي عشان

المريض كان ممكن يفقد حياته بسبب النوبة اللي اتعرضلها ...

معتز بتبرير و اعتذار : متواخد نیش با دکتور بس اما جينا لحد هنا دماغي مش معايا وبقيت مشوش ومش مركز بحاجة

اماء الدكتور رأسه بتفهم ثم قال : اللي انت عاوزه یا معتز باشا اتمنى شفاء رسلان باشا بأقرب وقت ....

معتز بامتنان متشکر يا دكتور .....

استدار معتز على صوت عز الذي أتى يركض من الخارج ، هتف عز قائلا:

معتز باشا خبر إصابة رسلان باشا اتسرب للصحافة وهم دلوقتي تحت وعاملين شوشرة

وعاوزين توضيح للي حصل مع الباشا ......

نفخ معتز بتعب وهو يفرك بجبينه : هو ده اللي ناقص الصحافة معناها البوليس ع السكة ... ها نعمل ايه دلوقتي !!! مقدرش اتصرف من غير رأي رسلان واعرف هو عايز ايه.......

امير مقتربا " من معتز قال بجدية :-

- سيب موضوع الصحافة ده وانا هاحله .....

رمقه معتز باستغراب ثم قال ببرود :

متشكر انا ها تصرف بنفسي ....

امیر بعناد : معتز مفيش وقت للعناد ده يا ريت تسيبني وانا ها تصرف ، خد بالك انا باخد رأيك عشان مش عاوز مشاكل ومحترمك عاللي عملته مع اخويا .....

أشعلت جملته الغيظ والاستفزاز في قلب معتز ليتقدم مسرعا " بخطوتين حتى وصل الأمير ممسك بتلابيب قميصه و هدر قائلا بسخرية :-

ومين قالك انا مستنى احترام واحد زيك ؟؟؟ ومن ايمته اصلا یقیت واحد حمش اوي كدة لا وعلى حاجة تخص رسلان !!!

صك امير على اسنانه ونكس عيناه على أيدي معتز وهو يمسك به بهذه الطريقة تحت انظار

الجميع هتف بصوت غليظ :

شیل ایدل با معتز واحترم نفسك .....

لتتوتر الأجواء بين الجميع خشية حدوث مشكلة بينهما وهم بغني عن المشاكل الآن ....

عمار بتدخل : في ايه يا شباب انتوا ناسيين ان احنا بمشفى مش وقت خناق دلوقتی .... معتز كفاية يقى

کنم امیر غضبه ليس ضعفا وإنما احتراما" لشعور معتز ومعرفة مدى تعلقه برسلان بالنهاية فهو على حق

معتز وهو يشدد قبضاته :-

هاااا جاوب من ايمته ؟؟؟؟ ولا دلوقتي افتكرت أن رسلان يبقى اخوك 111 مفتكرتش ليه اما عرضت حياة اخوك للخطر عشان كنت تشك بيه ان هو مريض واستغليت مرضه بأنك تشوف ضعفه بس هو هو كان أذكى منك وكشف ملعوبك وان شكك ده ع الفاضي وكان

خطة منه واظهر لك ان هو أقوى منك .....

مفتكرتش ليبيه ان هو اخوك ساعة اللي حرقت المصنع وسرقت فلوسه وضیعت صفقاته ؟ وصرفتوا اسهم امه ؟؟؟؟ هاد كله كوم واتهامك الرسلان ان هو السبب باللي حصلك ودير الحادثة بتاعتك ده كوم ثاني خاااالص .... اكمل ؟؟؟ هاااااا اتكلم دلوقتي افتكرت ان هو اخول ؟؟؟ طب افرض ان هو مش اخوك من امك ليه معملتش احترام لابوك وان هو ابنه

كل كلمة وكل حرف نطق به و تفوه به معتز يختم عليه بالصدق والأحقية تنهد امير بصمت لا يستطيع الرد ، وإن كان يريد الرد فماذا يرد ؟؟؟؟؟ هل يجادل بالباطل ؟؟؟ وهو ليس على حق ؟؟؟

صاحت مريم بقلب مكلوم ولوعة مقتربة منهم وهي تبعد ايدي معتز عن امير :

- كفااااااايه ........

ترقب الجميع ردة فعل مريم بصمت ونظر لها معتز بنظرات غامضة فهو لا يستطيع أن يقول اي حرف ف النهاية هي ام صاحب عمره ولا يستطيع التمادي....

مریم بنبرة دفاع وتبرير :-

كفااايه .... أمير ملوش ذنب باللي حصل ، كله بسبب الست اللي ما تتسماش هند هي اللي لعبت بعقله وحرضته على أهله وأخوه ......

رفع معتز حاجبه يشدد على فكه قد استفزه دفاعها المستمر عن ابنها امير قرر الانسحاب و تجاوزهم كما يتجاوز المطبات في الشارع مقرر الهبوط للأسفل .......

اهذه الصداقة بل الأخوة التي أرادت أن يدوس عليها ويتجاوزها في سبيل الحفاظ على حبهم ؟؟؟؟ أدركت بأن بالنسبة له العالم بكفة ورسلان بكفة أخرى ، أي حب هذا ؟؟؟؟ أي صداقة ؟؟؟ أي أخوة ؟؟؟ أثبت أمام أعينها أن هناك علاقات اقوى وأشد وأعظم من الحب . علاقات لا يستطيع الإنسان أن يمضى دونها علاقات تتجاوز الحب، أحست بشعور غريب جعل الابتسامة تلوح على ثغرها بنظرات ممزوجة بالهيام والفخر، استدارت ریم بالاتجاه الذي ذهب نحوه معتز لتلحق به .

حمل الشحنة دي بسرررعة عاوزاها الليلة تبقى بأمان مش عاوز اي غلط يحصل .......

عادت للخلف بعدما ألقت أمرها على الرجال لتغمغم بهمس وهي تمسك بهاتفها قرأت الأخبار المتعلقة برسلان العطار وعلمت جيدا أن هند وراء هذه الإصابة .... واوقعت بنفسها

هند دي غبية اوي انا متأكدة انها اتمسكت

ضمنت قليلا" بعد تفكير لتقول :-

اكيد بتخطط لحاجة مش بالساهل تسلم نفسها بالسهولة دي اكيد وراها حاجة .... انا لازم اتصرف بسرررعة أكثر من كدة بالسلاح ده .... واحط الفلوس بحتة آمنة وكويسة .... هند فاكراني عبيطة ضيعت كل السنين دي عشان افضل اشتغل تحت رحمتها .... ده انا ما صدقت

"" لكل منا دوره في هذه الحياة هناك من يمثل دور البطل، وآخر كومبارس ، ومن يمثل دور الظالم والمظلوم ، و الجبان ""

- خرج معتز من بوابة المشفى، فور رؤيته تجمهر حوله العديد من الصحفيين اللذين بدأوا في طرح الأسئلة والاستفسار عن حالة رسلان ومن الفاعل ؟؟ أوقفهم صوت معتز الذي قال بصوت عالي :-

حالة رسلان باشا كويسة ومفيش داعي للدوشة دي احنا هنا بمشفى وياريت تحترموا خصوصية المرضى وان هنا مكان عشان الناس تتعالج .....

هتف صحفي ما بتساؤل :-

معتز باشا ايه رأيك بالأخبار اللي يتقول ان اللي ضرب الباشا رسلان العطار اااا......

قاطعه معتز بحدة قائلا:

من غير شغل الحوارات والإشاعات ده لحد دلوقتي مفيش اي شكوك بحد ومنعرفش مين عمل كدة ... التقطت عيناه نزول كل من مدحت وزينب من التاكسي لينهي الحديث والنقاش مع الصحافة متوجها" نحوهم ......

مدحت بتساؤل ووجه متجهم ناظرا" لمعتز :-

بنتي فين ؟؟؟؟

رفع معتز حاجبه باستغراب من أسلوب مدحت ، ثم أجاب بهدوء :

فوق بالدور الثاني با اونكل

زينب متداركة الموقف وقد لاحظت أسلوب مدحت، هتفت بتساؤل :-

رسلان باشا عامل ايه دلوقتي ؟؟؟

اماء معتز برأسه قائلا:

الحمد لله يا طنط ان شاء الله هيبقى كويس

قال جملته وعاود النظر لمدحت الذي سار متجاوزهم يترجل للداخل ، معتز بتساؤل :-

طنط اونکل مدحت باين عليه زعلان، في حاجة حصلت ؟؟ لو عاوزين مساعدة انا موجود

زينب وهي تهز رأسها بابتسامة بتبرير :-

مفيش يا بني ده زعلان عشان جوز بنته رسلان باشا هو معتبره زي ابنه عشان كدة هو زعلان ع اللي حصله .

مدحت بنداء وصوت عالي :

زينبييب يتعملي ايه لحد دلوقتي يلا بينا

زينب : عن إذنك يا ابني

تمتم معتز بسخرية :

باين اوي زعله على جوز بنته .....

زينب برجاء وتنبيه :-

والنبي يا مدحت بلاش تفتح سيرة حكاية الصور دي البنت مش مستحملة كفاية اللي حصل ربنا أعلم حالتها عاملة ازاي دلوقتي اصبر لحد ما الراجل يبقى كويس وبعدها اعمل اللي انت عاوزه .....

مدحت بغضب :-

انتي فاكراني بلا قلب ومعنديش رحمة ؟؟؟

زينب بتبرير : مقصدش كدة يا مدحت انا بس بقولك اصبر لحد ما الراجل يبقى كويس

مدحت بجمود : من غير ما تقولي با زينب دي بنتي زي ما هي بنتك وانا كمان خايف عليها واعرف اتصرف ازاى .......

"" عودة المعتز ""

هم بالصعود للأعلى، ليقطب ما بين حاجبيه وهو يراها امامه، تلاشت نظراته و شعرت

بارتباك لتغير طريقها وكانها ذاهبة لمكان آخر..

معتز بابتسامة مكبوته وتساؤل :

رايحة على فين ؟؟؟

عضت ريم على شفتيها وهي تستدير نحوه لتقول :-

وانت مالك ؟؟ ع العموم انا رايحة ع الكافتيريا عندك مانع بده ؟؟

معتز مسيلا" عيناه مستهزأة من غباءها :

اممم واضح اوي عاوزة تروحي ع الكافتيريا قولتي مش كدة ؟؟

اماءت ريم برأسها بإيجاب ، ليحرك معتز رأسه قائلا وهو يشير برأسه :-

اهااا اتفضلي معنديش مانع

ريم وقد تابعت طريقها بخطوات مرتبكة اتسعت أعينها بصدمة وهي ترى امامها غرفة

الطواريء ....

أغمضت عيناها لاعنة غباءها فاستدارت بأعين مغمضة تتمنى ان لا تجده امامها فتحت عين وجعلت العين الأخرى مغلقة علها لا تجده امامها ، احمر وجهها بإحراج وهي تراه ما زال واقفا" يضع يداه بجيبه ينظر لها ....

معتز وقد تعمد على استفزازها : -

افهم من كدة ان انتي كنتي جاية ورايا ؟؟

ريم بارتباك وتهرب :-

لا يقولك ايه انا مسمحلكش .. كل الحكاية كنت عاوزة اروح للكافتيريا بس معرفش السكة متين

معتز رافعا " رأسه -:- مطلوب مني اصدق الهري بتاعك ده ؟؟؟ ما تخلصي وتقولي عاوزة ايه و ليه ماشية ورايا ؟؟؟

ريم بغيظ : هو انت ليه واخد بنفسك مطلب ؟؟؟ مستكتر عليا كوباية قهوة خلاص يا عم انا مش عاوزاها ....

معتز باستغراب وهي التي لا تطبق رائحة القهوة على حد علمه : ومن ايمته بتشربي قهوة

رفعت ريم يدها على شعرها بارتباك :-

ااااه بقيت احبها من زمان اوي بس انت مش واخد بالك ......

معتز وقد بانت ابتسامته ولا يستطيع أن يكبتها اكثر : مش بقولك بتتلككي ؟؟؟

ريم بتهرب وارتباك :

انا ها طلع فوق ......

غمغمفت محدثة نفسها يعتاب وتوبيخ : غبية اوي اهو و و انكشفتی کنتی عاوزة ايه منه ليه

روحتي جري وراه غبية .....

نفخ معتز قائلا وهو يراقب طيفها حتى اختفت تماما" :-

عيبك الوحيد يا ريم إنك مشيتي ورا دماغك ودوستي على قلبك

"" توقف الضابط حسام على مدخل المشفى وجاب بناظريه المكان ، ثم نادي بصوت عالى بعدما رأى معتز يقف على بعد منه :-

- معتززز

التفت معتز للصوت المنادي ليهتف بصدمة وهو يتقدم نحو حسام يسلم عليه :-

- حسام باشااا ... ايه الصدقة دي انت مش كنت بتشتغل بالغردقة ؟؟؟

حسام : من يومين انتقلت للقاهرة، إلا قولي يا معتز رسلان عامل ايه دلوقتي ؟؟؟؟

معتز مجيبا " : لحد دلوقتي مفاقش بس ان شاء الله ها يبقى كويس

حسام بصوت و وجه متزعج :-

مين اللي عمل كدة ؟؟؟ ومن ايمتة رسلان عنده أعداء يا معتر انا اللي اعرفه أن رسلان نص عمره عدى وهو برا البلد ؟؟؟ لحق يعمل أعداء ليه بالسوق بالسرعة دي ؟؟؟

معتز متصنع عدم المعرفة :-

لحد دلوقتي منعرفش مين اللي عمل كدة يا حسام ان جيت للحق رسلان مفيش ليه اعداء بالسوق، المهم انا ما طلب منك تستنى لحد ما رسلان يفوق واوعدك انك تحصل على الاجابات، عارف ان ده شغلك بس حالة مراته وامه فوق صعبة اوي ومش ها يقدروا

يساعدوك بحاجة

حسام وهو يومىء برأسه بتفهم :-

متقلقش يا معتز المهم اول ما رسلان يفوق يلغني فورا ااا انا هاسيب الرجالة هنا عشان الأمن

معتز بامتتان : متشکر یا حسام

حسام بتذكير - خليك فاكر اول ما هنحتاجني هتلاقيني جنبك اوعى تنسى ده اي حاجة تحصل فورا بلغني

ان شاء الله

ودع معتز حسام و نفخ براحة شاكرا " الله الذي بعث لهم حسام وليس ضابط آخر، فرك رقبته بتعب وامال رأسه ينوي الصعود لأعلى رفع حاجبيه بتعجب وهو يرى امير ينزل للطابق السفلي من المشفى :-

مش ده امیر !!! هو ده رايح فين !!!!

"" في الأعلى

هرولت زمردة راكضة بعدما رأت امها لتحتضنها ببكاء وهي تهمس قائلة :-

رسلان یا ماما ... رسلان مش برد عليا واحد دلوقتي مفاقش.......

طبطبت زينب على ظهر زمردة ومسحت على شعرها تهدأ من روعها وبكاءها تقول :-

متخافيش يا حبيبتي ها يفوق ... رسلان باشا قوي وهيعدي منها .

ابتعدت زمردة عن امها تكفكف دموعها لتنظر لأبيها مدحت هرولت نحوه تحتضنه

مدحت يحزن على حال ابنته وقد ألمه قلبه لرؤيتها في هذا الحال :-

ما تعيطيش يا بنتي اسمعي اللي قالتهولك امك ، هيعدي منها ان شاء الله ....

ابتعدت زمردة عن امها وابيها وهي تدعي الله لتعاود النظر من خلف الشباك الزجاجي

نظرت زينب المدحت تشير له على حال زمردة لعله يراجع نفسه بما ينوي فعله ، لكن بالنسبة المدحت بعد الصور التي رآها لن يغير رأيه .........

"" داخل النادي الليلي "

تجلس صافيناز برفقة صديقاتها ، استدارت على صوت فتاة وهي تقول :-

اوووووه صافي هنا !!!! هاي صافي از يك عاملة ايه ؟؟؟

صافيناز بضحكة : ماياااا !! تمام وانتي عاملة ايه ؟؟

مايا بتساؤل -:- كدة تطولي الغيبة ؟؟ ده حتى جايالك بخبر ها يبسطك اوي ...

صافيناز بفضول وضحكة :- خبر ايه ده ؟؟؟

مايا بسعادة : رسلان العطار بقولوا ان اتصاوب وهو دلوقتي بالمشفى ما بين الحياة

والموت .....

صافيناز بصدمة وقد اصغر وجهها هتفت بارتباك

انتي بتقولي ايه يا مايا هو ده خبر يبسط ؟؟؟

مایا باستغراب : مش انتى كنتى عاوزة تنتظمى منه ع المعاملة اللى عاملك بيها ؟؟؟ مش هو اللي كنسل أكبر صفقة كنتي ها تعمليها ومن وراه باباكي خلاكي تسيبي منصب رئاسة الشركة ؟؟؟

اماءت صافيناز رأسها بتوتر :-

ابوا ده حقيقة بس ده ما يديش ليا الحق اني اتمنى الموت للراجل مش كدة يعني ....

تناولت حقيبتها من على الكرسي لتخرج بخطوات سريعة من النادي بأكمله ، مايا بنداء :-

صافيييي على فين ٠٠٠؟؟؟

لم تجد رد من صافيناز التي خرجت، مايا باستغراب : هي مالها صافي وشها اتخطف كدة ليه ؟؟؟؟

"" في الخارج ""

أخرجت هاتفها من حقيبتها بأيدي مرتبكة فتحت مواقع التواصل لتتأكد ان الخير صحيح :-

ايه المصيبة اللي وقعتي بيها يا صافيناز !! بس متكونش نورهان ليها علاقة باللي حصل ده

!! اعمل ايه دلوقتي !!!

ضغطت بسرعة على رقم نورهان تنتظر استجابتها ....

"" عودة للمشفى """

تقف عاقدة ذراعيها أمام صدرها تراقب ما يحدث يصمت وأعينها لا تحيد عن زمردة تنظر لها بكره ... همست بغيظ وهي ترى مدحت و زینب محافظين على هدوء هم :-

معقول مش شايفين الصور ؟؟

أيقظ شرودها صوت رنين هاتفها الذي أخرجته من جيبها لتستجيب على الفور مبتعدة للجانب الآخر متلاشية عن الأنظار :

- الووووو

صافيناز بتوبيخ : ايه المصيبة اللي عملتيها دى ؟؟

نورهان وقد استفزها اسلوب صافيناز :

في ايه انتي بتتكلمي معايا كده ليه ؟؟

صافيناز بغضب : اومال عايزاني اتكلم معاکی ازاي بعد اللي عملتيه ده ؟؟؟ انتي ورا اللي

حصل الرسلان العطار مش كدة ؟؟

نورهان بنفى لما تقوله صافيناز :

انتي مجنونة ولا ايه ؟؟ انتي ناسية أن رسلان يبقى ابن عمي اكيد مش انا ورا اللي حصله مش للدرجادي وبعدين انتي اتصلتي بيا دلوقتي ليه ؟؟ مش كفاية اللي عملتيه مجابش نتيجة ....

صافيناز بتساؤل وقلق : يعني ايه ؟؟؟ مجابش نتيجة ازاي ؟؟ هم لسا مع بعض ولا ايه ؟؟

نورهان بثقة ونبرة خبيثة :-

مش ها سمح تحصل حاجة زي دي ، انا اتصرفت وبعثت الصور لأهل مراته و هم اكيد مش

ها يسكنوا ومستنين رسلان يفوق

صافيناز بمحاولة منها للاطمئنان على حالة رسلان

طب هو عامل ايه دلوقتي ؟؟؟

نورهان بغيرة وغيظ :

وانتي مالك ؟؟ خلاص حاجتك معايا خلصت خلاص مش انتي كنتي عاوزة تنتقمي منه ع اللي عمله معاكي ؟؟ وانا ساعدتك تحصلي ع اللي انت عاوزاه الباقي سيبيه عليا و النمرة دي ما تتصليش عليها ثاني أصلا انا هاعملك بلوك ولو حاولتي تخرجي بحياتي ثاني يبقى ها ورطك باللي حصل ارسلان و اكيد انتي مش عاوزة ده يحصل ....

رفعت كف يدها تغلق على شهقة خرجت من فمها بصدمة وأعين متسعة ، تراجعت ملك للخلف وتمتمت قائلة :

دي اكيد مش بشر زينا !!! ومين دي صافيناز الحسيني !!! وصور ايه اللي بتتكلم عنها !!

حرکت ملك رأسها بتوتر :

انا لازم اعرف دي بتخطط لايه !!!

دقت عقارب الساعة الى 11 مساء ""

لم يتبقى أحد سوى مريم وزمردة ومعتز وامير، بعد إصرار والحاج شديد من امير على امه مريم وافقت أن تنام في غرفة لكي يستريح جسدها ليتبقى امير بجانبها طوال الليل حتى غفت أعينهم.... رفضت زمردة الذهاب مع اهلها وأصرت المكوث بجانبه وعدم تركه ، أسندت رأسها على الحائط متلحفة بغطاء وضعه لها معتز أثناء نومها ......

"" في صباح اليوم التالي "

سار الطبيب في العمر المؤدي الغرفة العناية المركزة وخلفه الممرضة ، استيقظت زمردة وفتح معتز عيناه هو الآخر ينهض باتجاه الطبيب

زمردة يقلق : خير يا دكتور في حاجة حصلت

الطبيب بهدوء : اطمنی یا مدام احنا دلوقتي ها ندخل الرسلان باشا وتحاول تفوقه

زمردة بسعادة : بجد يا دكتور يعني النهاردة رسلان ها يفوق ؟؟؟

معتز بتساؤل هو الآخر : يعني ها تنقلوه لاوضة عادية مش كدة يا دكتور ؟؟؟

اماء الطبيب رأسه قائلا:

ده اللي ها يحصل فعلا لو المريض اتجاوب معانا

تنهدت زمردة براحة وابتسامة وتوجهت على الفور هي ومعتز يراقبوا ما يحدث ، اقبلت مریم و خلفها امیر هتفت مريم بلهفة وقلق :-

الدكتور قال ايه يا بنتي ؟؟؟

زمردة بفرح : الدكتور قال ان رسلان ممكن يفوق دلوقتي يا طنط

مريم بدعاء وراحة :- يا رب

"" يقولون بأن الوقت كفيل المداواة جراحك ونسيان ألمك ولكن هذا ليس صحيح الوقت لا يعالج الالام ولا الجروح ولا يجعلنا ننساها أبدا بل على العكس تماما" هو يعلمنا كيف نعيش بجوار المنا وحزينا فقطط ""

اقترب الطبيب من السرير وتوقفت الممرضة على الاتجاه الذي يقابله، اثنى جسده قليلا" مقترب من أذن رسلان يقول بصوت منخفض :-

رسلان باشا ..... انت سامعنی ؟؟؟

رسلان باشا اهلك مستنينك براااا وكل اللي بتحبهم موجودين هنا ، رسلان باشا !!

رفع رأسه يشير للممرضة لتحاول هي الأخرى محاولات متكررة قدر المستطاع ، رفعت رأسها وحركة رأسها بيأس دلالة على فشل محاولاتها، هتف الطبيب مستجيبا" وهو يراقب المؤشرات الحيوية ترسلان هتف قائلا باستنتاج

مفيش أي استجابة من المريض !!! واحنا مش هنقدر تنقله الأوضة عادية غير اما يبقى وضعه مستقر

الممرضة مقترحة :- جايز يا دكتور لو سبنا حد من اهله يتكلم معاه تحصل استجابة الدكتور بإشادة مشيرا" باصبعه

فكرة كويسة اوي .....

خرج الطبيب للخارج قائلا وتوزعت نظراته ما بين زمردة ومريم وامير ومعتز :

مع الأسف حاليا " مش هنقدر ننقل المريض الاوضة عادية ....

تبط عزم سعادة زمردة وتراجعت للخلف يحزن، واسبلت مريم عيناها هي الأخرى يحزن وقلق

معتز باستغراب وتساؤل :-

انت مش قولت ها تنقلوه ايه اللي حصل يا دكتور ؟؟

الدكتور بتوضيح :-

العملية كانت ناجحة وقدر يتخطى مرحلة الخطر بس الظاهر ان الحالة الدماغية بتاعت. المريض عايشة بحالة صراع ، والحالة دي ما يتحصلش إلا لو المريض العرض لصدمة سبيت بان جسمه دلوقتي يحارب عشان يعيش مع دماغ بتحاول وعاوزة الموت ، ومع الأسف لو الوضع ده استمر كدة في احتمالية المريض بخش بغيبوبة .....

اتسعت أعينها وأصدرت شهقة مكتومة لتطلق العنان لدموعها وهي تشعر بأن قلبها قد شبت

به تیران اثر عود كبريت خوفا " وقلقا" وحزنا" :-

غيبوبة !!!! لا لا لا مستحيل

مريم وقد رمت برأسها على صدر امير تبكي دون وعي ليجحظ امير عيناه بصدمة من فعلها .. نعم هي امه ولكنه لم يعتاد بعد احس بالحزن يعتصر قلبه وهو يراها تبكي وبهذه الحالة ليرفع يده بتردد ماسحا" على ظهرها .......

تنهد الطبيب قائلا: انتوا لازم تبقوا القوى من كدة لو عاوزين المريض يرجعلكم ، احنا ها تسمح لحد ليه علاقة بالمريض أن يخش لجوا عنده ويتكلم معاه جايز تحصل استجابة

اسيب القرار ده ليكم عن أذنكم

نظر معتز الزمردة فهتف قائلا وهو يتصنع الثبات والسيطرة على حزنه متماسك بقوته :-

متعيطيش بقى يا زمردة تحبي لما رسلان يفوق يلاقي وشك كدة متورم من العياط ده

حتى معتقدش ببص بخلقتك ثاني .....

زمردة يغيظ وهي تمسح دموعها :-

لا محبش وما يرضنيش اصلا هو مبقدرش ببص الواحدة غيري ...

معتز رافعا " رأسه بابتسامة :-

برافو عليكي يلا بقى لعند رسلان وخليه يعرف ان انتي جنبه

اماءت رأسها بابتسامة تم قالت بعدما نظرت المريم :-

مينفعش یا معتز طنط مريم هي احق انها تتكلم معاه وتدخل تطمن عليه .

مريم باعتراض : لا يا بنتي ادخلي انتي جايز يا حبيبتي يسمع منك ، هو زعلان مني دلوقتي و مش ها يسمع الكلامي .

حرکت زمردة رأسها بقبول ثم تجهزت للدخول للغرفة ...

"" الندوب في الجسد تذهب مع مرور الوقت

"" لكن تدوب القلب لا تذهب حتى وإن مضى عليها سنين ودهر بأكمله

اقتربت منه رويدا رويدا" وعيناها مثبته تتأمل جسده الساكن وملامحه الهادئة الشاحبة بدأت دموعها تنساب على خديها وهي تستمع لصوت دقات قلبه الذي يصدح صداها بالغرفة في وسط السكون ، نكست عيناها على مكان الإصابة الملفوف بالشاش لتثني بجسدها ممسكة بالغطاء الأبيض ترفعه :-

الأوضة باردة اوي عليك يا حبيبي مش كدة ......

همست بصوت مختنق :-

رسلان .. فوق يا حبيبي انا هنا .... زمردة بتاعتك هنا انت مش قولت انك يتحبني قوم بقى وبلاش توجع قلبي أكثر من كدة .....

قريت أطراف أصابعها تتحس كفه لترفعه مقبلة اياه وهي تحتضنه بحنان وشوق غمغمت قائلة بحزن وحب :-

فوق يا حبيبي .... وحشتني وحشتني عنيك ، وحشني صوتك وحشني حنانك ، الساعات يتعدي من غيرك يا حبيبي وكأنها سنين ، رسلان ليه مش بترد ...

رفعت ذراعها تمسح دموعها ثم قالت بندم :-

انا آسفة يا حبيبي ع اللي عملته معاك آسفة اني شكيت يحبك ليا أسفة أني حبيت عنك أن امير أخوك بس كان غصب عني يا حبيبي مقدرتش اتكلم عشان طنط هي الوحيدة اللي ليها حق تقولك الحقيقة دي، رسلان فوق يا حبيبي وبص طنط مريم بتحبك قد ايه فوق وشوف ازاى عيلتك وصحابك بحبوك قد أيه ........

توقفت زمردة عن الكلام وهي تنظر لجسده وملامحه التي ما زال الجمود والثبات يكسوها

لتهتف قائلة :-

بقى كدة مش عاوز ترد عليا ؟؟؟ طيب ماشي يا رسلان انا مش ها تحرك من هنا ومش شاكل ولا حتى ها شرب غير اما انت تفوق وناكل مع بعضينا .....

نفخت زمردة يتعب ويأس لترفع رأسها للأعلى قائلة برجاء : يااا رب ....

تسارعت دقات قلبها وهي تشعر بحركة أصابعه بيدها لتعاود النظر لكنها بلهفة تووزع نظراتها على ملامحه تتأكد من شكوكها كانت حركت أصابعه تزداد في داخل كفها ......

هنفت زمردة بضحكة وفرحة :-

- حبيبي انت سامعني .

رفعت كف يدها الآخر تضعها على وجنته بسعادة تغمر قلبها ، ثم التفتت باتجاه الشباك و هتفت بضحكة مشيرة لهم على يدها التي ما زال يتشبت بها مشددا" قبضاته .


تعليقات