![]() |
رواية الورث الفصل السابع بقلم كوابيس الرعب
.
من بعد اللي حصل لمرات خيري
البيت ما رجعش زي الأول
ولا أنا.
السكات بقى مالي المكان وأي خطوة في القصر
كانت بتطلع صدى كأن حد ماشي ورايا حتى وأنا لوحدي.
خيري حبس نفسه في أوضته ،راجل مكسور
مش بيتكلم ولا بيبص في عين حد وكإنه مستني دوره
عارف إنه جاي
بس مش عارف إمتى.
أما سالم ؟ امه غصبت عليه يتجوزني ، ماكنتش عارفة انها بكدة بتنفذ كل خططنا .
بعد فترة من جوازنا سالم اتغير. بقى عصبي وصوته عالي.
يضحك فجأة ويكشر فجأة ويفضل يبصلي نظرات طويلة
مش نظرات راجل لست ! دي نظرات واحد حاسس إن في حاجة بتتحضر له.
في ليلة
كنت قاعدة في أوضتي والقمر بدر في السما.
سامعة صوت الترعة بتخبط في السور
مش ميّة
دي كانت زي إيدين.
سمعت طرق خفيف على الباب
قبل ما أرد سالم دخل.
قفل الباب وراه
وقال وهو بيضحك ضحكة ناشفة:
– «البيت بقى غريب يا نعيمة…
ولا إنتِ اللي غريبة؟»
ما رديتش.
سيبت عيني في عينه.
قرب
وقال بصوت واطي:
– «أمي كانت فاكرة إنها سيطرت…
بس الظاهر إنك إنتِ اللي مسكتي الخيط.»
أول مرة
أحس إنه شايفني
مش ست غلبانة
دة شايف حاجة أقوى منه.
قال:
– «لو مفكرة إنك هتورثي لوحدك تبقي غلطانة…
البيت لينا كلنا.»
ساعتها سمعت صوت طاروش جوا دماغي هادي
بارد:
«ده عارف… بس لسه مختارش.»
سالم مد إيده مسك دراعي
ضغط
بطني وجعتني
صرخة مكتومة طلعت مني.
وفجأة النور قطع والباب اتقفل لوحده
والهوا قل في الاوضة .
سالم سحب إيده وقال وهو بيتلفت:
– «إيه ده؟! إيه اللي بيحصل؟»
الحيطة وراه بدأت تسوّد وكأنها بتتنفس.
قلت بهدوء
– «البيت سمعك… بس مش عاجبه.»
صرخ:
– «إنتِ عملتي إيه؟!»
وقبل ما يكمّل الأرض تحت رجله غاصت بيه
مش وقعت اتسحبت.
صرخة سالم ما طلعتش اتبلعت معاه.
النور رجع وأنا واقفة لوحدي ، الأوضة فاضية
كأن سالم ما كانش موجود من الأساس.
الصبح قالوا : سالم اختفى.
دوروا في الغيط ، في الترعة ، في البلد كلها.
ولا أثر.
خيري لما عرف قعد يضحك ضحك هستيري
وقال:
– «خلصت… كده خلصت.»
بصيتله وعرفت إنه غلطان.
طاروش ظهرلي في المراية ووشه كان أوضح
و ابتسامته أوسع
وقال:
«اختيار موفق… بس لسه ناقص واحد.»
حط إيده على بطني
وقال: «واللي جاي مش هيكون موت بس…هيكون ولادة.»
قعدت على السرير حسّيت البيت بيتنفس معايا
جدرانه، سقفه، أرضه. أنا ما بقيتش في القصر
أنا بقيت القصر.
