رواية الورث الفصل الثامن 8 بقلم كوابيس الرعب


 رواية الورث الفصل الثامن بقلم كوابيس الرعب 


كل يوم كان بيعدي عليا كنت بحس بقوة اكبر وحقد وغل اكتر ..

بحس اني جعانة بس مش للاكل لا للمو.ت وعطشانة للد.م .

اغلب وقتي كنت بقضية في الكهف مع "طاروش" اللي قرر انه يعلمني كل حاجة من فك الطلا.سم وقراءة كتب السـ،،ـحر والتحضير .

يوم بعد يوم نظرات مبروكة ليا كلها شك اوقات بحس بخوفها من ناحيتي واوقات تانية بحس انها عاوزة تخلص مني بس مستنياني لما اولد .


لكن اليوم دة قررت اني اغير الاحداث ، واكون انا صاحبة اللعبة ..

كانت اخر مرة ليا اروح فيها للكف ، وفي اليوم دة اتعلمت كل حاجة ، وطاروش اتفق معايا اني احرره عشان يقدر يساعدني .


وفعلا الليلة دي كل حاجة اتغيرت القمر كان بدر منور السما ، الكل نايم لكن البيت الوحيد اللي كان صاحي .

وانا نازلة عالسلم حاسة ان كل ركن بيبصلي وبينحني امام خطواتي.

حاسة اني انا المسيطرة علي النفس اللي بيتنفسه كل اللي في البيت .

منكرش ان كان جوايا شوية خوف ، لكن الغرور اللي كنت حاسة بيه كان اكبر واقوي .

رجلي شيلاني للمخزن ، الباب اتفتح اول ما بدأ اقرأ التعاويذ وارسم الطلاسم علي الحيطان .

دخلت وكان طاروش في وسط الاوضة راكع ومتسلسل .

للحظة جه فبالي اني اقلب علي طاروش وسيطرتي مش هتكون عالبيت لوحده ، لا .. علي قبيلة طاروش كمان .


بقي عندي القدرة والقوة اني اعمل دة ..

لكن فجأة .. نطق طاروش بصعوبة ، انا دوري خلص معاكي وعلمتك كل حاجة ، جه وقتك تحرريني من مبروكة .


وحذرني وقال : خلي بالك انا اقدر اقري افكارك واعرف كل اللي بتفكري فيه ، واقدر اسيطر علي كل تصرفاتك.

بلاش تغدري زي مبروكة ، اما حياتك هتتحول لجحيم زيها


فوقت من الاوهام اللي في راسي ، لكن الوجع في بطني بقي يزيد ، كأن ميعاد الولادة علي وشك .

كل طلسم كنت برسمه وكل تعويذة كنت بقولها كان الوجع بيزيد معاها اكتر واكتر .


فجأة جه صوت مبروكة من الدور اللي فوووق .


نعيييييمة ، بتعملي ايه ؟ انتي مجنونة ؟

نعييييمة!!

صوت الصريخ كان بيعلي اكتر واكتر ..

ومعاه كان صوت طاروش هو كمان بيعلي ،، بسرعة يانعيمة متسمعيش ليها وكملي اللي بتعمليه ..


انتي ست القصر ! الورث كله هيكون في ايدك ..

وابنم هو المنتظر الموعود .. 

مع اخر حرف كتبته علي الحيطة اختفي طاروشو كانت مبروكة واقفة علي الباب ..

والدموع علي خدها .. 

انتي بتعملي ايه هنا ؟ وايه اللي انتي كتباه دة ؟ عملتي ايه بجهلك وغرورك ؟ 


ضحكت ضحكة المنتصر ههههههه ، عملت اللي انتي عملتيه زمان يامبروكة ..

هتندمي يا نعيمة هتندمي ، اللي فبطنك دة هيتولد بنيتك .


لو نيتك خير هيكون سند ليكي ، ولو نيتك شر هو اللي هيقضي عليكي .. افتكري كلامي ..


كلامه رن فوداني وحسيت ان قلبي دق من الخوف ، اول مرة احس بصدق كلامها ..


فجأة ظهر طاروش من تاني بس المرة دي شكله كان ارعب واضخم وظهرت ملامحه المرعبة بعد مازال الوشاح الاسود عن جسمه .

جسم عملاق بجناحين ضخمين وعيون زي الجمر ، وهيئة شياطين ..

وقف ادام مبروكة ..

ليه يامبروكة ؟ 

سلمناكي العهد ومدناكي بالقوة والمال والبنون !

ليه الخيانة ؟ 

كنتي مطيعة وقوية ؟ هو دة اخرة المعروف ؟ دي وصية حماكي عبد الجواد ؟


مبروكة ماكنتش خايفة ، بالعكس حسيتها اقوي من الاول .

واقفة ادام طاروش بكل جبروتها ..


قالت : كان لازم احط حد للعنة دي ..

تعبت من الدم والموت اللي ريحتهم كانت حواليا في كل مكان ..

كان لازم احمي نفسي وعيالي ..


طاروش : وقدرتي يامبروكة ؟ كان لازم تعرفي مهما وصلتي من قوة ومعرفة ، روحك في ايدينا وبقت ملكنا .

كلام طاروش نزل على مبروكة زي الطين

بس ما اتهزّتش ولا خطوة لورا ولا رمشة عين.

قربت خطوة والنور حواليها بدأ يضعف كأن البيت نفسه محتار يقف مع مين.

قالت بصوت واطي

بس كان مسموع في كل ركن:– «روحك في إيدكم؟ يمكن…

بس البيت؟ البيت عمره ما كان ليكم لوحدكم.»

بصيت لها وأول مرة أشوفها مش الحجة العجوز ولا الوريثة

شوفتها ست اتحرقت من جواها واتكوّنت من الرماد.

طاروش زمجر صوت جناحاته عمل هوا خبط في الحيطان

السلاسل اللي كانت مربوطة بيه من شوية وقعت

كأنها اتكسرت من الخوف مش من القوة.

قال وهو بيقرب منها:

– «انتي حبستينا بالطلاسم فاكرة إنك انتصرتي ؟ بس نسيتي حاجة واحدة…»

لف وبصلي وعينه وقعت على بطني

ابتسم

ابتسامة خلت ضهري يقشعر.

– «إن الورث دايمًا بيرجع لأصله.»

بطني وجعتني فجأة وجع مش طبيعي ، مش طلق ده كان زي نار بتتحرك جوايا بتحاول تطلع.

صرخت وقعت على ركبي إيدي على الأرض وحسّيت البيت كله بيقع معايا كأن القصر بيركع.

مبروكة قربت مسكت وشي بين إيديها وعينيها دمعت لأول مرة:

– «إوعي تسمعي له إوعي تخليه يدخل دمك اللي جواكي مش شيطان… لسه.»

طاروش ضحك ضحكة طويلة اتكسرت فيها الحيطان

وظهر الشق اللي كان في أوضة خيري بس المرة دي أوسع

وأعمق.

– «لسه؟

دا اتكوّن و اتغذّى على كل دم سال في البيت دا من ساعة عبد الجواد الكبير.»

مد جناحه لمس سقف المخزنوالسقف اسود كأنه اتحرق.

– «إنتي فاكرة نفسك اخترتي؟

لا يا نعيمة

البيت هو اللي اختارك.»

صرخت مش من الوجع من الغضب ، وقفت رغم بطني

رغم الدم اللي نزل على رجلي.

قلت له وأنا ببص في عينه:

– «حتى لو اخترني أنا اللي هحدد نهايته.»

الأرض اهتزت

صرخة خرجت من الحيطان

أصوات

مش أصوات بني آدمين

دي كانت أرواح

محبوسة

مكبوتة

مستنية لحظة الحساب.

مبروكة رفعت إيدها

ورسمت طلسم

آخر طلسم

من دمها هي.

قالت:

– «الورث مش دم وبس

الورث اختيار.»

نور أبيض ضرب المخزن

طاروش صرخ

مش صرخة غضب

صرخة وجع.

جناحاته اتحرقت

وجسمه بدأ يتشقق

بس قبل ما يختفي

بصلي

وقال:

– «اختاري صح عشان اللي جاي مش هيستنى.»

اختفى

والسكات نزل سكات تقيل كأن البيت بيحبس نفسه.

مبروكة وقعت الدم نزل من بوقها

ابتسمت

وقالت وهي بتغمض عينها:

– «الدور عليكِ… يا ست القصر.»

صرخت

مش عارفة أعمل إيه

مش عارفة أختار إيه

بس كنت عارفة حاجة واحدة…

إن اللي في بطني

اتحرك

مش حركة جنين

دي كانت إجابة.


...........

الفصل التاسع من هنا

stories
stories
تعليقات