رواية رصاصة شرف كامله جميع الفصول بقلم هدوء آل محمد
سندال… حيث تحيا النساء بأمان، والعدل نور يضيء القلوب قبل البيوت لكن الحياة تخبئ خفايا أعظم مما يتوقع الجميع
.
.
.
في أرضٍ تَحكمها العادات وتقيّدها التقاليد، هناك في قرية (سندال)، يعيش في أحد أحيائها شيخٌ يُدعى رضوان.
عُرف بين قومه بالحكمة والهيبة، وبحنكته الفريدة في الفصل بين الناس، بحيث صار اسمه يُذكر مع العدالة والوقار.
كان صمته مهيبًا، وكلماته قليلة لكن كل كلمة تُوزن بالذهب، فتسمعها القلوب قبل الآذان.
ليس مجرد شيخ بين رجال القرية، بل رمز للأمان والاحترام، وملاذ لكل مظلوم تبحث عن الحق.
فتتهافت عليه النساء، دخيلات ومن أهل القرية على حد سواء، يسعين إلى انصافهن وأخذ حقوقهن ممن يدّعون الرجولة ويخونون الواجب.
عرف بحبه لهن واحترامه لحقوقهن، ملتزمًا بالحديث الشريف
"استوصوا بالنساء خيرًا"
ويقول دومًا إن الرجولة ليست بالقوة والعضلات، بل بالعدل والرحمة وحماية الضعفاء، خصوصًا النساء.
منذ صباه، وعلاقته بالناس مليئة بالحكايات التي تُعلّم الصبر والشجاعة، حتى صار اسمه علامة على الحكمة، ووجوده في أي مجلس يُشعر الجميع بالطمأنينة والوقار.
.
.
سراب: اي ياالله بكيفي منو أنت وتمنعني كلك خلگ واحد أمة شاردة روح طلع عقدك النفسية بعيد من هنا
مالحكت تكمل طفر عليها ولطمها براشدي
صوت الصفعة دوّى بالمكان ركضوا عليه الولد، وهو متسودن من السانها الطويل ومن الجسارة مالتها تقدم الشيخ رضوان، وسحبها بخطوة سريعة وخلاها بظهره، ورفع إيده وضربه بنفس الطريقة الي مد ايده بيها على سراب رفع اصبع الشهادة بوجه لبيب بصوت كله تحذير وغضب گال
الشيخ رضوان: اسمع يا لبيب، أنا ما عندي بنية تنظرب حتى لو هي الغلطانة الحرمة ما تنظرب يوليدي
اتسعت عيونه ووقف مذهول بس مو غريب عليه كلام الشيخ رضوان معروف دوم إنه يوگف ويه الحرمة بالصح والغلط ما يرضى الإهانة.
كل عمره ملتزم بكلام ربه، يردد الحديث بكل مجلس
"وأستوصوا بالنساء خيراً"
ويكول إن الحرمة وصية من الله، مو موضع غضب ولا انتقام هي قارورة لا تأذوها بلحظة غضب
من هو صغير، سمع أبوه يوصيه وهو على فراش الموت
_شوف يا وليدي، الضعف ما عمره كان عيب، بس قسوة الرجل على حرمة عيب من تطلع قوتك على مرأة بهاي الحال انت مو رجال انت ذكر
ومن ذاك اليوم صار الشيخ رضوان يعتبر سيف حق بالدفاع عن النساء
تقدّم إلها، الشرار يتطاير من عيونه، خطواته ثقيلة، وكل نفس يطلع منه كأنه نار مشتعلة.
بس هي ما تراجعت لا بقت بكل عين صلفة
واگفة، رافعة راسها خازرته بكل صلافة، تتحدا نفسها قبل لا تتحدا لبيب
بصوت مبحوح من الغضب
لبيب: نـزّلي عيونج لج، لو أجي أفگسهن، دماغ سز!
تدخّل ممدوح بخطوة سريعة صوته علا على كل اصواتهم
ممدوح: إن جانك زلمة، تدنا صوبها... وحگ رب الكعبة أطرك نصين!
حسيب: يمعودين شجاكم نصو صوتكم منا العالم
حبيب: نص نصيص صمي حلگج وخلي السالفة
تعدي على خير هاي المرة صارت بس وحگ رب الكعبة إذا حاجيتي لبيب هيج كلام ما تلومين الا حالج
لحظة صمت ثقيلة عبرت المكان، بعدها رجع التاف على سراب، اللي كانت متخوصرة وتهز رجلها تمثل القوة .
لزمها من أذنها وسحبها بقسوة، هاي طريقته المعتادة بعقاب البنات ما يمد إيده عليهن بقسوة ، قلبه ما يسمحله بس هذا ما يمنع يعاقبهن بطريقته الخاصة، طريقة تعلمهن الاحترام بس مو بالضرب
ممدوح يشاهد بصمت لان يدري بنته عايلة ويحتاج الها من يردها لان دلالها بدأ يفسدها وهم لبيب عزيزة مايرضى عليه
طلع لبيب من المجلس، مهضوم الخاطر، عيونه تلمع بانكسار، من كلمة سراب اللي كانت قاسية كلمة تلاحگه بدون ذنب وعار تسجل علي أبن الشاردة ظل ساكت، يتنفس بصعوبة، كأنه يلم بقايا كرامته من الأرض.
ممدوح: كسرة خاطر لبيب ذمة بركبتج ياسريبة كون الله يطيح حظج ياحيوانة يراد اربيج من جديد
رفع حاجبه وگال بصوت عالي وهو يحذر بعصبية
رضوان: ولج نص نصيص بكد الفارة ولسانج عابر سبع أشطوط! وحگ رب الكعبة إلا أطيح حظج وأعيد ترباتج من جديد يا أدب سز
وكفت يمه وهي تلزم كتفة بيدها
ركية: هدي نفسك يا شيخ لا يروح يرتفع ضغطك وهاي العوبة أنا إلها... إلا أربيها.
انفجر من الضحك وقال وهو گاعد على طرف الدرج
حسيب: حجت البطيخة
ضحكوا كلهم، حتى الشيخ كتم ضحكته كوة، يحاول ما يبينها بس البسمة فضحته.
ردّت وهي تحاول تمع نفسها من الضحك وتمثل العصبية
ركية: تروحون فدوة للبيب كلكم، بس هو يحب اسمي ويريد يسمي بنته المستقبلية "ركية".
رد بسرعة وهو يضحك
حسيب: حتى نفتح بسطية كاملة
تخبلت، وشمرت عوجيتها عليهم
ركية: تروحلي فدوة الاحول ابو عين وعين
على صوت ضحكته
حسيب: غير عيوني تخبل غيرانه منها احجي احجي ولدج ثنينهم عيونهم سود ورجلج هم وانا طالع على جدي ابو امي متميز
ركية: نهجم بيت التميز هسه صار الحول تميز تثقفون حالكم گوة
أم لهيب صاحت من داخل المطبخ وهي تضرب أيد بأيد
أم لهيب: يااا شجاك ولكم ويه حبوبتكم؟ هساع يجي أبوكم ولبيب ويطيحون حظكم
سكتوا ونسحبو لان يدرون أم لهيب گول وفعل
تقرب منها، نغزها بخفة وقال بصوت ناصي
رضوان: شبيج ركيتي؟ يرحولج فدوة صدگ جذب. تدرين أنا أحب اسمج، ما عليج منهم.
غطت وجهها بشالها وگامت تضحك وخذها من وضحكاتهم تتعالى ولا كأنهم شياب جن العشگ أول طيحته، وطلع يفتر بيها بالبستان
يمشون بخطى بطيئة، هو يسولف وهي ترد بكل حب، يراقبون العمّال وهم يهتمون بالزرع، والهوى يلعب بشيلتها
..
..
گاعد على التلّة، تحت شجرة الرمان العتيگه، الشاهدة على دموعه وفرحته على حسرة الطفولة ومرارة الشباب. نسيم العصر يحرك أوراقها بخفه، كأنها تواسيه، والظل يغطي نص وجهه المرهق من التعب.
طلع صورتها من المحفظة چان ينظر إلها بعينين غارقين بالحسرات يتنهد ويعاتبها بصوت متكسر
لبيب: ليش يمّه... ليش؟ شلون تعوفيني يمّه؟
أنتِ أكثر بشر أحبّه، وأكثر بشر أذاني... ترضين الناس يگولولي "ابن الشاردة"؟
يمّه، حتى بنوات القريه يضوجون مني، يشوفوني بالعين الصغيرة ولسانهم ما يلفظ غير "ابن الغريبة... ابن الشارده.
ليش كسرتيني؟ ليش؟ وليش رغم كسراتج بعدني أحبج؟
خانته دمعة، نزلت على خده بحرارة القهر. باس الصورة بحنية، رجعها للمحفظة وكأنه يرجّع روحه وياها.
تخلت أيد على كتفه، مسح دموعه بخفه وصد حتى لا يبين أنو كان يبجي
حجى بفشلة وقهر
ممدوح : امسحها بوجهي يبعد عمّك.
لبيب طبطب على إيده رسم ابتسامة مزيّفة تخبّي خلفها وجع جبال ما تحمله
لبيب: هي كلها حجّتها ظلت على بنتك.
ممدوح : وغلاتك عندي يا لبيب، إلا أطيح حظها
إنت ابني وأنا ربيتك صحيح الله ما رزقني بولد بس رزقني بيك انت أخوهن وغصب عنهن تحاسبهن وتربيهن.
بصوت مبحوح طبطب على كتف ممدوح
لبيب : عزيزي وغالي يا عمّي... عزيز وغالي بس هاي هي بعد مالي دخل بيهن بنياتك وأنت حر بيهن
وفجأة، سمعوا صوت من وراهم، مبين توّه نازل من الدوام، صوته بي نغمة مزاح
لهيب: ملتمين هنا، الخونة؟
ضحكوا الثلاثة، قاموا يتحاضنون واحد واحد.
حجى ببتسامة
ممدوح : شو ما گلت؟ راح أنزل حتى نفرش الك البساط الاحمر
حجى وهو يضحك
لهيب: گلت أسويها الكم مفاجعة!
ببتسامة وهو يخلي ايدة على كتفة
لبيب : دومك فاجعنا يا لهيب.
ضحك، وبان على ملامحه الخباثة والعناد.
ممدوح: ها ولك، شعندك بعد؟
لبيب: ببالي فكرة، إلا أخليهم ينجلطون... أصبرولي شوي دام لبيب گاعد يم شجرة الرمان معناها مغثوث منكم
ضحك لبيب بحماس، عيونه تلمع كأنه طفل منتظر من ياخذ حقه .
لبيب: عاد تسوى لو لا؟
رفع حاجبة وكتف ايدة
ممدوح : أنا عمّكم، وگلبي واگف على شعراية ما بقى بيه حيل من خرعاتكم طلعوني منها
لهيب: سهلة سهلة بس تساعدني بيها.
أرتفع صوت ضحكاته
ممدوح : شيباتي تارسة راسي، بس ميخالف... تدلل.
رجعوا كلهم للبيت بعد ما فهمهم لهيب على الخطة
وممدوح مرة يكول لا خطية ومرة يشجعهم حارو وياه أنتظروا الليل حتى ينفذون خطتهم الى ان صارت الساعة ب12 الكل دخل ينام لكن الثلاثي المرح وراهم مصيبة وين يگدرون ينامون نزل لبيب من الدرج شايل عبايات الحجية ركية ومخيط وحدة بالثانية ويضحك بخباثة
لبيب: والله العظيم لو تدري تلفت عبايتها الا تحط براسي جيلة وتنومني بصف ابوها
هو يسد بحلگة وكاتم ضحكته
لهيب: هي بعد راح نتعاقب بس شنهي خو ما اخليهم يغثوك واسكت
أبتسم بأمتنان
لبيب: ولك اروحلك فدوة
طبطب على كتفه
لهيب: اخوك الجبير تدلل وهاي سريبة ام عطابة الا اخليها تنجلط بس اصبري
نزلو تحت الدرج
لبيب: عاد هي تحبك تشوفك جنتل مان
كش وجهه بشمئزاز
لهيب: حبتها حية ام سبع روس فد اكرها ياالله لك شابعة سم من امها المكيودة الحسودة الحقودة لك لو ما جدك مانع الضرب الا اطيح حظها عود هاي قارورة نهجم بيت هل قارورة كازوزة طرشي زايد عليها
ندار على لبيب يشوفة ليش ساكت لكى كتافة تهتز
غمه بثنين ايديه
لهيب: غمة تغمك كون يا الفاهي
ضحك كاتم صوته لا احد يحس بيهم
لبيب: شوف خليت عمك فوك من تصير هوسة ينزل عود ب1 ويشوفنا ويفزعهم
لهيب: عفيه عليكم
لبيب: اشش منو طلع
نتبهو طلع حسيب يتسحب ويتلفت خايف لا احد يشوفه
لهيب:شعندة هذا
لبيب: اشش ولك لا يسمعك
كعد بالممر قريب من الدرج وطلع باكيت الجكاير ويتلفت لا يشوفه احد وشغلها ويشرب ويتلفت
بهمس وهو لازم كتفة وخاتلين
لبيب: لا يا حيوان لك هذا من شوكت يدخن
بنفس نبرة الصوت
لهيب: شكلنا مارح نمقلبهم لا راح نكشف اسرار بيت رضوان اليوم
كمل جكارته ودخل لغرفتهم يتسحب ماكو دقائق وطلعت سراب من الغرفه هم تتسحب
عقد حاجبة بأستغراب
لهيب: شعدها هاي الشمبيشة
لبيب: لا يربك هاي وين رايحة
فتحت الباب وطلعت تتسحب خارج البيت باوعوا للساعة ب1هاي شعدها
لهيب: لا يبنت ال**
لبيب: كوم لك كوم شمنتظر
وهم عينهم براسهم فتحو الباب كانت تمشي بتجاه شجرة الرمان لحكوها وهم يتنافضون من الاعصاب بس ما يردون يضلموها دقائق واجا شخص يتلفت ملثم ولابس داشة وكف يمها ركضو لبيب ولهيب ثنينهم
لهيب لزم الولد وبطحة بالكاع صرخت سراب وكتم صوتها لبيب
سحب اللثام من وجهه واتسعت عيونهم بصدمة وثنينهم صاحو بصوت واحد
..
..
في مكانٍ آخر بوكت الظهر والشمس عامودية بمنتصف النهار المدارس بدت تفرغ وتبادل الدوامات بين المسائي والصباحي والشارع مكتض من الزحمة والحر.
ريام ورهام واكفين عالطريق ينتظرون الخط مثل كل يوم… بس كالعادة، تأخر.
ريام تنفست بضجر وگالت وهي تمسح عرقها بطرف حجابها
ريام: أمشي خل نروح مشي أمرنا لله
گلبت عيونها بملل وتعب وحزن كلها ملتمة عليها
ريام: عاد هسه منتظرينا وفارشيلنا المدة الحمرة عمي الله وكيلج صايرة عزراييني أطب للبيت من ماتت أمج ومرت عمج جابتلنا أختها وصارن علينا وليّه مالت غمان
ذبت حسرة تهد الجبال وگالت بصوت مبحوح من التعب والقهر
رهام: والله أفكر أبطل وأكعد بالبيت... لأن هاي الحقيرة غيداء تگتل بيمان كل يوم.
التفتت الها وعيونها لمعت بحرگة وحجت بشفايف مرتجفة
ريام:لا ولج، لا تفكرين هيچ تدرين أمج شنو وصيتها نكمل دراستنا ونتخرج لتخذلينها.
سكتوا للحظة صدى كلامها ظل يدور ببال رهام مثل طيف أمها الي ما فاركها
وصلوا للبيت طلعت ريام المفتاح من جيبها وفتحته وصوت بجي يمان دخلوا يركضون يمان من شافهم اجاهم يركض خده احمر يدردم يبجي ويشكي شالته
ريام ورهام طبت للصالة همست بصوت ناصي مليان عصبيه
رفعت أصبعها بتهديد وحجت
ريام: غيداء كفي شرج عن الولد لا وحق من خلق الخلق اخليج براسي وأنت تدرين شنو أكدر أسوي
اجاها صوت الغثيث والخبيث من وراها يضحك بشماته
عصام: ريام المسترجلة شو صايرة تهاددين
اندارت لمصدر الصوت وبتسمت بأستفزاز
ريام:طبعا وانا اخت البتار
طكهة بضحكة عاليه
عصام: بقيتو تتفيكون البتار والبتار بعد عيني يربي هاكم صار اسم على مسمى بتار ومبتور رجليه
بلعت ريگها بغصة وحجت بفخر وهدوء عكس النار الي مشتعله بداخلها
ريام:لأجل اشباه الرجال الي مثلك يعيشون ولجل الي مثل خالتك وامك ما ينمس شرفهن اخوي ضحى برجلة يا أغم رصاص الشرف ما يعرف بس الزلم الي واگفين على السواتر وهل شي بعيد عنك ويمكن ما تفهمه بس اخ اخ مو بالحيف أبو طول الحلو متمدد وانت واخوانك تمشون ومستجلبين
تقدم سحبها من شعرها قبل لا تكمل كلامها ودخلها للمطبخ وطبگ الباب وهي كاتمه صوتها ما صرغت وحتى ريهام واكفة تباوع ودموعها تجري وتحجي بهمس لازمة بيمان الي غفة على كتفها من البجي
رهام: ماتگدر ماتگدر تسكت خرب بيج دصمي الحلگج وين أنت لا سند ولا ولي الي يدافع الج
دقائق وطلعت عيونها دم ما ترمش حتى لا توكع دموعها أشرت الريهام وصعدو
وهي تباوع الها ودموعها تجري
رهام: جواج؟
مدت فراش ليمان حتى تنومة ماردت وقفلت الباب وفتحت الكنتور ولاذت بسدة غيرت ملابسها أنتبهت ريهام على عكس ايدها بي علامة حرگ جديد القديم بعدة ماطاب وهسه رجع جواها من جديد بس هي وين تتوب وين تسكت أذا ما تمد لسانها وتستفزهم ما ترتاح
بدلت وكملت وحجت بدون لا تباوع الها
ريام: رايحة اشوف البتار لتطلعين من الغرفة أبقي يم يمان
هزت رهام راسها وتمددت يم يمان الي النشغة حتى وهو نايم ما مفاركته
ريام راحت لغرفة البتار وفتحت المفتاح ودخلت كان مخلي ايدو على عيونه بس من أنفتح الباب رفعها وأبتسم رغم التعب والحزن رسم أبتسامة حتى يجبر بخاطرها المكسور وكال بفخر
البتار: ريمي البطلة أم السان
حجت ببتسامة وهي تباوع اله ومميلة راسها
ريام: تالي الساني يجيب اجلي
عقد حاجبة وغابت ابتسامته
البتار: خيرج شصاير بويه احد مجاجيجن رهام وينها
كعدت على طرف الجرباية وحجت بعزم
ريام: شوكت ناوي تسافر؟
فرك وجهه يحاول ما يصير عصبي ويهدي نفسه
البتار: سدي الموضوع
علت نبرة صوتها وحجت بعصبيه
ريام: عاجبك نومتك هيج وأنا مكسور ضهري بيكم
بهت وجهه وحجه بغصة
البتار: مليتي مني؟
رفعت حاجبها ولمت ايديها وتكتفت
ريام: تدري مو هذا قصدي لتغشم حالك بتار
أنا لو تطلب روحي افديك
تنهد وهو يباوع للفراغ الي بزاوية الغرفة
البتار: ماظن تنجح او يوالمني الرجلين الصناعية
لزمت ايدة وحجت بتوسل
ريام: نجرب بتار نجرب روح يم عمي هناك هو راح يساعدك
هز ايدة بأستهزاء
البتار: عساس هو أبوج شلونه حتى عمج يساعدني متسكتين رحمة الموتاج
حجت بتفكير واقتراح
ريام: زين تداين من الولد لبيب لو لهيب
نتر بيها
البتار: صمي حلگج ولج منين تعرفيهم
رجعت لعصبيتها وحجت بأمر
ريام: مو زعطوطة كدامك بتار بكيفك تكبرني وبكيفك تصغرني
شمر عليها باكيت الكلينس بس هو تقصد ما يجي بيها گلبه ماينطي
البتار: كومي امشي ولي
طلعت من الغرفة ورجعت الغرفتهم قفلت الباب وتمددت ويمان بينها وبين رهام غمضت عيونها ووبالها رجع يستذكر شلون عصام حمى خاشوگة الجاي وخلاها على عكس ايدها همست بصوت يرجف ودموع تجري
رهام: والله حوبة اليتامة مراح تتعداكم يا أنذال
..
..
في مكان اخر
نايم بأمان الله وفجأة فز على صوت عياط بالبيت عقد حاجبة بأنزعاج باوع للساعة ب 8 الصبح
فرك عينه بملل وگال وهو يگوم من الفراش وكام يدبج على الدرج ويصيح
الغضنفر: أصبحنا وأصبح الملك لله ادري هل بيت ما يهدأ شتتريگون عركة بالدهن من الصبح شبيكم الخاطر النبي هاي اذا تعرفوا
لتفتت على مصدر الصوت وهي فازة
خنساء: سودة عليه يمه گعدناك
نتر بيهم
الغضنفر: أنتو حتى الي داخلين غيبوبة فيقتوهم شكووووو شبيكم
حجة بعصبية وهو يشكي
عساف: تعال شوف امك وطلايبها تريد تبيع الارض الي ب***
ندار على أمة وعيونه توسعت بدهشة
الغضنفر: بأي حق تبيعيها؟؟؟؟
تقدمت يمه تممت
خنساء: مو يمه گلت خل ابيعها وبفلوسها ادفع مهرك لبنت خالتك
دفر الطبلة الي يمه وصاح
الغضنفر: وياهوووو الي عاتب عليج وگايل الج بيعيهااا ياااهو الي جاي شاكيلج الحال وكايل الج أريد اتزوج خنساااااااء لتنسسسسين لو اذكرج وحق من أنزل التورات يا خنساء اذا تصرفتي بشي من وراي احرك ابيوتكم فوكاكم
حجة هيج وصعد يركض طبگ لباب وگعد على الجرباية يرجف وحيله مهدود الذكريات رجعن بي لذاك الزمن
المطر ينزل بهذيچ الليلة المخيفة... حتى السما چانت كأنها غاضبة.
صراخ "غيد" مزّق سكون الغرفة،
چانت تصرخ من الوجع، وهم ورا الباب، ينتظرون.
روح تنولد، حتى تنقتل روح ثانية.
الصراخ عَلّى،
بس هالمرّة مو بس غيد اللي چانت تصرخ...
هاي روح جديدة انولدت، طفلة بدون اي ذنب تولد بعائلة كل همها غسل العار دون فهم السالفة والغلط دوم يشمرو براس البنت اما الولد فهو بعينهم رجل مايعيبة شي !!!
اللي واگفين برا، أول ما سمعوا صوت الطفلة،
ما انتظروا،
اقتحموا الغرفة بدون ما يراعون حرمة المكان ،
سحبوا غيد من شعرها،
وهي بعدها روحها رايحة من الالم وعينها معلگة على البنية الصغيرة.
صاح أبو غيد بصوت عالي
_ تخلّصوا منها! شمروها بمكان بعيد، بسرعة، قبل لا يطلع الصبح
غيد، وهي مربوطة بإيدين أخوها
رفعت راسها بصعوبة، وتمتمت بألم
_ بس خلّوني أشوفها... لا تخلّونها حسرة بگلبي.
بس كملت جملتها اجتها ضربة على حلگها،بظهر السكين
صار الدم ينزف من حلگها، وينزل بغزارة على وجهها وهدومها
وقف بوجهها، وعينه تلتهب، غضب حزن كسرة وخذلان
_ ليش؟ ليش هيچ بويّه؟ ليش كسرتيني؟ وانا الچنت أتباهى بيج گدام الدنيا واگول هاي غيدي فرحتي وعيدي
دموعها نزلت وهزّت راسها بهدوء، بصوت متقطّع گالت:
_ أنا مو مذنبة... أنا ضحية، وعدوك منك وبيك يابه..
ما كملت، كلامها سكين الغدر كان اقوى منها
غرزها برقبتها، وصار جسمها يرفس على الأرض، مثل طير مذبوح.
صراخ الطفلة اختلط بصوت نزع الروح،
وهم يباوعون عليها، ولا واحد تحرك،
بس عيون شاخصة، وقلوب مثل الحجر.
هدأ كلشي...
سكتت الأرواح،
وما بقى غير صوت الطفلة تبچي،
وصوت الأذان يعبر من الشباك
إي نعم... أذان الفجر،
بس ما بيه فجر جديد لغيد... راحت لرب كريم هو من ياخذ حقها من كل الي ظلموها
بيد مرتجفة وجه كلامة لزوجته
_تخلصو من الطفلة وهاي ادفنوها
تكلم بحقد وانتصار
_راح ندفنها بمقبرة المذنبات
هز راسه وطلع وهو يتوَكّى على العوجية، منحني الظهر ومكسور كسرة عمرة
أما زوجته سوت مثل ماامرها ، لفت الطفلة بثوب أمها وأخذتها،
وطلعت تتلفّت، ركبت بالسيارة، مع ابنها
لكن اكو من لحگهم ببايسكلة التعبان وضل يمشي وراهم،
إلى أن وقفت السيارة يم الحاوية قدام المقبرة.
نزلت، شمرت الطفلة بسرعة، ورجعت،
ركبت السيارة وانطلقت بسرعه جنونية. خايفين من البشر يشوفوهم ونسو رب البشر يشوف ويسجل كل شي
اللي كان لاحگهم، انتظرهم يبتعدون،
ونزل يباوع للطفلة،
حاير، ما يدري شيسوي،
وين يوديها؟
وهو ما عنده من يسندة حالو اردة من حالها إذا فكر يعترض راح ينتهي وتتلفق اله تهمة اكبر من انو يكدر يبرئ حالة وهو بهل عمر
اتلفت يباوع لعلى يلكى حل او شي ، لگى كارتونة، اجت فكرة بباله
أخذها، وبدى يدور شي يكتب بيه،
لگى خشب محترق، صاير فحم.
خط على الكارتونة بخط متعرّج يادوب ينفهم
"أمانة الغضنفر ،"
وخلاها يم راسها.
همس وهو يقبّل جبينها بهدوء، شفايفه ترتجف من شدّة القهر:
_عسى اللي يلگاج، يكون إلج سند... يكون إلج أهل، أحسن من هالأهل الأنذال اللي كسروچ وكسرو امچ
رجع من ذكرياته على صوت رنه موبايلة فرك وجهه بقهر ومسح اثار الدموع شاف المتصل (لهيب)
رد وهو صوته مكسور
الغضنفر: ها لبيب
لبيب: ها أيوب شبي صوتك
عقد حاجبة
الغضنفر: عوفك مني أنت شبي صوتك
تنهد وجر حسرة
لهيب: هيج ماكو شي سالفة بالبيت
گام الغضنفر يطلع بملابسة من الكنتور وهو يسولف
الغضنفر: خير أن شاء الله اگولك تروح وياي
صوت طكة الجداحة
لهيب: وين؟
حظر ملابسه وخلاهن على الجرباية
الغضنفر: يم حياوي
لهيب: والله ببالي اگلك نروح اله
الغضنفر: خوش لعد بدل جايك انا
لهيب: جيب وياك شي مو نروح ايد ورة وايد كدام
الغضنفر: دنجب لك تعلمني بالاصول ادري
انطلق الغضنفر من البيت الى السوك اخذ فواكه وراح لبيت لهيب لگاة واكفين هو وحيادر بس مبينين دا يتعاركون فتح الهم الباب وركبو باوع الهم
رافع حاجبة
الغضنفر: شبيكم متعاركين
طبطب على كتفة وهو يباوع اللهيب
حيادر: لا توكل خويه ماكو شي
الغضنفر: ياخبر هسة بفلوس بعد شوي ببلاش
انطلقوا لبيت حياوي وهم عدهم خبر بجيتهم
استقبلهم حياوي وهو على الكرسي رغم هو قليل ينزل من غرفته بس جية صحبان روحة عزيزة ويستاهلون ينزل الهم
دخلهم للديوانية وكعدو يشاقو ويضحكون ويا رغم كلبهم ممرود على وضعة شاب ببداية حياته لكن امر الله بعد والحرب متعرف كبير ولا صغير
باوع اله وتحول كلامة الى الجدية
الغضنفر: حياوي اسمعني أنا.....
