رواية خالتو سعاد ( كامله جميع الفصول) بقلم شهيرة عبد الحميد

 

رواية خالتو سعاد كامله جميع الفصول بقلم شهيرة عبد الحميد 

خالتي سعاد بدأت تظهرلي من تاني كأنها عايشة معانا في البيت، بس الغريبة أن محدش شافها ولا اشتكى من ده غيري...

احنا عايشين في بيت دوبلكس من دورين، يعني السلم جوا الشقة، افتكر لما كنت صغيرة حوالي سبع سنين كده دي كانت اخر مرة شوفت خالتو فيها. 

كانت نايمة على السلم ودم كتير نازل منها، ومتغطية بورق جورنال كتير والبيت كله زحمة وشرطة. 

مشوفتش حاجة من خالتو سعاد وقتها غير دمها وايديها الـ كانت برا الجورنال. 

عمري ما نسيت اليوم ده 
ولما سألت ماما بعدها، قالتلي أن خالتو وقعت على السلم وقعة شديدة عملت فيها كده. 

بس لما كبرت بدأت اشكك في موضوع الوقعة ده، وبدأت انكش ورا الموضوع من تاني بطريقتي، وبقيت أنتظر كل يوم اهلي يناموا وادخل اوضة خالتو سعاد الـ مقفولة من يوم مماتها وافحص ركن ركن. 

كانت اوضة عادية الحقيقة بكل محتواياتها 
عندها مكتب صغير عليه كتب كتير لأنها كانت بتحضر ماجيستير 
وسريرها لسه محطوط عليه بطانيتها متحركتش

دخلت اوضتها حوالي أربع خمس مرات
وفي كل مرة مبلاقيش حاجة ملفتة للنظر

وقررت انسى الموضوع وأخرجه من دماغي، لحد ما في يوم وانا نايمة ومغطية وشي بالبطانية، سمعت ماما فتحت باب الاوضة عليا وفضلت تنكش في الادراج وتعمل أصوات كركبة مزعجة. 

بدأت اتضايق واقولها "يا ماما أطفي النور بقا عايزة انام"
وهي ولا كأنها سمعاني 
والـ ازعجني اكتر إنها رفعت طرف المرتبة بيا ومش مهتمة أن في بني ادم نايم على السرير ده، وقتها شيلت الغطا من على وشي وانا بقولها "يا ماما في ايه".. ولقيت الاوضة فاضية!!

اتوترت ودقات قلبي كانت زي القطر، قومت مفزوعة من مكاني وجريت على السلم أنادي على ماما. 

ماما خرجت من المطبخ في الدور الـ تحت وايديها فيها صابون موعين وقالتلي "في ايه يا ندى، بتجري كده ليه اهدي لتتكفي على وشك"

بصيت لها بذعر وانا مش مستوعبة شئ وقولتلها "انتي.. انتي كنتي فوق صح؟؟"

مفهمتش مني حاجة وقالتلي "ايوا يابنتي أنا كنت لسه فوق في اوضة ابوكي بجيب فوطة، حصل ايه لكل ده"

سكت شوية وانا بكذب نفسي وكل الـ عيشته وقولتلها "محصلش.. كابوس كده صحاني".

وطول اليوم فضلت تايهة ومش فاهمة دي كانت تهيؤوات ولا فعلًا في حاجة غريبة بتحصل. 

لحد امبارح اتأكدت من كل شيء 

اعصابي كانت تعبانة، وتعمدت اسهر حبتين على التلفزيون واشوف اي مسلسل من عشر حلقات يمكن انسى الـ جرالي ودماغي تتسحل في أي أفكار تانية. 

لحد ما سمعت ماما بتندهلي من على السلم وبتقولي "ندى.. ندى أنتي تحت؟"

روحت على الصوت اشوفها محتاجة ايه، واتصدمت ان السلم فاضي ومفيش حد بينادي اصلًا..!

بدأ الخوف يتسلل لقلبي من تاني
وبقيت اتلفت حواليا بذعر اقول "ماما.. ماما بتنادي!"

كان ضهري للسلم وقتها بدور حواليا يمكن ماما نزلت..
وسمعت الصوت جاي من فوق تاني "تعالي يا ندى، أنا صاحية أهو تعالي"

الصوت جاي من الاوض الـ فوق، بس ضعيف وهادي 
على عكس نبرة ماما لما بتكون نايمة وتناديلي

طلعت السلم وانا حاسة بقبضة غريبة في قلبي
بس مقدرتش اتحمل الخوف، ولقيت نفسي بنزل السلم بضهري علشان اهرب وابعد

لحد ما لقيت خالتو بتفتح باب اوضتها، وخرجت وقفتلي على بداية السلم وقعدت تقولي "تعالي يا ندى.. تعالي"

يتبع عشان اقوم اعمل الاكل، تقدروا تتوقعوا ليه روح سعاد لسه موجودة في الاوضة وهل ماتت منتحرة ولا مقتولة!

تعليقات