![]() |
الضحية السادسة دماء علي فستان زفاف الفصل الاول بقلم اية السحماوي
" أنا بتمنى تكوني مراتـي.. طبيبة شرعية و ضابط جنايات أحلى كابلز بصراحـة "
الكلام كان تقيل أوي، أنا ظابط بحل أصعب القضايا مش عارف اطلب إيد بنت للجواز..
يا خيبتك يا أحمد..
كنت قاعد أنا و رحمة بنتعشى بعد قضية بنات الكلية، بخطط بقالي كام يوم اطلُب أيدها للجواز و كنت قلقان شوية من رد فعلها..
و قلقي كسب، الأكل وقف في زِورها و فِضلت تكح
مديت إيدي بكوباية مايـة، هي بدأت تهدىٰ و ابتسمت و قالت:-
" أشمعنـى أنا؟ "
" تشريحك حلو للجثث "
رديت، و يارتنـي ما رديت.
أهو جيت اكحلها، عّميـتها، فِضلت مثبته عنيها عليا ببلاهـة و صدمة من ردي.. شّربت شوية ماية و بعدين رديت و قولت:-
" مش قصدي طبعاً، قصدي انك بنت كويسة و محترمة و بتحبي شغلك و مخلصة فيه، و احنا اصدقاء من زمان و حبيت اخد الخطوة دي في علاقتنا، و أتمنى متردنيش مخذول.. "
لقيتها ضِحكت، آه ضِحكت يبقى قلبها مال..
و وافقت رحمـة على عليَّ فعلاً..
و قولتلها مفيش فترة خطـوبة، لأننا عارفين بعض.
اقنعت اهلها بصعوبة ان مفيش خطوبة.
و هي ساعدتني و قالت إنها عرفاني من زمان و بقالنا سنين شغالين سوا و أحمد غني عن التعريف..
و الحمد الله أخيراً بعد فرهدة، اخدت أجازة عشان اجهز لفرحي، اجازة شهر و نص و رحمة كذالك..
كنا بنجهز لكل حاجه سوا.
و أول مرة اشوف الجزء الطفولي في رحمة بعيداً عن الطب و التشريح و الشغل..
طِلعت طفولية جداً، و حقيقي مصدوم ازاي حد بالقلب و الروح و الوش دا، و يبقى طبيب شرعي عايش وسّط الجثث..
بتعدي الأيـام، حجزنا القاعة، الفستان و البدلة.
الأهل اتعرفوا على بعض بسرعة و اخدو على بعض عكس المتوقع خالص، عزمت الاصدقاء و الحبايب..
و دلوقتي بحقق الجزء اللي كنت لاغيه من حياتي.
النهارده فّرحي على البنت اللي اختارها قلبي و عقلي، و شغلـي. و حقيقي مش هلاقي شكل رحمـة.
عّدلت البدلة البيضا بتاعتي، ثّبت الدبوس بإسم رحمة على البدلة.. كنت هركب العربية عشان رايح اجيب عروستي من عند الميك أب لكن وقفت على صوت اختي و هي جاية جري من جوا القاعة تقولي:-
" آوف، نسيت الورد يا بيـه.. "
" مش شايل الورد يا ساره، ظابط قد الدنيا و عيزاني اشيل ورد!! يلا يا بت على جوا "
وِقفت لحظة و أنا بفتكـر كلام رحمة الصبح:-
_ إن جيت من غير الورد يا احمد.. همارس عليك فنون التشريح كلها و انت حُـر بقا _
بّلعت ريقـي بقلق و رسمت إبتسامة على وشي، و مديت إيدي اخدت بوكية الورد من سارة بغيظ..
و ركبت العربية. بعد دقايق وِصلت و دخلت لقيت رحمة سبحان الخالق على جمالها..
فستانها الأبيض المنفوش بيلمع من جماله.
قّربت منها مديت إيدي بالورد، وهيَّ اخدته و ابتسمت.
اتنحنحت و قولتلها بتكشيرة:-
" انتِ هتخـرجي للناس بالحلاوة دي؟ انتِ عبيطة؟ "
لقيت ابتسامتها بتتلاشى و بتنفخ:-
" استغفر الله العظيم "
" من كل ذنــــــب، هاتي ايدك "
مسكت ايدها و خرجت أنا و هـي، فتحت ليها باب العربية و ساعدتها تدخل بالفستان، و بعدين قفلت الباب
سندت على الشباك وطيت غمزت ليها:-
" لا بس إيه الحلاوة دي!! "
ابتسمت على ضحكتها و لفيت رِكبت العربية و مشيت في الطريق للقاعة.. هي سحبت الفون من قُدامي و بدأت تصور فيديوهات و أنا سايق.
قّربت منـي سّندت راسها على كتفي اخدت صورة و بعدين نزلتها على الفيس و كتبت:- _ الـدار آمـان فعلاً _.
" هو أنا دار يا رحمــة!! "
" اسكت يا احمد، سُوق "
ضِحكت على تكشيرتها، وقفت العربية قدام القاعة لقيت الكل مستنيـنا، نّزلت فتحت ليها الباب و بدأ الورد ينزل علينا زي ما خطتت، لقيتها ضحكت ليا ضحكة عمري ما هنساها أبداً.
عّدلت البدلـة، مسكت إيديها بين إيدي و دخلنا سوا للقاعة فيها المعازيم و الاصدقاء و الاقارب، كان الجو هادي، لطيف ظريف..
الكل استقبلنا و هي صُحابها بدأو يزغرطوا ليها بتناغم مع بعض حواليها، كان حقيقي الجو في قمة التحفة.
اتقدمت أنا و هي عشان رقص سلو.
ضميتها ليا بهـدوء، رغم إني بشوف جثث و اقعد مع مجرمين، لكن خايف عليها من لمستي و كأنها قزاز خايف يتكسر.
_ رِقتهـا خطفت قلبي _
بّرقت بصدمة و بعدت عنها بسرعة و أنا شايف دم بينزل على وشها، القاعة قلبت صريخ و ضجـة، الموسيقى وقفت.
قربت منها بسرعة بلمس راسها لقيت الدم بيزيد بشكل مفزع للبدن، بيزيد اكتـر و غرق الفستان.
زي ما يكون نافورة دم اتفتحت، رفعت عنيا لقيت الدم نازل من على النجفة الكبيرة.
فكيت زرار البدلة بسرعة، شاورت للفريق اللي بدأ يتحرك، لفيت لرحمة اللي واقفة مصدومة و حطت ايدها على راسها بقت غرقانه بالدم..
_ الفستان الأبيض قلب احمر _
شوفت الدمـوع في عين رحمـة، الجو بقىٰ متوتر الحريم بتصرخ و الكل بيجري برا القاعة، رحمة غرقانه بالدم الكل حواليها.
اخدت مسدسي ضربت طلقه في الهواء و انا بصرخ في الكل :-
" بـــس، هـــــــدوء "
الكل وقف مفزوع من صوت الرصاصه، عّليت صوتي اكتر بغضب:-
" لو حــد خطـىٰ رجلـه برا عتبـة القاعـة يقول علىٰ نفسـه يا رحمٰـن يا رحيـم.. "
لفيت بسرعة على صريخ رحمـة و الكل بيبعـد لما الراس اتفصلت عن الجسم و سقطت من النجفـة تحت رجل كل الواقفين.. و رحمـة صرخت اكتـر ووشها و فستانها غرقان بالدم حطت ايدها على وشها و هي مبرقه من الصدمة و جسمها بيرتعش:-
" أحمـد دي رشـا، دي رشــا يا احمـــد "
