رواية بنت الذئاب الفصل الحادي عشر 11 بقلم منه محمد


 رواية بنت الذئاب الفصل الحادي عشر 

ليلي

قالها جبل الذي كان يقف على الباب وهو يرى وقوفها أمام عمر شعر بالفل والغيره فكيف لها بالوقوف أمامه مع رجل آخر بهذا الشكل وتبادل الحديث معه .... أما هي فكانت في موقف لا اتحسد عليه فقد خلع قلبها من مكانه لا تعلم ما سيتالها الان

اقترب جبل وهو مازال ينظر لها بعينان الصقر ووقف امامها وهو يجز على أسنانه حتى هي إصابتها قشعريره من سماع صوت تقابل أسنانه ببعضهما بينما ضغط على يدها وتحدث بعمليه : واجعه کدیه لیه با لیلی خير في حاجه .....

نفت برأسها عدد مرات وتحدثت بعد أن أخذت انفسها بصعوبه وخصوصا ضغطه على يدها الذي أصابها بالخوف : لاه الى افتكرته .......

لم يعطيها اهتمام واردف موجه كلامه إلى عمر مقاطع كلامها معه وهي كانت تنوى افهامه الموضوع رسم الابتسامه وتحدث مع عمر بود : كيفك يا عمر اومال را می فینه

تحدث عمر من بين أسنانه وهو يرى ضغطه على يد ليلى لكنه لم يجرؤ على الحديث : زين يا جبل اما را می مخبرش فینه

أو ما جبل وتحدث بهدوء بينما ما بداخله العكس : طيب اجعد يا عمر دججتين وجايلك يا ام مرزوج ام مرزوج

انت سمیحه ركضا إليه واردفت بخوف : نعم يا بيه أوامرك

نظر إلى عمر ثم أعاد النظر إليها وقال ببتسامه : ضایفی عمر زين علبال ما اجي

اومات سميحه وركضت إلى المطبخ بينما سحب جبل ليلى خلفه والتي كانت ترتعش بين يديه لا تعلم عما ينوى ذلك البني آدم ....... تابع عمر خطوات جبل وهو يسحبها خلفه ولا يعرف ما سبب كره لنفسه لهذه الدرجه يعلم أنه لم يخطأ ولم يفعل شئ ولكن ذلك المدعو جبل لا يفكر بعقله ابدا

شعر عمر بالضيق لانه يعلم ما الذي سوف يفعله صديقه مع زوجته .... ضرب يده في الهواء بضيق وخرج من السرايا بأكملها ركضا للخارج وبالفعل استقل حصاله وهو يعلن نفسه ويعلن جبل ويلعن من أمامه

دخل جبل إلى غرفته واغلق الباب ثم دفعها على وجهها لتسقط على فراشها وهي تشهق ويشده تساقطت دموعها وتحركت ببطأ وهي تنظر له باستغراب تصحبها شهقات وقد غطت خصلات شعرها وجهها

نظر إليها بلهيب من الحقد وتحدث بصراخ : ايه اللى موجفك مع واحد غريب وسط الدار كديه ايه محدش حاكمك مفكره انك مالكيش راجل يلمك اتجنتني في نفوخك يا بت الغربيه هااااا انطجی

یكت وهي تحاول إخراج كلماتها تنظر له بعدم تصديق فما يعتقد عنها ما الذي يلمح به بسؤاله لكنها اردفت بتشنج : جبل انت فاهم غلط الى .......

صرح هذه المره ليجعلها تنتفض مكانها واردف كأنه لا يريد سماع صوتها ومبرراتها أو ربما يريد. ان براها مرتبه فقط ولا يريد ادله برای تها : با اااااااه ..... وكمان ليكي عين تتکلمی تعرفی با لیلی لولا انك بنت عمي كنت دفنتك مكانك العملة اللي عملتيها دي متستهوينيش بيها ..... جدى الكبير الله يرحمه جتل مراته لما واحد من رجالته شافها بالغلط عارفه يعنى ايه جتلها وبالغلط ما يالك انتى اللى واجفه تتساهري معاه ولا فارج معاكى حد

هنا صرخت فقد فاض الكيل بها سمعت الكثير وهو لا يعطيها الفرصه لتتحدث ولو بالقليل وقفت أمامه وتحدثت دون أن تنتبه لما تقوله : جولتلك مكنتش اعرف انه غريب انت ايه يا اخي مش عاوز تفهم ليه مشوفتش و شه افتكرته بدر وبعدين انى خارجه بحجابی و ساتره نفسی زین بتعمل كل كديه ليه ومش مديني فرصه اتحدث و هملتني وسط الغريب وساحبني وراك ليه كل دی يا جبل ليه ؟

كز على استانه فلاول مره يعلى أحد صوته عليه ومن من امرأه .... تحدث بنفاذ صبر وهو يحاول أن يتحكم في غضبه بقدر ما يستطيع حتى لا يتهور : صوتك ميعلاش وانتي بتكلمي جوزك يا ليلى وانتي غلطانه متحاولیش تبرری انفسك بحجاب أو من غيره بدر أو غيره مكنش المفروض تعملى كديه فااااااهمه اعترفي بغلطك وبلاش مبررات بلا جیمه با لیلی عشان اني .....

لم يكمل حتى سمع كلمتها التي جعلت وجهه يتحول للأحمر من الغضب لم ولن يتوقع رد مثل

هذا ومن من ليلى التي تعتبر مثلا للبراءة صدمته بكلمتها التي انصدمت هي الأخرى فغضبها هو من دفعها لذلك اتهامها وهي لم تفعل ذلك جعلها تتقوه بكلمات لا تعرف ما نتيجتها : ايوه يا جبل ايوه كنت واجفه معاه وكنت عارفه الله غريب لجيت واحد حلو جاعد و روحت اتكلم وباه مش ديه اللى انت عايزني اجوله ديه اللى عايزني اعترف بيه واديني اهااا يعترف وعملت كديه عشا ان جوری مش مالی عینی

صفعها صفعه لم تسجل في تاريخ العالم من قبل صفحه جعلت خدها يصرخ قبل فمها تيران اشتعلت بوجهها فور نزول يده على خدها لم تستوعب على رفع يده فمجرد نطقها حتى وجدت عقابها واي عقاب فذلك عقاب عسير رفعت رأسها بيطاً وهي تنظر له بكره واضعه يدها على خدها و صدرها يعلو ويهبط بينما هو في قمه غضبه فذلك الكف لم يكن سوى عقاب بسيط لديه فماذا أن جربت العقاب الحقيقي

اعطاها ظهره وتحدث بحده : الى مش مالي عينك ... ويتجوليها ببساطه منين الجراه دی يا مره منين اكيد اختك هي اللي خلتك تتمادي عليا كديه بس لاه با لیلی لاه مش الي اللي مره توطي راسي في الأرض مش اني اللي مره تجف جصادي وتجولى انى مش مالي عينها تجف مع الغريب وتجولى ابوه وجفت ولا فارج معاها زعل جوزها أو غضيه أو حتى كرامته ..!!

ظلت واضعه يدها على وجهها ودموعها تتساقط دون اخراج اي صوت منها تستمع له بتقزز و اشمتز از بينما أردف هو بجملته التي جعلت قلبها يتساقط في قدمها اثر الصدمة : انتي طالح يا ليلي

هنا شهقت بصدمه واقترب هو من الباب وفتحه ولا يعرف ما شعوره الآن فهي قد عصفت برجولته الأرض ليردف وهو ينظر للاسفل بحزن : بما انى مش مالي عينك ييجى العلاج الحل

ثم ذهب من أمامها لتستند هي يضعف حتى تصل إلى ظهر فراشها وبالفعل جلست وهي تضم ركبتها إلى صدرها وتبكي فقط نیکی دون اخراج اي صوت تبكي من اعماق قلبها ومازالت تضع يدها على خدها

شعور بأنها غير مهمه فى حيات أحد ضمرها نفسياً ومعنويا شعور أنها بسهوله ممكن الاستغناء عنها والاكثر من ذلك ضربها الان فتلك هي المرة الأولى التي تتعرض ليلى للضرب لم يمد يده أحد عليها من صغرها نعم كانت تعاقب وكانت تحبس في غرف الظلام إن أخطأت تحرم من الطعام إن أغضبت أحد لكن أن تتعرض لعقاب مادي فتلك هي المرة الأولى وعلى يده هو جبل

أنهى عمله وذهب إلى بيته وهو ممسك ببعض التسالي الصغيرته وعلى وجه السعادة والفخر الذاتي دخل وهو يهمس باسمها وبالفعل وقفت أمامه وما إن رأت ما بیده حتى ركضت اليه ولهفت منه الكيس البلاستيك وهي في قمه سعادتها لتردف يحب : انا يحبك اوى يا ابيه شكرا أوى

ضحك بشده وهو يمسح على شعرها : ليكي عليا يا ستى اول ما اقبض واستقر في شغلي كده معملك الاوضه اللى جوادي محل صغير يبقى فيها كل اللي انتي بتحبيه

لمعت عيناها تنظر له يعشق شديد بينما نظر هو حوله يبحث عن والدته ليخبرها فرحته : اومال فين ماما یا بسنت

نظرت اتجاه غرفتها وتحدثت بطفوله : خالتوا في اوضتها كانت بتتصل عليك عشان تتطمن بس

انت مردنش

نظر اتجاه الهاتف واردف يتفاجاً : عشرين مره ... الموبايل كان صامت و مختش بالي بلا اديني داخلها

بالفعل اتجه إلى غرفه والدته واتجه إليها يقبل يدها : سامحيني يا امى بس والله ما شوفتش الموبايل ومختش بالی منه و اديني يا ستي قدامك اهو

مسحت ناهد على وجه واردفت يتعب : انا ماليش غيرك يا اسلام انت اللى طلعت بيه من الدنيا متزعلش يا ابنى او بضايقك بخوفي وقلقي عليك انا عارفه انها يتبقى حاجه تضايق و .......

قاطعها وهو ينفى بوجه ويؤكد لها خطأها : لا يا ماما ربنا يديكي الصحه وتعملى فيا اللي انتي عايزاه طب اقولك على حاجه انتي تما ميتتصليش عليا لما انزل من البيت وتسألى وصلت ولا لسه بیقی زعلان اوى يبقى بتخيل تليفوني كل دقيقه بیرن ربنا ميحرمنيش منك ولا من رناتك وقلقك عليا يا ست الكل

قبل يدها ثانياً لتتسع ضحكتها واردقت بشك : متأكد يا اسلام ان الشغل مش هيضع وقتك ومش هياتر على مذاكرتك ؟؟

وقف وهو ينفح صدره أمامها بدراميه واردف يثقه : عيب عليكي يمه ابنك راجل زين وياكل الزلط ولا ايه جولتك عاد

توقع ضحكتها ابتسامتها لكن ما أثار قلقه الشرود الذي رسم على وجه والدته فور كلامه لا يعرف فيما أخطأ لتختفى الابتسامه تدريجيا .. وقف أمامها وسأل بخوف : في ايه يا ماما ايه اللي حصل انا قولت حاجه زعلتك

امسكت يده واردقت بخوف تتذكر زوجها وأطفالها تتذكر لهجتهم وكلماتهم : انت جيبت اللهجه دی منین یا اسلام عرفت الكلام ده منين

حدق بها باستغراب فسوالها مثير للشك عقد حاجبيه واردف بمرح وهو لا يعلم ما يدور بعقل والدته وقلبها : متين !! ده سؤال يا ماما من الضوء الشارد اللي انتي اربعه وعشرين ساعه مشغلاه وعم غزال ست الحجه

قالها بضحك لكنها نظرت له يجديه واردفت بنيره أشبه بالصراخ : اسلام ... اياك اسمعك بتتكلم بالطريقه دی ثانی ابال تتكلم صعيدي كده فاهم ... اوعی یا اسلام

أوماً عده مرات لا يعلم لكنه قبلها على رأسها وهو يطمأنها بخوف فقد رأى دمعتها : حقك عليا يا ماما والله مهتکلم کده تانی عشان خاطری خلاص اهدی

أخبرته بأنها تريد أن تجلس بمفردها وخرج وهو لا يعلم ماذا فعل لكل هذا .... أما هي فقد عوضها الله بهذا الإسلام بعد الام واوجاع كثيره بعد فقدانها زوجها وبناتها وعائلتها أتى ذلك الولد ليكون سندها في حياتها

بعد أن علمت أنها تحمل انتى لتتصدم يوم ولادتها بذلك الذكر وكان ذلك معجزه الله على الارض ليخبرها أن هناك دائما ما يسمى العوض ليخبرها أن ذلك السند الذي ينبغي عليها الاستناد عليه وبالفعل ذلك الولد بار بها خلق على حب أمه وصوت أمه وهمسات أمه خلق لا يعرف شئ عن الحب سوى أمه فهي قد لخصت كل معاني الحب

كل خوفها أن تفقد ابنها كما فقدت ابنتيها من قبل فور سماعها اياه يتحدث بتلك اللهجه أعاد عليها ذكريات الماضي لتشعر بالخوف ينتهش اعماق قلبها فما هو قدر ابنها يا ترى ؟

رأته يخرج من أمامها للخارج ويقف أمام باب السرايا بعد أن قام بالاتصال على أحدهم خطر ببالها سؤال واتجهت إليه تسأله إياه بعد أن رأت ذلك المدعو عمر يعطيها ظهره تسحبت إليه و همست باسمه : رامی

لكنه لم ينتبه لها وسرعان ما اختفى من أمامها بسرعه نفخت واستدارت التعود من حيث أنت لكنها رأت مؤمن وجابر يتحدثون باهتمام الموضوع ما ويتجهون إلى مكان جابر المخصوص له فهو كبير الحرس

عقدت حاجبيها واقسمت أنها سوف تعرف عما يدور حولها وسوف تكشف حقيقه مؤمن بنفسها بداخلها نيران لمعرفة ما يدور حولهم فأكثر ما تكره الغباء وهي الآن أعمق من غبيه لا تفهم ما يحدث هناك ....

اتجهت إلى المطبخ وصدرها يعلو ويهبط وقفت أمام الموقد بشرود تفكر كيف تذهب إليهم وتسمع ما يدور بينهم هنا افاقها من شرودها صوت غليان الماء والدخان الذي خرج من البراد يعلن عن غليانه

لمعت عيناها بفرحه ستذهب إليهم بحجه الشاي..... لا يهم رامي أو ما معه الآن بالفعل رصت الكؤوس على الصينية وبجانبهم علي الشاي والسكر وامسكتها وهي تخطو يخفوت للخارج خشبه أن يلاحظها الذي يجلس هناك ومن ثم اتجهت إليهم

كلما اقتربت كلما اتضح صوت مؤمن أكثر بالفعل وقفت أمام الباب وهي تنتبه لما يقال ولم تسمع سوی جزء بسيط من كلامهم والذي بالفعل أكد لها حقيقته " والعيله دى كلها قربت تنتهي على أيدى انا يا ......

لم تفق من صدمة الجمله حتى صدمها أكثر وقوفه أمامها ينظر لها يعدم تصديق وهو يحملق وبشده ..... ظل ينظر لما تحمله وشعور بأنها قد سمعت كل شئ يرعبه ... ابتعلت ريقها بصعوبه وكادت أن تصلح موقفها لكن أتاها صوته الحاد الغاضب يسألها : يتعملي ايه هنا يا ميار ؟

اردفت بخفوت وهي تنظر جهه الاسفل بينما ترفع الصينية امامه : الى جيبتلكم الشاي

كز على أسنانه وهو يعلم جيدا أنها حجه فقط وأنها بالفعل وصلت لمبتغاها : ومين طلب شاي ؟ انا مقواس الى عايز بتتعبي نفسك ليه يا ميار

اغمضت عيناها من صراخه لكنها اتجهت إلى الداخل وانحنت لتضع الصينية على المنضده واردفت ببعض الثقه : الخدم كانوا جيبينه جولت اجيبه الى فيها ايه دي !

قالت جملتها وهي تنظر حولها بحيث تبحث عن ذلك المدعو جابر فهي متأكده انه دخل معه للتو ... أما هو فكان خلفها يستغرب برودها هذا ....

استدارت إليه ورسمت ابتسامتها التي تجعل الصلب يذوب فهى بجمالها وتقتها هذه تسحر القلوب وليس العيون فقط وسألت تمثل انها لا تعرف شي : اومال فين جابر

لم ينطق فأبتسمت وخططت من جانبه تتجه للخارج لكن أوقفها صوته الجاد : سمعتي ايه يا ميار ؟

تنفست الهواء وسرعان ما زفرته بخوف وقلق فهذا ما لم تخطط له ولكنها يجب أن تجاوب ولا تملك اجابه ليعود نظره إليها وهو يعاود سؤاله ينبره أعلى فتردف هي يكذب : ولا حاجه ... ان

قاطعها ليمنعها عن مبرراتها تلك : ميااااار سمعتى ايه انا عارف إنك كنتى واقفه و سمعتی کلامی لكن سمعتى من أول فين انطقی با میار وبلاش مبررات مالهاش لزمه

هزت رأسها بنفى وهى تتحدث بنفاذ صبر وتدوس على كلامتها بتأني: جولت..... مسمعتش

حاجه كان نفسي اسمع بس ملحجتش .... عن اذنك

خطت من أمامه وهي تنظر له يتحدى وعناد بينما الآخر اشتعلت عيناه غضباً التحول إلى اللون الأحمر القائم اختفت من أمامه ليفيق على يد جابر التي استكانت على كيفه : هااااا با مؤمن ناوى تعمل ايه

نظر بعينان تاقیه لیردف باقرار : ميار كده هي اللي دخلت وبرجليها وبما أنها هي اللي جت لحد هنا وسمعت يبقى هي اللي حكمت على نفسها أنا موافق يا جابر بس مش عارف ازاي أو انت كنت تقصد ايه

لمعت عينان جابر بالفرح ليردف بفرحه اكبر : حلو اوى كده اما بالنسبه ل ازاى فدى بانك تقولها الحقيقة

نظر إليه بعدم تصديق ليردف بغضب : انت بتقول ايه يا جابر . اقولها الحقيقه ازاى انت اتجننت

قهقه جابر وتحدث بثقه : يا سياده الرائد لازم تعمل كده عشان تساعدك تكشفلها ورقك اومال انت مفکر آنها هندق فيك ازاى لازم تعرفها حقيقتك بس اسمع يا مؤمن اوعى تجبلها سيره على ولازم تفهمها انك كنت بتكلم حد غيري اى حاجه لان انت عارف انا لو انكشف امرى يبقى روحنا في الرجلين اذا بقانى سنين هنا ومحدش عرف حاجه

زفر الهواء يضيق وتحدث بعدم رضا : متقلقش .. هي مشفتكش المشكله دلوقتي مش فيك تفتكر أنها لما تعرف انا يعمل ايه هنا ممكن تساعدني ببساطه كده !

أوما جابر ينقد فهو يعلم تفكير تلك الفتاه جيدا : ايوه طبعا انت لسه متعرفهاش واظن اني حكيتلك عليها قبل كده بس برضو مش كل حاجه انت مهما سمعت هنا مش هتفهمها لأنها طول عمرها غامضه بس لازم تعرف انها هتساعدك لو مخبتش عليها حاجه

وضع يده في جيب بنطاله وأردف وهو يرفع كتفه بلامباله : وتفتكر بقى ايه اللى هيخليها تساعدني يعني مقابل ايه

ضرب بيده على فخذه واتجه يجلس على الأريكة قائلا وهو يرفع كثفه تقليدا له : متسألنيش ابقى اسألها هي بس انا هقولك برضو.....

قهقه ثم أردف : .. مبار يتتمنى تتخلص من عبوديه جدها نفسها تخلص منه ومن قبوده إجبارها على ابن عمها يعنى انت كنز بنسبالها هي حاولت قبل كده تقلد امها وتهرب كانت لسه عندها 16 سنه تقريبا واقنعت اختها واتسكت واتفاقيت صدقتی یا مؤمن انا عارف انا بقولك ايه

فكر قليلا ثم أردف بشك : بس انا فعلا مهربها 

وقف جابر أمامه بعيدان صفر ليردف بحده : تهربها ؟ ده سؤال .... لو عاشوا اصلا یا مؤمن لو بقى ليهم مكان عشان تهرب منه انت ناسي احنا موجودين ليه

اوما مؤمن باقتناع بينما أردف جابر وهو يستند على الاريكه ط: الا قولي يا مؤمن باشا انت كنت ناوى على ايه لما جيت القصر هنا كنت ناوی تتصرف ازای

جلس مؤمن بجواره لیردف بقله حبله : كنت ناوى أمثل الى واحد من الخدم واقدر اوصل للاوراق والصفقات اللي نقضى عليهم كنت ناوى الجسس من بعيد بس للاسف مقدرتش اعمل كده لان جبل بوظلي كل حاجه ومبار كانت عارفه انى مش كده حتى حماده كان عارف اني مش منهم لكن انت جيت نجده ليا وفكره انى ايقى من رجاله فتحی دی فکره ممتازه

ضحك ثم أردف بتذكر : دا قرار جالي لحمايتك وقالولي اقول كده انا مسؤول عنك أو يمعنى أصح المسؤول عن ارشادك انت عارف اني جاسوس هنا في السرايا من سنين وعارف كل حاجه یعنی او احتجت ای اجابه متترددش انك تسألهائي

أو ما يشكر لكنه أردف بتساؤل : انا بس عاوز أتأكد من حاجه انت تقصد بمساعده ميار انها تقربني من منصور بيه ؟

أوماً جابر يثقه والابتسامه تعلو تغرد : عليك نور هو ده المطلوب منك ميار متوصلك ليه بسهوله

ذهبت إلى صديقتها في الكافية وجلست بعد أن القت التحيه نظرت لها أمانی واردقت بتساؤل : اتأخرتي ليه كدا يا بنتي

وضعت حقيبتها بجانبها واردفت بضيق : مواصلات ... يا ساتر على الزحمة انا لو في المولد الناس مش هتتلم كدا يلا ما أنا لو كان عندى عربيه ملاکی مکنش ده بقی خالی پس دايما اولاد الفقراء

هنا أوقفتها اماني بحركه من يدها لتردف بضيق : بس .. بس وحيات امك احنا طالعين تغير جو مش تقلبي علينا المواجع وتنكدي على امي

دفعتها ملك بدرامه : الزقت اللى اسمه ابراهیم ده بیجری و را رضازی الاهبل المشكله اني في البدايه فكرته بيتسلى بس لكن مش عارفه ليه حاسه انه حبها يارب اللى هنعمله انهارده يجيب نتيجه

تحدثت أماني بجديه : غبرى الموضوع بسرعه رشا جابه علينا

اومات ملك يلهفه وتحدثت بصوت عالى نسبيا وهي تعرف ما ستقول جيدا : اسلام قالك أنه بيحبك بجد يا بختك

غمزت ملك الاماني لتكمل اماني بنفس نبره الصوت : وقالي انه هيجي يتقدملى كمان يومين انا مبسوطه اوى يا ملك

داقت رشا مع اسراء إلى الكافيه لكنها عندما سمعت كلام اماني وملك انتبهت بشده و رسم على وجهها الضيق لتردف اسراء بخبث : مالك يا رشا وقفتي ليه متقعدي

نظرت رشا إليها بضيق واتجهت إلى طاوله ملك وأماني لتجلس أمامهم و بدون استأذان اردفت ببرود و لقه : اماني ابعدى عن اسلام احسنلك وبلاش تلعبى لعب كبار فاهمه

نظرت لها ملك ببرود وتحدثت باستفهام : وانتي مالك إن شاء الله متخليكي في ابراهيم هو اسلام كمان وبعدين اسلام بيحب اماني والجامعة كلها عارفه ان اسلام بيحبها

نظرت لاماني بنقه وتحدثت بدلائل : اسلام مسیحیکیش با امانی انا اكتشفت امبارح انه بيحبني بقاله سنتين هههه تخیلی سنتین بحالهم وانا مش اخده بالي فياريت تبعدي عنه عشان اسلام مبيحبكيش ولا حاجه والجامعة كلها ......

نظرت إلى ملك واكملت ..... عارفة إن أماني هي اللي بتحب إسلام إنما اسلام نووو

اردفت أماني يضيق : وايه الدليل يقی يا ست هانم عشان واثقه من نفسك كده وبعدين اصلا انتي مش من نوع اسلام .... اسلام لو سألتيني مين اكثر حد بيكره في الجامعة كلها هقولك انتي واكيد انتي مش ناسيه يوم ما كنتي قاعده جنب الشباب وعماله تتطوحي يمين وشمال وانتي بتغنى عاوزه اقولك بقى أنه من يومها مش بيطيقك لدرجه انه كتب مقال على صفحته بيتكلم عن البنات اللي شبهك تقومي تقوليلي بكل سهوله بيحيني !!

شعرت رضا بالضيق لتفتح هاتفها واحضرت شات يجمعها هي واسلام ووضعته أمام عينها : اتفضلي افرأى بنفسك انا مش هكدب عليكي شوفي بنفسك انه قالي قد ايه بيحبني علفكره اسلام مكنش في بالي نهائيا عشان زى ما قولتی افتكرته بيكرهني بس بعد اللي عرفته هشيله في عنيا الاثنين

نظرت ملك إليها بإشمئزاز واردفت بطفحان : وإبراهيم ابن عمی یا استاذه مش مالي عينك ولا هتمشى مع الاثنين

لوت شفتيها واردفت ببرود : ابراهيم ابن عمك ده بلیه و اشربی مینه خلاص میلز منیش ولا يشوف منه حاجه وبصراحه كده مليت منه وبعدين انا بحب التجديد

قالتها بوقاحه بعد أن أخذت هاتفها من يد اماني التي كانت مازالت تقرأ الرسائل المبعوثه من اسلام يتفاجاً ... ذهبت من أمامهم ناسيه حتى زميلتها اسراء التي كانت تنتظرها

تحرکت اسراء إليهم وهي تردف بخبث : هااا كله تمام

اردفت ملك بصراح وفرحه : يا بنت الجنيه ده التي طلعتي يعتمد عليكي اهو

اردفت أماني وهي مازالت في صدمتها : معقوله ... ايه الكلام اللي شوفته ده

قهقهت اسراء واردفت تعرض عليهم كيف فعلت خطتها أو بالأصح خطتهم : بصى يا ستي انا عملت زي ما انتوا طلبتوا حت رقم اخويا الصغير وكلمتها من عليه وقولتها الى اسلام والي بحبها والكلام ده ولقيتها مدلوقه دلقه سوده المهم طلبت منى صوره عشان تتأكد

اماني بلهفه : و عملتي ايه جبتی صوره ازای

عمرت اسراء بثقه وهي تضع أصبعها على جبهتها علامه على الذكاء : ما انا بقى يا ستي دخلت على صفحه حازم لقيته حاطت صورتهم هما الاتنين مع بعض قومت اخده الصورة اسكرين

شوت وقصتها وبعثتها صورته هو بس عشان تتأكد

ملك يضحك : لا يتفكري وهي صدقت كده بسهوله دى مجنونه على الآخر

لوت شفتيها و اردفت بیاس : صدقت !! دى اول ما قولتها بحبك قالتلي وانا كمان اعوذ بالله من النوع ده من البنات بجد عاوزين حد يشكمهم بس انا اديت التليفون لاخويا وقولتله شايف البت دی ظبطها فضل يتكلم معاها طول الليل والولد متقوليش ما صدق

ضحكوا الجميع وصرحت ملك بفرحه : انا كده بقی هوری کلامها مع اسلام أو زي ما هي مفكره انه اسلام وهبعته لابراهيم عشان يعرف حبيبته وكمان هي متنفضله بسبب اسلام وزى ما قالت ما شوفتش منه حاجه

شردت امانی قليلا وهي تفكر في نتيجه ما فعلته واردفت بقلق : بس افردی با ملك اللزقت الاسلام يجد ساعتها انا هعمل ايه

تحدثت مطمأنه صديقتها : متخفيش انتى عارفه كويس ان اسلام مبيطقش النوع ده وبعدين انتي عارفه أنه محترم لكن الدور والباقي على ابن عمى اللى مشفش ربع ساعه تربيه وبعدين يا بت انا وعدتك الى هعملك خطة متكلفه تخلى الواد ده بجری وراکی کده جری

اماني بلهفه : يتتكلمى بجد وحيات امك يا ملك

اردفت اسراء بنقه : اومال دي ملك هي اللي خاطبه لنص بنات الجامعة بالخطط بتاعتها دي

رفعت ملك حاجبيها بثقه وهي تتحدث بمرح : احكيلها يا بنتى عن انجازاتي المشكلة إن القرد. مش نافع نفسه يارب الخطه دى تنجح يا رب !

وعلى الجهه الاخرى جلس ابراهيم المشهور بهيما على كافيه فخم جدا يقع على النيل ينظر إلى ساعته إلى أن أتى صديقه الذي ينتظره من فتره

اتي كريم وهو يضع جاكيته على يده ويرتدى نظارته الشمسيه على عيناه وبالفعل هو قاهر النساء بجماله الفتاك هذا وقف أمام ابراهيم واردف باشتياق : Hello هيما ليك واحشه والله يا برووو

احتضنه ابراهيم بعفويه فهو لم يراه منذ سنتين تقريبا وتحدث بفرحه حقیقه : مصر نورت یا كريم ايه يا عم الغيبة الطويلة دي ......

غمر بوقاحه ثم أردف : ولا هي حريم تركيا خلتك تنسانا ولا ايه

ضحك كريم بشده واردف بنفى : لا يا ابنى بس انت عارف با انا بقيت مسؤول عن فروع شركتنا هناك ابويا ممسكهاني وضغط الشغل سيبك انت ايه الحلاوه دى مصر أحلوت عن اخر مره شوفتها

ضحك واردف يتريقه على كلام صديقه : مصر ايه يا اخويا احلوت؟ دی عبدك هي إللى حلوه دي بتوحش مش بتحلو

ابعد كريم نظارته عن عيناه وقال بمداعبه : يا ابنى انت دماغك راحت لبعيد مقصدش مصر نفسها اقصد بنائها امهات المستقبل يا جدع

قهقه وهو يتحدث بعدم تصديق : لسه زي ما انت انا قولت الغربه هتلمك شويه بس مافيش فایده

ابتسم على ضحكه زميله : لا خلاص انا من ساعه ما خطبت وأنا طوبت إلى الله الا قولي ايه اخبارك مافيش حاجه كده ولا كده

غمر كما فعل صديقه وتحدث بمرح : لا فيه يا اخويا بس مقولتليش إنك خطيت ده انا حتى كنت جايبلك عروسه

عقد حاجبيه من كلام صديقه لكنه اجاب بهدوء : كل حاجه جت بسرعه ملحقتش اقول لحد لكن مين العروسة دي يا هيما

حرك حاجبيه بلامبالاه واردف وهو يلوى شفتيه : واللي خطبتها دي من تركيا بقى أكيد صح

حرك رأسه نفيا : لا من هنا خطبتها قبل ما اسافر ويقالى سنتين ما شوفتهاش انا اصلا نازل عشان ناوى أعمل الفرح واخدها وامشى .. مين يقى العروسة دي

نظر إليه ابراهيم بجديه واردف بتفكير : بنت عمى يا كريم بنت عمى ملك كنت عاوز

قاطعه كريم بابتلاع ريق : خلاص مش مهم يا هيما انت مكنتش تعرف اني خاطب المهم عاوزين بقى لخرج

تحدث ابراهيم إليه بشرود : وحتى لو خاطب فيها ايه هي متعرفش انك خاطب ومش لازم تعرف انت تمثل عليها وخلاص

نظر إليه مصدوماً فمن المؤكد أن صديقه ليس في وعيه الان : انت عبيط با هيما امثل عليها ليه وعشان ايه هي مش دى بنت عمك برضو

ضغط ابراهيم على يده كأنه يترجاه وتحدث برجاء : عشان خاطری افهمنی یا کریم مافيش غيرك هيقوم بالمهمه دي

كاد أن يعترض لكنه على نبرة صوته واردف : كريم اسمعنى بس الاول الصراحه كده البت دي حاطه عليها منى منه الله ابويا هو اللى كل اما يشوفها يقولها مرات ابني مرات ابني لما كبر

الموضوع في دماغها وبقت شايفه نفسها مراتى بجد انا مبحبهاش يا كريم ولا عمري هفكر فيها

انا يحب رشا انت عارفها بس هي حاطه نقرها من نقر رشا وانا مش عايزها تخريلي كل حاجه انا مصدقت ان رشا عبرتني والمشكله إن ملك من وهي صغيره لما يتعوز تعمل حاجه بتعملها عنيده يا كريم عشان كده انت لازم تساعدني وتشغلها على

نفی کریم براسه استغرابا مما يتفوه به واردف باشمئزاز : اه وانت بقى عايزني امثل انى بحبها عشان حضرتك تنهنی بست رشا بتاعتك انت اتجننت با ابراهیم انت بتفكر ازای با جمع بقى انا جای من سفر وتعبان وعاوز ارتاح وبقولك خاااااطب و جای اتجوز واحد مراني ونمشي القوم تزود همومي وتقولى مثل انك بتحبها ! ايه الجبروت ده دي بنت عمك يا اخي

أغمض عيناه وتحدث بضيق : يا كريم انا بس عاوزك تشغلها على حاول تبينلها إنك بتحبها حاول تطلعلها من أي مكان تشغل تفکیرها بای حاجه غیری حسن بیا یا صاحبی انا بحب رشا جامد ومجرد اني اتخيل انها ممكن تضيع منى انا اللى يضيع يا کریم عشان خاطری

كريم بضيق : والله انا ما عارف انت بتتكلم ازاى ولا انا ازاى هوافقك على الزفت ده

- يعم اتسلى بيها يومين لحد ما تسافر مش هتخسر حاجه

اتسلی بمین یا ابراهيم ... بنت عمك ؟

نظر له يترجى ليردف بتمثيل : دى آخره الصحوبيه اللي بينا يا كريم وانا اللى قولت إنك مش هتفكر حتى واستنيتك من السفر وبعدين يا اخي افتكر اللي عملته معاك زمان رد جميل من الجمايل اللي عملتها لك

نفخ خدوده بالهواء وسرعان ما افرغها واردف بضيق واستسلام لصديقه الذي ينح عليه : طيب يا سيدي انا هعمل كده عشان ارد جميل وتبطل تعايرني انا مش موافقك على تفكيرك الغبي ده

بس ومالوا قولى بقى هعمل ايه ولا هشوفها فين سست .

علت الابتسامه وجه واصابه شعور بالارتياح الآن وتحدث بلهفه يجيب على زميله الذي نسي اسمها : ملك ... اسمها ملك أما بالنسبه هتعمل ايه فأنا هقولك على كل حاجه بس مش دلوقتي هاااا یا سیدی تحب تشرب ايه

حرك حاجبيه باستغراب واردف بلامبالاه : ای حاجه با هیما مش عارف اصلا هشرب ازای بعد القرف اللى قولته ده وانت ناوى تتجوز رشادی امتی

شرد قليلا فور نطق صديقه باسمها وتحدث بهيام وهو ينظر للسماء التي أمامه : ياااااه رشا .... والله يا ابني نفسي انهارده قبل بكره بس هي اللي يتأجل مع نفسها شويه تقولی با با تعبان

وشويه تقولى خالى مات وشويه تقولي مشاكل في العيله واديني قاعد مستنى

ابعد أنظاره عن صديقه غير مستوعب كيف يعشق صديقه تلك المدعود رضا فهو يعلم مغامرتها من قبل ويعلم علاقتها مع الرجال ولا ينسى عرضها عليه أن يكونا اصدقاء أراد أن يسأل صديقه كيف ... كيف رشا من يحبها ؟ ولكنه فضل الصمت فى حتى ابراهيم يعرف اخلاقها وعلاقتها

وليس هناك أهميه لسؤاله لكن لا يعلم كيف احبها ...!!

اردف وهو يشعر بالتعب من السفر : استعجل بقى واعمله قبل ما اسافر انا همشى لاني تعبان و عاوز ارتاح شويه

وقف بعد أن قال جملته الاخيره ووقف هو الآخر باستغراب : طيب استنى نشرب حاجه الاول هتمشى علطول كده

وضع جاكيته على يده وتحدث بعذر معلش يا هيما بس حاسس بإرهاق جامد وبعدين متقلقش

منقضيها خروجات بس اناااام انام

أوما ابراهيم بضحك واتجه كريم الى سيارته ( BMW وبالفعل قادها إلى مكانه وهو يفكر في کلام صديقه يشعر بعدم الارتياح مما سيفعله لا يعرف تلك الفتاه ولكنه مشفق عليها لما يضحك عليها ويوهمها بحبه لما يمثل عليها بسبب ذلك الغبي ابن عمها الذي يحب فتاه يعلم انها لم ولن تحبه ابدا والدليل على ذلك تأخيرها في موعد خطوبتها به كما قال من قبل

داقت سلمی لغرفه زوجه عمها واتجهت إلى خزانتها بعد أن فتحتها تبحث عن شئ ما ظلت تبحث يتأقف إلى أن وقع من تحت يدها برواز يحمل صوره زوجه عمها عزه مع عمها فتحى لينكسر البرواز إلى قطع صغيره مصدرا صوت جعل سلمى تشهق بخوف وهي تضع يدها على فمها

سمع الصوت صالح الذي كان يغير من أمام الغرفه فدخل بلهفه وخوف وهو في اعتقاده أن من بالداخل والدته وقف أمامها وهو يتفوه بخوف : في ايه يمه حص......

صمت عندما وجدها هي من تقف أمام الخزانة والزجاج بجانب قدمها عقد حاجبيه وتسائل باستغراب : سلمى ... يتعملى ايه هنيه يا بنت عمى وكيف الصوره انكسرت كديه ايه اللي حوصل بالظبط

اردفت بخوف حقیانی فهى تعلم أن زوجه عمها لم تغفر لها خطاها وستجعلها فرجه أمام العائله إن علمت أنها كسرت پروازها وبدون قصد : صالح الى ... الى

شهقت غير قادرة على التحدث ليطمأنها هو برقه : متخفيش يا سلمی جولی حصل ايه و متخفيش طول ما الى جنبك يا بنت عمى

نظرت اليه يامتنان فقد طمأنتها كلماته قليلا لتردف بقلق : مرت على بعثتني اجيب ليها الوشاحبس الى مخبرش فينه دورت و من غير ما اخد بالى لجيت اللى وجع وانكسر بس والله مكان في جصدی انی معرفاش كيف وجع وميته

تنفس بارتياح وكاد أن يطمأنها ليبعد خوفها لكن صوت عزه من خلقهم اخرسه وهي تردف بانعقاد حاجب : بت يا سلمى ساعتين عشان تجيبي .....

صمتت عندما وجدت ابنها يقف أمام سلمى و ظهره امامها هي واردفت بتساؤل : صالح ..!! بتعمل ايه هنا يا ولدي

التفت اليها واجابها بابتسامه مصطنعه : كنت جايلك بما كنت جاى انكلم وياكي في كلمتين

اومات بإبتسامه وهي تقترب منه لتشهق عندما وجدت ما كسر بالأرض وضعت يدها على فمها بينما اخذت سلمى أنفاسها بضيق وخوف ولم يغفل عنها صالح نظرت لسلمی واردفت بصراخ وهي تكر على أسنانها وتشاور ناحيه الزجاج : انتي اللي عملتي كديه یا سلمی انطجی یا بت انتي اللي عملتي كديه

كادت أن تعترف وصوتها أختنق بالدموع ليخرصها صوت صالح الذي خرج حاد : لا يمه الى اللي وجعته من غير ما اخد بالى سامحيني بمه مخبرش كيف وجع من تحت يدي

نظرت سلمى له بعدم تصديق هو الآن يحمل نفسه خطأ لم يرتكبه لما يفعل ذلك ويسببها في نفسه بينما اردفت عزه پشت : كيف وجعتها وانت ايه اللي جابك هنيه الى بعتاها هي عشان تجيلي الوشاح انت يجي بتعمل ايه ؟

نظر إليها أردف بقصه من وحى خياله : سلمى مكنتش عارفه فين الوشاح يمه ولما جيت عشان عاوزك جالتلي اساعدها وفعلا جيت ادور اني بس وجع وخلاص يمه ليكي عليا اجبلك واحد اكبر واغلى منه وكديه ولا كديه انتى كنى ركناه وسط الخلجات

وضعت يدها إلى رأسها واردفت بضيق : الحكايه مش زي ما انت فاهم يا صالح ده قال وحش ليا الى وابوك يا ولدي

حرك حاجبيه بلامبالاه واعاد نظره لسلمته دون وعى منه عما تقول امه واردف بعد أن رأها مازالت شارده : سلمی تجدری تروحی با بنت عمی

اومات وركضت من الغرقه كأنها كانت في انتظار جملته تلك ركضت إلى أن أوقفتها يد بدر التي ثبتها امامها لتعترض طريقها بخبث ومرح نظرت له بخضه وسرعان ما تحولت لابتسامه واردفت بخجل : بعد عن طريجي يا بدر

حرك حاجبيه بوقاحه واردف بمرح : على فين كديه يا بنت عمى طالعه تجرى في الفهد دول لو بيوزعوا لحمه مش هنجری کدیه

نظرت للاسفل وأجابت بخفوت براحتی یا بدر بعد يدك بجي خليني امشي بدل ما امي تطین عیشتی داوجیت

عبث بملامحه وتحدث ببرود : توتو مش هبعد غير لما ترفعى وشك في وشي واملى عينى منك

غير كديه مش هبعد ومش همشی

رفعت رأسها بالفعل ولكن ليس من أجل تلبيه طلبه بل من تأثير كلماته التي جعلتها في الف حيره وفي عينها لمعه توحى بعدم تصديقها لما سمعته الآن بينما استغل هو الفرصة وظل يتأملها ويتأمل لمعه عينها

اتي صالح الذي خرج من غرفه والدته بعد نقاش وصراخ رفع رأسه ليتفاجأ بأخيه يقف أمام ابنه عمه ينظر كل منهما للآخر ولا يفصلهما سوى يد بدر التي وضعها امامها مسندها على الحائط ليمنع حركتها إلى الجهة الأخرى

اقترب صالح وعيناه تستشيط غضبا ثم أردف بنيره حاده : بتعمل ايه يا بدر واجف كدبه ليه وعارض طريجها انت الجنات

نظر له بدر ببرود وتحدثت سلمى لتفهمه الموضوع حتى لا يظن بها السوء ولكنه أعاد سؤاله على أخيه دون اعطائها اي اهتمام كأنه يخبرها أنه لا يريد سماع صوتها فصمتت وشعور بالخزى اصابها بينما تحدث بدر : خير واجف مع بنت عمى فيها حاجه دي ؟

اقترب من أخيه أكثر وتحدث وهو يضغط على قبضه يده : فيها حاجات وزی ما جولت بنت عمك مش مرتك يعنى فيه حدود ما بيناتكم يا بدر والمفروض تنزل عينك في الأرض لما تشوفها لأن كديه حرام مش بجراءه ........

لم يكمل عندما وجد اخوه ينظر إليها ويتحدث بوقاحه : مش حرام با صالح من مينه والتأمل في خلج الله حرام انا يتأمل مخلوجات ربنا اللى خلجها عشان تخطف الجلوب و

هنا صرخ صالح بها التنفزع في مكانها : سلمى ..!! روحي على اوضتك دلوجت

نظر إليها ليجدها ما زالت في صدمتها تنظر إلى يدر ليردف بقضب حقیقی : سلمی سمعتینی جولت ايه امشى من هنيه

أومات يخوف وذهبت ليقبض صالح على قميص أخوه وهو يتحدث من بين أسنانه : انت ازاي تتجرأ يا بدر انت اتجننت في نفوحك بتغازلها جدامي يا بدر ...!!

ابعد بدر يداه عنه وتحدث بنفى : يطل غباء يا صالح اني بعمل كديه عشانك يا غبى ايه مفكرتي يعنى يغازلها إلى خابر زين إنك بتحبها ومستحيل افكر فيها

انزل صالح يداه باستغراب واردف بدر يضحك : عاوز تضرب اخوك عشان بت یا صالح مانی یا اخوى مجبوله منك بس اني عاوزك تتطمن اني

انتبهوا كليهما إلى صوت جدهم الصارخ بالاسفل في وسط السرايا ركضوا إليه وبجانبه جبل ورامی ليردف صالح بخوف وهو يأخذ أنفاسه : خير يا جدى حصل حاجه عاد

نظر إليهم منصور بوجهه منتفخ ولم يجيبهم ليعيد بدر سؤاله بصيغه مختلفه : كل حاجه تمام با جدى احنا جلجنا عليك ايه اللي بيحصل

نظر منصور اتجاه جبل وتحدث متجاهل اسألتهم : جدامه جد ايه يا جبل

تحدث جبل يخفوت : بعتنا الرجاله يا جدي تواني ويكونوا هنيه

نظر إليهم بدر وسأل بعدم فهم : هو مين دي ؟

لم يأتيه اجابه لتقف عزه أمام غرفتها تنظر إلى ما يحدث بالاسفل بضيق وهي ترى كيف أن أبناء ايه هم من لهم السلطة هم من يعرفون ما يدور بينما يقف أبنائها يتسائلون ولا احد يجيبهم واردفت بقسم وتوعد وبداخلها تيران من الحقد والغيره : وحياتك يا ايه نخليكي تبكي على ولادك دول بدل الدموع دم برافو عليكي جدرتى تخلى عيالك الكل في الكل بس الي وانتي والزمن طويل وجيه الوجت عشان اخلى عيالي إلى الكل هنيه وييجى ليهم في كل كبيره وصغيره

اتجهت إلى غرفتها وأغلقت الباب وهي مازالت تتوعد : مفرجحت معمل ايه في عيالك يا ايه واحد واحد

استقال عمر حصانه وخرج من السرايا وهو يشعر بالاحراج ويدم نفسه يعلم أنه الآن تسبب في مشاكل لم يكن يتمناها يعرف أن صديقة جبل متهور وذنب ويخشاه الجميع

ظل يقود الحصان وقد بدأت الرؤيه تتشوش أمامه إلى أن وجد من يقفون أمامه بخيولهم يعترضون طريقه نظر إليهم وهو لا يراهم جيدا : انتوا مين ؟

اقتربوا منه بخيولهم وأردف من يقف في مقدمتهم : احنا رجاله منصور بيه تعالى معانا السرايا دلوجت منصور بيه في انتظارك

لم يستطع أثناء الكلمه وعاد معهم وهو يلعن قدره ذاك بالفعل وصل للسرايا ودلف إليه وهو يجد جميعهم مجتمعين ينظرون إليه ببرود وعلى رأسهم منصور بيه

ألقى السلام وهو ينظر اسفل فردوه وتحدث منصور بغضب : انت كيف كديه تمنى من غير ما

تاخد الأذن منى يا عمر انت مهمتك مخلصتهاش عشان تمشی کدیه

قال جملته الاخيره وهو يضرب عصاه بالأرض ليردف عمر بأسف : معاك حج يا منصور بيه أني اسف بس اني جعت لوحدي هنيه ورامی سابني ومتى ولما شفت حرمه بيتكم صراحه حسیت بالاخراج وديه اللي خلاني اعمل السرايا وامشى

هنا رفع منصور أذنيه ليسمع بجوده اعلى وهو يقول بألف سؤال : جولت حرمه بيتكم ؟

أردف عمر مؤكدا وهو يرمق جبل بنظرات ذات معنى ليردف منصور بخوف : تجصد مین یا عمر

تحدث رامي وهو في اعتقاده أنه يتحدث عن مبار: مبار با جدى كانت بره و دخلت فجاه بس الموضوع عدى ومحصلش حاجه لده كله يا عمر

نظر له عمر ينقى بينما أردف ابراهيم وهو يشعر بالقلق : ده اللى حصته يا عمر ده السبب اللي خلاك تهمل السرايا

نفى عمر برأسه وتحدث وهو يرمق جبل بطرف عيناه : لا يا ابراهيم بيه أني احصد ليل

على جبل لبره صوته واردف هو .. حتى لا يجعل عمر يكمل حديثه بعد أن أيقن أنه سوف ينطق اسمها بدون القاب : يحصد مرتى يا جدي يجصد مرتی

تجمعت الأنظار كلها اتجاهه وهم يرون انتفاخ وجه وقد علم منصور جيدا أن هناك شئ لم يعلمه فلم يصمت جبل على شئ مثل هذا وتحدث متسائلا : وعملت ايه يا جبل لما عرفت

نظروا الجميع إليه ينتظرون الاجابه حتى عمر ليردف جبل وهو ينظر للأعلى يشموخ كأنه لا يخاف أحد : طلبتها

تعليقات