رواية بنت الذئاب الفصل الثاني عشر 12 بقلم منه محمد


 رواية بنت الذئاب الفصل الثاني عشر 

نظروا الجميع إليه ينتظرون الاجابه حتى عمر ليردف جبل وهو ينظر للأعلى بشموخ كانه لا يخاف أحد طلعتها

شهالوا وهم يحدقون به بعدم تصديق فقد وقعت عليهم الكلمة كمن وقع عليه صاعقه جميعهم في حاله لا يحسد عليها فتلك الكلمه آخر ما توقعوا سماعها من قاهه فليست من شروط العائله كلمه تسمى الطلاق وخصوصاً إن كانت ابنه عمه وهو الآن يقولها بكل شموخ ولا توحى تيره صوته على اي ندم يقولها امام اذن الجميع ولم يوضع اعتبار حتى لوالدها الذي نظر له بعدم تصديق ...

أما عمر فظهر على وجهه الاشمئزاز من ذالك الشخص الذي يقف أمامه .... شعر بالاشمئزاز من نفسه أيضا فكل هذا بسببه رغم أنه لم يفعل شئ ...... حتى هي ماذا فعلت ... ولا شي يعلم أن صديقه وحش وتوقع أنه سيلومها ويتهمها على الاقل سيعاقبها أنما الطلاق ... لم تختر على باله

اقترب منصور من جبل وهو يضرب بعصاه في الارض كلما خطى خطوه ينظر إلى عيون جبل فقط وعيناه لا توحى على الخير ابدا في تلك اللحظة صمت الجميع ولم يسمعوا سوى صوت أنفاسهم جميعهم لا يعرفون ما هي رده فعل منصور بعد ما علمه للتو من بينهم جمال الذي هوى قلبه في قدمه خوفا على ابنه

أصبح منصور لا يفارقه عن جبل سوى سنتيمترات وفي تلك اللحظه بدأت تتلاشي قوه جبل وهو بين يدى جده .... نظر للاسفل ليأتي صوت جده الصارخ : يتجول ايه يا جبل طلبتها ..؟! طلعت بنت عمك يا ولدي وواجف تجولها ومش عامل حساب لحد فينا واصل ....

رقع أنظاره الى جده فقد اطمأن بعد أن علم أن جده ينوى على السؤال والاجابه واردف يتحدى : ايوه يا جدى طلحتها هي غلطت وكان لازم اعمل كديه

نطق عمر وهو يضغط على أسداله فقد طفح به الكيل : مغلطتش يا جب.........

أشار له منصور بيده بمعنى أن يتوقف عن الحديث دون النظر إليه فصمت عمر واردف جبل بعد أن ابعد نظره عنه : من جبل الديب اللى تجف جدامي مره وتجولى إلى متن راجل في نظرها مش انى اللى ادخل داری ولاحی مرتى واحفه مع واحد هي متعرفوش و تجولي افتكرته واحد من العيله ويمين بالله العظيم يا جدي لو انكررت تالي لكون مطلعها بتلاته كومان

هنا شهق الجميع مع صفعه منصور على وجهه ولاول مره يشهد التاريخ بأن بعد منصور يده على جبل ولم تكن اي صفعه بل سمعوا صوتها الخدم الذين يقفون في آخر السرايا

سمعت ميار صوت الدجة التي تحدث بالاسفل رفعت حاجيبها وارتدت حجابها والذي لم يكن سوى شال يضعونه على نصف شعرهم والمقدمه طاهره بخصلاته

وفقت في الطرقه وهي تنظر للاسف وما إن رأت ذلك الغريب الذي يدعى عمر بينهم حتى ابتعدت براسها كي لا يراها احد وفي تلك اللحظة سمعت مبار صوت الين يأتي من غرفه ما .... أحدهم يبكي بصوت مكتوم يدل على الانكسار فقط لم تستطع سماعهم بالاسفل بل أخذ انتباهها ذلك الصوت اعتمدت على اذنها لمعرفه مصدر ذلك الصوت لتشهق وبشده عندما علمت أن ذلك الصوت المكتوم أني من غرفه اختها.

فتحت الباب بخوف دون حتى الاستئذان وهي تبحث عن اختها بين أرجاء الغرفه ومازال صوتها مثبت بها اردفت بصوت خافت ممزوج بالخوف على اختها : ليلى انتى كويسه هو الصوت ده من عندك ليلى ...!!

وقفت مصدومه وهي ترى اختها منكمشه على نفسها تضم قدميها إلى صدرها وتدفن وجهها بينهم يصدر منها صوتها المكتوم ذلك ... لم ترفع راسها لاختها حتى وهي تجلس على الأرض وتسانند بجسمها أمام فراشها

ركضت ميار إليها وقلبها لا يحمل سوى الخوف على اختها أتنت بركبتها حتى صارت أمامها وهي تردف بخوف حقيقي فتلك هي اختها الوحيدة التي تربت معها على الحلوه والمره : ليلى ... ليلى انتى كويسه فيكي ايه عشان خاطرى ردي عليا مالك يا ليلى ليه بتيكي

رفعت رأس اختها لتجد شلال من الدموع على وجهها حتى ملابسها التي كانت تستند عليهم براسها قد ابتلا من دموعها شهقت مبار وهي ترى عيناها الحمراوتين اثر الدموع فقد نظرت ليلى إلى عيناها فقط

حركت رأسها ينفى تتخيل ما حدث لاختها لتصبح حالتها هكذا تفوهت وهي تمسك وجه اختها بين يديها والقلق بدأ يتأكل بها : مين زعلك انتى بيتيكي ليه يا ليلى عشان خاطري ردي هو عملك حاجه انطجى جبل هو اللى عمل فيكي كديه صوح ؟

أغمضت ليلى عيناها تتعصرهما وهي مازالت تيكي ولم تفتح فاهها لتصرخ ميار بخوف : ليلى ردي عليا انطجي فيكي ايه ليلى الطحى مالك ليلى ... أو جبل اللي عمل فيكي كديه مش هشکدله فهميني عمل فيكي ايه عشان خاطری

سحبتها ميار فحضتها فور انتهاء جملتها والخوف تملكها تبكى على حال اختها التي فقدت النطق .....

وضع جبل يده على خده أثر الصفعه وقد نظر لجده بغل يتألم الف مره فسبحان الله قد ذاق من نفس الكأس الذي اذاقه لزوجته للتو احس بالألم الذي جعلها تحس به من دقائق هي اول مره في حياتها يرفع أحد يده عليها وها هو يحدث معه ذلك للمرة الأولى أيضا وكان الزمن يصفعه على غلطه بید جده ......

احس أن كرامته قد النهارت خصوصا أنه الآن أصبح فرجه امام عائلته فمنهم من نظر إليه باشفاق ومنهم من ينظر إليه بشماته لم توجعه نظره الشماته بقدر ما أوجعته نظره الاشفاق ليشهق بقبضه جده وهو يسحبه إليه فقد كان مشغول بتفسير النظرات

قبضه منصور من جلبابه يقربه إليه ليسمع جبل صوت احتكاك أسنانه ببعضهما : تجوم تطلحها يا كلب مفكر ان الطلاج لعبه في يدك دى بنت عمك شرقك يا عديم الربايه انت تجعلها ولا طلحها يا كااالي

اتي جمال بشهقه يقف بين والده وابنه ليمنع تهور منصور عليه وقف يحمى ابنه وهو يقول يخوف فمنصور في غضبه لا يعرف عزيز ولا غالى : خلاص يا ابوي عشان خاطری خلاص عیل وغلط

اشتعلت اوداج جبل فور سماعه تلك الكلمه بينما مازال منصور في صراحه وهو يحاول يوصل إليه من بين يدى جمال التي تمنعه : انت عارف ابوك اللى واجف يحميك دي عمره ما رمي يمين الطلاج على امك يا جبل شوف انت يجيت بغل كيف وعندك كام سنه واحد دلوقت ابوك عمره ما الطلحها

أشار ناحیه اولاده بعضاه وأكمل : ولا حتى حد من عمامك عملها لكن انت اللى لسه مكملتش شهر مع مرتك واجف تجولي بكل بجاحه طلعتها .. شهر ايه ديه .... ده انت مكملتش سبوع على بعضه اومال هتعمل ايه بعد كديه صوح ويتحلك جدامي إنك مطلجها ومش فارجه معاك طب ويمين على يمينك يا جبل لو اعرف إنك طلعت الكلمة ديت من خشمك ثاني لكون جامعهولك خالص

صرح جبل فالاول مره في حياته تهان كرامته إلى ذلك الحد لاول مره يصبح مسرحيه يشاهدونها الجميع : خلاص بجيت الى اللى غلطان الحج كله بجى عليا طيب اعرف هي جالتلي ايه اعرف اللي حوصل الاول با جدی

تقدم ابراهيم فهو كل ذلك الوقت يستعمل اداه الصبر ولكن للاسف نفذت الان ليقول بغل وهو يخطف الانظار اتجاهه خصوصا غلطه صوته : حتى لو كانت حالت ايه مافيش حجه في اللي عملته ديه الى بنى مربيها زين

حرك عمر رأسه يميناً ويسارا في اسى واردف بنقطه غفل الجميع عنها : واكيد طبعا يا جبل بيه انت مكتفتش بيمين الطلاج وبس اكيد مديت بدك عليها ماهي غلطت ولازم تاخد جزاها

فتح الجميع فاههم ووقف ابراهيم يتخيل ابنته وهو يضربها بقسوه ليردف منصور بشك : صوحالكلام ديه يا جبل

نظر جبل مطولا الى عمر وتحدث وهو مازال ينظر إليه : صوح يا جدى

صرخ ابراهيم فور نطقه وهو يرى الشياطين فقط أمامه : يااااا..!! انت اطميت في نفوخك كيف تمد يدك على بنى يا يجف انت بتمد يدك على ليلى مفكر إن ملكش كبير عاد

حاول جمال تلك المره اخلاص يد ابراهيم من ابنه ولكن ما أوقفه تلك المره صوت منصور

الثابت والامر: سیمه با ابراهیم

نظر ابراهيم إلى أبيه باعتراض وعيناه تلمع بالدموع ليحرك منصور رأسه ويكرر جملته " سببه " ترکه ابراهیم بغل واردف منصور بنفس النبره : روح شوف مرتك يا جبل

اعترض ابراهيم بصراح : لا يا أبوى انى مش هسمح بالمهذله دى تحصل ثاني اللي خلاه يمد يده. على بنى مره يمدها اثنين واللى خلاه يحلف يمين الطلاج على بني يخلفه اثنين وثلاثه أني لا يمكن اسكت يا أبوي

نظر له الجميع وهم غير مستوعبين مفهوم كلامه ليردف جمال بشك : تحصد ايه با ابراهيم ؟

نظر إلى جبل يتوعد واشمئزاز واردف من بين أسنانه : اجصد أنه يطلج بنى بالثلاثه يا جمال

لمعت عينا منصور بالغضب والجميع ينظرون لبعضهم بعدم تصديق ولا يستطيع أحد منهم فتحفمه والذي السحب صالح من بينهم ليردف منصور : روح شوف مرتك يا جبل

نظر له ابراهيم فقد علم برفض والده وتحدث برجاء : يا أبوي .....

اردف منصور بصرامه و مقاطعه فتلك قوانين عائله الذئاب تلك العائله المشؤومه : اني جولت اطلع شوف مرتك يا جبل آيه مبتسمعش

حرك جبل رأسه بعدما انتبه لجده فقد كان ينظر إلى عمه بنوهان من كلامه تحرك ناحيه الدرج ليخرج صوت منصور محذرا له هذه المره : أنت فضلك يميننين على مرتك يا جبل لو اعرف في يوم انهم جلوا أو الشيطان وزك تحلف بالعلاج تانى ييجى تجرى الفتحة على روحك ودلوجت تطلع تراضي مرتك

أوما جبل وصعد للأعلى بينما نظروا الجميع إلى بعضهم لا يعرفون ما سيحدث بعد .... نظر منصور اتجاه عمر واردف بهدوء تجدر تروح دلوجت یا عمر

أشار عمر بيده بمعنى أنه لديه ما سيقونه بعد لكن أوقفه منصور ببعض التعب : تكمل حديثنا بكره روح دلوجت

اوما واتجه إلى حصانه وتحرك كل الموجودين إلى غرفهم بينما ظل ابراهيم واقف مكانه .

أنهى جامعته واتجه يريد الذهاب إلى عمله الجديد لكنه رأى ما تضع يدها على كتفه فتح عيناه من تلك التي تجرأت بتلك العمله يا ترى استدار والغضب يحتله وسرعان ما صدم وهو يرى رشا

بابتسامتها الخبيثة تقف أمامه

لم يفهم سبب وقوفها وحرك رأسه باستفهام : انتى اتجننتى ولا ايه ازای تمدی ايدك عليا كده مفکرانی صاحبك ولا اي

له تختفى الابتسامه واردفت برقه غير معهوده عليها : لا انت مش صاحبي انت حبيبي

دفع يدها عنه يقل فلا يعرف سبب دلوقها إليه هكذا واردف بصراخ وهو يكز على أسنانه : ابعدي

على والله العظيم لولا إنك بنت لكنت معرفك انا مين

نظرت إليه باستغراب لا تعرف سبب نفوره منها لكنها اقتربت اكثر وحاوطت بيدها حول عنقه وهي تتحدث بدلع : انت خايف حد يعرف باللي بينا أو إنك بتحبني متخفش يا دودو وبعدين طظ في الناس انا مش عاوزه حاجه غيرك

صرخت و هی تری بدها ترتمي بالهواء فكادت دفعته تلك تكسرها نصفين ورفع إصبعه أمامها يهددها : دی کدبه جديده صح حب ايه يا بت انتى على آخر الزمن يوم ما احب هحبك التي انا مش عارف الأشكال دي يتتحدف عليا منين

وقفت تهز راسها ينفى فلم تتوقع تلك الكلمات ابدا ولاول مره يخبرها أحد بأنها ولا شئ تسائلت غير مستوعبه ما قاله : طب واللى قولتهولی امبارح مش انت اللى قولتلي إنك بتحبني بقالك سنتين

حدق بها وكاد أن ينفجر بها لكن شد انتباهه اماني الواقفه امام البوابه تنظر إليهما بعينان دامعه كأنها كانت تعلم أن هذا ما سيحدث وملك بجانبها تضحك بشدة اعاد نظره إلى تلك المدعوه رشا لا يستطيع تفسير نظرات امانی و سالها ببرود: ازاى الكلام ده .... قولتلك ايه وازاى وامتي انا معرفش حاجه

أخرجت الهاتف بيدان ترتعشان فهى في موقف محرج أحاط بكرامتها في الارض أخرجت الشات الذي يجمع كلامهم وأمدته له : اهو والله العظيم بتقولى انا اسلام ابراهيم الديب معاكي

في الجامعة واهي صورتك شوف بنفسك

أخذ يتأمل الرسائل واعاد نظره إلى أماني يشك بينما هي أخذ قلبها يعلو ويهبط بخوف من رده

فعله ..... أعاد نظره إلى الهاتف وعقد حاجبيه وهو يرى كيف سجلته على هاتفها ليقف أمامها بضيق : ده مش رقمی اصلا انا معيبش 015 شوفى بقى مين ضحك عليكي وعمل كده

حرکت رأسها ينفى وتحدثت بشك : طيب والصورة ؟

ابتعد وهو يستعد للرحيل قائلا بملل : ما الصور ماليه الفيس والواتس صعبه یعنی ده اکید حد بيشتفاك وبيضحك عليكي ابقى فكرى كويس بعقلك قبل اي حاجه انا هحبك انتي طيب ازاى ؟

ابتلعت ريقها وهو يخطو من أمامها بعد أن قال جملته بسخريه تامه شعرت بوجهها يحمر من الاحراج والضيق بدأ يخنقها لتجز على أسنانها بغل وهي تضرب بقدميها الأرض وتسبه بكافه الشتائم

وقف أمام أماني وهو ينظر لها بإشمئز از بينما هي نظرت للاسفل تفرك يدها ببعضها كاد أن يسألها لما فعلت هذا لكن من غضبه خطى من أمامها دون النطق بحرف واحد فقد قرر أنها لا تستحق العتاب حتى

حدقت به وهي تراه يخطو من أمامها فقد ظنت أنه على الأقل سوف يثور بها ويعملته هذه وخزها في قلبها لتركض خلفه وهي تنادي باسمه : اسلام عشان خاطری استنی اسلام انت فاهم غلط اذا مفهمك عشان خاطری اقف

استدار لها وقد رأت ولأول مره غضبه فتعابير وجه لا توحى بالخير وقف يصرخ بكلمات لم تتوقعها : عشان خاطری ۱۱ انتی اصلا ملکیش خاطر عندی یا اماني انتي زيك زيهم

حركت رأسها بنقى وقد جعل كلامه دموعها تسيل لا اراديا فهو يقولها صريحه تفكك قلبها لكنها اردفت يخوف .... بعد محاولات منها استطاعت أن تقترب منه وليس بكل سهوله ستفقده هكذا : اسلام والله العظيم انا ماليش ذنب في إللى حصل ملك هي اللي عملت کده عشان خاطر این عمها وانا....

قاطعها بصراخ جعلها تنتفض أمامها : انا مش عاوز مبررات ملهاش ای نزمه انا لا يحب اتعامل مع بنات ولا يحب حوارتهم انا طول عمري في حالي ولما شوفتك حسيت انك مش شبهم بس الظاهر كده ان كلكم زي بعض

حركت يدها في الهواء بدموع وكادت أن تردف بضعف : پس یا اسلام

قاطعها مره اخرى يغضب اضعاف غضبه : میسش اسمعى يا اماني انا لا عايز اعرفك ولا حابب اتعرف على حد انتي اول بنت عرفتها وكرهتيني في البنات كلهم .

ضغط على كلامه أكثر وهو يحرك إصبعه أمامها بأمر .... : ياريت متحاوليش تتكلمي معايا ومش عاوز اشوف وشك متحاولیش تظهری قدامی

لم تشعر بدقات قلبها في كلماته الاخيره فقلبها هوى في قدميها لم تتحمل كلامه قد أدركت أنها ولا شئ بالنسبه اليه وهذا ما كانت تابه وتخاف منه ولكن هو الان قالها صريحه ضعفت وهي

تتحدث بتقطع : لا اسلام انا معملتش حاجه كل ده عشان......

ابعد يدها التي امسكته بها واردف ببرود : انا لما حالتي النفسية ساءت في فتره و روحت اتعالج الدكتور قالي كلمه عمرى ما هنساها لحد الآن عارفه قالى ايه .... اعتزل ما يؤذيك ومن يومها وانا ای حاجه بتاذيني يعتزل عنها ومبرحيش بيها في حياتي ثانی پاریت تفهمی بقی

ذهب من أمامها ووقفت ودموعها تتساقط على خدها تستوعب الصدمات التي حلت عليها وضعت يدها على فمها بينما وقف خلفها ذلك الشخص الذي يدعى "عزيز " وهو يبتسم بخيت

عما رأه الان

الشاب الذي وخز اسلام في بطنه )

تجولت ملك بعد أن تركتها اماني تتحدث مع اسلام ف وجدت حازم وقفت أمامه وهي تقول

بمرح : حازم حازم

ابتسم حازم وهو يبادلها مصافحتها : بسیونی بسیونی

الساءلت باستغراب ومداعيه : ايه ده صاحبك سايبك لوحدك مبقاش فضيلك وقاعد مع الحته الطارية

حرك يداه بلامبالاه : صاحبي بقى يشتغل مبقاش فاضی عشان كده

اومات وهي تقول غير مدركة أنه يسمعها : يلا خليه يشتغل عشان يلم البت بقى وترتاحوا منهم

حرك حاجبيه بتساؤل وتحدث بابتسامه : بت مين ؟

انتبهت لصوته وفتحت عيناها باستغراب واردفت وهي تبتلع ريقها : هاااا؟ بت مين انا يقول فيتامين يعنى الشغل هيديلوا فيتامين الا بقولك فين البت اقصد فين امانی

ضحك عليها فقد فهمها وحرك يده اتجاه الخارج : على ما اعتقد انها مشت مش عارف بقى

شهقت بطفوله وهي تقول بغضب : الحيوانه بتمشى من غيري اخس عليها دي اول مره تعملها

اتجهت ملك إلى طريقها بهيئتها التي تشبه هيئه الاطفال تحرك راسها فيطير شعرها خلفها تتمتم ببعض الأغاني في سرها فهي في حاله مزاجيه اليوم على ما يبدوا وخصوصاً أن الطريق شبه خال و سرعان ما سمعت صوت السياره خلفها رفعت حاجبها واكملت سير طريقها ولكن أتاها بوق السيارة مره اخرى ومن الواضح أنه يسير خلفها

استدارت له واخذت تضرب على السيارة من الأمام وهي تتحدث بنفاذ صبر : فيه ايه يا استاذ عمال تزمر تزمر ما الطريق قاضي اهو ولا التوا بتحبوا التهزيق على المسى

قالت كلامها وهي تضرب على السيارة دون أن ترى من يقودها فتلك السياره من بالداخل يرى الخارج وليس العكس

لاحظت فتح باب السيارة فوضعت يدها في خصرها واكملت صراحها على الرجل : ايه يعني مخاف لما تفتح الباب انزل يا اخويا انزل

صمت عندما وجدت ذلك الشاب الوسيم يقف أمامها بنظارته وشياكته واستند على باب السياره واردف ببرود: انتی لیکی عين تتكلمي وانتي ماشيه في الطريق مش فيه رصيف يا ابله یا محترمه

حرکت ملامحها بسراجه واردقت بطفوله : انا واقفه في ملك الحكومة مش ملك ابوك حضرتك وبعدين ما فيش عربيات كثيره وامشى براحتی و اتمسى بقى عشان انا لسه متعاركه مع امي في التليفون في فايقه للعراك لو عاوز تتعارك

ضحك باستغراب من تلك الفتاه وتحدث بهدوء وهو يمد يده إليها يعرفها على نفسه : أنا كريم نظرت ليده الممدودة باستغراب قاتله وهي تلوى شفتيها : الله اكرم ... وبعدين مالك محسسني اني عارفاك بقالي عشرين سنه ام ايدك يا حبيبي عشان انت لسه صغير على الحاجات دى.

هقهقه على هيئتها وطريقة كلامها وتحدث بتصحيح وقد لاحظ تفرع النمش على وجهها بطريقه جميله انا اسمى كريم

حركت يديها في الهواء وقالت ببرود : ايوا عمال تقولى كريم كريم خلاص عرفنا الا يعنى يا اخي ما شوفناش حته لحمه على كرمك ده

وضع يده على بطنه من تلك المجنونه التي تقف أمامه بينما سرحت هي فيه قليلا فهو بالفعل يشبه الاتراك بهيئته الجذابه تلك اعتدل هو ورأی شرودها به فأردف بخبث وهمس : عارف الى حلو بس مش الدرجادي

نظرت له باستغراب فوجدته يغمز لها كزت على أسنانها واردفت وهي تضيق عينيها من ذلك المغرور الجميل كما تسميه هي : حلو مين يا عم؟ ده انت حادق ودمك فر

رفع حاجبيه وضغط على شفتيه وهو يقول ببرود : مقاليش ان لسانك طويل كده

نظرت له نفس النظرة والاستغراب يحتل وجهها لتردف بتساؤل : هو مين ده اللي مقلكس

لاحظ غباءه واردف بنفى : لا مافيش حد ... تعالى على فكره انا ممكن اوصلك

ضيقت عيناها من جرأته قائله بنبره أشبه بالصراخ : توصلني ده ايه انت مفكرني زي البنات اللي تعرفهم اي بنت تقبلها متشقطها روح يا ابنى ربنا يسهلك طريقك مش بعيد تخدرتي و تخطفني وتبيع اعضائی امشی بلا

عقد حاجبيه فهو أول مره في حياته يشاهد قبيله أثناء انفجارها بداخله يضحك ولكنه رسم الامبالاه وعدم الاهتمام وهو يجيبها ببرود : الخطفك ..... انتى مش عارفاني ولا ايه

لوت شفتيها على اتساعها فلما كل الغرور ذلك واردقت وهي تتلوى أو بالأصح تستعد للشرشحه : لا معرفش يا اخويا

كنم ضحكته وهو يرى طريقتها وهي تضرب يديها ببعضها كما يفعلون النساء اثناء حركاتهن وتحدث بيتسامه : بقى انا الليل والخيل والبيداء تعرفني وانتي متعرفنيش

حركت رأسها باستنكار واجابته ببرود : لا يا راجل ... المتنبي واقف قدامي انت عارف إن اللي فولته ده كان سبب في قتل صاحبه وشكلك كده هتموت على أيدى انت كمان

وضع يده في جيب بنطاله وأخرج كارته الخاص واردف وهو يمده أمامها : ده الكارت يناعى انا ابقى كريم المهدي لو بحثتى على جوجل هتلاقي إن عيلتنا مصنفه من أغنى العائلات في مصر وعلى فكره انا كنت في تركيا يعنى يوم ما اعاكس أو اخطف او اشقطت زي ما انتى بتقولي مش هخطفك التي يا قطه

حركت كتفيها يبرود وتحدثت بتريقه : ليه يتخطف الكلاب بس ولا ايه ؟

وقف امامها في حبره لا يعرف كيف المفروض أن يصبح موقفه الان ايضحك على تلك المجنونه اد يتعصب على غلطها به لكنه حزم أمره وتحدث بنفاذ صبر : انتي مستقره يا بت انا كان مالی ومال الموال الاسود ده منك لله يا اللي في بالي مبيجيش من وراك غير المصايب .... اسمعي يا بت التي تعالى اوصلك اخلصى

حركت رأسها ينفى وببرود وسذاجه أيضا : لا قولتلك انا مش زى بنات تركيا... انا مبتشقطش على فكره .... ده انا اللى تامر حسني غنالها يا ابنى وقالها انتي صعبه

تحرك من أمامها فإن وقف أمامها أكثر حتما ستموت تحت يديه .... وضعت يدها في خصرها واردفت تحدث نفسها وهي تراه يخطو من أمامها : امشى يا اخويا قال يعني عشان هو مز وحلو شویه هروح معاه هو حلو شوتين الصراحه الا يا حبیبی ده احنا متربین أوي جاتكم البله في حلاوتكم وانت شبه ممثل ترکی کده

شهقت وهي تنظر الساعه هاتفها لنتجه ناحيته وتنقر على زجاج سيارته ففتح الزجاج وهو ينظر لها بيرود ..... ابتعلت ريقها قائله برجاء : معلش طالبه منك خدمه وصلني لحد البيت عشان اتاخرت جامد

حرك حاجبيه بسخريه واردف وهو يضع يده على مقود السيارة : ده بجد ! ليه بس كده مش انتي صعبه ومنتشقطيش عاوزاني اوصلك ليه

زمت سفتيها وتحدثت باستغراب : مين قال كده لا على فكره انا يتشقط عادي جدا وحيات امك افتح خليني اوصل بدل ما اطرد من البيت وابويا يقولى كتنى فين يا فاااجره با خاینه

حرك راسه باستغراب ولا ينكر أنه ابتسم وبشده وبالفعل فتح باب السياره.... نظر الفراغ واردف ببرود ولا مبالاه : اركبي ....

صعدت للسياره وهي تنظر له ببراده لاحظ هو نظراتها فتحدث باشمئزاز وبرود من النوع الخام : فيه ايه يا بنتي شايفة المنهج على وشي ما تطلعى كتاب تذاكري فيه

اومات بخفوت وهي تحضر كتابها من حقيبتها بالفعل واردفت وهي مازالت تنظر لنقطه ما على وجه : آیت سجحون

هنا انفجر في الضحك وهو يحرك رأسه باستغراب : ایت سجحون التي لسه يتاخدى ايت سجحون لا حول ولا قوه الا بالله انا عارف اني حلو والله

لم يكمل عندما وجد كتابها في وجه فقد ضربته هي به ليصرخ بها ولكنه صمت عندما وجدها تنظر إلى الناموسه التي لزقت في الكتاب لتردف بخوف : شايف يا غبي كنت بيض على ايه الناموسه معكش منديل بقى امسح الدم ده

لاحظ شرودها ووقف بجانبها يتكلم بأخويه : مالك يا بنت عمى سرحانه في ايه كديه

انتبهت له و حركت راسها وواضح عليها الشرود والتفكير لتقول بنفى : مافيش حاجه یا صالحتسلم

جلس بجوارها واردف بشرود ومعاتبه : ليه بتعملى كديه يا بنت عمى ليه يتخطى حواجز بینی وبينك احنا صحيح كبرنا ولما رجعت ملجتش سلمى اللى كنت بلعب معاها واحنا صغيرين ملجتش سلمى اللى يتضحك علطول وتشاغب بس لجيت سلمی مختلفه خالص

استغربت كلامه لا تفهم عما يلمح بكلامه فأردف هو .... وهو يرى الاسأله على وجهها : احصد اتي حتى لما جيت سلمتي عليا في الغريب عاد ما فيش حتى حمد لله على السلامه يا ابن عمی حسيانك تستبنی یا سلمى مش مبسوطه إننا جيدا

حركت رأسها بالنفى وباستغراب أيضا من كلامه وتحدثت بطلاقه : الاه... لاه يا صالح يعلم ربنا إلى اول معرفت انكم وصلتوا كيف كانت حالتي الى كنت مبسوطه ومش مصدحه في نفس الوجت

أعاد كلامها الروح إليه مره اخرى واردف والابتسامة لا تفارق وجه : من يوم ما مشيت من هنيه واني كل يوم كنت اجول لابوي وديني عند سلمى .... ضحك على تلك الذكرى وأكمل حديثه ...... عمرك ما روحتى من بالي يوم يا بنت العم كل اما كنت أكبر كنت أتخيلك وانتي بتكبري واتخيل كيف يجيني كنت برسمت بعجلي كل يوم يا......

اردقت بفرحه وطفوله وقد عادت هي الأخرى الذكريات الماضي والطفوله : و يا ترى كنت شايفنی ازای با صالح يعني احلى ولا او حش من اللي اتخيلتها

نظر إليها مطولا واردف بعشق .... عشق لم تستطع هي تفسيره ولكنه بالفعل يعشقها منذ طفولته : هتصد جيني لو جوالك انى زى ما رسمتك لجيتك انتى لسه بنفس الملامح ونفس البراءه يا سلمی

شعرت ببعض التوتر ولكنها اردفت بفرحه : فاكر لما كنا يتلعب الى وانت وبدر وليلي فاكر لما كنا بتضرب بعض زمان

أوما ولكنه اعترض قائلا : اني عمري مضربتك

اومات برأسها عده مرات تؤكد كلامه وتحدثت يتذكر : ايوه ايوه بدر كان دايما يضربني آتي وليلي وانت كنت بتجفله وتجوك متمدش يدك على حريم يا بدر فيجود ضريك انت كمان

وضعت يدها على فمها تكتم ضحكتها بتلك الذكرى والذي ابتسم هو الأخرى بشده وبدا عليه بعض الخجل لكنه أردف بخبث : الحج عليا يعنى كنت بدافع عنكم

ابتسمت وظهر على وجهها الشرود وكأنها تتذكر ذكرى اليمه الان سرقت سعادتها حتى هو لاحظ تغير ملامحها وكاد أن يسألها لكنها وفرت عليه واردفت بشرود بس من يوم ما مشيتوا مبجتش الاجي حد العب وياه جبل كان غشيم ويجولى الرجالة مبيلعبوش ورامى اللي كان بيجلده في كل حاجه يعملها ..... مبار كانت بتبعد عنى من غير سبب وليلى بطلت تلعب وبدأت تتغير .....

نظرت إليه قائلا بلهفه : ... صالح ..!! انتوا ليه مشيتوا ليه جدى خلاكم تهملوا السرايا

تنهد واستعد للحديث الان واجابتها على سؤالها انتشاح بنظره وبدأ السرد بما يعرفه .. جدى عمل كديه عشان تدور على مرت عمى ابراهيم ويتها في البندر تجلنا هناك عشان كديه وأمر أبوى بأنه لو لجاهم يجتلهم

رأى الشهقة على وجهها ... أوماً وأكمل حديثه : اومال انتي فكرك يعنى جدى ممكن يسكت على حاجه زي دي أو يغفل عنها جدى لحد دلوقت عنده أمل إننا تلاجيهم ولحد انهارده عاوز يرجعنا تانی هئیت

نفت بوجهها غير مستوعيه حديثه معقول جدها يريد قتل أفراد من العائله معقول النفس رخيصه لديهم لهذه الدرجه هل اذا أخطأت مثلا سيأمر جدها بقتلها حركت رأسها تبعد تلك الأفكار قائله بتساؤل : وانتم لحد دلوجت ملجتهمش كيف يا صالح معجول يكونوا سابوا مصر خالص

نفى برأسه وشحب وجه قليلا فقد يأس من ذلك الموضوع ومن اجادهم : احنا كنا مراجبين المطارات كليتها يا سلمى مسيناش مكان الا دورنا فيه حتى المدارس والجامعات دورنا فيهم وبحثنا في سجل الطلاب لكن ولا بنت كان اسمها باسم عليتنا ولما جولنا الي يمكن البت اتسمت ياسم تالي وبحثنا في الأماكن الشعبية برضك ملجناش حاجة

لاول مره تسمع هذه الكلمات ولاول مره تعرف هذا الكلام لذا لم تكن الصدمه هيئه عليها تسائلت بشك تجاه صالح وهي تدعو ربها أن لا يؤكد ظنها : وإن كونتوا لجتوهم يا صالح كنتوا ..... كنتوا

هتحتلوهم فعلا

نظر للاسفل لكنه أو ما برأسه يؤكد لها شكها ....

لیلى ردي عليا انطجى فيكي ايه ليلى انطجي مالك ليلى .... لو جبل اللي عمل فيكي كديه مش هسکتله فهمینی عمل فیکی ايه عشان خاطری

سحبت اختها لحضنتها واردفت بخوف : جبل اللى عمل كديه صوح مافيش غيره ردي عليا يا ليلى جبل هو .

ایوا با میار انى اللى عملت كديه

قالها جبل مقاطع إياها بصوت خشن وواثق وهو يقف أمام باب الغرفه نظرت إليه باندهاش لترى ثباته وهو يرفع رأسه إلى أعلى ويبدوا عليه الشموخ يخبرها بنظراته نعم انا اريني ماذا ستفعلى إذن.

دلف إلى الداخل بخطوات هادئه وحرك رأسه بسخريه ليهم بسؤالها : هتعملى ايه بجی ورینی کدیه هتعملي ايه اديني واجف جدامك اهااا وريني يا بنت عمى 

تركت رأس اختها ووقفت أمامه لتجز على أسنانها غير مدركة لما يفعل ذلك مع اختها أو حتى معها نظرت إليه هي الأخرى بشموخ كما ينظر لها واردفت باشمئزاز منه : الى لسه لحد دلوجت معرفش انت عملتلها ايه يا جبل يمكن هبيت فيها وزعجت لكن على حاله لیلی دلوجت پیجی مديت يدك صوح .....

قالتها بحرقه وهي تدخيل اختها بين يديه الآن لكنه بكل برود أجابها وقد رسم الابتسامه على وجه لتجعلها تستشيط غضبا : صوح يا ميار كلامك مظبوط

حركت رأسها يمينا ويسارا بشمئزاز وهي تضغط على أسنانها كم تود الآن أن نقتله بين يديها أو تتخلص منه ردت عليه بحرقه على اختها : تعرف لو كنت عرفت الى حد ثاني غيرك عملها مكنتش زعلت زی دلوجت عارف ليه عشان للاسف الجس يد هنيه هي اللي اتمدت عليها

توانى وتفاجات بصفعة على وجهها منه لتشهق بعدم تصديق وهو ينظر لها بعينان مشتعله حتى ليلي التي توقفت عيناها عن الدموع فجأه وهي ترى اختها

نظرت له ميار وكأنها تريد فتكه الآن وإن كان بيدها سلاح لكانت قتلته احمرت عيناها ولكنها حبست دموعها حتى لا تبان ضعيفه وقبل أن تنطق أردف هو ببرود وليره أشبه بالصراخ : واقدمت عليكي انتي كما ان يا بنت عمى ايه مفكره إن محدش جادرك عاد لاااااه فوجی یا بت واعرفي انتي يتحدثي ويا مين

كنت أسنانها ونظرت له كأنها ستتحول الان ويغل دفعته في صدره وقبل أن يصدر منه رده فعل . على عملتها قامت ليلى وهي تصرخ بمبار حتى لا يتهور جبل عليها دفعتها وهي تصرح بها

واخيرا نطقت ولكن الصدمت ميار بها : اطلعی برااا یا میار کلیاکی بچی اطلعی

ويسرعه وجدت مبار نفسها خارج الغرفه وانطلق الباب في وجهها لم تستوعب ماذا فعلت ليلى ولكنها ظلت تطرق الباب بخوف عليها وهي تترجاها : ليلى افتحی صد جیلی میستهلگیش یا لیلی متعديش الموضوع عادي كديه هو مين عشان يمد يده عليناااااااا

قالت جملتها الاخيره بإنكسار وهي تنزل ببطأ أمام الباب حتى أصبحت جالسه على ركبتيها تبكي بحسره على حالهم وتتذكر ما حدث معهم منذ ولادتهم

قامت بسرعه بعد أن أدركت أنها تبكى الان خافت أن يرى أحد دموعها وانهيارها هذا لذا ركضت الى خارج السرايا بأكملها

أما على الناحية الأخرى ....

وقف جبل امامها وهو لا يملك قدر من الصبر حتى تحدث بنبره ارعبتها امامه : كل ديه من تحت راسك انتي بسببت اتهنت جدام كل العيله يسببك جدى مد يده عليا يا ليلى لاول مره في حياته خلیتینی مسرحيه يا ليليا

صرخت هي الأخرى فقد صبرت بما فيه الكفاية : بس بجااااااااا حرام عليك يا اخي عملتلك ايه غلطت في ايه الى انت مخلوج من طوب الى بكككرر هككك بكرهههها با جبل وبكره اليوم اللي طلعت فيه على الدنيا ولجيتك جدامي حسبي الله ونعم الوكيل فيك الى لا يمكن أسامحك على اللي عملته فيا ا وربنا هو اللي هيحاسبك مش إلى

نظر لها يعدم تصديق اتلك التي تقف أمامه هي ليلي ؟ متى اكتسبت كل تلك الجرأة لتقف أمامه هكذا كاد أن يفتك بها ولكنه سأل نفسه سؤال اليس انت من كنت تتمناها هكذا؟ اليس انت من اردتها امرأه بجبروت لا تسكت عن حقها إذا ما الذي يضايقه الان ... صمت واردف بهدوء : ساعات الواحد بييجي مستنى اللى جدامه يعترف بأنه معملش كديه لكن لما يجف ويأكدلك غلطه بينكسر اخر امل فيك.

اغرورقت عيناها بالدموع ونطقت بتبرير : انت اللى مدتنيش فرصه اتكلم وكنت مصمم على اللي في راسك خليتني أطر اظلم نفسي ... الواحد لما ييتعب بيستسلم خصوصا انه عارف انه مهما عافر هيفضل مظلوم

زهر الهواء واغمض عيناه عجبته ليلى الان بحديثها هذا ارتسمت ابتسامه خفيه على وجه وهو مازال مغمض عيناه ليعترف ولاول مره بغلطه : دلوجت عرفت انك مظلومه واني غلطان لما بررتي لنفسك عرفت غلطی یا لیلی حديثك وانتي واثقه من حالك خلاني افهم من غير عصبيه باريت تفهمي كديه كويس وتتعاملي معايا بنفس المبدأ

مال برأسه قليلا واردف كأنه يهددها مثلا : ده لو عايزه تکملی معايا يا بنت عمی

لا يهم تهديده الآن ما أفقدها عقلها حديثه ... جبل يعترف بغلطه واخيرا هدأت الثورة التي يحملها بداخله توقعت غضبه تورته واتهامه ولكن ما لم يخطر ببالها هو الاعتراف بالخطأ

الي رديتك مجدرش استغنى عنك صوح اني عصبي شويه بس چلبی طيب يا ليلي وعايزك تطمنی

دیه اول واخر آرمی علیکي يمين الطلاج

أغمضت عيناها وهو يخطو من خلفها

اما على الناحية الاخرى .

استند ذلك العاشق الصامت على الحائط وبجواره حصانه يفكر فيها هي وحدها يفكر كيف خطفت قلبه وكيانه بعد أن هذا واقنع نفسه أنه نساها فتحت ذكرياته اليوم عليه بمجرد رؤيتها کم شعور شعر به وهي تقف أمامه بعيناها التي لم يرى ادفا منهما

كم تمنى أن تقف الدنيا ولو لساعات وهي أمامه ليملى عينه منها عمر الشناوي الذي ظل حيه ينمو ويكبر اتجاهها ولا احد يعلم سواء بهذا الحب فضل الكتمان لانه واثق منه بالمنه أنها مستحيل أن تصبح له مستحيل جدها يمنحها له مجرد تفكير فهو يعلم جيدا أنها لإبن عمها

وإن علم أحد ما يداخله من مشاعر تجاهها سوف يتم فصل وجهه عن بقيه جسمه لا محاله لذلك من الأفضل أن يصبح عاشق صامت وليس له ذنب في عشقه هذا فهي من اختيار قلبه فقط منذ أول مره راها ولا ينكر أنه فتن بها وبجمالها فهي تشبه اللوحه الفنيه

هي لم تراه من قبل أما هو فقد كان يراها من بعيد ليعلى عينه منها يحفظ ابتسامتها وخوفها وكيف يتحول جلد وجهها في الحالتين يتبعها من بعيد ويلوم نفسه على فعلته ولكن ما بيده شئ

اول مره راها كانت تقف في الجنينه الخاصه بالسرايا والمره الثانية كانت تقف وهي تدور تحت قطرات المطر التي نزلت من السماء ليقف بفاه فرح ينظر إليها من خلف البوابه الخاصه بالسرايا

حب عمر حب من نوع خاص ولكنه فضل الصمت وجعل قلبه يحترق وهو يراها مع صديقه وزوجه له سبب شقاؤه الان وجلوسه مستندا على الحائط في يأس هو تخيله أن ذلك الجبل من يده عليها أو اذاها بكلمه واحده

نعم يا عزیزی هی لیلی ابنه ابراهیم ملکه قلبه وعقله ولا احد يعلم ماذا يخبأ القدر لجميع ابطالنا فحياتهم متاهات وصعوبات منهم من سيتخطاها ومنهم من سيقع في حفره النهايه

تعليقات