رواية زوجة ابي الفصل الثاني عشر 12 بقلم امنية سليم


  رواية زوجة ابي الفصل الثاني عشر 

كانت تبكي بحرقة امام قبر والدتها تتنتخب الما.. لتقول بيكاء :

ليه سبتيتي يا ماما !! .. طيب دلوقتي من هيحميني من بعدك .. كلهم زي بعض .. يوسف هو

محسن و محسن هو يوسف ... محدش حاسس بيا ولا رحمني

و اخذت تنشج بقوة و قد أصبحت على شفير الإنهيار .. لم تستطع أن تتوقف عن البكاء أبدا ...

دلفت حور المكتب يوسف .. وما كانت تدخل حتى وجدته يغلق الباب خلفها لتنتقض هاتفة بنيرة مضطربة

حضرتك قفلت الباب ليه

يوسف وهو يحدجها بنظرات غاضبة ويقترب منها وهو تتراجع للخلف بذعر وهو يقترب حتى

اصطدمت بمكتبه لتتسارع انفاسها وهو امامها لا يكاد يفصلها عنه خطوات قليلة

حور بخوف

يشمهن.. بشمهندس فيه ايه

ما فيش حابب اتكلم معاكي على انفراد .. ومعوزش حد يزعجنا اجابها يوسف وهو يرمقها

بنظرة الخافتها

ابتلعت حور ريقها بخوف وهي تتسند على المكتب خلفها لتقول بخفوت

طيب ممكن حضرتك تبعد شوية ... واردفت بتلعثم

لو... لو حد دخل وشفنا كذا هيفتكر حاجة وحشة .

يوسف يقهقهه وهو يضع يده في جيب بنطاله ويلوى فمه ليجيب ينبرة تهكم:

وانتي خايفة اوى على منظرك !!

نعم ... هفت بها حور بعدم فهم

يوسف وهو ينحنى نحوها للتراجع هي أكثر بنظره سخرية

حضرتك قصدك ايه

اظن مبقاش له لزوم التمثيل دا .. وتكشف ورقنا احسن

يوسف وهو يجذبها نحوه لتلضق به قائلا بهمس وهو يلمس شفاها بأنامله ليجيب بخبث:

یعنى كل واحد ياخد اللي عاوزه وتابع وهو ينصفها به .. انا عاوزاك 

حور بدهشة وهي تبعده عنها :

انت اتجننت

ايه يابت انتى هتعمليلي شريفة ليتابع بغضب وهو يمسك فكها بكفه:

ان مكنتش شايفك وانتي نازله من عربيته وبتضحكيله

حور بصوت مرتفع وهي تجذب وجهها من قبضته :

انت مجنون ولا بتخرف شكلك وتابعت بغضب وهي تتجه نحو الباب لتتفاجا به ممسكا

بمعصمها من الخلف ليقرب انفاسه من اذنها :

اهدي يا حلوة .. ولا بلاش الشويتين دول ... كل اللى نفسك فيه محققهولك

التلفت حور بغضب وترفع كفيها لتهوى بصفعة على وجهه ناظره له بغضب:

شكلك فاكر انك هتقدر تشترى الناس بفلوسك تابعت وهي ترفع ابهمها في وجه :-

القلم دا عشان يفكر ان مش كل الناس لها ثمن .

انصدم يوسف من صفعتها ليضع كفيه على وجهه ناظرا لها بغضب هاتفا.

بقا انتي بتمدى ايدك عليا !

ايوة اجابته حور بقوة تبتعد عنه ناظره له باشمتزازا:

انا مستقيلة ميشر فليش اشتغل مع حيوان زيك

في حفل صاحب كانت تحتفل كاميليا بعيد مولدها داعية له نخبة المجتمع والطبقة المخمليه كانت تنباطا ذراع معتز وهي تبتسم وتوماً للحضور لتحبيبهم لتقترب من نادية الجالسة بجوار ابنه شقيقها مريم

نادية بابتسامة مجاملة:

كل سنة وانتي طيبة يا حبيبتي

كاميليا بمحب مصطنع :

والتي طيبة يا نودي

مريم وهي تصافح كاميليا وتقبلها:

كل سنة وانتى طيبة يا طنط

كامليليا بانزعاج - ايه طنط دی لا یا میرو متکبر ليش بلييز .. انا لسه صغيرة

التوما مريم براسها تبتسم بمجاملة ولم تجب .. لتلتف كامليا حولها كانها تبحث عن أحدهم التسال نادية بفضول :

هو حاتم مجاش

النجيبها مريم بهدوء : لا بابي يعتذر لحضرتك ... هو يبلغ اعتذارة وتابعت وهي تخرج عليه قطفية من حقيبتها : وبقول لحضرتك كل سنة وانتى طيبة

لتنزعج كاميليا وتغمض عينها بغضب فهي كانت تظنه سيأتي فهي تشتاق لرؤيته فطالما لكان حاتم هو حبها الوحيد وكانت تتمن نفسها بالزواج منه وأن تصبح السيدة مهران .. ولكن ظهور عليا في حياته قد قلب كل شي وافشل مخططاتها .. لذلك تزوجت بشريف الصديق المقرب الحاتم وانجبت منه ابنها ماجد ... وبعد وفاته وسجن عليا تقربت مرة أخرى من حاتم ولكنه

رفضها ... للتزوج بعد ذلك من معتز

التصمت كاميليا بتأقف بعد معرفتها بعدم قدوم حاتم ليرن هاتفها لتنظر الاسم المتصل لتبتعد

عنهم:

ایوه یا بیبی انت فين اجابت كاميليا بهدوء

صالح بهدوء : انا وصلت ... دقيقتين وهتلاقيني قدامك

كاميليا بدلال:

متتاخرش با بیبی ... انا مهطفيش الشمع من غيرك

التغلق وتعود مرة أخرى لضيوفها لتبتسم بمجاملة في ذلك الوسط المتصنع

صالح بعدما اغلق وهو ينظر لعليا الجالسة بجواره في السيارة

جاهزة !!

عليا بثبات:

طبعا جاهزة !!

لفلاش بالا

كان صالح ينتظر في سيارته ينتظر خروج خاتم بالزعاج وما كاد يراه ينزل ويتسقل سيارته.

حتى صعد مرة أخرى لمنزل عليا وبعد عدة طرقات فتحت له عليا بعينان باكية

صالح يخوف وهو ينظر لها:

- مالك يا حبيبتي

عليا وهي تجلس على احدى المقاعد لتجيبه بصوت باكي

انا عاوزه ولادی یا صالح

صالح بقلق واضح وهو يجلس امامها:

حصل ايه .. وتابع بغضب : الحيوان دا عملك ايه

التهز عليا راسه ويزداد بكاءه

كان جای پشترینی ... جای يعرض عليا فلوس عشان اسیب عیالی

زمجر صالح بوعيد

الواطي الحقير وتابع وهو يجثو على ركبته امامها ممكسا بكفها:

وحياة دموعك دي لهر جعك ولادك

عليا وهي ترفع وجهها له بعدم تصديق:

يجد يا صالح

صالح وهو يمد كفه يمسح دمعاتها ليجيب بحب:

وحياتك عندى هرجعهملك .. يوسف ومريم هيرجعولك ثم تابع وهو ينهض قائلا بحب:

انا هعملك عصير لمون بهدیکی و ارجع

دلف للمطبخ عندما رن هاتفه لتناديه عليا وهي تنهض ممكسه بالهاتف حتى جذب انتباهه اسم

المتصل وصورتها

كاميليا !! نطقت بها بخفوت

انا عملتلك كوباية ليمون انما ايه قالها صالح بفرح وهى يحمل لها كاس عصير ليجدها تحمل

هاتفه صامتة

ايه دا هو حد اتصل بيا قالها صالح باضطراب

عليا وهي ترمقه بشك

دی کاميليا وتابعت بشك:

انت تعرف كاميليا منين يا صالح !!

تحمدت الدماء في عروقه ليجيبها بصوت متحشرج

انا هقلك

تقول ايه هه هتفت بها عليا بحدة وهي تقذف هاتفه على احدى الأرائك : هتقول انك كمان

يعتني لهم هه

صالح وهو يضع العصير على المنضدة قائلا بهدوء:

لا طبعا ... بس انا عرفت كاميليا عشان خاطرك

علشان خاطری !! هتفت بها عليا بشك

ايوة عشانك ... امال كنتي فاكرة بجيبلك اخبار ولادك منين بعد سفر حاتم

عليا بدهشة:

اوما صالح براسه وهو يجيبها بحزن:

من كاميليا

ايوة منها .. انا اضطريت أقربها لحد ما كسبت ثقتها خصوصا بعد مشكلة مع اهل جوزها

و قدرت اكسب لها حضانة ابنها ... من الوقت را بقيت المحامى بتاعها وتابع بضيق : دا الحل

الوحيد اللى كان قدامى عشان افضل على معرفة باخبار ولادك واطمنك

التنزعج عليا من نفسها على شكها يصالح فكيف تشك به وهو الوحيد الذي دعمها وظل بجوارها

عندما تخل عنها الجميع لتقترب منه قائلة باسف:

انا اسفة يا صالح

لا يا عليا .. متوقعتش انك تشكي فيا اجابها صالح بانزعاج ثم تابع بضيق : انا مش حاتم يا عليا

انصدمت عليا من كلامه ليتابع بالزعاج والم:

عاما انا وعدتك اني هر جعلك وولادك .. وبكرة اأول خطوة في خطتنا

عليا يعدم فهم :

ليه هتعمل ايه

هتشوفي اجابها صالح بثبات

كان يجلس يا حدى الملاهى الليلة منزعج غاضب وهو يتأقف بغضب وهو يتذكر شجارهما

ويتلمس وجنتيه بغضب

ايه يا عم فينك قالها ماجد بفضول وهو يجلس بجواره

ايه اللي جابك هنا .. هو مش النهاردة حفلتك ما متك نطق بها يوسف بتساؤل

ماجد وهو يضحك وياخذ الزجاجة منه

ان عید میلاد كاميليا هائم الخمسين لبتابع بسخرية :

بس طبعا هتحط 38 شمعة شوف يا ابني لها ابن عنده 25 سنة ولسه هي 38 سنة

يوسف وهو يرمقه بفضول فهو يعلم بتوتر العلاقة بين رفيقه ووالدته منذ زواجها من معتز

ليتابع ماجد بفضول

بس قولي ايه سبب ان حور سابت الشغل زي ما عرفت من الواد بتاع الاستقبال

يوسف تجهم وجهه ليقطب حبيبته وهو يتذكر صفعتها لجيب وهو يشرب مشروبه بحنق: انا طردتها

ماجد بفضول وهو يرمق صديقه :

- طردتها ليه

ليهتف به يوسف بغضب:

میخصکش با ماجد ... اشرب وانت ساكت

صمت ماجد وظل يراقب صديقه وهو يفرط في الشراب ومستعجب سبب انزعاجه ليتتستج ان

ربما صديقه يحب حور !!!!

صعدت حور المنزل فريدة بعدما علمت بعودتها اليوم لتفتح لها فريدة وهي متعبه لتدلف حور

حور بقلق :

ايه دا مالك

فريدة بانهاك وهو تولج لغرفتها وتستلقى على فراشها :

تعباله شوية .. شكلی اخدت برد جامد

حور بخوف وهي تجلس بجوارها :

الف سلامة عليك يا قلبي ثم تابعت بتساؤل:

ظهروا فجاة ... انا معرفش ان لكي کی قرایب بس مقلتليش قرايبك مين دول اللي

فريدة بالزعاج:

عادي يا حور ... هو انتى لازم تعرفی کل قرایبی

صمتت حور فهي تفاجأت من اسلوب صديقتها الحاد فتلك اول مرة تحادثها . هكذا لتنتجح

وتقول باحراج

انا اسف يا فريدة ... انا بس فلقتي عليكي

احست فريدة بالانزعاج لانها احتدت على حور لتقول بابتسامة:

انا اللى اسفة يا حبيبتي بس معلش انا تعبانه

لم تعقب حور واكتفت بالابتسامة التتابع فريدة :

قوليلي عاملة ايه في شغلك .. أوعى يكون الزفت ماجد بيضايقك

انا سبت الشغل

انزعجت حور بمجرد ان ذكر هذا المكان امامها التجيب باقتضاب

يا خبر .. ليه هتفت بها حور بصدمة

حور بضيق وهي تتذكر وقاحة يوسف لتجيب :

مرتحتش هناك

بس ليه ... دا مستر یوسف شخص جنتلمان اوى مش زي الزفت معتز

حور بالهكم

اها جنتلمان اوى .. انت هتقوليلي

هو عملك حاجة

فريدة وهي ترمق حور بربية

لا طبعا صاحت بها حور بسرعة لتتابع بتوتر :

انا بس اللى محبتش الشغل هناك

اطفا انوار غرفته وجلس على فراشه صامت يحمل حاسوبه الشخصي يقلب في صورهما عليه

التنهد بحزن

يحزن ليتوقف امام صورتهما يوم زفافهما ليضع اصابعه على شاشة الحاسوب يلمس وجهها

يااااااااه يا عليا ... وحشتيني اووووى .. كان نفسي اضمك ... اخدك في حضني اشم ريحتك

اللي اشتقلها حضني .... ليه رغم وجعي منك لسه يحبك ثم تابع بالم:

ليه خونتيني كان ناقصك ايه معايا عشان تدورى عليه عند غيري ... هو حبى لكي مكنش كفايا

... ليه خربني كل حاجة ... كان زمانك هنا جنبي وفي حضني وولادنا جنينا

ليه متجبريني ابقا عدوك واقف الصادك ... لو كنتى اعترفتي انك خونتینی جایز كنت اسامحك

ليردف بالم وهو يغلق الحاسوب:

... ليه الكبر والعناد دا كله فيكي .. ليه مصمة تطلعيني انا اللى خونتك وانتي اللي ريحتيني

بسكينة تلمة ... هنتینی و هنتي رجولتی

توقف عند قدوم احدهما ليضى الانوار ليتفاجاً بنجوان

ايه دا انتي مرحتيش الحفلة

نجوان وهى تقترب وتجلس على احدى المقاعد في الغرفة لتقول بهدوء

لا ماليش نفس .. وعموما مريم ونادية راحوا

اول اجابها حاتم بصمت

التباغته نجوان بسؤال:

انت هتعمل ايه مع عليا

تفاجا من سؤالها ليقول بفضول:

مالها عليا

حاتم انت عارف اني خرجتها .. واكيد لازم تكون قررت هتعمل ايه

خاتم بتهكم هنعمل

نجوان بارتباك :

اها هنعمل ... اكيد عليا متحاول تظهر في حياتنا تاني ويا عالم ممكن تعمل ايه

نجوان بهدوء

هتعمل ايه يعني

ممكن تكذب وتطلع اشاعات او تحاول تقنعك أنها مقتلتش كامل

حاتم بضيق وهو ينهض عن فراشه:

لا اطمني وعليا مهتقدرش تقرب مننا

نجوان برجاء وهي تقف امامه:

ايه رايك نرجع لندن ثاني ونبعد عن هنا

لا طبعا .. انا لما صدقت استقرينا هنا ويوسف بدا يتقبل وتابع بصرامة

بس ليه حاسك خايفة من عليا

متشغليش التي بالك ... عليا متقدرش تقرب لحد من عيلتى ارتاحي ثم تابع بشك

حاتم وهو يرمقها يتعجب : معرفش

نعم هخاف منها ليه اجابته نجوان يثبات عكش الخوف الذي يعتريها

نجوان بابتسامة ثقة:

لا يا حبيبي انا كل خوفى على يوسف ومريم لتخرب حياتهما

حاتم بحمود ومقسوة

محدش يقدر يقرب من ولادي وخصوصا هي

اطفنت انوار القصر ليجتمع الجميع حول كعكة عيد مولدها لتعد الارقام وتطفا شموعها ويصفق

لها الجميع

التبتسم للجميع وتقبلهما وتقبل زوجها اللذان يتظاهران بالحب اما الجميع وكان اصوات

الموسيقى بدات تهدأ

التنظر للباب وتتبتسم عندما رأته يدخل لتشير له بابتسامة تزين وجهها ما كادت ان تختفي

عندما شاهدته ينظر الخلفه لترى تلك القادمة للتجمد مكانها وتجحظ عيناها ليليمح زوجها الذي

كان يتحدث مع احدى اصدقاءه جمودها

كوكي مالك يا حبيبتي ... ليمكس كلها ليجده باردا ليلتفت الى حيث تنظر ليتجمد هو الآخر من الصدمة

بينما كانت نادية تتناول كوب ماء ليسقط من يدها فجأة عندما اقتربت منهم وهو تبتسم لتقول :

كل سنة وانتي طيبة يا كوكي ... كدا تميتي الخمسين يا حبيبتي مش كدا !!!!


تعليقات