رواية زوجة ابي الفصل الثالث عشر 13 بقلم امنية سليم

 



 رواية زوجة ابي الفصل الثالث عشر 

صدمة وخوف وذعر دماء متجمدة دقات قلب متسارعة .. رعب من اسرار قد تكشف خوف من سجن محتوم.... تملكت تلك الاحاسيس من كل من كاميليا ومعتز ونادية بعدما سمع صوت عليا.

.. خيل لهم انها اطفات احلام ليصدما بانها هنا تقف مواجهه لهم

اقتربت عليا بخطوات بطيئة وهي تتباطا ذراع صالح وتلك الابتسامة تزين ثغرها التي تزداد اتساعا كلما تقترب منهم وترى ذلك الخوف والذعر يتملكهم .... فكانت في كل خطوة تخطوها تشفى جرح من قلبها برؤية الخوف يحتل كل ذرة من كيانهم ایه یا کوکی ... مش هنردی على معايدتی نیکی نطقت بها عليا وهي تقف وجها لوجه امام

كاميليا مبتسمة

بينما وقفت كاميليا وكان جسدها قد ثلجه صدمتها من رؤية عليا هنا في منزلها ... كانت ملامحه

جامدة خائفة وتسارعت دقات قلبها حتى هيا لها أن الجميع يسمعها ... كاد ان يختل توازنها وتسقط ما لبثت ان قبضت عليا على معصمها لتمنع سقوطها لتقول بخوف مصطنع وهي تحدق بها بنظرة الخافتها:

اووه ... حاسبی با حبيبتي هتقعى ثم اقتربت منها لتهمس لها بتهديد:

لسه بدرى على وقعتك على الوقعة دى لما افضحك والكل يعرف حقيقتك يا حبيبتي

ارتعبت كاميليا من تهديد عليا لتنظر لها بذعر وتصمت

اهلا اهلا نورتینی یا علیا قالها معتز بترحيب مزيف وهو يمد يده ليصافحها بعدما لاحظ

الصمت يخيم على الجميع ونظرات متسائلة في عيون ضيوفه

دا نورك يا معتز .. اجابته عليا بيرود ولم تمد يدها لتصافحه .. فتنحنح معتز با حراج لينقذ صالح

الموقف وهو يصافح معتز بابتسامة مجاملة: كل سنة والهائم طيبة يا معتز بيه.

وانت طيب يا متر اجابه معتز بهدوء .. وماليت ان التفت لضيوفه ليقول بترحيب وهو يشير العازفين الموسيقى أن يبدأوا

يلا يا جماعة .. استمتعوا بوقتكم

ظل معتز بجوار عليا وصالح ونادية

حتى تعالت اصوات الموسيقى الصاخبة مرة أخرى ... لينفض الضيوف من حولهم ليرقصوا بينها.

عليا بليز .. دا حفلة وفيها ناس مهمين مش وقت لای کلام بینا .. قالها معتز برجاه

الله وانا عملت حاجة يا معتز ... كاميليا صاحبتي اووه نسيت كانت عاملة صاحبتي عشان تقرب

من جوزي .. مش كدا ولا غلطانة .. اجابته عليا بابتسامة صفراء

ثم التفت لتنظر لنادية الواقفة خلف كاميليا لتضحك :

لا دا انا ربنا بيحبني بقا .. كل الحبايب هنا ... اذيك يا نادية وحشاني

ابتلعت نادية ريقها بخوف ولم تنطق بحرف لتترك عليا معصم كاميليا وتتجه نحو نادية

التصافحها غصب عنها وتضغط على كفها لتقول بهدوء مخيف

ايه مش وحشتك ولا ايه يا نودی ... لتزداد ضغطها على كفها لتعض على شفتها السفى لتقول

بقلق مصطنع:

ايه دا ايدك مثلجة كدا ليه ... زي ما تكون شفتی شیخ یا روحی

ثم تابعت وهي تزم شفتاها و تهز راسها التعبس بتصنع:

مع الى اوعدك انك هتشوفي اشباح كثير اووى

عمتو یابی بیتصل بيقول ان السواق هیجی یا خدتي قالتها مريم وهي تدخل

ليلتفت الجميع لها .. لتدير عليا ظهرها وتتعالى خفقات قلبها عندما رات تلك الفتاة التي تقف

خلفها ترمقها وتتقدم الفناة نحوها وتقترب من نادية التقول:

للاسف بابي قال أن يوسف مش جای

تمتمت عليا يحب : مريم

داقت سميحة لحجرة ابنتها سمية فجاة لتفزع سمية وتغلق هاتفها بسرعة التقول يتلعثم: ايه دا في حد بيدخل كدا

سميحة وهي تقف وتضع يدها في خصرها وتلوى شفاها لتجيب بسخرية:

ليه يابت هو انا داخلة القسم يا عين امك

سمية بتا افف وهي تعتدل على فراشها

خبير يا ماما عاوزة ايه

التقترب منها سميحة وتجلس بجوارها ترمقها بنظرات غريبة لترفع حاجبها :

مالك بابت

سمية بخوف واضطراب

مالی با ماما

معرفش يا عين امك .. حالك مش عاجبني يا اختى طول الوقت حابسة نفسك في المخروبة

حتى كليتك مش بتروحي اديلك فترة.

سمية بارتباك

ما هو مفيش حاجة مهمة في الجامعة فقلت اقعد اذاكر احسن في البيت الامتحانات قربت سميحة وهي تمصمص شفاها:

وفين المذاكرة دى ... وانتى طول الوقت مسكالي المدعوك دا في ايدك .. حتى شغل البيت سيباه عليا ثم تابعت بحنق:

دا مقصوفة الرقبة حور كانت شايل البيت كله على دماغها واهو من يوم ما غارت من هنا وانا

طالع عينى وانتى شايلة ايدك خالص يا سنيورة

زفرت سمية التجيب أمها بحنق:

حاضر يا ما اما شوفي عايزاني اعمل ايه وهعمله.

یابت انتى بنت الوحيدة .. عاوزة اعلمك كل حاجة عشان محدش يقول في حقك نص كلمة وانتي اهو كيرتي وعرسانك كثروا قالتها سميحة بفرحبس انا مش عايزة اتجوز هتفت بها سمية باستهجان نعم يا روح امك ومتتجوزين ليه ... د المعفنة بنت رد السجون يجيلها يوم وهتتجوز تقوم بنتي انا تبور ... قالت سميحة بغضب

يا ماما .. انا عاوزة اخلص كليتي الاول

كلية مين يابت ... اول لو مش معهد ودفتينا دم قلبنا فيه وبتاخدى السنة في سنتين فيه ...

معملتيش زي الزفتة بنت مجيدة اللي دخلت هندسة وفلحت هدفت سمية بغضب وهي تنهض عن فراشها التشيح بيدها: يادى حور اللي مش ورانا غيرها ... دى كانت بتفش عشان كذا دخلت هندسة

وانتي مغشتیش ليه يا روح امك ودخلتي زيها

رمقت سمرية أمها بغضب ولم تجيب لتنهض سميحة وتمسح على ظهر ابنتها يحب

یابت دا انتى نور عینای ماليش غيرك ... عشان كدا عوازكى احسن من بت مجيدة فاهمانی یا سمية

اومات سمية براسها لتجذيها والدتها لحضنها وهي ترتب على ظهرها :

حبيبة أمك يخليكي ليا

كانت مريم تتحدث مع عمتها وتعطى ظهرها لعليا التي وقفت صامتة بعدما عرفت ان تلك ابنتها

التقرب منها لتجد صالح يقبض على ذراعها لتلفت له بعين دامعة ليهز راس لها نافيا ليقول بحفوت

دي بتنی با صالح تمتمت بها عليا بنبرة شوق

صالح وهو يجذبها للخلف بروية :

اهدى و امسكى اعصابك ... كدا هتبوظى كل حاجة

علیا ای حركة غلط منك دلوقتي هتبوظ الدنيا .. مش من مصلحتك دلوقتي نظرهي في حياة عيالك

عليا يوجع وهي تغمض عيناها:

صالح باسی :

یعنی عاوزني اشوف بنتي قصاد عينى وملمسهاش !!! دا فوق طاقتی

عارف والله .. بس لازم تستحملي كمان

عليا بالفعال:

استحمل تاني ... هو عشرين سنة مش كفايا !!

عليا وغلاوتك عندي هترجعي عيالك بس لازم تتحملي كمان شوية

عليا وقد بدات تهدأ وهي تنظر لمريم التي تقف بجوار نادية تبتسم وتعيد خصلات شعرها

للخلف لتغمض عيناها بألم

(( ياااااااااااه یا مریم كبرتى اوى يا حبيبتي ... بقيتي عروسة )) ظلت عليا تنظر لابنتها يحب

فلاحظت مريم تحديق عليا بها فاجعلت لتساءل نادية:

عمتو هي مين دى ... من اول ما دخلت منزلتش عينها من عليا

التبتلع نادية ريقها وقد بدات تهدا وحمدت الله كثيرا على دخول مريم الذي انقذها من عليا فلولا

دخولها لربما انهارت فهي تفاجات بخروج عليا

معرفهاش اجابتها نادية بعبس لتردف بتوتر

يلا نروح انا حاسة بتعب

مريم يقلق وهي تقترب منها:

مالك يا عمتو

مافيش يا حبيبتي ... حاسة بصداع اكيد لما تروح مرتاح يلا

تحركت نادية برفقة مريم وهي تبتعد عن عليا لاحظت مريم توتر الجميع منذ دخول تلك المراة فظلت ترمقها ينظرات غريبة وما كاد يخرجا حتى ارادت عليا اللحاق بابنتها ليقبض صالح على ذراعها منعا لها

اهدی

وما لبث أن غادرت نادية يصحبة مريم لتبعد عليا كف صالح عنها لتهدر بعصبية:

هستنی لامنا .. قولی هستنى عشرين سنة كمان ... وتابعت وهي تشير نحو الباب : اللي عدت قدامی دی و معرفتنيش تبقى بنتى عارف يعنى ايه يا بنتي .... بنتى اللى حرموني منها وهي مکملتش شهور ... تابعت ببكاء:

استنى ايه انا بموت يا صالح بموت لتبكي وتجثو على ركبتها تنتحب بوجع

قلبی مبقاش مستحمل ... بنتى مقدرتش المسها ثم تلتف انظر نحو كاميليا التي مازالت على حالها لتنهض بغضب وتقترب من كاميليا بغضب لتصفعها لترتد كاميليا للخلف من الصفعة

التصيح عليا بغضب:

انتم السبب ... بس هدفعكم التمن ... الدنيا كلها هتعرف ان الحيوان دا كان عشيقك وانتي متجوزة وشارت باصابعها تجاه معتز الذي كان ينظر بخوف وبيبتلع ريقه بهلع لتكمل بغضب:

كلكم هندفعوا التمن ... كل ليلة هدفعها لكم مية

اتنفضت كاميليا على اثر صفعة عليا لترفع كفها تريد صفع عليا ليمسك كفها صالح ناظرا لها

بغضب:

اوعی تفکری تعمليها

التنفض كاميليا يدها من كف صالح لتصيح بصوت مرتفع :

اطلعوا برا بیتی ... برا

دلف مالك لحجرة عبد الرحمن في المشفى ليطرق الباب لياذن له بالدخول

خير يا دكتور حضرتك عاوزني في ايه

اقعد يا مالك اجابه عبد الرحمن بهدوء من خلف مكتبه ليقلع نظارته الطبية ليجلس مالك امامه

ليتابع عبد الرحمن بهدوه:

بص يا معتز انا طول عمرى رجل دوغري ومبحبش اللف

اکید یا دكتور اجابه مالك بهدوء فهو مازال حائرا لما يريده مديره و استاذه

طبعا انت عارف مكانتك عندى اد ايه .. انت مش بس تلميذى لا انت في مكانة ابني نطق بها

عبد الرحمن يحب

دا شرف ليا يا دكتور ... انى اكون اين لسيادتك اجابه مالك بامتنان

عبد الرحمن وهو يرمقه ويتابع بهدوء:

يص يا ابنى انا معنديش غير مراتي وصيا بنتي .. وانا قلقان على صبا

مالك يقلق :

ليه مالها صبا

مالهاش .. هي كويسة ثم تفحصه وتابع بتساؤل:

انت يتخاف على صيا يا مالك

طبعا يا دكتور... صبا غالية عندى اجابه مالك بصدق

ليتنهد عبد الرحمن وهو يضم كليه لعضهما :

عشان كدا كدا انا يتمنى انك تخطب صبا

نعم !! اجابه مالك بصدمة فهو لم يتوقع يوما أن يطلب منه استاذه ذلك الطلب ... فهو نعم

يحب صبا لك كشقيقة صغرى له لا أكثر لم يفكر بها يوما غير ذلك .. فكيف سيفكر بها كزوجة

الان بعدما بدا يحب جنينه البرتقاليه (( فوق يا مالك .. هي ينحب غيرك انت شايفها بتحضنه

قصادك وسامع كلامها له ))

قولت ايه يا مالك باغته عبد الرحمن بطلب جوابه

ليبتلع ريقه بصعوبة وهو يشعر بالاحراج كيف سيبلغ استاذه بذلك ليتنحنج

طبعا شرق ليا يا دكتور پس

انا مش مستنى ردك دلوقتي .... خد وقتك وتابع بمحبة:

ومهما كان جوابك دا مش هيغير انك هتفضل ابني

بالكاد ابتسم له مالك الذي احس بانه بات في موقف صعب بين طلب استاذه ارتباطه بابنته

وبين حيه المحال الأخرى تحب غيره

ليل حزين مر عليهم جميعهم فحاتم يلتاع شوقا لمحبوبته وجريح من كرامته التي أهدرتها ...

كاميليا ومعتز لم يغمض لهم جفنا منذ تهديد عليا بفضح سرهما وبالاخص كاميليا قمد سيفعل

ابنها لو علم فهو يكره معتز منذ البداية .... نادية كانت اكثرهم ذعرا فعليا لن تصمت وسيعلم الجميع يسرها .... ولكن عليا كانت اكثرهم وجعا والما فهي لم تستطع أن تلمس طفلتها تحتضنها ... ويوسف الذي عاد في وقت متاخر هو يشتعل غضبا منذ صفعها له وكيف سيتحمل الا يراها

مرة اخرى ..... مالك ظل يفكر في عرض استاذه وفي حببيته التي تمنى انها لم تكن تحب غيره

لكان حارب العالم من اجلها ولكن غيره تملك قلبها

كانت حاتم يتناول الافطار عندما دلف ابنه يوسف ليقول يخفوت

انا هروح الشركة ... وحضرتك متتاخرش على مينتج النهاردا

حاتم بابتسامة سخرية

ممافيش صباح الخير حتى .. ثم تابع وهو يرمقه بتفحص :

شكلك تعبان

يوسف بضيق :

اه مصدع شوية

طبعا دا هيبقى حالك لما ترجع ومن الصبح سكران رد حاتم بتهكم

بابا لو سمحت دا مش وقت خناق بينا انا تعبان ولازم انزل عشان تجهز لاجتماع النهاردة

اول يا يوسف ... بس متظنش اني نسيت تاخرك برا

اول بلا سلام غادر يوسف ... لتداف نجوان مبتسمة وهي تجلس بجوار شقيقها :

- صباح الخير

صباح النور

نجوان وهي تلتفت حولها :

امال فين يوسف .. انا شفته نازل قبلی

راح الشركة عنده شغل اجابها حاتم ببرود

امممم .. النهاردا متجتمعوا بشركاء كم الجدد

اها

وقطع حديثهم دخول مريم لتجلس بجوار والددها لتبتسم :

صباح الخير يا بابی

حاتم مبتسما :

صباح النور يا حبيبتي

التباغتها نجوان بسؤال وهي ترتشف قهوتها :

- رجعتم امتا امبارح

نجوان بتعجب ايه رجعكم بدری کدا

الساعة 10

مريم وهي تقلب السكر في مشروبها لتجيب بعدم اهتمام

طنط نادية تعبت ... تابعت باستغراب ... لا مش هو مش طنط نادية وحدها ولا وكمان طنط

كاميليا واونكل معتز

ليه حصل ايه التفت لها حاتم بفضول

معرفش یا بابی وقت ما كانت طنط كاميليا بتطفى الشمع في ست دخلت هي ورجل وفجاة

عمتو و اونكل معتز وهي ملامحهم تغيرت بعدين انا خرجت عشان چه اتصال ليا ولما رجعت

ثاني بعد فترة ... كانت عمتو واقفة في جنب والست دي زي ما تكوت بتزعق لطنط كاميليا

نجوان وقد اهتزت يديها لتضع فنجانها بخوف :

است مین یا مریم !!

مريم وهي تهز يكتفها وتمط شفاها:

معرفهاش اول مرة اشوفها .. اه بس الرجل اللي معها شوفته مره مع طنط كاميليا في النادي

اسمه ايه سالتها نجوان بارتكاب

- صالح

ارتیکت نجوان و نظرت يخوف لشقيقها الذي اشتعل غضبا فهو عرف انها عليا ولكنه غضب

عندما علم بذهابها برفقة صالح

مريم وهي تنهض بعجالة :

انا عندي سیکشن بدری همشی انا بااای

- هتعمل ايه يا خانم قالتها نجوان يخوف

اجابها حاتم ببرود وهو ينهض غاضبا:

مش هنعما حاجة

ليغادر غاضيا وهو يشتغل غيرة عليها .. ويلعن قلبه الذي ظل يعشقها

التمسك نجوان هاتفها بخوف لتجرى اتصال باحدهم

في حجرة الاجتماعات كان يجلس حاتم ومعتز وماجد ويوسف وبعض الشركاء ليقول حاتم بالزعاج

هو لسه مجاش صاحب شركة وجدى دا

مش هنعما حاجة

ليغادر غاضبا وهو يشتغل غيرة عليها .. ويلعن قلبه الذي خلل يعشقها

التمسك تجوان هاتفها بخوف لتجرى اتصال باحدهم

في حجرة الاجتماعات كان يجلس حاتم ومعتز وماجد ويوسف وبعض الشركاء ليقول حاتم

بالزعاج

هو لسه مجاش صاحب شركة وجدى دا

ليجيبه ماجد :

لا لسه

ليتاقف حاتم بانزعاج فذلك الشخص الغامض قد تأخر كثيرا ليقول بحدة:

يلا يا جماعة هنبدا الاجتماع

ليسمعا طرقات على الباب لتدخل السكرتيرة :- انا اسفة يا افندم ... بس صاحب شركة وجدى بره

هتف بها معتز :

دخليه طبعا

التخرج السكرتيرة لبضع ثوانى لم تدخل هي التقول باعتذار


تعليقات