رواية بنت الذئاب الفصل الثالث عشر
نظرت ملك إليه باستغراب وترقب وهي تراه يدخل من شوارع ويتجه يمين ويسار وكأنه يعرف مكانها بالفعل رفعت حاجبيها لا تعلم كيف يذهب دون أن تخبره حتى ..!! لذلك تحدثت بشك : انت عارف مكان بينى منين مش غريبه دي ؟
فتح عيناه فقد فاتت من عقله فكره مثل هذه ولم يأخذ باله ابتلع ريقه ولكنه حاول اخراج ليرته هادئه وثابته : لا اصله اصله يعنى اااه انا مقولتكيش إن العربية دي فيها جهاز يقدر يقرأ افكارك ويوجهك المكان اللى انتى عايزاه
بدا على وجهها الاستغراب فكلامه يثير الجدل .... اردفت بعدم تصديق والبهار لما قال : تقصد أنه سمع افکاری ..... ازای انا اول مره اسمع عن الكلام ده انت بتضحك عليا صالح
حرك رأسه نفيا واجاب وهو ينظر الطريق ويمثل عليها فقد علم أن تلك القناه غبيه وتستطيع تصدیق ای شئ ده جهاز لسه منزلش مصر انا جايبه معايا من تركيا والدليل أنه قرأ افكارك ووجهني للبيت من غير ما أسألك
قالها بغرور أو ربما يتقن دوره بينما اردفت في بغباء : مش معقوله اهو الواحد نفسه يروح تركيا دي والله واروح اسطنبول يمكن اشوف كمال هناك ... لحظه بس كده انا اصلا مفكرتش في طريق البيت اذا كنت بفكر في خطه كده ومجاش على بالي امي حتى ...
ابتعل ريقه واردف ببعض التوتر : لا ... مش لازم تفكري الجهاز ده لاستكى واسكني بقى خليدا توصل
حرکت رأسها بلامبالاه قائله بصوت مهموس ولكن وصل إلى اذانه : والله شكلك كده كنت بتراقيني وواقع في حبى اخيرا يارب لقيت واحد يقع في حبى يارب يفضل واقع وميقومش ولو قام رجليه تنكسر يارب
لم يستطع كتم ضحكاته النظر هي إليه برفع حاجب وسرعان ما انتبهت لشئ واردقت بضيق : انت بتعمل ايه يا ابنى مش ده الطريق انت كده رايح عند بيت عمی
شعر بغباءه وضرب بيده على جبهته فهو يعلم طريق صديقه ولا يعلم طريقها .... وقع الآن في الفخ ولا يعرف كيف سيوصلها إذنا وهو لا يعلم الطريق لكنه لم يجد خيار آخر لذا أردف بتساؤل وتوتر : ملك ما ادینی عنوان بيتكم لاني معرفش
لوت شفتيها بمجرد أن سمعت كلامه لتردف بشهقه : نعم .... اديني العنوان اومال ايه بيقرا الأفكار ولا سلكي متسلك يلااا في ايه ؟
نظر إليها بسواد فقد طفح الكيل به قائلا وهو يجز على أسنانه : الجهاز فصل ومش عارف اوصل فاديني العنوان وبطلى طوله لسان واعرفى انتى بتكلمي مين مش عشان النازلت ووصلتك فتفتكريني كيوت وتستغيطي عليااا
اعتدلت في جلستها واردفت ببرود : تمام بسطاااا الشارع اللی جای یمین بقی
ظهر على وجه الاشمئزاز وهو يردف بسخريه : يسطا ا....... بطلي تعقدي مع سواقين تكاتك كثير عشان اخلاقك
رفعت حاجبيها واردفت بخبث وبرود وهي تتوعد له : معاك حق لازم ابطل اقعد معاك ..... لو ليك في قصف الجبهات يابا فلاااا انا اعجبك اوى ده انا ينوع التيك توك بيجوا يخدوا عندي دروس ولو مش مصدقني اسأل صاصا أو يوسف اسأل بسنت نفسها أو اسأل جوجل هاهاهاهاهای
صمتت بعد أن رأت عروقه التي ظهرت في يده وهو يقود السياره ومن شده خوفها اردفت بتوتر و ابتلاع ريق : بس بس أقف هنا
اوقف السيارة بالفعل وسألها بغضب : التي بيتك هذا
خرجت من السياره قائله وهي تغلق الباب : لا فاضل شارعين كده وتوصل بس مينفعش تدخل بیا عشان الشوارع زحمه وانا خوفت منك اصلا انت بتتحول لما بتتعصب يا عم مش عارفه محدش بيستحمل هزارى ليه ولا عشان انا يحط عليكم جامد
استفزت كلمتها خصوصاً بعد أن غمرت له ليردف هو بسخريه : مينفعش تدخل عشان الشوارع زحمه برضو ولا عشان خايفه حد من أهلك يشوفك راكبه معايا ..؟
انگشت ملامحها فور انتهاء حروفه .... شعرت بوخزه في قلبها وقد أدركت خطاها لتردف
باشمئزاز : حيوااان
ذهبت من أمامه وابتسم هو بخبث واغلق زجاج السياره وهو يغير طريقه.... ثواني واردف في سماعة البلوتوث خاصته : ايوه انا قدامك اهو
لم يتخطى دقائق حتى فتح ابراهيم الباب وذلك بجواره وهو يقول بهمه : هااا كله تمام ؟
أوما كريم بمرح يطمانه : كله تمام انا اللى مش تمام
ضحك ابراهيم وهو يخرج سيجاره ويضعها في فمه : اشمعنی .... اكيد طلعت عينك صح .... معاك ولاعة
اشغال كريم له سيجارته واردف بابتسامه وهو يتذكرها : دي طيرت الحبه الباقيين في عقلي البت دى هربانه من مستشفى المجانين قبل كده انتوا مستحملتها ازاي دی
فتح ابراهيم باب السياره نصف فتحه واردف باستعجال : ربنا معاك بس مرجع وهقولك يا صاحبي الصبر مفتاح الفرج استحملها يقى 30 يوم بس وتقدر تخلع بلى هيتبقى سليم من مخك تحدث كريم بضيق وتفكير فلم يتخيل طيلة المدة هكذا ...... نعم انت بتتكلم بجد يا هيما عاوزنی اقعد شهر کامل
أردف ابراهيم بإيماء واستغراب في آن واحد .....
ايوا يا ابني فيها ايه وبعدين هو انا بقولك هتقعد معاها الثلاثين يوم ما انت هتعمل اللي أنت
عايزه وروح لخطيبتك وروح هنا وهنا مالك يعنى
نفخ الهواء الذي يقمه ليخرجه في الهواء وهو يقول باستسلام : معاك حق انا لحد الآن لسه مشوقتهاش ولا حتى رجعت البيت إن شاء الله هاخد حاجتي من الفندق وارجع
نزل هذه المره ابراهيم من السياره واردف بصوت عالى نسبيا : تمام یا کریم انا همتی بقی وبليل هكلمك واقولك تعمل ايه سلام
أوما كريم بتفكير ......
تمام
ذهبت أماني إلى منزلها وهي مازالت تبكي بحرقه على ذلك الذي تخلى عنها بكل سهوله اي تخليه التي تتحدث عنها متى كان متمسكا بها من الأساس
أخرجت هاتفها مقرره أنها سترسل رساله لتفهمه ما حدث وتلومه أيضا لكنها شهقت عندما اكتشفت أنه قد حظرها من على موقع الفيسبوك لهذه الدرجه قد استغنى عنها .....
خرجت بلهفه إلى غرفه أخيها الذي كان يضع السماعات بأذنه وهو يتحدث مع أحد لكنه فور دخولها اغلق الهاتف وقد ظهر على وجهه التوتر خصوصا بعد رؤيه أخته بهذه الحاله
ابعد السماعات عن اذنه واردف بقلق .....
خیر یا امانی انتي محيطه ولا اي ؟
امدت له يدها وهي تقول بصراخ .....
هات تليفونك بسرعه
استعد لسؤالها لمال؟ ولكنه فوجا وهى تأخذ الهاتف بسرعة البرق وتقلب فيه ليردف هو باستغراب : طب فهميني فيه ايه طيب بتدورى على ايه
أعطته الهاتف وهي تقول بيأس .....
يبقى فعلا بلکنی
نظر لها بشك توانی واردف بمرح .....
اولا الى عارف اماني اختى كويس كنت قولت إنك يتكلمى رجاله وبما إنك دلوقتي بتتكلمي عن راجل يبقى اکید اسلام مش کده
رسمت الاميلاه وتحدثت ببرود ......
ركز في مذاكرتك انت بس وبعدين يا شيخ اتقى الله قاعد قدام التليفون والاب توب الاثنين افتح كتاب يا حبيبي انت ثالثة ثانوي السنادي يعني مش هزار
حرك يده بعشوائيه وهو يجيب بتمثيل .....
على فكره انتى ظلماتي انا بذاكر على اليوتيوب عادي وبعدين انا اصلا المحترم في شلتي أنا الوحيد اللي عمري ما كلمت بنت انا اصلا معرفش اكلم بنات
صمت بعد أن خرجت من الغرفه دون اي اهتمام به فهى تعلم جيدا حقيقه كلامه هذا أما هو فقد ركض للاب توب وفتح شئ ما لتظهر صوره فناه وقد بدأ في حديثها
تحدث بفرح وهو يجلس على فراشه
اول مره اشوف قمر بيطلع في الشاشه كده عادي اذا ابقى حمو سيكا عندي 18 سنه والتي
لوت البنت شفتيها وسرعان ما اردقت ببرود .....
لك شو قلت تمنتا ان لسانك طفل معلش انا ما يتحدث ويا الأطفال سلام
اردف بلهفه قبل أن تغلق .....
تعرفى إن لسه متعارك مع ابويا عشان قالی کده
بدا عليها الاستغراب قائله بعدم فهم ..... كيف يعني ما عم أفهم عليك
أوما وهو يقول بألم ......
روحت اتقدم لواحده عندها ٤٠ سنه ابويا قالي مينفعش تاخد واحده انت قد جدها دي اسه صغيره وانت عندك ۱۸ سنه قولتله ايه يعني عشان انا كبير مش هتجوز قالی خد وحده كبيره قولتله انا عايز عصير جبلى لمون قولتله عصير مش خضراوات قالي .....
لم يكمل بعد أن لاحظ أنها اغلقت بوجه ليردف باستفهام : مالها دي انا قولت حاجه غلط طب والله لقوم اذاكر
أما على الناحية الاخرى ......
وصل اسلام إلى عمله اخيرا وبدأ في شغله وقد كره طيف النساء جميعاً .....
بداخله اقسم أنه لن يتعامل مع تلك الفتاه مرد اخرى
توانی ودلفت فتاه إلى المحل ووقفت أمام اسلام
البنت بابتسامه خصوصا وهي تراه لاول مره .....
ايه ده حضرتك شغال عند بابا جديد
أوما اسلام وهو يقول بعمليه : عاوزه حاجه یعنی اقدر اساعدك قصدي ......
ابتسمت الفتاة وهي تتجه ناحیه الكراسي ......
ايوه انا عندى دروس قريب من هذا والفلوس اللى معايا خلصت فقولت احود على بابا احد منه فلوس
او ما اسلام وهو يشعر ببعض القلق وسألها وهو ينظر للاسفل : طيب عاوزه کام
نظرت إليه الفتاه باستغراب و شعرت بخجله فاردفت : عاوزه 500 جنيه
اسلام بصدمه عند سماع الميلة ....
!!!..ام
ابتسمت الفتاة وهي تردف يضحك : مالك يا استاذ انت عشان جديد مستغرب المبلغ ده انا ياخد اضعاف المبلغ ده علطول بكره تتعود وتفهم إن الرقم ده رقم صغيرهاات
اخذت منه المبلغ ولكن هناك شعور ما أكد له أن هناك مصيبه من وراء تلك الفتاه .......
جلست مبار خارج السرايا على جذع شجره وهي تغطي وجهها بيدها وتبكي على ما حدث سرعان ما سمعت صوت قادم إليها لتصبح عيناها بسرعة البرق وقد انتبهت أنه مؤمن
عقد حاجبيه باستغراب وهو يراها تزيل دموعها ليجلس على الطرف الآخر من جذع الشجره وهو يقول بشرود : مالك يا ميار ..!!
مثلث البرود ونطقت بإشمئزاز ربما من نفسها : خير يا مؤمن عاوز ايه
زفر الهواء واردف ببعض الشرود .....
بصراحه انا كنت عاوز أسألك عن اللي سمعتيه بس حسيت أنه ملوش لزوم وانتي في الحاله دی
تحولت عيناها وهي تردف بكز على أسنانها ....
مالها حالتی با مؤمن .....
قبل أن ينطق اردفت : ... كل اللي سمعته إنك بتجول العيله دى كلها هنهيها على يدى مسمعتش
غير كديه واس
نظر اتجاه الأرض وتحدث يثبوت وحيث وفهم .......
انا عارف إنك سمعتى ومش جای اسالك سمعتى ولا لا انا عاوز أسألك ليه ساكته ليه لما
سماعتی مبلغانيش اهلك او محاولتيش تهدديني مثلا ؟
نظرت اليه بنظره ذات معنى مردفه بالإجابة .....
اظن الى جونتلك جبل سابع الى مش زيهم ولا شيهم إلى مزعلتش لما عرفت بالعكس أني فرحت .....
اثار كلامها ظنونه كيف سعدت بعد أن علمت أن غرضه اذيتهم كيف تفرح لسبب مثل هذا هناك شعور لا يريحه ولا يطمأن من ناحيتها احساس يقول له أنها اخطر واحده هنا ويجب عليه الحذر منها فإن كان لا يمتلك عاقلا سيصدقها أما الآن كيف سيسمح لكلامها أن يدخل عقله بكل تلك السداجه
حرك رأسه بعد أن أقنع نفسه أنه سيمثل يتصديقها قائلا بموافقه : تمام ... محاول اصدقك
نظر إليها ليحد شرودها وقد فرت دمعه من مقلتيها شعر بوخزه في قلبه فور رؤيته لتلك الدمعة اليتيمه أود أن يكسر اي شئ أمامه لا يعلم ما سبب غضبه لكنه أردف : انا متعودتش عليكي كده میار متعيطيش قوليلي في ايه وأوعدك إلى مساعدك
فتحت عيناها وهي تنظر له باستنكار قد راها .... حاولت السيطرة على نفسها لكن خانتها تلك الكلمه يستهزأ هو بها الآن بجملته أنه لم يتعود عليها هكذا أو ربما هي من فرتها بتلك الطريقه فلا تعلم ماذا فعلت بذلك الذي يجلس بجانبها
اردفت بسخريه وكأنها تحاول ايضاح موقفها وثبات نفسها : اني مبعیطش يا مؤمن الى ...... صمتت وهي تستغرب نفسها لما تريد توضيح الأمور له من هو من الأساس .... غيرت كلامها لتتحدث وهي تشيح انظارها عنه : مش مهم
هنا برزت عروقه في رقبته وقبضه بده فقد شعر بالاهانه خصوصاً بعد تعاطفه معها والإنصات لها على أمل أنه سيحل ما ازعجها لكنها صدمته بكلمتها هذه عض باطن شفتيه وهو يؤنب نفسه " منذ متى وانت تهتم لأمر فناه يا سياده الرائد منذ متى وانت تضعف وتتعاطف أمام دموع امرأه ومجال عملك لا ترى فيه سوى الدموع والتوسل "
هكذا لام نفسه ولكنه اقنع حاله أن تلك الدموع تختلف عن كل الدموع التي رأها تلك الفتاه تمتلك سحر خاص كان يستعد للصراخ عليها لكنه صمت وهو يرى شرودها للمرة الثانية والهواء يلاعب خصلات شعرها من الامام فتطير احداهن تداعب أنفها وتطير الأخرى هاربه منها لتلامس الهواء الطلق ........
هو له كافه الحقوق أن يشرد بها فسبحان الله الذي خلق كل هذا الجمال بمرأه واحده هو الوحيد الذي يعلم انها طفله .... طفله سرقت جسد امرأه رقيقه ...... تظهر من الخارج بالقوه اما من
الداخل فهي أضعف مخلوق ممكن أن تراه ......
تأمله لها جعله يبتلع ريقه لا اراديا تفوه بين نسمات الهواء بصوت مهموس جعلها تنتبه له باستغراب : ميار ...
نظرت له عاقده حاجبيها وكأنها قد تست وجوده من الأساس ترقبته تنتظر ما سيقوله خصوصا بأنه أخرج اسمها من بين شفتيه بهيام واضح : نعم ....؟
قالتها وهي تميل رأسها فقد طال في صمته تنتظر ما سيقوله لكنه صمت ..... رفعت حاجبيها ليجيبها : انا محتاج مساعدتك تقدري تساعديني
عقدت حاجبيها فهي مازالت لا تفهم قصده واردفت بنك وعدم فهم : أساعدك !! اساعدك كيف ؟
اتاح نظره عنها وهو ينظر امامه بثبات و ثقه واردف بغموض وهو لا يعرف كيف ستكون رده فعلها : عاوزك توصليني لجدك يعنى بما إنك عرفتي انا هنا ليه يبقى ما فيش غيرك هيساعدني هاااا ايه رايك
نظر إليها بشك ولم يفهم عما تعبر تعابير وجهها فقد ظهر الغموض أو ربما التفكير ... شعرت بالتوتر بعد أن نظرت إلى عيناه مباشرا واومات وهي تنظر للاسفل بتوتر : مواقعه
زادت عقده حاجبيه فلم تأخذ دقائق حتى قالت قرارها الا يستحق الموضوع التفكير ما سبب موافقتها السريعة أو على الأقل لما تساعده لما تثير شكوكه بها ..... دائما ما تخيب ظنونه ليردف
وهو يضم يداه إلى بعضهما : موافقه ؟
كادت أن تنطق لكنه تحدث بهدوء وابتسامه : يبقى اتفقنا دلوقتي لازم تمشى لان الوقت اتأخر اطلعى على اوضتك قبل ما جدك ياخد باله وبكره تبقى تكمل كلامنا
اومات وكادت أن تقف لكن أوقفها صوته مناديا عليها فجلست بعد أن وقفت نصف وقفه و نظرت له بتساؤل وسرعان ما آمد هو إليها سلسال وهو يقول بيتسامه : عایز ادیکی ده
نظرت إلى السلسال وهي عاقده حاجبيها فكيف أتى به أو لما يريد منها ارتدائه نظرت له بعدم فهم واردقت : ايه ده ؟ حبيبته منين
أعاد نظره إلى السلسال وكأنه يعيد الذكريات واجابها بهدوء وهو يحرك السلسال بين يديه : ده كنت جايبه لحبيبتي قبل ما اجى هذا وكنت ناوى اديهولها بس للاسف معرفتش
ظهر على وجهها الغضب وقد اتاحت وجهها عن السلسال واردفت بغضب طفولي : مش من حجى أخذه بما أنه لحبيبتك
ارتسم على وجه شبح ابتسامه واحده لها ثانيه وهو يجيبها ببتسامه : كانت هتضيع منى فأنا قولت إنك لما تلبسيها هبقى مطمن أنها مش هتضيه خليها معاكى لحد ما أخدها منك ومتقلعهاش من رقبتك
قال اخر كلمه له بتحدير فنظرت إليه تم إلى السلسال الذي آمده على يده أمامها حرکت اصابعها لتأخذه وسرعان ما تلامست اصابعها بيده فشعرت برعشه في جسمها ولكنها أخذته بتوتر و قامت بسرعة البرق من أمامه
نظر إلى طيفها قائلا بحيث وغموض ..... انا اسف يا مبار بس انا لازم اعرف غرضك قبل ما اثق فيكى لانى حاسس إنك يتلعبي لعبه ابلیس یا میار
ابتسم فذلك السلسال لم يخلو من جهاز التصنت الذي سيعلمه ما يدور حوله وكل ما قاله ما هو الا كذبه ليطمأن قلبها اتجاه السلسال ......
وصل إسلام إلى منزاء كلمه مرهق لا توصف إحساسه آمد جسمه على الفراش وهو يتأوه بتعب واستعد للشرود لكن صوت طرقات الباب منعته أنصت اتجاه الباب واردف بإرهاق ادخل...... ظهرت بسنت بتلك الابتسامه وهي تحمل بيدها ورقه وقلم وتتجه له نظر إلى ما بيدها قائلا بتساؤل : ايه ده ؟
عبنت عبث طفولی و امدت له الورقه بأمر وتيره أشبه بالبكاء : حضرتك وعدتني هتعلمني وماما ماشيه بكره وانت لسه مدتنيش حاجه
ابتسم على ملامحها وأخذ منها الورقه وهو يتحدث معلمانا : انا اسف با ستی مش هخلیکی تروحي مع خالتي ودروسك هتبدأ من النهارده
ارتسمت الابتسامه على وجهها وكتب هو اسمه على الورقه وهو يطلب منها القراءة زمت شفتيها مره اخرى قائلة بتزمر : يووووه المره اللى فاتت برضو كنيت نفس الجملة قولت مش بعرف افرا غير ثلاث حروف الغنيها
ابتسم وهو يضع الكراس على الكومود ويردف بعناد : طيب مافيش درس انهارده يلااا على اوضتك
ذهبت إلى غرفتها ووقفت أمام المرأة تأملت نفسها قليلا ثم أخرجت السلسال ووضعته حول رقبتها شردت قلیلا به فقد أعطى بريق خاص على رقبتها وكانه فصل لبضع على تلك الرقبه
فقط لا غير
استدارت نصف استداره كانها تعين زوايات السلسال عليها واردقت بإعجاب : حلوو
ابتسم الذي يسمعها الان يمكن.....
تذكرت أنه ليس لها من الأساس وكادت أن تذهب لتستكين على فراشها ولكن صوت رامي اقتحم مكانها ليقف مستندا على حافة الباب وهو يقول باستندان : میار عاوز الحدث وياكي في كلمتين ممكن يا بنت عمی
اما مؤمن فقد استشاط غضبه بعد أن تعرف على ذلك الصوت لتحضر شياطيته الآن والف سؤال يدور بعقله ماذا يفعل ذاك بغرفتها وبذلك الوقت .....
وقفت امامه تنفحص وجه بشك وهي شبه مغمضة عينيها بماذا يريدها ذلك الأبله اردفت ببرود : لخير ...!!
نظر لها ببراءه لم يعهد عليها وتحدث بندم أو ربما خجل : الى مالياش صالح باللي عمله اخوى مع اختك يا ميار الى غير جبل مستحيل اذيكى انى مش عايز الموضوع دي يأثر على علاجتنا بحاجه
رفعت حاجبيها وهي تضع يدها في خصرها لتخرج حروفها ضاغطه عليها بوجع : زيك زيه كلااب انت متعرفش اللي عمله معايا اخوك اذا انی با رامی
صرخ ليصمتها وهو داري بكل شئ حوله : لاه لاه الى عارف يا مبار عارف اللي عمله معاكي ولا يمكن اسكت أنه يعمل كديه مع مرت اخوه هو ملوش حج ......
وضعت يدها أمامه تمنعه عن الحديث قائله وهي توارب بابها بوجه : هو عمل وخلاص وانت معرفاتش تدافع على أو تمنعه والكلام في الماضي دلوجت مش هيفيد تصبح على خير يا رامي
أوما برأسه فاغلقت في الباب بأكمله نظر للاسفل وهو يضغط على قبضه يده يقللل
اشرقت الشمس ترسل أشعتها الذهبيه في كل مكان استيقظت تلك الملاك من فراشها لتجده يقف أمام المراه يرتب هندامه اشاحت بأنظارها كأنها لم تراه فهي لا تشعر اتجاهه سوى بالاشمئزار
اتجهت إلى حمامها ووقفت أمام المرحاض تلاعب قطرات الماء وجهها وانطلقت إلى الخارج وهي ممسكة بالمنشفة تجفف وجهها وابتسامه رقيقه تجعل الصلب يلين
مجرد أن خرجت وجدته ينظر لها اختفت الابتسامه لتظهر محلها لويه شفاه فتحت الباب. واتجهت للاسفل دون أن تلقى عليه السلام حتى
أخذت طريقها إلى المطبخ دون أن تعطى اي اهتمام لسلمى و حماتها أيه الجالستان على المقعد بجانب بعضهن
اوت آيه شفتيها فلم يعجبها موقف ليلى ونظرت إلى ابنتها قائله بشك : مالها دی ضاربه بوزها شيرين الجدام كديه ليه
ضربت يدها اليمنى باليسرى واردفت وهي تعلو من صوتها ليصل إلى اذان لیلی : جرا ايه يا مرت ابنی معدیه كديه ولا سلام ولا كلام ايه جنتلك جنيييل
تمسکت سلمی بیدها تهمس بصوت منخفض : يمه ليلى زعلانه عشان اللي جبل ابنك عمله
ظهرت السخرية على نبرة صوتها وهي تقول ببرود : ويعنى ايه ما هو ردها لعصمته ثاني وبعدين احنا مالنا ومال اللي عمله عااد
ابتلعت ريقها وهي تجيب والدتها بيأس : يمه مش عشان كديه جبل مديده عليها ومن حجها تعمل اكثر من كدبه كومان
كرت ايه على أسنانها وهى تنظر اتجاه ابنتها نظرات حارقه ابتعثت سلمى ريقها مقرره أنها لن تنفوذ بكلمه أخرى بعد كلمه والدتها : اكتمی یا بت .
أعادت انظارها إلى ليلى التي كانت تنظر لهم بسخريه دون أن تنطق بكلمه اردقت ايه بتمثيل الضحكه : وبعدين فيها ايه لما يمد يده عليكي ده جوزك وعلى رأى المثل ضرب الحبيب زي وكل الزبيب ولا ايه يا ليلي
قالتها بحيث وهي تنظر اتجاه طيف جبل الذي ظهر من فوق الدرج وهو الآخر قد سمع كلام والدته لها ينتظر رده فعلها أما هي فيكل هدوء وسكينه اردفت : لو شايفه انو عادي ما انتى عندك بنات يا مرت عمى
ذهبت من أمامهم تاركه ايه تشتعل داخل ملابسها وقد فهمت تلميحها لتقف سلمي بعيدان حمر اوتان وهى تصرح بوالدتها : حرام عليكي ارتاحتى كديه بتخليهم يكرهوني من غير ما اعمل حاجه يارب اني مالباش صالح باللى امى بتعمله وبنجوله يارب متحسبنيش اني في ظلمها يارب
نظرت إليها بعدم تصديق هي ظالمه ذهبت سلمى من أمامها بينما اختفى طيف جبل هو الآخر التقع هي على المقعد تضرب بيدها على فخذها قاتل بلوم : انی ظالمه با بت بطنی و حیات امی العلمك الادب يعمل ايه انی بابت ۰۰۰۰۰۰
اتجهت ليلى إلى المطبخ واستعدت للمساعدة في إعداد الافطار الا ان أنت إليها الدادة وقد ظهر على ملامحها الخوف وقفت أمامها تضم يديها وهي تتحدث في قلق : ليلى يا بني اني محتاجه منك خدمه
عقدت حاجبيها خوفا من لهجه الدادة وتسائلت بقلق : في حاجه يا داده انتی کویسه
امسكت الدادة بديها كانها تترجاها ونبرتها متقاربة على البكاء : ابنى مرزوج المفروض يكون هنيه من بدري ولسه لحد دلوجت مجاش و جلبي واكلني عليه يا بني محتاجه محمولك أكلمه من عليه واطمن
اقتربت مبروكه وعلى وجهها الاستغراب قائله بسخريه : وه يا سميحه ايه يعنى ابنك أتأخر وبعدين ما تتصلى بمحمول السرايا عاوزه محمول ليلى ليه خير ؟!
نظرت ليلى لها ثم إلى الداده حتى اردفت سميحه بقلق : منصور بيه محرج علينا إننا تلمسوا المحمول والى جلبي واكلني على ابنى لو مش هضايجك يا بنتي
نهت ليلى يرأسها تحرك راسها يمينا ويسارا وذهبت الى غرفتها تحضر محمولها بمجرد أن دلفت للغرفه حتى وجدته يجلس رفع عيناه ينظر لها بينما هي اشاحت بنظرها عنه وامسكت بالهاتف الذي كان يستكين على الكومود ومن ثم اتجهت إلى الباب ولكنها توقفت عندما وجدته يغلق الباب حتى لا تخرج
نظرت له باستغراب مع المزيد من الخوف خصوصاً وجود ابتسامته التي لا محل لها من الإعراب فليس وقتها الان كادت أن تسأله لما يغلق الباب حتى أردف هو بنيره ثابته : عاوزك في كلمتين يا لیلی
ولان عادة ليلى في الهدوء ولا تمتلك من الأطفال سوى برائتهم فقط اومات بالموافقه وضع هو
بده على كتفيها وهو يتحدث ومازالت ابتسامته موجوده : اني سمعت اللي امی جالته تحت وبيني وبينك كنت مستنظر إجابتك بس اللى جولتيه كان معاكي حج فيه مافيش ام بترضى ليتها الاهانه
رفعت عيناها له غير مستوعبه ما قال في بدايه حديثه توقعت لومها على عدم الاجابه ثم غيرت رايها وتوقعت توبيخها على ما قالته اتجاه سلمى رغم أنها غير مذنبه ولكن لم تتوقع تأيدها ابدا أخرجت حروفها متقطعه جعلت من ابتسامته ضحكه : كيف يعنى ...... اممهم الى مش غلطانه
حرك رأسه ايجابا وتحركت يداه من كتفيها إلى وجهها حتى أصبح وجهها بين يديه مكملا حديثه : صوح انتي مغلطيش يا ليلى من البدايه وانتى مغلطيش في حاجه كل الذنب عليا و عارف إن أمي غلطت في حجك كثير والمفروض كانت وجفت في صفك بس متجلجيش الي هخلي أبوي يوكلها الزبيب
ضحكت رغما عنها ضحكه رقيقه بسيطه جعلته في عالم اخر لكنها سرعان ما نظرت للاسفل حتى لا يرى وجهها فرفع رأسها بيديه قائلا بحب : شوفتك متحاوليش
ولكن عندما رفع رأسها لم تكن ضحكه تحولت إلى اشمئزاز ونفور كأنها قد تذكرت كل الماضي الأليم في هذه اللحظه ابعدت يداه وامسكت هاتفها وبسرعه البرق ذهبت من أمامه تاركه إياد في حيره
استيقظت ملك على يد اختها هند التي تعمل في البيت تخصص إيقاظ ملك أفاقت ملك ولكن هذه المره وجدت نظره غربيه في أعين هند قامت من فراشها فأعرضت هند عنها رغم أنها اعتادت على عنادها وسب بعضهن فناتي الام بسلاحها لنصمت كلتيهما
أمسكت ملك يد هند قبل أن تذهب قائله بنبره شك : مالك ايت ساكنه كده يعنى مش عوايدك في حاجه ولا اي ؟
نفت هند ومازالت النظره جالسه في عينها فحركت ملك رأسها صالحه بغضب : لا انا عارفاكي انتى مش هند اختى فى ايه والله مالك انا زعلتك في حاجه طيب ولا ابوكي اتعارك مع امك ولا ای اللی مخلیکی مکشره على الصبح كده
نطقت هند بغل وكره في نفس الوقت تتذكر ما راته في حسره : مين اللي كنتي راكيه معاه العربيه امبارح يا ملك
تحول وجهها إلى الاحمر وهي تسمع حروف اختها ابتلعت ريقها وهي تحاول الا تنظر إلى اعين اختها مباشره واردقت وهي مطأطأه الرأس : ده .....ده يبقى واحد عزم عليا يوصلني لاني كنت متأخره
امسكتها هند من يدها بحيث جعلت وجه ملك مقابل لوجهها صالحه بغضب عارم : وهو اى حد يعزم علينا باي حاجه ناخدها اي واحد هيقولك اوصلك متركبي معاه يا ست ملک تخیلی منظری قدام صحابي امبارح وهما بيشوروا عليكى وانتى بتنزلى من العربية وبيقولولي هي دي اختك ملك وانا عماله اقنعهم أنها مش التي تخيلي لما واحده ملهاش ای لازمه تقولي بدل ما انتي عامله علينا شيخه اعملی
على اختك وشوفيها بتروح فين ولا يتكلم مين
ابتعات ملك ريقها وأخرجت أذنيها تيران من كلام اختها الجارح صرخت هند بها تريد الاجابه فنطقت ملك بخوف ثم تحولت نبرتها بعدها : هند اوعى تكوني قولتي لحد في البيت ماما عرفت
نفت هند وهو تقول بعتاب : مردتش اقول لحد غير لما اعرف مبرراتك يمكن يطلع اخوكي في الرضاعه وانا معرفش اتفضلی ادیتی سبب خلاکی ترکبی مع واحد غريب عربيته
استدارت وهي تضم ساعديها امام صدرها تنظر من خلال النافذه وتجيب بشرود : عاوزه تعرفی ليه يا هند انا هقولك ليه لاني بصراحه خرجت من الجامعة متاخر ولما خرجت والولد ده عرض عليا انا رفضت وهو مشى لكن لما يصبت في الساعة وافقت یا هند عارفه ليه عشان عارفه انى لو اتأخرت ابوكي هيفتحلی تحقیقات کنتى فين لحد دلوقتي وبتعملي ايه ومعادك في البيت كذا جايه كذا ليه وكنتى مع مين من صحابك وطبعا لو قولتله اماني كان هيرن عليها وهي منقوله لا لأن انا ما شوفتش امانی اصلا لقيت رکوبی معاه اسهلي دي الفكرة بس
اومات هند عده مرات والحسره في عيديها ثم اردفت وهي تكز على استانها : دي مشكلتنا كبشر بنبص دايما يمين وشمال خايفين من نظره الناس لينا بس ينتسى نيص الفوق يتعمل الحاجه واحنا مطمنين إن محدش ببيض علينا بس ينتسى إن ربنا شايفنا
عقدت حاجبيها لا تفهم بما هي أخطأت لتقول بإندهاش : انتى بتقولي ايه انتى ليه محسسانی إنك شوفتيني نازله من شقه مفروشه مش من عربيه وبعدين متحسسنيش اني كافره انا عارفه ربنا كويس يا هند و بخافه زيبي زيك بس طريقه تفكيري غير طريقه تفكيرك انا شايفه إن مدام البنت بتحافظ على نفسها وعارفه الحدود ما بينها وبين الولد يبقى خلاص انا الحمد لله هو لا کلمنى كلام خارج ولا لمسنى ايه لازمه المرشح بتاعك ده وكفايه الى عارف نفسي و مغلطتش
وضعت يدها في خصرها وهي تردف بتكذيب : طيب خليني اعمل الى مصدقاكي والنفرض یا ستى إنك شايفه نفسك مغلطتيش ممكن تقوليلي بقى ليه خلتيه يقف قبل البيت بشارعين ليه مخلتهوش ينزلك قدام البيت بما إنك واثقه من نفسك كده ها تقوليلي إنك خوفتي على البنزين بتاعه أو قولتى الشوارع ضيقه سيبك من كده طيب ليه قولتيلي من شويه اوعى تكوني قولتي لحد ماتردى يا ملك
جلست على طرف الفراش وحديثه لها تذكرته لتشعر باشمئزاز من نفسها قائله ونظراتها مصوبه اتجاه الأرض : معاكى حق انا غلطانه انا .......
قاطعتها هند وهي تتجه للخارج : ادخلى الحمام وتعالى عشان تفطرى بلا عشان مافيش وقت يدويك عشان متتأخريش على الجامعة
على الناحية الأخرى
استفاقت اماني وكل عين منتفخه اثر البكاء ارتدت ملابسها وخرجت إلى والدها واخوها امام مائدة الطعام بمجرد أن راها والدها حتى ابتسم وهو يقول بسعاده : يلا يا متمن تعالى افطري ارتدت حقيبتها فانك ببرود على عكس عادتها وهي الابتسامه مع تقبيل يد والدها مع المعاندة مع اخوها : ماليش نفس كولوا اثنوا عن اذنكوا
نظر والدها لابنه وهو يقول باستغراب : مالها دی ؟
وبالفعل اتجهت إلى الخارج بوجه منتفع جاد ولم يختلف الحال مع ملك التي رفضت هي الأخرى تناول الافطار بعد حديث اختها وتذكرها حديث كريم فخرجت من منزلها مشتعله
ضرب منصور بعصاه في الأرض وهو يقوم من على كرسيه ويقول بصراخ : يعنى ايه يا ولدي الحديث الماسخ ده جولی تحصد ايه عاد يا ولدي
وزع فتحى نظراته على الجالسين ومن ضمنهم أولاده وهو يقول با كفهار : يا أبوى سابحواتحدثنا في الموضوع دى وجولنا إننا مش هنسيب السرايا لا الى ولا عيالي يا أبوى وعشان نيجي على نور لا مرته ولا بنه تخصني بساغ عشان افضل عمري كلياتوا بدور عليهم يا هو يدور على اللى يخصه يا اما ولدك جمال على الأجل هما نسايب دلوجت وعيالوا متجوزين بنات ابراهیم
ضغط منصور على أسنانه صالحا بنفاذ صبر : كيف ده على اساس أنه من اخوك بتتحدث كأنه غریب با فتحی عاد
على من نبرة صوته فخرجت جاده : بس مرته اللى غريبه يا أبوى الى عيالي بعدوا عن خيرات جدهم من صغرهم ومش هسمح بكديه واصل أنه يتكرر تاني يا أبوي
اردفت عزه وهي تمثل الضعف والخزى : ده ظلم العبالي ولا بوهم يا عمى و جوزي زيه زيهم
و عیالی کومان لازما ييجى ليهم سلطه هنيه زيهم في عيال ايه
نظرت أيه إليها بغل وكاد أن يعترض منصور لكن اعتراض حفيده جاء اسرع نظر بدر إلى جده قائله بغل : أمي معاها حج یا جدى احنا مظلومين في السرايا دي لا لينا كلمه ولا رأي ومحدش يرضى بديه يا جدى أنت لا عملنا حساب ولا جيمه واصل وظلمك طفى يا جدى
أردف منصور بعدم تصديق : اني ظلمتك يا بدر ؟!!
أوماً بدر وهو يقول بجراه : ابوه يا جدى أنت مظلمتنيش اني بس انت كل فرد هنيه ظلمته حتى في الجواز بتظلمنا يا جدى وعاوز تعمل اللي في دماغك وبس
نظر منصور اتجاه جبل قائلا بحده : جبل !!
انتيه جبل له فأردف بالإجابة : نعم يا جدى
أعاد منصور نظرات ثاقبه إلى بدر مردف : جوازك من يت عمك الى غصبتك عليه يا جبل ؟
نظر إلى زوجته التي ارتسمت على وجهها الصدمه واردف شارداً بها : لاه یا جدی محصلش لیلی مرتى برضايا وغصب عن أي حد
قالها وهو ينظر لبدر يتحدى فأردف منصور بسؤاله إلى رامي : رامي الى غصبت عليك ميار يا ولدي
ارداف رامي بخبث وهو يعلم انها تنظر إليه الآن : مین جال کدیه یا جدی مبار لو مش ليا تبجي مش لحد وبعدين حتى يا جدي لو كنت غصيني فدى احلى حاجه غصبتني عليها
استشاطت في غضبا من كلامه تاركه ملعقتها في طبقها فقد سد نفسها وتضغط على شفتيها بغل بينما لیلی شارده في كلام زوجها الذي ربما خرج صادق حتى أيه التي ضغطت على أستانها قالله بين نفسها "والله وبجيتوا تجولوا شعر یا اولاد جمال یا فرحه ابوكوا بيكوا "
أوما منصور برضا من أجابه أحفاده وقد عاد سؤاله الى بدر ببعض اللين ولم يظهر الغضب في حديثه عكس المتوقع وانت يا بدر او شايف نفسك مغصوب على بت عمك سلمى جولی وانی
دلوجت وجدامهم كلهم عنهى الجوازه دي
فتح صالح عيناه غير مستوعب ما قاله جده الان سلمى حكمت البدر كيف ألم يلاحظ أحد مدى عشقه لها ... شعر بألم في قلبه لا يشعر به سواه سيسلبوها منه اذا كاد أن يصرخ لكنه اطمأن قليلا أن جده قد خير أخيه وهو يعلم أن اخيه يعرف مدى عشقه لها وما يحمك بقلبه اتجاهها
هنا وشعرت ليلى أن هناك حرب وصراعات ستقوم بين العائله وهذا ما تكره لذا انسحبت من تلك الجلسة اللطيفة ذاهب إلى المطبخ ولم تغفل عيون جبل عنها والوحيد الذي لاحظ السحابها اخذت الأوانى من يد نعمه لتقوم هي بالواجب اتجاهم رغم إصرار نعمه أنها من ستقوم بذلك المهمة إلا أن ليلى صممت طالبه منها أن تصنع الشاي فقط استسلمت نعمه لها واندمجت هي مع الأواني ولكن ما ارعبها هو أن جميع الخدم خرجوا من المطبخ مع بعضهم ولم يبقى في المطبخ سواها عقدت حاجبيها ولكنها أعادت انظارها اتجاه الأواني وهي تغسل بإتقان
شهقت وهي ترى أحد خلفها يضع يده حول خصرها ويحاوطها من جميع الاتجاهات كادت أن تصرخ وتخبرهم أنه يوجد حرامي الآن لكن ازدادت صدمتها أضعاف وهي ترى زوجها أمامها يحاوطها ويبتسم لها
حاولت التخلص من يداه لكنها لم تستطع فأردفت يخوف وهي تنظر اتجاه باب الفطيخ : جبل !! بعد يدك على الفرض حد من الخدم دخل علينا دلوجت بعد
ازدادت ضحكته وهو يقول بخبث : محدش يجدر يدخل هنيه طول ما الى موجود متجلجيش استدارت له بعد محاولات لتفعل تلك الاستدارة قائله ببرود تحاول تمثيله : جای لیه یا جبل سايب العيله برد بتاكل في بعض و جای هنيه ليه
تنهد وهو يحاول تقليدها في الكلام ولكن بروده فاق برودها زي ما انتي سيبتي العبله بتاكل في نفسيها وبعدين ما هما طول عمرهم بياكلوا في بعض ايه الجديد الى اللى نفسى اكل مرانی لوت شفتيها فلم يؤثر كلامه عليها عقدت يديها أمام صدرها وهي تقول بعدم اقتناع : من ميده يا جبل
لم يفهم مجرى كلامها فقال بتساؤل : من ميته ايه يا ليلى
دفعت بداه واستعدت للحرب قائله بكبرياء : من مينه حبك ديه متعودتش عليه ايه اللي غيرك فجأه كديه وبجيت رومانسي مش غريبه دي برضك
نفخ الهواء وهو ينظر لها يندم عما فعله واردف مفهما اياها اسمعي يا ليلى في حاجات بتحصلنا بتخلينا نغير حسابتنا كلها حاجات بنفتكرها تريس ماهي الا خير انتى يمكن شايفه إن اللي حصل ظلم ليكي وشايفه اني طلعتك بس اني مبسوط الى عملت كديه مبسوط اني طلعتك عارفه ليه عشان افوج
لما رميت عليكي يمين الطلاج وجتها فوجت فهمت إنك ممكن تضيعي منى تخيلتك مع حد ثاني مجدرتش اتخيلتك والتي يتبعدى على يسبب انانيتي صدجینی یا لیلی وجود عمر وإنك تجفى معاه والى اشوفك واعمل كديه كل ديه بتدبير ربنا عشان الفوج واعرف جيمتك صحيح هي كانت ضاربه لينا كلياتنا بس ضربه بناء مش هدم غيرت حساباتی و عرفتنی جیمه مراتی و ادینی دلوجت يتمنى رضاها
تصنعت الابتسامه واردفت وهي تضغط شفتيها : وليه مش من الاول ليه كانت معاملتك ليا كديه من البدايه ليه ذلتني وحسستني الى خدامه عندك ليه ؟
الغمض عيناه وتنفس بإشتياق للهواء واخيرا قال يتعب : ليلى !! بلاش تدور في الماضي بس اللي خلاني اعمل كديه اني كنت مفكر انك مغصوبه عليا يا ليلى ومكنتش أجدر اعيش مع واحده مش طايجاني واحده كل اما اجريتها الاجي نفورها منى وانى اسه عند جراری دی اختاری يا ليلي إما تبداي حياتك معايا واما تفضل علاجتنا زي ماهي بس طلاج مش مطلج
اشمئزت منه بعد أن اتجهت للين وكادت أن تستسلم له لما يا جبل لما لا تنمسك بي للنهايه لا اريد منك الخيار اريدك أن تجيرتي تصرخ بي اتعرفني إنى لك وبدون ارادتي إنك تحبني ولن تسمحبإبعادي عنك حتى ولو انا كنت شريره نفسی سنتها جمنى حتى تفوز بنفسى من نفسي ولكن انت ترى طريق التخلي وتغير فيه دائما
انتشالها من أفكارها وهو يقول بختام الحديثه : اديني جرارك يا ليلى الى نفسي تسامحيني وتبدای معای صفحه جديده تكونى مرتى بحج و حجیجه تکونی ام عیالی موافجه یا لیلی ؟
ابتسمت له وخصوصاً أن نبوته الاخيره خرجت بترجي ولكنها اردفت بنفور : ادینی فرصه افکر يا جبل
أوما وهو يؤكد بفرحه وإصرار : يوم واحد بس یا لیلی معاکی بوم واحد تفكري فيه وبعديها هنديني جرارك النهائي
اومات له فخرج من المطبخ وعلى نيران ليعرف قرارها
خرج من مكان عمله بعد أن أنه مقابله مع رئيسه واتجه الى سيارته لكن أوقفه صوت يعرفه
چیدا استدار وهو يرفع حاجبيه فما أتى بها إلى هنا .....
وقفت والابتسامة لا تفارقها وهي تراه يتجه للسيارة اتجهت نحوه وهي تنادي باسمه :
!!...مؤنس
كانت ترتدي فستان يصل إلى ركبتها بالون الوردي وكالعادة لم تفارفها حركتها المفضلة في اللبس وهي أن تضع الجاكيت الجينز على نصف بدها وشعرها يتطاير
ابتسم بسخرية وهو يجيب من بين استانه : خير عاوزه ايه وايه اللي جايبك هنا
وقفت بدقه واردفت بعد أن أغمضت عيناها وفتحتهما : انا جيت عشان اقولك الى رجعت اشتغل في الجرنان ثانی یا سیاده النقيب رجعت الشغلى اللي انت عملت المستحيل عشان ابعد
فتح عيناه يمثل الصدمة وسرعان ما ظهرت سخريته في لبرته : ايه ده بجد. والمفروض اني اخاف صح ... على العموم الف مبروك بس ياريت المرادي تركزي في شغلك يعنى مش اي واحده تیجی تدیکی معلومات تنشريها وتزيعيها للعالم من غير ما تتأكدي
على صوتها فذلك الموضوع جارح بالنسبة لها : اي واحده ؟ ده على الأساس إنك متر انت اللي كنت بعتها عشان تديني المعلومات دي على الاساس من انت السبب في اني اخسر شغلي
اكمل حديثه كانه لم يسمعها ولم يعطي اي اهتمام لحديثها : وياريت تبطلي تجرى ورا الحكومه يا منة عشان لو فكرتي تأذيني في شغلى ساعتها بجد هبقى السبب في إنك مش بس تخسري وظيفتك لا هخسرك حياتك كلها
انكمشت ملامحها من تهديده رغم ذلك بيئت شجاعتها وهي تميل برأسها ناحية اليسار وتعقد ذراعيها امام صدرها في بطأ وتقول بدقه : ده تهديد صريح على كده يا حضره النقيب
وضع يده على اوكره السياره وهو يقول ببرود ولا مبالاه : اعتبريه زي ما تعتبر به سلام
دخل سيارته ووضع مفاتيحه داخلها ليدورها وهو ينظر نظرات ثاقبه اتجاه الشارع ويظهر على وجه الاحتقان بينما نظرت هي له من نافذه السيارة وقالت بجرأه : على العموم انت عارف كويس اني بشتغل شغلي والغلطه اللى حصلت اتعلمت منها كثير وبالنسبه لتهديدك فا مش انا اللي هيفرق معايا تهديدك يا مؤنس باشا انا شغلتي اكشف للناس المستخبى والحقيقه وای حاجه معرفها إن كانت تخص الحكومه أو من بالذي مش هتردد ثانيه في الي انشرها
نظر لها وكلا منهم ينظر للآخر نظرات حارقه جاده ومتحديه لم تمر دقيقتين حتى قاد السياره وهو يذهب من أمامها والغل يبدوا عليه نظر من مراد السيارة اتجاهها ليجدها مازالت تقف على وضعها وتنظر هي الأخرى اتجاه السيارة ليسب نفسه مانات المرات على غباءها ذاك........
اتجهت ملك إلى جامعتها لتجد أماني جالسه في أحد الأركان ويبدوا أنها شارده في شئ ما ذهبت اليها وهي تلقى التحيه يحب : صباح الخير استنيتك امبارح على فكره ولقيتك مشيتي وسيتيني المهم انتى كويسه انا قلقت عليكي واتصلت و مردتيش عليا اماني......!!!
نطقت اسمها بحيره بعد أن لاحظت انها لا تسمعها من الأساس ولم ترد عليها بكلمه رفعت امانی رأسها إليها ليظهر حمار عيناها الذي حير ملك ضغطت على اسنانها وهي تقول ببرود : خير عاوزه ايه منی تانی
انکملت ملامح ملك لا تفهم ما الذي تقصده بكلامها اردفت بغباء هو ايه اللى عاوزه ايه مني انتي اتجننتي ولا اي مالك ابت هو الموضوع كبير وانا معرفش
اشاحت بأنظارها تجيبها باقتضاب : المحاضرة بدأت من يدري روحي الحقيها
جلست بجانبها قلقه و مرعوبه من تغير زميلتها : وانتي قاعده هنا ليه مبتحضرهاش ..... لم تجد رد فاكملت ..... على العموم بما إنها بدأت يبقى راحت عليا مش هفهم حاجه انا قاعده جنبك هنا لحد ما تقوليلي في ايه زعلانه منى ليه طيب انا عملت حاجه
صاحت بها تلومها على ما فعلته : بسببك انتى اسلام قطع علاقته بیا هزتني ومسح بكرامتي الأرض يا ملك بسبب انانيتك فكرتي في نفسك ومفكرتيش فيا بس تعرفي هو قالي كلمه حلوه أنا متعزلك يا ملك ابعدي على لاني بجد .....
وقفت مصدومه من كلامها نطقت قبل أن تنطق أمالي ولا يبدوا عليها سوى الصدقة : متعتزليني || هتتخلى على عشانه للدرجادي انا معنديش خاطر عندك هو اصلا جبان مفكرش وظلمك يبقى جبان ومبيحبكيش وميستهلش حبك ليه انا مش انانيه يا امانی انا عملت کده ومعرفش إن سي اسلام هيعمل كده معرفت اصلا إن اللى اسمها رشا دى هتروح تقوله انا كنت متفق مع اسراء تخلي اخوها يقولها إن دي كدبه و كنت منطقه معاكى الى هخليه يقربلك
مسحت دموعها باكمام ملابسها وقالت وهي تقوم من مجلسها وتقف مواجه لملك : انا عارفه انه مبيحينيش عارفه أن حبى ليه من طرف واحد وعارفه من البداية إن دي هتيقي علاقتي بيه هو ما شفنيش من البدايه عشان يشوفني في النهايه انا تعبانه يا ملك تعبانه من امبارح كل اما افتكر كلامه بقيط لوحدي کلامه قاسی آووی
قالت جملتها الاخيره وهي ترتمي بأحضانها فكل ما قالته لا يوصف احساسها نيرتها المهنزه في الكلام وبكاءها خلع قلب ملك من مكانه لتطبطب عليها محاولة تهداتها لكنها سرعان ما ابتعدت عنها واتجهت إلى دورة المياه لتغسل وجهها
مرت ساعات ورأته وهو يعبر من امامها لم يعطيها اي اهتمام حتى لم يتكرم لينظر إليها نظره واحده بينما هي لا تنظر لسواه يدق قلبها بخوف وحزن وهو يضحك مع زميله ولم يبدوا عليه اي انزعاج كأنها غير موجوده من الأساس تمنت أن يخطأ وينظر لها بما أخطأت هي وعلى ما العاقب ؟
وضعت ملك يدها على كتفها ونظرت لها بثقه وهي تقول بحزن على حاله صديقتها : اذا كلمت اسراء هنروح تسأل حازم يعرفنا اى حاجه بخصوص اسلام متقلقيش انا هخليه يجي هنا
ويتحايل عليكي عشان تسامحيه وانتى مش هتسمحيه صح یا امانی
نظرت إلى صديقتها نظره تميل للابتسامه رغم دموعها وهي تقول : لا هسامحه انا مستعده اروح اصالحه انا كمان بس ميز علش........
ابتسمت ملك قائله بعدم تصديق : بلا كرامه انتی بالا گرامه
سحب حازم الهاتف من يد اسلام رافعا إحدى حاجبيه وهو يقول بعد أن نظر لما يسمعه اسلام : بتسمع افلام ..... افلام يلاااا الله يرحم ايام ما كنت تقعد تذاكر هناك .... الحته دى تشهد عليك دلوقتي رغم إنك بتشتغل بتسمع افلام اخس الا قولى فيلم ايه ده ؟
أخذه منه وهو يعيد الهاتف لاحضانه : ده فيلم اسمه المستقلب هناك في أمريكا عندهم شخصيه اسمها المستذنب ودول بشر بيتحولوا لذئاب بليل
مثل الامبالاه وهو يقول يعدم اهتمام : ويعنى ايه ما احنا عندنا في مصر شخصيه اسمها المستكلب ودول بشر بيتحولوا لكلاب بليل اما الواحد بيشوف شويه كلاب
قالها وهو يشاور برأسه اتجاه أحد ما استدار اسلام لينظر إلى ما يشير حازم ولم يجد سوى ذلك الكلب الذي يدعى عزيز كما وصفه حازم يقف بجانب صديق له وينظر يحقد اتجاهم
استدار اسلام بعد أن نفخ الهواء وتحدث ببرود : سيبك منه يا حازم مالناش دعوه بيه
استعد حازم للحديث لكن صوت اسراء منعه : حازم ... لو سمحت عاوزاك دقيقتين
أوما ثم ذهب إليها وبمجرد أن أصبح أمامها حتى علت الفرحه وجه و بهيام وفرحه تحدث :
عندی لیکی خبر حلو یا اسراء
تحدثت كأنها لم تسمعه : كنت عاوزه أسألك عن اسلام .......
ازدادت ابتسامته وهو يقول بحماس : خبر هيفرحك اوى
ضغطت على نفسها ومازالت تمثل عدم الاهتمام قائله بسؤال : يعنى لو تعرف اي حاجه ......بخصوص
شعر بانسحابها فقطع كلامها بحديثه : انا جاي اتقدملك انهارده يا اسراء هاجي اطلب ايدك انهارده
انفجر بها الكيل فهذا ما كانت تخشاه من بدايه حديثه اردقت بخوف وتعب من ذلك الموضوع الذي لا ياتي سوى يفتح جراح قديمه : كفايه بقی یا حازم كفايه مافيش داعي إنك تيجي تنقد مني لانك هنتر فد في كل مره
كز على أسنانه صالحا بها : ويرفضوني ليه شفتي اللي كانوا بيتحججوا بيها جاهزه والشغل انا لقيت وهروح بكره استلمه وهطلع منه عليكوا وبعد ما اخلص الكليه هشتغل بشهادتي ولو أهلك عاوزين استغل شغلنتين ما عنديش مانع ولو هيتحججوا في الاتفاق انا مستعد أخذك يشنطه هدومك يرفضوني ليه يا اسراء
عصرت عيناها مردفه بألم وسخريه : يا سلام اللي خلاهم يرفضوك خمس مرات قبل كده هيوافقوا المرادي انت عارف كويس يا حازم إن رفضهم ليك مكنش بسبب شقه او شغل انا امی قالتهالي قبل كده صريحه قالتلي انا مستحيل اجوزك لغير دكتور او مهندس امی عاوزه واحد تعيش هي على خيره مش بنتها وعلى فكره يا حازم لو كان حد غيرك كانت وافقت بس بسبب المشاكل القديمه هي مش عاوزاك
وقف مصدوم من كلامها يعرف انها تلمح لشئ ما تحدث بكسره : یعنی آیه یا اسراء
اردفت يضعف والم وخرجت حروفها متقطعه : يعنى خلينا صحاب وبس یا حازم بلاش تفتحالموضوع ده تانى عشان خاطری انت كل مره بتفتحه بتتغير معايا ويتختفى انت كل ما يتفتحالموضوع ده بتفتح الام جديده يا حازم انا مسبقاش مبسوطه لما يشوفك خارج من عندنا مرفوض عشان خاطرى انت اتر فدت خمس مرات بلاش تترقد السادسه عشان خاطري
اردقت بابتسامه : تفتكري هيحبني يا ملك
وقبل أن تنطق جاءت اسراء على عكس ما ذهبت شارده مختفيه من عليها الابتسامه وقفت وهي تقول بعمليه : انا سألت حازم وكل اللي عرفته إن اسلام بيحضر الفلوس عشان عمليه أمه وبيشتغل عشان يلم قلوس قبل معاد العمليه وتقريبا كده لسه ملمش حاجه ده اللي اعرفه
لوت ملك شفتيها قائله يتعجب : هو ده اللى عرفتيه والمعلومة الجامدة دى بقى هتعمل بيها ايد
لمعت بعين اماني فكره ولم تخطر تلك الفكرة الا لمساعدته وإسناده : انا عندي فكره ...... احنا تلم تبرعات من الطلاب هنا وتقول إن فيه طالب في الجامعة محتاج فلوس عشان والدته هتعمل عمليه بس من غير ما نقول مين هو الطالب ده لان اسلام ممكن يضايق وتلم الفلوس وتساعده في عمليه مامته ده لو لمينا نص المبلغ يبقى حلو اوى
نظرت ملك إليها بإعجاب قائله بتساؤل : تفتكري ؟!
أومات مؤكده : واكيد الدكاتره كمان لما يعرفوا هيساعدونا
وصل مؤنس الى منزله ليقف مستغرب فقد خرج والبيت بأكمله مكركب أما الآن كل شئ مرتب وفي مكانه ظهر على وجه شبه ابتسامه وهو يتجه نحو المطبخ فالحركة التيه منه ما إن وصل حتى علت ابتسامته وهو يرى أخاه يرتدى مريله المطبخ ويغسل الأواني
ايه ده كريم يخرب عقلك
جفف كريم يده واحتضته بعفويه : اخويا اللي مبيسألش
خرج من حضنه وهو يقول بضحكه تابعه من الروح : ليك واحشه يا ابن الايه عامل ايه يا كيمو
حرك يداه في الهواء مردف بعدم اكتراث : اهو الحمد لله الا يا اخي مهنش عليك في يوم ترفع سماعه التليفون وتسأل علينا ده ابولد هيتجنن منك
شحب وجه مؤنس وهو يقول بتذكر : اسأل ....... وايه لازمته السؤال وابوك شايفني ابن عاق عشان مدخلتش الكليه اللى على مزاجه ومشتغلتش معاه في الشركات بتاعته اسأل على مين يا كريم وانا بشوفه بيكتب كل الشركات باسمك ولاغيني خالص من حساباته اسال علیه ازای وانا شايفه بيا خدكم من قدامى وبيسافر بيكوا مفكر ان ممكن از عل علشان کام جنيه لكن انا يحب وظيفتي ومستحيل اتنازل الا طول عمرى عايش على حلم وهو انى اخدم وطنى انا واحد يوم ما بيفكر في الموت بيفكر أنه يموت شهيد فداء عن بلده انت فاهمتی با کریم؟
أوما بحزن : ايوه يا مؤنس فاهمك انا عارف إن ابوك غلط لما عمل كده بس صدقني هو بيحبك
واكيد هيصحح غلطه كمان انا لا يمكن أوافق على الظلم ده
طبطب مؤنس على ظهره قائلا برضا : اذا مش عايز اي حاجه من دی یا کریم طول ما انت وامك بخير انا كده مرتاح وبالنسبه لابوك فهو فعلا بيحبني لدرجه انه مفكرش في يوم يسأل عليا كنت بكلمكوا وهو يبقى قاعد جنبكم وانا سامع صوته ومكنش بيفكر يقولكم عامل ايه
نفى كريم بصدق : لا يا مؤنس هو كان بيحاول يبيتلك كده لكن والله كان بيخاف عليك واول ما تقفل يسألنا عامل ايه وايه اخبارك ابوك مشر غني يا مؤنس
حاول كريم تغير الموضوع فقال بمرح : وبعدين ايه القرف ده انا داخل على بيتنا ولا داخل على مقلب زياك ده انا حسيت اني غلطان في العنوان وكنت منزل ادور على بيتنا حرام عليك
قهقه وهو يركزه في كنفه : يعنى عايش اعزب ولوحدى عاوز البيت يبقى عامل ازاى وبعدين ام محمود بتیجی کل جمعه تنضف البيت
تحدث وهو يمثل الحزن : لا متنفعش كل جمعة المفروض تيجي يوم اه ويوم لا على علاقتك دي
ضحك مؤنس قاتلا بمشاغيه : لا خلاص مبقاش في داعي لام محمود
حاوط بیداد اکتافه مردف بخوف اصطناعی : یعنی آیه هشتغل انا ام محمود
علت ضحكاتهم وظلوا يتتامرون ولم يخلو الحديث من ذكر خديجه خطيبه كريم ...........
اردف منصور برفع حاجب : هااااا يا بدر ايه جولتك اديني بجولها اهااا لو رفضت بنت عمك الجوازه دى مش هتم غير على جثتي
نظر بدر اتجاه جده قائل بتقطع والجميع ينتظرون قراره علی تیران : يا جدى الحكايه مش اكديه الموضوع وما فيه
قاطعه منصور بإصرار : لاه یا بدر انی عاوز دلوجت جرارك من غير لف ودوران انت جولت اني غاصبكم على الجواز وادى ولاد عمك جالوا ردهم والى صوح مختش رأيك في موضوع جوازك من بنت عمك بس اديني بجولها لو رفضت يبجي مافيش جواز واللي تشاور عليها هنجوزهالك بس تكون من صلينا يا بدر
أو ما فتحى بيتسامه وهو ينظر لأخيه بقصد : اكيد يا ابوی اومال يعنى يا أبوى هيروح يجبلنا غربيه يدخلها دارتا اكيد من صلبنا
شعر يتيران هو من أشعلها فحاول اطفاها مسرعا بكلامه : احم احم رد على جدك يا ولدي موافع ولا لاه
نظر صالح لأخيه يحته على قول قراره ودقات قلبه تزيد ولا يوجد لديه الآن سوى امنيه واحده أن ينطق شقيقه بااااا
نطق بدر اخيرا بعد أن حسم قراره مخبر جده به : لاه یا جدی کل شی هیمتی زی ما انت جررت يا جدى الجوازه هاتمشي زي ما هي سلمى بنت عمى والي احج واحد بيها
