رواية عذراء مع وقف التنفيذ الفصل الثاني عشر 12 بقلم مجهول


 رواية عذراء مع وقف التنفيذ الفصل الثاني عشر 

القى احمد القنبلة وترك الجميع في حيرتهم واستغرابهم مما سمعوه..هل يصدقون سلمى التي تقول انه يلفق هذا الامر ليضر سمعتها؟؟ ام يصدقون احمد الذي يثبت لهم بالاوراق الممضية انه تزوجها عرفياً؟؟؟ 

عله لأول مرة يشعر بهذا الانتصار الغريب الذي ينتظره من وقت بعيد من اليوم الذي صدته فيه.... من اليوم الذي رفضته بإعتقاده انه هو الان يحطمها كما حطمته.....الفرحة كانت كبيرة بالنسبة اليه...لقد شوه سمعتها وهذا ما يريده.....دخل الى منزله وعلامات الانتصار تملأ عينيه لكنها تلاشت عندما سمع صوت بكاء..انها ميادة.......
فتح باب غرفتها وجدها على سريرها تبكي...
- اسرع اليها قائلاً: فيه ايه ابوكي حصلو حاجة...؟؟؟؟
- اشارت برأسها بالنفي وتابعت بكاءها المرير وهو يردد: يا بنت اتكلمي...في ايه؟؟ ابوكي بخير؟؟
- قالت بمرارة وهي تشهق انفاسها: اه اه... بخير...ماما عندو...
- قال غاضباً: مالك اتكلمي قولي...
- جلست على السرير وهي تبكي حرقة والماً: سمير....
- قال برعب: سمير صاحبي مالو....
- نظرت الى احمد نظرة غريبة قاتلة ومريرة وكأنه علم ما فعله صديقه قبل ان تنطقها بمرارة: سرق شرفك يا اخوية...سرق شرفك...
- امسك يدها بعنف وهو غير مصدق ما يسمعه: انتي بتقولي ايه...اتكلمي يا اما حعممل مصيبة دلوقت..
- مسحت دموعها قائلة: حقلك....

.................................................. ..

لم تعرف سلمى النوم وقتها...لا هي ولاعمتها...بل تنتظر ساعات الصباح الاولى لتأخذ بثأرها من الذي يريد ان يلوث شرفها للمرة الثانية....القلب لم يعد يتحمل المذيد..لا بكاء لا صراخ ولا كلام..صمت....وشرود..فقط....حال العمة هو نفسه....تنظربين الحين والاخر في عيون سلمى علها تستطيع ان تقرأ ما يدور في داخلها ولكنها تعجز..الا ان نطقت سلمى بالجملة التالية...

- انا عارفة انك يمكن شكيتي بية..وقلتي اني يمكن لفقت حكاية خالي عشان اطلع من مصيبة الجواز العرفي...بس انا حثبتلك اني عمري ما كذبت عليكي وان انا شريفة واني انا صح ومش حستنى اكتر من كده...
.................................................. .................

اتجه احمد الى منزل سمير يحمل في يده سكيناً .....
طرق باب بيته بعنف....فتحت والدته وهي نصف نائمة..
- ايه احمد مالك...
- قال بغضب ليس بعده غضب وصراخ: ابنك فين..
- قالت برعب بعد ان رأت منظره: سمير؟؟
- دفعها الى الداخل يبحث عن سمير لم يجده في غرفته وهي تقول له( ما جاش النهاردة)
لم ينتظر اكثر بل اتجه مسرعاً الى شقة نادر....كان سمير في الداخل ما ان رأى احمد يطرق على الباب حتى اختبأ ولم يفتح له.....
ذهب احمد على امل العودة والانتقام ولم يعد الى منزله....

.................................................. ......................

في الصباح دق باب البيت ...فتحت ميادة والحزن يملأها..اعتقدت انه اخاها الذي لم يعد من الليلة الفائتة.وهي في حيرة والم ..وجدت امامها فتاة جميلة اول مرة تراها...كانت سلمى...

- صباح الخير...
- ردت الفتاة بحيرة: اهلاً مين؟؟؟
- سلمى....زميلة احمد في الجامعة..(صمتت قليلاً ثم قالت)....ومراتو..
- قالت الفتاة بإستغراب : نعم؟؟ مراتو..
- دخلت سلمى من دون ان تأذن لها اخته : انتي بتقولي ايه حضرتك؟؟
- جلست على الاريكة وقالت بثقة: وانا اش عرفني هو عاوزني اكون مراتو وبيقول انو متجوزني عرفي وانا بصراحة ما عنديش مانع طالما اعترف اني مراتو يبقى انا حطالبه ببيت ومصروف ونفقة وكلو....والورقة حتثبت...
- قالت ميادة بإستغراب: انا مش فاهمة حضرتك...
- هو اخوكي معاه موبيايل..
- اه ..
- ممكن تديهولي...
- ليه حضرتك؟؟؟
- قالت معاتبة وكأنها فعلاً زوجته: الله اكلم جوزي ما كلموش....لازم اكلمو.....
.................................................. ..................................

رنين هاتف احمد ايقظه من نومه في احدى الشقق التي تعود ان يرتادها وهو يحمل السكين في يده....
- الو.....
- الو...احمد...
- ايوة مين...
- مراتك سلمى...
- جلس بفزع بعد ان سمع صوتها وهو ما لم يتوقعه ابداً: مين؟؟؟
- ايه ده تنسى مراتك...ماشي...شوف يا احمد ما حدش يعمل في مراتو كده وطالما انت اعترفت بالجوزا يبقى لازم تقوم بمتطلباته اولاً تثبته في المحكمة بالورقة الي معاك والي اديت نسخ منها لكل زمايلي والي انا معاية دلوقت واحدة منها ... وتانياً النفقة لازم تبقى موجودة انت ما بتصرفش عليه ولا مليم والراجل لازم يصرف على مراتو وبيتو يا اما حخرب بيتك وارفع عليك قضية واجرجرك في المحاكم انت فاهم؟؟؟؟انما انا دلوقت حكتفي بأني اروح للشرطة واقلهم دي ورقة جواز عرفي مش عاوز يثبتها في المحكمة..وعاوزة ارفع قضية يا ما يثبتها ويجبلي بيت ومصروف ...ايه رأيك؟؟؟ سلام...

لم يستطع ان يبتلع ريقه بعد ان اقفلت الهاتف في وجهه.... بل بقي متسمراً في مكانه...لقد توقع ان ترتمي تحت قدميه ان تترجاه لينكر ما قاله...ان تأتي اليه باكية حائرة....الأمر اختلف كلياً...لم يتوقع امر كهذا مطلقاً.....
.................................................. .....................................

دخلت رنا الى الصالة التي يجلس فيها عائلة رشاد الذي فتح حديثاً مطولاً مع علاء تحمل في يدها اكواب الشراب وهي ترتجف وعينيها متورمتان من كثرة الدموع......
- وقفت امام رشاد قائلة له بصوت يرتجف: اتفضل...
- قال لها بإبتسامنة عريضة: متشكر اوي...

وضعت الصينية على الطاولة بعد ان قدمت الشراب للجميع ما لبث انا غادرت باكية ومسرعة بعد ان وجدت والدها يستعد ان يقرأ الفاتحة مع والد العريس ........

هذه الجلسة العائلية نفسها كانت منعقدة في منزل السيدة نجوى وزوجها مع عائلة صديق له وزوجته وابنتهما لارا كجلسة تعارف بينهمما وخاصة بين نادر ولارا الذي اخذها الى الحديقة يتحدثان سوياً...

- قال لها برقة: عارفة ان اسمك حلو اوي...
- قالت ضاحكة: مرسي ده من زوقك..
- انتي بتدرسي ايه؟؟ 
- هندسة...وانت؟
- ادارة اعمال اصلي نقيت الفرع دع عشان بكرة ادير شركات بابا...
- طب كويس اوي....
- ازاي مش عارف يبقى انكل حاتم والدك صديق بابا الي اعرفه من زمان وما اتعرفناش انا وانت على بعض..
- ضحكت قائلة: انا ماكنتش عايشة هنا انا كنت عايشة ف يامريكا...
- واخبار امريكا ايه..
- قالت ضاحكة: بتسلم عليك....

نظرت السدية صفاء الى ابنتها مع نادر وكأنها ترحب بهذه الصفقة او على الاحرى هذا الزوج امام انزعاج السيدة نجوى من الموقف كله ومن هذه الزيجة المدبرة ومن هذه الفتاة النصف عارية ومن ان تكون فتاة مثلها زوجة لابنها....
- قالت السيدة صفاء ضاحكة: ست نجوى ابنك عندو كم سنة..
- قالت في جفاء: تمانعشر سنة..
- رد عليها زوجها قائلاً: عشرين سنة..
- قالت السيدة صفاء : اوه نو...ده صغير اوي ...
- قات السيدة نجوى : وانتي بنتك عندها كم سنة..
- قالت السيدة صفاء: ستة وعشرين سنة...
- ردت عليها بإستهزاء: اوه نو دي كبيرة اوي...
- قال السيد فؤاد ملطفاً الاجواء: اتفضلو على العشا.......

اخذت السيدة نجوى زوجها بعيداً وقالت له بعصبية..
- ايه داه يا فؤاد انت اكيد اتجننت عاوز دي الي اكبر من ابني تبقى مراتو..
- وفيها ايه يا نجوى عادي اوي ومالو العمر..
- انت حتجنني بعدين مش شايف لبسها كلامها مشيتها..اناما اقبلش تكون مرات ابني كده..
- قال محذراً: اسمعي يا نجوى ابني حجوزو على مزاجي البنت دي الي مش عجباكي نايمة على كم مليون وبنت ابوها الوحيدة وغير كده شغلي مع ابوها حيكبر انت يفاهمة وما تدخليش وادخلي عشان الناس الي جوة لوحدهم...

نظرت نجوى الى لارا نظرة ضيق وهي تضحك مع ابنها وتمزح معه وكأنها تعررفه منذ زمن...دخلت الى البيت وعلامات الغضب على وجهها....

.................................................. ..............................

- الو..سلمى..
- ردت عليه وهي في احدى المقاهي مع صديقتها لمياء: الو...علاء..
- اخبارك ايه يارب تكوني بخير....
- بخير الحمد الله...اخبار العيلة ازي..
- تمام انا حفضل هنا لسه اسبوع..خدي يبالك من المستوصف ..وكمان اصل كتب كتاب اختي الاسبوع الي جي..
- الف الف مبروك..
- سلمى...تقدري تجي عندنا؟؟
- عندكم؟؟
- ايوة انتي مش عاوزةتتعرف يعلى اهلي تعالي..
- اجي امتى..
- بعد بكرة ايه رأيك..
- ان شاءالله حجي مع عمتي انت بس اديني العنوان...
- حاضر...

اقفلت الاتصال معه ونظرت الى لمياء قائلة...
- اه يالمياء الي بقلهولك حععملو..
- بس خدي بالك يا سلمى...
- حيحصل ايه يعني..انا لو حموت مش حسيب حقي بعد النهاردة...
- خلاص المهم خدي بالك..
- اكيد...اطمني...

.................................................. ................................

جلس علاء مع والده في الصالة يتحدثان سوياً ...
- قال علاء : بابا ...انا عاوز افاتحك في موضوع..
- قول يا حبيبي..
- انت اكيد نفسك تجوزني وتفرح بية ...
- اكيد يا بني..
- وانا لقيت بنت الحلال الي تشرفني وتشرف عيلتك...
- ابتسم الاب قائلاً: يا سلام....ده منايا اشوف مراتك وولادك اشيلهم على ايدي...
- ابتسم علاء قائلاً: هي عايزة تتعرف عليكم...
- وانا كمان نفسي اشوف زوق ابني..
- حلو يا بابا حلو..
- ضحك الاب قائلاً: طبعاً مش ابني...بس ان شاءالله الخميس الي جية نكتب كتاب اختك قبل العريس ما يسافر ونشوف حكايتك...

امام الضحكات خرجت الام تصرخ قائلاً...

- علاء الحقني..اختك...الحقني....

انتفض علاء من مكانه متجهاً الى غرفة رنا وجدها على الارض في حالة اغماء...
وضعها على السرير ...وجدها تنزف دماءً....وكانت الصدمة.....
اسرع بها الى السمتشفى ومنع والده ووالدته من الذهاب معه ....
ادخلها فوراً غرفة العمليات ...وقام طبيب اخر بتولي امرها فلقد كان يرتجف ولم يستطع حتى الكلام وشرح الموضوع....

خرج الطبيب قائلاً لعلاء...
- انا اسف يا دكتور علاء..اختك نزلت الجنين....عوضكم على الله....ممكن تدخلها بعد شوية تفيق من البنج...

كان هذا الكلام كافياً لتدمير علاء نفسياً مئة في المئة...اخته التي لم تبلغ من العمر الا السابعة عشرة...فعلت الفاحشة بل وكانت حامل ...هذا كله وهو اخر من يعلم..انه يعرف من فعلها.....لا بد انه نادر..لقد شك فيه منذ ان وجد العلاقة الحيمية بينهما ...ووجدها تتصل به...ورفضها للعريس المتقدم لخطبتها.....لم يتحمله عقله....وبقي ينتظر اخته حتى تسيقظ...

اقترب من سريرها وجدها تفتح عينيها....لون وجهه لم يكن معروفاً...لكن حتماً في داخله بركان لا يريد ان ينطفىء.....

- قال لها وهو يكاد يبكي: انتي عملتي كده ليه.....مين الي عمل كده في اختي..زهرة العيلة...مين الي عمل كده اتكلمي..يا اما حدبح نفسي قدامك....انتي فاهمة..
- بدأت الفتاة بالبكاء وادارت وجهها ولم تنطق بحرف فتابع قائئلاًً: انتي كنتي حامل يا ست هانم..كنتي حامل,,,فاهمة.....
- اذداد بكاؤها وهي مبعدة وجهها عنه ..: قولي مين..نادر...قولي مين...
- صرخت في وجهه قائلة: ايوة ايوة ايوة...عشمني وخلا بية....نادر الي عملها نادر...

.................................................. ..............................

في المقهى كان احمد يبحث عن سمير بعد ان تعب من ملاحقته في بيته وفي كل مكان....
- قال لصبي المقهى: هو سمير ما بيجيش..
- لق يا استاذ احمد بقالو كم يوم ما بيبنش..
- طب لو شفتو قلو احمد بيسلم عليك وعاوزك ضروري..
- ماشي...

.................................................. ...............
.................................................. ...........................

اعاد علاء رنا الى المنزل والتعب قد احتل كل مكان فيها...
- قالت الام وهي تمسكها من الباب: فيه ايه يا علاء كده تسبينا على اعصابنا..
- قال الاب بلهفة: نادر في ايه...
- قالت الام: البنت نزفت ليه...
- قال علاء: الله يا ماما حاجة بسيطة ارهاق مش اكتر..ادوها شوية مقويات وحتكون كويسة...
- قال الاب لابنه: انت مخبي حاجة..
- قال علاء بأسى: اخبي ايه ما فيش ده الي حصل..خلوها تستريح....عن اذنكم حطلع شوية...
- علفين يا علاء..
- مش حطول...
.................................................. .....................

اتصل علاء بعمته نجوى والجنون يملأه...
- عمتي.....نادر فين..
- اهلا يا علاء اي حبيبي..راح مع ابوه مشوار..
- حيرجع امتى بكلمو على الموبايل قفله..
- مش عارفة..انت جي امتى..
- قالت بتوتر: مش عارف..
- قالت بتلعثم: اصل خطوبة نادر الخميس الي جي....
- قال بإنفعال: نعم!
- قالت بإستغراب: مالك يا علاء..
- ازاي يخطب بالسرعة دي...
- قالت بتنهيدة: انا مش عارفة ولا موافقة..فؤاد عاوز كده ونادر مش معارض..انا محتاجة ليك يا علاء..
- قال بتوتر: عمتي انا لازم اشوفك ضروري..رنا كانت ف يالسمتشفى.. فيه مصيبة...
- ايه؟؟؟؟؟؟...خلاص بكرة حجيلك ....ما تخافش...اهدى انت بس...
.................................................. .....................

اتجهت سلمى الى قسم الشرطة ومعها الورقة لتبلغ عن احمد...قالت للشرطي..

- انا عاوزة حضرتك ابلغ عن احمد منصور...اصلو مش عاوز يبثت جوزاي منو..
- قال الشرطي : قصدك ايه؟؟
- قالت بتردد مفتعل: اصلنا متجوزين عرفي..وهو مش راضي يثبتو ف يالمحكمة..وفي شهود وهو اعترف بنفسه انو متجوزني..وانا عاوزة اثبت الجواز ده...
- طب ادينا عنوانه واحنا نجيبه ونشوف الحكاية دي........
- حاضر يا فندم...........
.................................................. ....

في القطار ذهبت سلمى متجهة الى طنطا...الى منزل علاء....في نفس الوقت الذي كانت فيه السيدة نجوى تستعد للذهاب في المساء الى منزل اخاها عادل ايضاً لتطمئن على حالة رنا وترى علاء.....

وصلت سلمى في الصباح مصطحبة معها عمتها ا وفي عينيها تصميم رهيب في التعرف على العائلة..في رؤية من سلبها شرفها وهي صغيرة..في رؤية هذا الوحش الذي لطالما لم يغب عن بالها وعن تفكيرها..حان الوقت لتصفي الحسابات حان الوقت لتقوم بجردة حساب من النوع الثقيل...

- قالت لعمتها: حان الوقت يا عمتي عشان تعرفي الحقيقية كلها..
- هزت العمة رأسها قائلة: انا واثقة فييكي صدقيني..
- انا عاوزة اخدك معاية هماما يعرفوكيش ابو علاء ما يعرفكيش...
- تنهدت قائلة: رببنا يستر...
.................................................. ......

تعليقات