رواية زوجة ابي الفصل الرابع عشر 14 بقلم امنية سليم


  رواية زوجة ابي الفصل الرابع عشر 

ارتسمت الصدمة على وجه حاتم عندما راى عليا تدخل وتعلن سكرتيرته انها شريكهم الجديد لينهض بملامح متجمدة ويضيق عيناه وهو ينظر اليها وهي تقف على بعد خطوات منه تبتسم

بشماته وهي تعتذر مبتسمة:

اسفة على تأخيري .. بس انتم عارفين الزحمة

تقدم نحوها حاتم بوجه عابس والشرر يتطاير من عيناه ليقبض على رسمها بقوة قائلا يحتق:

تعالى ورايا !!

جرها حاتم خلفه بغضب و عصيبة لخارج حجرة الاجتماعات .. لينظر كلا من ماجد ويوسف

لبعضهما وباقي الشركاء وهم لا يفهمون شي بينما كان الخوف يحتل ملامح معتز فلم يصدق ان عليا هي شريكهم الجديد قطع ذلك الصمت عندما نهض يوسف ليسأل معتز بفضول وهو يربت

على كتفه:

مین دی یا اونكل  .. وليه بابا اتعصب اوى كدا اول ما شافها

لينتفض معتز على لمسة يوسف الكتفه ليجيب باقتضاب وهو يغادر الغرفة :

بعدين يا يوسف .

ثم التف للباقية ليتعذر لهم ويخبرهم عن الغاء الاجتماع ويغادر .... بينما تعالت همهمات الباقية

واستغرابهم لما يحصل.

يس الست دى انا شفتها فين قبل كدا .... ملامحها مش غريبة عليا .. تمتم يوسف بها بداخله

وهو يضيق عيناه لیتذکر این راها

يوسف مالك انت كمان هتفت بها ماجد باستغراب

هه ... اجابه يوسف وهو يحيك دقته ليتابع بتعجب:

معرفش يا ماجد .. بس الست دى

مالها هتف بها ماجد بفضول

مالهاش بس شكلها مش غريب عليا .... انا حاسس اني شفتها قبل كدا

انتي ايه اللي جابك هنا

فتح حاتم باب مكتبه الخاص بعصبيه ودلف هو وعليا ليصيح بهدر

لتجذب عليا يده من كفه يغضب وترمقه بهدوء بلهجة ساخرة

جایه اتابع اعمالی

نعم !! اعمالك منين ... صاح بها حاتم بغضب

التوماً عليا براسها وهي تجيب بثقة

اه اعمالی .. اووووووه هتفت بها عليا وهي تتصنع النسيان لتتخبط على مقدمة راسها :

اصل نسيت اقلك اني صاحبة شركة وجدى اجابته عليا وهي تنظر لها يتحدى وتبتسم

ويمسكها من رسغها ويهزها بعنف

تفاجا حاتم من ما باحث به علیا صمت للحظات كان عقله يستوعب ما قبل له .. ليقترب منها

انتي شكلك اتجننتي ولا يتخرفي !!

لا مش اتجننت ولا بخرف ... انا اللى اشتريت الاسهم بتاعتك قالتها عليا وهي تنظر لعيناه يتشفى

انصدم حاتم بعدما احس انها لا تكذب ليقول بصدمة:

ازای !!!

كانت عليا تجلس بجوار صالح في سيارته عندما توقف امام الشهر العقاري لتنظر للمكان وتلتفت

له بتساؤل:

انت جايبني هنا ليه !!

صالح بهدوء وهو يدير وجه تجاهها ليقول مبتسما :

جايبك عشان نبدا اول خطوة انك ترجعي عبالك لحضنك

عليا بعدم فهم :

مش فاهمه

صالح وهو يزفر بهدوء ويفتح تابلوه سيارته ليخرج احدى الملفات ويجيبها بهدوء

الصدمة على وجهها ليتابع بعزم

: دا ورق اشتريت به أسهم في شركه حاتم .. وتابع وهو يرفع كفه لعليا حتى لا تتكلم عندما راى

الاسهم دى هى اللى هتدخلك شركة حاتم وهتخليكي قريبة من عيالك وخصوصا يوسف وكمان دا ورقة مهمة في الضغط على حاتم .... حاتم رجل اعمال مش هيسمح يبقى الاسهم دي في ايد

عدوته

اغمضت عليا عيناه بالم على اثر جملة صالح فهي لم تتخيل يوما ان تصبح عدوة للرجل الوحيد

الذي احبته !!

التنطق بخفوت

يعنى انت هتدخل شركة حاتم

لا مش انا انتي اجابه صالح بهدوء

انا

اوما صالح براسه بالايجاب ليردف بحب وهو يمسك كفها بمحبة:

عليا انا وعدتك يا حبيبتي ... هنرجع ولادك وعشان كدا انا اشتريت الاسهم دي وانتي في

السجن والنهاردا هتنازلك عنهم

التقول بخفوت

عليا توسعت حدقة عيناها فهى تعمل أن صالح يحبها ولكن لم تتوقع أن يفعل كل هذا من اجلها

صالح وهو يبتسم وينظر لعينها بحب :

بس الاسهم دى ثروة ... ازاى عاوز تتنازل ليا عنهم بسهولة كدا !!

انا مستعد اتنازلك عن حياتي كلها مش شوية فلوس .... وتابع بمرح:

وبعدين يا حبيبتي كلها ايام وهنتجوز .... المهم دلوقتى ننزل عشان نلحق ننقل الاسهم لاسمك

هتضلى باصالي كثير وكدا هتف بها حاتم بحنق وهو يضغط على ذراعها

التزفر عليا بضيق :

میخضکش جبتهم ازای

نعم ميخصنيش ازاى انتى ناسية انك مرات..... وتوقف حاتم عندما لنفخ بغضب وهو يترك يدها

عليا بضحكة سخرية

لا مش ناسية الى طليقتك .... يعنى مالكش اى دخل بحياتي .. كل علاقتنا دلوقتی شغل وبس

حاتم بغضب يرمقها:

حتى الشغل دا تنسيه فاهمه ولا لا ... وتابع وهو يرفع اصبعه في وجهه :

الاسهم دي هشتريها منك

التقهقه عليا وتضحك :

عليا !! صاح بها حاتم بغضب

يس من قالك اني ناوية ابيع .... انا اتشريتهم عشان استثمرهم

النجيبه عليا بصوت مرتفع:

منز عاقش ... انا مش ناوية ابيع اسهمى ... يعنى مش قدامك غير انك تتقبل وجودي هنا قصادك

طول الوقت

حاتم وهو يقف امامها وجه لوجه يجدحها بنظرات كره وغضب ويرى في عيناها كراهية مماثلة

ليلوى فمه ويرد بحدة

تبقى بتحلمي لو فكرتي اني هسيب واحدة زيك في شركتي وتابع باستهزاء

شرکتی مکان محترم مفهوش حد خاين ورد سجون ومطلعك من هنا ... وتعمد أن يضغط على

كلماته الاخيرة وهو ينظر لها بسخرية وازدراء

اغمضت عليا عيداها بانم قد نجح حاتم أن يصيب ويضغط على جرحها تعمدت اهانتها ونجح

التفتح عيناها تجاهد الا تنزل عبراتها امامه لتجيبها بنبره هادئة عكس النيران المشتعلة بداخلها :

وانا حابة اشوف انت هتطلع رد السجون من هنا ازاى !!!

ليرمقها حاتم بغضب وهو ينظر لها :

مطلعك يا عليا باي تمن .... ولو حصلت مقتلك !!

كان معتز في مكتبه يتحدث بغضب لكاميليا ليقول بغضب:

التي مبتفهميش ... بقلك عليا هنا في الشركة .... الهائم بقت شريكة هنا

كاميليا بقلق :

ازای اشترت الاسهم دى .. هي جابت الفلوس منين

انتي غبية وانا يهمنى دلوق نجابت الفلوس منين ... ما تجبهم حتى من العفريت الازرق

اهدی یا معتز عشان تتصرف

تتصرف في ايه انتى عارفة عليا وجودها خطر ... وجودها هنا معناه الى ممكن اروح في داهية

اطمن انا هحلها.

كاميليا بتوتر فهي تعلم ان عليا تعرف اكثر مما ينبغي عنها:

ليجبها معتز بسخرية وهو يلوى شفاه

منتصرفی ازای یا هانم ... ايه هتقتليها هي كمان

معتز صاحت به كاميليا بغضب

ليرتيك معتر فهو لا يريد الان ان تصبح كاميليا عدوته فهذا ليس في صالحه ليقول يتودد زائف

وهي فين دلوقتي

مش قصدي يا حبيبتي ... بس انا متوتر من وقت ما دخلت الاجتماع علينا

معتز بتا أقف: حاتم تجنن اول ما شافها ... اخدها ودخل مكتبه ولسه مطلعتش

اولا.. أنا هقفل وانت خليك جنب حاتم هو دلوقتي الورق الرابحة بتاعتنا

معتز بعدم فهم:

ازای

التجييه كاميليا بضحك:

حاتم هو اللى هيبعد عليا عننا كلنا ... ازای دا بقا سببهالی

كان يبحث عنها منذ الصباح فهو قرر اليوم أن يحادثها يريد أن يريح قلبه ... وكان في طريقه

للمكتبة عندما علم من احدى زميلاتها انها هناك ... ولج مالك للمكتبة يبحث عنها بعيناه حتى

وقعت عيناه عليها ليقطب جبينه عندما وجدها تجلس بجوارها لا يفصلهما شي يضحكان وهو

يداعب شعرها وانفها ... ليشتعل غيرة وغيظا ليعد للخلف لتراه هي يغادر

ایه دا مش دا دكتور مالك قالتها مريم ببابتسامة

على وهو يرمقها بنك ويرفع حاجبه ليقول بحيث

هو فيه حاجة معرفهاش !!

مريم بتلعثم وهو تتهرب من نظراته:

لا مفيش انا بس استغربت انه خرج فجاة كدا

ومن امتا مركزة معاه .. مش دا دكتور مالك اللي كنتي مبتحضريش محاضراته

مريم بضيق:

عادی با علی

عادی یا علی قلدها على بسخرية ليتابع وهو يغمز لها

واضح أن الصنارة غمرت وميرا عجبها الدوك

لتهتف مريم بغضب وهي تفتح فمها :

لا طبعا .. انت بتتخيل

ليضحك على بصوت مرتفع :

امممممممممممممممم ماشی خليني بتخيل وتابع بخبث وهو يمد يده يمسك احدى الاوراق

ليقول بتصنع:

میرا یا قلبی ممکن تاخدى الورق دا تديه للدكتور مالك مفروض كنت اسلمه له امبارح بس

تاخرت

وانا مالي ما تقوم انت.

على وهو يتصنع الحزن :

رجلی و جعانی قومی و حیاتی یا میرا

مريم وهي ترمقه بتفحص لتمسك بالملف وهي تنهض :

اولا هر وحله عشان اثبتلك انه مفيش حاجة من اللي في دماغك

وايه اللى مش في دماغی هه

وكرته مريم في كتفه التغادر ليضحك على عندما ايقن أن مريم معجبه بمالك

غادرت عليا مكتب حاتم وهي بالكاد تمنع دموعها لتصدم باحدهم لتسقط حقيبتها

اسف حضرتك نطق بها يوسف وهو يلتقط الحقيبة

حصل خير

ليقترب منها يوسف وهو برمقها بقلق :

حضرتك تعبانه

هزت عليا براسها وهي تبكي وتشهق تهز راسها بالنفى والشاب ينظر لها يقلق

يوسف هتف بها حاتم بصوت مرتفع وهو يقف امام مكتبه عندما خرج خلفها ليجدها تقف

امام ابنها

يوسف تمتمت بها عليا وهي ترفع راسه ترمقه بحب وتنظر لحاتم بكراهية

حاضر یا بایی جای اجابه یوسف بهدوء والتف لعليا مبتسما

لو حضرتك تعبانه ممكن انادي على سكرتيرتي تساعدك ثم تابع بارتباك :

هو انا شفت حضرتك قبل كدا

تجمدت عليا مكانها من سؤاله وهي تنظر له يحمود

ليتابع يوسف باحراج

انا متهیالی سفت حضرتك قبل كدا .. وش حضرتك مألوف ليا

ازدات عبرات عليا على وجنتاها فابنها لا يتذكرها فكيف يتذكرها فهو كان طفلا عندما حرمت

ليقترب حاتم منهما فهو خشا ان تخبره عليا ليقول بهدوء :

روح هایی ملف المشروع الجديد

حاضر يا بابا پس .....

قاطعه حاتم بحدة - قلتلك روح

ابتعد يوسف وذهب لحجرته ليقف امام عليا :

اظن عرفتي انك مالكيش مكان .. حتى يوسف محسس بيكي انتي ميتة يا عليا

عليا وهى تمسح دموعها لتقول بصوت باكي

انت اللي هتبقى ميت بعد كدا قصادهم

وغادرت لتتركه حزينا قهو يتألم لاجلها ولكنه لن يسامحها على خيانتها وعليها أن تدفع الثمن

كانت نجوان تحرك ذهابا واياب في حجرتها منذ اتصال كاميليا تخبرها بان عليا الشريك الجديد

نادية بتوتر :

... كانت تشتعل غيظا .. لينفتح الباب وتدخل نادية وتقترب منها

هتعمل ايه دلوقتي

نجوان وهي تزجرها بغضب

معرفش انا دامغى هتقف لازم لتخلص منها

نادية بخوف:

انتي عايزانا نقتلها !!

التلفت لها نجاون بغضب :

امال نسيبها .... ثم تابعت بسخرية

انتي اكثر حد هيضرر من وجودها وتابعت بتريقة:

ان كان بابا زمان قدر يهدد عليا ويخوفها انها متحكيش على علاقتك بكامل .... دلوقتی بابا مات

وعليا فيها تحكى بسهولة

نادية بخوف وهي تبتلع ريقها :

بس هي مش هتعرف تثبت حاجة

التقهقه نجوان وتضحك بصوت مرتفع

لا سهل تثبت وتابعت وهي تزفر بحنق:

اسلوب عليا وتهديدها لكى ولكاميليا يخليني واثقة أن عليا معها حاجه هي مش متهدد من

فراغ

نادية بخوف :

طيب هنعمل ايه

نجوان وهي تجلس وتضع ساق فوق ساق التقول بصوت يشبح همس الافاعي:

هنتخلص منها قبل ما تفكر تنطق حرف

كان مالك في مكتبه يشتغل غيظا فهو اصبح متاكد انها تحب على .. لذلك قرر أن يبتعد عنها

للابد لذلك أجرى اتصال بدكتور عبد الرحمن

الو يا دكتور

- اهلا يا مالك ... خير

ليتنهد مالك ويقول وهو يغمض عيناه :

انا قررت اخطب صبا يا دكتور انا يشرفني انها تبقى مراتي

مراتي توقف مريم امام مكتبه عندما سمعت حديثه مع احد ما فكان باب مكتبه مفتوحة

الترجع خطوة للخلف وتنزل دموعها وهي تهمس:

هو هيتجوز !!!!!!!!!!!!!!


تعليقات