رواية حرم الشهيد الفصل الرابع عشر
بعد شهر
الحقني يا اكرم بوووووولد
اكرم وهو بيدور حول نفسه اعمل اي... ويروح ويجي وبعدين راح طلب الاسعاف بسرعه بعد مده في المستشفي رايح جاي لانها اتأخرت في العمليات وكان جنبه في يتهديه وبعدين سمعو صوت البيبي وهو بيصرح بعدها خرجت الممرضه وشايله اللغه وهي بتقول.. مبروك
جالكم ولد ماشاء الله عليه....
اقترب وحمل الطفل قائلا: وفرح عامله اي؟
تكلمت الممرضه قاتله بحزن للأسف المدام فقدت دم كتير ودلوقت بعدنا للمعمل نجيب دم وان شاء الله تكون تمام اتطمن الدكتور بيعمل كل الي يقدر عليه عشان حالتها تستقر.
وقف من شده الصدمه.. ومي بسرعه اخدت الولد من ايده وهي بتقول: اهدي باكرم هتكون
كويسه و هتخرج .. مرت نصف ساعه وهي لم تخرج بعد... كان قلقا للغايه... بعد فتره خرج الدكتور قائلا: الحمد لله هي عدت مرحله الخطر وهننقلها غرفه عاديه .. بعدها خرجوها واكرم معاها مسابهاش فضل جنبها كانت نايمه من اثر المخدر... فضل انه يروح يسئل الدكتور عن
حالتها .. فضلت مي معاها في الاوضه بعد محطت البيبي في سريره...
خبط على مكتب الدكتور ودخل بعد مسمحله ...
اردف اكرم بقلق: انا عايز اطمن عن وضع فرح وهل الي حصل هيأثر على مرضها
اجابه الطبيب بعمليه استاذ اکرم انا متفهم لكل الى بيدور في تفكير حضرتك.. انت عارف ماجلين العمليه لحد بعد الولاده وده دلوقت صعب بعد اللي حصل فهنضطر اننا تأخر ا اننا العملية كنا
الفتره اكبر ووتعافي بشكل كامل.. على الأقل سنه...
اردف اكرم وتأخير العمليه مش هيبقي ضرر ليها
اجابه الطبيب الخطر دلوقتي مضاعف لو قررنا نعمل العمليه انما التأخير... ما هو الا انها تتحمل
التعب العادي الي بيحصل لها حتى تنتهي السنة دي...
وياريت انها تبعد تمام عن الادويه الي كانت بتاخدها قبل الحمل عشان الولد ميتأثرش بيها...
مكتبلها علي ادويه تتابع عليها الفتره دي.. وكمان احنا عاوزتها هنا فتره نتابعها بشكل دوري
ربعدها تقدر تخرج...
اردف أكرم وهو يقف تمام شكرا يادكتور
الطبيب: العفو ده واجبي
خرج أكرم وهو مطمئن بعض الشئ
اتجه للغرفة الموجوده بها فرح.. وجدها مازالت نائمه جلس بجانبها ينظر اليها فتكلمت مي
بمرح هتسموا العفريت الصغير ده اي؟
ابتسم أكرم وهو ينظر للصغير واردف: يزيد
تكلمت قاتله الله اسم جميل خالص ربنا يحفظه ليكم يارب
اردف مجیبا: يارب ظل ينظر اليهما حتى عليه النعاس وغني وهو يستند براسه بجانبها....
اشفقت مي عليه فهو لم يتم منذ يومان وعندما جاء لينام تفاجاً بولاده فرح .... قاطعها من هاتفها فاجابت بحب قائله حبيبي.. اها ولدت الحمد لله يزيد صفنون وكرملايه ما شاء الله ربنا
يحفظه ليهم... ووضعت يدها على بطنها التي لم تظهر بعد قائله كنت بعد الايام الى اشوف فيها بنتنا ولما شوفت يزيد شوقي زاد اني اشوفها
مفضل هنا لحد ما تفوق من البنج وهتصل بيك تعدي عليا .....
تمام يا حبيبي مع السلامه...
ندي بدموع: لا اله الا الله
ياسين وهو بيسيب ايدها محمد رسول الله
ركب العربية مع زمايله وانطلقت السيارة نحو وجهتهم
كانت وقفه قدام الباب مع بابها ومامتها ومامت ياسين و باباه وفجأه حست ان الدنيا بتدور بيها ولفت ليهم وصورتهم بتختفي قدامها ومعدتش حاسه بحاجه كلهم جريو عليها وبابها شالها طلعها الشقه وعمها اتصل بالدكتور وبعد فتره خرجت الدكتورة من الاوضه وهي بتقول والابتسامه على وشها مبروك مدام ندي حامل
فرح الجميع لهذا الخير وبعد ذهاب الطبيبه توجهه الجميع لتهنئتها ...
سعدت لمعرفتها بخبر حملها ولكن سعادتها غير مكتمله بعدم وجود قره عينها ليشاركها ذاك الخبر السعيد..
بعد خروجهم وتركها لتستريح حملت هاتفها وتتمنى انه مازال لم يغلق الهاتف حتى تحمل اليه ذاك الخير الذي سيفرح قلبه
كان يرن وظل فتره وهو لم يرد لم فتح الخط فتكلمت دون سماع الرد... كويس ان التلفون لسه معاك قاطعها صوت غير مالوف قائلا اهلا يافندم سياده المقدم ساب كل متعلقاته قبل ميطلع ف الطياره.... انكلمت برجاء طب عاوزه اوصله رساله تقدر تتواصل معاه وتقولها له ..... اخيرها العسكري بأسف انا يتأسف ليك يا فندم مش هعرف اتواصل معاه لانه بيتواصل فقط مع القادة وبطرق انا لا يسمح لي اني استخدمها ....
انتهت المكالمة وقد فقدت الامل انها تقوله بخبر حملها ....
مرت الاحداث ببطئ علي ابطالنا وحدثت الكثير والكثير من الاحداث......
بعد ما يقرب السنه والنصف
اردفت ندی طب تمام یا ماما ... انا ماشيه .... وغادرت الى المستشفي
اردفت بهدوء واليه ماما معلش علي تميم وتيماء معاك لازم اروح الفرح قبل متدخل اوضه العمليات ...... ومتقلقيش كوثر هتيجي كمان شويه هي علي وصول اردفت والدتها بحب وحزن مدفون علي حال ابنتها حبيبتي انتي الي متقلقيش في عيوني وايات لسه مكلماتي وقالتلي هتيجي...... بعد مغادرتها تكلمت والدتها بحزن ربنا يصبرك يا بنتي ويخليك لعيالك.... اردف والدها قائلا: رغم كل المصاعب الى هي عدتها لما سمعت بخير موت ياسين وانها تفقد النطق من صدمتها ورجعت تاني بسبب عيالها واتخطت الفتره دي ورجعت بس ندي بجسمها لكن روحها لسه وزي مارجع جسمها بسبب ولادها هكونو هما كمان سبب انها ترجع ندي بروحها من جديد عشانهم اردفت زوجته بحزن يكسوا معالم وجهها وهي تنظر للاطفال هيفضل جزء من روحها غايب عشان حبيبها غاب وهيزيد وجعها لما ولادها يكبروا قدام عينها من غير ابوهم وهيزيد اكثر لما يسألوا ليه باباهم مش معاهم .... الطريق ده صعب عليها تمشيه لواحدها هتتعب اوي ارداف زوجها هتقوي نفسها ... هي مش ضعيفه ولا عمرها كانت.... هتستقوي بولادها ... بنتي قويه...
قاطعته: بس الي جاي اصعب
رد عليها بنقه ندي اقوي وهتقدر تعدي....
قاطعتهما كوثر تلك المربيه التي تساعد ندي فأنهيا الحديث بينهما...
ف المستشفي
كانت تجلس على السرير وترتدي ثياب المستشفي وهي تحمل طفلها يزيد الذي يبلغ السنه ونصف وتقبله من قدمه ويديه ووجهه تودعه فقلبها يحدثها انها لن تقابله مره اخري.... كانت مي بجوارها تساعدها بينما أكرم وهيتم طفلته الصغيره مليكه بالخارج ومرت عليهم لدي والقت السلام ومن ثم دخلت الفرح ... اقتربت منها واحتضنتها وهي تقول متخافيش كل حاجه
هتبقى تمام وتقوملنا بالسلامه .....
امات لها فرح وهي مازالت تحتضن ابنها... تخشي ان تفارقه
مرت بضع دقائق وجاءت الممرضه تخيرها بالاستعداد للعمليه ... بعد خروجها دخل اکرم فاحست ندي انهما يحتاجان الخصوصيه فخرجت بينما تبعتها في التاخذ طفلتها المشاكسة .... في الدخل اقترب اكرم وجلس بجانبها واخها باحضانه.... كادت تبكي من تلك الهلوس الي تطرأ لها ... لا تريد مفارقتهم.... عائلتها الصغيرة التي سعدت بوجودها معهم بعد وحدتها طوال سنوات....
تكلم أكرم ليهدلتها وقال لها انها ستكون بخير وستعود اليه والي طفلها ... أخبرها كم يحبها وهو يثق بقدره الله... دق الباب ودخل الطبيب ومعه الممرضات بينما حمل اکرم یزید. اخذوها الى غرفه العمليات وجلس الجميع امامها كان الاطفال يلعبون معا مفتعلين ضوضاء.... فاقترحت ندي باخذهم للمنزل وذهبت معاها مي... بينما ظل اكرم وهيثم في الانتظار ام
العمليات ......
وصلوا الى المنزل واطمئنت ندي الى طفليها بينما ظل يزيد ومليكه برفقتهم يلعبون معا وعادت
ندي وهي الي المستشفى لانتظار خروج فرح .... مرت ساعات وهي ما زالت في غرفه العمليات كان اكرم قلق جدا فهي تأخرت بالداخل اخبره الطبيب أن العملية خطيره وستأخذ فتره طويله ولكن ليس الى ذاك الحد..... ذهب هيثم لعمله بينما ظلو هما في الانتظار..... وبعد نصف ساعه اخري فخرج الطبيب فالتف الجميع حوله منتظرين اخبارهم عن حاله فرح ..... تكلم الطبيب قائلا ............
