رواية زوجة ابي الفصل الخامس عشر 15 بقلم امنية سليم


  رواية زوجة ابي الفصل الخامس عشر 

كانت هدى تحتضن عليا التي كانت تنتحب وتبكى بالم ووجع ... فكل هذا اصبح فوق تحملها بينما كانت حور تجتو اما عليا تربت على ساقها بحزن فهى كانت تعلم بقصة عليا من والدتها ...

لكنها لم تكن تتوقع انها عانت لتلك الدرجة

التقول هدى ببكاء وهي تربت على دراع شقيقتها :

خلاص يا حبيبتي .. استهدى بالله

تار يا هدى قلبي بيتحرق بنتي بصتلى زى الغريبة ومشيت معرفتنيش... وابنى بشبه عليا ..... عیالی قدامى ومتحرم عليا اخدهم في حضني حتى .... خلاص والله قلبي ما بقا متحمل ... مخلاش في قلبي حتة سليمة دبحني يا هدى كلهم دبحوني ... قالتها عليا بمرارة ووجع وهي تشيق

التصمت هدى وتنهمر دموعها فهي ايضا مثلهم فهى تخلت عن شقيقتها مثلهم .. انانيتها كام

جعلها تتملص من واجبها كانت فحتى لو سامحتها عليا فهي لن تغفر لنفسها

ماما !! قالتها حور يتلعثم وهي تبكي

التنتقض عليا مبتعدة عن احضان شقيقتها وهي تسمع تلك الكلمة لتنظر الحور بيكاء

تلتابع حور مبتسمة بحزن

ايوه ماما ... انا امي ماتت وانتي كنتى اقرب الناس لها فمفيش غيرك هقوله ماما زيها .... تقبلي اليتيمة دى بنت ليكي !!

التزداد عبرات عليا هطولا.... وهي تضع كفها على قلبها لتجذب حور اليها وتحتضنها بقوة وبيكيا بصوت مسموع فكلا منهما تحتاج للاخرى ... لتدفن عليا راسها في شهر حور وتبكي

ها هتقبلی تبقى مامتی

التبتعد عليا وهي تمسك وجه حور بين كفيها لتنظر لها يحب :

انتي بنتي من زمان يا حبيبتي

التجيبها حور وهي تبتسم لتمد كفيها تمسح عبرات عليا المنسابة على وجنتيها وهي تبتسم: ببقا خلاص الدموع دا مننزلش تاني .... ولازم تبقى قوية .. انتى مش لوحدك انا معاكي وطنط

هدى كمان لتلفت لهدى التي كانت صامتة تشاهدهم بدموع التقول يحقة:

مش صح يا طنط .

ابوه اجابتها هدى وهي تضع يدها على كتف شقيقتها لتقول يحب :

كلنا معاكي يا عليا هترجع عيالك وهنثبت براءتك

مر اسبوع

واخبرت عليا صالح بانها ستذهب للعيش مع حور ورفض صالح ذلك في بداية الامر.. ولكن اقنعته عليا بذلك حتى تكون قريبة من شقيقتها في مرضها ولاتها ايضا تحتاج للقرب من

شقيقتها ووافق صالح على مضض والتقلت عليا للسكن بشقة حور

وكان الوضع متأزم عند حاتم فهو يفعل المستحيل حتى يجد لغرة ليبعد عنيا عن شركته. وليستطع أن يأخذ الاسهم منها ... ولم يختلف الوضع عند معتز الذي كان خائفا من عودة عليا لذلك كان يرفض أن يجيب على اتصالات فريدة .... بينما كانت كاميليا ونجوان قد اتفقا على أن يتخلص من عليا بينما اعترضت نادية على ذلك لتهددها كاميليا بفضح سرها لتصمت بينما كانت مريم ترفض الذهاب للجامعة منذ سمعت مالك يخبر احدهم انه يريد خطبة احدهم فهي متألمة فهي لم تكن تعلم أن تلك المشاعر التي تحملها لمالك حب كانت تظن نفسها معجبة فقط به ... لكن بمعرفته بخطبته الاخرى ادركت انها تحبه ولا تعلم متى ولدت تلك المشاعر بداخلها له

وكان مالك قد ذهب برفقة والدته لخطبة صيا وقد اتفقا على كل شي وكانت صبا اكثرهم سعادة فها هو اخيرا فارسها اصبح ملكها وتزين اصبعها بخاتم يحمل اسمه ... وانه يحبها بينما مالك كان يقنع نفسه انه هذا هو التصرف الصحيح قصبا فتاة جيدة وستكون زوجة مناسبة له وعليه أن ينسى مريم وكان يقنع نفسه انه كان منجذب لها لانها تشبه ابن خالته الصغيرة التي لم يراها منذ عشرون عاما .... لذلك كان يبتسم بمجاملة لصبا وهو يلبسها خاتم خطبته فيكفي انها سعيدة وان كان هو خسر حب فلما على صبا ان تخسر حبها هي ايضا فهو يعلم انها تحبه واقنع نفسه انها

سيحيها .. ولم تخفى تلك المشاعر عن والدته التي شاهدت الحزن يسكن عين وحيدها كانه مجير على تلك الخطبة

انتقلت عليا للسكن مع حور التي كانت فرحة فعليا كانت تعاملها بحب واحست انها حصلت على ام أخرى محبة ولكنها كانت لا تعلم لما عليا تعامل فريدة بجفاء وعندما سالتها اخبرتها انها

فقط لا ترتاح لها .... وكانت فريدة تشعر بالضيق عندما علمت أن يوسف هو ابن عليا لتغتاظ عندما تتذكر وقاحته معها ولم تخبر عليا بذلك حتى لا تصدمها في اينها ... وعندما عارضت عليها عليا أن تعمل معها في الشركة كسكرتيرة لها رفضت حور ولكن استطاعت عليا أن تقنعها التقبل على مضض

كان يوسف يصب غضبه على سكرتيرته لتخرج غاضبة وتقول بحنق: دا شكله اتجنن فعلا .. شخص لا يحتمل

مين دا اللى اتجنن قالها ماجد وهو يرمقها بغضب عندما دلف لمكتب يوسف وسمع ما تفوهت به سكرتيرته

التجيب وهي تتلعثم :

اصل ... دا...

ليقترب منها ماجد ويرفع حاجبه ويقول بفضول:

دا ايه ما تنطقى في ايه

داهمستر يوسف بقا على طول عصبي وكل ما اعمل شغل من يعجبه ويقول حور كانت احسن

منك .. لتزفر بضيق :

احسن منى فى ايه حور دا مش كان كلهم اسبوعين اشتغلت معاه هو لحق يقييمها

طيب شوفي شغلك هتف بها ماجد بنبرة أمره ليتابع بتهديد:

وبعد كدا تخلى بالك من كلامك مش تتجاوزي حدودك

التوما لها السكرتيرة بخوف ليرمقها بغضب ويدلف لمكتب يوسف دوان استئذان ليجده جالسا

خلف مكتبه بوجه متكفهر

مالك يا عم ... صوتك واصل لاخر الشركة .. قالها ماجد يتساؤل وهو يجلس

- مافيش دي موظفة غبية فهمها بطى صاح بها يوسف بنزق

سالي  دى من افضل موظفين الشركة

لما دى افضلهم امال اسوأهم عامل ازاى اجابه يوسف بنبرة ساخرة

اسواهم يبقى عينة فريدة وحور صاحبتها رد عليه ماجد بخيت وهو يرمقه بتفحص

التتجمد ملامحه على ذكر اسمها ليضغط على كف يده بغضب ويلاحظ ذلك ماجد ايباغته بسؤال

انت بتحبها يا يوسف !!!

انتقض يوسف من مجلسه لتحتد ملامحه ويجيبه بصوت مرتفع غاضب

انت اتجننت !! حور من دى اللي احبها .. لا من مقامي ولا قيمتي

امال تفسر بايه تصرفاتك دى ها ... على طول عصبي وبتزعق في الموظفين وكل ما تجي

سيرتها قصادك وشك يتقلب فيه لون ... او با من اسمه حب امال تسمية ايه ها !!! .. رد عليه

ماجد بعصبية.

ماجد !! ياريت مستدخلش في اللي ميخصكش قالها يوسف بعصبية

ميخصنيش !! هتف بها ماجد بصدمة وهو ينهض ليردف بسخرية

تمام بما انه ميخصنيش .. وانك مبتحبهاش .... احب اقولك انها داخله مزاجی و عجبانی

ليتفاجا يوسف بتصريح صديقه لتتسع مقلتيه ليتب من مجلسه ويتجه نحو صديقه بغضب

وهو يمسك بتلابيبه : - اوعى تفكر تقريلها

لیه ها ! مش هي مش فارقة معاك قال له ماجد بهدوء وهو ينظر له بثبات ولم يتحرك

ماجد .. حور لا يا ماجد صدقني لو قريتلها مش هيحصلك طيب هدر بها يوسف يحلق

اه اعتبره را تهدید !! رد عليه ماجد وهو يبتسم بسخرية ليبعد يده عنه ويعدل ياقه قميصه

ويتجه نحو الباب ويعطى يوسف ظهره ليقول بجدية:

حور دي ولا في دماغي ولا تفرق معايا .... انا بس حبيث اثبتلك انها فارقة معاك وفارقة اوى

كمان ... وانه ملوش لزوم تضحك على نفسك وتكابر يلا سلام

الغلق خلفه الباب بقوة .. ليمسح يويف على جبهته بعنف فهو يعلم انه يحمل لها اكثر من اعجاب

فهو منذ اول مرة عندما راها تدخل مكتب ماجد اعجب بها وزاد اعجابه وهو يراها عندما كانت

تعمل معه وتذكر كيف كان يراقب كل فعل له ويتذكر ابتسامتها وكيف تفرك يدها عندما تتوتر ...

يتذكر كل شي فكيف ينسى شي يخص من تعنى له كل الاشياء

دلفت عليا للشركة المقابلة معتز فهي تنوى ان تبدا انتقامها وستبدأ بمعتز فهي تعلم كم هو جيان

وسهل أن تجعله الطعم الذي سياتي لها بكاميليا لتطرق الباب عدة خطوات بعدما لم تجد

سكرتيرته الخاصة على مكتبها لتسمع صوته من الداخل:

ادخل !!!

فتحت الباب لتدلف وهي تغلق الباب خلفها لينهض معتز من على مكتبه بارتكاب

عليا

اها ممكن اقعد قلتها عليا وهي تقترب من المكتب وتنظر الكرسي امامه ليجيبها معتز وهو

يبتلع ريقه ويشير له : تفضلي

میرسی اجابته وهي تجلس

ليجلس معتز وهو مرتبك ليقول بنصف ابتسامة:

تحبي تشربي ايه !!

شكرا انا جاية اشوفك

ليه

التضع عليا ساق فوق ساق وهي تبتسم بيرود لتقول له :

من كاست الادارة

ابدا لسبب يسيط بما انك تاني مالك للشركة بعد حاتم عاوزاك توافق انى يبقالي مكتب هنا وايقا

ليهتف معتز بذهول: - نعم لا طبعا

متقلش لا بس لان لا مش لصالحك قالتها عليا ببرود

تهدید را ولا ايه هدر بها معتز بغضب

لا مش تهديد بس فيك تقول لتفتح حقيبتها وتخرج منه احدى الملفات وتنهض وتضعه امامه

وهي تبتسم

لما تقرا الملف با اظن هتغير رايك

ليفتح معتز الملف وتتجمد ملامحه وهو يقرا ما بداخله ليقول بخفوت

التي جبتي الورق دا منين

مطنش يخصك ولا اقولك اعتبره من مصادري الخاصة قالتها هليا وهي تبتسم وهي تجذب

الملف من بده لتجلس مرة اخرى وتتابع ببرود:

ها یا معتز هتوافق ولا لا

انهى مالك محاضرته وهو يبحث عنها بين الطلاب ولكنه لم يجدها فاحس بالقلق عليها فهي لم

تحضر منذ اسبوع لذلك لم يعد يتحمل فيحث عن على ليجده يكاد يغادر القاعة لينادي عليه :

على !!

التقت على على صوته ليتجه نحوه بهدوء

خير يا دكتور

مالك بهدوء :

هي البنت اللي يتبقى معاك مجتش ليه !!

على باستغراب وهو يرفع حاجبه

قصدك مريم !!

اهاهی

على يقلق مصطنع:

دی تعبانه با دکتور

مالها !! هتف بها مالك بقلق واضح وخوف بصوت مرتفع ليلاحظ تهوره ليضط رد فعله ويبتلع

ريقه ويتابع بهدوء:

مالها خير

على وهو يمنع ابتسامته ان تظهر فهو قد تأكاد شكه أن مالك ايضا معجب بمريم ليتابع وهو يهز

راسه ويزفر بحزن مصطنع

والله يا دكتور شكل حد مزعلها وميرا حساسة

مير !!! هتف بها مالك يغضب فكيف يدللها امامه

على مبتسما :

اها ميرا ... انا متوعد ادلعها كدا من صغرى

مالك وهو يقطب جبينه قائلا بتساؤل:

انت تعرفها من زمان !!

- طبعا أعرفها من صغرنا .. دى اختى !!!


تعليقات