رواية بنت الذئاب الفصل الخامس عشر
بمجرد وصوله للجامعة حتى وجد الاعلان المعلق على جدران الجامعه من الداخل وحمله التبرعات... دخل وهو يتسائل وأول من قابلته كانت اسراء وهي تسأله بحيره : اسلام .... ازيك عامل ايه هو حازم مجاش معاك ولا أي
ابتسم بفطور واردف معللاً: لا كلمته وقالي أنه مش هيجي اذا خمنت أنه ممكن يكون تعبان عشان كده مش جای
نظر لها ووجد أن الحيرة والقلق ارتسمت على وجهها فنظر بشك وهو يقول هو الآخر بقلق : هو فيه حاجه ولا اي ؟
اخذت أنفاسها وهي تقول بقلق : انا خايفه اوی با اسلام حازم قالی آنه جاي يتقدملى تانى وانا خايفه يكون ده سبب غيابه انت عارف لو بابا رفضه هيعمل ايه وهيعاقبني انا والمشكلة إن بابا حالف انه اخر واحد اتجوزه
کرمش ملامح وجه وهو يشعر بالحيرة قائلا : غريبه مقاليش يعنى ولا حایلی سیره
انت ملك وهي تنقل انظارها بينهم واردفت : خیر با جماعه واقفین كده ليه
نظر إليها واتجه لإكمال مساره وهو يقول : ولا حاجه يا انسه ملك عن اذنك يا اسراء
نظرت ملك إليها ولم يعجبها طريقه اسلام معها واعادت حديثه ببرود : ولا حاجه يا انسه ملك .... اشمعني أنا انسه وانتي اسراء یعنی
دلف الداخل ووجد اماني تقف والطلبه حولها وقف أمامها وهو يتسائل : هو فيه ايه
احتلت الابتسامه تفاصيل وجهها وقالت يخفه : احنا عاملين حمله تبرعات لواحد هنا في الجامعه مامته محتاجه عمليه واحنا هتساعده والكل هنا على فكره بيساعد حتى الدكاتره فيه دعم منهم حلو اوى وان شاء الله همه هينزاح
قالتها بهيام بينما وقف هو ينظر لها باشتعال ويخبرها بنظراته اياكي أن يكون انا المقصود ارتعبت هي وتوترت قليلا وكادت أن تنطق لكن أشار هو برأسه للخارج قائلا : عاوزك بره شويه يا امانی
خرج ووضعت يدها على نظارتها الطبيه يقلق فنبرته غير مطمأنه وقفت أمامه وبمجرد أن رفع عيناه لها حتى رأت احمرارهما وعيناه الثاقبه ونبرته الخشنه : اماني اللي في بالي ده صح انتي بتتكلمي عنى انا مش كده
ابتعلت ريقها وهي تقول بحيره : ايوه انت ايه المشكله يعنى حبيت اساعدك
صرخ بها وانتفضت هي من مكانها وهو يمسكها من معصمها بعنف ويقول : تساعديني ؟ انا طلبت منك مساعده بتشحتيلي منهم عاملالي تبرعات انتى اتجننتي ولا اي انا لا يمكن أخذ من حد حاجه مش على آخر الزمن هقف استنى اللى يتبر على بكام جنيه انتي فاهمه !
حاولت تحريريدها منه وهي تقول يغضب : فيها ايه يعنى انا مقولتش لحد هنا أنه ليك محدش يعرف احنا بنتبرع لمين اصلا
تركها وهو يجز على أسنانه حتى كادت أن تبكى أثر تلك الجزء : اللى بتعمليه ده تقضيه انا مش
ما خد قرش من الفلوس دي فاهمه
ذهب من أمامها أخذاً نيرانه معه والتي وقفت هي في حيره لا تعلم ماذا فعلت لكل هذا فنيتها. كانت صافيه اتجاهه .....
ونظره حيث أنت اتجاها من عزيز الذي سمع الحوار من بدايته مختباً حتى لا يروه ذهب إلى صديقه الذي كان يقف مع احدى الفتيات وهو يناديه : زكريا ..... عاوزك دقيقتين أوما زكريا واستأذن من الفتاه ثم وقف أمامه وهو يقول : خير يا زميلي في حاجه ولا اي ابتسم الآخر وهو يضع يده على كتفه : لا ما فيش حاجه الا قولى صحيح انت اتبرعت في الحملة
اللي عامليتها دي ولا لا
أو ما زكريا بحيره : ايوه البرعت لكن بتسأل ليه يعنى
عمر عزیز بخبت مردف بنبره افاعی : عاوزك في مصلحه كدا !
طرقات على الباب ولكن الطارق لم يكن مرحب به بمجرد أن رأى اخو اسراء حازم حتى اختفت الابتسامه وهو يقول بانزعاج من رؤيته : خير ايه اللى جايبك ؟
لم تختفي ابتسامه حازم رغم استقباله له واردف : مش هتقولي اتفضل طيب
استعد للرد ولكن والد اسراء جاء إليه متسائلا : مين يا ابنى اللي بتتكلم معاه ده
نظر إليه فانصدم هو الآخر بينما أردف اخوها ببرود وهو على وضعيه غلق الباب : لو جاي عشان اختى فأنا قولتلك ميت مره ده مش هيحصل
امسك والده الباب وهو باتبه : عيب كده يا ابنى من امتى واحنا بتعامل ضيوفنا كده ..... اتفضل یا حازم يا ابنى قول لامك يا عيد تعمل کوبیتین شای
اتجه عيد إلى مطبخ والدته وهو يقول بحيره وعدم تصديق : غریبه یعنی يا بابا من امتى واحنا بتعامل ضيوفنا باحترام اصلا...
جلس حازم بينما تحولت ملامح والدها لجديه وهو يقول بنبرته الثابته : اسمع يا حازم اوعی تكون مفكرني الى مدخلك عشان موافق او موافق انا مدخلك عشان لازم احط حد للموضوع ده انا هحكيلك كل حاجه من البداية وانت احكم بنفسك
أردف حازم مقاطعا : يا عمى انا
زاد حده صوته ببرود وهو يمد يداه ليمنعه من الحديث : اسمعنى للآخر يا ابني ومتقطعنيش بدايتاً انا بنتي كانت دايما بتحكيلي عنك حازم حازم وعارف إن تعلقك بيها كان من الابتدائي لكن اذا كنت بقول اطفال ومكنتش بدور كانت بتقولي إنك عملت عشانها كذا وضربت عشانها كذا بس سيرتك فضلت معاها ولما بنتي بقت في الاعداديه ومبقتش صغيره انا قلقت عليها. وبعت اخوها يشوف حكايتك وطبعا انت كنت مستنيها زي كل يوم..... يومها عيد مد ايده عليك و حصلت خناقه بنكم انتم الاثنين انا بعدها حزرت بنتي وطلبت منها تبعد عنك وخليتها تغير المدرسين بتوع الدروس اللي بتاخد عندهم ونقلت ورقها في مدرسه ثانيه ......
ولما عرفت إنك نقلت في نفس دروسها كنت هتجنن والمشكلة إنك بقيت بتستناها وبتوصلها من غير ما تكلمها يعنى بنتي مغلطتش في حاجه وقتها روحت لابوك عشان يتصرف لكن ابوك عاملني بقله ادب وكلامه كله كان تريقه وفى الاخر قالى وماله نجوزوهم لما زعقت وقولتله هو انا جايلك عشان تقولي نجوزوهم عارف عمل ايه ......
وقف عند تلك النقطه ولكن مازالت أعين حازم موجه إليه وأكمل حديثه : ابوك طردني من بيتكم قدام كل الناس وحط كرامتي في الارض وهو بيز عقلی ويطلعنی بره بيته يومها حلفت إن لو فيه حد منكم جيه عندنا هعمل معاه نفس اللي اتعمل معايا
وقف حازم وهو يقول بحيره وحزن و عملت یا عمى وطردتنى بدل المره اثنين وثلاثه لسه مكفكاش بتعاقبني على حاجه انا مليش دعوه بيها ليه
استدار له وعيناه لا تنوى الخير وهو يقول ببرود : صحيح انا عملت معاك كده لكن معملتش مع ابوك !
لمعت عيناه صالحا بقل : يعنى عاوزلي اجيبلك ابويا عشان تطرده انت راجل مريض
أشار له ناحيه الباب وهو يقول ببرود : سكى على الشاي با ام عبد اتفضل بقى المرادي من غير مطرود
اسمع يا عمى اسراء انا هتجوزها يعنى هتجوزها ومحدش هيخدها غیری فاهم ...... نظر إليه بغل ونادي على ابنه بحده : يا عيد ...
مافيش داعي لعيد انا ماشي لكن يفكرك أسراء مش الغيري ..
نظر والد اسراء إليه بابتسامه وهو يعبر الباب وينظر حازم بغل إلى ذلك المريض ......
كان يتماشى في جنينه السرايا ولكن ما سلب انتباهه هي ومن غيرها ..... وهي نقف ممسكه بیدها بندقيه الاصطياد تحاول أن تصطاد الحمام في السماء ولكن باتت محاولتها كلها بالفشل حتى الاحجار تخرج من البندقيه في غير مواضيعها ابتسم فهو لم يكن يعرف أنها تهتم بتلك الرياضة
ظل في طريقه إليها حتى توقف بعد أن أصبح خلفها تماما ازدادت ابتسامته الجذابه وهو يراها لا تستطع حتى إطلاق النار أمد يده وهو مازال خلفها وحاوط يدها وهو يضمهما إلى البندقيه بزاويه معينه قائلا يشرح : لازم تقيتي ايديكي كده وتمسكيها بالزاويه دي وبعدين تضربي الدار
مازال يشرح ولكنها سهرت وهي تشعر بانفاسه خلفها يثبت يدها على البندقيه ويعلمها ليست هي فقط التي تجتاحها تلك الاحاسيس المضطريه بل هو أيضاً ولكنها لم تتحمل كاد أن يضغط على اصبعها الموضوع على البندقية لتنطلق الحجاره ولكنها ابتعدت فورا و وقفت أمامه متوتره مهتزه
نظر لها باستغراب فأردفت وهي مثبته انظارها إلى الارض : خليني اتعلم والى واجفه هنيه هشوفك كيف بتمسك البندجيه وكيف بتصطاد واني هنيه احسن
أوما لها وازدادت ابتسامته وهو يرى اضطرابها رفع البندقيه وفتح عيناه نصف فتحه ونشل الهدف وبالفعل وقعت حمامتان بحجر واحد تعلن عن انتصاره رفع البندقيه وكاد أن يحدثها ولكن صوت منصور هو من اخترق أذله : افاهم عليك يا ولدى ضربت عصفورين بحجر واحد زي ما بيحولوا
نظر إلى منصور الذي وضع يده على كتفه وهو يشهد به لم يصدق عيناه متى أتى ومتى راه نظر نظره جانبیه اتجاه موضع ميار التي كانت تقف فيه منذ قليل ولكن لم يراها ابتسم بحيث فقد أدرك أنها من فعلت ذلك وأن تلك جزء من خطتها ظن أنها تناست الأمر ولكن تلك الفتاه مختلفه . قويه وذكيه لم يخطر بباله أنها بهذا الذكاء ...!!
شعر بأنها فرصته الان فوقف بشموخ أمامه ولقه غير مهتزه حتى نبرته كانت خبيثه مطمأنه : اکید یا منصور بیه مش اي حد بيعرف يصطاد واللي ميعرفش ينشل على فريسته يبقى میستهلش يبقى من رجالتك
قالها وهو مازال ينظر المنصور ولكن يداه تحركت بالفعل ضرب بالبندقية ووقعت حمامه أخرى أمامهم وعيناه في عين منصور لم تتحرك اتجاه اخر نظر منصور له باندهاش و اعجاب نشل عليها وهو ينظر إليه ولم يحرك نفسه إتجاه السماء حتى وبالفعل وقعت مراده وحتى نبرته التي كانت واثقه من أنه سيصطادها اعجبت منصور وبشده فذلك الفتى من مواصفاته المفضله اذا
أوماً منصور بعد شرود و اعجاب وقال وهو يحضر نفسه للذهاب : ليا كلام وياك بعدين يا......
نطق بابتسامه وصبر : مؤمن .... مؤمن یا منصور بیه
ذهب منصور بعد أن أوماً والابتسامه ظاهره على وجه تنفس مؤمن يصعوبه لا يعرف كيف انت في بالها تلك الفكره بالذات وبالفعل تحقق مبتغاه واقترب من منصور بفكره واحده .....
أما هي فابتعدت عنه ليس لشئ سوى لأنها تخاف من أن تقتل أحد حتى ولو كانت تمله ابتعدت عندما وجدته سيضغط على اصبعها ويجعلها تقتل الطيور التي تحلق في السماء وذهبت قبل أن يطلق هو الاحجار فتموت أمامها الطيور التي لا ذنب لها ولكنها تعرف صدق المعرفة أن خطتها ستنجح لا محال .
وقف زكريا أمام اماني ومعه عزيز في المدرج والذي وقف ببرود وهو يرفع صوته حتى أصبحت جميع الاعين مركزه عليه من ضمنهم اسلام : معلش يا امانی زکریا صاحبی اتبرع بس هو عاوز فلوسه تانی
لوت شفتيها وهي تنظر لهم باشمنر از قائله ببرود : هو ايه اللى عاوز فلوسه دي تبرعات مش سلف هي
وقف امامها زكريا وقال كما أخيره صديقه منذ دقائق : والله بقى انا كنت متبرع وساكت لكن لما عرفت انها الاسلام في اسلام راجل ويعرف يجيب فلوس وانا مش من دخلي الى اديلوا تبرعات انا اولى بفلوسى وعاوز اللي دفعته
نظرت له يصدمه حتى ترى كيف سيكون رده فعله ولكن ليتها لم تنظر إليه فقد رأت الإنسان عندما يتحول لجن لم تكن حالته مبشره بالخير فكان كالوحش الثائر منذ قليل بلا سبب فكيف الآن ابتعلت ريقها بصعوبه فحتى أنظار الطلبه كانت مصوبه اتجاهه وقفت ملك بجانبها وهي ترى ما يحدث وقذفت بعض المال في وجوههم وهى تقول بصياح : خد اللي دفعته یا حبیبی اللي يشوفكم وانتوا داخلين وفاتحين صدركم يقول إنك دافع مليون ولا حاجه ده هي عشره جنيه يا مصدى خمسه محمده و خمسه فضه
علت ضحكات الطلبه على تلك المشاغبة أما عزیز و صدیقه فاحمرت وجوههم غلا وبالطبع لم
يغير ذلك من موقف اسلام ولا حتى من خوف اماني
نطق اسلام بحروفه الصامدة مما جعل الطلبه تتوقف عن الضحك وتنتبه له : الفلوس دي مش ليا انا يمكن اخر واحد اعرف بالموضوع ده ومخدتش مليم ولا يمكن اخد حاجه صح یا امانی ؟
نظر إليها فقالت هي بسرعه وخوف : ايوه ايوه والله مش ليه مش ليه انا ..... انا هوزع فلوسكم عليكم ثاني انا اسفه
نطقت حروفها الاخيره وهي تضع يدها على فمها وخرجت بسرعه متجهه الى الحمام لتخرج بكاؤها هناك ......
کئی فین امبارح یا سمیره ...؟
انتبهت سميره لصوت والدتها الغاضب والشاكك في ان واحد توترت ولا تعرف بما تجيب لتعيد والدتها سؤالها فركت بداها و استدارت لوالدتها ووجها احمر قائله : مكنتش في حته يمه هو اني يغلب عليه الدار حتى ...
نظرت إليها مبروكه بقلق مردفه : اني سمعت الباب امبارح بيتجفل بس من تعبى معرفتش افتحعينى ولا اجوم لكن دلوجت معرف کنی فین یا سمیره
ايه اللي انتي بتجوليه دى يمه وانى مطلع اروح فين الفجربه اکید کنی بتحلمي یمه
وعرفتي منين أنه على الفجرية الى مجولتش ؟!
هاااااا..... ما هو ما هو انتي جولتي أن النوم سيطر عليكي يمه يبجي اكيد الفجرية وبعدين كيف تشككي فيا كديه دا الى تربيتك يمه ولا انتى مش واتجه فيا عاد
ماشی با بت بطني بس ويمين بالله لو اعرف إنك يتلعبى بديلك يا سميرة ولا في حاجه ما بينك وبين اللي ما يتسمى دى لتكون نهايتك على يدى اني
وه يمه ..... انتى لساتك شاكه اني في حاجه ما بيني وبين بدر بيه طيب كيف وانتي محرجه عليا مروحش يمت السرايا و لا حتى يطلع من الدار وبعدين ده انتى بنفسك جولتي أنه طلب يد بنت عمه
ماشی یا سمیره ماشی یا بتی ......
انتهت من برنامجها وخرجت يثبوت وثقه وهي تنادى على واحده ما : ام سندس
جاءت إليها بسرعه حامله الورود وعلى وجهها الابتسامه : ابود يا فندم اتفضلي الورود اهي
ابتسمت الأخرى وهي تحمل الورود إليها وتشم رائحتها : ده اللي مصبرني على البرنامج ده هي
الورود اللي بتتبعت دي اصلا
انتهيت أنها تحمل ورود أخرى ولكن نوع مختلف بألوان متنوعه على عكس ما بيدها الذي جميعهم بلون واحد وتسائلت بعدم فهم : لمين الورود دي يا ام سندس
امدت يدها لها قائله بابتسامه : الورود دی لیکی برضو يا فندم
اخذت الورود منها بحيره وبحثت عن كارت ووجدت بالفعل أن الورود تحمل كرتا فتحته لتتفاجاً أنه من مؤنس والذي كتب فيه ببرود كما قالت هي : مستنيكي على العشاء انهاردة في المكان اللي انتي عارفاه
طوت الكارت بغل وهي تكز على أسنانها مردقه بغل : مش بيطلب لا ده بيؤمر ابقى قابلني لو جيت .....
خطت ام سندس من أمامها فأمسكتها هي بسرعه قائله بتذكر : اسمعى مين اللي جاب الورود دی
فيه عربيه شيك كده يا فندم وقفت ونزل منها واحد واداني الورود دي
یعنی اللی چاپ دول مش هو اللي جاب دول
نفت برأسها وهي تؤكد : لا يا فندم الورود دى مجهوله لكن الثانيه واحد نزل من عربيته وطلب منی ادهالك وما شاء الله طول بعرض وزي القمر
طيب دول جم امنی و دول امتی
دول زي كل مره اول ما الحلقة بتنتهي إنما دول جم كده في أول ربع ساعة من الحلقة واظاهر يعنى أنه واحد مهم وراه شغل زى ما تقولی کده راجل اعمال لانه كان عمال يقوله اخلص يا زاكر
احنا ورانا شغل كثير ولازم تقبض عليهم بأي شكل ......
قولتي نقبض عليهم ! متعرفيش مين مسمعتيش حاجه تانيه
نفت فأومات لها منة بأن تذهب وفتحت رسالتها الأخرى من مجهولها لتجد كلامه المرصوص :
اعلم انکی تودى رؤيتي عن قرب ولن احرمك ولكن قبل أن أريكي نفسی اور منكي أن تكتبي
ابتسمت وخرجت لتتقابل مع حسام الذي كان ينتظرها امام سيارته فتحت الباب وهي تتسائل بعمليه : مطلعتش فوق ليه .
فتح الباب المقابل واستعد للقيادة رداً بالاجابه : لا معلش خليني واقف هنا وخلاص
التفت إليه مردفه : ايه اخبار المشروع الجديد
كله تمام بس مش عاوز اعمل الافتتاح غير لما مؤمن يبقى موجود وانتي كمان هتفضیلی نفسك عشان تبقي معايا في اليوم ده من أوله
بجد يا حسام لو خطتك دى نجحت هتبقى من أغنى أغنياء العالم هيبقى عندنا فندق صحيحهتسمى الفندق باسم ايه
والله لسه مفكرتش
ايه رايك في المنة مثلا ؟
وصلت بيتها اخيرا بعد أن دبت عراك معه لعدم موافقته على الاسم وجلست على فراشها أمام خزانتها تنظر إليها ولا تعرف انذهب لمقابلته ام لا ولكنها قامت وظلت تقلب في ملابسها لتختار
طقم ماااا.....
دقائق وكانت جاهزه ترتدي فستان اسود يصل إلى الركبه وعليه جاكيتها الجينز الذي تضعه على نصف يدها وشعرها متساب على ظهرها وقبل أن ترتدى حذائها أمسكت بورقتها وقلمها ودونت المجهولها
أنت مجهول وغامض لدرجة تستفزني أشعر بالخوف أحيانًا لأنني لا أعرفك وأشعر بالخوف من أن أعرفك أحب أن تظل هكذا مجهولا .
ربما أن مشاعرها خالفه حقا اتجاهه ولكن انانيتها تجعلها لا تريد أن تراه خائفه من الا يرسل إليها في يوم الورود فقد أصبحت تلك الورود ادمانها
خرجت بكعبها ولكن أوقفتها أمها الحائرة : رايحة فين كده يا منة دلوقتي ؟
تأكدت من أن والدها لن يراها وقالت بحذر : ماما معزومه على عشا مهم انهارده وعندي مشاريع بخصوص الشغل
وهو فيه عشاء دلوقتي ده انتى لسه جايه
هجيب شويه حجات يا ماما الاول واتصرفى انتى يقى مع بابا سلام انا بقى قبل ما يشوفني
وقبل أن تلتف كان والدها يناديها : منة على فين كده
احححم عندي مقابله مهمه بخصوص الشغل يا بابا ولازم امشي دلوقتي قبل ما أتأخر
ورايحه لوحدك ليه استنى هكلملك حسام اخليه يجي معاکی
نظرت لساعة هاتفها وقالت : انا هكلمه با بابا يجي معايا عن اذنكم
بالفعل نزلت ووضعت رسالتها في البريد الذي خلف المنزل بحذر وذهبت في طريقها إلى مؤنس الذي لا تعلم ماذا يريد منها ......؟
وقفت ملك أمام أماني التي تستند على الجدار وتبكي حاولت أن تهدأها قائله : أماني خلاص
بقى وربنا هرمی نفسی او مبطلتيش
تحدثت بيكاء وهي تشعر بأنه يدمرها حيدا بعد حين : هو انا ليه كل اما احاول اساعده بيطلعني غلطانه وبيعاملني كده هو ليه مبيحبنيش ومش عاوز يفهمنى انا غلطانه الى طول اليوم بفكر
ازای اساعده
ياه كل العياط ده عشان خاطر سی اسلام ده انا لو مت مش هتعيطي عليا كده
- بعد الشر عليكي
على العموم يا ستى متزعليش بكره يجي لحد عندك لما يعرف قيمتك ويفهم غلطه ده لو لف الدنيا كلها مش هيلاقي واحده يتحبه زيك طب ده حتى من كثر الشغالك بيه في حاجات حصلت والتي مختيش بالك منها
نظرت امانى لها بحيره رغم دموعها المنهمره وتسائلت : ايه اللي حصل مش فاهمه
ابتسمت ملك بخجل واردفت : امانى انتى لما بتشوفى اسلام بتحسي بأيه
بحس إن بطنى بتوجعنی و پیجیلی دوخه و بیقی عاوزه ارجع .....
نظرت ملك إليها برفع حاجب وهي تقول بتوبيخ : دي كورونا دی یا امانی مش مشاعر
ضحكت رغم دموعها التي على خدها قائله : بس ايه الحكاية أوعى تقولیلی ابراهیم تانی !
لا ابراهيم خلاص انا عملت عشانه كتير لكن هو علطول بيتجاهلني وانا مش هقل من نفسي اکثر من كده ربنا يسعده مع اللي يختارها سواء رشا أو غيرها هو أدرى بمصلحته .....
- احكيلي يخربيتك
باتخربی بینى اللى مش عارفه اعمره لحد الان ماشي يصى هو انتى هتستغربي الحكاية هو انا شوفته مرتين ثلاثه بس هو جنتل مان وبعدين حساه من مستوى تفاهتي اعتدلت اماني في جلستها قائله بإنتباه : لا انتى تحکیلی بقى قوليلي حلو زی اسلام کده ولا شبهك
اسکنی عشان احنا ممكن تكون بنتكلم دلوقتي على واحد ميت اصلا !!... آيه
ما هو بصراحه اخر مره شوفته قولت لشويه رجاله أنه بيعاكسني وهما اتلموا حواليه ومش عارفه لحد الان هو عايش ولا لا
ابتسمت تضرب كف بكف يخرب عقلك يا ملك المهم اسمه ايه وشافك فين اصلا
كريم اسمه سي كريم إنما بقى شوفته وفين وازاى فادي هحكيهالك في الكافيه بعد ما تخلص المحاضرات تعالى دلوقتى معايا ومتشغليش بالك بيه خالص وحطى عينك في عينه ولا تتكسفى هو مالهوش حاجه عندك
ياااه يا ملك اتحلت عقدتك ولقيتي حد يعيرك .....
انا زبي زيك كده مش مصدقه حكايته حاسه كده إن فيه حاجه مش مظبطه یعنی اول مره شافني فيها كأنه كان عارفني أو مستقصدني يعني احنا اصلا متقبلناش صدفه
اومال اتقبلتوا ازاي ؟
اتقبلنا ببرود كان ماشي ورايا بعربيته يوه ما قولتلك هحكيلك بعدين......
انا هتجنن هتجنن ...!!
وقف حماده وهو يرى مؤمن الذي يدور في الغرفه ذهابا وإيابا قائلا بحيره : متقلقش يا مؤمن باشا الى وصيت نعمه عليه وطلبت منها تراجب تحركاته وتسمعه بيتكلم ويا مين وبيعمل ايه وهروح دلوجت اسألها إن كانت إطاعت على حاجه
امسکه جابر من يده يعيده للجلوس مره اخرى وهو يقول باستياء اقعد يا حماده هو مش هيتجنن من كده هو هيانجان من حاجه ثانيه
مشوفتهاش من ساعتها اختفت فجأه على الأقل كانت فهمتني هي ناويه على ايه ولا عارف اسمع حاجه من الجهاز ده انا هتجنن واشوفها
نظر حماده إلى جابر وهمس بخفوت وتعجب : هو الحب ناداه ولا اي
اوما جابر بشرود : انت لسه اخد بالك اعقبالك أما يناديك انت كمان
استدار وجه وهو يقول بنويه : هو لسه هینادینی ده نادانی و جاپنی کومان
انتوا بتقولوا ايه ؟
وضع حماده يده على فمه وضعيه الحلفان وهو يقول : كل خير والله
بينما وضع جابر يده على وجه حتى لا يبين ضحكته .....
وقف مؤمن بينهم وهو يوجه كلامه لحماده : حماده موضوع بدر انا مش هسبيه لازم تخلى بالك منه ولو عرفت اي حاجه بخصوصه عرفني خصوصا لو خرج من البيت
أوما حماده ووقف وهو يوعده حاضر با باشا اول ما اعرف حاجه هبلغك عن اذنكم إلى بجى لان لو منصور بيه لاحظ غیابی مش هيحصل طيب
خرج بينما أردف جابر : متقلقش یا مؤمن اکيد ميار عارفه هي بتعمل ايه ويمكن اختفائها من قدامك ده جزء من خططتها
طلبت عزه من سلمى أن تعطى ذلك الفطور الموضوع على الصينية لبدر الذي يجلس بغرفته ابتسمت سلمى وأخذته منها ولكن في طريقها قابلت صالح الذي لم يرفع عينه لها وقفت حائره وقالت : كيفك يا صالح
نظر نظره سریعه حامله معها عتاب وقال وهو يستعد للذهاب من أمامها : بخير الحمد لله عن
اذنك يا بت عمى
وضعت الصينية على الطاولة التي بجانبها ووقفت مصدومه من تصرفاته : صالح مالك كديه متغیر معاى ومش عاوز ترفع عينك حتى هو فيه حاجه حوصلت والی مش دايرانه بيها
ارتسمت ابتسامه مستهزئه على شفتاه وهو يجيبها : لاه ابدا بس انتي هتيجى مرات اخوى و مينفعش و اجفتی معاکی
یعنی عشان هیچی مرات اخوك ده هيغير في علاجتنا احنا طول عمرنا اخوات يا صالحويعتبرك زي جبل ورامى بالظبط ويمكن اكثر
رفع رأسه يهزها بحزن ويخرج لومه عليها من نظراته : عن اذنك يا سلمى
حملت الفطور بيدها مجددا واتجهت إلى أعلى ولكن هناك من كانت تقف أمام الباب وتحاول أن تسمع اى شئ كما أمرها السيد حمادة وغير مدركه أن سلمى اتيه عليها ......
وقفت ميار تنظر إلى نعمه التي تضع اذنها على الباب والى سلمى التي تخطو الدرج وصلت سلمي للطرقة وهي في طريقها ولكن ميار وقفت أمامها وهي تعلو من نبرة صوتها : رايحه فين یا سلمی
ابتسمت سلمى وهي تشرح لها فأنتبهت نعمه والتي شعرت بالتوتر فور سماع صوتهم ومثلث أنها تغير الطرقة هي الأخرى وأثناء حديث سلمى سمعوا صوت أيه الذي جاء من غرفتها وهي تناوه : أه يا تي اااااه
دی اکید امی
اومات مبار واخذت منها الصينيه وهي تقول بابتسامه : هاتي عنك وروحي انتي شوفيها
اومات سلمى بشكر وذهبت فاتجهت ميار إلى نعمه وامدت إليها الصينيه : خدى يا نعمه
نظرت نعمه إلى ما في يدها وقالت بقلق : ايه دی یا ست هانم
دخليهالوا جوه عشان تعرفى تسمعيه من جريب وتشوفيه بيعمل ايه
اخذتها نعمه منها والتي باتت حائره لا تدرى اتبتسم ام تقلق أما ابتسامه ميار جعلتها تتخذ قرارها وتبتسم دلفت إليه ووضعت ما بيدها بينما هو مشغول في اتصاله بطأت حركتها للتمكن من المكون فتره اطول ولكنه نظر لها باستغراب وهو يوقف اتصاله : استنى انت دلوجت ..... خير
يا نعمه عاوزه حاجه
نفت برأسها واتجهت للخارج تتنهد بارتياح
اد یا انی یا دماغی نفوخی هیطر شج اه يا ايه يا بنت الديابه يا اللى راسك بجت جد الديابه
تدور في الغرفه وهي عاقده حول رأسها ايشارب وتضرب على فخذيها وهي تندب حظها بينما سلمی جالسه على الفراش تنظر لها مع حركاتها حتى فعلت عيناها على نظام عقارب الساعه وهي تحركهم مع والدتها شعرت بالدوخة فنامت على الفراش وبمجرد أن رأتها ايه حتى ذهبت اليها
جومی یا محصوفه الرجيه انتى ليكي عين تنامى عاد هي البعيدة معندهاش دم
بدا عليها الانزعاج وهي تقول باستغراب : وه يمه انى مش عارفه انتى عامله في حالك كديه ليه
ايه اللي حوصل يعنى لكل ديه
ايه اللي حوصل ..!! انتى اصلك على نياتك مش عارفه حاجه انى مش مبسوطه بالجوازه دی عزه مش هتسيبك في حالك واصل اسأليني الى على المره دى .. دي مره عجربه و تاريخها كلياتوا عندي وبكره تخرب بيتك زى ما خربت بيت عمك جبل سايح وهفكرك
وضعت يدها على قلبها تشهق بخضه : خربت بيت عمى انتى بنجولى ايه يمه تجصدى ايه بكلامك دي
اومال انتي فكرك جدك طلعهم من السرايا ليه ماعشان يبعدها عن هنيه لإنها لو كانت جعدت هنيه كانت هنخرب بيني اني كمان جدك بعدها ......
الله يرضى عنك يمه تفهميني اكثر
اني هجولك بس عشان تخلى بالك منها دى مره سو و تحذري عشان الى عارفه انها مش هنسيبك في حالك ..... اسمعي عزه هي السبب في إن جدك منصور يجول أنه يجتل ناهد مرت عمك ابراهيم ولما عرفت ان عمك هربها مسكنتش برضك دى مره متحبش غير حالها
بالهوى مرت عمى تعمل كل ديه جوليلي يمه عملت ايه بالظبط ؟
مش ضروری تعرفى المهم تخلى بالك منها انى لو عليا مش موافجه لا على جوازتك ولا على جوازه اخوکی را می پس نعمل ايه مهواش بیدی
ليه يمه مالها مبار وبدر كويس بمه وانى ملياش صالح بمرت عمى انى هتجوز ابنها مش هتجوزها هي
یابت با عبيطه مرت عمل عزه ميطجش حد من عيالي وعاوزه السلطه وكل حاجه لعيالها
ويس ولما انتي تبجي مرت ابنها تفتكري هتسيبك كديه وبعدين لو صالح مكنتش جلجت عليكي زی دلوجت
يوه و اشمعنى صالح يعنى ما هو كده ولا كده هتيجى حماتي ثم الى وصالح اخوات يمه من الطفوله
لاه في فرج بيناتهم بدر او امه جالتله يعمل فيكي حاجه هيعملها إنما صالح مش زيه وبعدين الى مجولتش الي عاوزاكي لصالح اني لو عليا مش عاوزاكي تتجوزي من العيله دي أساساً بس هتعمل ايه حكم الجوي على الضعيف
جلست ملك امام امانی وهي تضع طعامها أمامها في كافتيريا الجامعة فتحدثت اماني بإنبهار :
كل ده من ورايا اخس عليكي بجد
ابتسمت ملك بخجل قائله : ما انتي كنتي مشغوله وبعدين احنا أيامها كنا متعاركين مع بعض أو انتي اللي كنتي متعاركه معايا عشان بصراحه انا مبعرفش اتعارك معاكى
ابتسمت اماني وكادت أن تأكل ولكن أعلن الهاتف عن متصل جديد : الو يا بابا عامل ايه يا
والد حضرتك عامل حادثه على الطريق العام وانا حاليا معاه في عربية الإسعافي
وفقت بخضه حتى أن الطلبه جميعهم انتبهوا إليها : بابا ...!! يا حبيبي يا بابا هو عامل ايه دلوقتی ادینی عنوان المستشفى بسرعه
وقفت ملك في خضه تتسائل : في ايه يا امانی اونكل جراله ايه ؟
تلعثمها جعلها غير قادرة على الشرح وهي تتجه للخارج : انا لازم اروحله دلوقتی لازم امشی
تحرك إسلام إليها .... فوجدته أمامها ويبدو أنه قلق بعض الشئ رغم ما هي فيه الا عندما رأته خفق قلبها و بشده اغرورقت عيناها بالدموع وانحنت فمسك هو ذراعها قائلا : أهدى يا امانی قوليلي هو في مستشفى ايه بسرعه
أخبرته وهي تأخذ أنفاسها فذهب معها واوقف تاكسي بينما ركضت ملك خلقهم وهي تصيح : استنی یا امانی انا جايه معاکی
وصلوا إلى المشفى وتسائل اسلام بمجرد أن أصبح امام غرفته : لو سمحتى حاله المريض اللي جوا ايه اخبارها
ابتسمت الممرضه مطمانه : متقلقوش العربيه اللي دخلت فيه دخلت من الجنب واللي اتأذى دراعه أما منه فا الدكتور جوا بيعمل اشاعه عشان يطمن عليه وأن شاء الله خير
اومأوا جميعهم يرددون نفس الجملة التي قالتها الممرضه وقفت امانی امامه ممتنه بشکر : شكرا اوى يا اسلام تعبتك معايا
ابتسم لها بدون تكليف واردف : انتي وقفتي جنبي لما كنت تعبان و مسيتيش اهلی و ده واجبی انی اقف معاکی
ابتسمت هذه المره ولكن بشرود فهمت قصده فشعرت بوخزه في صدرها حتى أنها وضعت يدها على أثر تلك الوخزه وضعت ملك يدها على كنف اماني متسائله : اماني التي كويسه
اومات واردفت بشرود : فين الحمام اللي هنا
وانطلقت من أمامهم فنظرت ملك اتجاهه : تقدر تمشی یا اسلام انا معاها
وضع يداه في جيوبه قائلا : لا يا استاذه ملك تقدري تمشى انتى ... انتي اكيد محدش من أهلك
يعرف إنك هنا انا هفضل معاها وهو صلها البيت
جاءت امانی فنظرت ملك إليها بتوديع : اماني حبيبتي انا هطر امني عشان متأخرض على البيت وابقى طمنيني على أونكل لما تطلع الاشاعة اسلام معاكى
اومات اماني فاحتضنتها ملك وذهبت بينما جلست هي على المقعد وهو يقف بجانب الباب ينظر اليها
خطى اتجاها حتى أصبح أمامها فرفعت هي ابصارها إليه يحذر لتتصدم من حديثه : اماني انا عارف ان لا ده وقته ولا ينفع دلوقتي بس انا اول ما على يفوق هطلب أيده منك موافقه ولا لا
دلقت إلى المطعم بخطوات كعبها ونظراتها الواثقه تنظر حولها بجرأه حتى أنها خطفت معظم الأنظار إليها
أما هو رفع رأسه يتأمل جمالها بصدمه وهي تقترب منه .... بمجرد أن رأته حتى ابتسمت بلوم جعلته يبعد أنظاره عنها ويعود إلى بروده ......
سحبت الكرسي و جلست بهدوء وأخرجت كلمه واحده ببرود : خير.....؟!
طبيعي يحدثها بنفس طريقه برودها قائلا بتقه : كنت عارف انك هتيجى تحيى تشربي ايه مع الأكل
عقدت بداها أمامها تنظر له باكثهار : انا مش جايه هنا عشان اشرب أو أكل وانت اكيد مش جاييني هنا عشان تتعشى سوا فياريت تدخل في الموضوع علطول وتقولي جاييني هنا ليه.
اوما براسه متحدث بإعجاب : بيعجبني ذكائك ده فعلا وجودك هذا له غرض و غرض كبير اوى كمان لكن مش هتكلم في حاجه قبل ما تقولى تشربي ايه ...... متر
نادي على النادل فأتي إليهم بينما نظرت هي اتجاه ذلك النادل وقالت بعمليه بعد أن سألها عما تريد أن تشرب : اوكي ممکن کوفی میکس ...
نظر مؤنس اتجاها ببرود وهو يقول : انا قولت
تشربي ايه مش احلامك ايه
ثم نظر للنادل قائلا : هات اتنين برتقال
أوما النادل وذهب بينما كنت في على أسنانها نسبه في نفسها لكنها حاولت تملك حالها وقالت تمثل أنها لم تتضايق : تدخل في الموضوع بقی یا سیاده الرائد
لم يرد ولم يتعدى دقائق حتى وضعوا الطعام أمامهم نظر إليها وأشار لها اتجاه الطعام الموضوع أمامها : كولى
أمسكت الشوكه باكفهار وتأفف تحاول التماسك بينما أردف هو بخبث : بس ايه حكايه إنك بترقبيني لحد باب البيت دي
رفعت انظارها إليه بحرص فلا تعرف من اين علم ولكنها قالت ببرود : اظن بعد العشرة دى كلها المفروض تكون عرفت اني لما يعوز اعمل حاجه يعملها حتى لو هروح وراك النار ....
ابتسم وهو يعيد أنظاره اتجاه الطعام بينما قالت هي بعد أن تركت الشوكه من يدها واستندت بظهرها على الكرسى : الن برضو انت مش جايبني هنا عشان الموضوع ده
وضع الطعام في قمه وقال وهو يوماً لها : وعشان كده انا جايبك انهارده عشان اعمل اتفاق معاکی ... صفقه شغل بيني وبينك
اتفاق و صفقه صفقه ايه واتفاق ايه اللي بتتكلم عليهم
صفقه شغل أنا همدك بالمعلومات اللي هتحتاجيها وتنزليها في جرنانك ومنها لا انا اضرك في شغلك ولا انتى تضريني في شغلي
اعادت ظهرها للكرسي ثانيه وهي تعلى نبره صوتها قليلا من سذاجته : أه قصدك إنك تمشيني على مزاجك مش كده انزل اللى انت عاوزه وبس عشان ترتاح منى وتضمن إن ما فيش حاجه تخصك هتنزل الجرنان شكلك ناسي يا مؤنس باشا إن انا ليا عمود لوحدى ومش هخيب ظنهم فيا وامشي ورا معلوماتك اللي اكيد هتبقى معلومات رضيته لا يتقدم ولا يتأخر .....
ابتسم بثقه وهو ينظر لعيناها مباشره : نص كلامك صح والنص الثاني غلط انا فعلا عايز اعمل صفقه شغل معاکی متضر ئيش بس ده مش معناه إن المعلومات اللى هتاخديها منى هيئه بالعكس أنا همدك بمعلومات عمرك ما كنتى هتعرفيها لا انتي ولا مصادرك حاجات مخفيه محدش يعرفها بس في نفس الوقت بعيده على وعن مجالی هااا ايه رايك ؟
عقدت ساعيها أمام صدرها لا تخفض عيناها ولا تستغنى عن نظراتها الغير مطمئنه ثواني واردفت : الكلام ده تقوله لواحده داخله كليه الصحافة غصب عنها أو لارادة أهلها بتديها المعلومات وهي قاعده في بيتها لكن للاسف انت بتكلم واحدة اختارت الكليه دي عشان تعمل اللى انت واتباعك بيحاولوا يوقفوه دلوقتي
وضع أمامها كارت خاص به يثقه ثم عاد للخلف بعد أن حرك رأسه بميل بسيط مردف : انا مش عاوز قرارك دلوقتي تقدري تاخدى وقتك اللى انتى محتجاه وده الكارت بتاعي فيه رقمي
هستنی اتصال منك بس ياريت تحسبيها صح .....
رفعت انظارها عن الكارت الموضوع أمامها برفع حاجب سرعان ما قامت من مكانها وهي تضرب يكفها على الطاوله تنظر إليه وتتحدث بصوت جهوری : انا مش محتاجه اخد وقت عشان افکر الموضوع ما فيهوش تفكير يا محترم ولا انت مفكر انك هتعرف تشترینی زى ما اشتريت ..
كز على أسنانه يمنع مواصله كلامها وهو يتحدث من بين أسنانه بصوت منخفض : شكلك نسيتي إننا في مكان عام والناس بتيص عليكي ومتنسيش إنك صحفيه وانا ظابط شرطه یعنی ای شوشره متوصل للنائب العام في بيته
جلست وهي تنظر للأنظار الموجه إليها نفخت الهواء فتطايرت خصلات شعرها بعيدا .... ابتسم وهو يراها تستسلم له ونظر اتجاه الكارت يؤكد : خدى الكارت هستنی اتصال منك ...
امدت يدها اتجاهه وأخذته وهى تستشيط ثم وقفت مره اخرى تحمل حقيبه يدها وهي تتحدث بنبره خشنه بعض الشئ : تمام با مؤنس باشا همشی انا دلوقتي وهيقى ابلغك قراري اللي هو
اكيد الرفض.
ابتسمت ببرود فتباينت أسنانها الامعه وبدالها هو الابتسامه استدارت تتجه للخارج بينما هو يحاول أن يخترع شئ يجلسها أكثر لم يتوقع أن الجدال معها سينتهى بهذه السرعة فهو يعلم
عنادها الدائم
وصلت لخارج المطعم وحضرت نفسها لتوقف تاكسى ولكن يسرعه البرق فات من أمامها سياره والتي خطفت منها شنطتها شهقت و ركضت مسافه صغيره خلفهم وهي تسبهم ولم يتعدى دقائق حتى رن هاتفها برقم غريب فتحت الخط سريعا ليأتيها صوت غليظ : لو عاوزه الشنطه بتاعتك يبقى تيجى تاخديها بنفسك
أسرعت بالرد في لهفه : اجي اخدها منين
أتاها ضحكته المستهزأه والتي جعلتها تعقد حاجبيها : ايه لهفتك على الشنطة خلتك تنسى
تسأليتي انا مين فيها ايه يا ترى الشنطه دى
اسمع مش وقته هزار ترجعهالی دلوقتی
يبقى تركبي في العربيه اللى هتقف قدامك دلوقتي
لم ينتهى من جملته حتى وقفت سياره سوداء أمامها ابتلعت ريقها ومازالت تحمل الهاتف
التجيبه بخوف : اركب مع مين وليه ؟
تحدث بسرعه وقلق : اركبى بسرعه قبل ما يشوفك اركببيبي لانه لو شافك يبقى قولى على
نفسك السلام
نظرت خلفها فوجدته بالفعل في طريقه للخارج ركبت بسرعه السيارة بدون تفكير فهي تحت ضغط الآن .....
خرج هو يبحث عنها بعيناه ولكن المكان فاض بأكمله ولا يوجد احد به عقد حاجبيه وشعر ببعض القلق بكيف اختفت بتلك السرعة .....
طرق الباب واخيراً ذهب إليهم .....
اهلا اهلا يا ابني ياااه ده انا نسيت شكلك .......
وشك ولا وش القمر يا كريم
ابتسم وهو يمسك بيديه عليه من الجاتوه قائلا بمرح : وشي طبعا يا طنط ههه الا فين العروسه
اخذت منه ما بيده تهز رأسها باستنكار وتعجب : مالك مستعجل ليه كده ده انت لسه مدخلتش
من باب البيت
بطيبه تحدث غير دار : اصلها وحشتنی اوی
انتيه لنيره والدتها التي تغيرت : وحشتك .... ماهي لو كانت وحشتك كنت اول ما جيت من السفرجيت شوفتها ولا مخليها اخر أولوياتك وعمال تأخر في الزيارة
تنحنح بإحراج فقالت وهي تخطو للداخل : اتفضل اقعد هنا ديلك على الحج يجي يقعد معاك
الحج ..... ويجى يقعد معايا هو يوم باين من أوله
اهلا اهلا بجوز بنتى ده احنا حصلتلنا البركة والله
صافحه كريم يحب : الله يخليك يا عمى
جلست الام أمامهم واضعه المشروب على الطاوله فتحدث كريم ليس لاشتياقه لها وانما إنجاز للوقت : اومال فين ......
صمت وهو يراها تأتى إليهم بخطوات بطيئه تنظر للاسفل تشبك يداها أمامها بخجل كالبدر وهي تلف حجابها وترتدي فستانها الازرق ..... جلست أمامه وهي مازالت لم ترفع عيناها بينما هو لم
يسحب عيناه حاولت رفع عيداها وقالت بخجل وابتسامه : ازيك يا كريم ايه اخبارك
تحدث بابتسامه : الحمد لله ماشاء الله انتي كبرتی یا خدیجه ولا ای
ابتسموا على مداعبته بينما اردفت والدتها من بين أسنانها : طبعا ما انت بقالك أكثر من سنتين مشوفتهاش خطبتها ورمتها حقك تنساها
ميصحش کده یا ام خدیجه
ميصحش ..!! يعنى اللي هوا بيعمله ده هو اللي يصح يا حج
نطقت خديجه بالزعاج وهي ترى تحول وجه كريم : يا ماما !
تحدث كريم مقاطعا : سيبيها يا خديجه هي معاها حق انا فعلا مقصر معاکی حامد
هو مش المفروض يا ابنى انك جاي عشان تعمل فرحكوا
قالها والدها فأوما كريم معللا : فعلا يا عمى بس حصلت ظروف عند امي وابويا في تركيا
وبسبب الظروف دى مش هيعرفوا يسافروا وانا اكيد مش هعمل حاجه من غيرهم وسط ظروفهم
يعنى ايه يعنى عاوز تأجل الفرح ثاني لا اسمع يا جدع انت انا بنتي مش لعبه بين ايديك
تحدث والدها بهدوء : یعنی ما فيش حل ثانی یا ابنی
فيه يا عمى حل واحد وهو انى معملش فرح ويبقى كتب كتاب وبس وتسافر انا وهيا
اعترضت والدتها ثانياً : لا طبعا دى بنتي الوحيده ازاى محضرش فرحها یعنی
تحدث هذه المره بالزعاج : انا مش عارف ارضیکی ازای یا طنط
جاء صوت خديجه تلك المره : ماما بابا لو سمحتوا سبونا شويه لوحدنا
اومأوا وذهبوا فأردفت هي بجديه : انت ناوي على ايه يا كريم ؟
ناوي على ايه ازای یا خدیجه مش فاهم قصدك
اقصد انت لسه عاوزني ولا لا انا مش حاسه باي حاجه اتجاهك نحیتی حاسه اني مش فارقه معاك لو مش عاوزني انا مش هقدر أجبرك على حاجه
نبرتها كانت بها بعض الضعف فقام هو من مكانه يصبح بغضب جعلها تنتفض : هو فيه ايه يا ها تم التو متفقين عليا مامتك تهزئني من شويه ودلوقتي حضرتك يتعاتبيني لا وفي الآخر بتسألوا ميجيش ليه اسمعى مش انا اللى تتحط كرامته في الأرض بالشكل ده عن اذنك ......
ذهب واغلق الباب خلفه ووقفت هي تتساقط الدموع من عيناها ......
جاء عمر إلى منصور والذي يحمل نبأ ما
ضرب منصور بعصاه الأرض قائلا : يعنى ايه يا عمر يعني عمك بيتحداني عاد بيرشح نفسه في الانتخابات جصادی اکدیه تبچی عیله الجابري أعلنت الحرب عاد
تحدث جمال بعقلانية : أهدى يا أبوى الأمور متتاخدش اكديه وانت يا عمر على عمك يتراجع عن جزارة عاد كيف يرشح حاله جصاد ابوی
تحدث عمر ببرود ورفع حاجب : دى حاجه متخصنیش یا جمال بيه اني هنيه رسول وبس وبجولكم إللى هو طلبه منى اجوله
تحدث فتحى برفع حاجب : ايه الحل دلوجت يا أبوى هتعمل ايه مع عيله الجابري
تحدث منصور وهو يرفع رأسه لأعلى : الجبابرة مش هيجيوها لبر عشان اکدیه یا انی یا هما
تحدث ابراهيم باعتراض وظهرت في نبرته الاشمئزاز : كفاياك يا أبوى مش مكفيك اللي ماتوا زمان سواء من عيله الجابري ولا عيله الديابه هتعيد الزمن وترجع تحتل في بعضينا تاني ويرجع الطار يجري في عروجنا من ثاني
تحدث عمر تلك المره باقتناع : معاك حج یا ابراهیم بیه احسن حل یا منصور بيه إنك تتصالح
ويا عمى وتقضوا اللى بيناتكم عاد ......
وقفت نعمه مع حماده تخبره عما رأته من بدر فسألها هو ببعض الحيره فكلامها لن يؤخر ولن يقدم : يعنى ديه بس يا نعمه اللي سمعنيه
اومات بتأكيد : او وحيات النعمه الشريفه هو ديه اللي سمعته وبعدين ده لو كان شافني كان شك فيا خصوصا انى عماله احوم حواليه طول الوجت
ابتسم بشكر وهو يقول ببعض اللين : متشكرين يا نعمه تعبتك معايا
نظرت للأرض وقد احمرت وجنتيها خجلا : على ايه بس يا سي حماده هو احنا بنتنا شكر برضك
وقفت امینه تنظر إليهم من بعيد وبمجرد أن رأتهم حتى عقدت حاجبيها.... ذهب حماده فوقفت امینه امامها تتسائل بنبره افاعی : بت يا نعمه هو فيه حاجه بينك وبينه ولا اي ؟
هزت نعمه رأسها بخوف : لاه يا ستي هيكون فيه ايه يعني
رفعت حاجبها الأيمن بأعلى ما لديها وهي تقول بعدم اقتناع اومال يعنى شايفاكي يتجفى معاه بالساعات على حد علمي مافيش بيناتكم جرابه ييجى تفسريلي إللى بيحصل دي بأيه
تنفست نعمه وكادت أن تنطق لكن اندهاش امينه جعلها في حيره وه وه وه ..... بت یا نعمه مین الراجل الحليوه اللى واجف مع حمادة هناك دي
ابتسمت نعمه بخبث وهي تقترب من اذنها : ده يبجي مؤمن بيه من رجاله فتحى بيه وضعت يدها على صدرها علامه على الاندهاش : وه من رجاله أبوى عاوزه تفهميني انه طول
الوجت كان مع أبوي كيف مخدتش يالى منه جبل سابچ
مش مهم يا ست امينه عن اذنك الى اروح اشوف المطبخ مع ست سميحه حاکم هي واجفه.
فيه من الصبح
نظرت لها امينه بطرف عينها تقول بتوبيخ : روحی روحی متحكيلي حصه حياتك عاد
وهنا لمعت لها فكره جهنميه و ذهبت تخطو إليه بينما هو يتحدث مع حماده بخصوص بدر قرقع نظره إليها يحثر وهى تقف أمامه وتتحدث بدلع ولم تعطى حماده اي اهتمام : كيفك یا سی مؤمن
نظر لحماده نظره سريعه واعاد أنظاره إليها ثم هز رأسه لتتحدث فيما تريد فقالت بعد أن
جمجمت : اححححم بصراحه أبوى كان عاوزك فجولت اجي اناديك
رفع حاجبيه باندهاش قائلا باعجاب : عايزنی
شعرت بالتوتر وهي تؤكد : ايوه مش انت من رجالته برضك
أوما واستأذن من حماده وذهب وهي تخطو بجانبه كاد أن يدخل لباب السرايا لكنها أمسكت بیده قائله بسرعه : استنى مش من هنيه يا سي مؤمن أبوى جاعد في الجنينه الخلفيه
نظر ليدها المشبته به بطرف عيناه رافع حاجيه بعدم اعجاب من تصرفها فأبعدت في يدها بسرعه قائله بتوتر ظهر في نبرتها : كنت بس ينبهك لانه مش هنيه
ذهب إلى حيث ما ترشده هی فوقف صالحا : مافيش حد قاعد في الجنينه الخلفيه في ما قولتی فاهمیتی انتي عاوزه ايه
كيف أبوى كان جاعد هنيه ثانيه هشوفه هناك
استدارت و ذهبت تبحث كما بررت فوجد هو من تقف خلفه وتقول بإنزعاج : وطبعا انت
مصدجها مش اكديه
تحرکت اذناه غیر مصدق أنها خلفه استدار لكنه وجدها تخطو بسرعه وتذهب نادي بإسمها وركض خلقها واخيرا لحق بها ووقف امامها يقول وهو يلهث : ميار استنى
وقفت تنظر إليه ببرود : خير
نظر إليها قائلا : المره اللي فاتت اختفيتي المره دى كمان عاوزه تختفي ..؟
تغيرت نبرتها بصوت عالى تلك المره وهي تقول بإتهام انت اتجننت كيف تمسك يدى بالطريجه
دي بعد عن طریحی یا مؤمن احسنلك دى مش اول مره تتعرضلي فيها
نظر إليها بإندهاش لم يفهم ما تقوله فهو لم يمسك يدها ولكن كلامتها جعلته غير قادر على
التفسير : انتى بتقولي ايه وايدك ايه اللي اسبها
صرخت می اکثر : متعملش فيها عبيط عاد وحركاتك دى تبطل تعملها ويمين بالله لو فكرت تتعرضلي ثاني لكون معرفه جدى عشان يعرف صنف الرجاله اللي هوا مشغلهم عنده
بالطبع سمع حديثهم جبل الذي كان يقف أمام الباب والذي اندهش وهو يسمع حديث ابنه عمه فاشتعلت النار به وخطى اليهم أما في تلك اللحظه امسكها هو من معصمها بعنف فتأوهت هي بينما هو يكز على أسنانه : فهميني بتعملى كده ليه ايه اللى بتستفادى منه لما يتعملى كده انا عارف دماغك كوبس با میار انطقی
نظرت لعيناه ببراءه قائل بخوف : مؤمن سيبني بسرعه یا مؤمن خلینی اهرب منه جبل ما يجي
الهدش من حديثها قائلا بحيره : تهربي من مين ؟
ابتعلت ريقها بصعوبه وهي في قمه خوفها : جبل جای علیا یا مؤمن عاوز يمد يده عليا اكمني عارضته في جراره ..... مؤمن
قالتها تلك المره بصراخ بعد أن أصبح جبل أمامهم والذي وقف يقول بنبره غير مطمأنه : ايه اللي بيحصل هنيه وا
المسكين كان يحضر نفسه الكلام يقوله ولكن لكمه مؤمن له في نفس التوقيت جعلته يتراجع للخلف قليلا وهو يضع يده بجانب فمه مكان اللكمه بينما الآخر فعل ذلك لاعتقاده أنه يريد مد يده عليها كما أخبرته اما امينه التي رأت ما يحدث شهقت برعب بينما ميار لم يظهر عليها أي تأثر
ابعد يده وهو ينظر إليه ثم أطلق صراحه الناري : انت كيف تعمل كديه كيف تمد يدل عليا اني هوريك يا بجف
وكاد أن يلكمه هو الآخر وهو يخرج من فمه صوت الغل يداخله ولكنه لم يستطع هزيمه ضابط الشرطه فوقع على الأرض يأخذ لكمات متتاليه منه وغير قادر على الحركة والآخر في قمه غضبه منه صرخت امینه صرخات متتاليه فإبن عمها سيموت حتماً والأخرى تقف كالصنم لا تتحرك ولا تتحدث وكأن ذلك ما تريده
سمع منصور صوت الدجة بالخارج فوقف بسرعه و خرج ليرى ما يحدث وخلفه من يجلسون معه من ضمنهم عمر نظر إلى جبل المستكين أرضا والى مؤمن فوقه يلكمه وبلكمه فصرخ بأعلى ما عنده ليصل الصوت إلى مسامع مؤمن الذي توقف ونظر إليه : جبل ... ولدي .....!!
