رواية بنت الذئاب الفصل السادس عشر
خطى اتجاهها حتى أصبح أمامها فرفعت في ابصارها إليه بحذر لتتصدم من حديثه : اماني انا عارف إن لا ده وقته ولا ينفع دلوقتي بس انا اول ما عمى يفوق هطلب أيده منك موافقه ولا لا
نظرت إليه باندهاش كان لسانها جمد تماماً اثر الصدمه ولم تنطق بحرف ولكن لمعان عيناها بالدموع يبرز قرارها ومازال هو يقف ينتظر اجابتها فشك برفضها حتى جاء الطبيب يطمأنهم فسأله اسلام سريعاً : الحمد لله يعنى تقدر تدخل تشوفه با دکتور
أوما الطبيب مبتسما : ايوا طبعا هو كان طول الوقت بینده علی امانی ومحمد وهما اكيد التوا مش كده ؟
كاد أن ينطق لكنها وقفت من على المقعد سريعا وتشيئت بيده وهي تنظر للطبيب مصححه : لا
يا دكتور اسلام يبقى خطيبي لكن أنا اللي بنته
أوما الدكتور سامحا لهم بزيارته وذهب من أمامهم بينما هو مازال ينظر إليها بصدمه نظرت إليه غامره قائله بمشاكسه : بابا یقى كويس والولد اللى بحبه بيطلب ايدي عاوزني اعمل ايه يعنى ده
لولا أننا في مستشفى كان زمانی برقص دلوقتی
حرك رأسه يمينا ويسارا مستغربا منها ولكن ابتسامته لم يستطع اخفائها بينما أكملت هي مشاكسه له : على فكره انت قولت لما بابا يبقى كويس متطلبني وبابا بقى كويس يعنى تدخل دلوقتي تعمل اللى قولتلى عليه
عقد حاجبيه نافيا بس مينفعش هنا لما يطلع حتى
عقدت حاجبيها في الأخرى واضعه إحدى يديها على خصرها قائله بنبره آمره : دلوقتی
تحرك أمامها ودلفوا إليه والذي ابتسم بمجرد رؤيه ابنته فذهبت هي وقبلت راسه بینما ازدادت ابتسامته وهو يتعرف على الشاب الذي أمامه : امانی مش ده اسلام ؟
اومات يخجل فأعادوا أنظارهم إليه أما هو فلم يفهم كيف عرفه احست هي بحيرته فقامت ووقفت بجانبه شارحه : اصلی مخليه بابا يعملك فولو ويتابعك ومخليه اخويا كمان فكلهم عارفيتك
حاول والدها الاعتدال قائلا : ده غير أنها في سيرتك اربعه وعشرين ساعه
أوماً هو بإعتزاز جاعلا نبرته اكثر جديه : الف حمد الله على السلامه يا عمى وبمناسبة الكلام الحلو ده فأنا طالب منك ايد بنتك اماني
بادله ابتسامته قائله لابنته : زغرطی یا امانی
وضعت هي اصابعها فوق فمها مصدره صوتا كأنه الزعروده ولكنها لم تتمكن نظر اسلام إليها باندهاش من سرعة الموافقه فقال : خلاص كده ... ايه العيله دي
سمع منصور صوت الدجه بالخارج فوقف بسرعه وخرج ليرى ما يحدث وخلفه من يجلسون معه من ضمنهم عمر نظر إلى جبل المستكين أرضا والى مؤمن فوقه يلكمه وبلكمه فصرخ بأعلى ما عنده ليصل الصوت إلى مسامع مؤمن الذي توقف ونظر اليه : جبل ... ولدي .....!!
أصابت الدهشة وجوههم حتى هو توقفت بداه عن الحركه بينما ركض عمر يبعد جسم مؤمن عنه ويحاول مساعده جبيل وقف مؤمن ينظر إلى منصور الذي وقف أمامه كلا منهم ينظر إلى عين الآخر مباشرا فصرخ عمر به وهو يرى دماء جبل : انت كيف تتجرأ وتعمل اكديه فيه انت اتجننت
حرك منصور عيناه ناحيه جبل قائلا بنيره ثابته : ساعده يا عمر ودخلوه جوا يا رجاله ولو تعبان جامد اطلبوله احسن دكاتره في مصر كلياتها
اوماوا وبالفعل حاولوا الجميع إستاده فنظر منصور لامينه التي مازالت تقف مصدومه : وانتي يا امینه روحي بلغى الحريم باللي حوصل خليهم ينزلوا يشوفوه ويعملولوا لمون ولا ميه بسكر
أومات بخوف وخطت من أمامه بينما تحدث منصور إليها ثانيه فتوقفت وهي تسمعه وبعد انتهائه أكملت مسير طريقها : تخيري الحريم بحالته بس يا امينه انما ايه اللي عمل فيه اكديه معرفش فاهمه
بعد ذهابها نظر منصور نظره خبث تجاه مبار والتي كانت هي الأخرى تبادله إياها وعلى وجهها ابتسامه لم يبقى أحد غيرها هي ومؤمن فتحدث منصور لميار بإعجاب : كان معاكي حج يا بني اظاهر اكديه انك عندك الحاسة السادسة زي ما بيجولوا
ابتسمت هي وتحدثت بثقه : ما الى سابح وجولتلك يا جدى الى عندى نظره اتجاه الناس وأجدر أفهمهم
نظر مؤمن اتجاه ميار لا يفهم ما يدور حولهم من حديث فوقف منصور أمامه وهو يتحدث بصدق : إسمع يا ولدى المره اللى فاتت عجبتني وكنت ناوى اكبرك ولما مبار جالتلي عنك كلام زين في حجك والحاجات اللي هي شافتك عملتها بنفسك الى ساعتها مصد جنش لكن انهارده لما شوفتك يتضرب جبل ..... جبل اللى محدش عمره جدر عليه يبجى كل اللى اتجال حجيجه الى اخر ما كنت أتوجعه الى أشوف اللى شوفته انهارده و عشان اکدیه تجدر تعتبر حالك من اليوم دراعي اليمين
هذا نظر إليه بصدمه غير مستوعب ما قال لم يتوقع أن الأمر سينتهي بتلك السهولة نظر إليها مره اخرى فوجدها تنظر للفراغ تضغط على إحدى شفتيها وهناك ابتسامه بسيطه على ثغرها وجد نفسه بين ذلك الموقف فجاه فرتحل إجابته : وانا تحت امرك يا منصور بيه انا مش بس دراعك اليمين انا كمان حمايه دراعك الشمال
ابتسم منصور بإعتزاز ونظر امبار التي كانت تبتسم له هي الأخرى ولكنها كانت تمسك بذراعها فتحدث منصور سائلا : مال دراعك يا بني
أشارت برأسها وانظارها على مؤمن أى أنه من فعل ذلك فضحك منصور بصوت عال و استدار وهو يشير المؤمن : تعالى ورايا يا ولدي
امسكها هو من ذراعها ثانيا فكاد أن يخلعه لها وهو يقول بكر : فهميني ايه اللى انتى بتعمليه ده
ضغطت على أعصابها قائله : عملتلك اللى انت طالبه
كاد أن يتحدث لكنها قاطعته ببرود : جدي جالك تعالى ورايا
ترك ذراعها وهو يضغط على شفتيه بغل وذهب خلفه بينما وقفت هي تضحك في أثره ......
يجلس جبل على المقعد وبجانبه الرجال بينما ايه وسلمى يناولون العمر المطهرات لم يهتم أحد تلك المره باختلاط النساء بالرجال فهم في وضع لا يسمح بذلك التعليق بينما امينه تقف بجانب هي ووالدتها عزه والتي جعلتها تخبرها حقيقه ما حدث لجبل إليها
علمت ليلى من نعمه التي جاءت تلهت إليها فوضعت شالها على رأسها لتخرج بسرعه وبالفعل اخذت تركض على السلم ووقفت أمامه وهي تسأل عمر بخوف : هو ماله .... ماله جبل ......
توقف عن مسح الدماء له وظل ينظر إليها يتأملها انش انش وفي عيناه حزن اتجاهها يرى تقسمات وجهها وكيف هي خالفه الان ولكنه سرعان ما حسب الموقف فتحدث وهو يبعد أنظاره فكلما نظر إليها اتعقد لسانه بسحرها : ما تخفيش هو زين دلوجت يجوم
اما جبل فكان مغمض العينان ويخرج أصوانا متألمه فيعد عمر عنه ليسمح لها بأن تقترب وقام من مكانه افتريت هي منه ووضعت يدها على جبهته استدار عمر ليلقى نظره اخيره عليها قبل أن يخرج فوجدها تضع يدها على بشرته احس بوخزه لا يدرى لما فمن المقترض أن الغيره لزوجها وليس له ولكن ليس على قلبه يسلطان كم تمنى لو كان هو مكان جبل ولو لدقيقه ......
خرج ولكنه وجد منصور خلفه مؤمن فتحدث منصور يغلظه : على فين يا عمر
نظر عمر اتجاه مؤمن بغل قائلا : الى خلصت مهمانی یا منصور بیه و جولتلك على اللي عمى ناوى يعمله حضرتك طالب منى حاجه اجولها لعمى؟
تحدث منصور وهو يقدم مؤمن ليقف أمامه : عيله الجابري كان بينتنا زمان طار جديم واتفض الموضوع بس لسه فيه عداوه و دلوجت بيحطوا راسهم براسنا وداخلين الانتخابات ضدنا ايه رجيك يا مؤمن ؟
عقد عمر ذراعيه مستغربا : كيف يا منصور بيه بتاخد رجيه في موضوع زى دى انت نسيت عمل ايه في جبل حفيدك
تحدث منصور بابتسامه : لازما برضك يا عمر تاخد بالك انك بتتحدث على واحد من رجالتي لاه وكومان دراعي اليمين
ظل ينقل نظره بينهم غير مستوعب أنه أصبح رجل المنصور قائلا بحركه تلقائيه : كيف ...!!
تقدم مؤمن غیر معطی عمر ای اهتمام قائلا : يبقى تحاول تفك العداوه اللي بينكم وتتصالحمعاهم وتخليهم ينسحبوا من الانتخابات دى ولو رفضوا الصلح يبقى تعلن الحرب عليهم يا منصور بيه وفي الحالتين هنرتاح منهم
وتفتكر لفك العداوه دي كيف يا ولدي
تحدث منصور بتفكير فأجاب هو على الفور : العداوة دى مش هتتفك بقاعدة صلح انتوا قعدتوا قبل كده بس سایت جواكم كره لكن لما يبقى فيه صله قرابه تجمعكم وهو أنه تجوزوا بنتهم لا ينكم ساعتها هتتقربوا من بعض وهتظروا تصفوا لبعض عشان خاطر ولادكم
أوما منصور بإعجاب : الفاهم عليك كانت تايهه عن بالي فين دي
تحدث عمر مسرعا : بس عمى معندوش غير ولد واحد یا منصور بیه و معندوش بنات
نظر منصور إليه ببرود : يبجى ابنه يتجوز بنتنا بلغ عمك وهستنى ردكم يا عمر يا ولدي
كاد أن يدخل من الباب لكن صوت عمر الحائر آتاه : استنی با منصور بيه ..... بنتكم مين ؟
رفع منصور رأسه لأعلى قائلا : بنتنا امينه لابنكم اسد
تحرك مؤمن ليذهب خلقه ولكن أوقفه عمر عارضا طريقه : ايه اللي خلاك تعمل في جبل اكديه امسكه مؤمن من لياقه قميصه فهو قد فقد أعصابه اليوم وغير قادر على تحمل ذلك الكائن هو الآخر : من غير سبب زي ما هعمل فيك نفس اللي عملته من شويه
ابتعد عمر يجسده عنه قائلا بإستغراب : الظروف خلتنا نفهم بعض غلط الى ليا معاد ثاني وياك حاسس إنك باب الأمل ليا هشوفك بعدين يا مؤمن
ابتسم وذهب ولكن مؤمن لم يبادله ابتسامته بل عقد حاجبيه من حديثه الذي لم يفهم منه شئ ما بال الجميع يتحدثون بالالغاز نقض عقله ودلف للداخل ليرى زوجه جبل تسنده من ناحيه ووالدته من ناحيه ويتجهون به الى غرفته
وسط مشاهدته و شروده آتاه صوت منصور يحثه على القدوم خلفه لغرفته الخاصه فأوماً وذهب ينظر لأثر جبل الذي كان يلكمه يغل وكره كانه يأخذ بطاره منه فهو من قبل أطلق عليه رصاصه وهو ردها إليه بلكمات
دخل الغرفه وهو يغلق الباب راها ..... راها هي معذبه قلبه وعقله فالاخر يدق لها والآخر يخاف ويحترس منها ليته يقرأ الأفكار لكان كل ما هو فيه محلول .....
يقود سيارته بأعلى ما عنده الأفكار تدور في عقله وهو في قمه غضبه اهاله أهلها وبشده وفي المقابل تلومه هي الأخرى نعم سافر للخارج ولكن بإراده منها هي من حدته على ذلك بحجه أن يجمع مال لبعد الزواج نعم لم يخطيها على حب بل كانت هي اختيار والدته ولكن بينهم كان
يوجد علاقه احترام
في ظل تفكيره و انزعاجه اوقف السياره بسرعه وهو يضغط على الفرامل فهناك جسم انسانی كان سيصبح مقتولا لولا اخر لحظه وليس هو المخطأ بل هو ذلك الشخص من أتى أمامه فجأه وواضح أنه يركض
خرج من السيارة بسرعه وهو يصيح بتلك القناة الغربية : انتى اتجننتی افرضی دلوقتی
لم يكمل حديثه وهو يراها أمامه ازداد انعقاد حاجبيه فلما تركض في ذلك الطريق وبذلك الوقت المتاخر
اما هي بمجرد أن رأته حتى وقفت خلفه تمسك ذراعيه وكأنها تختیا به هوى قلبه في قدمه وبعد أن كان يريد أن يسألها ماذا تفعل هذا إلا أن خوفها ارعبه وهو يسألها : ملك في ايه مالك خايفه من اي ؟
اجابه سؤاله اصبحت أمامه و هم رجلان وقفوا على بعد مسافه صغيره وهم يروها تختيا خلفه فتحدث أحدهم : ايه ده عشان معاه عربيه يعنى تفضليه علينا بنات مصلحه
ضحك له الآخر وتقدم ناحيتهم قائلا : على فكره احدا معانا فلوس اكثر تعالى معانا بس واحنا مندلعك
قالها وهو يمد يده ليسحبها من خلف كريم ولكنه امسك يداه الممدودة تلك وثاناها خلفه فصرخ الآخر فيداه حتما ستخلع من مكانها وتحدث كريم في أذنه : مش بالفلوس يا حدق دي بالرجوله وانت الصادق
ثم ركله من الخلف في منطقه ركبه فوقع الرجل على صديقه الآخر وسرعان ما قاموا من مكانهم وركضوا خلف بعضهم فقال بصوت عالى ليصل صوته لهم : وانتوا لو رجاله مش هتستغلوا بنت ماشيه لوحدها يا شويه صبع
سرعان ما نظر إليها يقل وعيناه لونها احمر لون الدم بوجهه المحتقن الذي جعلها مرعوبه أمامه فقالت محاوله اصلاح موقفها : انا ماليش دعوه بيهم انا ......
تحدث هو صانحا : ايه اللي جابك هنا يا ملك ايه اللى ممشيكي في مكان زي ده لوحدك وبليل كده في بنت محترمه بنتزل تتمشى في مكان زي ده
انتقضت هي على صوته فتحدثت بصوت مرتعش خائف : انا مبمشيش من هذا اصلا دي اول مره عشان صاحبتی
انتقض جسمها ثانيا وهو يصرخ بها ويمسكها من معصمها وهو يدفعها في السيارة بقسوه : ارکپی ... ارکیی خلصی
ارتمت هي على المقعد ولكن ما حدث معها من قليل جعلها في قمه رعبها فقد احست أن حياتها انتهت والان هو بغلظته تلك فوجدت نفسها تبكي لا إراديا .....
سمع هو صوتها المخنوق فنظر إليها من المراه يتأفف واحد يده في منطقة المناديل المخصصة بالسياره يسحب منها بعض المناديل وهو يقدمه لها ويقول باكفهار : طيب وانتي بتعيطي ليه دلوقتي عاوزاني اعمل ايه يعنى اقولك معلش والمره الجايه خدى بالك انتي عارفه يا ملك كان ممكن يعملوا فيكي ايه متخيله لو مكنتش أنا موجود دلوقتي كان زمانك فين ؟
وضعت المناديل على أنفها وهي تقول ببكاء اطفال : عارفه وربنا بعدك ليا عشان تلحقني منهم بس انت مش مديني فرصه ایرر موقفی
نظر إليها بمرح وهو يقول : تبریری اکثر من كده ايه
ضحكت هي لا إراديا رغم دموعها ووضعت يدها على فمها تمنع صوت ضحكتها وتلومه بمرح : انا قولت ابرو یا مقرف
ابتسم على ضحكتها وتحدث وهو ينظر للطريق أمامه : اتفضلی یا ستى برري رغم إن ما فيش حاجه تبرر مشيك هنا لوحدك
جعلت نبرتها اكثر جديه وهي تشرح له : انا كنت مع اماني صحبتي لإن باباها عمل حادثه وانا كنت معاها في المستشفى ونزلت عشان متاخرش بس هناك مافيش ميكروبصات ولازم احد تاکسی بس بصراحه انا مكنتش جایبه فلوس زیاده فقررت استنى النرمای و فضلت قاعده نص ساعه علبال ما جيه ولاني اول مره اركب من المكان ده نزلت في محطه غير المحطه بتاعتى وبقيت تايهه وماشيه على اللى الناس بيشر جهولي والدنيا ضلمت وفجأه طلعوا المتخلفين دول
تنفس بصعوبه وهو يحدثها بهدوء : ومتصلتيش على حد يجي يخدك ليه لما حصل معاكي كده
نظرت للاسفل تجيبه باسف : حد مين اللى هيجی یا خدني انا معنديش حدیجی با خدنی با كريم..... ماما اتصلت بيا كذا مره بس محبتش ارد عليها عشان مقلقهاش
أخذ منها هاتفها التي كانت تنظر إليه ... دون رقمه ثم أعاده لها أخذته منه لتجد اسمه فقالت باستغراب : بس انا مطلبتش رقمك
تحدث يبرود بعض الشئ : لما تبقى في موقف زی ده بعد كده اتصلی بيا وانا هاجي اخدك
هزت رأسها نفيا : لأ طبعا انت مش من بقيت عيلتي عشان اتصل عليك
اوقف السياره بغل وهو ينظر إليها قائلا : انتى دماغك دي ماشيه ازاى یعنى يطلع ناس عليكي زی دی ويجروا وراكى ولا تتصلى عليا حضرتك
لم يجد منها تعليق فأعاد تشغيل السياره وهو ينفخ الهواء ساد الصمت قليلا لتقول هي بشرود : انت جدع اوی یا کریم
عقد حاجبيه ولم يفهم سبب قولها لذلك لكنها أجابت : انا قولت إنك لما تشوفني تاني مش هتبقى طابقتي عشان اللي عملته لكن انت جدع أوى وواقف جنبي وبسببك انا دلوقتي بخير وفي امان منتصورش كان ممكن يحصل فيا ايه ربنا بعتك ليا يا كريم
ابتسم ابتسامه جانبيه وهو يقول بمداعبه : قالولك ايه بقى
ابتسمت بخجل واردقت : قالوا كلام كتير بس انا مسكتش انا هزقتهم
تنفس بصعوبه وهو يجيبها بضيق : ماعشان كده عملوا اللي عملوه معاكي عشان وقفتی کردی عليهم طبيعي يفكروكي مش محترمه ويطاولوا عليكي
عقدت حاجبيها باندهاش تعيد كلمته باندهاش اکبر : مش محترمه .....
تحدث بحكمه : ملك انا راجل ومش هقولك انى معكستش قبل كده انا ياما عکست بس ده كان ايام المراهقه كنت يعرف البنت المحترمة من البنت اللي عكس كده لما اعاكسها ولاقيها تمشى تبص في الأرض ومتردش دى فعلا اللى تعرفى أنها طالعه من بيت محترم لكن البنت اللي كانت
تقف وترد وتقل ادبها دي كده مش بدافع عن نفسها لا دى معندهاش اى نوع احترام ولا حتى
دينها أمرها بكده
انا كنت يعمل كده عشان يبطلوا قله ادب
رد هو بتلقائيه : وبطلوا ....؟ لما رديتي بطلوا بالعكس دول تطور بيهم الأمر من أنهم يعكسوكي إلى إنهم يا حدوكي ... انتى لو جرى عليكي كلب وفضل يهوهو وانتى ولا مديالوا اي اهتمام هيعملك حاجه .... لكن لما تحاولي تضربي الكلب ده او تجرى منه ساعتها مش هيسيبك اهو ده بيبقى إحساسنا لما نشوف البنت اللي تمشى تبص في الارض ومتردش يتحسس اللي قدامها أنه كتب
نظرت من نافذه السيارة تتحدث بشرود وهي تشعر أن الكلام لها بالطبع وأنها المقصودة بكل حرف : انا محدش قالي الكلام ده قبل كده يا كريم اللي كنت يسمعه ما تسبيش حقك وده مش مقياس تحكموا علينا بيه في النهايه العيب عليكوا التوا
تحدث وهو ينظر لها : عارف .... وكان لازم انتى كمان تعرفى اللى قولته عشان للاسف ده مقياس
لم ينتهى حديثهم وهم يتبادلون الأحاديث الشيقة حتى وصلوا إلى منزلها اخيرا نزلت هي وعلى وجهها الابتسامه تنظر إليه يشكر فكلامه لها أسعدها ولاول مره في حياتها تجد من يقدم لها النصائح نظرت من النافذه تحدثه : كريم ما تيجى تدخل جوا عاوزه أعرف ماما عليك
ابتسم بهدوء مجيبها باعتذار : مره تانيه مش هقدر انهارده
اومات واوماً هو الآخر ذاهباً من أمامها والتي ظلت تقف حتى اختفى من أمامها وهو الآخر كان يتابعها في مراته خرجت والدتها تشهق : كنتى فين يا بت كل ده وايه العربيه اللي كانت واقفه هنادی
ابتسمت لوالدتها وبدأت تقص عليها ما حدث ......
نظرت خلفها فوجدته بالفعل في طريقه للخارج ركبت بسرعه السياره بدون تفكير فهي تحت ضغط الآن ......
وبمجرد أن دخلت السيارة حتى رأت رجلان يجلسون بجانب بعضهما في الكرسيان الاماميان فتحدثت على الفور : انتوا مين وعاوزين منى ايه وفين الشنطه
سمعت صوت ضحكات الآخر الذي يجلس بجانب كرسى القيادة ومن نبرته المبحوحه تأكدت أنه من حدتها منذ قليل ليقول لها بسخريه : اسألتك كثرت اوى
اغمضت عيناها وسرعان ما فتحتهما قائله بنفاذ صبر : انت هتفضل تلعب معايا لعبه القط والفار قولي انت مين وعاوز ايه وفين الشنطه
هنا استدار لها فرأته هي ليردف بسخريه مره اخرى : ثلاث اسأله برضو .......
انت مين
مش مهم تعرفى انا مين المهم تعملى اللي هقوتك عليه واول حاجه لازم تعمليها هو إنك تقبلي بالعرض اللي هو عرضه عليكي
نظرت إليه بعدم تصديق قائله : وانت عرفت منين ده لسه قابلي من شویه ازای قدرتوا تعرفوا اکید انتوا رجالته مش كده و عاملین ده عشان تخوفوني نزلني من هنا
ابتسم وهو يجيبها بخبث : طب وليه ما تقوليش إننا أعداءه وعرفنا عشان بتراقيه
نظرت إليه باستفهام فأكمل : احنا عاوزينك تتقربي منه وتقبلي اللى طلبه منك وبالتالي هتبقى قريبه منه وتقدري تمدينا بالمعلومات اللى هتعرفيها عنه في الفتره دي
حركت رأسها بحيث وهي تعض شفتيها قائله : وايه المقابل بقى ؟
فتح أمامها حقيبه مليئه بالمال بالعملة الاجنبيه فلمعت عيناها بينما أردف هو : مش بس كده لا ده المعلومات اللى هتوصليلها كمان تقدري تكتبيها في جرناتك بس بعد ما تخلصي المهمه دي هاااا قولتي ايه
أغلقت الحقيبه وهي تقول بغمزه : حد يشوفهم ويقول لا تسمح تروحتى بقى
أوما لها بابتسامه من الأذن إلى الأذن واستدار يطلب من الرجل الآخر أن يغير مسار طريقه ذاهباً إلى طريقها هي
وجالك ايه لما جولتله اکدیه یا ولدی
نطق بها محروس عم عمر كبير عائله الجابري والذي كانت تستشيط النار من عيناه وبجانبه من ناحيه اليمين يجلس ابنه اسد والذي تحدث بسخريه : اكيد هددك مش اكديه يا ولد العم
نفى عمر برأسه وهو يوضح بهدوء : لاه یا اسد منصور بیه مهدد نبش ولا حاجه بالعكس ده
طالب صلح بينتنا
عقد محروس حاجبيه متسائلا باندهاش : صلح .... منصور بيطلب صلح كيف يعني
استعد عمر القول يثبت نظراته اتجاه اسد فالصدمة الأكبر له قائلا بهدوه : أسد يتجوز بنتهم امینه
وقف اسد من مكانه وهو في سابع صدمته حتى والده تغيرت ملامح وجه قائلا : منصور طالب منك اكديه معجوله فعلا ناوى يفتح صفحه جديده معانا
نفى اسد وهو يصيح : لاه يا أبوى منصور ديه لجيم وانت بنفسك عارف اكديه والموضوع دى معمول عشان یلوی در اعنا بيه واول حاجه هيعملها هيخليك تتنازل عن الانتخابات
نفى عمر يتحدث بجديه هو الآخر مدافعا : منصور بيه لو كان عاوز يلوى دراعنا كان عمل من غير مواضيع وكلنا عارفين أنه هو اللى هيفوز في الانتخابات وبعدين انت اللي هتتجوز بنتهم يا اسد يعني بنتهم هتيجى عندنا هنيه مش احنا اللى هنروح عندهم ييجى مین اللی هیلوی دراع مين ؟
تحدث محروس مقتنعا بكلام عمر اخذا قراره : جول المنصور بيه إننا هنيجي نشرب الشاي معاد عنجريب يا عمر
لم يصدق اسد اذناه فتحدث : يا أبوى انت كيف .......
انی جولت کلمتی یا ولدى ومتحكمش على البنيه غير لما تجعد معاها
يا أبوى انى مش على البنيه الى متوكد إن دى لعبه جديده المنصور صدجنی یا ابوی هیلوی دراعنا بالزيجه دي
تحدث محروس نافي : زي ما عمر جال بنته هتيجى بين يدنا يعنى هو اللى هيخاف مينينا مش احنا اللي تخاف
مش يمكن يا أبوى هيزرعها جاسوسه بنا
قاطعه عمر : وبعدهالك يا اسد جاسوسه كيف و منصور بيه هيعت بتهم تتجسس عليك مبيعت حد من رجالته مافيش جلج من الجوازه دى ده انت تجول يارب ينتهم توافح عليك ....
ترتب الملابس وتعدهم إلى الخزنه فأفاق هو وقام من مكانه بسرعه استدارت هي إليه تسأله : خليك جومت ليه الحمد لله بحيث زين
وقف ينظر إلى نفسه في المرأه وما إن رأى علامات الكدمات حتى احدث زئيراً قائلا يتوعد : وربی ما هرحمه
انطلق اتجاه الباب فأمسكت هی به تسأله بخوف : هو مين ده يا جبل مين اللى مهترحموش
نظر إلى عيناها قائلا وهو يبعد يداها عنه : ليلى...... المحروسه اختك فينها عاد
مخبرش عاوزها في حاجه ؟
أخذ نفسه وتحدث وهو يفتح الباب ومن بعدها خرج كالسهم : اصل اللى بيحصل ديه كلياتوا من تحت راسها
خرج بينما تأففت هي وما إن أصبح بالاسفل حتى وجد نساء العائلة تجلس وكلا منهن تضع يدها على خدها تحدث ببرود : مالكم جاعدين اكديه ليه
رفعت أيه انظارها لابنها لكن لم تصدر اي تصرف بينما وقفت امینه امامه تجيبه : اصل اللي اسمه مؤمن ديه عند جدك من ساعتها ومخرجش واحنا جالجانين ومش عارفين بيحصل ايه جوا
نظر للفراغ يقول وهو يفرك يداه : ليه بس يا جدى الى كنت عاوز الى اللي أخد حجي بنفسى ....... وفين المحروسة
و عاوز من المحروسه ايه ؟
نظر اتجاه السلم ليجدها تقف هناك وتنظر له يرفع حاجب بينما تحدث هو بإعجاب : اصل عاوزها تفهمني إللى حوصل
نزلت درجه قائله : ادخل لجدك وهو هيفهمك
اتجه هو بالفعل ناحيه البدروم بينما تسائلت آيه بقلق : بت يا مبار جبل يحصد ايه بحديثه دي ولا حاجه يا مرت عمى
دخل إلى منصور رغم رفض الغفير الذي يقف خارج الغرفه وما إن رأه منصور حتى سمح له بالدخول وطلب من الحارس اغلاق الباب ..... نظر جبل إليهم في صدمه خصوصا وأنه يرى مؤمن يجلس وهو ما كان يعتقده أنه سيجده قارب على الموت فتحدث مصدوم : وه بيعمل ايه هنيه دیه یا جدی
كيف سؤالك دي يا ولدى مؤمن واحد من رجالتي ودراعى اليمين و طبیعی پیجی هنيه
دراعك اليمين ...
من دهشته ضحك منصور وهو يوماً برأسه فتسائل مؤمن بخبث : ايه يا جبل مش مبسوطلی ولا ايه
تحدث إلى منصور بصدمه : دراعك اليمين كيف يا جدى بجي يمد يده على حفيدك وتخليه دراعك اليمين الى داخل وفاكر الى علاجيك معاجبه على اللى عمله الاجيك مرجيه؟!
وقف منصور ينظر الجبل بعدم اهميه قائلا : عندك اعتراض على كلامي عاد يا ولدي
هز رأسه يغل وهو يقول بصوت محروق : لاه لاه يا جدي معنديش اعتراض وحجى اني هجيبه النفسي
وقف مؤمن يستأذن منصور : طيب عن اذنك انا يا منصور بيه وان شاء الله اللي طلبته هيتنفذ في اسرع وقت
اوما منصور باعتزاز واني حاططت كل تحتى فيك يا ولدي
استدار مؤمن ونظر لجبل نظره اشعلته وخطى من جانبه وبمجرد خروجه اعتدلت كلاً منهن ورفع هو نظره اتجاهها هي فقط ولكن نظره تحمل من الإعجاب أضعاف ما تحمله من ابتسامه بسيطه والتي كانت تبادله هي الأخرى نفس الابتسامه وخرج سريعا ولكن التي اخذت بالها من تلك النظرات المتبادلة لم تكن سوى آيه
الف مبروك يا اسلام اعقبال الخطوبه
وقف مصدوم مما سمعه متى انتشر الخبر فمن المفترض أنه لا أحد يعلم سواها هي ووالدها
... اكمل طريقه حتى عبر البوايه وهنا وجد المزيد من المباركات
وقف أمامها وعندما رأت الفتيات قدومه باركوا وتركوهم بينما سال هو بابتسامه : الحقني
تنشري الخبر
اومات بمشاكسه قائله وهي تحرك اللبانه بطفوله : ايوا بس كذيت وقولتلهم إندا قارينا الفاتحه انت هاتيجي انت وماما امتى بقى
تقدم خطوه ناحيتها وهو يقول : لا يا ستى انتى مكذبتيش انا فعلا قريت الفاتحه انا وعمى
و انهارده هنیجی نتفق و نحدد معاد الخطوبه تحبى معاد معين
خطى اتجاهها حتى اصبح امامها فرفعت هي ابصارها إليه ووضعت يدها على فمها مصدومه ومن ثم قالت : انت بتتكلم بجد يا اسلام انت بتهزر صح قريتها امتى انا وانت خلاص بقى مقروء فتحتنا
أو ما يؤكد لها ببتسامه : اه والله ومقولتلكيش عشان كنت عاوز افاجئك واشوف فرحتك دي
بس تعرف انا دايما بحب الكتابة عن القراءة
عقد حاجبيه قائلا باستفسار : كتابه ايه وقراءه ايه انا مش فاهم قصدك
حركت اللبانه ثانيا قائله : اقصد يعنى تكتب كتابنا بدل ما تقرأ فتحتنا ايه رايك
قاطعهم صوت ملك المعترض : لا يقولك ايه يا اخ انت مش هتستغل يقى إنك قارئ فتحتك وتقف مع البت معندناش بنات تقف مع شباب قبل الجواز
رکزتها امانی فغيرت جملتها : قبل كتب الكتاب
ركزتها ثانيا وثاكا فقالت معدله كلامها مره اخرى : قبل الخطوبه ... قبل الفتحه ..... قبل ما انا اجي طيب خلاص اسکنی بقی
تحدث اسلام هذه المرة لاماني غير معطى ملك ای اهمیه : انا همشی انا بقی یا امانی
وهحجز لك المكان اللي جنبي سلام
أشارت له اماني بيدها وهي على وضع الهيام فاخرجتها ملك مما هي فيه قائله بصياح : لا بقولك ايه انا مش موافقه على الجوازه دی استاذ اسلام انا لو قتلالوا قتيل مش هيعاملني كده ومن
اولها هيقولك انا هحجز لك ومش بعيد يقولك متخرجيش ومتلبسيش لاااء
وفيها ايه لما يقولى ..... اللى هو عاوزه ينفذ ده هيبقى جوزی با بنتی و ابو عیالی
نعم ياختي انا كنت عارفه إن ده اللي هيحصل كنت عارفه انك هتبعيني انتي مش هتتجوزی واحد مبيحبنيش وممكن كمان يقولك اقطعي علاقتك بملك وانتي طبعا ها تیجی تعطیلی
وتقوليلي معلش يا ملك اصل اسلام خيرتي بينك وبينه وانا مش عاوزه اخصره مش كده ؟ بت قولیلی صحيح انا ولا اسلام
نظرت اماني بتأثر قائله : اخص عليكي يا ملك انتى هتقارني نفسك بإسلام .... اسلام اللي اعرفه من كام شهر هفضله عليكي اللي اعرفك من الطفولة انتى فاكره ضحكنا ووقوفنا جنب بعض ومع ذلك لو خیرونی هختار اسلام صراحه لانه لو انتي عشت معاكي السنين اللي فاتت فأنا هعيش معاد السنين اللى جايه وعلى رأى المثل خليك باصص على المستقبل الماضي متر هیفید یا اهیل
كزت على أسنانها فبعد أن تأثرت بحديثها شهقت من تغيرها فقالت بغل : بس اعرفي بقى انا لا حضر الك خطوبه ولا فرح وعلى اسلام بتاعك ينفعك
وقف مؤمن مستنداً على حافة الباب وهو ينظر اتجاه غرفه میاره عاقد ساعيه امام صدره وعلى وجه شيخ ابتسامه وبمجرد أن أغلق نور غرفتها فهم أنها تستعد للنوم وتحرك هو الآخر للداخل
ولكنه بمجرد أن دخل واستعد للنوم حتى وجد دقات خفيفه على الباب عقد حاجبيه وقام وبالفعل فتح الباب ليجد أمامه أيه وخلفها ابنتها سلمى .....
نقل بصره بينهم وسرعان ما سأل : خير اقدر اساعدكم في حاجه
تتحتحت ايه بينما سلمى خلفها مضتطربه قلقه من قرارات والدتها والتي تحدثت ايه بجديه : انی ایچی مرت جمال يا ولدي ام جبل
فهم مبتغاها وهز رأسه يرفع حاجب بينما تحدثت هي بسرعه لتنفى فهمه الخاطئ : اني مش جایه هنيه عشان اللومك على اللى عملته مع ولدى ولا انهمك لاه انى جايه هنيه الغرض تاني
وعندي امل فيك يا ولدي
أو ما يحتها على تكمله كلامها فاشارت هی بیدها اتجاه سلمی قائله : تتجوز بني سلمى
شهقت سلمى وسرعان ما تحدثت بخوف : ايه اللى انتى بتجوليه دى يمه انجوزه کیف انی پدر طالبني من جدى والی موافجه عليه
نظرت إليها يطرف عيداها صالحه : اكتمی یا یت .... ايه جولتك يا ولدى انى جيالك وحاطه اهلي كلياتوا فيك متردنيش مكسوره الخاطر
زی ما قالت بالظبط هي بتحب إبن عمها وابن عمها طالبها ومنصور بيه قرر ومش ممكن يرجع في قراره
لاه على حسب علمي أن يجي ليك مكانه خاصه عنده يا ولدي ولو فتحته في الموضوع مهیر فضش بالعکس ده هيرحب بيك انى مش عاوزه بنى تتجوز بدر .... بدر دي محدش يعرفه جدى هو وأمه
تحدثت سلمى بصوت عالى وعيناها لامعه بالدموع : وبعدهالك يمه ملوش لزوم اللى متجوليه دی .. انى مش هتجوز غیر بدر وجدي مش ممكن يوافح
لاه جدك هيوافج اني هروح اتحدث وياه وهو هيوافج
صمتت تنظر بإستغراب وهي تسمع جملته التي خرجت ثابته منهبه النقاش : وانا مش موافق
امسكتها سلمى من يدها قائله بترجي : اعملي معروف يمه تعالى ادخلى جوا کفیا کی اکدیه استجابت ايه وذهبت مع ابنتها ولكن نظرتها اتجاهه كانت تحمل شرر خصوصاً وقد بدأت تشك أن هناك علاقه بينه و بين ميار .......
خطواتها الواثقه الثابتة ونظراتها الخبيته وكعبها الذي يجذب صوته الانظار إليها تمشى غير معطيه أيا منهم اهتمام وشعرها يتطاير خلفها فكم تحمل من الجمال تلك الفتاه ...!!
وصلت إلى مكتبه وقد ازدادت نظراتها حيث بينما هو رفع أنظاره إليها ومن ثم إلى مكتبه ولكنه نظر إليها ثانيا باندهاش كأنه المره الاولى لم يأخذ باله منها وبالفعل هذا ما حدث معه .
أخذ ينظر وهو يؤكد لنفسه أنها هنا وأمامه وسرعان ما تسائل : منة ..... يا اهلا يا اهلا ايه المناسبة الحلوه دى مش تعرفينا كنا جهزنا نفسنا لاستقبالك
جلست تضع قدم فوق أخرى وهي تتحدث : لا وعلى ايه انا حبيبت اعملها مفاجته واقولك قراری بنفسی
قالتها وهي تضع الكارنيه الخاص به أمامه بينما نظر هو إليه يرفع حاجب ولكنه استدعى أحدهم وقال سائلا اياها : تشربي ايه
تحدثت تذكره بليله أمس : برتقال
نظر هو اتجاه الرجل قائلا : هات اتنین قهوه یا محمود
أوما الرجل بأدب بينما ابتسمت هي ..... ضم كفيه واستند على الكرسي وهو يسألها : وايه بقى قرارك
موافقه طبعا وجيت انهارده عشان استلم شغلى منك
عقد حاجبيه ولم يصدق أنها وافقت وبتلك السهوله يريد أن يسألها ولكن كيف وهو من طلب منها ذلك وما كان يتمناه أن توافق رغم أنه متيقن من رفضها قبأى حق سيسألها لما وافقتي وبحكم أنه يعرفها جيدا تسرب إليه شعور بأن هناك شئ في ذلك الموضوع ولكنه تحدث بشرود : تقدري تستلمى شغلك من بكره
اومات : اوكي هجيلك بكره
وقفت ولكنه تحدث باقرار : مينفعش تجيلى المكتب هنا تاني انا محدد مكان تتقابل فيه ويبقى بعيد عن العيون
ايه ده ايه ده هو حضره الرائد مؤنس المهدي بيخاف من الصحافيين ولا اي ده المقروض الكلام ده انا اللى الفولهولك وانت تقولى العكس ولا اى یا سیاده الرائد ....!!
كز على أسنانه خصوصا انها كانت تتحدث بسخريه فأردفت هي بإيماء : هجيلك بكره هنا في المكتب .....
استدارت و خطت تبتسم ببرود ووضعت يدها على أوكره الباب ولكنها توقفت عن فتحه وهي تسمعه يسألها : اختفيتي فين امبارح بعد ما طلعتي ؟
مش فاهمه قصدك
امبارح انا طلعت وراكي علطول عشان اوصلك لكن ملقتكيش ما هو مش معقوله مسافه ما طلعتی لقیتی تاکسی
كلامك ده تقصد بيه ايه
کلامی مجرد سؤال ومحتاج اجابه
حركت شفتيها وتحدثت : لقیت تاکسی ورکبت فيه علطول ومش من حقك تكدب اجابتي دلوقتی
أوما لها فخرجت من عنده وهى تستشيط غضباً بينما هو شعور القلق يتأكل بداخله
بينما هي تنزل من على السلالم وتتحدث في هاتفها : كل حاجه زي مطلبتها لا المقابلات هتبقى في مكتبه تمام ..... تمام با سلطان بیه
فتح حازم الباب ليجد اسلام في وجه دخل وهو يقول بإهمال : خير ايه اللى جايبك لو جاي
عشان تسمعنی کلمتين ملهمش لازمه وفرهم لاني مش محتاجهم
اغلق اسلام الباب خلفه ودلف إليه وهو يتحدث بابتسامه استنكار : انت عبيط يلاااا انت كل ما ابوها يرفضك متقعد هنا ولا تنزل الجامعتك ولا ترد على الموبايلات
قولتلك مش عاوز اسمع حاجه عن الموضوع ده يا اسلام
وضع يده على كتفه : حازم اللي مزعلني في الموضوع ده کله اسراء هي ذنبها ايه تقاطعها هي بتحبك وكلنا عارفين كده
بتحبنى ا هي لو كانت بتحبني كانت وقفت قدام ابوها وخلته يتراجع عن قراره كانت قطعت اكل قطعت شرب زي ما انا يقاطع الدنيا كلها عشانها لحد ما أهلها يوافقوا لكن هي بتعمل ايه عشانی رد یا اسلام يتعمل ايه عشاني
صدقتی یا حازم لو ليكوا نصيب لبعض لو الدنيا كلها وقفت قدامكم مش هيعرفوا يعملوا حاجه
المشكلة إن أبوها ده راجل مريض تخيل عاوزني اروح بأبويا عشان يطرده مكفهوش الطرد. اللي طرد هولی
سيبك منه وبعدين انا جاي ابسطك واقولك يا سيدي اني مخطب اماني واعمل حسابك إنك جای معایا
ما بلاش .....
هو لا يا سيدى ابوها موافق ومستنيني كمان طلع عارفني يعنى انا اللى هروح اتعرف عليه مش
أدى البنات اللي يتحب حد بجد معرفه أهلها عليك وماشيه معاك حلاوه
فریقی با اخی قر خليني اروح الاقى ابوها بيقولي برااااا
ابتسم حازم غصبا عنه بينما ضمه إسلام إليه وهو يقول : يا عبيط احنا مالناش غير بعض وصدقني والله العظيم ربنا عمره ما هيحرمك من حاجه انت نفسك فيها .....
ذهبت ايه إلى غرفه جبل والذي كان منشغلا بشئ ما وجلست بجانبه وهي تقول بقلق : انت لسه بردك متصالحتش مع مرتك يا جبل
نظر إليها بإهمال مردف بنفخه من فمه : انى زهجت يمه من الموضوع دي حاولت معاها وهي دماغها ناشفه والى مش مجعد احايل وادادي فيها علطول
وضعت يدها على يده وهي تقول بخبث وتفكير : اسمع يا ولدى حالكم دي ميرضاش ربنا هي جاعده تحت وانت جاعدلي هنيه اسمع اللي جولتلك عليه وحاول معاها مره وتدین دی لیلی یعنی مهیاش زى الحرباية الثانية كلمتين حلوين وهتعرف تضحك عليها
ابتسم قائلا باستغراب : لكن جوليلي يمه هو الموضوع دي شغلك ليه عاد ... خير ؟
ابتسمت بحرج وهي تنظر إلى يده وتقول : يعنى يا ولدى نفسى اشوفلك حته عيل كديه يجرى حوالينا وايجي تيته جبل ما اموت بعد الشر عليكي يمه
ذهب اليها وهي تجلس على الأريكة شاردة ووقف امامها مردف بحيره : ايه اللي مجعدك اكديه الحالك معندكيش راجل تسألى عليه حتى .....
نظرت إليه وسرعان ما اخفضت بصرها وقالت بنيره هادئه : لا بس انى بحب اجعد لوحدي وكمان حولت عشان مزعجکش
وقفت وهي تفرك يدها واكملت بطيبه : عاوز حاجه اعملهالك هدخل اعملك شاي
امسكها من يدها قبل أن تذهب ووقف ينظر إليها عن قرب وسرعان ما قال بهدوء : ليلى ..... کفیاکی اعذار جوليلي ايه هو جرارك النهاجي يا ليلى جوليلي عاوزه ايه واني هر يحك
نظرت اليه يخوف وهي تقول : لسه مجررتش
ازدادت حده صوته قليلا وكلامه جاد صالحا : لا يا ليلي لا اني لازم احط حد للموضوع دى و انهارده انى عارف اني طول ما الى معاكى هتجولی لسه مجررتش عشان اكديه انى ههمل السرايا ومش هرجع غير لما تتصلى عليا وتجوليلي جرارك
امسكته من لياقته قبل أن يذهب من أمامها والرعب يمتلكها فمن الواضح أن كلامه صادق وليس ادعاء ابدا قائله : جبل انت يتجول ايه سرايا ايه اللى هتهملها مينفعش
هز رأسه نفيا : دى الطريحة الوحيدة اللى هتخلیکی تفکری با لیلی و مش مرجع في كلامي الي خلاص اخدت الجرار وهستنى محمول منك واه صحیح ابجی اتحججی بای حاجه تفسريلهم بیها غیابی
اغرورقت عيناها بالدموع وهي تحدثه برجاء : انت بتعمل اكديه ايه يا جبل ؟
نظر إليها نظره اخيره و نیره هادئه دافنه قال : عشان تعبت يا بنت عمى تعيت من بعدك وفي نفس الوجت جريك واسمعى الى مستجيلي في يدك
قالها بغمزه و نبره ذات معنى وذهب من أمامها مسحت هي عيناها ونظرت لاثره بابتسامه فلن تتوقع أنه سيفعل هذا معها وكأن فعلته تلك أعطتها القرار وهي أن تسامحه وتفتح معه صفحه جديده صفحه زوج وزوجه
ولكن صوت عزه الذي جاء من خلفها ساخر ومن الواضح أنها سمعت حديثهم ...... يا حرام ساب السرايا عنان يضغط عليها وهى فى الهبله هتروح تتصل عليه وتجوله سمحتك وترجع ريما العادتها الجديمه ويرجع يمد يده تانى ويجل بأصله ثاني ما هو اللى يعملها مره يعملها عشره واللي فيه خصله مبيغيرهاش و بعدين هي تستاهل ماهی ضحت بكرامتها ونست البهدله والصياح والشتيمة والاحراج والضرب منه عشان كلمتين يلاااا ربنا يهنى سعيد بسعيده هيهن
ضحكتها الاخيره كانت ساخره مذعجه جعلتها في منتصف حيرتها بالفعل كانت ستخبره بأن يأتي وأنها قررت أن تصبح زوجته حقيقه ولكن ماذا الآن ......؟ انقلبت موازينها
انصدمت امینه مما سمعته من والدتها والتي لم تأخذ في اعتبارها أنهم سيفكرون في زواجها ومن تلك العائله فقالت معترضه : انتى يتجولى ايه يمه كيف تفكروا اكديه كيف عاوزني اتجوز من العيله ديت عاد
وضعت عزه أصابعها على جانب خدها وهي تقول مستغبيه ابنتها : ومالها العيله دي إن شاء الله انتي طايله يا بت يا بت افهمی دا الجوازه دى انتى اللى متطلعي منها كسبانه
استدارت امينه وكلها تساؤلات : انى مش عارفه انتوا كيف عايزين ترموني الرميه دي عشان
مشاكل بيناتكم وعاوزين تحلوها تجوموا ترموني ليهم أكديه
وقفت عزه خلفها وهي تضع يدها على جانب ذراعي امينه موضحه لها : يا عبيطه هي الجوازه دى لو كانت ظلم ليكي فكرك يعنى كنت هوافع اکدیه و ابجی مبسوطه والنعمه الشريفه لو الجوازه ما كانت عاجباني لكنت واجفه لجدك ويیجی یورینی هيعملى ايه ولا يجوزك للى هو عاوزه كيف
نظرت لها امينه باستغراب وهي تسألها : وايه بجي اللي عاجبك في الجوازه دي إن شاء الله مخلیکی مبسوطه اكديه ؟
ابتسمت عزه وهي تعود لتجلس على فراشها قائله : ابنهم دى الوريث الوحيد المحروس الجابري يا بنيتي محلتوش غيره عارفه دی معناه ايه .... معناه إنك انتى اللى هتيجي الكل في الكل الورث كله هييجي لايتك لأنه هييجي ولى العهد الوحيد في عيلتهم صدجینی با ضنايا انى عامله على مصلحتك ومعيزاش غبالك ديه يبوظ الجوازه
اقتنعت بكلام والدتها وتحدثت : طب والى هجعد معاه ميته بمه ؟
هو جال لجدك أنه هيجي يشرب الشاي معاه انهارده وجدك جال أنه مش هياخد رجيك غير لما تجعدي وياه بس اني جولت انبهك جبل ما تجعدي
حاضر یمه
يلا خلينا ننزل نتغدى وياهم و عاوزاكي تتضحكي علطول وتغيظى الاعادي فينا واه كمان عاوزاکی تتزيني لما تجعدى مع عريسك عاوزه عيله الجابري يطلعوا من عندينا يحلفوا ويتحالفوا بينت فتحى بيه ويبصموا إنك احلاهم في عيله الديب .....
اوت شفتيها ثم قالت : حاضر يمه .... بس لو معجبنيش هجول لا
جلسه اليوم وحديث اليوم ونظرات اليوم كانت مختلفه عن كل يوم ليست من وجه نظر الجميع وإنما بعضهم فغداء اليوم كان يشاركه مؤمن معهم والذي أصبح اليد اليمنى المنصور وبإرادة من منصور حتى أنه كان يحتجز الكرسي القريب منه
اومال فين جبل ؟
نطق بها منصور عندما وجد ليلى تجلس بدونه فتحدثت هي بتلعثم : اااااا جيل ...... كان هنيه ...... مشوفتوش
اوما منصور بالزعاج من تلعثمها وهو يمنعها : بس خلاص يمكن عشان اتخليت عنه وخليت مؤمن ولدى فوجه زعل وعمل اضراب على الوكل
قالها منصور وهو ينظر إليه باعتزاز أما بدر الذي وقف الماء في زوره فجأه وهو يشرب وظل يكح بمجرد سماء حديث جده قائلا بإندهاش : فضلته عليه بتفضل الغريب على احفادك يا. جدى إن كان جبل حصر في حاجه فأني موجود ولسه بصحتي
تحدث را می بانزعاج وسخريه من ابن عمه : صوح يا جدى المفروض كنت خليته هو راجلك اهنيه اللي مبيجعدش في الدار خمس دجايج ورا بعض والله اعلم بيعمل ايه ؟!
رفعت عزه حاجبيها بينما كز بدر على أسنانه وهو يقول : هكون يعمل ايه وبعدين انت اللي بتجعد في الدار يا ولد العم دا الى جربت انسى خلجتك
تحدث را می بصباح وهو يخيط معلقته بطبقه : بس اني مطليتش من جدى أنه يخليني........
نطق ابراهيم يطفحان : كفاياكم عاد متتكلم يا ابوی سايبهم اكديه كيف ؟
ابتسم منصور قائلا بهدوء : سيبهم يا ابراهيم سيبهم يردوا على بعض ومش عاملين حساب للكبار
نظر بدر إليه بنيره أشبه للحزن وهو يردف باستغراب : اني حفيدك برضك يا جدى انى اولى منه الى حفيدك ......
و حتفيدني پايه؟
صمت مصدوم من رد جده بينما تحدث فتحى مدافعا عن ابنه : هو معاه حج برضك يا ابوي اني ابني سيد الرجاله وميعبوش حاجه عشان تعلى الغريب عليه
اقترب مؤمن من أذن بدر حيث أنه كان يجلس بجانيه وتحدث بصوت مهموس جعل وجه بدر فجاه يتحول للون الاحمر نظر منصور نظره جانبيه المؤمن وعلى وجه ابتسامه خصوصا انه يرى تحول لون حفيده بينما مازال فتحى يتحدث حتى قال منصور متسائلا وهو كله تقه : هاااا يا بدر كنت يتجول ايه من شويه
صمت فتحى ينظر لايته بينما قال بدر بتلعتم : هااا لا يا جدى ولا حاجه
لاه يا ولدي كنت بتجول إنك عاوز تبجی دراعي اليمين
لاه لاه یا جدی انت ادرى بجراراتك وبعدين الى شايف أنه احسن واحد بالمنصب دي يعني اني هكون احسن منه في ايه عاد عن اذنكم
قام فهو كان يتحدث بتلعثم ووجه محمر بينما الجميع في صدمه من تغير حديثه وخوفه الظاهر ذلك وبالطبع عزه التي قامت هي الأخرى خلفه
تحدثت میار ناظره اتجاه مؤمن : دى اول مره جدى يجعد حد بره العيله وسطينا عارف انت اكديه وصلت لمكانه ايه
ضحك منصور فتحدث مؤمن إليها : عارف یا میار و دی امانه لا يمكن اخوتها
نظرات الجميع نحوهم فأردفت ميار متناسيه من حولها : انت من ساعه مجعدت مكلتش حاجه
رد منصور عليهم : مد يدك يا ولدي انت بجيت واحد من العيله
نقل مؤمن نظراته بينهم قائلا : انا قاعد عشان خاطرك يا منصور بيه لكن اعذرني انا مبعرفش اكل ولا احط حاجه في بوقى قبل ما اشرب فنجان القهوه بتاعى
على الربح !!
قالها منصور مندهشاً فأوماً مؤمن له بينما تحركت ميار وهي تقول : خليك دجيجه وتكون الجهوه جاهزه
وضعت أيه كوعها على الطاوله ويدها تقابل بعضهما وهى تنظر إلى رامي بسخريه تجاهل رامی نظراتها وهو من ذاته لا يفهم ما يحدث مع ميار
جاءت إليه تحمل القهوه أمد يده ينظر لها يحب وهي كذلك ..... ابتلع رامي ريقه
مرت دقائق وانتهوا من الفطور ومؤمن عند منصور الذي سأله منصور بابتسامه : الا جولی با
ولدی جولت ايه لبدر خليته يغير حديثه اكديه
اعذرنی یا منصور بیه مش هقدر اقولك لانى هستغلها في مواقف ثانيه كثير
رفع منصور رأسه لا على وهو يضحك بصوت عالى فخور
ذهب اسلام الی بیت امانی ومعه والدته وصديقه فتح والدها الباب وهو يرحب بهم يحب ودلفوا للداخل ووضع اسلام ما بيده على الطاوله أمامهم بينما ملك وأماني ينظرون من خلف باب الغرفه
تحدثت ملك بصوت منخفض : تفتكري أي اللي في العلبه دا
ضربتها اماني في كتفها وهي توبخها فتحدثت ملك : يا بنتي كنت عاوزه اشوفه عشان او جايب بسبوسه يبقى بخيل انما او جانب جاتوه يبقى كريم
ابتسمت في نفسها بمجرد نطقها لاسم كريم بينما اماني منشغله مع حبيبها والتي لم تنظر لغيره
تحدث والدها بترحيب : نورتونا والله عامله ايه يا حجه
الحمد لله البيت منور بصحابه
تحدث حازم : فين العروسه بقى يا عمى تقعد مع العريس عشان تخلص ونمشى
رکزه اسلام بكوعه فضحك الوالد قائلا : طيب مش لما نتفق الأول يبنى مالكم مستعجلين كده
لا يا عمى احنا مش مستعجلين ولا حاجه اتفضل حضرتك قول طلباتك
بص یا اسلام یا ابنى انا مش هدفق في العفش والشكليات دى انا كل اللي هطلبه منك مهر محترم احنا بننا من افضل من بنات عمها
تحدثت اماني : بنتكم ايه انا مراته ....؟
ضحكت ملك : يخربيتك حتى أهلك بعتيهم ...؟؟
اقترب حازم من أذن اسلام وهو يقول بضحك : على أساس أن المهرمش شكليات
ضربه اسلام وهو يقول يهمس : هتودينا في داهيه اسكت
بينما تحدثت ناهد والدته : ومالوا يا حج انتوا بتتكم نوزنوها دهب
تحدثوا سريعا وسرعان ما طلب الوالد حضور ابنته بالشاي.
ظهرت اماني وهي متوتره بعض الشئ وفي يدها شربات حاول والدها مشاكستها قائلا : ای ده
انا قولت شاي مين قالك تعملي شربات
ابتسمت اماني له تأخذ أنفاسها : الشاي بعد الشربات يا حبیبی اتفضلوا يا جماعه
قدمت لداهد اولا فشكرتها قائله : تسلمی یا حبیبتی
بينما ظهرت ملك اتيه بالشاي وهي تقول : عرق سوس رضا وخميس
ابتسم حازم ووالد اماني عليها فقدمت ملك الاسلام ببرود : خد يا اخويا الشاي اهو
لا شكرا هشرب شربات
اعقبال ما نشرب شرباتك اولاااااا يا حازم
تسلمى يا ملك واعقبالك
امین یارب
قالتها ثم تحدثت هامسه لامانی : شايفه مجتش منك
جلست اماني بجانب وهي تنظر للاسفل بينما جلست ملك على يد الكتبه التي يجلس عليها والد امانی فتحدث والدها وهو يمدح في ملك : ملك يقى زي بنتي بالظبط يعتبر انا اللي مربيهم الاثنين
وضع حازم الكأس على الطاوله وهو يقول : الله يكون في عونك يا عمى الاثنين أسود من بعض
نظر إليه اسلام وهو يقول بإستغراب : مالك يا حازم انت شارب حاجه
تحدثت ملك موضحه لوالده اسلام : لا اصل حازم صاحبنا من واحنا في إبتدائي وحتى الكليه كان معانا فيها فتلاقينا واخدين على بعضنا شويه بس حازم بقى شايل متنا عشان كنت يثبته انا
و اماني قدام باب الفصل وناخد منه السندوتشات
تحدثت امانی مبتسمه : وانضمت لينا اسراء كمان كانت من شئتنا وكانت يتثبت العيال معانا
بس حازم بقى لما كان يلاقى اسراء كان بيديها السندوتشات من اول قفى
ضحكت ناهد عليهم بشده فأبتسم اسلام على ضحكها وهو يقول : يا له مع انك صاحبي من
زمان بس عمرك ما حكتلي الحكايه دى
دی ایام ابتدائي يا عم انما الاعدادي كنت جنتل
تحدث والد اماني : طيب ملك .... حازم تعالوا ندخل جوا ونسيب العرسان يتكلموا مع بعض شويه
نظرت اماني الاسلام بلمعه خجله والذي كان ينظر إليها هو الآخر فتحدث والد امانی : تعالی یا حجه جوا
وقف اسلام في حرج وهو يقول : لا معلش يا عمى امی مبتقدرش تمشى برجليها زي ما حضرتك
شايف فمعلش تدخل احدا جوا
اوما والدها وبالفعل دلفوا هم ......
