رواية زوجة ابي الفصل السادس عشر
انت بتقول ايه ؟ .. هتف به مالك بصدمة وهو يقبض على مرفقيه بقوة فهو يرفض أن يصدق
يقول ليك مريم اختي .. ثم اردف بتوضيح:
اختى في الرضاعة .. امى اللي رضعتها بعد وفاة امها !!
تحمد مالك محله واغمض عيناه بقوة لعله يهدا تلك النيران التي اشعلتها كلمة
على " "اخته " .. لتترخي قبضته عن مرفق علي ليتركه... ويقبض علي كفه بعصبية لتتجمد
ملامحه ويصيح وهو يضرب كفه في الحائط صانحا بهدر
غبي متخلف ضيعتها منك.. خسرتها يا غبي
كان على يشاهد غضب مالك بدون فهم... لينتفض على صوته المرتفع .. ليقترب منه بسرعة
بخوف وهو يتفحص يده بقلق :
ایه دا ايدك تعورت یا دكتور لازم........
سيبك من ايدى دلوقت؟ قاطعه مريم وهو يزفر بغضب ويجذب يده منه ليتابع بعصبية:
قولى مريم فين ؟؟ انا لازم اشوفها عشان ......
توقف مالك عندما وقعت عيناه على خاتم خطبته لصيا في اصبعه.. ليتصلب فكه ويتمتم بداخله
"" هتقولها ايه؟ وفي ايدك دبلة بنت ثانية !! .. ومش اي بنت دى بنت استاذك والرجل اللي وقف جنبك بعد موت ابولا ؟؟ ... هتقولها بحبك طيب وبعدين ... وصبا !! هتقولها بحب واحدة غيرك وخطبتك عشان فكرتها يتحب غيري؟ ولا دكتور عبد الرحمن متقوله اسف يا دكتور؟ ارتبطت بنتك عشان انسي حبيبتي .... فوق يا مالك انت مش هتقدر تكسر قلب صبا هي مالهاش ذنب
عشان تتحمل غلطك ؟ انت اللي اخترت طريقك ولازم تتحمل النتيجة"
دكتور حضرتك كويس ؟ هتف بها على وهو يرمقه بنظرات متفحصة
هه؟ قالها مالك بخفوت ... ليمسح علي حبيته ويتابع بجدية وهو يضع يده في جيب بنطاله:
قول للانسة مريم... انها اخر مرة هتقبل لها اى عذر لغيابها والمرة الجاية هخصم درجاتها
دا اللي حضرتك عاوزه من مريم؟
نعم ؟ هتف بها على بذهول فلم يكن يتوقع أن يخبره مالك بهذا ؟ .. ليتابع بحدة:
ايوة ... امال هعوز من طالبة عندى ايه؟ اجابه مالك بلهجة تهكمية وهو يجلس على حافة مكتبه ويرمقه بنظرة غاضبة كارهه كانه يحمله ذنب خسارته "" انت السبب لولا قريك منها
مكنتش خسرتها ... انا مكرهتش حد ادك ""
لم يفهم علي نظرات مالك ليقول بانزعاج
اوك يا دكتور مبلغها .. بعد اذن حضرتك
ليولى له ظهره ويغادر وهو يلعنه يداخله لكم يريد أن يضربه .. كان يظنه يحبها ليزفر بغضب: حيوان .. مش تستاهلها اصلا
لو سمحت ؟ .. التفت علي علي صوتها ليري قناة قصيرة القامة ذات شعر بني قصير... تنظر له مبتسمة التتابع:
هو دكتور مالك جوا ؟
اقطب جبينه بمجرد أن سمع اسمه ليجيبها بحدة وهو يبتعد عنها:
اها جوه .. ليتابع بهمس:
الزفت الحيوان
تعجبت صبا من حدة علي نحوها لكن لم تكثرت وتابعت خطواتها لتدلف لمالك لتجده متكيا علي مكتبه لتقول بلهجة خائفة وهو تقترب منه :
حبيبي مالك؟
ليرفع مالك وجه نحوها ليبتلع ريقة بألم وهو يري الخوف يحتل ملامحها .. وهناك عبرات متعلقة بعيناها ليغمض عيناه بألم "سامحيني يا مريم ... يا حب عمري كله.. بس مش هقدر اكسرها ... صبا مش تستاهل !""
ليجيبها بنصف ابتسامة : - مافيش يا حبيبتي
عليا جا اسبى ... صاح بها وهو يدفعها بقوة لتسقط أرضا لتصطدم بالارض متألمة ليقترب منها حاتم جائيا على ركبتيه وهو يتفحصها بذعر ليقول بنيرة خائفة
عليا جرالك حاجة .. انتى كويسة ؟
كانت عليا تنظر اليه بشرود فكانت خائفة ولم تستوعب شي بعد فكل شيء حدث سريعا، ترمش بعيناها سريعا وترتعش ... ليجذبها حاتم نحوه ويحتضنها بقوة وهو يهمس بخوف وحب
انا كنت هموت لو جرالك حاجة ... انا اموت متغيرك يا حبيبتي
كانت عليا صامتة مستكينة في حضنه لتفتح عيناها بصدمة ... التجد صالح ممدا ارضا ومغشيا عليه مصابا وينزف !!
اجفلت عليا بشدة لتتذكر صوت صالح وهو يصرخ دافعا اياها بعيدا عن السيارة ليصاب هو مكانها !!!!
صاااالح صرخت بها عليا بذعر وهي تدفع حاتم بعيدا عنها ليسقط ارضا وتنهض لتقترب من صالح
صالح فوق رد عليا صاحت بها عليا يذعر وخوف وهي تسمح علي وجهه وهي جاثية بجواره
التجد دماء في كفها.
اعمل حاجة اتصل بالاسعاف بسرعة .. صالح بيموت ... هتفت بها عليا وهي تنظر لحاتم بحدة
انتقض حاتم على صوتها لينهض ويخرج هاتفه بتوتر ليجري اتصالا .... وكان اقترب منهم رجال
الأمن في شركته وبعض المارة تجمعوا حولهم .. وخرج يوسف وماجد بعدما ابلغهم الاستقبال
بما حدث
انا كويس
بابا انت كويس ... هتف بها يوسف بقلق وهو يقترب من والده
والتفت ليري عليا تبكي ليقترب منها بقلق
الحقني .. صا... ص . صالح بموت
اهدي قالها يوسف وهو يطمئنها لينادي على ماجد :
شيله معايا .. الاسعاف الاخر .. هنا خده في عربيتي
ليحملا صالح ويضعاه في المقعد الخلفي ويركب ماجد بجواره ... ويوسف في المقعد الامامي
لتذهب عليا نحوهما .. ليقيض حاتم على معصمها قائلا بحنق:
تعالى معايا هنروح بعربيتي ... توترك دا هيلخبطهم
سیب ایدی ... هتفت بها عليا بغضب وهي تجذب يدها لتنظر له بغضب:
لو صالح جراله حاجة ... هخلى حياتك جحيم !!؟
انتي اتجننتى هتف بها حاتم بصدمة بعدما فهم ما تلمح اليه ليهدر بغضب:
التي شاكة الي حاولت اقتلك ؟
انا متأكده مش شاكة ... اجابته بغضب وهي تبتعد عنه لتصعد السيارة وتركب بجوار يوسف
ليقود متجها الى المشفي
دلفت مريم الي القسم النسائي بمشفي دكتور عبد الرحمن فاليوم بدأت عملها... فوالدها
وعبد الرحمن اصدقاء منذ سنوات عديدة لذلك وافق عبد الرحمن أن تتدرب في مشفاه بجانب
دراستها
دكتورة ماجدة موجودة ؟ سألت مريم بهدوء الممرضة الجالسة خلف مكتبها
الدكتورة عندها كشف .. استنى دورك اجابتها الممرضة بايجاز
انا مش تعبانه .. انا دكتورة جديدة متدرب معها ... الدكتور عبد الرحمن بعتني
هيت الممرضة واقفة عند سماعها اسم مدير المشفى لتردف بابتسامة واسعة:
تفضلي اقعدي
لا شكرا
ليفتح الباب ولتخرج فتاة في العشرينات بوجه عابس وترتدى نظارتها الشمسية وتسرع خطاها
لحظة مبلغ دكتورة انك هنا ... قالتها الممرضة بهدوء وهي تدلف للحجرة
ا هو دول البنات الشمال سمعت مريم هذا والتفت الممرضتان تنها مسان خلفها وهما يشيران
لتلك الفتاة التي خرجت للتو
لیه بابت بتقولي كدا .
البت اللي طلعت دى من شوية .. جت هنا من يجيلها شهر كانت بتنزف والدكتور ماجدة لحقتها بصعوبة
التشهق الممرضة الأخرى وهي تقول بأسف:
لا حول ولا قوة الا بالله .. يا عيني عليها
پس باختى دى جت في اجهاض وتابعت بضحكة :
شكل الواد اللى كانت بتلف معاه ضحك عليها ... فاضطرت تنزل اللي في بطنها
التزم الأخرى شفاها وتقول يقرف
صحيح بنات سايبة دايرة على حل شعرها
واحنا مالنا .. ربنا يسترها احنا عندنا ولايا
كانت مريم تتابع الحديث الدائر بينهما باشمنر از لتلفت على صوت الممرضة
تفضلي الدكتورة مستنية حضرتك
التداف مريم لتجد الطبيبة تتكلم في الهاتف ... وتشير لها بيدها ان تجلس ... لتجلس مريم وبعد
نورتيني يا دكتورة
لحظات تغلق الطبيبه الهاتف وهي تنظر المريم بابتسامة:
شكرا على ذووك حضرتك اجابتها مريم بتوند
التوجه الطبيبة حديثها للممرضة :
شوفي الدكتورة تشرب ايه وتابعت بجدية وهي تعطيها ملف :
دا تضفيه على ملف مدام حور عاصم وتبلغيها بميعاد الكشف الجاي
حاضر يا دكتورة - هزت الممرضة براسها وغادرت
التلفت ماجدة بابتسامة المريم:
ها يا دكتورة هنظبط تدريبك هنا ازاي؟
كانت عليا تنظر بقلق وخوف لباب غرفة العمليات ... تدعو الله ان ينجو صالح فهي لن تتحمل
رات باب الغرفة يفتح ويخرج الطبيب لتندفع نحوه مسرعة
خسارته وان يفقد حياته بسببها ... ولن تغفر لحاتم قبسيبه صالح يعاني ... توقفت فجأة عندما
صالح عامل ايه .. هتفت بها عليا بخوف
ليجيبها الطبيب بنيرة هادئة:
الحمد لله ما فيش خطر على حياته وقدرنا توقف النزيف
تنهدت عليا بارتياح وهي تحمد الله على نجاته ... ليخرج صالح محملا على الترولى لتتبعه الي
غرفته
واضح انه الرجل دا مهم اوى عندها ... قالها ماجد بخفوت ليوسف الواقف بجواره في آخر
الممر
میخصناس .. المهم اننا اطمنا عليه اجابه يوسف بهدوء وهو يجيب علي هاتفه
ابوة يا بابا
الحمد الله كويس
هي معاه في اوضته
تمام سلام
أغلق هاتفه ليجري اتصال بشقيقته فهو عرف من والده انها في ذلك المشفي
ميرو .. تعالي في الدور الثالث اوضة ٥٨... هحكيلك لما توصلي
تعجب ماجد من اتصال يوسف بمريم
هي مريم هتجي ليه ؟
يوسف بهدوء:
هي اصلا هنا في المستشفي ... بابا قال اقلها عشان تبقا جانب الست دي
ماجد يتعجب:
انت متعرفش اسمها
اوما يوسف براسه نافيا :
لا معرفش
اسمها عليا !!
نزلت حور من سيارة الاجرة مسرعة امام المشفي وكانت تشعر بالخوف منذ ها تفت عليا وعلمت
بما حدث لتسرع الخطى .. لتصطدم فجاة باحدهم
حور بتاوه
صملت حور بعدما وجدته مالك لتهتف يقلق:
اه مش تحاسب .. ولا البعيد ...
انت كمان هنا ؟؟ هي عاملة ايه دلوقتي
مالك يعدم فهم :
مین دی؟ وانتي جاية هذا ليه ؟ صمت الثواني ثم تابع يخوف :
حور..... ماما جر ائلها حاجة ؟
لتهز حور رأسها بالنفي :
لا لا .. طنط هدى كويسة دي خالتك
قطب مالك جبينه ليقول يصدمة:
خالتی ؟
لا قصدی خالتي انا ... صاحت بها حور مسرعة
مدام عليا ؟ مالها
معرفش يا مالك .... انا مفهمتش منها حاجة غير انها هنا
مالك وهو يهدأها :
طيب اهدى وانا هتصرف .. تعالى معايا
دلفت حور بجوار مالك وذهبا للاستقبال وعرفا اين عليا ليستقلا المصعد
بس انت مقلتش اي جابك هنا
ليجيبها مالك مبتسما:
انا شغال هنا واردف بهدوء
وصلنا
هبطا من المصعد وعندما كانت تسير حور بجواره وقفت فجأة عندما رات يوسف وماجد امام
مالك ؟
غرفة عليا .. ليقطب جبينها.... لاحظ مالك تغير ملامحها ليقف ويسالها باهتمام وهو يمسك كفها:
ما فيش .. اجابته حور بتوتر
كان يوسف يلتفت ليراها معه وهو ممسكا بكفها .. ليشتعل غضبا ليقتربا منه ومن ماجد وينظرا
الأربعة لبعضهم
كانت نظرات يوسف لها غاضبة وماجد يحيل نظراته بين الثلاثة وهي تشيح بنظراتها بعيد عنه
ليقطع ذلك الصمت ماجد وهو يمد كفه ليصافحها:
انيك يا حورا ؟
الحمد لله يا بشمهندس اجابته وهي تصافحه لتردف وهي تشير لمالك:
دكتور مالك جاري .. والبشمهندس ماجد مديري السابق
اهلا تشرفت قالها ماجد مبتسما
وللى واقف جنيه ايه شفاف ليكي ، هتف بها يوسف بتهكم وهو يرمقها بنظرات غاضية
صمنت حور على استفزاز يوسف ولم تجيبه ليردف ماجد بتلطف:
بس خير يا حور ايه جابك هنا؟
ليجيبه مالك عندما لاحظ توترها و ارتباكها
حابة تشوف خالتها هنا تعرضت لحادثة
مدام عليا خالتك ؟ هتف بها ماجد بصدمة
التهز رأسها بايجاب وهو تنظر للارض كانها تهرب من نظراته كانها سهام تحرقها
ولجت حور للغرفة لتجد عليا تجلس بجوار صالح النائم على السريرة
الحمد لله انك بخير .. خوفتي عليكى اوى هتفت بها حور بخوف وهي تحتضن عليا
عليا يخفوت
الحمد لله يا حبيباتي ، ثم تابعت بأسي وهي تنظر لصالح:
حور باسف
پس صالح فدانی بروجه
ان شاء الله هيتحسن
ليدلف مالك وخلفه يوسف بينما ظل ماجد في الخارج
مالك : حمد لله على سلامتك يا مدام عليا ... والف سلامة عليه
اومات براسها ولم تجيبه
ليقترب منها يوسف ويضع يده على كتفها بتردد.
الحمد لله ان حضرتك بخير
لم تجيبه عليا ولكنها التفت اليه لتحتضنه بقوة وتبكى . تفأجا يوسف من فعلتها وتردد قبل أن
يحيطها بذراعه وبهمس
ان شاء الله هيبقي كويس .. أهدى
تعجب مالك من تصرف عليا وخرج من الغرفة
بينما ابتعدت حور وبكت بصمت ... لترفع نظرها لتجد يوسف ينظر لها نظرة لم تفهمها اهي حب
ام عتاب
كانت مريم تبحث عن الغرفة عندما رأت مالك التراجع للخلف عندما راها مالك ليذهب نحوها
المترتبك وتسرع خطاها ولكن لحق بها مالك
انت بتتجنبيني ليه ؟
مريم بتلعثم:
هتجنبك ليه ... انا بس منتظرة حد
مالك بعدم تصديق:
طيب ومش بتحضري محاضراتك ليه ؟
كنت تعبالة شوية
مالك بتوتر :
مريم ليه مش قلتي أن على اخوكي
مريم بعدم فهم:
مطنش دا شي مهم لحضرتك
لا مهم ... هتف بها مالك بغضب وهو يقبض على معصمها ليزفر بغضب:
انتى مش عارفة اي اللي حصل
لتجذب مريم يدها بعصبية :
لا عارفة .. مبروك على خطوبة حضرتك
اتصدم مالك من معرفتها ليسألها :
انتی عرفتي منين
التبتسم مريم بوجع وتقول بتهكم :
من دبلة حضرتك وتابعت وهي تبتعد عنه والتفت لماجد الذي كان يسير نحوهما:
بعد اذن حضرتك فيه حد مستنيني
التتركه وهي تغمض عيناها بالم فكانت تمنى نفسها أن تكون اخطات فيما سمعته.. ولكنه خطب
اصبح ملكا لاخرى
التفت مالك لينظر لها وهي تغادر بجوار ماجد بوجع فلم يعد له فرصة معها بعد الآن
مر يومان وقد تحسنت صحة صالح كثيرا وكانت عليا بجواره ورفضت ان تتركه
خفت عليك اوى
صالح بحب وهو ينظر لها:
يجد يا عليا؟
طبعا يا صالح ... بس ايه جابك الشركة ؟
صالح :
كنت جايلك عشان اكون جنبك هناك خصوصا بعد ما حكتيلي عن موقف حاتم منك
عليا بعتاب
تقوم ترمى نفسك قصاد العربية مكاني ؟
انا ارمي نفسي في النار عشائك .... انت مش عارفة انا بحبك ادى هتف بها صالح بشوق تم
اردف بمحبة وهو يمسك يدها:
عليا ملوش لزوم تاخر جوازنا ... ايه رايك نتجوز بكرة؟
صمنت عليا وأغمضت عيناها " " يتفكري في ايه لسه؟ عاوزة ايه اكثر من كدا عشان توافقي .....
حط فلوس بين ايدكي .. ضحي بنفسه عشانك ... عاوزة ايه كمان ؟؟ وافقي وبطلى وهمك .
التجيبه عليا مبتسمة:
انا موافقة
صدمت موافقتها حاتم عندما كان يدلف للغرفة وسمع ما دار بينهما وصدم بموافقتها .. وان
حبيبته ستكون زوجة الاخر؟
