رواية زوجة ابي الفصل السابع عشر 17 بقلم امنية سليم


  رواية زوجة ابي الفصل السابع عشر 

حاتم يطل جنان ايه اللى بتعمله دا ... قالتها عليا باحراج وهي تلتفت حولها لترى تهامس

قوم بقا منظرنا وحش .. الشركة كلها بتتفرج علينا

میهمنیش !! رد عليها حاتم مبتسما وهو يجثو على ركبتيه امامها ممسكا بعلبة قطفية بها خاتم

خطبتهما .. ليتابع بحب وهو يغمز لها:

مش هقوم من هنا لحد ما تقولى موافقة قدام الكل

عليا بخجل وقد توردت وجنتاها:

طيب قوم بلا .....

مسمعتش جوابك لسه

التغمض عيناها وتبتستم :

موافقة يا مجنون .... لتصرخ فجاة عندما حملها حاتم امام الجميع ليصفقوا وتتعالى الاصوات

المباركة لهما ... لهمس بجوار ادتها بحب:

قلتلك هتبقى مراتى قدام الكل وعدتك ووفيت وعدى يا حب العمر كله محدش غیری

هتشيل اسمه يا عليا دا وعد ليا لاخر نفس فيا 

رجع حاتم من احلامه وهو يتذكر كيف اصبحت عليا زوجته والوعد الذي قطعه لها بانها لن تحمل اسم رجل آخر سواه .... ليغمض عيناه بالم وهو يتذكر كيف ستصبح غدا ملكا لرجل آخر ...

وكيف استطاعت أن تعطيه موافقتها كيف فعلتها !!

اليرجع راسه للخلف ويهمس بحزن ازای قدرتي تقولها له ... ازاى !! .. نسبت وعدنا لبعض ليه يا عليا .. اذا رغم خيانتك مقدرتش اكسر وعدنا واتجوز غيرك حرمت على نفسي ستات الكون زي

قدرتی تقبلی بصالح ازاى الـ "" ليتنهد بوجه

ما حرمت على قلبي يدق لغيرك .... مقدرتش است غيرك تشاركني حياتي ولا المسه غيرك .....

يارب اكشغلي الحقيقة .. استحالة أكون السنين دى كلها حبيت واحده مش موجودة .. هي زمان قدرت تخوننی و دلوقتي قبلت تتجوز غیری !! .. هي بتجيب منين القوة والقسوة اللي في

عينها دول .. ليه بعد كل السنين دى مصممة انها بريئة

ليجيبه عقله كانه يصارع قلبه "" طيب وافرض عليا فعلا بريئة !!!

اجفل حاتم يصدمة حقا ماذا لو كانت بريئة !!! ... لتعالى نبضات قلبه بسرعة جنونية ماذا حقا لو

كان هو المخطى في حقها وليست هي !!!

ليصبح بنيرة نافية كانه يسكت ذلك الصراع القائم بداخله

لا هي من بريئة .... انا شايفها في بيته وسريره يعنيا دول .... كانت عريانه في حضنه .....

بصماتها هي التي كانت على المسدس وكمان شاهدة الشهود اللي كلهم اجمعوا انها كانت

بتروحله كتيير ..... هي خاينة ... ليضرب بقبضته على قلبه بغضب:

بطل بقا تفكير فيها بتفكر فيها ليه .. هي خانتك ومقدرتش حبك لها باعتك زمان ... و دلوقتي

بعد ما خرجت باعتك مرة ثانية .... هتفضل لامنا تبررلها وتدرولها على عذر .. فوق يقا

حاتم انت يتكلم مين ... هتفت بها نادية عندما دلفت الحجرته بعدما طرقت عدة طرقات ولم يجيبها لتقترب من مكتبه وتجد عضلات وجه متقلصه وعابس لتقترب منه وتربت على كتفه

بخوف

حبيبي مالك لتردف وهي تمسح حيات العرق المتناثرة على وجهه :

فيه ايه !!! وليه مضلم الاوضه كدا ... قالت ذلك وهي تضى انوار الاباجورة الموضوعة على مكتبه

مافيش يا نادية انا كويس ... اجابها حاتم يوجوم وهو يتناول احدى المحارم الورقية ليمسحالعرق المتناثر على وجهه ... ليتابع وهو يلتفت لها بنصف ابتسامة ويربت على كلها :

ايه مصحیکی لحد دلوقتي مش من عوايدك السهر

التجيبه وهي تبتعد عنه لتجلس على المقعد المقابل له وتقول بهدوء:

مجليش نوم ... ونزلت اعمل حاجة أشربها سمعت صوتك فكرتك بتكلم حد فقلقت عليك

حاتم وهي يبتسم لها فطالما كانت نادية المقربة لها فهي شقيقته الصغرى :

ابدا يا حبيبتي .. كنت بفكر في حاجه وواضح صوتي طلع

التباغته نادية بتساؤل:

يتفكر في عليا صح !!!

ليرمش حاتم بسرعة ويبتسم يحزن وهو يهز راسه بنعم

لسه يتحيها !!

ليرجع حاتم ظهره على مقعده ويغمض عيناه ويقول بتنهيدة شوق:

وانا من امنا كنت كرهتها عشان دلوقتي ابطل احبها ... ليعتدل ويضع مرفقيه على المكتب ويقول بابتسامه تهكمية:

غبى صح !! .. زمالك بتق - بطل بقا تدورتها على عذر .... هي خالتك ومحبتكش !!... او حبتني مكنتش خانت ولا قبلت دلوقتي بزواجها من صالح ..... ليهدر بغضب:

فوق بقا وكفايا وهم عايش فيه

حیاتی كلها وهربت بعيالي ... ليضحك بحزن

ولى كدا ... الى لسه بحب واحده خاننتي وخلت اسمى وسمعتى في الأرض لدرجة إلى سبت

عليا في ما الدم بيجري في عروقي هي مخلوقة في قلبي ... تحيل قلبي قابل السم مدام منها اغمضت نادية عيناها بحزن فهى لم تغفر لنفسها انها السبب في تدمير حياة شقيقها فهو لم يكن

يستحق ذلك منها ولا عليا فكلاهما كان يستحقا أن يحيا بسعادة ..... ولكن بسببها عاني شقيقها

ارجعلها يا حاتم .... هتفت بها نادية بثقة

ليرمتها حاتم بصدمة وقمه مفتوح

التتابع بجدية واصرار:

متخسرهاش مرة ثانية .... رجعها لحياتك وحياة عيالك ..... هي امهم ووالدك محتاجين لها ......

كفايا بعد وعذاب لها ولهم

كاد حاتم أن يتكلم ليسمعا صوت صوت شي تحطم لينتفض سريعا ليرى شخص ما يجري في

الظلام يختفى ليلتفت نحو نادية المتسائلة:

تقريبا حد سمعنا واحنا بنتكلم بس مين !!

بينما هو كان يلهث وتتعالى انفاسه بشدة وهو يختفى خلف أحدى المقاعد حتى لا يروه .....

فهو لم يصدق بعد أنها مازالت حية !!! فلماذا كذبوا وأخبروهم انها ماتت

كانت تنقلب في فراشها لقد جفا النوم عيناها .... فهي في الغد ستوقع على وثيقة زواج من رجل اخر !!!... اعتدلت عليا في فراشها التنزل وترتدى خفاها لتخرج للشرفة لعل الهواء يهدأ تلك النيران المستعيرة بداخلها اتفاجا بحور مستيقظة وجالسة شاردة تنظر للسماء والعبرات على وجتناها لتقترب منها

عليا بقلق:

حور مالك .. ايه مقعدك هنا لحد دلوقتي

لتتنفض حور على صوت عليا لتمسح دموعها بسرعة وتنظر لها بتوتر :

ماما .. حضرتك جيتي امنا

عليا وهي تجلس بجوارها لترد بتنهد:

لسه داخله قوليلي ايه مقعدك هنا لوحدك وتابعت وهى تمسح دمعة مازالت معلقة في أهدابها با ناملها:

والدموع دي ليه يا حور .

مافيش

لتجذبها عليا لاحضاتها وتمسد على ظهرها وتقول بحزن

عارفة يا حبيبتي انك لسه تعبانه على فراق مجيدة الله يرحمها .. انا كمان عمري ما هنساها

لتنتحب حور وكأن كلمات عليا اعطتها الاذن للبكاء :

انا السبب في موتها !!

عليا ينفى:

لا يا حبيبتي را اجلها وانتهى محدش له في عمره حاجة

التهزر حور رأسها ببكاء:

لا انا السبب في حبسها .... ماما دخلت السجن يسببى

لتتجمد عليا من كلام جور التبعدها وتضع كفيها على وجه حور التسالها بشك:

قصدك ايه

قصدي ان ماما قتلت محسن بسببي ... هتفت بها حور بقهر لتتابع وهي تشهق:

محسن كان اخ بنت صاحبتي ماما ياما حذرتني منه بس كنت برفض اسمع لها ... لحد في يوم ما اخته اقنعتني اروح معها بيتهم وانا روحت بعد شوية لاقيت محسن هناك ولما جت انزل هو

مسکنی ... و ... وزادت عبراتها وهي تضع وجهها بين كفها:

اخته سايتني معاه لوحدنا ونزلت .... وهو حاول يغتصبني بس فجاة فجاة ماما جت هي كانت سمعتني وانا بكلم اخته ونزلت ورايا ... اخته لما صابتني معاد ونزلت مكنتش قفلت باب الشقة عشان كدا ماما دخلت ... وبعدت عنه ولما جينا نمشى محسن طلع مسدسه وحاول يقتلنا كان مش في وعيه ... وفجاه حصلت خناقة بينه وبين ماما ولقيت محسن واقع في الارض غرقان في دمه ... ماما خلتني انزل بسرعة وتهمت نفسها رفضت تقول اللى حصل عشان سمعتي واخت

محسن خافت تتكلم

التبكي حور بنحيب

ماما دخلت هناك بسسيبي

صمتت عليا للحظات فهى رغم تلك السنوات لم تخبرها مجيدة بسبب سجنها لتبكى عليا وتمسد

على شعر حور:

امك ضحت بنفسها عشانك ولو رجع بها الزمن هتعمل كدا الف مرة .... هى دى الام وتابعت وهي ترفع وجه حور لها وتنظر لها بحب:

امك است عظيمة والتي لازم متضيعيش تضحيتها وتستمری فهمانی یا حور !!

التهزر حور راسه وتبتسم من بين عيراتها :

طيب وحضرتك منفتيش ليه لحد دلوقتي !!

اختفت ابتسامة عليا وتقلصت عضلات وجهها لتجيب بوجود

انا هتجوز صالح بكرة !!

عقدت حور بين حاجبها لترد بصدمة:

صالح المحامي

اها

طيب ليه

عليا وهي تزفر بقوة

عشان مينفعش اقوله لا ... صالح عمل عشاني كثير .... مينفعش بعد دا كله اقوله لا .. هو الوحيد اللى وقف جنبي في محنتى لما كله تخلى عنى ... اداني الاسهم عشان انتقم بهم وفوق دا كله فداني بحياته لتردف بحزن

تفتكري بعد دا كله هقدر اقوله لا !!

حور بتساؤل:

يعنى بتتجوزيه تسديد دين !!

اجفلت عليا ولم تجيب عليها

التتابع حور وهو تمسك كف عليا بين كفيها وتقول بحب:

حضرتك عارفة اني معاكى فى ايه موقف واى وضع .. بس انتى ضاع عمرك زمان مش لازم

تضيعي الباقي منه في جوازه تسديد دين

التضحك عليا بسخرية

والجواز عن حب عملى ايه ها !!! ... في أول ريح سفينتنا انكسرت ميت حته .. وانا الدندشت التتابع بالم:

انا موتت من زمان موتت في كل ليلة اتهنت فيها هناك .. كل حبس انفرادي وتوم على الارض ...

آخر روح فيا ماتت لما عرفت ان ولادي فاكريني ميتة ... لتردف بغضب:

الانسانة اللى جوايا ماتت من زمان و اندفنت مبقاش جوايا الا الام .... ودى مش هتعيش من غير عيالها ...

التقاطعها حور بتساؤل:

وجوازك من صالح هيرجعهملك

التفت إليها عليا وصمتت وكان سؤال حور أوضح لها نقطة اغفلت عنها "" كيف سيتقبل ابناءها صالح ""

التتابع حور:

مش جايز جوازك منه يبعدك عنه الف خطوة !!!!

صمتت عليا وتجمدت لتشرد هل سيكون خسارتها لابناءها تمنا لزواجها من صالح

اغلقت انوار منزلها و جلست ارضا على احدى السجائد تقلب في البوم الصور الخاص بها بتبتسم بحزن لتتوقف عندي احدى الصور لتخرجها من الالبوم كانت تحتضن احدهم وتضحك وهو يقبل

وجنتاها لتحتضن الصورة بحزن وتبكي

وحشتنی اوی یا حبیبی ... عارفة انك زعلان منى بس غصب عنى مكنش قدامی حل ثانی ... انت موتت وسيبتني وحدي كله كان طمعان فيا لو مكنش معتز كان هيبقى فيه الف أسوا منه .

كان لازم اقبل الجوزه في السر عشان مضعش

التبعد الصورة عن حضنها وتنظر لها ودموعها تسيل على خدها:

انا يكرهه اوى ... بكره نفسي ..... يكره لمسته ليا بقرف من كل حتة في جسمي بلمسها .... حتى لو كان هيعترف بالجنين مكنتش عاوزاه مش عاوزه حتة منه تبقى جوايا

التبتسم وهي تمسح على الصورة:

انا هقولك سر .... انا بحب .. يحب يوسف

التغمض عيناها وتتابع يهمس:

هو شبهك اوى من اول يوم شفته حسبت ان ربنا بعته ليا عشان يعوضتي عنك .. نفس ضحكتك وملامحك ... صوتك ... أكيد ربنا عارف انا اد ايه محتجالك عشان كدا لقيته وتابعت بغضب:

انا مش هخلي حد يبعده عنى ولا ياخده منى .... معتز انا هخليه يطلقني وقصتنا محدش هيعرفها .. وهبدا انا ويوسف من جديد هعيش سعيدة معاه ... لتزفر بعصبية:

حتى هي مش هخليها تقرينه .. انا كان لازم اعمل كدا عشان اضمن انه يكرهها هي مش تستاهله .... هي اصلا بتكره الرجالة .. هو لما يقربلي هيحبني اكيد وهتتجوز

التغمض عيناها وتبكي وهي تحتضن صورة خطيبها السابق بحزن لتتذكر "" عندما سمعت ما دار بين يوسف وماجد عندما اخبره عن انجذابه لحور ... لتقرر أن تدخل المشفى باسمها عندما

اجهض جنينها لتبعدها عن يوسف وتجعله يكرهها ""

لتبكي بألم:

هو مكنش لازم يحبها هي .. هي مفروض يحبني انا وبس ... هو حقى انا مش حقها .. لتشهق بصوت مرتفع :

غصب عنى يا حور بس انا بحبه مقدرش اسيبهولك واحد مننا لازم تبعد وانتي اللي هتبعدي .... يوسف الفريدة مش لكي

التصرخ بهيستريا:

ليه انا بس اللي لازم اكون متوسخة وهي لا ... ليه حظها احسن من حظى ... ليه انا اللي اقع في طريق معتز ويلوتني ويحرق روحي وهي لا .. ليه دايما هي الكويسة وانا لا

التنام على الأرض القرفصاء وهي تبكي بالم وتهلوث

حل الصباح

كان صالح في قمة سعادته فاليوم اخيرا سيمتلكها ستصبح ملكا له للابد .. ستصبح زوجته

كانت ابتسامته تزين وجهه وهو يصفر ليستمع الطرقات على الباب ليفتح ويجدها كاميليا

اليقطب جبينه ويقول بحنق:

خیر ای زمانی علیا بدری گدا !!

التدلف كاميليا وهي ترمقه يتفحص وتغلق الباب خلفها وتنظر لها :

كنت جاية اباركلك يا عريس

ليدلف صالح لغرفته لكمل ملابسه لتولج خلفه كاميليا وتهتف بغضب:

ممكن اعرف بقا هتتجوزها ليه

يحبها اجابه وهو يغلق ازرار قميصه

التقول بصوت مرتفع

وانا لا

صالح وهو يبتسم بتهكم:

کنتی مجرد وقت با بیبي وانتي عارفة كدا كويس مش هتعمل فيلم على بعض ... الا وانتى

بس انا بحبك يا صالح

عارفين كويس حدود علاقتنا ايه فبلاش دراما

ليضحك صالح :

كوكي خلينا تكون متحضرين وتنهى علاقتنا من غير شوشرة

التقترب منه كاميليا وتقول بعصبية

انا مقول لعليا على حقيقتك وان كنت عشيقي

قولی یا بیبی .. بس تفتكري هتصدقك ها

كاميليا بتهديد

هتصدقني لما تشوف صورنا مع بعض

ليجذبها صالح ويحيط خصرها بقوة وهو يحرك اصابعه على عنقها ليضغط على اضلاعها ويقول بتحذيو

مظنش يا بيبى انك متهورة لدرجة انك تجازفى باسمك وسمعتك ولا برقبتك الجميلة دى قال ذلك وهو يقبل عنقها ليردف في سخرية:

خليكي عاقلة يا بيبي عشان منقش حبل المشنقة حولين رقبتك ولا انتي ايه رايك

ويعاود تمشيط شعره

ليرمقها بنظرات تهديد لترتجف كاميليا بين يده وتبتلع ريقها بصعوبة ليبعدها صالح عن حضنه

ايقى خدى الباب في ايدك وانتي خارجة

خرجت عليا بصحبة حاتم من عند الماذون الشرعي بعدما تزوجا للمرة الثانية واصبحت زوجته

مرة أخرى .... تنتفض على لمسته الظهرها وهو ينظر لها بجمود:

یلا ارکبی

التزفر بضيق وتصعد بجواره في السيارة وتشيح بنظرها بعيد عنه تتابع الطريق فلم تتوقع كيف قبلت بعرضه و تزوجته مره اخرى

استيقظت مبكرا على صوت جرس المنزل ... لتفتح الباب لتتفاجا به امامها في ذلك الوقت المبكر

ايه اللي جابك ال سالته عليا يفضول

ليتنهد حاتم بهدوء:

ممكن ادخل وتتكلم

لتفسح عليا له ليدخل وتغلق الباب ... ليجلسا في الريسبشن وظلا ينظران لعضهما دون كلام

- تحب تشرب ايه .. قالتها عليها وهي تقف

لا شكرا .. أنا جايلك.

خير .. قالتها عليا وهي تجلس مرة أخرى

تتجوزيني !!

حاتم وهو يهدأ نفسه ويقول بهدوء

انصدمت عليا من طلبه فرمشت بسرعة وهى ترمقها بنظرة متفاجئة لتجيبه بانزعاج:

انت چای تتريق على الصبح ولا تهزر

حاتم بنبره واثقة:

لا دا ولا دا

امال ايه

حاتم وهو يضع ساق فوق الاخرى ويضم يده لصدره :

جای اعرض علیکی عرض لتوافقي لترفضي

عليا بتهكم:

وايه بقا العرض دا !!

عرض جواز ... ولا نعيد صياغته اعتبريه رهان ... انتي مصممة انك برينة وانا هديلك الفرصة

لتنهض عليا بغضب :

تثبتي براءتك ولو فشلتي اعتبرى الاسهم بقت ملكي

ومن قالك الى فارق معايا اثبتلك براءتي ...

جايز انا مش فارق معاكي ... بس اظن يوسف ومريم يفرقوا .. قالها حاتم يتحدى وليتابع :

مضطر اتجوزك

انا متأكد انك خاينه ودا شي مفهوش شك .. بس للاسف ولادي محتاجينك وانا عشان ولادي

التضحك عليا بسخرية

انت عاوزني ابقا مرات آب لولادي

حاتم وهو يقف ويدخل يده في جيب بنطاله :

لو عليا مش عاوزك اصلا في حياتي !! بس انا بعترف الى مقدرتش اعوض غيابك في حياة

ولادى .. وليتباع وهو ينظر في ساعة يده :

قدامك نص ساعة تقررى فيها .. انا هستناكى تحت في عربيتي بعد نص ساعة همشی و اعتبرى

عرضی ملفی

وانت عرضك مرفوض واتفضل برا ... صاحت بها عليا بعصبية وهي تفتح باب منزلها

هستناكى تحت رد عليها حاتم ببرود وهو يخرج

التغلق عليا الباب خلفه بقوة وهي تشتعل غضبا لتلتفت لتجد حور أمامها :

انا شايفة انك تقبلي بعرضه

صرخت عليا في حور بعصبية:

شكلك اتجننتي انتي كمان

حور بنفي

لا دا العقل و عرضه میتر فضتش ولا يستنى لحظة واحده انك تفكري فيه

حور وهي تقترب منها :

انتى مجنونه زيه .... عاوزني ادخل حياة عيالي مرات اب

مرات اب احسن من مافييش ... على الاقل هتبقى قريبة من ولادك فيكي تشوفيهم وتلمسيهم

وتابعت بجدية

كمان هتبقى قريبة من اعداءك هتقدري تكتشفى الحقيقة متفكريش أن الاسهم ووجودك في

الشركة هينفعك .. لكن وجودك وسطهم في البيت هيخليكي تعرفي كل حاجة

وصالح

التجيبها حور بهدوه:

صالح لو بحبك هيقدر تضحيتك التي هترجعي لحاتم بيه عشان عيالك وكمان على ما سمعت

من كلامه ان رجوعك مؤقت ... لو هو بحبك فعلا مفروض يقف جنبك ميز علش .... اللي بحب

- ماما دي فرصة وجاتلك لحد عندك تبقى قريبة من عيالك متضيعهاش و تابعت وهي تنظر

الساعة الحائط : اجهزى و انزلی و حاربي عشان ولادك واسمك

كان حاتم ينتظرها في سيارته يدعو الله ان ثاني فهو لن يتحمل أن تصبح زوجة لاخر حتى

لو يكرهها .. فوجد في ذلك العرض الكاذب حجة مقنعة لمدارة لغيرته عليها كان يتمتم برجاء

تعالى يا عليا بلاش تعاندي وو التفت ليراها تنزل ليبتسم فهو قد نجح في اقناعها

لتصعد عليا بجواره وتشيح ببصرها بعيدا عنه ونقول بجمود:

خلى بالك جوازنا على الورق بس ... وبشرط

حاتم وهو يرفع حاجبه

شرط ايه

التلاقت له وتقول يتحدى:

لو اثبت براءتي انت هتسيبلى يوسف ومريم وهتبعد تماما عن حياتي وحياتهم ... هتدفع ثمن

تخليك على وتابعت بقسوة

لو موفقتش على الشرط دا انا هنزل واعتبر عرضك مرفوض قولت ايه

صمت حاتم قليلا ثم اجاب بسخرية وهو يدير سيارته

موافق عشان عارف انك مش هنئيتي حاجة

الترمقه عليا يغضب وتصمت ولم تعلق عليه

وصلا لمنزل حاتم للترجل من السايرة خائفة وهي تنظر اليه وتنظر للمنزل بارتكاب كان الزمان

يعيد نفسه فها هي عروس له مره اخرى وعادت لذلك المنزل مرة أخرى

- يلا تفضلی

سارت بجواره لتدلف معاه للمنزل ليجدا الصمت يحل على المنزل لتساله بتوتر :

ايه دا هم فین

- معرفش واضح .....

ليقطع كلامه أضاءة الانوار ويجد الجميه يقول بصوت مرتفع

عيد ميلاد سعيد

ليتفاجا بشقيقناه وواولاده والمنزل مزين وبقالب كعك ليتذكر ان اليوم عيد ميلاده

بينما الجميع صمت عندما راوا عليا بجواره وظلوا ينظرون لبعضهما ليقطع الصمت صوت نجوان

بغضب

ايه اللي جاب الست دي هنا

الست دی تبقى مراتی !!!!

تعليقات