رواية بنت الذئاب الفصل السابع عشر
دلفت إليه تنظر للأرض لا تعرف كيف ستطلب من جدها ذلك الطلب الذي تعلم أن إجابته ستكون الاعتراض ..... نظر إليها جدها بابتسامه وهو يسألها : خير يا بنى واجفه اكديه ليه تعالى جربي العندي
اقتربت إليه وقبلت يداه ومن ثم تحدثت بعد عمليه قصيره من الشفيق والزهير : بصراحه يا جدى كنت عاوزه اطلب منك طلب صغير
اوما بتفكير فقد هيأ له ماذا تريد ولكنه فضل سماعها فقالت هي مکمله : جای علی بالی احد المهره تبعى واطلع بيها شوى بجالى زمن متطلعتش بيها يا جدى ولو كان ليا عندك خاطر متر قدس
رفع حاجبيه واختفت الابتسامه تدريجيا : احنا مش جولنا بلاش السيره دی يا ميار ؟
أمسكت يداه بين يديها وهو تقول برجاء : نص ساعه بس يا جدى مش هتأخر واصل واوعدك کومان انى مش هروح لبعيد أخرى الحدود اللي جولتلى عليها
اقلت يداه من بين يديها وهو يقول باعتراض وحزم : لاه جولتلك لاه يا ميیار انتی نسیتی آخر مره ايه اللى حوصل نسيتي أنه كان هيبجي فيها موتك بس احنا جفلنا الموضوع ديه وبما انك مصممه تفتحيه جولیلی دلوجت یا بنی کنی فين اخر مره ورجعتي السرايا هنيه میته کنی بتعملي ايه وكيف تكسری کلمتی
أبعدت انظارها عن جدها وهى تمسك نفسها وسرعان ما تراجعت عن حديثها وهي تقول باستسلام : خلاص یا جدی بلاها مش طالعه من هنيه واصل كيف ما تحب
قامت من جلستها فأردف هو ثانيه : وبعدين مينفعش تروحی لای مکان انهارده ..... عيله الجابري جايين يطلبوا يد امينه بت عمك ولازما تيجى وسطيهم ومعاهم ولا اي ؟
اومات له وهي ترسم الابتسامه على وجهها وسرعان ما خرجت من غرفته متجه الى الاسطبل
المهره دي تبع الست ميار اختار واحده غيرها
قالها حماده الذي كلفه منصور بأن يصبح بجانب مؤمن إلى أن يختار حصانه الخاص به ... ابعد مؤمن يده عن الحصان بعد أن كان يتحسس جبهته متسائلا وهو يرفع جانب فمه وعيناه نصف مغلقه من الشمس : تبع ميار .... هما عندهم هنا الستات يتركب الحصان عادي
ابتسم حماده وهو يقترب منه : لاه الست ميار بس زى ما تجول هوايه عنديها والحصان دي بتعها من وهي صغيره حتى أنه كبر وياها كان صغير هو كومان
وضع يده على جبهه الحصان يتحسسه مره اخرى وهو يقول بإعجاب مضاعف : خلاص یا حمادة من هنا ورايح ده حصانی
اخذ حمادة رباط الحصان من يد مؤمن وهو يقول بتوبيخ وخبث غير مباشر : يعنى من بين كل الخيول معجبكش غير ديه سيبه مكانه وشوف واحد غيره الاسطبل ملیان خیول اصیله
زفر حصان اخر وهو يقترب من تلك المهره ويقف بجانبها شد انتباهه فوضع يده على جبهته وهو يقول : حلو ده شكله تقبل ويستحمل ولا اي رايك
ابتسم حماده وهو يقول بمشاكسه : ده بچی پیجی حبيب المهره دى هما التنين بيحبوا بعضم من وهما صغار حتى أنه بيغير عليها من الهوا الطاير ولو راح لاى مكان هي بتروح وراه ولو راحت المكان هو بيروح وراها سبحان الله
نظر إليه نظره شك وهو يسأله : يعنى اي
اجابه حماده بضحكه مشاكسه : یعنی یا زین ما اخترت
ضحكوا سويا لينتبه حماده إليها تأتي في اتجاههم تنحنح وهو يقول بصوت منخفض ويميل
على مؤمن : ابن الحلال بيجي على السيرة
رفع مؤمن حاجبيه بمعنى وضح فأشار حماده بملامح وجه خلفه استدار مؤمن ليراها قادمه منهم ابتسم له بينما تحدث حماده ثانيا : مش جولتلك منين ماراحت بيروح وراها ومنين ماراحبتروح وراه
عقد حاجبيه وهو يقول بنبره حاده : هما مين دول ؟
تحدث حمادة كالشعره التي تخرج من العجينه : هيكونوا مین یعنی يا اخي الخيول طبعا
وقفت والقت السلام فردوه في صوت واحد بينما اتجهت ناحيه حصانها بجانبه وظلت تدلك جبهه مهرتها برفق بينما ابتسم هو على اثرها فتحدث حماده : مؤمن بيه كان عاوز ياخد مهرتك یاست میار
ابتسم مومن قائلا : خلاص يا حماده انت بتهدى النفوس انا عرفت أنه بتاعها واخترت واحد تاني انا اخترت الحصان ده خلاص حاسه احسن
نظرت هي إليه وابعدت يدها عن حصانها وهي تقول : تجدر تاخده انى خلاص مبجاش لیا ركوب عليه
عقد حماده حاجبيه استغرابا فهو يعرف مدى عشقها للخيول وفهم مؤمن من تعابير وجه حماده الاستغراب فتحدث : حماده معلش تسيبنا لوحدنا شويه
اوماً حماده وذهب بينما هي تنظر للفراغ وهو ينظر إليها ثم إلى الفراغ هو الآخر يحضر الحديث الذي سيقوله لها لكي تخبره عن قرارها ذاك لكنها وفرت عليه وتحدثت بلا لف أو دوران : جدى منعني من ركوب الخيل رغم علمه إن ديه الشئ الوحيد اللى بيريح بالى وبيبسطني كانه الكتب علينا نفضل بالسرايا هنيه ومتخرجش ولا نشوف العالم
نظر للأرض وهو يقول ببساطه والشمس مسلطه على عيناه : جدك خايف عليكي
لو كان خايف عليا مكنش رماني باديه في النار هنيه مافيش حاجه اسمها جرار هنیه هما بس
بيفرضوا وانت المفروض تنفذ حتى لو هيجوا على فرحتك لازم تنفذ
ابتسم وهو ينظر لملامحها الضائعة وسرعان ما قال : يعني كل اللي مزعلك أنه متعك من الحصان تعالى معايا
فين ؟
عند جدك لو الموضوع ده هيبسطك تعالى تروح تكلمه
ابتسمت بخجل واحمرت وجنتيها بالأمل ولكن حديثها كان عكس ذلك : بس جدى مستحيل يوافح مستحيل يرجع في جراراته تاني
جدك رافض لسبب لكن لو حلينا السبب ده هيوافق
سبب ... سبب ايه ؟
انا ... انتي
نظرت إليه أماني تنتظر أن يكمل حديثه الذي لم يقل منه سوى انا وانتي فتحدثت : انا وانت واحد يا اسلام وبعدين
انا كنت عاوز اقولك إن انا شايفك في الاقمر انهارده
انهارده .. انهارده پس
لا طبعا انتي حلوه علطول لكن انهارده انا شايفك بوضع مختلف شايفك وانتي في بيتك وشايفك وأهلنا عارفين شايفك واحنا مقرى فتحتنا قدام ربنا شايفك البعدين وانتي مراتي فطبیعی تبقى احلى مره اشوفك فيها
الغمضت عيناها ووضعت يدها على قلبها فالصدمة كبيرة عليها ولكنها سرعان ما فتحتهما وهي تقول : ربنا استجاب لدعائى كنت شايفه إنك حلم بعيد ومستحيل تقعد القعده دي
عاوزه الصراحه انا دورت كثير وملقتش غيرك تنفع تبقى مراتى وام عيالي انت الوحيدة اللي هاست حمایتی زي ما استحملتيني كثير مش كده
اومات بفرحه وهو تقول بسعاده : طبعا طبعا انا كل همي سعادتك وعمري ما مضايقك انت
وما ما طبعا
رن هاتف ملك والذي ظهرت الشاشه باسم كريم توترت قليلا واستأذنت من بينهم وقامت متجه
للمطبخ و سرعان ما ردت عليه : الو خير عاوز ايه
طيب وانا ارد على انهو واحده دلوقتي
رد على عاوز ايه واخلص
انتى فين يا انسه بصراحه انا واقف قدام الجامعة والبنات كلها خرجت ومش شايفك انتي فين
شهقت و هي توبخه : و واقف قدام الجامعه ليه انت عبيط وبعدين انت بتتصل ليه اصلا مش المفروض انى احدث رقمك عشان لو كنت في خطر بس اتصل عليك
تحدث بمشاكسه ممزوجه بالتوبيخ : خطر ..... يتسمعى مسلسلات هنديه كثيره التي وبعدين ما التي في خطر اصلا
والله في خطر ازاى بقى
طول ما انا مش معاكي انتي في خطر .... الو .... قفلت الخط بنت .
لكنه نظر للهاتف وابتسم بحب
وضعت الهاتف على قلبها وهي تقول ببتسامه : قال طول ما انتى مش معايا انا في خطر طلعلي منین ده پس یا ربی
اتصل بها ثانيا ففتحت الخط وهي تستعد للهجوم بينما أردف هو بسرعه يوقفها : لو مقولتيش انتى فين هنزل اسأل عليكي مسؤولين الكليه كلهم وهقولهم انا البوى فريند بتاعها هااا هتقولي
بالزوق ولا بالعافيه
اسکت یا مجنون انا مروحتش الكليه انهارده انا صحبتي متقدملها زميلنا في الجامعة وانا معاها ارتحت کده
ايوه ارتحت ابعتيلي العنوان بقى في رساله عشان اجي اوصلك
لا انا روحت اصلا لسه داخله البيت میگملش ربع ساعه
اغلق الهاتف هو هذه المره وهو يسيها : مستفزه .
وقفت أمام جدها وهي تقول للمره المليون وتنظر لمؤمن كي يخلصها كما قال لها : بصراحه يا جدى
تحدث منصور بطفحان : سامعك يا بنى من ساعه ما جيتى وانتى بتجولی بصراحه با جدی
نظرت إليه فوجدته يبتسم من أسفل الاسفل فتحدثت وهي تكز على أسنانها : بصراحه كنت
جايه اجولك انى مش هطول بالمهرة وهاجي علطول
میار کفیاکي عند لحد هنيه جولتلك لاه يعنى لاه
لمعت عيناها بعد هيه جدها فيها ونظرت إليه ثانيا فتنحنح هو قائلا باندفاع : فهمني بس يا
منصور بيه انت ليه معارض على الحكايه دي
دی حصه جديمه يا ولدي اتحدثنا فيها جبل سابح وبعدين الدنيا ميجتش امان ولو طلع عليها حد مش متعرفوا توصلولها ثاني
اوما بتفهم : خلاص المشكله حلها بسيط يبقى حد يروح معاها في الرحله دى ومنها يخلى باله منها ... ومنها تتبسط
نظر إليها وهي كذلك بينما أردف منصور : جوننلها الموضوع ديه جبل سابح ورفضت يا ولدي حتى أهي عندك اسألها
اردفت وهي مازالت عيناها معلقه به تشعان الامل : لاه یا جدی موافجه
عقد منصور حاجبيه الثوانى ثم قال وواضح عليه الموافقه : ومين ديه اللي هيطلع معاكي
انزل مؤمن عيناه من عليها ووجهم اتجاه منصور وهو يقول بابتسامه : انا ... انا يا منصور بيه
طرق جمال باب ليلى التي كانت تلف وتدور في غرفتها ولم يهدأ لها بال بمجرد سماعها لصوت الباب التريت لترى من ولكنها عندما وجدت جمال شعرت بالتوتر من أن يكون أتى ليسأل على
ابنه جبل ....
عدلت حجابها وفتحت الباب وهي تضم يديها الاثنتين على بعضهم بينما أردف جمال : كيفك يا
بتي ؟
نظرت له بابتسامه جاهدت لإخراجها واردفت : زينه يا عمى بخير الحمد لله اتفضل جوا
رفض قائلا : لاه يا بنى انا جاي أسألك سؤال على الباب اكديه وماشي
اومات له وقد تأكدت أنه أتى لذلك الموضوع وبالفعل لم يخيب ظنها : فين جبل يا بني مشوفتوش واصل انتي خابره هو فين مش اكديه ؟
ابتلعت ريقها وهي تقول : لاه يا عمى انى كمان مشوفتوش اتصل عليه واسأله.
دخل ينصفه الآخر وهو ينظر لها بشك ويقول : وفكرك متصلتش اني خابر زين إنك عارفه مكانه يا بنى مرت عمك عزه جالتلي أنها شافته وهو واجف معاكى وجالك أنه هيرجع لما تكلميه بس جالتلي أنها مسمعتش حاجه تانيه .... فين ولدى يا بنى وايه السبب اللي خلاه يهمل السرايا
فركت يداها فتحدث هو ثانيا بشبه رجاء : اعملی معروف یا لیلی ابوى لو عرف أنه عمل السرايا مش هيحصل خير
هو مهملهاش يا عمى هو هيرجع بس .
بس ايه يا بنى جولى خلينى الله الموضوع من أوله جبل ما يكبر وحد ياخد باله
اني هجولك على كل حاجه يا عمى وانت رجعه بمعرفتك
فتحت عزه باب غرفه ابنتها ودخلت إليها والتي كانت امينه تجلس أمام المرأة وتضع الكحل في عيناها فابتسمت عزه على اخرها وهي تقول بإعجاب و فرحه اش اش اش ايه الحلاوه ديه يا بنيتي في الجمر ربنا يحفظك ....
ابتسمت امينه ووالدتها تحتضنها من الخلف قائله بنبره عاديه : جوم يمه ولا لسه
لاد يا عنيا لساتم مجوش بس جدك بيجول انهم على وصول المهم إنك جاهزه عشان لما يجوا تخرجي علطول
استدارت إليها وهي تقول بتنهيده وعدم ارتياح : اه يمه جاهزه آهو بس نفتکری هعجبه
وه وه وه وهو يجدر يجول حاجه غير اكديه انتى زينة البنات واجمل بنات العيله هنيه حد يجدر يجول في حجك إنك فيكي عبب واحد
هش عارفه يمه جلبي مش مطمن الجوازه ديه مش مبسوطه اكديه وحاسه أنه فيه حاجه غلط
أمسكت عزه طرف دقتها وهي ترفع رأسها إليها وتقول يتقه وحب لابنتها : مش عايزاكي تشيلي هم حاجه واصل هو بس يشوف وشك الزين ديه وهتشوفى هيعمل ايه
دخلت آيه وهي تصفق وواضح عليها الغيظ الشديد قائله بصباح : والله زين .... زين اللي عملتيه دي يا عزه وصلتي للى انتى عايزاه جاعده تخططي وتنفذي
وفقت عزه أمامها وهى تصرخ بها هي الأخرى : واطى حسك يا أيه الضيوف يمكن يوصلوا في ای وجت بلاش فضايح وبعدين تحصدى ايه بتخططي وتنفذي يا سلفنی
نظرت ايه اتجاه امینه بابتسامه ثم اعادت انظارها لعزه بغل وهي تقول : خططتي كيف بتك تتجوز ولمين والله ووجعتى واجفه یا امینه امك عرفت تنجى صوح لكن يا حسره جلبی علی بتى الى وحظها
تحدثت امینه بیرود ومال حظ بتك يا مرت عمی ماهی هنتجوز اخوى اللي بنات كلياتهم يتمنوا نظره منه
صرخت آيه بهم وهي غير موافقه عما يحدث : أنى مش هسکت مش هسکت على اللي بيحصل دى انتى مره حربايه انتى وبتك الى عارفه إن موافقتكم دي عشان الورث وعشان الواد ديه ييجى الوريث الوحيد المحروس الجابري الى فاهمه مخك زين
انتى جرا ايه العجلك يا مره با مخبوله انتي .... انتى عارفه زين إن جدهم اللي جرر تخطيط ايه اللي يتتحدثي عنه
كانت تعبر سلمى ولكنها بمجرد أن سمعت صوت والدتها وصباح زوجه عمها اتجهت ناحيه الباب وفتحته بعد أن طرقت عليه بسرعه وعلى وجهها كافه الاستغراب والخوف : انتى بتعملي ايه هنيه يمه وايه اللى بيحوصل
رفعت عزه حاجبها وهي تقول : زين إنك شرفتى تعالى شوفى امك المخبوله دي بتجول ايه
اني برضك اللي مقبوله يا عزه بس اعرفي إن مش كل حاجه عاوزاها هتوصليلها وانی هخريتكم الجوازه دى وبتى مش هتتجوز ابنك بني هتتجوز حفيد الجابری و یا انی یا انتی یا مرت اخو جوزی
صرحت سلمی بیكاء ايه اللى بتجوليه ديه بمه کفیاکی بچی کفپاكي بتعملي اكديه ليه ؟
شعرت عزه بالفلق ووقفت أمام ايه بالظبط فقط يفصلهم بعض السنتيمترات و حركت راسها باستفسار وهي تقول : هتخربي الجوازه كيف يا ايه انتى متجدريش تعملى حاجه
رفعت أيه حاجبيها بثقه وهي ترد على عزه : هستنى لما المحروس يشرف وهنزل اعرض بني عليه وهو بجي يختار مين يتجوز ولا انتوا خايفين لأنه طبيعي يختار بتي
تحركت سلمى من خلف والدتها ووقفت أمامها وهي تفتح عيناها على اخرهما وتقول وكل عين تملأهم الدموع من الصدمة : تعرضي مين بمه عاوزه تخربی حیاتی بای شکل امبارحاحرجتيني و دلوجت عماله ترخصى فيا اكديه ليه
وضعت آيه يدها على خد سلمى وقد رق قلبها على بكاء ابنتها وهي تقول بنیره صادقه : آنی خايفه علیکی یا بنى مش عايزاكي تتجوزي ابنها مش هنسيبك في حالك وبجولها جدامها اهااا انی مش عاوزه ارميكي في النار بيدي
از احت سلمى يد والدتها : مش هتسيبني بعد اللى انتى بتعمليه دى وانتى مش ادرى منى ومش متخافي عليا أكثر من حالي جولتلك انى شايفه سعادتي مع بدر سيبيني يجي في حالي حرام علیکی ... حرام عليكي يمه الى بحبه
خرجت تجری فنظرت آيه اتجاه عزه و امينه بحرج من كلام ابنتها وخرجت هي الأخرى اتجاه غرفتها ......
رن هاتف ملك وهي بالشارع بعد أن نزلت من بيت اماني بمجرد أن رأت اسمه حتى ايتسمت ولكنها لم ترد وأكملت طريقها من ثانيا ففتحت وهي تحاول أن تجعل نبرتها جافه لكنها تبتسم : عاوز ايه
نزلتي من عند صاحبتك ولا لسه
حرکت شعرها بيدها على جنب وهي تجيبه لا لسه ايه ده ما انا قولتلك الى روحت اصلا
ابتسم على آخره وهو يقول : طيب ليه متقوليش الحقيقه وتقولي إنك في الشارع ولسه مروحتيش
نظرت للهاتف بمفاجأه وهي تسأله : وانت عرفت منين
حرك حاجبيه قائلا بمشاكسه : شايفه الشاب الحليوه اللي ماشي بعربيته وراکی ده ..... ده بیقی انا
استدارت وهي تشعر بأنه يكذب ولكنها بالفعل وجدته وهو يرقص لها حاجبيه ابتسمت بخجل ووقفت أمام زجاج السيارة وهي تتحدث : وعرفت مکانی منین
نظر إليها نظره الوائق رافعا حاجبه الأيمن قائلا : اصل قلبك متصل بقلبي بجهاز GPS
ضغطت على استانها وملامحها تبتسم تصبح به امشى دلوقتي من هنا احسن ما اعملك مشكله
ای ده یعنی مش هتركبي معايا
أبعدت انظارها عنه وهي تضم ساعيها أمام صدرها وتقول : لا مش راکیه هاخد تاکسی
انتى ليه محسساني الى بنوع التاكسي دول محرمین علیکی مهما كمان رجاله وغرب علفكره
...... لتكوني ضاربه معاهم ورقتين عرفي ولا حاجه
نظرت إليه باندهاش وهي تسبه بغضب : انت قليل الادب علفكره وانا اصلا غلطانه الى عبرتك ذهبت من امامه فنزل هو خلفها وهو يضحك واوقفها برجاء : ملك .... استنى پس
استدارت له وهي في كافه غضبها : نعم عاوز اي ؟
ابتسم ثانيا قائلا : خلاص هبقى كثير الادب...... بتحيي الايس كريم
ابتسمت وهي تحاول الا تنظر له فتحرك هو خطوتين وهو يشير لها ويوضح : بتاع الايس كريم هناك اهو هجيب اثنين استنی پس خمس دقایق
ذهب راكضا لكنها نظرت في أثره ثم إلى ساعتها ثم أوقفت التاكسي الذي مر من أمامها وركبت ... بمجرد أن رأها حتى ظل ينادى عليها تاركا الايس كريم عند الرجل وقاد سيارته يحاول اللحاق
أشار عده مرات لسائق التاكسی كي يوقفه فسألها السائق اولا : الاستاذ ده تعرفيه یا انسه
استدارت وبالفعل رأته فعادت لجلستها وهي تقول بقلق : لا معرفوش
اوما السائق وظل قائدا فأسرع هو حتى أصبح بجانبهم وهو يقول للسائق : وقف العربيه
حضرتك اذا سألتها وقالتلي أنها متعرفكس عاوز اي ؟
نظر اتجاهها كزا على أسنانه وهو يسألها بغيظ : ملك انني متعرفنيش ؟
لا معرفكش امشى من هنا بقى يا كريم
نظر للسائق بعناد وهو يقول له : طيب على فكره بقى الانسه المحترمه اللي قاعده ورا دي قالت عليك إنك لمؤاخذه واحده است .....
تحدث السائق بدهشه : ايه ...!!
فصرخت في تكذيه : انا قولت كدا امتی یا کداب
قالتلي أنها مش عايزه تركب معايا عشان انا راجل لكن سواقين التكاسي واحده است کدبیلی بقى كدا
لا انا ماقولتش كدا عمو سيد الرجاله
ابتسم السائق بينما هو تحدث : يبقى اللى قولتلك عليه من شويه حقيقي
فتحت عيناها وهى تنفى بصدمه : ايوا يا كريم ضاربه ورقتين عرفی معاه
صدم السائق فأوقف السياره فورا وهو يقول : هي وصلت لورقدین عرفی انزلی یا ابله
حاولت تفهيم الرجل لكنه أصر على نزولها فنزلت من السيارة وهي في قمه خجلها بينما عندما ذهب الرجل اثار كيدها صوته وهو يضحك على آخره فوقف أمامها يفوز وهو يقول : اظن كده
معندكيش حل تاني صح
ضربته بحقيبتها في بطنه وذهبت اتجاه السياره وركبت فيها فابتسم هو ثانيا يحب
كانت تركب الحصان وخلفها هو بحصانه ينظر إليها نظرات خفيه بينما هي تدير رأسها نصف استدارة وتعيدها للامام يقلق لا تعرف مصدره ربما لأنها تود فتح كلام معه ولا تعرف كيف أو ربما استغربت صمته طوال الطريق ......
سرعان ما حلت عليها فكره أثارت وجهها بابتسامه وسرعان ما أسرعت بالحصان تركض به استغرب هو ولكنه اسرع حصانه هو الآخر يحاول اللحاق بها .... فهم أنها مسابقه بينهم فظل يركض حتى تخطاها بينما هي تضحك على وسعها يضئ الهواء لمعان بشرتها ويظهر جمال ضحكتها وهو الآخر يضحك على ضحكتها أوقف الحصان عندما وقفت وهي تنهج بابتسامه وتنظر إليه
تحدث هو بثقه ومزح : خصرتي .....
نظرت إليه وهي تحاول النزول قائله : مكنش عندي علم إن عندك خبره في دي كمان نزل هو الآخر ووقف أمامها قائلا بهدوء وهو يتفحص ملامح وجهها : انا بحب الخيل جدا كان عندنا مزرعه زمان كنت دايما بأكل الخيول مع والدي الله يرحمه
تأثرت بجملته الاخيره قائله وهي تنظر للأرض بأسف : الله يرحمه .
رفعت عيناها إليه تسأله : وليه يتجول زمان فينها دلوجت ؟
نظر للامام يتذكر : حصلت اضطرابات كثيره دمرت كل شي خصرت كل حاجه من ضمنهم ابويا حتى امي عايشه بس خصرتها
حاول أن يغير الموضوع فهو كلما تذكر الماضي اشتعلت اوداجه فنادي على حصانه الذي ذهب من جانبه لجانب حصانها قائلا بمرح : بلاك تعالى هنا يا ولد عيب كده
ابتسمت وهي تسأله بفضول : بلاك مين بلاك ؟
وضع يديه في جيبه وهو يخبرها : ده الاسم اللى انا سميته بيه انتى مش مسميه حصانك
وضعت يدها على مهرتها تتحسسها وهى تردف باعجاب للفكره : مفكرتش جبل اكديه بس حلوه الفكرة اقترح عليا اسم اناديها بيه
مارون
مارون .....
اوماً وهو يفهمها : حصانك لونه بني ومارون يعني بني بالفرنساوي ....
وبلاك يعنى اسود مش اكديه
اوما يبتسم لها : مظبوط بس بالانجليزي
أشار برأسه ناحيه الحصان وهو يقترح عليها : ايه رايك تكمل المنافسه بالحصان يلا اطلعي
صعدت وكلا منهم يركض ولكن تلك المره هي من سبقته وهي تستدير وتنظر إليه بفرحه وانتصار ولكن هو من أبطأ نفسه بنفسه فأفضل انتصار له أن يرى تلك الابتسامه على تلك الشفاه
نزلت وهي كالاطفال تصدر صونا مرحا بانتصارها وتضحك بلا سبب سرعان ما اتجهوا ناحيه
صخره وسندوا عليها وكلا منهم يضحك لربما قال مؤمن نكنه فلا احد يعرف ما سبب الضحك المتواصل هذا ...
تحدثت مبار وهي تأخذ أنفاسها وتحاول أن تتغلب على الضحك : اني اول مره في حياتي اضحك اكديه او اول مره تبجي طلعتي ليها روح حلوه زی انهارده
انزلت يداها التي كانت تفتحهما بمرح بعدما رأت نظرته إليها .... بوخت نفسها و احست آنها لتمادي فتحدث هو بسرحان بها وصدق : اوقات ينخاف منك بحس إنك عاقله وتقدري تعملى اللي انتي عايزاه وأوقات بشوفك طفله .... طفله لو حد قالها هوديكي لبابا هتمسك في أيده ومتروح معاد التي مين فيهم يا ميار
اخذت أنفاسها ونظرت له يعمق تجيب : اني التنين بس الظروف هي اللي بتسمح امتى ايجى اکدیه وامتی ایجی اکدیه انى فعلا طفله با مؤمن تعرف إن أجل حاجه بتفرحتى طفله الحرمت من كل حاجه می رایداها انی هشه جوی من جوه مكسوره لكن العيشة هنيه وسطيهم علمتني الى مش لازم ابين اني ضعيفه الى احاول اردای حاجه من حجوجی
مسحت الدمعة التي خرجت وهي تتحدث وابتسمت تكذب عيناها اما هو فسعد لأنها تحكى له ما يؤلمها متحدثا بعقلانيه : كلنا بنعيش اوقات في ظلم واضطراب نفسي وأوقات بنعيش في فرح لكن مينفعش الإنسان يفضل عايش في حاجه واحده بس الا لو كان عنده الاختيار ومحدش بيختار.... الا لو اختار دايما الطريق الصح ليه عمره ما هيشفى
بحاول دايما اختار الطريح الصح لكن في كل طريح بلاجي فيه حفره .... حفره بتخصرتي كل اللي مشيته وتعبته في الطريج دى بس مع الاسف جروح الحفره دى يتبجي اصعب من الطريحاللي مشيته لأنها بتكسر من ينتعب .....
اخذ نفس عميق فقد شعر بمدى ما تشعر به من نبرة صوتها وهو يقول معاونا إياها : كام مره اتکسرتی ؟
من يوم ما بدأت الخسارة في حياتي لما خسرت امي ..... امي هربت من العجاب والعجاب كان بسبب انها حامل في بنيه تعرف اني عندي اخت ولحد دلوجت معرفش عنها اي حاجه حتى امي لا اعرف إن كانت حيه ولا ميشه ابوى من بعدها كان بيموت هو كمان
لما جيت هنا واول ما فتحت عيوني وشفتك ادامی عنیکی حكتلي كل حاجه كنت عارف إنك مظلومه
ازدادت الفرحه وهي تتذكر كيف رأته قائله : شوفتك في مكان جريب من هديه كنت مضروب بالنار افتكرتك موت بس لما عرفت إنك لسه فيك الروح حملتك على المهرة وجبتك للسرايا ومفكرتش في خطوره اللي عملته كان كل همي اني انجيك
لم يظهر عليه الفرحه أو الامتنان لها بل ازدادت كرمشه وجه وهو يقول : خلينا نمشى
نورتوا با محروس نورتوا السرايا
بنورك يا منصور بيه وبعدين احنا يشرفنا نحط يدنا في يد بعض وتطلب يد ينتكم لإبننا
ابتسم منصور وهو يقول : ومالك مستعجل في الحديث اكديه ليه عاد لسه السهره طويله...... يا ام مرزوج هاني الشاي بسرعه
تحدث فتحى سائلا اسد سؤال منطقى من ملامحه الغير مبشره بالفرحه : مالك يا ولدي مبين عليك كإنك مجبور لسمح الله
تحدث اسد با حراج محاولا تغییر موقفه خصوصاً بعد نظره والده إليه : لاه لاه يا فتحى بيه كيف الحديث ديه اني افديك الساعة لما اخد بنتكم
عين العجل يا ولدي
انت عزه ومعها ابنتها امينه عروسه الليله وما إن رأهم منصور حتى امر بجلوسهم بمفردهم أما اسد الذي كان كاره تلك الزيجة ورافضها بمجرد أن رفع عينه عليها حتى اختلفت الملامح العابثة التي أتي بها وأصبحت ملامح مندهشه مرحبه .
جلست امینه فتحدث اسد على الفور يصدق : جالولي أنك زينه بس مجالوليش إنك زينه البنات كلها
ابتسمت امينه لا إراديا فقد شعرت بأنها فازت وفعلت ما طلبته منها والدتها بينما تحدث اسد : عندك اى اسأله حابه تسأليني فيها جبل ما امشي
والله يا منصور اول ما عمر خبرتي اني الفرحه مكنتش سيعاني عاد وجولتله خبر مواقجتنا احنا نفديك الساعه عاد لما تحط يدنا في يد بعض واهو تنهى اى خلاف عشان خاطر ولادنا بعدين
افاهم عليك يا محروس اهو ديه اللي اني يعمل حسابه
الى يجول يا منصور بما إن فيه جبول بينتنا ييجى تجرى الفاتحه دلوجت
كاد أن يوماً منصور بالموافقه لكن اعترض فتحى فورا قائلا : لاه مش لما تشوفوا الأولاد الأول ارتاحوا لبعض ولا لاه ؟
مرت دقائق حتى دخل اسد عليهم يقول السلام وعلى وجه الابتسامه والرضا سعد والده بملامحوجه تلك بينما سأله عمر : هااا یا اسد جولت ای
جولت مواقع طبعا اني مهلجيش احسن منها واصل
ابتسمت كل الوجوه بأريحيه بينما قال منصور افتحى بابتسامه : وانت يا ولدي جوم خد راي بتك في الموضوع ديه
اوما فتحى وقام من مكانه متجها إلى غرفة ابنته التي كانت تحتضن والدتها سألها وقد خمن
الاجابه : جدك طالب رايك يا بنيتي موافجه ولا لاه
نظرت امینه بابتسامه إلى والدتها تم نظرت بحرج لوالدها وهي تقول بحرج : موافجه با ابوی
مين بيتصل عليكي
نظرت ملك لهاتفها لتجدها اماني فأجابته ببرود: امانی صحبتی
ردى عليها
نظرت إليه نظره مستحقره وهي تقول : اکید هرد یعنی ... الو یا امانی عملتوا ای ؟
اتاها صوت اماني الفرح والتي كانت على وشك الصراخ من الفرحه : حددوا الخطوبه فاضل بالظبط بالظبط است ايام بس وهنروح نجيب الدهب بعد بكره حضري نفسك بقى انتى جايه معانا
طبعا ... الف مبروك يا حبيبتي والله ده احلى خبر من يوم ما صاحبنا بعض الا قوليلي الاجهزه الكهربائيه على مين علشان اعمل حسابي .... على العريس قولتيلي احسن برضو...... كل حاجه
على العريس والله هو ده النظام اللى بقى ماشي طيب كويس
كانت ترمى بكلامها على كريم الذي كان يبتسم وهو فاهم ما ترمى عليه أغلقت الهاتف وهي تتنهد ولكنها سرعان ما انتبهت وهي تقول باندهاش : انت موديني على فين ؟
هنروح لتغدى سوا في مطعم قريب من هنا
ابوا يا كريم بس انا مش معرفه حد یعنی ازای هاجي معاك كدا و بعدين اصلا انا عامله رجيم
خلاص بلاش
ای ده صحیح انهارده اليوم الفرى بتاعي اتصدق كنت ناسيه
حرك رأسه مستغربا من تلك الفتاه ولكن الابتسامه لا تفارقه اكمل طريقه حتى وصل للمطعم ونزل يفتح لها باب السياره نزلت هي تنظر إليه بابتسامه وفخر فكم كانت تحلم بذلك ولكنها
تحدثت باندهاش : علفكره المكان ده المفضل عندي علطول باجي هنا
لم يعلق على حديثها وأكملوا طريقهم للداخل ..... ومن الواضح أن شهرته هناك معروفه فكل من مر عليه تحدث ينفس الجمله " منور يا كريم بيه " نظرت إليه باستغراب وهي تسأله : ای ده هما عارفينك منين ؟
تحدث وهو ينظر للامام ويرفع رأسه لا على : أصله مكاني المفضل انا كمان
نظرت امامها تبتسم بخجل وجلسوا على الطاوله فتحدث كريم إليها وكان النادل يقف بجانبهم : انتى هتاكلى على زوقي في الأكل وانا هشرب على زوقك في العصير
اومات وامدت يدها لتأخذ المنيو ولكن كان ذلك في نفس الوقت الذي أمد يده ليأخذه ابعدت يداها فأخذه هو وطلب من النادل أسماء يصعب على امثالى فهمها بينما هي تحدثت بغياء تريد أن ترسم نفسها أمامه : انا عاوزه البتاع اللي يطلبه كل مره انت اكيد عارفه .....
نظرت تكريم وهي تقول يثقه : اصلى علطول باجي هنا بقى وهما عارفين
اوماً النادل قائلا : حاضر يا انسه ملك حاجه ثاني
ابوا و عاوزه تحطلي في الكوبايه السلامون ومتناش الثلج
نظر كلا من كريم والنادل لبعضهم باستغراب فتحدث كريم : سلامون ازاي في الكوبايه يا ملك
حرکت كتفيها مستغربه من استغرابهم : ای عادی سلامون عشان تشرب بيه
تحدث النادل مفهما إياها : يا فندم السلامون ده نوع سمك هحط سمك في العصير ازاي
تحدثت وهي تشرح لهم فجعلت يدها اليسرى على شكل كوب واليمنى على شكل اسطوانه طويله : لا اقصد البتاعه اللي بتتحط في الكوبايه اللى يتشرب بيها دي هي سلامون أو سيلموه
مش فاكره
خبط كريم على جبهته وهو يقول : قصدها شيلموه
الخبطت كفيها ببعضهما واردفت بابتسامه : الله ينور عليك هي دي اللي قصدي اقولها
تحدث النادل ولكن حديثه جعل وجهها مخطوف لونه من الاحراج : طيب ما تقولی شفاطه زی كل مره ده انتى اخر مره صوتك وانتى بتقولى هات شفاطه كان مسمع مصر من شرقها الغربها
نظرت إلى كريم بإحراج تبتلع ريقها بينما كريم يضع يده على وجه يحاول إخفاء الضحكه فتحدث النادل وهو ينظر إليها بشماته ويحرك رأسه يمينا وشمالا : والله العظيم يتحطوا نفسكم في مواقف بايخاااااه
تحدث كريم تلك المره ونبرته غير جادة من ضحكته وهو يحظر النادل من نظرات ملك إليه : روح دلوقتی
اوما النادل وهو يقول : طيب يا فندم ما فيش خصومات عندنا انتي كل مره تفصلي وتعملى الخصومات لنفسك ويتسببيلي مشكله وهو اصلا بتاع ب ٢٥ جنيه يعنى مش مستاهل
احمر وجهها وطفح الكيل بها فقامت وهي تضرب على الطاوله بيدها : لا انت زودتها اوى انا بفاصل معاك انت كداب انا عاوزه صاحب المطعم ده دلوقتي
وقف كريم وهو يقول تلك المره بجديه ويمسك طرف يدها : اقعدي يا ملك
نظرت إليه تستشيط : لا انا عاوزه صاحب المطعم دلوقتى انا بقى هبقى السبب في وفدك عشان بعد كده تتعلم ازاى تكلم الزباين اللي هنا
جاء صاحب المطعم على صوتهم : خير يا جماعه فيه اي ؟
الاستاذ المحترم بيقولى الى باجى هنا الفاصل واقولو اعملى خصم هو انا يعمل كدا حضرتك
تحدث صاحب المطعم : ايوا بتعملى كدا يا ملك يا بنتي لكن ليه في ايه ؟
وضعت ملك يدها بجانبها في وضع حيبه الامل والاحراج وتحدثت بكسر خاطر : ولا حاجه ... كريم اذا ماشيه
اخذت شنطتها وخرجت بينما هو خرج وراؤها .... ركيا السيارة وظل هو طوال الطريق يضحك بصوت مسموع عندما يتذكر ما حدث بينما هي تنظر إليه مغتاظه وتستغفر كل دقيقه طفح بها الكيل فصاحت به ای عجباك اوى عمال تضحك
ده انا كل ما هفتكر هضحك كان شكلك مسخره لا ولا لما وقفتي تحكى للمدير وبكل ثقه عمياء قالك ايوا يا فندم لو تشوفي وشك ساعتها كان عامل ازاى
أغمضت عيناها لثانيه وتحدثت تضغطت على أسنانها : كريم خلاص انا فاكره على فكره مش لازم تفکرنی
لا ولما كان بيقولك ده انتي اخر مره قولتي فيها هات شفاطه ..
ضغطت على حروفها قائله بتهديد : كريم خلااص
احس انها غضبت بالفعل فتحولت ملامح وجه وأود أن يغير مزاجها فسألها بحيره : بتحبى عمرو دياب ؟
توقع عدم ردها لكن ردت وهي تحرس على عدم النظر إليه : تامر حسنى
ابتسم واشعل الكاسيت وهو ينظر إليها على اغنيه يا بنت الايه" والتي صعدت هي بمجرد سماع موسيقتها
نزلت منة من التاكسي ووقفت تنظر بابتسامه إلى حسام الذي كان في انتظارها سلمت عليه وهي تسأله : خير قولتلي إنك محضر لي مفاجأه وجايبني على ملا وشي
اوماً وهو يتحدث بفرحه : ايوا فعلا محضر لك مفاجأه هتعجبك اوى بس اول حاجه لازم تحطی دي على عيونك
اخرج من جيبه قماشه مستطيله ووقف أمامها يغطى بها عينيها ابتسمت وهي تقول بفضول جبار : حسام عرفتي في اي فين المفاجأه بسرعه
حركها أمامه بحرص وهو يقول : امشى قدامي وانتي هتروحي للمفاجاه بنفسك
ظلت تمشى إلى أن أوقفها وسرعان ما سحب الرباط من على عينيها ففتحت هي عيناها بيطا وسرعان ما رأت المطعم الذي أعده حسام والمفاجأه أنه ياسمها حيث كان اسمه " المنة " بالخط العريض تذكرت حين طلبت منه ذلك وهو رفض فلم يخطر على بالها أنه سوف يفعل ذلك ومن
شده فرحتها احتضنته بفرحه شديده
في ذلك الوقت أوقف مؤنس سيارته وراى احتضالها إليه لم يتحدث ولكن ربما تحدثت ملامحوجه التي احتقن الدماء بها وقف أمامهم وهو يوجه حديثه لحسام : الف مبروك يا حسام
وضع حسام يده على كتف مؤنس وهو يتحدث باعتزاز الف شكر ليك يا مؤنس لولا وقفتك جنبي مكونتش انجزت حاجه زى دى انت يجد عملت معايا اللي مؤمن كان هيعمله واكثر
ابتسم مؤنس إليه : انا ومؤمن واحد انت نسيت اننا اتربينا مع بعض
نظر حسام إلى منة يشرح لها : مؤنس هو اللى وقف معايا وأشرف على كل حاجه حتى أنه اللي اشرف على اللوحه دي وقالي انهارده آنها اتركبت عشان كده قولت اجيبك واوريهالك
نظرت لمؤنس بابتسامه بارده تم شبت على أطراف أصابعها واعطت حسام قبله خفيفه على خده وهي تقول غير مباليه لشئ : الف مبروك يا حبيبي
ضغط مؤنس على قبضه يده ومنع نفسه من أن يمسكها من شعرها الان فبأي حق يتكلم فهي خطيبته ولا يجب أن يتدخل بينهم بينما تحدث حسام بإحراج مما فعلته وخصوصاً امام مؤنس وحاول تغير ما فعلته بقوله : انتى اكيد جايه الافتتاح بكره مش كده
اومات تؤكد : طبعا جايه بكره لو مش هقف معاك في أول مشروع لينا مين هيقف معاك
نظر حسام المؤنس والذي كان يوجه لها نظرات مشتعله : صحیح یا مؤنس كنت عاوز احد رايك في شويه حجات
اوما له بينما تحدثت هي : طيب انا هستناك في العربيه يا حسام
اوما حسام و ذهبت أمامهم بينما مؤنس ظل ينظر إليها وهي تخطو حتى وصلت إلى السياره وأغلقت الباب كانت نظرات تحمل من الغل أضعاف ما تحمله من الغيره كل ذلك وحسام يحدثه لكنه غير منتبه له ......
اخبر فتحي إياهم بموافقة ابنتهم فسعدوا جميعهم وهم يسلمون على بعضهم حتى دخل عليهم جبل والذي ملامحه محتقنه غير مبشره بالخير بمجرد أن راه جمال ابتسمت ملامحه فهو بعد
حديثه مع ليلى طلب منه المجن .......
القى السلام والجميع ينظرون إليه باستغراب فنظر هو إلى عمه فتحي قائلا بجديه : الف مبروك یا عمی
الله يبارك فيك يا ابن اخوى اعقبال ما نفرح بأول مولود ليك ....
بمجرد ذكر عمه المولود تذكر زوجته التي خيبت امله ونظر للأعلى بطرف عيناه أما عمر احتان وجه ولا احد يعلم سبب الاحتقان ذلك سواه فما زال حيه مكتوم لا يدراه سوى نفسه وسيظل فهو ليس بيده شئ ليفعله ......
تحدث محروس بجديه وابتسامه ويوافقه أيضا ابنه الذي أصبح مستعجلا : اني بجول يا منصور بلاها الخطوبة الطويلة والكلام الفاضي ديه وبما إن ولادنا ارتاحوا لبعضيهم بيجي تعملوا الفرح علطول وزى ما بيجولوا خير البر عاجله
اوما منصور وهو يقول ويعلن موافقته : توكلنا على الله
تحدث فتحى الخدم يأمرهم بفرحه : سمعينا زغروطه يا مره انتي وياها
تعالت الزغاريد فوقف ابراهيم بفرحه بهنا أخيه بينما وقف جمال بجانب جبل خصوصا أنه عندما راى مؤمن ياتي ويجلس بينهم حتى تعالت الشياطين ترقص امام وجه ......
ابتسم منصور يحب المؤمن عندما راه حتى أنه أشار له بأن يجلس بجانبه وسرعان ما امر نعمه التي كانت تقف قائلا بسعاده : اسمعی با بنبتی آنى عاوزك توزعى الشربات في الديار كلها متسبيش دار الا وتوزعى عليهم الشربات وتجوليلهم بمناسبه جریان فاتحه امینه بت فتحی لاسد این محروس فاهمه
حاضر .... حاضر با منصور بیه
تنحنح اسد قائلا : اني مستنى الوجت اللى العروسه هتجول عليه وتعمل فرحنا فيه
واول ما تاخد جرار اني هبلغكم عليه
قاموا من مكانهم واستأذنوا وسلموا على بعضهم بالاحضان وذهبوا من حيث أتوا
بينما صعد جبل الغرفه زوجته ليجدها تدور في الغرفة ما إن رأته حتى ظلت تنظر إليه نظره الصدمه والخوف اغلق الباب فقالت هي بحروف متقطعه : حمد الله على السلامة جلجت عليك
خلع سترته وهو لا يغيرها اي اهتمام ويتجاهلها ولكن عندما ذهبت هي إليه تتأخذ منه سترته وتعلقها دفعها هو بعيدا عنه فنظرت إليه بعيدان جزيئتان وهي تشرح له : جبل ..... جبل اني كنت هتصل عليك واجولك تعلالى الى مليش غيرك بس .... بس حصل اللي لضبط كل حاجه
انی کام مره جولتلك اللى بينا ميطلعش بره کیف تروحی لابوي وتحكيلوا كيف
جبل افهمني اني مجولتلوش مرت عمى هى اللى سمعتنا واحنا بتتحدث سوا وحكت لعمى وهو جيه هنيه وسألني واني اضطريت احوله الحجيجه
تحدث وهو يقترب منها ويضغط على دروسه : ولما هي سمعتنا وحكتله على اللي حوصل جيه وسألك ليه
تراجعت خطوات للخلف وهي تنظر له بخوف : والله العظيم ديه إللى حوصل حتى اسألهم ... جبل هتعمل ايه
كانت تقول تلك الجمله وهو يرفع يده إليها حتى امسكها من حجابها الذي انزلق فيين نصف شعرها من قبضته عليه وهي تصرخ تحت يده فوضع وجهها مقابل لوجه يسألها بتكذيب إياها : مرت على هي اللي سمعتنا ولا انتى اللى حكتيلها هي كمان بس الى اللي خليتك تعملى كديه فينا خليتك تركبى و دلدلی رجلیکی کمان
حاولت تخليص شعرها من بين يديه وهي تتحدث بقهره : سیب شعری يا جبل متجطعه في يدك سيب شعرى انت بتوجعني
انتي لسه شوفتی حاجه من الوجع عاد ....
وينفس اللحظه خبط وجهها في الحائط فوقعت مغشيا عليها أما هو فلم يدرك أنها أصابت الا عندما وجد الدماء على الحائط فتنى ركبتيه وادار وجهها إليه يتفحصه حتى وجد تلك المنطقه تانى بالدماء شعر بالتوتر وهو يضرب على صدقها وينادي باسمها لتفوق : لیلی ... لیلی جومی قام من أمامها ووضع يده على رأسه ينظر حوله ولا يعرف كيف يتصرف في ذلك المأزق فنظر للماء وأخذه وسكبه على وجهها مره واحده شهقت هي بمجرد أن سكب الماء وظلت تكح مرات متتاليه نظرت اليه نظره وجع وابعدت يده عنها فابتعد هو كليا عنها ووقف يريد أن يعتذر ولكن السانه ربط تماما غير قادر على إخراج الكلمة
وقفت على حيلها وهي مازالت تصدر الين ونظرت إلى نفسها في المرأه تتفحص جرحها نظرت إليه وهي تقول يضعف وبكاء : ربنا ينتقم منك بس مش هسكتلك اكثر من اكديه اني هنزل اجول لا يوى هنزلهم يخدولي حجى منك
اتجهت ناحيه الباب وفتحت الباب وكادت أن تخرج فتحدث هو بأمر لها : اجفلى الباب يا ليلى و او عاكي تطلعى وانتى بالمنظر ديه ليهم فاهمه
ليه خايف يشوفوني واني بالمنظر ديه عارف غلطك وعاوز تدارى عليه مش اكديه بس اني هنزل وهاخد حجى منك
وضعت يدها على رأسها فقد شعرت بدوار مفاجأ بينما تحدث هو بجديه : لو طلعتي من الباب تبجی طالج یا لیلی
نظرت إليه بتفكير كأنها تحسب ما ستفعله وتحسب الخسائر فتحدث هو ينقه وهو يعلم أنها ستأتى إليه غالقه الباب خلفها : ادخلى يا بنت الحلال ولو طلعتي تبجي طالح
خرجت من الغرقه جاعله اياه في حاله صدمه وذهول فركض هو خلفها يناديها بغلظه بينما هي تركض هي الأخرى متجه للاسفل وصلت لنصف الصاله وهي تنادي لوالدها بخوف ولا ترى أمامها فقد أصبحت الرؤيه مشوشه : ابوى الحجني منه يا ابوي
قالت جملتها ووقعت في منتصف الصاله أما عمر الذي كان مازال يجلس مع منصور بمجرد أن راها حتى ركض إليها بسرعة البرق بعد أن نطق اسمها بخوف وجميعهم ركضوا إليها بينما جبل هو من توقف ......
امسك عمر رأسها بين يديه ووضع يده على جرحها الذي كان ينزف قائلا بصياح بهم : دكتور اطلبوا دكتور حالا
وضع ابراهيم يده على خد ابنته ولكنها مازالت بين يدى عمر يبكي بحرقه على ما أصاب ابنته وهو يقول بحزن : كيف صار فيكي اكديه يا بنيتي الى السبب فوجي فوجي والي مخلصك من اللى انتى فيه ديه فوجی یا حبیبتی
تحدث صالح مطمأنا إياهم : الدكتور جالي أنه جريب من بيتنا وخمس دجايج ويبجي هليه
تفهم مؤمن ما يحدث بداخل عمر فحاول اصلاح الوضع وهو يشاور لصالح ويقول له : صالح
ايدك مع عمك ودخلوها جوه لحد ما الدكتور يجي
اوما صالح وساعد عمه على حملها بينما وقف عمر يضعف ينظر إلى يده التي طبعت دماؤها عليها وسرعان ما نظر نجيل نظره حقد وقف مؤمن امام عمر قائلا : عمر تعالى اغسل ايدك
تقدم عمر مع مؤمن ومرت دقائق حتى أتى الطبيب ودخل إليها لكنه ظل عندها فتره لیست بقصيره
میار سلمی امینه، عزه ، ايه ، مؤمن ، عمر، جبل ، بالخارج ولا احد يعلم أين بدر و ابراهيم و جمال و منصور ورامي وفتحى و صالح بالداخل أما ميار التي كانت حالتها لا يرتى عليها وكل
عين من عينها مورمه اثر البكاء نظرت إليهم فجأه وهي تقول ببكاء : هما طولوا ليه عند اختي
حرك مؤمن يداه كحركة الريلاكس وهو يهدأها ميار اهدى كلها دقيقتين والدكتور يطمنا اهدى اهدي كيف ليلى جوه بسببه هو السبب ليلى كويسه انی متوکده لیلی اختى مستحيل تسبني ظلت تكح حتى اجتمعت سلمى وعزه حولها يضربون على ظهرها وتحدثت عزه بقلق : اسم الله علیکی یا حبيبتي متجلجيش
ذهب مؤمن للمطبخ وأحضر إليها كوب ماء أعطاه لعزه فشربته لها وواضح عليه القلق اتجاهها حتى أنه وقف إلى أن اطمئن أنها شربته
أما كانت هناك من تركت كل تلك الاضطرابات وركزت مع نظرات مؤمن وخوفه والتي لم تكن سوی "آيه" ابتسمت ابتسامه خبيته لا احد يعرف معناها
ولكن خرج الطبيب فأتجهوا إليه يسألوه أولهم عمر فأبتسم الطبيب قائلا : الخيطت اربع غرز متقلقوش انا عملت معاها اللازم وهي دلوقتي بخير لكن محتاجه فتره راحه عن النكم
خرجوا خلفه فنظر ابراهيم إلى جبل يسأله : فهمني اي اللي حوصل لبتي يا جبل ايه اللي عمل فيها اكديه
محصلش حاجه دی حاجات خصوصیه بینی و بینها
اتجه ابراهيم إليه يمسكه من رقبته وهو يكز على أسنانه ويتحدث بغل وصياح : الساتك بتجول دی خصوصیات یا واطى بتى كانت هتموت والدكتور جال إن لولا ستر ربنا كانت هتحتاج عمليه و جاعد تحولی خصوصیااات
ركضوا الشباب إليه يحاولون اخلاص جبل من يده فتحدث منصور بإنزعاج : خلاص يا ولدي
مش وجته لما ليلى تفوج وجتها هتعرف اللي حوصل
نظر ابراهيم إلى والده قائلا بحسم : لما ليلى تفوج منتطلح من الكلب دی انى مش هسيبها عايشه معاه أكثر من اكديه مش هستنى لما بني تجيلي متكفنه
صرخ منصور به : ابراهیم ...... انت بتخطرف تجول اي كفاياك لحد هنيه
لاد یا ابوی مشکل مرد هسکت مشکل مره هتفرض رجيك علينا الى لحد هنيه ومشى هسکت انی معنديش اغلى من بناتي ومش هستحمل انى اشوف اللى بيحصل لبتي الثانيه نفس
اللي بيو حصل مع اختها الكبيرة
نظر را می اتجاه مبار بقلق خصوصا من كلام والدها ولكن هي كانت تبكي بأحضان سلمى لا تعرف ما يحدث فتحدث منصور : روح ريح دلوجت با ابراهیم بعدين نتحدث .... وانتي يا ام مرزوج اجفلي الباب على ليلى كويس ومحدش يدخلها الدكتور جال الراحة والهدوء
اومات سميحه بينما ذهب هو من أمامهم مناديا عمر خلفه
كانت تستمتع بسماع الاغنيه إلى أن انتهت فوضعت يدها على الكاسيت في نفس الوقت الذي كان يضع هو يده تلامست يداهم فنظرت إليه يخجل بينما تحدث هو بمشاكسه : هو فيه اي انهارده
ابتسمت ولم تعلق بينما تحدث هو : تسمعي لمين دلوقتي
تامر حسني
هو مافيش غيره ؟
اه بصراحه مبحبش غير اغاني تامر حسني لاني يحبه اووووى
پاریتنی كنت تامر حسني.....
نظرت إليه مطوله وهنا وشعرت بدقات قلبها التي تعالت كأنه قد اقترب من الاعتراف بالحب نفت تلك الأفكار بينما تحدث ليبعد ذلك الخجل عنها : انا يحب الهضبه يقى
كلنا ينخب الهضيه
تعرفي اني لما اتجوز بنت هتجوز بنت مبتسمعش الاغاني
وده ليه اذا كان انت نفسك بتسمع.
ايوا انا عايزها تسمع كلامي وبس
حركت رأسها وشفتاها العلامة المشهورة عندما تسخر من كلام أحد فضحك هو بشده عليها بينما تحدثت هي : هو الطريق مش راضي يخلص ليه ؟
نظر إليها بجديه يسألها : زهقتي
ابدا بالعكس أنا مبزهقش وانا معاك
نظر إلى عينيها مطولا وتحدث بصدق : وانا كمان
ابعد كلا منهم عيناه عن الآخر... كلا منهم يشعر بإضطراب داخلي نزلت عند اقرب شارع وودعته بينما هو ظل بمكانه لم يتحرك حتى أتى ابراهيم إليه
ارجع مكان ما كنتوا
ادار كريم السيارة ولم يتحدث مع ابراهيم فكانت ملامحه منزعجه فتحدث ابراهيم : بس اقف على جنب هنا
اوقف كريم وهو ينفخ بإشمئزاز ويضرب بخفه على مقود السيارة بطرف کفه مرات متتاليه خلف بعضها وينظر للزجاج دون النظر لابراهيم .... رأى ابراهيم كل تلك العلامات فنظر إليه باستغراب وهو يسأله : مالك كدا مش طايق نفسك ليه ؟
نظر إليه كريم ببرود وكأنه مطر للرد : ولا حاجه
لم يعقب ابراهيم على طريقته معه ثانيا فتحدث جادا معه : فين اللى قولتلك عليه
أعطاه كريم تسجيل ولكن كان يعطيه إياه بعدم رضا وربما يضربه بالتسجيل فأخذه ابراهيم منه ينظر إليه ببرود هو الآخر وفتحه أمامه ليطرح عليه ما قبل بينهم .....
ابتسمت ملامح ابراهيم وهو يسمع حديث ملك إليه فنظر بحيث قائلا : لا عجبتني ياض في كلامك معاها طلعت يتعرف في الرومانسيه اهو وشكلك عجبتها
اسمع يا ابراهيم انا مش هسجل اي حاجه تانی فاهم
ضحك ابراهيم ضحكه استقرت كريم ولكنه قال سريعا : لا متقلقش مش عايزك تسجل تاني انا خلاص اطمنت عليك معاها انت فضلك تكه وتلاقيها هي اللي بتجري وراك
وانت عامل اي منتجوز اللى اسمها رشا دی امنی
قريب إن شاء الله المهم انت عامل اي مع خطيبتك
الحمد لله كله ماشي تمام
أتى اتصال الكريم فنظر إليه ابراهيم سائلا : مين ؟ اوعى تكون هي ههههه معقول لحقت توحشها
نظره الاستحقار التي أنت من عين كريم جعلت ابراهيم يخرس تماما بينما تحدث كريم : الو از يك يا اسلام ..... ألف مبروك يا غالي حصل امتي ده .... لا اکید جای طبعا افضالك يا شق خلاص ماشي إن شاء الله مع السلامه يا حبيبي
مین اسلام ده ؟
ده یا سیدی امه كانت تبقى صاحبه امي كنا علطول مع بعض يعتبر متربين مع بعض بس بعد كده انا اتلهيت في حياتي وهو لسه في الدراسه تقريبا وبيتصل عليا عازمني على خطوبته اتصور مع الى اكبر منه بكام سنه .
ابتسم ابراهيم : يلا شد حيلك وانا أشد حيلى ونسبقوهم ولاااا اى رايك تعمل فرحنا مع بعض اکثر واحده متتظلم في الموضوع ده ملك لما تبقى شايفه الشخصين اللي هي اتعلقت بيهم بيتجوزوا قدامها
ضغط كريم على أسنانه وهو ينطق بإسمه كأنه يزار : ابراااااهيم
اوما ابراهيم متفهما وضعه وهو يشير له : اطلع بينا عند سحس مظبتلنا سهره محترمه انهارده
وقف جمال ينظر إلى ابنه بحزن وخجل لا يعرف كيف يلومه أو ما ينبغى قوله فتحدث بحزن على ما صار: عاجبك اللى بيحصل ديه يا ولدي عاجبك اللى بتعمله مع مرتك... عملت اي هي لكل دي ؟ ده انت حتى يا اخي معاك ملاك ليلى دى اطيب حريم العيلة هنيه ولا انت عايز واحده
تكون جادره مش اكديه
اسمع يا ابوى الى اتحدثت وياها كثير والفهمت معاها وفتحتلها جلبي أكثر من مره وفي كل مره بتعمل حاجات غريبه لكن اني مكنتش بتكلم مدام الموضوع بينتنا لكن توصل أنها تعرفك وتحكيلك
يا ولدي يا ولدى مرتك محكتليش حاجه مرت عمك هي اللي سمعتكم وهي اللي جايلالي والي اللي ضغط على مرتك عشان تجولي انت فين واستعطفتها ... هي جالتلي بس من خوفها عليك
أعطاه جبل ظهره وهو يقول : بصراحه اكديه يا ابوی انى مش مرتاح معاها انى اتجوزت عشان
بالی برتاح مش عشان كل دجيجه مصایب
وقف جمال أمامه وهو يسأله بصدمه : یعنی ای یا ولدی
يعنى لا اطلبها يا انجوز ثانی
