رواية حوريتي الصغيره الفصل السابع عشر 17 بقلم علياء شعبان


 رواية حوريتي الصغيره الفصل السابع عشر 

تجهمت معالم وجهها أثر الدهشه مما سمعته، فبدأ وقع لخطواتها يميل المتردد في المضي داخل

الغرفه ....

ابتلعت ريقها في غصه وقد حسمت أمرها على الإتجاه للداخل وهي تتابع يخفوت .....

جبتلك الأكل

التفت حمزه بجسده لها ومن ثم تابع حديثه مع الفتصل.....

خلاص تمام فهمتك. يلا سلام.

أنهي حمزه إتصاله وبعدها ألقي بالهاتف على الفراش وباشر بإلقاء جسده أيضاً..

حمزه بهدوء وكمان سندوتشات.. جواها ايه بقا!!

ياسمين وهي تجلس إلى طرف الفراش في حزن مربي.

قطرات الماء....

في تلك اللحظه قام حمزه بالتقاط كوب الماء وبدأ في رفعه إلى فمه ومن ثم بدأ في إرتشاف

ياسمين بتساؤل : قولت البسمله قبل ما تشرب.

آمدت ياسمين يدها ناحية الكوب ومن ثم أبعدت الكوب عن فمه في خفه مردده ....

حمزه قاطباً حاجبيه هو انت بتتعاملي مع طفل في الروضه !!

ياسمين بجمود لا مش شرط .. بس كلنا يننسي ودا مجرد سؤال عادي يعني.

حمزه بتفهم ان تمام.

ياسمين فكمله بس لازم تعرف حاجه مهمه جداً وإنت بتشرب الميه.. إنك لازم تشريها على ثلاث

مرات ودي نقلت صحيحه عن الرسول.

حمزه بهدوء : عارف.. بس من إرهاق الشغل نسبت.

ياسمين وهي تضع ما في يدها جانباً قائله بترقب....

طيب عارف ليه الرسول كان بيشرب الميه بالطريقه دي !!

حمزه رافعاً حاجبيه ليه يا ياسمين !!

ياسمين وهي تلتقط كوب الماء منه : لما تشرب الميه ثلاث مرات وفي كل مره تقول بسم الله في نهايه كل رشفه تقول الحمد لله طول ما الميه دي في جسمك مفيش أي ذره داخلك ستحدثك أن تعصي ربنا ... يعني لما شربت الميه بالطريقه الصحيحه دي واللي منقوله عن رسول الله بتكون في أمان دون ارتكاب أي خطأ ولا وسوسه الشيطان حتى متأثر فيك طبعاً لحد ما الميه دي. تخرج منك في هيئه عرق او طرق أخرى، وعلشان دائماً تحمي نفسك من إرتكاب المعاصي.. ما

تترددش لحظه إنك تقتدي بالرسول في كل السنن المنقوله عنه.

أطال حمزه النظر لها في إعجاب ومن ثم التقط كوب الماء من جديد وارتشف ما بداخله كما

قالته له هي....

ياسمين بابتسامه لم تصل إلى شفتيها تقدر تاكل دلوقتي.

نهضت ياسمين مبتعده عن الفراش ليقوم هو بجذب ذراعها متابعاً في تساؤل.....

رايحه فين!!

ياسمين بنبات هشوف نيره

حمزه وهو يجلسها إلى الفراش من جديد : مالك يا ياسمين!!

ياسمين بحزن : ليه بتسأل !!

حمزه بابتسامه هادئه وشك مضايق ، وعينك بتلمع !!

ياسمين بخفوت ونبرأت أتيه للبكاء: دا مجرد احساس... لكن أنا بخير.

حمزه وهو يوميء برأسه اممم طيب هدخل التواليث وإنت استئيني هنا علشان عاوزك

ياسمين وهي تنظر له في حزن حاضر.

حمزه مكملاً بعد أن نهض عن الفراش اه وبعد اذنك حطيلي الفون على الشاحن.

رمقته ياسمين في تساؤل وبأعيناً لامعه تابعت .....

م مم ماشي.

دلف حمزه إلى المرحاض دون أن يدير ظهره لها، تاركاً إياها تنظر إلى الهاتف في حيره من أمرها .....

نظرت ياسمين إلى الهاتف لتجده ، خالياً من كلمة المرور الذي اعتاد حمزه على وضعها ، حفاظاً على جميع ملفاته الخاصة بالعمل به.....

وضعت ياسمين كلها على فمها في حيره ولكنها أسرعت بوضع الهاتف على الكومود المجاور لها وهي تردد في ضيق....

أيه اللي أنت بتعمليه دا يا ياسمين .... هي الجمله دي اللي هتخليكي تشكي في جوزك... وحتي لو شكوكك صحيحه في انت مجرد شخصيه عابره في حياته يعني مع الوقت مش هتكوني من ضمن حياته في ملكيش حق أنك تلوميه أبداً، وكمان ما تنسيش ربنا .. واد أيه حذرنا من سوء الظن بالناس وبعدين انت واحده ربنا انعم عليكي يحفظ كتابه وما تنسيش " يا أيها الذين امنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن الم".

قامت بوضع رأسها بين كفيها وأنهمرت الدموع على وجنتيها، وهي تشهق بنبرات مكتومه ، وهنا سمعت صوته يدلف خارج المرحاض فرددا...

انت لسه ماحطتيش الفون علي الشاحن !!

اسرعت ياسمين بمسح دموعها في توتر وهي تواليه ظهرها بينما اقترب منها حمزه وأحضر مقعدا وجلس أمامها مباشره......

حمزه بدهشه مصطنعه ايه دا انت كنتي بتعيطي !!

ياسمين يتلعثم : لا لاااا.

حمزه وهو يلتقط هاتفه ، ويقوم بتقريبه منها قائلاً...

شايفه الرقم دا!!

ياسمين باستغراب : ماله !!

حمزه مكملاً دا آخر رقم أنا كلمته مش كدااا.

ياسمين مازالت على حالتها اه.

قام حمزه بضغط در الاتصال على الفور ومن ثم وضع الهاتف بالقرب من أدنها...

وما هي إلا ثوان حتى أناها صوت السيدة كوثر مجيباً ...

آيه يا روما!!

رفعت ياسمين عينيها إليه في حين غمز لها بإحدي عينيه وهو ينهض عن المقعد، مجيباً علي والدته....

آيه يا ست الكل معلش دي ياسمين كانت بتلعب في الفون واتصلت بالغلط.

سلطت ياسمين مقلتي عينيها عليه في حزن ، بينما عاد إليها من جديد قائلاً....

الواحد ميقدرش يعيش من غير كوثر ثانيتين على بعض..

قام حمزه بالتزام الفراش وبسط جسده في تململ ، وهذا نظرت له ياسمين في ثبات قائله....

إنت ليه يا حمزه عملت كدااا

حمزه وهو يعقد ذراعيه أمام صدره عينك والحزن اللي كان جواها دا ناتج عن الشلد !!

ياسمين بتوتر مش بالظبط صدقني انا لما سمعت جملتك الاخيره أتضايقت جداً بس والله

احسنت الظن بيك وبعدين انا مش من حقي أضايق او اشك حتى وانت مش مجبر تبرر أي حاجه.

حمزه بهدوء : لا أزاي .. إنت شرعاً وقانوناً مراتي حتى لو لفتره مؤقته في من حقك تعرفي كل حاجه عني وأي تصرف غلط تضايقي منه وتواجهيني بيه.

ياسمين بخفوت : أنا أسفه بجد.

ابتسم لها حمزه في تفهم وبعدها قام بالتقاط كفها ووضعه على غره رأسه قائلاً في إرهاق.....

تعبان جدا... أدعيلي شويه ، يمكن دعواتك تستجاب.

إنصاعت ياسمين لحديثه في خفوت وبدأت في الإقتراب منه مسافه لا بأس بها ثم تابعت في حقوت .....

إلهي أذهب البأس رب الناس ، اشف وانت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقماً، اذهب البأس رب الناس ، بيدك الشفاء ، لا كاشف له إلا أنت يارب العالمين اللهم إني أسألك من عظيم لطفك وكرمك وسترك الجميل أن تشفيه وتمده بالصحه والعافيه لا ملجأ ولا منجا منك إلا

إليك، إنك علي كل شيء قدير".

أنهت ياسمين دعاتها له، ومن ثم نظرت إلى وجهه لتجده غاب في عالمه الآخر ، وهنا رددت ياسمين بحفوت.....

حمزه !!

لم تجد منه ردا في قربت وجهها منه وطبعت قبله حانيه على جبينه قائله...

شفاك الله وعافاك

في تلك اللحظه قامت ببسط الغطاء عليه وأقفلت الأنوار وأتجهت حيث تجلس نيره....

طيب والمفروض إن أنا ، أوصل لحاجه خاصه بيه أزاي !!

اردفت سندرا بتلك الكلمات في تساؤل التجيب عاليه على حديثها بنبرات متحيره.....

المشكلة إن القصر كبيره، وليه نظامه ومن الصعب أنك تدخلى الأوضه بناعته، بس متقلقيش مفيش حاجه صعبه علينا.

سندرا بامتعاق طيب ولو مقدرناش توصل لحاجه يبقى كل حاجه عملناها جت على مفيش !! عاليه بضيق ما تسبقيش الأحداث، وما تحطيش نهايات بمزاجك و أقعدي فكري معايا.

سندرا بحنق: اوكيه.

جلسا يتحدثان في الفراش، حيث إنكات رئيم برأسها على صدره ومن ثم تابعت بنبرات متسائله...

طيب إحنا هتسافر الاسبوع الجاي.. وجويريه !!

اردفت رنيم بتلك الكلمات في حيره بينما تابع هشام وهو برنت علي شعرها في حنو....

جويريه متقعد الفتره دي مع ياسمين.

رنيم باعتراض بس یاسمین اسه عروسه معجبتنيش الفكره بصراحه.. انا من رأيي نبعتها لماما في المنيا.

هشام بتفهم بس جويريه بتحب ياسمين وهتكون مبسوطه معاها وانا متأكد إن ياسمين هتفرح

جداً بوجودها.

رنيم بنيرات أكثر حيره مش عارفه بقا هسأل ياسمين الأول وأصلاً هي وحشتني ونفسي اشوفها.

هشام بابتسامه هادئه هنر و حلها بكرا .. أيه رأيك !!

رليم بسعاده ياريت.

ظل يتحدثا ملياً فيما مضى وكيف أصبحت حياتهما، بعد أن التقيا بتخطيطات الله ، وأثناء حديثهما وجدها تبتعد عنه بوجها مكفهراً قائله بخفوت .....

حاسة إن أنا دايخه يجد.

أنهت رنيم جملتها تلك وعلي الفور نهضت عن الفراش متجهه إلى المرحاض.....

هشام بإستغراب: مالك يا رقيم !!

عجل بخطاه ناحيتها ومن ثم تابع بنيرات فلقه .....

لااااا .. إنت مش طبيعيه خالص النهاردا .. يلا بينا نروح للدكتور.

رنيم وهي توميء برأسها رفضاً تقريباً أخدت شويه برد في معدتي.

هشام بهدوء : يارب ما يكونش برد.

رنيم قاطبه حاجبيها: امال هيكون أيه !!

هشام بثقه أخو جويريه اللي هيخلي باله منها.

رنیم وقد جحظت عيناها وتبرأت سعيده بيبي !!!!

نادر ممكن ادخل !!.

اردفت دعاء بتلك الكلمات في إستفهام وهنا باغتها نادر مردداً بنيرات حمله.....

أدخلي يا دودو.

دلفت دعاء للداخل التجده يجلس إلى الفراش ممسكاً يدفتر في يدها ولا يوجد سوا ضوءاً

خافتاً للغايه يصدر عن تلك الأباجوره بجانبه...

دعاء بتساؤل: نادر .. انت قاعد في الضلمه ليه !!

نادر بنبرات هادئه مرتاح نفسياً في الجو دا.

دعاء بهدوء : امممم... طيب وعرفت قرار باباك !!

نادر بثبات طبعاً عاوزني أرجع الشغل.

دعاء وهي توميء برأسها إيجاباً بالظبط كدا.

نادر بجفاف: راجع الشغل يا أمي .. بس مش هسمح لحد أنه يتدخل في حياتي الخاصه او

قراراتي

دعاء بتفهم حقك يا بني .. بس سيبك من قاسم دلوقتي وقولي مالك متغير كدا ليه !!

تنهد نادر مطولاً ومن ثم نظر إلى الدفتر القابع أمامه قائلاً...

نفسي اتغير يا أمي عاوز أكون قريب من ربنا أكثر . سمعت شيخ النهاردا بيقول إن مشاكلنا دي بتكون نتيجه يعدنا عن ربنا.

فعلاً هي دي الحقيقه يا نيره، لو كلنا نجأنا لربنا في السراء قبل الضراء ماكنش بقا دا حالنا.

اردفت ياسمين بتلك الكلمات في تقه وهي ثمرر أصابعها الصغيره في الخصلات شعر نيره

القابعه على قدميها تستمع لما تقوله ياسمين، بينما أكملت ياسمين قائله...

هحكيلك قصه جميله جدا بين حلاق وزيون عنده.

نیره بتركيز : يااااااريت كلامك بيريحني.

ياسمين بابتسامه هادئه وهي تسرد قصتها في يوم دخل واحد من الزباين علي حلاق ، علشان

يحفف راسه وحصل بينهما مناقشه محتواها کالاتی

الحلاق للزبون : أتعلم شيئاً .... أنا لا أؤمن بوجود الله.

الرجل المسلم باستغراب : لماذا تقوم ذلك !!

الحلاق بنقه : عندما تنظر حولك تستنتج بأن الله غير موجود.

الرجل بهدوء يلي .. الله موجوداً في كل مكان.

الحلاق بإعتراض : إذا لماذا الكثير من الناس يتألمون لو كان الله موجوداً ؟... لو كان موجوداً حقاً . لما كان هناك الكثير من المعاناه والقتل والسرقة والزنا لماذا توجد مثل هذه البشاعات والله موجود !!!

الرجل بهدوء أكثر بعد أن حلق شعره ونهض عن مقعده قائلاً دون أن يعقب على كلام الحلاق قائلاً..

إذا أراك في وقتاً لاحق.

وبعدها خرج الراجل دا للشارع وهو حزين أوي من كلام الحلاق، وإن في ناس لسه عقليتها بالكفر دام و فجأه يشوف شاب ماشي من قدامه وشعره طويل جداً ، في يبتسم بهدوء وكأن الله الهمه الإجابة رداً علي حديث الحلاق ، وفي الوقت دا طلب من الشخص المار دا .. إنه يدخل معاه للحلاق لدقايق بس .. وبعد ما دخلوا الإثنين ، وقف الراجل قدام الحلاق وقاله وهو بيشاور

بصوباعه السبابة ناحية المار اللي شعره طويل دا ...

أتعرف شيئاً ؟!.. انا لا أؤمن بوجود حلاقين.

الحلاق قاطباً حاجبيه: إذا فمن انا !!!

الرجل يثقه هكذا انا اؤمن لو كان هناك حلاقين، فلما تجد مثل هؤلاء ذوي الشعر الطويل.

الحلاق باعتراض : بلي يوجد حلاقين ولكنهم لم يقدموا إلينا.

الرجل بإبتسامه انتصار بالظبط ، وهذا هو المغزي الله موجود ولكن الناس لا تلتجيء إليه.. فـ والله ما دعوته بشيئاً وردك جانباً.

ف لازم دايما يا تيره نحط ربنا نصب أعيننا لان فرحتنا معاه.

نيره بسعاده: انت جميله اوى.. يا بخت حمزه بيك.. ولا يا خساره تو بعد عنك.. هيكون هو الخسران.

ياسمين بأعيناً لامعه وهي تبتعد عن الفراش....

ربنا يسعده.. وما يكونش في حياته غير كسبان وبس

نيره بتساؤل : طيب انت رايحه فين !!

ياسمين وهي تقوم بفتح باب الحجره مش هتغمضلي عين وهو تعبان... لازم اكون جديه علشان لو احتاج حاجه.

نيره بحنو: هيييييييح .. يا بخته بيكي والله... ربنا يقرب قلوبكم لبعض أكثر.

ياسمين بخفوت : يارب

أسرعت ياسمين الخطي ناحيه غرفه زوجها، لتجده مازال غافلاً في أقتربت منه وبهدوء شديد

قامت بوضع كفها علي رأسه وسرعان ما شهقت في فزع.....

يا الله .. دا مولع نار

ظلت تحوم داخل الغرفه ذهاباً وإياباً وهي تتضرع إلى الله أن يحميه ....

اتجهت خارج الغرفه وبعدها بدقائق عادت إليها وبدأت في عمل جلسات كمادات له وهي تتمتم بدعوات كثيره طالبه من الله أن يعجل بشغاله حتي غطت في شباتاً عميق وهي تضع رأسها على صدره دون وعيا منها .....

" في صباح اليوم الثاني "

الحجز باسم هشام الطوخي لو سمحت.

اردف هشام بتلك الكلمات وهو يحادث السكرتير الخاص بأحد عيادات اطباء النساء

والتوليد، هاتفياً ، بينما بادرة السكرتير قائلا....

تمام يا فندم حضرتك المواعيد بتبدأ من 7 لـ 12 .

هشام يتفهم: شكراً جداً.

فتح عينيه تدريجياً، ليجد شيئا ما تقيلاً يعلو راسه في تلك الاثناء قام برفع يده للأعلى والنقاط هذا الشيء .....

حمزه باستغراب ايه دا كمادات !!

وهنا أدرك حمزه أخيراً بأنها موجوده داخل الغرفه بل وواضعه رأسها على صدره كـ الطفله ....

حمزه مبتسماً بحنو : هو انا سخنت ولا أيه بالليل ..!!

بدأ حمزه بإفاقتها بصوتاً هادئا التنظر له في تلعثم بعد أن تداركت للأمر مردده...

اسفه راحت عليا نومه... أصل إنت سخنت أوي بالليل.

حمزه بهدوء ما دا اللي انا استنتجته بردو

ياسمين بتوتر وهي تضع يدها علي رأسه الحمد لله حرارتك نزلت... الحمد لله كما ينبغي لجلال

وجهك وعظيم سلطانك.

حمزه مکملاً شكرا على الكمادات.

ياسمين وهي تنهض عن الفراش دا واجبي وانا بقوم بيه مش اكثر.. استاذنك بقا علشان

متأخرش عن المحاضره وإنت حاول ترتاح النهاردا.

حمزه بنيات : لا ، دا انا عندي محاضرات كثير جداً ولا عوزاهم يقولوا عليا معيد مقصر من تاني يوم شغل.

ياسمين بابتسامه هادئه أكيد طبعاً لا.

حمزه بحنو طيب يلا اجهزي ، انت ونيره.

عايزه حاجه مني يا دودو.

أردف نادر بتلك الكلمات وهو يطبع قبله على خد والدته في حين تابعت دعاء يحنو وهي تجلس

أمام مائدة الطعام.....

عوزاك بخير.. وماتنساش اللى أتفقنا عليه.

نادر بتفهم : حاضر با ست الكل.

ترجل حمزه بصحبه الفتيات من السياره ، فتجهين إلى محاضراتهم ، وأثناء سيرهم وقفت ياسمين وهي تنظر إلى حذائها في غيظ....

ياربي

انحنت ياسمين قليلاً لعقد رباط الحذاء الخاص بها في حين وجدته يمنعها من الإنحناء وهو يردد بنبرات صارمه ارعبتها.....

ما تميليش في الشارع.. مفهوم !!

ياسمين بخوف وتلعثم رباط الكوتشي اتفك.

رمقها حمزه بجمود تم إنحني أرضاً وقام بعقد الرباط لها وسط صدمتها مما يفعل .....

انتهي حمزه من عقد الحذاء ومن ثم وقف أمامها من جديد قائلاً وهو يغمر لها بعينيه.... يلا على محاضرتك.

نيره لنفسها بنبرات مغتاظه......

- بيموتوا في بعض ، ومش عاوزين يعترفوا بدا.. دا انا لو مكانها احضنه وسط الناس الصبر من عندك يارب علي الإثنين دول لا فجرهم.

حمزه مناديا يلا يا هانم انت كمان

نیره پانتباه ها... حاضر ماشيه اهو.

اتجه كلا منهم حيث يذهب وما أن وصلت ياسمين إلى المدرج حتي وجدت هذا الدكتور ينادي عليها .....

یا انسه!!

التفتت ياسمين ناحيه المنادي ومن ثم وقف هو أمامها قائلاً.... أزيك !!!

" على الجانب الآخر"

تذكر حمزه أن ياسمين قد نسيت هاتفها معه ، فـ هو يعلم أنها تسجل جميع محاضراتها عليه وتدوينها في البيت بوهنا التفت بجسده حيث ذهبت لينظر إليها من بعيد ويجد شاباً يقف معها ....

احتقنت الدماء في عروقه ومال وجهه للإحمرار ، وسرعان ما هتف بصوتاً جهوريا تردد صداه بقوه...

ياسمين..!!!


تعليقات