رواية زوجة ابي الفصل الثامن عشر 18 بقلم امنية سليم


  رواية زوجة ابي الفصل الثامن عشر 

نعم !! .. هتفت بها "نجوان" بغضب وهو تسير نحو اخيها .. لتقف مقابلة له وتتابع وهي تشير

نحو عليا بعدم تصديق:

انت بتهزر صح ... انت استحالة تكون تجوزت الست دی !

ليجيبها حاتم بهدوء:

لا مبهزرش - انا وعليا تجوزنا النهاردا

نجوان بغضب بنيرة عالية وهي تشير بيدها على راسها :

يبقا اكيد اتجننت رسمی .

قبض حاتم على مرفقها لينظر في وجهها بغضب :

التزمي حدودك .. انا مش مستنى اخد رايك ولا يفرق معايا ... واكمل وهو ينظر للجميع

انا مباخدش راى حد فيكم . انا ببلغكم بس

لتجذب نجوان بدها من كف اخيها وترد عليه بحدة:

على جنتي الست دي تدخل بيتي، وتاخدها وتمشوا من هنا حالا .... قالت ذلك وهي تنظر لعليا

بمقت وتشير نحو مدخل المنزل

حاتم باستهجان وهو يقطب جبينه:

نعم سيادتك .. انتى بنظر ديني من بيتي واردف وهو يهز راسه يضحك :

واضح انك نسيتي ان البيت دا باسمى ... يعنى انا وحدى اللى ليا الحق اقول من يمشى ومن

يقعد في بيتي .. واكمل وهو يرمقها بنظرة غاضية :

والوحيدة اللى لها حق بعدى مراتى ... قالها وهو ينظر نحو عليا

انت بنطردتی با حاتم ... ردت عليه نجوان بصدمة

حاتم وهو يزفر بقوة ليهدأ حتى لا يزيد الأمر صعوبة:

لا من يطردك .. وتابع بتحذير وهو يرمق الجميع بنظرات هادئة:

بس بحط النقط على الحروف ... عشان محدش يتجاوز حدوده معاها ...

یعنى حضرتك جايبلنا ست متعرفهاش و جای بكل بساطة تقول انها مراتك .. لا وكمان بتزعق

العمتو عشانها هه ردت عليه مريم باحتجاج وهو تقترب من ابيها لتتابع بذهول:

حضرتك اصلا عرفتها امنا ... وبعدين مش انتى اللى كنتي في حفلة طنط كاميليا .. توجهت

نحو عليا بتساؤل ، التتابع وهو تلتفت نحو شقيقها :

مش دى اللى كانت في مستشفى دكتور عبد الرحمن وكانت جايه مع راجل وقالوا خطيبها .. هو

التي يتغيري الرجالة ها امبارح راجل والنهاردا بابي ... قالتها " مريم " باستهزاء

مريم الخرسي ... صاح بها حاتم بغضب وهو يرفع يده ليصفع ابنته

اغمضت " مريم " عيناها بصدمة ... لتفتحها ببطء لتجدها والدها تقلصت عضلات وجهه وزوجته

ممسکه بیده لتمنعه من صفعها

مريم بذهول وغيرات معلقة في عيناها:

حضرتك اعوز تضريني بالقلم عشائها !

حاتم بغضب وهو يبعد يد "عليا" عنه :

لا مش عشانها لكن عشان واضح اني معرفتش اربیکی

التقترب "نادية" من مريم لتحتضنها ... بينما " يوسف" مازال واقفا مكانه لم ينطق بكلمة

التصرح نجوان في وجه "عليا":

انبسطتي كدا . باللى حصل هنا بسببك .. اخويا عمره ما زعق حتى العياله .. النهاردا بسببك رفع ايده على بنته والله اعلم، لتتابع وهو تقترب من يوسف لتربت على كتفه وتقول بتأثر مصطنع

او كمان يوسف كان تكلم كان طاله هو كمان ايه !! ...

تجمدت عليا في مكانها وهي تمنع نفسها من الانهيار هي كانت تعلم ان اولادها لن يتقبلاها

بسهولة . لكن لم تكن تتوقع ان يكون الأمر بكل تلك الصعوبة .. وان تجد ذلك الرفض منهما حتى

قبل أن يعرفاها ... وما يزيد الأمر تعقيدا وجود " نجوان" التي ما لبثت أن بدات تنشر سمومها في قلب ابناء ها نحوها

حاتم بجدية وهو يمسك يد " عليا" وينظر لها بثقة ليطمئنها ليحتها على السير معه ليصعدا

للطابق الثاني:

اظن كدا الموضوع انتهى ... وكل ما تتقبلوا دا اسرع . كل ما الامور هتبقى احسن

ليقبض بشدة على يد " عليا" ويغادرا للطابق الثاني ... تاركين الوضع متازم في الاسفل

فتح فمه بصدمة واغمض عيناه كأنه لا يصدق ما سمعه للتو ... ليجلس على المقعد القريب منه ...

ليفك رباط عناقه حتى يتنفس فهو يشعر بالاختناق ...

التقترب منه "هدى يقلق على حالته وتسارع انفاسه منذ اخبرته بان "عليا " تزوجت من "حاتم "

هدى بقلق واضح

صالح ... انت حاسس بايه لو تعبان هتصل بمالك

صالح وهو يوماً براسه نافيا ليجيبها يخفوت

عاوز بس اشرب .. ليبتلع ريقه بصعوبة

هدى وهو تلتفت لحور الواقفة خلفها متوترة لتقول بسرعة:

كوبياية مية بسرعة يا حور

التهز حور راسه وتسرع للمطبخ لاحضار كوب ماء ... انتحى وهى تقدمه لصالح " بصوت مهزور:

تفضل اشرب

ليعتدل صالح في جلسته ويمد يده يأخذ الكوب منها ليرتشفه مرة واحدة .. ليعيده لها فارغا

بابتسامة خافتة:

شكرا يا بنتي

العفو

ليتنهد بقوة و ينهض مرة واحدة ليغادر لتلحق به "هدى" وهو يقترب من باب منزلها التساله

باضطراب

صالح لازم تسمعنى وتعرف انها مش ...

قاطعها " صالح" بإشارة من اصبعه ليتابع بحنق:

لو حد لازم يشر حلى اللى حصل فهى مش انتى يا هدى ... واكمل بعصبية وهو يضرب بقبضته

على الباب :

اختك لازم تفهمني عملت كدا ليه ... و بای حق تلعب بيا بالطريقة دى ... لو حد مديونلي بشرح

فهي عليا يا هدى

هدى بارتباك

طيب انا هتصل بها عشان تجي هنا .. هتفت بهذا لتضع يدها في جيب عباءتها المنزلية لتخرج

هاتفها ... لتفاجا بصالح يجذب من يددها هاتفها قائلا بنيرة تهكمية:

مالوش لزوم اتصالك .. انا هروحلها

التشهق هدى :

هتروحلها فين !

ليضحك صالح بسخرية:

هر و حلها بيتها .. بيت الرجل اللي باعها زمان رماها في السجن ... داس عليها و دلوقتي هي

عملت فيا اللى هو عمله فيها زمان .. بعد اذك

غادر "صالح" منزل هدى وهو يشتعل غضبا فهو لم يتوقع أن تفعل به "عليا" ذلك ... كان يمنى

يحتل كل ذرة في كيانه متجها نحو منزل " حاتم مهران ... لن يدعها ترحل هكذا وتفعل به هذا

نفسه بان اليوم اسعد ايام حياته لينقلب اليوم لا تعس ايام حياته !!!... استقل سيارته والغضب حاتم" مرة أخرى .....

دون ايضاح .. عليها أن تخبره لما فعلت ذلك وباي حق ... طفح به الكيل لن يتحمل ان يهزمه "

دخلت " عليا" لغرفة" حاتم بمشاعر مختلفة فهى دخلتها منذ خمس وعشرين عاما كعروس

زفت لمن دق اليه قلبها .. كانت تعانق السماء بكفيها عندما دخلت هذا اول يوم ... وها هي

الايام تعيد نفسها مرة أخرى وتدخلها مرة أخرى كزوجة اليه ولكن تحس بأنها كالشاة التي تقاد

المذبحها ... دخلتها بقلب يسكنه الكراهية والغضب لذلك الرجل بنفس كارهه لذلك المنزل وكل

قاطنيه ... كانت تنظر لكل زاوية في الغرفة لتجد ان كل شي بقا على وضعه كانها تركتها بالامس

فقط التنتفض على صوت اغلاق الباب لتلتقت لتجد حاتم وافقا خلفها

التزفر بقوة وهو تمسح جبهتها :

مطنش كان له لزوم تدافع على كدا تحت وو

قاطعها حاتم بضحكة بصوت مرتفع ليقترب منها ويتابع ببرود:

اولا انا مش دافعت عنك !! .. انا بس ميحبش حد يفرض رأيه عليا وتاني حاجة انا عملت كدا

عشان اصعب الامور علیکی

عليا بعدم فهم:

تصعب عليا الأمور !! يعنى ايه

حاتم بهدوء وهو يجلس على مقعد شاغر بجواره ليضع ساق فوق الأخرى:

یعنی عشان اكره عبالك فيكي ... انا عارف ولادي أكثر منك ... وبتصرفي تحت دا خلیت مریم

ويوسف ياخدوا موقف عدالى تجاهك ... وتابع بتهكم

والباقي نجوان متعمله التي عارفه انها مبتحبكيش من زمان فسهل تبعدهم عنك

شهقت عليا بصدمه لتفتح فاها وتقول بغضب حاد

امال تجوزتني ليه

عشان ادفعك تمن خيانتك ... عشان احطك في نفس المكان مع عيالك واخلیکی تشوفي كرههم

لكي في عيونهم ... فيكي تقولي عشان اعذبك ودفعك تمن عذابي من خيانتك

اغمضت " عليا" عيناها بصدمة فهي تعلم انه يكرهها ... لكن لم تتوقع أن يصل كرهه لهذا الحد

من الجنون

التفتح عبداها على طرقات باب الغرفة ليأذن " حاتم" للطارق أن يدخل ... لتدلف احدى الخادمات

تقول بتهذيب

فيه بيه تحت عاوز الهانم

حاتم بتساؤل:

ايه مين

واحد بقول اسمه صالح رشوان

ليهب "حاتم" واقفا بغضب ليقول بصوت مرتفع:

قوليله الهائم مش فاضية

قوليله انى عشر دقايق وهنزله

استدار " حاتم يرمق "عليا" بغضب ... لتتابع عليا بثبات:

يلا روحي وقد ميله حاجة لحد ما انزل

التنحى الخادمة في احترام وتغلق الباب وتغادر ... ليتجه " حاتم" نحوها بغضب قابضا على

ذراعها بقوة المتها لكنها اخفت هذا خلف ابتسامه باردة اعتلت ملامحها

حاتم بزعيق

ايه جابه هنا

اکید جاي يقابلني ويعرف انا عملت كدا ليه ... لتتابع وهي تبعد يده عنها ببرود:

بس انا هقوله الحقيقة

حقيقة ايه

عليا بابتسامة باردة.

الى تجوزتك عشان عيالي .. وانها فترة مؤقتة وهر جعله وتتجوز ومش كدا وبس هر جعله انا وولادي .... واكملت بتحدى

انت جبتني هنا عشان تذلني !! واه قلت عشان اشوف نظرات الكره في عين عيالي صح ... انا بقات هنا عشان ادفعك انت وعيلتك تمن اللي حصلي وواوعدك انت هتشوف نظرات فعلا في عين عيالي ليا بس نظرات حب ... مظنش حتى انهم ممكن يكون بصولك بها قبل كدا .. جايز هو يكرهوني في الأول بس صدقني الكره دا كله هحوك لحب وهتشوف .. وتابعت وهي تقتترب. منه تنظر في عيناه بقوة

انت هتتفرج عليا وانا يدفعك انت وعيلتك بالبطى اوى تمن كل عذاب شفته

التسير مبتعده عنى وتدير له ظهرها لتتابع بسخرية:

انت توقعت تشوف دموع في عينيا لما تقول كلمتين دول بس للاسف مش هقدر احقاقلك

كلها عشان عيالها و صدقني اول حد محرفه انت

امنيتك دى ... لان عليا القديمة ماتت وانتم دقتتوها لكن اللي قدامك دي مستعدة تحرق الدنيا

غادرت " عليا" لتصفع الباب خلفها بقوة .. لتتقلص ملامح " حاتم" ليس بسبب ما قالتها فهو

وغيره من نزولها لمقابلته في عقر داره !!

نفسه كان يكذب عليها هو تجوزها حتى لا يسمح لغيره بتملك حبيبته .. كان يشتعل غضيا

هيطت "عليا" يتحداقل للاسفل التقابل

"صالح".. فهي تعلم انها اخطأت في حقه وانه لديه كل الحق فيما سيقوله .. لتقف امام باب غرفة الاستقبال تتنفس بهدوء لتستعد لتلك المواجهه ... لتفتح الباب لتجده جالسا على احدى الارائك بوجه متهجم وينظر للاسفل ... لتدلف وتغلق الباب خلفها وتسير نحوه ببطه .. لتقول بخفوت

صالح ؟

ليرفع نظره نحوها ليقول بهدوء ما قبل العاصفة:

اهلا يا عليا هاتم... ولا تحبي أقلك مدام حاتم مهران؟

ابتلعت " عليا " ريقها بصعوبة لتجلس على احدى المقاعد المقابلة له :

عارفة انك زعلان منى ، ومن حقك تقول ايه حاجة .. بس انت لازم تسمعني الأول وتعرف

اسبابی ؟

صالح بسخرية

اسبابك ؟.. اسبابك لايه هاي انك تسبيني يوم فرحنا وتروحي تتجوزي الرجل اللي رماكي.

اسبابك في ايه بالظبط ؟

عليا برجاء

صالح... الموضوع مش زي ما انت فاهم ... ارجوك اسمعنى

صالح محتجا:

افهم ايه؟. افهم انك استغلتيني يا عليا؟

عليا بصدمة:

استغليتك ؟

صالح بحدة

ابوة امال تسمى تصرفك ايه ؟ لو عندك اسم غير استغلال قوليه

انا عمري ما استغليتك يا صالح.. ولو على الاسهم انا مستعدة اتنازلك حالا عنهم !

صالح بمرارة:

انت شايفة ان الاستغلال فلوس ؟ لا يا مدام عليا .. انك تلعبى بيا بطريقة زي دي دا استغلال... اني اتفاجا واني رايح اخدك عشان تتجوز انك تجوزتي ... استغليتي حبي لكي .. بس قوليلي

انت عملتي داليه ؟... ايه كنتى عوزاه يغار عليكي فيرجعك ...

صالح؟ هنفت بها عليا بغضب ، لتتابع بحدة

انا آخر رجل يفرق معايا هو حاتم ... أن كان فيه سبب خلاني اقبل جوازی من حاتم فهما عيالي . واني اثبت براءتي

هنتبني براءتك ازاي ؟ ولمين يا عليا .. لحاتم ؟ اللي رماكي و هيرميكي تاني

مش لحاتم یا صالح

صالح بصوت مرتفع

اومال لمين

عليا ببكاء:

لعيالي

و حوازنا كان هيمتعك تثبتيها ؟

صالح افهمني ... انا مش هستحمل ابعد اكثر من كدا عنهم ... مش هستني وقت تاني عشان اثبت براءتي لهم .. و يا عالم هنقدر نثبتها ولا لا ... محدش حاسس بيا .. انت مشفتش بنتي

كانت بتبصلي بكره ازاي ؟ انا كنت بموت من بصتها ؟

صالح وقد بدا يلين ليقول يحزن

طبعا عيالك مش هيحبوكي وانتي داخله حياتهم مرات اب؟.. لكن لو كنتي وثقتي فيا .. كنت

هتدخلي حياتهم كامهم ... انتي خسرتيهم بتصرفك دا؟

ليزداد بكاءها فهي لم تعد تتحمل ... ليقترب منها صالح يتردد أن يضع يده عليها ليقاوم عداده

ويريت علي ظهرها :

خلاص بطلى عياط .. انا عارف انك مش بقا عندك صبر لبعد ثاني عن عبالك .. بس كان لازم

تثقي فيا

عليا وهي ترفع وجهه له بدموع:

انا عمرى ما شكيت فيك لحظة .. انا مبتقش في حد غيرك .. بس انا تعبت

صالح بهدوه:

خلاص يا عليا

عليا برجاء وهي تمسك يده:

صالح ارجوك منتخلاش عني ... انا محتجالك !

ليغمض صالح عيناه بألم فكيف سيتحمل قلبه وجودها قريبه من حاتم ؟ حتى لو يعلم انه وضع

مؤقت ؟ ليتنهد بحزن وهو يبتسم لها:

انا عمرى ما اتخلى عنك .. اطمنى انا هفضل جنبك ... وهنقدر نثبت الحقيقة

كانت نجوان تحاول الاتصال بكاميليا بلا جدوى لتلقي الهاتف يغضب أرضا ليتحطم !

التدخل نادية بهدوء:

مالك

نجوان بغضب:

انتي شايفة مالي ؟... ولا بتستعيطي

كفايانا بقا يا نجوان

لتستدير نحوها نجوان لتسألها:

كفايا ايه ؟

كفايا تحاربي في عليا ... كفايا تخرب حياة حاتم وعياله

نجوان بغضب :

انتي اتجننتي ؟

نادية بنفي:

لا عقلت .. لحد امنا هتتهرب من ذنوبنا ونحملها لغيرنا ... تابعت بصوت مختنق بالدموع

احنا كنا السبب في عذاب حاتم مع انه مش يستاهل دا مننا .

وانا من امنا الحنية دي وتابعت بسخرية

انت مكنتيش انتي السبب في سجنها .... ومدام عندك ضمير اوى كدا ليه كديني وانكرتي وقتها

نادية بيكاء وهي تجثو ارضا

خفت ... خفت يتهموني الي اللي قتلته

خفتي ... واللي تخاف تخلي ابوها يجبر عليا ويهددها بعيالها لو تكلمت .... مش تعملى ضحية

يا نادية ... لتقترب منها وتجنو نحوها قائلة بحنق:

لو حد اذي حاتم وعليا فهو انتي .. انتي اللي يعتنيها عند كامل ومش كدا وبس انتي اللي

حطيتي حاجات كامل في دولاب عليا ؟

نادية بانهيار:

انا عملت كدا عشان احافظ على ابني؟


تعليقات