رواية ميراث الدم الفصل الثامن عشر بقلم ليان احمد
وقفتُ أمام المرآة
أتأمل انعكاسي،
فإذا بي لا أرى وجهي،
بل ملامحَ سيدةٍ أعرفها جيدًا…
هي أنا،
كما ستكون غدًا.
تتبادلني النظرات
بصمتٍ مبلّلٍ بالحكمة،
وبحنينٍ ثقيلٍ
كأنّه جدار العمر
حين يُسدُّ خلفنا بلا رجعة.
لم أقل لها شيئًا
ولم تعاتبني،
لكن يديها المرتجفتين
قالتا كل ما لم يُقال:
عن صبرٍ مرّ،
وأحلامٍ ذبلت قبل أن تولد،
عن رجالٍ عبروا
ونساءٍ تكسّرن بصمت.
في عينيها
قرأت اعترافًا مؤجّلًا:
أنني سأشيخ وحدي،
كما فعلت،
وأن المرآة
ليست سوى بابٍ زجاجي
لعبور الوقت،
لا يعكس الحقيقة
بل يُعرّيها...
خوف صابني وحسيت أن الكل يباوع الي بنضرات شك ويعرفون شنو اريد اسوي .. رغم محد يعرف ابد وحذرة وتصرفاتي كلها بشكل طبيعي بس يمكن توتري هو الي يخليني اشوف الشك بعيونهم .. اعترف حيل خايفة من هذه الخطوة .. بس لازم أسويها علمود اخواني وعلمودي
طول اليوم كلبي جان يدك بصورة سريعة ..
لو ما اثق بعدنان ما كان وافقتة بس الضاهر ما كدامي غير هذا الحل ..
هواي سرحت بخيالي وعشت بعالم غير عالمي .. تخيلت حياة قادمة افضل .. و واقع اجمل.. بيت مستقر .. واني واخواني مرتاحين .. وانسان يحبني ويخاف علية .. و و و ولكن .. نسيت اني ما مسموح لي احلم حلم خارج هذا السجن وخارج هذا الواقع ..
جبرية بصوتها العالي تكسر سكوت المطبخ : سمعتي لو لا؟ آني دا أحچي وياج اليوم يخلص راح بخاشوكة ؟
فزيت من صفنتي بعد ما كنت صافنه وسارحة بخيالي واني واكفة على السنك ولازمة خاشوكة اغسل بيها من ضمن مواعين الغدة .. جوابي فضح صفنتي
:ها ؟
جبرية: فلا مرتاحتلج اليوم ماعرف شنو بيج ..
درت وجهي اكمل غسل مواعين واحاول ابعد نضراتي عنها
:شبيه يعني ؟
: ما ادري بس اليوم غير عن كل يوم .. هادئة ولامة لسانج بحلكج وساكتة ، صافنة و كأنو شايلة هم الدنيا كلها. شنو، ناوية تسوين مصيبة تخلينا نلطم
رجعت درت عليها هاي عيونها، مو بس تشك، لا، تحفر، تدور على نقطة ضعف، على دليل، على أي حركة تثبت إلها إنّي مو طبيعية.
لو تدري بس شنو ناوية أسوي، چانت بلعتني بلحظة
: يعني لاهيج راضين ولا هيج راضين شنو تردين بالضبط انتي ؟ كولي تردين بسملة الحقيقة تره سهله اطلعها هسه .. بس اني الي مليت من المشاكل وكلت اسكت بس الضاهر الطيب ما يعجبكم
ردت عليه : ولله الطيب منج كلش غريب ويخليني ما ارتاحلج .. لأن اعرف السم الي بكلبج علينه وهذا السكوت مالتج هو الي يخوف ويثبت انتي جاي تخططين لشي لأن نعرفج… ونعرف نظراتج لمّا تشتغلين، ولمّا تسكتين، ولمّا ترجفين… وأكولج شي؟ اللي مثلج من يسكت ، لازم ينخاف منّه
نفخت بضجر احاول ارجع طبيعية حتى ابعد شكها عني : لاحول ولاقوة الا بالله.. اللهم صبرج يا روح
عمه روحي مني وعوفيني بحالي وخل اكمل شغلي
جبرية: سهلة ياخبر اليوم بفلوس باجر بلاش اول تالي اعرف شنو وراج
ولله اجيت اركعها بالماعون وتمالكت نفسي .. شكول عليك ياعدنان من طلبت مني هيج طلب وكلت الي اسكتي عنهم واتركي الجدال والمشاحنة حتى لا يتشددون وياج
طلع ثأري سكوتي هو الي يشككهم بيه لأن تعودوا على شخصيتي ويعرفون ما اسكت ..
من الصبح وأنا دا أتصنّع. أمشي بالبيت كأنه كلشي طبيعي، أبتسم، أطبخ، أجاوب، أضحك ... حتى نفسي ما كادرة أصدكني. بس لازم، لازم أكون طبيعية، حتى لا أحد يحس، لا رعد، لا وعد، لا سلوى.
دخلت للغرفة، گعدوا الأطفال على الفرشة، سلوى تباوع لرعد ووعد ، ووعد يلعب بسيارته، ورعد كالعادة، يرسم على الحايط وأنا أصيح عليه كل مرة وما يقتنع. ولايبطل هل عادة الحايط متروس شخابيط من وراه
رعد آني شگلت لك عن الحايط مو كتلك بطل هل عادة ليش تشلع كلبي مو حتى منضر ألحايط صار يلعب النفس
:بس شمس، بسملة، هاي شمس مو شخابيط
ضحكت غصب، گلت له:
:شمسك طالع بيها كرون ، ومربعة
رجع دار وجها يكمل رسم ما مهتم لمعارضتي على شخابيطة على الحايط ورد ببرود: هاي مو كرون هاي الاشعه مال الشمس ..
وعد گال: خليها بسملة، حلوة، والله
:ولكم حلوتيش عدددكم دفاتر وارسمو بيها ليش هل وصاخة والشخابيط على الحيطان
ردّت سلوى وهي تباوعلي من طرف عينها. : بس لا تطلعين عصبيّة اليوم بينه خلي يومنا يعدي بسلام فدوة
گلتلها وأنا أتنفس بهدوء : لا تخافين، ما راح أصيح، يومنا راح يعدي... الضاهر صايرة تنزعجين من حجايتي ست سلوى
تركتهم منزعجة من كلام سلوى وطلعت من الغرفة وكل عادة مكاني المفضل هو السطح رغم حرارة الجو وشمس الصيف الي تحمس حمس وتسطر بس اشوفلي مكان في بسد.البيتونه واكعد بي ..
سلوى :
اني سلوى، الأخت الصغيرة لبسملة يمكن اسمي يمر مرور الكرام، ما يترك أثر، بس بداخلي ضجة ما تنسمع. أحس نفسي مثل ظل، دايمًا ورا بسملة، أختي البطلة، الي صارت أم وأب وخيمة فوق روسنا من يوم ما خذوا منا أبونا.
… كلشي بيّا يختلف عنها، هي قوية، شامخة مثل النخلة، ما تنكسر حتى لو الدنيا كلها صارت عليها. وأنا؟ ضعيفة… مثل ورقة يابسة، تنكسر بأول نسمة هوه.
بسملة تمشي وخطاها واثقة، تحچي بعينها قبل لسانها، حتى لو حزنها واصل لحلدها، تبقى تبتسم إلنا حتى لا نخاف. وأنا مشيتي مترددة
من صغري واني مريضة، جسمي نحيف، ما يساعدني، تعبان دوم، وكل ما أحاول أوكف وأساعد، أحس روحي أوكع من أول خطوة. ومو بس جسمي، حتى كلبي خواف…وعيوني دوم تعبانة، كأني ما نايمة من سنين، وأحس نفسي دايمًا مزروعة بين الزوايا… إذا صارت مشكلة، أركض أختل، مو لأن ما أهتم، بس لأن خوفي يشلني. مرات بسملة تصرخ عليّ، مو كره، لا… بس لأنها تعبت، لأنها محتاجة أحد يسندها، مو أحد يزيد عليها، واني أبتلع صرختها بداخلي وأبچي بصمت، لأن حتى دموعي صارت تخجل تطلع.
بسملة، هي الأمل مالنا، هي الي تكابر وتتحمل وتحامي علينا مثل الأسد، واني أتفرج… أتفرج واحترك من جوّا. أتمنى، والله أتمنى أكدر أحمل جزء من حِملها، أرفع وياها، أسندها لو بس بكلمة… بس حتى الكلمة مرات ما تطلع من حلگي.
أحچي ويا روحي كل يوم: سلوى، ليش هيچ؟ ليش ما تصيرين مثلها؟ شوية بس شوية قوة. بس اظل خايفة، أتردد، ، أخاف من المواجهة، أخاف أزيد الطين بلة.
بس أحلف، لو بيدي، لو الله ينطيني عافية يوم واحد… آخذ من بسملة حِملها، واگول إلها: ارتاحي، هالمرّة أني الي راح أوكف مكانج ..
بعد ما طلعت من الغرفة ضايجة من كلامي .. ما اعرف شبيه حجيت بدون تفكير وبنبرة حادة كلت الها لاتذبين عصبيتج بينه ..
بقيت الوم بنفسي حيل .. كمت من مكاني طلعت ادورها بالبيت .. ما موجودة لابالحوش ولا بالمطبخ .. عرفت احتمال تكون بالسطح رغم حرارة الشمس
توجهت للدرج اصعد الها .. وادري بيها راح ترزلني على صعدة الدرج .. من اول تلث بايات احس فحطت وتنفسي صار صعب ما اهتميت واستمريت استريح شوي وأكمل الدرج ..لحد ما وصلت السطح بقيت اباوع لكيتها ماخذة زاوية ما بيها شمس وضاربتلها صفنة .. تقدمت اكعد يمها
بس شافتني طفرت من مكانها مفزوعة
بسملة: سلووووى شصعدج ولج
رديت بصعوبة واني اخذ نفس : زعلتج مني بسمة اسفة ولله اسلوبي حيل جان سخيف وياج كلبي ما انطاني اتركج زعلانة
بسملة بعصبية: خررب بيج سلوى يعني من تصعدين للسطح شنو مثلا راح ارتاح بالعكس صعدتج هذه تزعلني منج أكثر اخاف عليج سلوى اخاف من ابسط الاشياء الي تتعبج ليش تشعلين كلبي عليج
ما اتحملت واني اشوف كل هذه الخوف والحنيه بصوتها ونضراتها. بجيت من كل كلبي وشمرت نفسي بحضنها بلا اي تردد بادلتني الحضن وشددت عليه باديها وصارت تبوس بخدي
: اسفة بسملة فدوى لا تزعلين مني حبيبتي اني احبج ولله
ردت عليه وهي حاضنتي ايد وره ضهري وايد رفعتها وصارت تمسح.على شعري
: عمري ما ازعل منج واني أساساً ما زعلانه انتي ما كلتي شي غلط .. فعلا اني صايرة اطلع عصبيتي عليكم اني الي اسفة واعتذر
وخرت من حضنها امسح دموعي واهز راسي نافية كلامها
:لا لا بسمة ولله انتي ماكو بحنيتج انتي متحملة فوك طاقتج لخاطرنة وشايلة كلشي الكلام والشغل والتعب والمسؤولية انتي مقصرة ويه نفسج لبس مرتب ما عندج وكله في سبيل ما تقصرين من يمنه فوك كل هذا اني احاجيج بهذا الأسلوب
لزمت كفي ايدي خلته بكف أيدها وطبطت على كفي بايدها الثانية وردت علي بابتسامة مليانه تعب
: لا حبيبتي ولله ولله احجيها صدك حملكم اخف من الهوى انتو الي بقيتو الي بهذا الدنيا حبيبتي ما اريد اسمع هذا الكلام منج مرة ثانية .. وما أريد تتقيدين بكلامج وياي عادي خليج طبيعي واحجي وياي مثل ما تحبين احنه خوات نتعارك ونتراضة طبيعي حالنه حال كل الخوات .. لاتخلين ابالج
سلوى: الحمدلله يعني ما ضايجة مني ؟
: لا عيوني انتي مستحيل اضوج منج
سلوى: لعد اعترفيلي شبيج اليوم اشو احسج مو طبيعية بيج شي ..
سحبت بسملة نفس لازم اول وتالي تعترف الها وتكول الها شنو ناوية : خلي ننزل جوة ونسولف
لزمتني من ايدي وصرت انزل بايتين وتخليني اوكف ارتاح
لحد ما كملنه الدرج ونزلنه
بسملة: دخلي للغرفة خلي اترس المبردة واجي وراج
بسملة .. دخلت سلوى للغرفة واني سحبت الصوندة شكلتها بالطوافة مال مبردة .. مزنجرة ومتأكلة وكاتلها الضيم من ايام اهلي زين منها وباقية تشتغل كل صيف اروح اني اشتري الها ليف جديد لو قايش واطلب من محمد ابن عمي صادق يشد القايش .. والليف اني اعرف اشدة وبالف.يالله تعبرنة الصيف .. بينما عمامي كل واحد مخلي مكيف بغرفته .. وحتى بالاستقبال مخلين مكيف والهول مبردة جديدة .. واحنه النه الله ..
تركت الصوندة على الطوافة .. ودخلت المبردة فارغة وريحة الزفر ترست الغرفة تركت الباب مفتوح لحد ما يتغير هواها .. وسلوى كاعدة منتضرة احجي الها عن شنو ناوية .. مديت ايدي بالفراش جريت الموبايل
شفت رقم عدنان متصل علية فوك الخمس مرات .. قبل دقائق ورقم غريب هم متصل أكثر من مره
شعجب متصل هلكد وهيج وقت واني منبهتا ما يتصل الا اني ارمشلة صاير شي ؟
لازمة الموبايل واحجي بيني وبين نفسي ..
خليتة بملابسي ورحت للحمام سديت الباب وفتحت الماي
وهمزين الكل بغرفهم .. طلعت رقمة اتصل
والجهاز دك بأيدي الرقم الغريب .. فتحت خط فوراً بلا ما انتبه عبالي عدنان ..
بسملة: ها عدنان شعجب متصل هلكد صاير شي
سكتت وبلعت ريكي من اجاني صوت أمة .. شلونج بسمة
رديت بتوتر وإحراج: هلو هلو خالة شلونج انتي شلون صحتج كلش مشتاقلج ولله
: اني زينة الحمدلله بس من البشر مو زينة
عقجت جبيني : سلامات خالة ليش
ردت عليه بطريقة عمري ما توقعت اسمعها من ام خالد ..ام خالد جيران وأكثر من أهل احن عليه من أهلي بقيت باهته وصافنه واني اسمع كلماتها وابتلعهن مثل الموس الي يشكك بلعومي وهي تكول ...
بسملة يما سمعني وياريت تفهمين كلامي .. ياريت ما تورطين عدنان وياج .. عدنان مندفع و ويتصرف بدون تفكير يريد يورط نفسه ويه عمامج.. اني البارحة سمعت كل كلامه وياج وما راضية على اي شي كالة واليوم حجة ويانه بنفس الموضوع .. هاي انتي الابنيه العاقلة ابد ما توقعت توافقين على هيج كلام شنو تشردين من اهلج شنو تتزوجين انتي وعدنان وتخلين عمامج أمام الأمر الواقع .. يما لو صار شي على ابني منو يفيدني انتي لو عمامج .. اني راح مني خالد وشرد لغير دولة من وره التهديد وما بقالي غير عدنان اذا صار بيه شي من وراج اني شراح احصل .. عمامج تعرفيهم زين شرانين وعلمود مصلحتهم يسوون كلشي ومو بعيدة ياذون وليدي .. سمعيني وفهمي كلامي زين ..
عدنان تبتعدين منه وممنوع منعا باتاً تخابرينه بعد ورقمة امسحي واذا دك عليج ما تردين عليه مفهوووم ..
ارضي بلي مقسوملج واسكتي وعوفي ابني بحالة
وهو اساسا ابو راح يخطبلة بنت عمة .. واني اعرفج أنني بنيه حبابة وسباعية وما تقبلين عدنان ينضر لو يتأذى بسببج ابتعدي عنه وانسى وعيشي حياتج .. والي متفقين عليه اليوم الغي ولاتعتبين باب بيتكم تره اذا عمامج ذيابه الشوارع متروسه جلاب ياكلوج لحم ويذبوج عضم واحنه يا يما الي بينه كافينة ..
اسمع كلامها وعيوني الدموع تجمعن بيهم مو راضيات ينزلن.. الكلمات صارت تتكسر بصدري وماكدر انطق وارد عليها .. املي جاي اشوفه مثل مقطع فديو كدامي جاي يتحطم ويتفلش .. كملت كلامها وسكتت منتضرة جوابي
بالكوة كدرت ارد.عليها واني صوتي مخنوك واحاول اخلي طبيعي
: هذا هو خالة .. اعذريني اني ماجان عندي امل غيرة مثل ما تردين يصير
ام خالد: عفية بنيتي اني اعرفج واعرف معدنج وبيوم من الايام ولله تمنيتج لعدنان بس الضروف يا امي تجبرنه ساعات على هواي أشياء ما نريدها .. وطلعتنه من بيتنه كلبت حياتنا كلاب..
قبل ما اسد الجهاز تجرأت اسالها :خااله ؟ عدنان .. احم .. عدنان راح يتزوج ؟
سالت هذا السؤال وعضيت شفتي بعد ما نزلت دموعي وماردت الشهكة تبين بصوتي احس كلبي وجعني وعصرته بايدي
ام خالد: اي ولله ابو يريد يخطبله بنت عمة ويفرح بي
هو صح بعده ما يعرف بالموضوع بس ناوين أن شاء الله
هزيت راسي بلا رد وساكت .. حجت هي
: مع السلامة يما ولاتنسين كلامنة .
قفلت الخط هي منها .. واني اخر ذرة تحمل عندي خلصت نزلت للكاع على ركبي ابجي. انشغ كل حيلي واعض بايدي حيل امنع صوووتي يطلع
نهد حيلي، چنت أبچي بصوت عالي، بجي من جوّا الكلب، من قهر سنين، من وجع ما گدر يطلع غير بهاللحظة.
عضّيت على إيدي، ، ما كدرت أسكت، ما كدرت أهدأ.
چنت أنحب كأنه الدنيا كلها طلعت منّ عيني على شكل دمع.
كلشي بدا يغيم بعيوني، الماي البارد چنت أرشه على وجهي، بس النار جوّاي ما تنطفي.
كل كلمة كالتها ام عدنان تذبحني، كأنها سچين، مو حچي.
كعدت على الدچه مال حمام وبقيت على هذا الحال راسي بين ادي وثوبي وشعري ينكطن مااي.. احس عيوني صار بيهم مثل الملح من كد ما بجيت مر وقت مو قليل واني على كعدتي.. ندك الباب
منى: منوو جوه فضوها نريد نسبح
خفت اجاوبها بسرعة ويبين صوتي باجية .. وبقت هي مستمرة تدك حاولت اعدل صوتي
بسملة: اني اني هسه اطلع
منى: لعد ما تحجين صار ساعة اصيح منوو فضيها واطلعي اريد.اسبح بسرعة
سحبت نفس و سكتت دموعي، مو لأن الوجع راح، لا، بس كأنه خلص بعد ما بقه دمع، بعد ما بقه صوت.
مسحت وجهي، وبديت أتنفّس بثگل، وحده ورا وحده.
وكفت باوعت بالامراية وبقيت اباوع الانعكاس صورتي ، الخوف، الضعف، والانكسار. كله متجمع بملامحي
وگلتها بصوت خفيف، بس من جوّا، من العمق
:اني وحدي.. اي والله، وحدي أگدر أساعد نفسي، وأساعد أخواني.
ما أحتاج لبشر.. لا رجال، ولا حچي الناس، ولا رحمة مزيفة.
ما بقه غيري، واني راح أكون السند لنفسي والهم .
ذبيت ملابسي وصرت اشمر ماي عليه حتى من اطلع أبين سبحانه بسرعة كملت ولبست ملابسي فوك الماي وطلعت
لكيت منى واكفتلي..
منى: سنة بعد ضلي بالحمام شنو تسوين جنتي هااا ؟
اتجاهلت كلامها وتفكيرها التافه وعبرتها دخلت للغرفة لكيت اخواني كلهم نايمين على المبردة .. اجيت اني شمرت نفسي بوجها الهوى وانكط ماي ومددت عسى ولعل اكدر اغفى على الأقل بالنوم انسى هل وجع الي احس بي
بقيت اتكلب واتكلب والف فكرة اجت براسي
حسيت جرحي خلقني من جديد… وبديت أصدّگ، إنّي أگدر.اسوي اي شي
كل صوت بالبيت، كل طگّة باب، كل همسة، چنت أحس بيها مثل صفارة إنذار. توعيني باي لحظة عمي يجي يجرني ويزوجني لصاحبة بمكان الدين
احس نفسي بين التردد وبين الاندفاع
اريد اطلع منا واطلع اخواني ...
وارجع واكول أني ما أعرف شكو بالشارع، ما أعرف الناس ولا أضمن أحد يساعدني، ولا اعرف وين اروح وين نعيش
العالم برا مو أرحم، من عمامي ..
بس رجعت أگول: النية الطيبة تفتح ألف باب..
الخطة كانت هي .. باجر الضهر اصعد من الكراج لسيارة البصرة وعدنان ينتضرني هناك وابقى على تواصل وياه طول الطريق .. فهمني أن اول ما اوصل هناك يوديني يم بيت ولد صديقة عايش بس هو وأمه واختة نبات ليلة وحدة ونعقد شيخ .. وقتها يخلي الجميع أمام أمر الواقع.. واذا ما قبلو أهله ياجر بيت ونعيش بي ونروح نعقد محكمة بما اني عابرة ال18 ومسؤولة عن اخواني .. وحتى إذا عمامي عرفو مايكدرون يسون شي .. لأن شرعا وقانونا اني زوجتة .. وكال انبلش اني وياه نمشي بإجراءات العمارة وارجعها النه..
واني بسبب ثقتي بعدنان ولأن شفت ماعندي غير حل وافقت على كلامه.. اخر شي جنت اضنة أن أمه سامعة كل الكلام وكفت بوجهنه ..
مر طول اليوم واني للمغرب بمكاني اتكلب اخواني كعدو وطلعو من الغرفة واني اتضاهر النوم .. لحد ما مليت وكمت .. اتحرك بلا خلك بلا واهس مجرد احاول اشغل روحي بأي شي في سبيل اتناسى.. بس فشلت .. فشلت اتناسى وفشلت أبرد كلبي .. أحسه بركان يفور بداخلي
وكفت بالمطبخ رجفة سرد بكل أطرافي .. عيوني غوشن
ارتجيت على ألكاونتر باديه وخليت كصتي على طرف الملحق احاول اثبت..
رجفة بايدي قوية .. لأن ما ماكلة شي من وقت الريوك وبسرعة بسرعة تريكت ..
رجعت للغرفة كعدت حتى ما الي خلك اكل اي شي .. وكفت اصلي وبالكوة اكوم واكعد .. كملت صلاة المغرب
وسلوى دخلت همزين هي صابة النا العشى.. كعدت اكل وياهم .. احس الكلمة كوة جاي ابتعلها .. وكلام ام خالد حرف حرف ينعاد مثل الشريط بعقلي ..
سلوى: بسمة شبيج ليش ما تاكلين
انتبهت من صفنتي عليها : ها ... لا هاي جاي اكل بس ما أشتهي
سلوى : مو زين على السكر بسمة احس وضعج تعبان اكلي واخذي علاجج .. ولا تفكرين زايد ربج يحلها من يما
سحبت نفس ومديت ايدي اخذ قطعة صغيرة من الخبزة خليت بداخلها نص كبابة وغمستها بالطماطة ورديت على سلوى قبل لا اخلي الكمة بحلكي : والنعم بالله .. على كولتج حشاه يتركنه ..
سلوى: وذاك الموضوع الي تفكرين بي شنو نويتي ؟ بسمة ما انكر اني خايفة حيل من هل خطوة وإذا صدك وصارت .. اخوانج مدارسهم شلون يعني نضل من مكان لمكان متهجولين ونفقد الاستقرار والأمان
ابتسمت مستهزء : اسم الله على الامان والاستقرار الي عايشينه هسه بربج انتي حاسه بأمان واستقرار هسه ..
سلوى: شي اهون من شي .. على الأقل هسه اكو سكف فوك راسنه .. ومكان حاوينة .. ومحد يكد يطلعنه منه .. على الأقل اكو لكمة نأكلها وفراش نام بيه .. على الأقل اذا احد اتعرض النه .. عمامج رغم اخرية بس هم راح يمنعون اي احد يتعرض النه .. شي اهون من شي بسملة .. خايفة حيل بسمة حيل..
بسملة: منو كالج اني ما خايفة ؟ .. انتي تحجين كأنما اني اريد اجهولكم وابهذلكم .. سلوى اني اريد لكم حياة احسن وافضل من هذه المذلة .. تره كل الكلام الي كلتي اني اعرفة مو غشيمة عنه .. يعني عادي عمج يزوجني بدال دينا
حجيت كلمة سلوى أحسها طلقة ضربتني بكلبي وكملت عليه خاف اني عايزة اليوم : بسملة لاتصيرين أنانية وتفكرين بس بنفسج
بقيت فاتحة عيوني بصدمة لثواني: اني أنانية سلوى ؟ اني افكر بس بنفسي ؟ تحجين صدك .. كولي جاي اشاقة لأن مستحيل هذه حجايتج تكون من كل كلبج ..
نهاريت ووكفت على حيلي احجي بصوت عالي: ووولججج اني انانيه اني افكر بس بنفسي بعد كل هذا تكليلي أنانية اني لو انانيه جان تزوجت في سبيل اخلص من هذا البيت لو انانيه جان وافقت ورحت وتركتكم .. ولج اني ما اريد اتزوج مووو لأن رجال جبير ولا لأن مكان دينا كل ذني مو بعيني ... اني السبب الوحيد الي يخليني ما اريد اتزوج هوو انتوووو. تتبهذلووون وتنذلون أكثر من هذه المذلة.. انتي الي ما اخليج تتحركين منا ليجاي اخاااف عليج .. واذل نفسي في سبيل اوفرلج فلوس العلاج اذا رحت تصيرين خدددامة جوة اديهن. علاجج تنحرمين منه ومووبعيدة شهر ما تطولين
ولج اني اخاااف عليج اكثر من روحي .. تكليلي انانيه
ذووول اخوانج من الصبح يبطلوهم من المدرسه ويشغلوهم بالسوك بنص أهل العلاليك والعربنجية وهم بهذا عمرهم ..
اني ما اريد اتزوج واترككم حتى لو جان الي متقدم ولد شاب .. هاااااي جززززاتي سلوووووى ..
تركت الغرفه ركعت الباب وراي اعصابي تفوووور كعدت بالحوووش اسحب نفس بسرعة ... احس قهر الدنيا كله تجمع بوسط روووحي ..
صرت افوت أصابعي بنص شعري واضغطهم حيل اغمض عيوني بشدة ...
على كعدتي هذه اندك الباب .. فوراً عمو صالح طلع وكأن منتضر الدكة هذه ويعرف منو وره الباب .. اني صايرة بنهاية الحوش بالحديقة والضوة حيل خافت وما مبينا ..
بيتنه بي حوش امامي وبي حديقة .. وبي طارمة خلفية مو كلش كبيرة بيها غرفتنه معزولة عن البيت وكبال الغرفة بمسافة الصحيات.. اني جنت كاعدة بالحديقة الأمامية
وبالنهاية .. فتح الباب عمي بهمة ويرحب ويهلي .. دخل وراه ثنين زلم ومن ملكاه الحار والتملق الي بطريقة كلامة .. عرفته هذا الرجال الي يطلبه هو الي اجه
حسيت أطرافي ثلجت ورجف كل جسمي نسيت كلام سلوى ونسيت كلام ام عدنان ونسيت قهرتي ..
الخوف هو الاحساس الوحيد الي تملكني وسيطر على كل حواسي
كلبي صار مثل الدمام ويدك بصدري .. والكلمة الوحيدة الي نطقتها ... لا ياربي
وكفت على حيلي تمنيت اتبخر اختفي تمنيت عندي بهذه اللحظة اب قوي يحميني وما يخلي بشر يوصلني تمنيت عندي اخ كبير يدافعلي واوكف وراه . بس كل ذني ماعندي اني بطرك روحي .. وبطرك لساني الي ادافع بي عن نفسي
احتضنت الشجرة الي كاعدة بسدها.. وكأني اطلب منها تضمني بين أوراقها وتخفيني من عيونهم ..
وصلت بيه مرحلة اطلب من الشجرة تساعدني وتحميني
ياربي .. هذول شعدهم جايين .. شنو يردون معقول جاي يخطبني .. لو جاي علمود فلوسة .. شنو اسوي هسه ووين اروح .. دخلهم عمي بالاستقبال وسط الترحيب الحار
وبس دخلو أني فوراً ركضت ادخل بغرفتنه ..
واحتضنت اخواني بين ادية.. اريد احتمي بيهم
الف دعاء دعيته وقريت كل الايات الي حافضتهم
وتوسلت برب العالمين .. حتى يكون الرجال جاي حتى يطلب دينا ويتركني عمي بحالي .. بس كل هذا ما منع عمي
