رواية ميراث الدم الفصل التاسع عشر بقلم ليان احمد
أنا في أقصى مراحل ضياعي
دمعي يسيل على رماد وداعي
أحمل قلبي كخرقةٍ بالية
أتوسّل الليل: أما من شُعاعِ؟
أين أهرب؟ كل الدروب شظايا
وخطايَ ترتجف من اندفاعي
ما عدتُ أعرفني، ولا مرآتي
تعكس ملامح حزني القابعِ
"أين أهرب؟"
وليس لي من ملجأٍ..
إلا بقايا صمتي.. وانكساري.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
محتضنة اخواني بخوف هذه المره اني الي اريدهم يحموني مو اني احميهم.. سلوى كاعدة بمكانها تباوعلي بنضرات خجلانة .. واني ارد عليها بنضرات زعل وقهر من كلامها .. مر وقت مو طويل .. ونفتح علينه باب الغرفة ودخل عمي صالح .. ما حجة .. خله أيده على خاصرته شلون عود محتار .. أخذلة صفنه بيه وما اعرف شنو الي يدور برأسه .. بعد لحظات من صفنته بيه تقدم من الباب يدخل .. صرت اشدد حضنتي على اخواني وما أريد اشوفه ولا اريد اسمعه.. بس حجة شي أحسه لطمني على وجهي بقوة من كال ..
سلوى كومي عمي رتبي روحج ولبسي شي مرتب يله ..
يماااا كلبي طلع من بين ضلوعي ونسيت خوفي ونسيت زعلي من سلوى .. وطفرت من مكاني فجاء .. وصرت كدام سلوى وصارت هي وره ضهري .. خليت عيوني بعيونه بكل وكاحة وكتلة.. شتررريد منها ؟
صالح: وانتي شعليج ؟
: شلوون شعليه اخواني مسؤليتي واني اعرف الي ابالك شنو.. عمو اترجاك عوفنه بحالنه ووووين نولي وين نروح ووووين كافي لخاطر الله كافي.. بروح امك و ابوك كااافي .. بشنو مأذينكم هاي احنه كاعدين بغرفتنه وسادين بابنه مثكلين عليكم بلكمته اني بعد حتى اكل منكم ما اخذ اني اشتغل واصرف على اخواني بس اتركني واتركهم
صالح: الي يسمممع يكول اني معيركم بأكلكم وشربكم اشوف كاعدين هنا معززين مكرمين محد محاسبكم ..
: محد محاسبنه محد بس اتركنه .. شتريد من سلوى شترريد
: وانتي شبيج هيج صرتي ترجفين من صحت سلوى شنو اريد اموتها مثلا ؟
: اي كولي شنو تريد منها واني اسويلك.الي تريدة
: لا انتي ما تسوين الي اريدة انتي بس تعاندين..
اباوع لسلوى ترجف وحلكها صار ابيض وجها اصفر من الخوف وكلمة ما نطقت وعيونها تفتر بيني وبين عمي ..
لازمة بثوبي كل قوتها حجيت بترجي وتعب
: عمو شنو تريد منها ؟
صالح: انتي مو كلتي ما اكدر اترك اخواني .. اني هم فكرت وشفت اخوانج زغار ويحتاجونج ابقى يمهم .. وسلوى بنيه حبابة وتسمع الكلام .. هي راح تتزوج
سلوى صرخت برعب: يمااااا لا عمو فدوة لا ابوس ايدك حباب لا ما اريد اتزوج فدوة عمووو
الدم صار يغلي بعروگي : انتتتت شنوووو ما تخاف ربك ما تحط الله بين عيونك شنوووو بشررر شنووو وين تريد تووصل وووينن .. سلوى لو على جثتي ما تتزوج تفهتم لو لا
فجاء سحلني من ثوبي وشمرني بالكاع لكن ما بقيت بالكاع فوراً رجعت وكفت على حيلي وهو جر سلوى الي ترجف من أيدها وهو يكولها ..
: لاتسمعين حجي اختج هذا وحدة مسمومة .. هذا الرجال زنكين وعنده بيت وراح تعيشين مرتاحه يمه يله بدلي البسي شي حلو واطلعي قدملية عصيرررر ..
بسملة: ماااا ترووووح ما ترووووح
صحت بصوت عالي وبلحظة بضهر ايدة ضربني حيللل على حلكي لزمت حلكي من قوة الضرربة ولزمني من كصيبتي ولفها على أيده وصار ينكت برااااسي ويحجي من بين أسنانه
: انيييي خيرتج .. خيرتجج لو لا بس انتي وحده عرررمة وهسه كدامي ما اطلع من الغرفه اذا ما وحدة من يمجن تطلع وياي للرجال واختاري لو انتي لو اختج
رعد ووعد صارو يضربون بي بأديهم الصغيرة ويجرون بي من دشداشته بس هو ما مهتم الهم وباقي لازم شعري صرت ما اشوف بعيوني غوووواش ترسهن ترسس
بس ما نزلت عيوني منه وهو تخبل بالزايد وجااب أصابعه دخلهم بجفن عيوني ويكلي
: ولججج ذني عيونج افكسسسهم لا تباعيلي هيججج لاتباعيلي هيججج ..
ولج رجال يسوى راسج ما قابله بيييي بت السطعش كلببب ..
ندفع باب الغرفة ودخل محمد.ابن عمو صادق : عمووو شجااك على هل ايتام ما تكلي عوووفهم يمعود ..
: اييي خلي وحدة منهم تطلع وياي للرجال هسسسه خل سلوى تجي
محمد فجاء صاح بصوت: سلووووى شنووو عمو لا لا سلوى مرررريضة ..
صالح: ولله يا بسملة اسوي بيج كااارثة اني اعلمج .. جر سلوى من أيدها وصار يريد يطلعها وياه
واني لازمته من ايد ومحمد من ايد ورعد ووعد يجرون بي من دشداشته وسلوى تتوسل بأيدة
سلوووى: اتىررركني عموووو فدوة اتركككني ابوس ايدك
بسملة لاتعوووفيني فدوة.. احس سلوى فرفحت بين اديه وتعبت لحد ما وكعت من طولها واغمي عليها ..
بسملة: سلوووووى سلووووى شبيجججج سلوووى حبيبتي كعدددي سلوووووى ..
فقدت بين ادينه وصالح بقى يباوع عليها وطلع .. واني ومحمد واخواني ملتمين عليها نحاول نصحيها بس صارت مثل الخشبه بين ادينه والوجه صاررر قطعة كركم والشفة زركة..
كام محمد مفزوووع طلع من الغرفه ركضضض دقائق ورجع .. شألها بين أديه ..وصاح
بسمة تعااااالي وياي بسرعة.. واني مفرفحة ركضت وراه وهو ركض بيها كدامي وطلعنه وفاطمة تصيح وراه
: اذا ابوك درة ماخذ المفاتيح مال سيارة ولله يطيح حضك حميددد صاير حنين ابن صادق
تستمر القصة أدناه
محمد: يماااا مووو وكتج إبدال مال تلبسين عباتج وتجينن ويانه..
كمل طريقة واني كدامه فتحت الباب .. وصالح وصادق طلعو من الاستقبال يصيحون شكوووو هاي وين ماخذها ولك
محمد: للمستشفى ما تشوفوها وكعت بين ادينه
صادق الضاهر خاف على ابنه من على سلوى ركض ويانه اخذ المفاتيح من ابنه وصعد هو يسوق واني خليت سلوى بحضني ومحمد كعد ويه ابو. بالصدر
احس عيوني نشفن من الدموع والدنيا صارت تفتر بيه
وسلوى من كدا ما اديها تشنجن وقابضه ايدها بقوى اريد افتحهم ما كدر ..
بسملة: ولكممممم اختي راح ترووووح مني يااااربي
صادق: مااا بيها شي هسه راح نوووصل وتصحة
محمد: يااابه ما تشوف الابنيه صارت خشششبه كله بسبب اخوك العار
صادق : اكلللل خ**** رة ادب سزززز على عمك ولك سافلللل مو هسه ولله اخلي راسك جوة التاير واسحكه عيدها مره ثانية وشوووف شسوي بحالك فووك ما جايب الها قسمة زينه .. هن بنات صابر من يوم يومهم وحده تتعاير وخانسه والثانيه شاكة الكاع وطالعه عبارة عن عرامة وسممم يمشي على الكاع ... وذلاك الاثنين تربيت اختهم تربية مرأة شيطلعون قااابل ..
اسمع بكلامة وساكتة مالي طاقة اترادد اهم شئ هسه اختي .. وصلنه للمستشفى كوة بسبب السيطرات
ونزل محمد بلهفه فتح الباب وجر سلوى شالها وهي جنها طفل بين ادي ضعيفه وناعمة.. ركض بيها خلالها على سدية وركض بيها ودخلنه للطوارئ..
من دخلنا الطوارئ .. كان مزدحم وناس دخلة وطالعة والممرضين يركضون بين هذا وذاك ..
تلكانا ممرض أو طبيب ماعرف بالضبط وخلاها بمكان بين السديات.. وسأل.. شنو بيها ؟
رديت بهلفه قبل عمي ومحمد .. اغمى عليها وطاحت وجسمها تشجنت وشفتها صارت زركة ..
الممرض وهو يلبس السماعه ويخليها على صدرها .. عدها امراض مزمنة ؟
محمد .. عدها قلب دكتور
الطبيب چان شاب، مبين عليه تعبان، ، چيك الضغط، والنبض ، والتنفس ، وصار يفتح بعيونها ويشوف نسبة الوعي ، وصاح للممرضة .. الممرضة چانت تركض بين مريض ومريض، تصيح
: وين جهاز الضغط؟ منو أخذ جهاز الضغط؟ ، والدكتور يگولها
: هاذي الحالة أولى... احتمال نوبة قلبية مصغّرة، شوفيلنا ديازيبام لو شوية مورفين يهدّيها .. وصلي الأوكسجين بسرعة، واخذي تخطيط، يمكن داخلة بأزمة .. ركضت الممرضة سوت مثل ما طلب وجابت جهاز تخطيط سدت البردة المكركفة من الوصخ الفاصلة بين السديات .. رفعت ثوب سلوى .. وبدت تسوي بجهاز التخطيط وسلوى بدت بين الصاحية وبين المغيبه وبعدها بنوبه الاغماء .. سحب منها دم .. وبقى يسوي اجرائات ثانية ..
أصابع إيدي چانت تتجمد من الخوف ، چنت واكفة بالزاوية، أبچي وأدعيلها... صوت الأجهزة يخوف، وسلوى بلا اي استجابه قاسو الضغط ووسولها تخطيط وبقو يشتغلون فوكاها ويحاولون يسعفوها ..
كل شي چان يمشي بسرعة... وبنفس الوقت، تحسّه بطيء... دقيقة چانت تطول مثل سنة، واني واكفة وما أعرف شراح يصير بأختي الوحيدة
كملت الممرضة منها وحاجت الممرض .. واجة حاجانه اني ومحمد وعمي الواكفين ..
الدكتور گال لازم ننتظر نتيجة التخطيط والدم، ..
بس چنت أحس إنو حالة سلوى تتدهور... شفايفها صار لونها أزرق، ويدها صارت باردة مثل الثلج...
الممرض .. نحتاج تخطيط إنزيمات ، ولازم تبقى تحت المراقبة..إذا وعيها ما رجع خلال نص ساعة، نخليها على مراقبة مستمرة، بس عدنا نقص بالأجهزة .. وإذا طلع عندها انسداد، نحتاج تحويل سريع ..
.. منو يگدر يجيب هذا العلاج من برّة؟ هنا ما عدنا لا نيترو ولا إسبرين... وإذا صار عندها رجفان، نحتاج محفزات .. وأغلب الادوية الي تحتاجتها ما متوفرة عدنا ..
تستمر القصة أدناه
حجى عمي صادق عاقج حواجبة .. لعد مستشفى شكبرها شكدها ما بيها أدوية ولا أجهزة لعد المن مفتحين ..
جاوبة الممرض باستهزاء .. مفتحين نتونس ولله .. هز أيده ما قابل وكمل كلامة.. اخي متشوف الأوضاع شلونها ابغداد نقص بالكوادر الطبيبة والأجهزة والأدوية قابل نجيب من جبينه .. على كل حال هذا قائمة بالعلاج الي تحتاجة ضروري توفرو الها قبل ما تصحى بشكل كامل ..
صادق.. وين نلكه صديلية بهل لليل
الممرض: تره بعد وكت وماصاير حضر تجوال واكو صيدليات قريبه من المستشفى بعدها ما معزلة تلكة عدها العلاج ..
جر محمد الورقة من ايد المررض : اني اني اروح اجيب العلاج الي تحتاجة
رد علي عمي صادق كدام الممرض وبصوت مسموع بدون حتى ما يفكر خاف ابنه ينحرج كدام الناس
: انت نچب واسكت مو صاير خير بله رحت وصار بيك شي ربحي بت صابر اكعد واسكت .. امري لله اني رايح اجيب
فشل محمد ونحرج حيل من ابو رزلة وهو ولد شاب .. وقبل ما يروح عمي كال .. ما محصلين منجن غير الاذية والتعب .. الله يعلم هسه العلاج شكد سعرة .. خله وراح
راح عمو واني رجعت دخلت يم سلوى ومحمد كعد بالمرر على كرسي .. اني هم جريت كرسي وكعدت كبال سلوى ولزمت أيدها الباردة .. اشوف اختي جاي تفقد صحتها يوم بعد يوم جاي تذبل وتنتهي كدام عيني ..
بقيت أحچي وياها، أمسح ع جبينها، وأقرا قرآن بهدوء، وعيوني متعلّقة بجهاز النبض، .. أحس النهاية قربت... عيوني ما نشفن من الدمع ولا لساني سكت من الدعاء .. وضعها حيل تعبان ..
عيوني صرت ما اشوف بيهم وراسي صار حيل ثكيل .. ولا إراديا نزلت راسي وصارت كصتي على ايد سلوى على طرف السرير.. ودخلت بحالة مثل الاغماء بس واعية .. احس بحركة الناس الي يمي بس اصوات ما واضحة وشة باذاني وحلكي صار مثل الخشبة ناشف .. ماحسيت غير على ايدك تهز بيه
.. يبنية يبنية انتي زينة ؟
بصعوبه حيل رفعت راسي اشوف تفاصيل جسم بنيه بس ابد الصورة ما واضحة عندي ..
وصوتها يمي وهي تكول.. بيج شي عيوني ضغطج هابط ؟ خل اقيسلج الضغط
رديت عليها بالسان ثكيل .. سكر عندي
الممرضة.. احتمال سكرج مرتفع دقيقة
راحت واني رجعت راسي مر دقائق ورجعت كعدت كبالي جرت ايدي وحسيت بنغزة بايدي .. طلعت تريد تقيسلي السكر ..
الممرضة .. شنو هاي سكرج كلش مرتفع ..
هزيت راسي بلا رد .. والأبنية ماقصرت جابتلي علاج سكر
ورجعت عينها على جهاز البنض مال سلوى دخل الدكتور سألها عن وضع سلوى
كالت .. الدكتور، النبض بدأ يرجع طبيعي شوي... التنفّس استقر...
رغم التعب الي احس بي كمت فرحانه وعيني على الجهاز اباوع رغم ما افهم منه شي ..سلوى رجعت تتنفس ؟... الحمدلله، الحمدلله، يا رب إنت الوحيد السامع صوتي...
الدكتور لف وجهه إليّ، وكال: مبين إنها چانت بأزمة نفسية قوية ضغطت على القلب... خليها ترتاح، وإن شاء الله تصير زينة... بس انتبهي عليها، لازم تبتعد عن التوتر والصدمة... هي بعده صغيرة، بس كلبها تعبان ..
دخل محمد فرحان لأن سمع كلام الدكتور ..
بسملة: محمد سلوى رجع نبضها وتنفسها طبيعي ..
.. الف الحمدلله يارب ..
مر الوقت ورجع عمي بيده الأدوية.. وسلوى صحت بس تعبانة .. الدكتور رجع انطاها العلاج الي تحتاجة .. وجيك وضعها .. بس طلب تبقى اليوم تحت المراقبة خاف تصير عدها مضاعفات .. وعمي كاعد على اعصابة ويريد يطلعنه ..
الدكتور : اخي ما يصير الابنيه تعبانة لازم تبقى تحت المراقبة
تستمر القصة أدناه
صادق: دكتور مو هذا صحت وأخذت علاج .. خلي نرجع للبيت الله يخليك الوضع خطر ومانكدر.نبقى برة
دكتور : بكيفك بس على مسؤوليتكم اذا صار بيها شي ..
صادق : خوش خوش احنه نتحمل المسؤولية
محمد: يابه شنو السالفة خليها الليلة هنا تبقى
: انت صم حلكك واسكت متشوف الأوضاع شلونها
وين تبقى.. يله بسملة عاوني اختج وكوميها
بسملة : ما اكوم ولا سلوى تطلع .. واذا ماتريد.تبقى ويانه عمو تكدر.تروح .. اختي تبقى هنا اليوم
يحجي وصاك على اسنانة: انتي شنو تعاندين
: مو عناد بكد ما هو خوف على اختي .. الله يخليك عموو خلي نبقى اليوم نطمن على سلوى
كدام الكل ولا احترم المكان عتني من ثوبي حيل ودخلني يم سلوى وهو يكول .. هسه تكوميها .. قسم بالله اسحلج سحل كدام الناس .. يللللللاه
بقيت اتلفت بعيوني .. حجت سلوى بصعوبة..
: بسمة خل نرجع للبيت فدوة هنا الريحة ما تنطاق بفراشي ارتاح
جريت نفس بقهر وساعدتها تكوم ..ووبقت سانده نفسها عليه .. ركض محمد وجاب عربانه..
محمد: كعديها هنا لحد ما توصل للسيارة
صدك كعدتها لحد ما وصلنه السيارة وصعدنه .. وعمي الطريق كلها طاااير .. يريد يوصل بسرعة ..
واني بقى بالي يم رعد. و وعد .. عيني على الطريق وافكر وين راح توديني الدنيا بعد وشنو ضامتلي أكثر .. صفنت صفنه طويلة .. جاي يحاربوني باخواني .. مثل ما حاربو امي بينة .. حتى يتزوجها صالح .. جاي يستخدم وياي نفس الأسلوب القذر ..
شسوي وشلون اتصرف .. عدنان هو كان الامل وراح ..
ومستحيل اقبل ادخل حياتة بعد .. شنو الي اسوي
اوافق بهذا الرجال.. واشرط اخذ اخواني وياي ؟
منو يكول يقبل .. اذا بقيت رافضة يسويها عمي ويزوج سلوى غصبن عليه .. كلشي يكدر يسوي .. انطي العمارة واخلص منه.. مستحيل انطي الشي الوحيد الي يأمن مستقبلنة ..
فكرت اقبل بهذا الرجال .. وهو شايب .. على الأقل استخدم شبابي واخلي ينطيني فلوس واروح واطلع وامشي بلكي اكدر ارجع العمارة ... لا لا.. منو يكول مايطلع واحد حقير .. وهو الي يجي من طرف صالح شنو يطلع اكيد حقير ..
بقيت رايحة بصفناتي، والأفكار مثل سكاكين تدور براسي، تقطع بحلمي وتوجعني… لحد ما السيارة طبكت كبال بيتنه، صوت عمي رجعني للواقع. نزلت وساعدت سلوى تنزل، عيونها نص مفتوحة، متعبة، ووجهها شاحب ..
وصادق كعادته يدردم بنبرته اللي تخليني أعصب أكثر:
صادق: همزين وصلنه سالمين، نوب مره الثانية اتخربطي بالنهار مو بالليل، الدنيا خطرة، يله اخذيها ترتاح.
رديت بعصبية مكتومة : قابل هي بمزاجها متخربطة؟ غير من الخوف والهبطه، وعمي صالح يريد يجرها يزوجها لصاحبه الشايب!
صادق: هسه صاحلجن انتن، على الأقل وحده منجن تتزوج وتخفف الحمل...
تمتمت بيني وبين نفسي، وصوتي بالكاد يُسمع:
بسملة: حسبي الله ونعم الوكيل...
سحبت سلوى برفق، ورجعت للبيت، لكيت رعد ووعد كاعدين بالهول، عيونهم مليانه نعاس والدموع ناشفة على خدودهم و الخوف مرسوم على وجوههم
رعد: بسمة... سلوى شبيها؟ شلونها؟
بسمل : مابيها شي حبايب، مجرد تعبت شوي، وهسه ترتاح وتصير زينة... ليش بعدكم كاعدين لهسه؟
رعد : خفنه على سلوى، وخفنه يكتلوكم بالشارع..
: منين جبتو هذا الكلام منو الي يكتلنه بالشارع
وعد: عمة فاطمة وجبرية بقت يكولن هسه يكتولهم بالشارع
بسملة: ماكو شي حبايب،لتفكرون بيهج سوالف يله كدامي للغرفة... يله.
مشوا كدامي، ورحت وراهم بخطوات ثكيلة، كلشي بالبيت هادئ، هدوء قاتل، لا أحد سأل، لا أحد بقى كاعد ينتظر، كأن ما فارق وياهم مصيرنا.. ولا احد بحالنه نعيش لو نموت ..
دخلت الغرفة، خليت سلوى على فراشها، كنت أشوف التعب مرسوم على كل عظمة بجسمها، حتى تنفسها كان بطيء وكأنه صار ثكيل على صدرها.
فرشت لرعد ووعد فراشهم، حطوا روسهم وناموا بسرعة... أما أنا، بقيت، جسمي تعب وروحي ما تهدأ، عيني جفاها النوم.. كلشي بجسمي يصرخ للراحة، بس كلبي ممرود وخايف على سلوى، خايفة يجي يوم وتفجعني الدنيا بيها ..
الساعة عبرت الـ12... تذكرت الموبايل وتذكرت عدنان احتمال يكون متصل فتحتة وفعلاً اتصالات من عدنان، ورسائل... أكثر من رسالة
وينج؟ صاير شي؟
بسملة تره بقيت بقلق... ردي من تشوفين رسائلي
شنو صار؟ جهزتي نفسج وأخوانج لباجر؟ مثل ما اتفقنا؟
تنهدت، مسحت دمعة نزلت غصب، وكمت أتصل بيه... دكَ أول رنة، وثاني رنة، رَد بسرعة، صوته مضطرب:
عدنان بلهفة: بسملة! أخيرًا شنو صار؟ شنو هالغيبة؟ ضل بالي يمج ... أنتو بخير؟
بسملة ببرود يخفي بركان من القهر جواي : احنا بخير، ماكو داعي للقلق.. بس سلوى تعبت شوي وأخذناها للمستشفى..
عدنان بنبرة ألطف : هم من كلبها ؟
: اي من كلبها
: صوتج حيل تعبان ؟ باجر مثل ما اتفقنه، جهزتي أغراضكم؟ أني دبرت كلشي.. وبس منتضرج تجين
سكتت شوي، تنهدت، وعيني على سلوى وهي نايمة، وبكلبي كسر مو طبيعي.
بسملة بقهر مكتوم : عدنان... مابيني وبينك اتفاق. مراح أجي باجر، ولا راح أطلع من البيت...
قررت أوافق على الرجال اللي جابه عمي...
عدنان بعد لحظة صمت ثكيل صوته يرتجف : شنو؟ ديصير؟ لا، لا بسملة لا تعيدين هل كلام شنو يعني توافقين؟ هذا مو قرار، هذا خراب بسملة انتي مراح تسوين هيج صح ؟
بسملة : هذا الواقع عدنان، وانت عايش بأوهام... مو كلشي نريده نكدر ناخذه. انته بس لو تشوفني شكد مرعوبة، شكد مضغوطة، وراح تفتهم ليش جاي أتنازل...
عدنان يرفع صوته بعصبيه ويحاول يضبط أعصابه : تنازل؟ على شنو؟ على حياتج؟ على كرامتج؟
راح تتزوجين شايب من طرف صالح وتكولين مجبورة اتنازل؟ ولج مو اني كتلج مراح اتركج ؟
بسملة: أي، إذا كان بيه أمان لإخواني، إي أتنازل... لأن محد ديدافع عنا، لا إنت ولا غيرك... اخواني اهم مني ومن كلشي
عدنان بعصبية انفجر بيه : ولج أني شجاي اسووووي عبالج كاعد وساااكت ؟ مو دا أركض بادية ورجلية حتى أأمنكم؟ أرتب بيت، أتفاهم ويا ناس يساعدونه…
وانتي بكل برود، بكل بساطة، تكسرين كلشي وتروحين تتزوجين .. بسملة لا تخطين هيج خطوة ابد لتخبليني اني مجهز كلششي ومنتضركم باجر
بسملة : لأن الخوف على اخواني كتلني عدنان... الخوف من باجر من عمي، من اللي جاي…
خايفة سلوى تضيع، خايفة رعد ووعد يندمرو، خايفة أموت وما ألگى أمان إلهم.. انت تدري عمي جر سلوى حتى يزوجها لهذا الرجال ومن الخوف طاحت مثل الخشبه بين ادينه تدري كلبها شكد تعبان .. ما تدري اكيد .. اني مضطرة على الأقل بلكي اكدر اطلع وارجع حقنه على الأقل مكان يأمن مستقبلنة ..
:وزواجج من هذا الرجال هو الي يأمن مستقبلج .. بسملة شنو عبالج من راح تتزوجين راح تعيشين حياة وردية .. اول شي هذاوالشايب ماخذج للونسه بنيه شابة يريد يرجع شبابه بيج .. تدرين كل ما يتقرب الج راح تترحمين على ايام عمامج .. رجال شايب برأيج ما عنده مرة اولاد اكبر منج ... شنو حياتج وياه وشنو مستقبلج وشنو الي تكدرين تقدمينة لاخوانج اذا تزوجتي ..
بسملة : على الأقل احاول وما استسلم احاول اطلع واطلع اخواني ونخلص ..
عدنان صوته يرتجف من الغضب : إذا ما جيتي باچر مثل ما اتفقنا يابسملة ، أني أجي بنفسي وحق الحسين يا بسملة اجي بنفسي واسويها ..
أسمعيني زين، إذا قررتي تدفنين نفسج وانتي حيّة، أني ما راح أسمح،الج
وإذا وافقتي أجي وأكسر راسج وحضج اطحية وهسه تكومين تحضرين غراضج وغراض اخوانج وباجر اني منتضرج مفهوووم ؟
تستمر القصة أدناه
رديت بهدوء متعوب : واذا جيت؟ شراح تسوي؟ راح توكف بوجهم مثلا .. بأي حق ..
عدنان :
أني وعدتج أوكف وياج وماراح أخليج وحدج، حتى لو عنادج ذبحني..
بس أرجوج، لا تدفنين روحج بيدهم، لا تسوينها... بسملة لاتكسريني فدوة اروحلج .. لتسويها ولله اموت
:غيرك هواي كالوها وما ماتو .. عدنان اتركني بحالي وروح بحالك زواج منك ما اريد وماراح اجي الك وياريت تبتعد عني وتنسى هذا الرقم .. لأن اني راح اكسرة .. الله يوفقك ..
وقبل ما يرد، قطعت المكالمة،
سكت الخط.
سواد الشاشة انعكس على عيوني، كأن الحياة طفت، وكأن كلشي توقف حتى نفسي، ما عاد يدخل بسهولة…
جوة صدري شي يتحشرج… مو بجي ، مو غضب، بس شي خانك يحز بالروح ويشلّ التفكير.
شمرت الموبايل على الفرشة، وگعدت على الأرض، ظهري للحايط، وبس نظرتي معلكة بباب الغرفة، كأنّه أحد راح يدخل ويغير كلشي… بس محد دخل، ومحد راح يدخل.
لا أب ولا أم
كفي غصب نزل على حلكي ، حتى أمنع صوت البچي، حتى ما أزعج سلوى، ما أخوف رعد ووعد…
بس البچي طفر من بين أصابعي، مثل طفل تايه، يريد أمة
ليش؟ ليش آني لازم أختنك بكل زاوية؟ ليش من أفتح باب ألكى ورا ظلمة؟ ليش ما يحقلي احب مايحقلي اعيش مثل البنات الي بعمري .. ليشش؟
ما بقى بكلبي شي ما نزف… صرت أبچي بصمت، وأضرب صدري بقبضة ايدي
أبچي مو على عدنان، ولا على قرار الزواج…
أبچي على روحي، اللي تحولت لجدار، الناس تتسند عليه، وهو اذا طاح الكل يشرد منه حتى يحمي نفسة
أبچي على أمي، اللي شمروها بمستشفى المجانين و وعلى أبوي، اللي خلوه ينتحر وما حسبو حساب اطفالة
أبچي على كل لحظة عشتها وأنا أكول "بلكي "، وأعيش على أمل خايفه أصرّح بيه .. كل هذا على شنو .. على مود فلوس .. الاخ هيج يسوي باخو علمود فلوووس .. ساعات احس كرهم النه ومعاملتهم السيئة اكبر من موضوع فلوووس
كلشي بداخلي انهار…
حتى اسمي، صار يثگل عل لساني…
بسملة؟ شنو بسملة؟ بنت ضاعت بين صراع الكبار، وانجبرت تكبر قبل أوانها، وتتنازل، وتصير أم وأب وأخ لأطفالها
سكت البچي شوي، بس ضليت أرتجف، أحس البرد داخل من جوة جلدي، مو من الجو، من الخوف...لأن الدنيا اصلا حارة ..
الخوف من قرار ما أكدر أرجع عنه… من عمر راح ينهدر واني ساكته… من رجال راح يشتريني باسم "الدين .. يتمتع بيه وممكن يشمرني باي لحظة
سويت روحي قوية كدام عدنان، بس هسه؟
هسه أني كلشي إلا قوية…
هسه أني طفلة، خايفة، تنام لأن ماتريد باجر يجي
رفعت عيني للسكف، وبصوت خافت خافت جداً، همست:
"يا رب، دليني… بس دليني، أني تايهة، وتعبانة، وما عاد أكدر.".
فتحت عيوني عالصبح، الشمس داخلة من زروف الباب ، نورها ذهبي بس ثكيل، كأنّه جاية تسلّط عليّ وتسألني: "شنو قررتي؟ صرت من افتح عيني .. اكول اهووو ياريت الليل مايخلص وابقى بس نايمة ..
رغم اني ما نمت يمكن إلا ساعة لأن طول الليل بالي يم سلوى … جسمي مو صاحي، وروحي بعده متعلّقة بالبارحة، بس الوقت يمشي، وما ينتظر حزن أحد.
المبردة هوها حار واضح مخلصة ماي ..
كمت بهدوء، شفت سلوى بعدها نايمة، وجهها هادي، بس هالهدوء يخوف… مو طبيعي… وجه إنسان تعبان، النوم مايداوي
طلعت من الغرفة .. رغم بعدها غبشة كلش بس شمس قوية ومسطلة على باب غرفتنه ..
رحت غسلت وجريت الصوندة خليتها بالمبردة .. عود اني باليل أشكل الصوندة على الطوافة حتى تبقى ما تفرغ
بس الي يغسل بالصوندة يسد الحنفية ..
ريحة الجاي اجت من المطبخ .. وصوت جبرية وفاطمة يسون ريوك .. لزواجهن والباقين نايمين لأن عطلة ..
تمنيت ارجع انام .. بس طبعي تعودت على كعدة الغبشة وذا شلت راسي من المخدة يطير النوم من عيوني ..
رحت جريت ملابس اخواني من الحبل .. ورجعت للغرفة
لكيت سلوى فاتحة عيونها .. تقربت يمها
: ها حبيبتي صباح الخير .. شلون تحسين نفسج
سلوى: صباح النور.. الحمدلله احسن .. بس الهبطة مال البارحة أحسها بعدها بيه ولله بسمة معقول عمي يزوجني صدك جذب ولله اموت غير ..
بسمة: لتكولين هيج .. مستحيل يصير هذا الشي انسي الموضوع .. اذا شبعانه نوم خلي اساعدج تغسلين ونتريك يله عيني ..
ساعدتها دخلت التواليت وغسلت ورجعتها للغرفه .. ورحت للمطبخ اسوي ريوك النه .. عبرت الي كاعدين يتريكون بالهول .. اجاني صوت عمي صالح
: خووشش فلم البارحه انتي واختج سويتنه .. بس بسيطة دواجن عني .. عبالجن تعبر السالفة
رديت بملل وجزع: ما تعبر عمو اترك سلوى بحالة واني موافقة بالي تريدة
فورا رد بفرح : اريد وكالة بالعمارة
عرفته هيج يكول بس مستحيل اريح كلبه كتله: شوف يا وقت هذا صاحبك يريد واني موافقة اتزوج المهم تتركون اخواني بحالهم ..
عفته ورحت للمطبخ .. كسرت ثنين بيضات بالطاسة .. وخليت طماطه مكعبات وياهن وشوي بصل .. طركتهن وخليتهن بالطاوة .. حضرت صينيه ورحت من االقوري بالهول .. أصب كوبين جاي .. وسط السكوت .. شلت صينيه ورحت لغرفتنة .. كعدنه نتريك وثنينه ساكتين .. بعد الريوك خليتها تشرب علاجها ..
مر الوقت بين الشغل بالبيت واخواني والغدة والركضة لحد الضهر .. كاعدة بالغرفة اسفط ملابس الي نزلتها من الحبل .. صوت الرجة مال موبايل حسيت سمعتها .. ناسيته رجاج .. كمت اشوفه ولكيت عدنان يتصل
مرة مرتين .. واني ما رديت .. ما مل وهو يتصل فوك الخمس مرات .. فتحت الخط وقبل لا احجي اي شي
.. صدمني من كال بدون سلام ولا كلام وبعصبية ..
صعدي فوك منتظرج بسطح بيتنه بساااع .. وكمل كلامه بتهديد .. اريد من الله تغلسين و ما تصعدين ...
