رواية الصمت الباكي الفصل التاسع عشر 19 بقلم ساره نيل


     رواية الصمت الباكي الفصل التاسع عشر 

نظرت له بأعين متسعه من هول تلك الصدمه التي ألقاها على مسامعها للتو ..
فماذا تعني حياه طبيعيه كأي زوجين ..؟
ما الذي يحدث هنا..!
حاولت تجميع كلماتها لكنها فشلت فشل ذريع..
تحدث صالح محاولًا الضغط على وتر مشاعرها وإثارة عاطفتها ليبدأ بأول خطوه برسم الحب المزيف ..
لكن عزيزي صالح عليك بالحذر…
فقد ينقلب السحر على الساحر…
: أنا إتأكدت إنك ملكيش ذنب في كل إللي حصل وإنك بريئه، وإللي صدر من أمي كان غلط
إنتي عارفه هي لسه فايقه من غيبوبة والأمور دخلت عندها في بعضها
بس هي أكدت إن مش إنتي ..
إنكست ملامحها بالفرحه والسعادة الظاهره..
وقد نُفت وانزاحت تلك التهمه عنها
وستعيش حياه طبيعيه دون قلق وحزن
رقص قلبه فرحًا عندما رئاها سعيده وملامحها تضج بالسعادة
أخذ كفيها بين كفيه .. نظرت له بإستغراب
وسرت قشعريره وإرتعاشه بداخلها شعر هو بها وفسرها بخوفها منه
لكنها المره الأولى لها التي تكون بها بهذا القرب من رجل وتمس يدها يد رجل
_ أنا مش عايزك تخافي مني تاني، وبتمنى تنسي كل إللي حصل بينا
أنا عارف إن صعب عليكي … بس أنا هخليكي تنسي كل حاجه وحشه ونفتح صفحه جديده مع بعض
أيه رأيك …
أخذ عقلها يفكر في كافة الإحتمالات .. وبصيص من الأمل يغزوها
إن رفضت عرضه السخي هذا وذهبت من هنا فأين ستذهب، والدتها تخلت عنها ولا تريدها
وليس لها أحد تلجأ إليه
وفي الأخير هو زوجها ويبدوا بأنه شخص صالح وناجح بحياته والذي يُثبت لها، محبته الشديده لأخيه ومعاملته الرقيقه لوالدته وخوفه عليها
بغض النظر عن ما فعله معها قبل ذالك
فأي أحد بمكانه فقد أخيه كان قد فعل هذا، ويبدوا أنه قُتل بطريقه بشعه
فليس لديها سواه هو فالتعطي له ولنفسها فرصه أخرى
ولتبني حياه جديده معه ..
فهو قدرها وهي قدره ..
ينتظر صالح ردها على أحر من الجمر..
لتخرج من أفكارها .. ونظرت له بثقه ثم أومأت برأسها بمعنى نعم ..
لم يسطتع “صالح” أن يُخفي فرحته الحقيقيه النابعه من قلبه
ليسحبها بداخل أحضانه بحب وحنان حقيقي
تفاجئت هي من ردة فعله لكنها تنهدت براحه وهي تلف ذراعيها حوله وتبادله الأخرى
فهي بأشد الحاجه ليد تحتويها
صالح هو الشخص الأول والوحيد الذي إحتضنها
كان تتمنى مدة العشرون عامًا أن يحتضنها أحد ويربت على قلبها لكنها لم تلقى سوى الجفاء والقسوة من والدتها..
وعلى ما يبدوا أن الله إستجاب لدعائها وسيُعوضها بهذا الصالح لتعيش حياه سعيده
فدائمًا ما كانت تؤمن أن عوض الله أتٍ لا محاله..
تحدث بحنان ليُطمئن قلبها: صدقيني يا ساره ما هتندمي أبدًا وهعوضك على كل إللي فات
وهنبني حياه جديده سوا ..
شعرت براحه كبيره من حديثه.. فأخيرًا قد ضحك لها القدر ..
فكم تحتاج ليد تربت على قلبها وتحتويها ..
وكم تحتاج أن تشعر بالحنان الذي حُرمت منه..
أبعدها برفق ليرى وجهها ..
وأخذ يمسح برفق على وجنتيها ويزيل تلك العبرات
: عايزك تقومي تلبسي علشان في دكتور كويس أنا كلمته على حالتك وهنروح عنده علشان يشوفك
وقبل إتمام حديثه .. قاطعه طرقات على الباب
وقف مكانه: إدخل
سميره: دار الأزياء اللي حضرتك كلمتها تحت ووصلت كل الحاجه … أخلي الشباب يطلعوها
صالح: ياريت يا سميره
بعد قليل كانت الغرفه تكتظ بشتى أنواع الملابس وكل ما تحتاجه الأنثى..
ملابس للخروج وقد حرص على أن تكون ملابس محتشمه عباره عن دريسات وملابس طويله ولم ينسى حجاب كل قطعه
وبزاويه أخرى ملابس مريحه خاصه بالمنزل وأخرى للنوم ..
بالإضافه إلى الأحذية وحقائب كثيره بمختلف الألوان …
أشياء لا تحلم بالإقتراب منها …
نظرت له بتسائل ..
ليوضح لها صالح بجديه وصوت حازم: أيواا دي كلها هدوم خاصه بيكي ومن غير إعتراض إنتي مراتي ومسئوله مني
ولو إحتاجتي أي حاجه قوليلي … ويلا اجهزي علشان نخرج ومنتأخرش على ميعادنا ..
وقفت متخشبه لم تبدي ردة فعل ..
تنهد بفروغ صبر ثم جذبها من خصرها إليه بقوه لتصدم به وتصبح أسيرةذراعيه: الموضوع مش مستاهل دا كله يا ساره ..
هتغيري هدومك .. ولا تحبي أساعدك أنا معنديش مشكله ..
ابعدته بقوه وقفزت من مكانها لتتراجع للخلف وهي تهز رأسها بقوه
ليتحدث بمرح: أيواا كدا ناس مش بتيجي ألا بالعين الحمرا …
أنا هخرج وربع ساعه وتكوني خلصتي لو اتأخرتي عن كدا أنا هدخلك بنفسي..
سلام مؤقتًا يا سوسو ..
ثم خرج من الغرفه تاركها خلفه واقفه بزهول من طريقتة الجديده .. ومن تحوله الجذري هذا..
•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•
لعبه بسيطه كان قد لعبها “مؤمن” لتضليل الشرطه بعد أن أخبره “ليث” أن هناك أحدًا ما بداخل الشرطه يترقبه بشده…
ولم تكن أدوات خطته سوى صديقه الوفي..”سليم”
سليم لا يحمل نفس ملامح مؤمن ابدًا
وإنما استخدم “مؤمن” المعلومات الخاصه بسليم فقط لكن مع إستبدال صورته فقط ليتضح أنهم شبهان
ويصبح مؤمن هو سليم … وسليم هو مؤمن
وقد قام العبقري ” ليث” بضبط تلك الخطه لتضليل الشرطه ويبعد الشبهات عن صديقه “مؤمن”
وساعده في ذالك أنه الضابط المسئول عن المهمه
وكرهه الشديد وعداوته مع “مؤمن الصياد” الذي نجح في جعلها تنتشر وصدقها الجميع
وأصبحت بذالك تلك الشبهات والتُهم التي تأتي للشرطه لتُدين “مؤمن” ليس لها أساس من الصحه..
ولنا أن نجزم أن هناك أمرٌ ما يتم حياكته بين هؤلاء الثلاثه … مؤمن، ليث، وسليم …
وها هو سليم الحقيقي يقف أمام مؤمن ويُخبره عن تطابق العينات بينه وبين ليلى
ويتضح أن ليلى هي أخته المفقودة التي لا يعلم بوجودها وأيضًا لا أحد أخر يعلم بوجودها
فهي أمام الجميع قد ماتت منذ ولادتها
وهذا بحد ذاته بالنسبه لمؤمن شيء في غاية الأهمية والخطوره
ولابد أن يُبقى هذا الأمر سري كي لا يمسها أي أذى
ليقف أمام مُعضله حقيقيه.. أسيخبرها بأنه أخيها وبأنها أخته …
لكنه لا يضمن ردة فعلها وإنسياق مشاعرها
وسيُثير تسائلها عن من هو أبيها ومن هي والدتها
واااااه من تلك التي تسمى أم ..
فهى لم تكتفي بضياعه وإلقائه في المهالك وإنما شردت أخته والقتها أمام أحد الملاجئ وهي مازالت حديثة ولاده ..
ألهذه الدرجه تكرههم وتود التخلص منهم ..
لم ولن يسامحها أبدًا على ما فعلته به وبأخته
فالله وحده من يعلم .. كيف عانت ليلى بداخل الملجأ وما هي المعامله التي تلقتها …
فبالوقت الذي كان يُعاني به كانت أخته أيضًا تعاني بدون أب وأم
بحق الله ماذا فعلتي أمي…؟!
قاطع تسلسل أفكاره سليم قائلًا: أنا مقدر الصدمه إللي أنت فيها يا مؤمن وحاسس بيك .. بس المفروض تحمد ربنا إنك لقيتها وإنها عايشه وسليمه
ربنا بيحبكم وجعلكم تقابلوا بعض علشان تكون سندها وكفايه عليها وحده
ودي بمثابة معجزه…
تنهد مؤمن براحه ثم نظر إليه بتحذير: إللي حصل هنا محدش ياخد خبر بيه يا سليم
الموضوع ده يفضل سر بينا ميخرجش برا الأوضه دي
وأنت عارف كويس الخطر إللي هواجهه لو حد عرف إن ليلى أختي والكل هيستخدمها ضدي كنقطة ضعف
وأنا بثق فيك علشان كدا لجئت ليك إنت…
سليم بعتاب: عيب عليك يا مؤمن.. من غير ما تقول يا صاحبي سرك في بير .. وانا أفديك بروحي..
ثم أكمل متسائلًا: بس إنت هتعرفها الحقيقه؟
مؤمن: أنا هتصرف متقلقش ..
ثم انحنى برفق ليحمل ليلى بين زراعيه بكامل الحنان..
سليم: خد بالك من نفسك يا مؤمن
أومأ مؤمن برأسه فقط ..
وخرج من الغرفه بل من المشفى بأكمله وهو يُقسم بأغلظ الأيمان على حمايتها ..
وسيأخذ بحقها ممن أذاها ولو بقدر أُنمله..
فاليستعد الجميع للعقاب..
•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•
على الجانب الأخر استغلت أسوه غياب مؤمن عن المنزل لتدخل غرفته لعلها تصل لشيء بعد فشلها بالمرة الأولى..
فعلى رغم ما فعله بها إلا أنها لا تستطيع الحقد عليه ومعادته… خاصة بعد ما فعله من أجل يزيد ..
فهل من الممكن أن يكون إنسان بهذا السوء ..
نعم، فمن يصنع كمية الأفيون هذه فهو إنسان سيء بلا شك..
ألا يعلم كم من الأسر ستتفرق وكم من القلوب ستتمزق..
وقد عزمت بداخلها أنها ستُغيره بدلًا من أن تُهاجمه كي يتراجع عن توزيع تلك الشحنه وتسليمها لتُجار هذا السُم الذين لا يرحمون ..
وهناك شيء أخر
فمن خلال قرائتها كُتب علم النفس يتضح أن شخصيه كمؤمن إنطوائيه..
فهو لا يتحدث كثيرًا فمنذ مجيئها إلى هنا لم تراه يبتسم قط
أضف إلى هذا … تلك الليله التي رأته بها يبكي دون أن يشعر ..
فمؤمن بكى دون أن يشعر ببكائه..
وهذا يدل على أنه يحمل بداخله ألم لا يستطيع أن يتحمله أعتى الرجال …
فهي تثق تمام الثقه أنه قد حدث له شيء جعله هكذا وقد صممت على معرفة هذا الشيء …
دخلت خلسه إلى غرفته وهي تعلم كم الخطوره والمجازفه بهذا .. فالغرفه الخاصه به لا يسمح لأحد بدخولها قط ..والجميع لا يقتربون منها سوى سلوى التي تدخلها للتنظيف فقط…
وقفت بوسط غرفة الملابس الخاصه به
وظلت تدور وسط ملابسه التي تحمل اللون الأسود أو الرمادي أو الكحلي ثم قليل من الرصاصي
جذبتها رائحة عطره الفريدة التي لا تستطيع تحديد نوعها فهي غامضه كصاحبها تمامًا
وبدون أن تشعر رفعت أحد قمصانه وأخذت تشمها بنهم شديد ..
فكم تعشق هذا الغموض الذي يحيط نفسه به
وهي من هواة الغموض وستكتشف غموضه هذا عاجلًا أم أجلًا…
لكن احذري عزيزتي أسوه فبعض الغموض يضر أحيانًا وبعضٌ من الأمور عدم معرفتها أفضل بكثير لنا….
أفاقت على نفسها لتنصدم مما كانت تفعله
: أيه إللي كنت بعمله ده … فوقي على نفسك يا أسوه… إنتي اتجننتي ولا أيه
هو بدأ يأثر عليكي بطريقه مش مقبوله مع العلم أنه حتى مش بيكلمني ولا بشوفه ..
أمال لو اتكلمت معاه شويه أيه إللي هيحصل ..
لمحت بعض الأدراج الصغيره التي تقبع خلف الملابس ..
أزاحت الملابس وهي تعتقد أنها ستجدها مغلقه
ولن تستطيع فتحها .. لكنها تعحبت حين وجدتها مفتوحه.. استنتجت أنه لم يُغلق الإدراج لعدم أهمية ما بها أو لعدم تجروء أي أحد على دخول الغرفه وتفتيشها لكنها فعلت..
نظرت بداخل الدرج لتجد عدة أوراق.. جذبها فضولها لمعرفة ماهية تلك الأوراق.. فقد تُفيدها..
أخذت إحدى الأوراق القديمه الباليه وفتحتها لتقرأ ما بها…
صُدمت وتوسعت عينها بشده، بل كادت أن تفقد توازنها عندما قرأت ما تحتويه..
“مؤمن الصياد” بذاته كان بالأحداث ولديه سوابق
أي أنه رد سجون…
أي أنه قتل أحدهم بصغره ..
فيا تُرى من هو الذي قتله….؟
قد أخبرتُكي منذ قليل، بعض الأمور إستتارتها وعدم معرفتنا إياها أفضل لنا …
•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•
: سميره…. سميره
: أفندم يا بسمه هانم
بسمه بغضب: صالح فين؟
سميره بفرحه لم تستطع إخفائها: صالح بيه خرج هو وساره ..
عقدت حاجبيها بإستغراب: خرج راح فين؟
سميره: ساره عندها ميعاد مع الدكتور
كظمت غيظها بأعجوبه ثم تسائلت: دار الأزياء كانت هنا بتعمل أيه
سميره: دي هدوم لساره، صالح بيه هو إللي أمر بيها
قبضت كفيها بغضب: خلاص روحي شوفي شغلك
جذبت تلك التحفه وهشمتها أرضًا: ماشي براحتك خالص يا صالح .. اتمتع وعيشلك معاها يومين
بكرا أخليك على الحديده وارميك في الشارع بعد ما أخليك تخسرها الأول… بس اصبر عليا ..
….على الجانب الأخر ….
يقف صالح مع الطبيب لمعرفة حالة ساره
: في أمل يا دكتور ترجع تتكلم تاني..؟
الطبيب: الوضع طبيعي جدًا يا باشمهندس صالح
الحاله إللي هي فيها نتيجة الصدمه إللي عاشتها والوضع النفسي إللي اتعرضتله.. وعلاجها الوحيد وإللي هيجيب من الأخر.. إن حالتها النفسيه تتحسن يعني متتعرضش لأزمات تاني ولا ضغط نفسي
وترتاح راحه تامه من حيث النفسيه
وبكدا أوعدك إن صوتها هيرجعلها تدريجي..
صالح: تمام .. شكرًا جدًا يا دكتور .. وإنشاء الله أنفذ كل التعليمات
صافحه الطبيب: العفو دا وجبي يا باشا.. وألف سلامه عليها ..
خرج إليها حيث تنتظره في غرفة الإنتظار وهو بين نارين.. ماذا سيفعل؟!
لم يعد يستطيع إيذائها بعد..
نظر إليها بحب، فهي تجلس وحيده كالملاك على أحد المقاعد .. بعد إرتدائها لملابسها الجديده المحتشمه
دريس من اللون الحُكلي تتناثر عليه زهور صغيره باللون الأبيض .. وحجابها الطويل ذا اللون الأوف وايت وحذاء أرضي مماثل للون الحجاب ..
فقد كانت في غاية الجمال …
قامت واقفه عندما رأته ينظر إليها ..
ليسحبها من يدها وهو يبتسم بهدوء: يلا بينا ..
نظرت له بتسائل وأخذت تجذب زراعه لأسفل وتشير لغرفة الطبيب..
أحاط كتفيها وأخذ يسير بها للخارج: متقلقيش الدكتور قال إن صوتك هيرجعلك تتدريجي بس إنتي تستريحي ومعتيش تزعلي تاني…. اتفاقنا
أكتفت بهز رأسها فقط..
فتح لها باب السياره ثم أجلسها برفق وجلس هو أيضًا
ليُحدثها بمرح وحنان: يلا بقى يا ستي قوليلي عايزه تروحي فين
يعني أيه المكان إللي تحبي تتفسحي فيه
ومن غير إعتراض
إحنا كدا كدا هنقضي باقي اليوم براا
فأختاري إنتي بدل ما أختار أنا مكان وميعجبكيش
هزت رأسها ثم أخذت تشير له بيدها عديد من الإشارات وترسم له على الهواء عده رسمات وهميه بحماس شديد وفرحه ظاهره ..
ابتسم هو بمرح وهو يتابع حركاتها بعشق: الملاهي..؟!
هزت رأسها عدة مرات متتاليه بحماس..
صالح: إنت كبرت على الملاهي يا صغنن..
عقدت ذراعيها أمام صدرها وتهجم وجهها بغيظ
ضحك بقوه على تصرفها الطفولي وعلى تعابير وجهها:
خلاص ملاهي .. ملاهي.. وماله يا ست ساره
ويلا بينا على أكبر ملاهي فيكى يا مصر
صفقت بيدها بمرح وهي تكاد أن ترفرف من السعاده ..
فيبدوا أن هناك بُرعم حب صغير ينمو في الوسط ..
•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•°•
فتحت عينيها ببطء وهي تتمطع براحه .. سُرعان ما صرخت بصوت مرتفع عندما وجدته جالس قبالتها يتأملها بحنان
لتقفز من مكانها على الفور وهي تلتفت حولها برعب
: أنا فين .. وأنت جايبني هنا ليه… وبنعمل ايه مش كنا في المستشفى
مؤمن بهدوء: دا كله يا ليلو .. إهدي يا روحي وهفهمك كل حاجه ..
ليلى: إحنا هنا لوحدنا
مؤمن: أيواا.. إحنا في بيت بعيد عن السُكان بمنطقه معزوله
ابتلعت ريقها بخوف وتحدثت بتوتر: مكان بعيد ليه
إنت ناوي تعمل فيا أيه… أنا والله ما اعرفك وما عملت فيك حاجه وأنا مش بنت وحشه زي إللي مفكرهم
تمزق قلبه من خوفها هذا لكنه أبتسم عكس ما بداخله: أنا جبتك هنا يا ليلى علشان الكلام إللي هقولهولك مش عايز حد يسمعه ويفضل بينا
وبعدين في أخ هيأذي أخته يا ليلو..
تحدثت بعدم فهم: أخ …. وأخت… أنا مش فاهمه حاجه إنت تقصد أيه
لم يتحدث بشي إلا أنه مد يده بظرف أبيض اللون
تعجبت ليلى كثيرًا: أيه ده
مؤمن: إفتحيه وإنتي هتعرفي يا ليلى وإنتي في صيدله وأكيد هتفهمي إللي فيها ..
فتحت الظرف على الفور لتُخرج الورقه
وتتسع عينها بصدمه وهي لا تصدق ما أمام عينها
لتنظر إلي الورقه ثم إليه وتقول بإرتعاش:
إنت أخويا…..

تعليقات