![]() |
القضية السابعه نيكول ماثيو الفصل الاول بقلم اية السحماوي
" أكيد حد باصص في الجوازه دي! يارب نتهنى على شهر العسل بقى ".
قولت كده لرحمـة و أنا ماسك إيدها بحب داخلين الفندق في شارم الشيخ.. طالع شهر عسل بعد عشر أيام من الجواز، بعد اقناع طويل في رحمة اننا نطلع.
مكنتش موافقة و حالتها النفسية مدمرة، مكنتش لسة مستوعبة إن صديقتها اتوفت بالطريقة الشنيعة دي.
كنت بحاول بكل الطُرق اخرجها من حالتها..
و بعد اقناع طويل، خرجت أنا و هي نقضي شهر العسل في شـرم..
استقبلونا و رحبوا بينا..
مضيت و اخدت المفتاح و طلعنا على الجناح اللي حجزته.. بحاول على قد ما اقدر أخليها تنسى و تتخطى.. ربنا يقدرني بجد.
لأنها بتتفزع بليل و تنادي على رشا..
" أستني متدخليش.. "
بصت عليا بستغراب و وقفت برا.
دّخلت الشُنط جوه، و طِلعت تاني شيلتها و أنا بضحك ليها بغمزة:-
" كانت المفروض تبقى بالفستان الأبيض.. لكن مش مشكلة هعوضك كل حاجة "
ابتسمت بهدوء و هي بتسند على كتفي.
نّزِلتها على الأنترية و وقفت عشان ارتب الهـدوم.
لقيتها قّربت عشان تساعدني..
بدأنا نرتب الهـدوم و أنا بتكلم معاها عشان تخرج من حالة الصمت..
قربت منها حضنتها من ضهرها و احنا واقفين قدام المراية همست ليها:-
" حقك عليا أنا من كل حاجة.. كان المفروض يكون أحلى يوم في العمر.. لو عايزه فرح من جديد و فستان من جديد معنديش مانع.. هيبقى فرح مختصر عليا أنا و انتِ و بس.. "
ضّمت إيدي و هي بترِجع براسها على كتفي:-
" الحكاية مش في الفستان و الفرح.. الحكاية مختصره في اللي راحت فيه.. أعز إنسانة على قلبي.
حقك عليا أنا لو لقيتني معقدة الفترة دي.. استحملني شوية بس ".
طّبعت بوسة على خدها:-
" استحملك العمر كله.. خد راحتك ولا تشيل هم.
إرمي همومك عليا و أنا كفيل بيها والله ".
ابتسمت و أنا بعدت أكمل رص الهدوم.. و بقولها:-
" هّنام شوية و نتغدى.. و ننزل بليل..
هعيشك يوم ولا فيه زيه أبداً ".
خّلصنا كل حاجة، و وقفت افتح الباب أستلم الغدا.
قعدنا نتغدىٰ و بنتكلم و نتساهر و نضحك..
لميت الأكل و اخدت الهدوم عشان أخد دش الاول و بعدين هي هتدخل.. اخدت هدومي و دخلت الحمام..
وقفْت على الباب ابتسمت ببلاهـة و بقيت امشي صوابعي في شعري:-
" اتلم المنحوس على المنحوس عملوا قفلة "
لفيت تاني خرجت من الحمام وقفت قُدام رحمة اللي قاعده بتستكشف الكُتب.
رفعت عينها عليا مستغربة من شكلي و الضحكة المصدومة..
وّقفت بسرعة قرّبت مني و هي بتقولي بقلق من شكلي:-
" مالك يا أحمد! في إيـه "
" الحمام منّور أحمر.. شوفي كده "
كّشرت وشها تخطتني و هي بتدخل الحمام..
ثواني لقيتها بتقف جنبي و هي بتضحك بصدمة.
ضحكتها زادت بطريقة غريبة..
ثواني و خّرجت أنا كمان من صدمتي.
و بقينا نضحك بهيستريه و قولنا سوا:-
" أحيـه "
ضغط على الأنذار اللي وصل للكل تحت.. عشان الشرطه و الخدمة تطلع.
و نشــوف ميـن اللي غرقانـة في دمها جوا في البانيـو.. جثـة بنت أجنبية!!
لحظات من الوقت الفندق اتقلب.
الطابق اللي أنا فيه اتفضى.
طلبت فريق من الشرطة يأمن الفندق و الطابق كله..
وقفت جنب رحمـة عنينا على الجثة العايمة في البانيو في الدم.. لقيت مدير الفندق دخل جنبي بسرعة بيسأل بقلق من الضجة اللي حصلت في المكان:-
" في حاجة يا استاذ احمد! "
" لا يا غالي دي جثة في البانيو جوه متشغلش بالك انت، حاجة بسيطة.. اتفضل برا "
لقيته اتقدم يشوف جثة إيه. و رحمة واقفة تجهز نفسها على ما الفريق الطبي يوصل عشان تبدأ تشريحها.. أصل أحنا مش مكتوب لينا نفرح..
_ مفيش حل غير اننا نطّلق _.
رفعت عنيا بصدمة على صوت المدير اللي همس بصدمة و رعب:-
" يانهـار أسود! دي نيكول بنت ماثيو.. دي سائحة فرنسيـه!! "
الضحية السابعه الفصل الثاني من هنا
