رواية زوجة ابي الفصل الثاني والعشرون
اقتحمت "عليا" غرفة "نجوان" دوان استئذان لتدلف وهي تستشاط غضبا فقد طفح الكيل بها ولن تصمت بعد الان ... انتقضت "نجوان" على اقتحام طعليا المفاجى لغرفتها لتهتف بغضب:
انتى ازاى تدخلى اوضتى من غير ما تخبطي
سارت عليا نحوها حتى اصبحت مقابله لها لم تجيبها بحرف ولكن رمقتها بنظرات غاضبة لترفع يدها وتصفعها بقوة ... اتسعت حدقة عين "نجوان" على تفاجاها من صفعة عليا لتصبح بزعيق
بلا تصديق
انتي اتجننتی ازای نعم....
التقاطعها " عليا" يصفعة أخرى لتهتف يحلق
القلمين دول عشان تفكري الف مرة قبل ما تفرقی بینی و بین ولادی
نجوان بکراهية وهي ترفع كفها تترد لعليا صفعتها :
انا هوریکی ازای تمدي ايدك عليا
عليا بغضب وهي تمسك كفها بين قبضتيها لتضغط عليه بقوة :
ايدك دا متترفعش عليا .. لتتابع بغضب حاد وهي تدفع نجوان بعيدا عنها :
عليها القديمة ماتت ... اللي قدامك دي مستعده تقتلك وتقتل اى حد هيدخل بيني وبين عيالي
نجوان بغضب وهي تحسس على معصمها متالمه من قبضه عليا عليه :
طبعا ماللي زيك رد سجون ممكن تقتل مش جديده عليكي
عليا وهي تلوى فمها بسخرية
طيب كويس انك عارفة انى ممكن اعملها عشان بعد كدا تفكري الف مرة قبل ما تعملى الاعيبك
القذرة .. زمان كنت غبية وبصدقك لكن دلوقتي مستعده اقول اسرارك
نجوان بنبرة متوترة
اسراری ايه ... شكلك خرفتي
عليا بثقة :
نجوان بتوجس
تحیی تجربی
ايه كدبة جديدة دي من أكاديبك
اظن اللى عنده اكاديب انتى مش انا .. لتتابع وهي تزفر بهدوء لتقترب من نجوان وتهمس قرب اذنها:
زی مثلا ان نجوان هانم بنت الحسب والنسب مش اكثر من غلطة لمهران بيه مع خدامه بتاعته صدمت "نجوان" من معرفة "عليا" بسرها ... احست بتجمد عضلات جسدها .. لتتعالى انفاسها التكمل عليا بابتسامة مستفزة :
ها تحبى اكمل السر ولا كفايا لهنا .... لتردف وهي تشهق بتصنع وهي ترمق نجوان بنظرات شماتة :
ايه دا مالك يا حبيبتي .. وشك اصغر كدا ليه
انجوان وهي تتصنع عدم الخوف :
واضح أن اتجننتي من كثر قعدتك في السجن ويقيتي تخرفي كثير
الحقيقه "عليا" بصوت مرتفع وتكمل وهي تهز راسها:
تصدقي ممكن اكون اتجننت من قعدة السجن ... لتتابع بطريقة درامية
ما هو برضه عشرين سنة فترة كبيرة ولا ايه رايك !!
التتابع عليا متنهدة:
الترمقها نجوان بنظرات غاضبة واحس بجفاف حلقها ولم تجيبها
وانا حاية اطمن على عقلى لاكون فعلا اتجننت ... لتزم شفاها بغضب مصطنع
ايه رايك لو خبر صفتن ينزل في كل المجلات والجرايد بالبونط العريض كدا عن حقيقة نسب صاحبة الصون وسيدة المجتمع نجوان مهران .. واهو نشوف بعدها عقلى كويس ولا اتجننت التضحك باستفزا از وتسالها
ها ايه رايك !!
نجوان مزمجرة بحنق:
قولى انتى عايزة ايه يا عليا
عليا بجدية
لو على اللى عايزاه فكتييييير ... مظنش هتقدري عليه .. بس مبدئيا زي ما نشرتي سمك في بنتی تجاهي زي الشاطرة هتحليها
نجوان بضيق
هعمل ايه يعنى هقولها اني كدبتي مثلا
عليا بلامبالاة:
دي مشكلتك انتى .. زي ما عملتيها هتحليها ... لتردف بلهجة محذرة
دى آخر مرة تتدخلي بيني وبين عيالي ... المرة دى جت حذرتك بس مرة ثانية مش هضمن تصرفاتي.. ثم رمقتها بنظرة اخيرة قبل أن تغادر غرفتها دون أن تسمع جوابها الزجاجية
التقذف نجوان بغضب بكل الاشياء الموضوعة على مراتها لتهدر بغضب وهي تنظر للمراه
انت بتحقرى قبلك بايدك يا عليا .... عاوزه تحصلي اللي قبلك
حل الليل ... اقتربت عقارب الساعة من الثانية صباحا وكانت هدى تنتظر مجى ابنها فهو
لم يات منذ غادر عندما علم بحقيقة شقيقتها كانت خائفة ان يرحل ابنها بعد حديثه معه كانت
تتمم بدعاء:
يارب احفظهولي انا ماليش غيره يارب متوجعش قلبي فيه ربنا يرجعك بالسلامة يا ابني
التقترب منها "حور" بحنية وهي تعطيها كاس به لين لتقول بحب
اطمنی یا طنط .. مالك عاقل واكيد هيقعد مع نفسه ويفكر وهيرجع هو بس الصدمة كانت. شديدة عليه.
هدى برجاء
يااارب يا جور .. انا مش مطمنة خايفة عليه أوى ليكون زعل من كلامي
حور بابتسامه التطننها:
صدقيني هو بس تلاقيه حابب يقعد مع نفسه شوية التتابع يحتو
قومي انتي حضرتك ارتاحي ... وانا هفضل صاحية هستناه
هدى با حراج
لا يا بنتي روحي انتي شفتك وارتاحي ... عندك الشغل الصبح تلحقى تناميلك شوية لا انا مقعد معاكى لحد ما مالك يرجع
هدى يحب فهي تحب تلك الفتاة كثيرا وكم تمنت ان يرتبط بها ابنها بدلا من خطيبته :
لا يا حبيبتي يلا روحي ارتاحي وانا كمان هرتاح
حور بعدم اقتناع:
ربنا يخيلیکی لینا یا حبیبتی
ماشی با طنط وانا قصادك لو احتاجتيلي رئيلي وانا في ثانية هكون عندك
خرجت "حور" من منزل "هدى" وكانت ترتدي بنطال قطني وكنزة منزليه .. لتدلف لشقتها ولم تلاحظ من كان يراقب خروجها من شقة مالك
فتحت "عليا" باب غرفتها بحذر فهى انتظرت خارجا كل ذلك الوقت حتى لا ترى "حاتم" بعد
اخر حديث بينهم لتغلق الباب خلفها بحذر
كنتى فين دا كله
انتفضت "عليا" عندما سمعت صوت حاتم من خلفها لتضع كفها على قلبها وتقول برعب:
فيه حد يتكلم كدا في الضلمة خضتني
حاتم وهو يضى مصباح الغرفة :
ايه مقعدك في الجنينة لدلوقتي
عليا وهي تشتيح بنظرها بعيدا عنه :
عادي كنت حابة اسم شويه هواء ليكون ممنوع
لا طبعا مش ممنوع .. واضاف بهدوء:
بس الجو برد و ممكن تبردي
عليا بضيق:
شكرا ووفر اهتمامك لحد يصدقه
حاتم بانفعلا:
تصدقي انا غلطان الى عبرتك
عليا بحدة:
بالظبط كدا وياريت تتخليكي في حالك
رمقها حاتم بنظرات غاضبة ليزفر بقوة .. ليصمنا على صوت اقدام على الدرج ويبدو ان احدهم
يصعد السلم ويهتف باشياء غير مفهمومه
انصت حاتم باهتمام ليقول بغيظ:
البيه لسه مشرف ولا كمان راجع سكران !!
عليا بدهشة:
يوسف
حاتم بغضب وهو يقترب من الباب ليخرج
اه رفت
عليا وهي تمسك بقبضة يده ليلتفت لها وهو ينقل نظره بين يده القابضة على يده وبينها
عليا برجاء
ارجوك يا حاتم من تطلع انت سيبتي اانا
حاتم بغضب:
لا طبعا .. لازم يعرف انه عدى حدوده
عليا بتوسل:
عشان خاطری سیبنی انا المرادي .. ارجوك
صمت حاتم للحظات وقدرة قلبه التوسلاتها ليزفر بغضب:
اتفضلي
عليا بامتنان :
شكرا
التخرج عليا وتقترب من الدرج لتجد يوسف يتعثر وهو يصعده وهو يضحك بدون وعي
ويهلوس
هههه دا طلعتى اقذر مما تخيلت
التنزل عليا لمنتصف الدرج وتقترب منه ممسكا به :
تعال معايا لتقع
يوسف وهو يضحك:
اهلا اهلا بمرات بابا
عليا وهي تسنده وتلف ذراعه على عنقها :
اسند نفسك يلا
يوسف وهو يصعد معها الدرج ومازال بهزي ويضحك مسبا احدهم لتقترب عليا من غرفته
ومازال يهزي
التدخل وهي مازالت تسنده بجسدها حتى لا يسقط لتقترب به من الفراش ليسقط يوسف عليه
انا بحبها اوى ... بس طلعت زبالة .. ليه سلمت نفسها له دا خلاها تنزل ابنها
اجفلت عليا من ما يقول ابنها لتقترب منه وهي تتحسس حبيبته لتتنهد بحزن:
مين دي اللي جرحاك اوى كدا
يوسف وهو يرمقها كثيرا وتخيلها والدته ليقترب منها قائلا باشتياق :
- ماما انتى جيتي
اجفلت عليا من كلام ابنها لتبتلع ريقها بخوف هل علم يوسف بالحقيقة ليكمل بحزن وهو يضع
راسه على ركبتها :
كنت عارف انك هترجعي ... بس ليه تاخرتی اوی کدا
اغمضت عليا عيناها بعدما أدركت ان ابنها يهزي اتحسد على شعره وتبكي
ليتابع يوسف ببكاء :
انتی وحشانی با ماما وحشني حضنك .. انا موجوعه اوى هي ليه عملت كدا .. انا قلبي
بيوجعني هي ليه خانتني ....
عليا بيماء وهي تمسح دموعه :
انا جنبك اهو يا حبيبي
متسیلیش تانی خلیکی جنبي انني قلتيلي هترجعي تاني ليه مرجعتيش انا استنيتك كثير
يوسف وهو يغفو :
ليغفو يوسف وتمسح عليا على شعره لتتذكر وعده ليوسف عندما احضرته هدى لها في قسم الشرطة من دون معرفة حاتم واخبرتها بانها ستذهب لبعض الوقت فقط
كانت مريم تقف عند باب الغرفة تشاهد ما يحدث لتلمح والدها يقترب من الغرفة لتختبى حتى لا يراها والدها
اقترب حاتم من الغرفة وجد عليا تجلس على القراش تمسد على شعر يوسف وتبكي احس بالالم عليها ليتمتت بهمس:
هي كانت روحها في عيالها ... ازاى تفكر تقتل وتبعد عنهم ... ليصمت للحظات ومازال يحدق بها من ظهرها ليقول بخوف
طيب لو مكنتش قتلت او كانت بريئة !! وقتها متععمل ايه !! .. اجفل حاتم من هذا فماذا لو كانت صادقة وانها لم تقتل ولم تخنه !! .. ليهزر اسه بالنفي .. لا هي قتلت هي كانت في بيته رمقها مره اخرى قبل أن يرجع إلى غرفته كانه يهرب من نفسه ومن فكرة أن يكون قد ظلمها !!
تعاملت مريم في فراشها متذكرة ما راته وحنان عليا على شقيقها لتعتدل التزفر بضيق: بطلي تفكير تلاقيها اصلا عملت كدا عشان تكسب يوسف لصفها
التحادث نفسها " بس يوسف راجع سكران واكيد مش هيفتكر اصلا مساعدتها له الصبح
يبقى يتعمل كدا عشان تتدعى الطيبة قدام بابي
پایاکی نفسه لو كان طلع هو كان زمانه زي كل مرة زعق ليوسف ليه بتنكرى انها ساعدته من غير مصلحة
لا طبعا هي وحشه دا هي السبب في موت مامي
متنكريش انك غيرتي من حنيتها على يوسف ... دى اول مره حد في البيت دا يهتم به کدامش شايفه كانت سنداه ازای و خايفة يقع أو يتعور
التهتف مريم بغضب:
بس يقا
بطلى كدب على نفسك .. انتى مش عارفه تكرهيها رغم كلام عمتان عنها قلبك مش مصدق كلامها ... انتي تمنيتي تكوني مكان يوسف وتخافي عليكي كدا لا طبعا انا بكرهها اوووى
يكرهها ولا تعلم لما .. لما احست بشى مختلف تجاه تلك المراه !!
رقدت مريم مره اخرى لتغطي وجهها بالغطا لتهرب من صراع نفسها على عليا فقلبها يرفض ان
مر اسبوع .... مازال مالك لم يعد للمنزل وارسل رسالة مع صديق اليه يخبر والدته بسفره ليريح أعصابه .... ويوسف يتجبن رؤية حور يرفض التواجد معها في مكان واحد مما
استرعى استغراب حور لموقفه الغير مفهوم منها وفسرته بأنه ربما مازال غاضبا من صراخها علیه امام مالك لكن ما ضايقها هي احساسها بالافتقاد له ... فكانت تتلصص لتراه في مكتبه خلسة ... وعينت فريدة مرة اخرى في الشركة مما أغضب ماجد والذي عارض الامر بشدة ولكنها عیدت بامر من عليا .... مريم كانت تقضى اغلب وقتها بالخارج حتى لا ترى زوجة ابيها وتجهز اوارقها للرحيل دون معرفة احد . بينما نادية فسافرت حتى لا تصدم يعليا .. بينما نجوان عينت أحدهم لمراقبة عليا حتى تجد شي تستخدمه ضدها ..... معتز اتفق مع فريدة أن تتقرب
من عليا لمعرفة اين تخبى الاوراق وان احضرتهم اليه سيطلقها !!!
كان مالك يختم جواز سفره بعد عودته لمصر بعدما رحل الاسبوع لينفرد بنفسه .. ليتحرك في المطار ليخرج ليلمحها تهبط من احدى سيارات الاجرة وتحمل شنطة ظهر وتدخل المطار ... توقف عن السير ليقطب حاجبه بغضب:
واضح انك كنتي فكراني بهزر
شريف صديق ماجد باهتمام
مالك يالا وقفت ليه
مالك بضيق وهو يعطيه حقيبته :
شريف باستفسار:
بقلك ايه يا شريف خد الشنطة واستنائي في العربيه ربع ساعه و هرجه
فيه ايه يا مالك فجاه وشك القلب
بعدين ...
جرى مالك ليدخل مره اخرى ليلحق بها ليبحث عنها بعينه ليجدها تقف تتحدث في هاتفها
ليقترب منها بغضب ليقبض بشدة على مرفقها قائلا بهدر
وانتي مين سمحلك تسافرى ... وازاى تسافری متغیر اذنی
التلتف مريم بصدمة لتجده امامها لتفتح فاها وتقول بدهشة:
انت
مالك بغيظ:
لا عفريتي
مريم بعصبية وهي تشد ذراعها من قبضته سيب ايدى .... وبعدين وانتي مالك اصلا مالك وهو يزيد من قبضته لهتف بحنق: مش هسيب ايدك .. وريني هتعملي ايه مريم بتهديي:
لو مش سبتها هنادي على امن المطار
مالك بيرود:
نادي .... ومظنش امن المطار هيمنعوا واحد بيمنع مراته تسافر
