رواية حتماً ستخضعين لي الفصل الثاني والعشرون 22 والاخير بقلم دعاء محمود


 رواية حتماً ستخضعين لي الفصل الثاني والعشرون والاخير

كانت صرختها تلك بمثابة زلزال هز اركانه كان يركض وهو يسابق الزمن، ترى ماذا حدث لها لجعلها تصرح بتلك الطريقة، وقف ينظر إليها ليراها تعتلي سرير غرفتهم وتقف بجوارها وعد و شروق، قال بنبرة خافتة تملؤها الخوف : في إيه ياحور بتصوتي كدة ليه كانت تنظر نحو أرضية الغرفة وهي توشك على البكاء وتقول برعب: صرصار یا تیم صرصار

كبير بيطير موته بالله عليك

تبادل يوسف وحمزة النظرات وسط دهشتهم وقالا معا: صرصار

لم يتفاجئ تيم من ذلك فهو يعلم أن معظم الفنيات تخاف من الصراصير بدرجة كبيرة، في حقيقة الأمر لا يعلم لماذا هذا الخوف الغير مبرر ولكن لا بأس فلكل منا في الحياة مخاوفه، فقال بهدوه ما تخافيش هامونه حاضر

نظر يوسف نحو تيم وقال بسخرية : إيه يا أخويا شافوا ديابة مدرعة أدامهم ولا إيه ده أنا قولت حد من أعدائنا مثلاً انهجم علينا وناوي يخلص عليهم بقا واحنا ها تدافع عنهم وأنا أقعد أصرخ وأقول للراجل سيبهم وحمزة يضرب بالنار بقى ويدخل المستشفى....

قاطعه حمزة وهو يقول بغضب : واشمعنا يعنى حمزة اللى يضرب بالنار ياللي تضرب في قلبك انت

صرخ تیم بهم بس مش عاوز أسمع نفس واحد فيكم...... ثم اقترب نحو السرير ومد يده الحور وهو يقول : تعالي ياحور

صرخت حور ورب الكعبة ما يحصل ، عاوزني أنزل على الأرض عشان ألاقيه بيتسلقني ويطير بقى ..... سرت رعشة في جسدها وتابعت : وها يدخل في هدومي لم ينتظر تيم منها أي شيء، جذبها نحوه واضعا ذراعه أسفل ركبتيها وقام بحملها وسار بها

مغادرة الغرفة

كست الحمرة وجهها، ما الذي يفعله ، وأمامهم جميعاً، ما هذا يا الله ........

نكز حمزة يوسف وهو يطالع تيم بدهشة : ولا هو أنا الوحيد اللي شايف أخوك بقى ممحون أوي ولا أنا بيتها بالي

نظر يوسف نحو وعد وغمز لها بعينه وقال : الحب يصنع المعجزات ياعم حمزة ..... حمزة بتهكم : الحب يصنع المحن

رد عليه بسخرية وبعدين يتتريق على أخويا أنا يا عجل، ده أنا قاقشك النهاردة متلبس حمحم حمزة بإحراج وقال : بس مش أوفر زي أخوك

صدح صوتها وهي تقول بغيظ : يا أستاذ باللي بترغي إنت شوفلك صرفة في الصرصار ابتسم ببرود وقال : لا مش شايف، وبعدين خايفة من الصرصار باشروق يا حبيبتي ده انتي كنتي ها تشقيني نصين بالسكينة .... ثم صمت عندما لاحظ سكونها الرهيب وهي تنظر له محمود

مدت يدها وهي ترتعش التشير نحوه وهي تقول برعب الصرصار الصرصار على كتفك با حمزة .... ثم صرخت وقالت: نزل يتمشى على ضهرك يا حمزة وقبل أن يستوعب حمزة كلمات شروق، وكأن عرقاً تقيلاً من الخشب قد سقط على ظهره، وبعدها سمع صوت يوسف وهو يتنهد ويقول بفرح : قتلتهولك أهو يا وعد عشان تعرفي ان جوزك بطل معلش يقى يا أستاذ حمزة الشبشب طرقع جامد على ضهرك أنا عارف بس

كان لازم أموت الصرصار

الآن فهم ما حدث، سيقوم بقتله حتماً .... قال ببرود: اه بتموت الصرصار وها تجبلي شلل عشان تموت الصرصار..... ثم نظر نحو وعد وقال وهو يبتسم ابتسامة ارعبتها : يلا يا وعد عشان تجهز كولدير صدقة على روح جوزك..

كان يوسف أثناء حديثه يبتعد عنه ببطىء حتى وصل نحو باب الغرفة وركض سريعاً وهو يصرخ : الحقني ياتيم العجل صاحبك فك وها يجيب أجلي

ركض حمزة خلفه وهو يصرح بأعلى صوت يمتلكه : والله ما سايبك يا بغل انت ها دفنك مكانك النهاردة، خلي أخوك ينطقك الشهادة يا حيلتها كانت شروق تقف بجوار وعد يتابعان ذلك المشهد وكأنه أحد مشاهد أفلام الرعب

وعد شروق يا شروق جوزك باين عليه ها يخلص على جوزى النهاردة

فكرت للحظات وقالت : طب وخلاص بقى كدة ها تعادي بعض عشان هما بيتخانقوا بقى واللي هو يحصل عكس المتعارف عليه في كل بيت مصري أصيل

وعد بعدم فهم انتي بتقولي إيه يا أختي والله ما فاهمالك حاجة حاولت شروق جعلها تفهم ما ترمي إليه فقالت بهدوء : قصدي يعني يا وعد في كل بيت مصري أصيل السلايف بيمسكوا بعض يقطعوا بعض وإجوازتهم بيعوموا على عومهم

ويتخانقوا هما كمان احنا هنا بقى إجوازتنا ها يخلصوا على بعض فياترى هانتخانق أنا وإنتي عاتقتها وعد وهي تقول: انتي حبيبتي يا شروق وبعدين ما لناش دعوة بيهم مش موتوا الصرصار يبقى خلاص الحمد لله

ربتت شروق على ظهرها وهي تقول بحماس بت يا وعد أنا ارتحتلك وقلبي كدة انشرح من ناحيتك إنتي من النهاردة حبيبتي يابت

ابتسمت وعد وقالت بفرح : تسلميلي يا شروق

دفعتها شروق بعيداً وقالت بحنق: أول القصيدة كفر اهو إيه شروق دي قوليلي يا أبلة وعد بخيت : أبلة إيه بس يا شوشو ده انتي شكلك أصغر مني

نكرتها شروق وقالت بفرح : بتاكلي بعقلي حلاوة يا وعد بس ماشي جدعة، يلا بينا نشوف

جوزي وجوزك ولعوا في بعض ولا لسة

أمسكت وعد بيد شروق وقالت بسرور : يلا بينا.....

نزلني يقى ياعم تشكر على المساعدة والله بس مش هاينفع تفضل شايلتي كدة عيب"

قام بإنزالها بالفعل وقطب حاجبيه وهو يقول ببرود: وايه العيب في كدة مش فاهم مش

حضرتك مراتي ولا إيه

تنحنحت بإحراج وقالت: ياعم مراتك بس مش أدام الناس

تيم يتهكم: إنتي بتقولي إيه

لكمته لكمة خفيفة على صدره وقالت بتوتر : ياعم ما باقولش بقى ما تدققش بس ممكن

أسألك سؤال

أجابها بهدوء : اتفضلي ياستي اسألي

حور: يعني شايفاك خدت خوفي من الصرصار على محمل الجد وما قعدتش بقى تتنح شبه العالم السخيفة اللي كل إما يشوفوا بنت بتخاف من صرصار يقعدوا يتريقوا، ما إثريفتش انت ليه ها ما اتريقتش ليه

أخذ نفساً عميقاً وأجابها بهدوء : لان كل واحد ليه مخاوفه، سواء يفى كبيرة أو صغيرة أنا ما ليش الحق إلى أقول عليها تافهة زى ما أنا كمان ما ياحبش إن حد يقول على أي حاجة باخاف منها حتى لو صغيرة إنها تافهة، ولو خوفي الصغير البسيط مش فارق معاك يبقى

على الأقل تسكت ما تتفهش منه، بس كدة

سألته بدهشة: ايه ده ياتيم انت في حاجة بتخاف منها بجد

ابتسم وأجابها: أكيد مفيش بني آدم في الدنيا ما عندهوش حاجة يخاف منها أو حد يخاف عليه

اللي كانت مع أريانا ما تتكسفش يا تيمو أنا مراتك

غمرت له بعينها وهي تقول بغيظ مكتوم قول خايف على مين يروح منك، قولي إنها البت

أحاط خصرها بيديه وجذبها نحوه لترتطم بصدره وقال بهدوء : لا أنا ما كنتش باخاف إنى

أخسر أي حد في الدنيا دي بعد ما خسرت أمي الله يرحمها ...... ثم اقترب منها ليهمس في أذنها ويقول : انتي الوحيدة اللي باخاف إنها تبعد عني ياحور إنتي بقيني همي الوحيد في الدنيا دي

تسارعت دقات قلبها وازدادت سرعة تنفسها، وإحمر وجهها خجلاً ولكنها بالطبع إن لم تعانده لن تكون حور فقالت بغيظ : ولما إنت بنخاف إني أبعد عنك تقوم باعد إنت ياسي تيم

أجابها بهدوء : أنا عملت كدة عشانك ياحور

رفعت صوتها قليلاً وهي تقول بغضب : ما تقولش عشاني پسها ما تقوليش كدة، لإني كنت باموت وانت بعيد عني .... وبعدها توقفت عن الحديث وهي توشك على البكاء وقد زاد احمرار وجهها نتيجة لغضبها

المته كلماتها تلك بشدة وقال بنيرة يملؤها الندم: أنا آسف يا حور بس أنا مستحيل كنت. أتعامل مع حد حاول بإذيكي

قطبت حاجبيها وهي تقول : إزاي أنا مش فاهمة

جز على أسنانه وقال بغيظ : انا خدت بالي من اللي البنت كانت ها تعمله معاكي كويس يا حور، عشان كدة وقفت التعامل معاها واتعاملت مع مستثمرين تانيين بس كان لازم أنا اللي أسافر لهم، وعشان كان أول تعامل بينا كان لازم أثبتلهم نفسي كانوا طالبين مني أقعد أسبوعين، فضغطت نفسي وخلصت في أسبوع ... ثم غمز لها بعينه : ما كنش ينفع أبعد عنك

أسبوعين، كان كفاية أسبوع بس ولا إنتي إيه رأيك

ابتعدت عنه وهي لا تدري هل ما قاله حقيقة هل فعل كل ذلك من أجلها حقاً .... قالت

بخفوت: إنت يجد عملت كل ده عشاني أنا، يعني ضغطت نفسك في الشغل عشاني ..... ثم قالت وهي توشك على البكاء : روحت المستشفى بسيبي أنا بردوا ، طب ليه إنت ليه بتتعامل معايا كدة انت ليه طيب انت ليه خالفت كل توقعاتي ياتيم، طب أنا أصلاً عملت إيه في دنيتي عشان ربنا يرزقني بواحد زيك ...... بدأت في البكاء وهي تقول: إنت ما طلعتش زيهم أبدا انت طلعت حنين أوى ياتيم، وأنا بس بأذيك أنا دائماً باجبلك الأذى ...... ثم شهقت بقوة وقالت : أنا آسفة .... قاطعها وهو يجذبها نحوه ويحتضنها بشدة حتى كادت ضلوعها تنكسر وقال : الحمد لله إنى لاقيتك يا حور حياتي كلها ما كنش هايبقى ليها معنى من غيرك ..... ثم

ابتسم وقال : بحبك لله في الله ياستي ايه ها تعترضي

رفعت رأسها ونظرت له بعينين مغرورقتين بالدموع وقالت بخفوت : تيم إنت ليه حنين

معايا أوي كدة انت ليه خالفت توقعاتي، أنا كنت متوقعة أتجوز واحد يضربني بالفلم أقوم انا ضرباه بالنار، وهكذا يعني

ربت على رأسها وهو يقول بهدوء : أنا اتحرمت من أمي اللي كانت مالية عليا دنيتي، كانت حنينة أوي باحور، اتحرمت من حنيتها دي بقالي ستين كثير ..... ثم ابتسم وتابع بألم هي كانت حنينة عليا ١٩ سنة من عمري انتي بقى ما لفتيش اللي يحن عليكي زبي ، أنا بقى ها عوضك عن كل ده يا حور وها عوضك أنا كل اللي أذاكي، أنا عوضك ياحور وانتي عوضي عن السنين القاسية اللي شوفتها بعد وفاة أمي

لاحظ أنها تغمض عينيها وبدأت تتمتم يخفوت : الله أكبر الله أكبر ما شاء الله ما شاء الله اللهم بارك يارب يارب احمينا

ابتسم وقال: في إيه يا حور خايفة لأحسد نفسي عليكي ولا إيه

تنهدت وقالت بهدوء : لا وإنت الصادق خايفة أنا اللي ها حسدك، يص من مصدقة إنك حقيقة لحد دلوقتي ومستنية إني أصحى من الحلم ده اصلا..... تم مدت يدها نحوه وجهه وبدأت تتحسسه وهي تقول بتوتر : مش عارفة هاتكيف امنا على موضوع إنك شخصية حقيقية مش خيالية تكونش بطل في مسلسل صح ما شاء الله أعوذ بالله من عنيا

الآخر والله أنا مش

ها حسد الراجل اللي حيلتي أعوذ بالله أعوذ بالله

ضحك بصوت عال، ونظرت له باندهاش لأول مرة تراه يضحك بتلك الطريقة ، كانت تنظر له

بهيام وهي تقول : ما شاء الله حتى ضحكتك قمر زيك بالهوي يا انا على السكر توقف عن الضحك وقال بهدوه : سكر ....... قاطع حديثهم صراخ يوسف وهو يركض نحوهم

وحمزة يركض خلفه وشروق ووعد يأتون خلفهم

ابتعدت حور عن تيم واقتربت لتقف بجوار وعد وشروق

ركض يوسف ووقف خلف تيم محتمياً به وهو يقول بذعر : حوش صحبك على ياتيم ربنا ينتقم منه

وقف حمزة أمام تيم وهو يصرخ بغيظ: إنت مش ها تربي أخوك بقى يانيم ولا إيه يعني ها يبقى نسوانجي وقليل الأدب لأكدة أوفر

نظر يوسف نحو شروق وهو يقول يخبت قولتيلي يا شروق حمزة كان رايح يقابل مين في

المطعم من كام يوم..... ثم قال بياس مصطنع مش فاكر اسمها باین بریانا

نظرت شروق بشر نحو حمزة وقالت بغيظ : أريانا اسمها أريانا كانت عمالة تنمسح فيه شبه الكلية.

تكزتها حور وقالت : بابت ما تبقيش غبية لغوا التعامل معاهم خلاص

التمعت عيناها بفرح وقالت : احلفي

نظرت نحو تیم با مننان وهي تقول بهدوه : أه والله تيم هو اللي قالي

صفقت شروق بيدها وهي تقول يفرح : يعيش حمزة وربنا يخليه لينا يارب

يوسف باعتراض: يخليه ليكي إنتي أنا مش عاوز اشوف وش أهله أصلاً

اقترب حمزة أكثر منه ولكن ظل تيم واقفاً حائلا بينهما

صدح صوت نيم وهو يقول بهدوء: إيه اللي حصل

نظر حمزة نحو يوسف والشرر يتطاير من عينيه وقال يغيظ : رفعني بالشبشب على ضهري حنة رقعة لولا إني مسكت نفسي كنت رفعت حتة دين صوت كنت ها تفضح بسببه غير

ضهري اللي كان ها يروح في داهية

يوسف باعتراض طب أنا مالي يا حمزة ، وبعدين دي شكلها صرصار أنثى يعني ووقعت على الذكر المناسب ليها وحبت تتكاثر زعلان ليه إني موتها يا حمزة أجبلك مزرعة والله بس ما

تزعلش نفسك

حك تيم رأسه قائلاً هدوء : بينها يألي مشاكلكم دي ممكن أحلهلكم في أوضة التمرين

صرخ حمزة ويوسف في نفس الوقت بذعر : لا

تبادل حمزة ويوسف النظرات

ابتلع يوسف ريقه وقال برعب : سمعت بيقول ايه يا بغل

حمزة بخوف: سمعت يا عجل

اقترب يوسف وحمزة من بعضهما البعض ....

عانق يوسف حمزة وهو يبتسم بصعوبة ويقول : ما ليش غيرك يا حبيبي

ريت حمزة على ظهره يعنف حتى تأوه يوسف بسبب ثقل يد حمزة على ظهره وقال

حمزة : وأنا ما ليش غيرك يا صديقي

ابتعد يوسف عنه وقام بالدهس على قدمه وقال : صلوحة

قام حمزة بالدهس على قدم يوسف بقوة حتى صرخ من الألم وقال : صلوحة يا أسأوس ابتسم تیم و قال ببرود : يلا حطوا الأكل بقى يا حبيبي إنت وهو ..... وبالفعل اتجهوا نحو المطبخ لإحضار الطعام ووضعه على السفرة

وفي تلك الأثناء من جرس المنزل، ذهبت حور لفتح الباب تفاجئوا بها تصرخ وهي تقول : عبدوا ودينا هيصة

عائقها عبد الله وهو يقول بحنان وحشتيني أوي ياحور

لكمته حور وهي تقول بغضب : وحش إما يلهمك باعجل ما بتسألش عليا مش يمكن جوزي

بيضرب فيا صبح وضهر وانت ما بتسألش ولا على بالك...

" والله أنا باعمل كدة يعني"

اتسعت عيناها بصدمة عندما سمعت صوته ، فابتعدت عن عبد الله ونظرت خلفها لتراه واقفاً بملامح وجه متجهمة فاقتربت منه وهي تبتسم وقالت: إزيك عامل إيه

أجابها ببرود: با ضرب في مراتي صبح وضهر إنتي إيه رأيك

تصنعت عدم الفهم وقالت : معقولة إنت بتضرب حد ....... ثم تابعت ببراءة مصطنعة : هو

انت في حد زيك في الدنيا دي كلها يا حبيبي

اقترب منها وهمس في أذنها بخفوت : افتكري إن إنتي اللي بدأتي تلعبي معايا، استحملي بقى يا حور

تم تركها وهي لا تعي ما يرمي إليه بكلماته تلك، ولكنها تنهدت وقالت : الحمد لله إنه سكت وخلاص كدة كويس

تجاوزها تیم و اقترب من عبدالله وعائفه وهو يقول : ما حدش بيشوفك ليه يا عبدو ..... تم لمح دينا التي تقف خلف عبدالله والخجل يكسوها فقال بهدوء : اتفضلي يادينا البنات جوة

ممكن تقعدي معاهم

اقتربت دينا من حور ... مقتها حور بنظرة جامدة وهي تقول بغيظ: تعالي يا اختي لسة فاكرة إن ليكي واحدة مصاحباها اسمها حور...... وجذبتها وجلسوا جميعا على مائدة الطعام ابتسم حمزة وقال بهدوء : والله ليك وحشة يا عبدوا

عبد الله بهدوه وانت كمان با حمزة والله واحشنى ياراجل ..... ثم ابتسم و تابع : أنا جاي عشان أعزمكم على فرحي بعد أسبوعين إن شاء الله

ابتهج الجميع وبدأوا في المباركة لعبد الله ودينا .... وأخذت حور وعد وشروق ودينا وصعدوا نحو غرفة تيم وحور، وظل تيم هو ويقية الرجال في صالون المنزل ........

جلسوا جميعاً في الغرفة

كانت حور تنظر بشر نحو دينا وقالت بغضب : والله يا إختي كنتي ناوية تقوليلنا امتاء طب أنا أخويا واطي وعادي ما كنتش مستنية إنه يقولى غير لما عياله يدخلوا الجامعة انتي بقى إيه ظروفك باسكر

أجابتها دينا بتهكم بس يا به اقفلي بوقك ما تدوشينيش...... ثم نظرت إلى وعد وابتسمت وقالت بهدوء: انتي مين ياقمر

ابتسمت وعد وقالت بمنتهى البراءة : أنا وعد مرات يوسف أخو نيم

كسا الحزن ملامح وجه دينا وقالت بشففة : يا عيني عليكي يا بنتي عايشة مع الاثنين دول إزاي يا حبيبة قلبي ده أنا اللي صاحبتهم وما كنتش باطيقهم والله

ابتسمت وعد ونظرت نحو حور وشروق اللتان على وشك الانفجار من الغضب بسبب ما قالته دينا .... لتجيبها وعد بسعادة بالغة : هو أنا أقدر أعيش من غير حور وشروق دول

حبايبي حبايبي

تبادلت حور وشروق النظرات وابتسما وقاما باحتضان وعد.....

حور بفرح: جدعة يا وعد وأنا كمان بحبك

نظرت شروق نحو دينا وهزت حاجبيها وهي تقول : إحنا محدش يقدر يفرقنا عن بعض

أبدا، يا عمري

نظرت لهم دينا ببرود وقالت بتهكم حبايبك إيه ونيلة ايه ... ثم ابتسمت وقالت : بس تصدقي رغم إن مفيش أرخم منهم في الدنيا اللي خلقها ربنا بس والله ما أقدر أعيش من

غيرهم..... ثم اقتربت منهم هي الأخرى وعاتقتهم جميعاً وهي تقول بسعادة : ربنا يديمكم في حياتي ياللي تحزنوا انتم

ضحكت حور وقالت بمزاح : دينا أكثر شخص عاقل في الشلة بس وربنا أكثر شخص كتيب وممكن يقلب في ثانية واحدة عليها حبة هرمونات يا جدع

تجهمت ملامح وجهها وابتعدت عنهم وهي تقول بغيظ هي مين دي اللي كتيبة يا ابلة حور طب ما لكيش دعوة بيا تاني

نكرتها شروق وقالت باشمئزاز: انتي بهيمة يابه ما انتي كدة أكدتي اللي هي بتقوله دينا ببلاهة : احلفي

ابتعدت حور عنهم وقالت بصوت مرتفع : ريحوا دماغكم دي بقى شوية وركزوا معايا ، دلوقتي فرح البت دينا بعد اسبوعين ودي مش أي دينا لا دي دينا صحبتي فعشان بقى هي صحبتي ..... تابعت ببرود : مش حاضرة الفرح يادينا عارفة ليه عشان تبقي تعرفيني أوي قبلها باسبوعين أبقي احضري إنتي وعبد الله أخويا بس أتمنى إن الفرح يكون على مقاسكم يا اختي .... وهكذا قضوا بقية جلستهم في المناوشات بين حور ودينا وشروق ووعد تنظر لهم وتبتسم وداخلها تحمد الله على أن رزقها بحور وشروق ودينا ، فهي منذ كانت صغيرة لم تحظى بأي أصدقاء والان تشعر أنها تمتلك الدنيا بما فيها....

بعد عدة ساعات غادر عبدالله ودينا

صعد تيم إلى غرفته ليجدها تقف وهي تبتسم وتقول بهدوء: إيه أعملك تاكل ياتينو

قطب حاجبيه وقال باستنكار : تینو!!

ابتسمت وقالت بخيت إيه مش عجبك نيتو

أجابها ببرود: لا إزاي ما يعجبنيش يا حاحا

اتسعت عيناها بصدمة وقالت : حاحا إيه يا أخويا دي الرجالة بيدلعوا الستات ويقولولهم حبيبتي ونور عيني وإنت بتقولي يا حاحا

تيم : والله ده على أساس إن في واحدة بتقول لجوزها ياتيتو ابتلعت ريقها وقالت بتوتر : خلاص يا صحبى ها تعمل اتفاق لا أنا هاقولك تيتو ولا إنت تقولي رفت حاجا

اقترب منها بخطوات متباطئة وقال بهدوء : عاوزاني أقولك ايه بقى

ظلت مكانها تفكر في اسم يمكن مناداتها به وظل يقترب منها حتى وقف أمامها مباشرة لا يفصله عنها سوى سنتيمترات قليلة، حتى صاحت بصوت مرتفع : ما تقولي حور عادي صحيحوأنا أقولك ياتيم بلا دلع بلا نكد.... وتوقفت عن الحديث عندما رأته يقف أمامها مباشرة وهو يبتسم

ابتلعت ريقها بصعوبة وقالت بتلعتم في إيه إنت ها تضربني ولا إيه يا اسطا مش عيب عليك تيجي على واحدة نسوان زبي ينفع كدة

دنا منها وقرب وجهه من وجهها وقال بهدوء انتي تقربيلي إيه ياحور

أجابته بتلعثم في الوضعية دي حاسة إن أنا بنت أختك اللي خرمتلك عينك بصباعي عشان كنت بالعب معاك وانت جاي تنتقم مني .... لاحظت تجهم ملامح وجهه فتابعت بتوتر : ابقی

ابتسم وأجابها بخبث وهو يقترب منها أكثر لا عشان كدة مش هاسيبك

فكرت قليلاً ثم شهقت ووضعت كفها لتغطية وجهه وأبعدته عنها وهي تقول : يانهار أسود الحتة دي أنا فاكرة أنا قرينها في كام رواية كدة ... ثم تابعت بخفوت : يا إما عالم خاص يا إما شهرزاد ها تتخرس و تثنيل تسكت عن الكلام الغير مباح أنا قلبى مش مطمن ..... ثم رفعت صوتها وقالت بتوتر : باقولك إيه هو إنت تعرف حاجة عن العالم الخاص ياتيم

لم يفهم ما تقوله فقال: إيه اللي بتقوليه ده يا حور

تنهدت وقالت بحذر ولا تعرف شهرزاد لما بتسكت عن الكلام الغير مباح صحلم يندهش تيم منها فدائماً ما تتصرف بغرابة ودائماً ما نقول كلام أغرب فقال بهدوء : لا ما أعرفش، وبعدها جذبها نحوه محيطاً خصرها بيده وهمس في أذنها بهدوء : اللي أعرفه إنك

...........مراتي با حور

" باقولك إيه يا أوس أوس"

ابتسم بهدوء وقال : قولي ياست وعد عاوزة ايه

جلست بجواره وقالت بتشكك أخبار سوزي ايه يا يوسف

ربت على ظهرها وابتسم وقال بهدوء : أشفرتهالك خلتهالك على الحديدة يا حبيبة قلبي

ابتسمت بفرح وقالت: احلف يا يوسف

غمز لها بعينه وقال: وما تعرفيش عملتلك إيه في أدهم وأبوه، كانوا أصلاً عاملين الفندق بتاعهم واجهة الأعمال غير مشروعة وأنا بقى عرفت كدة للبوليس وسبتهم يشوفوا شغلهم عشان أنا طيب وابن حلال

كانت غير مستوعبة ما يقوله فقالت بدهشة : بجد يا يوسف يعني انت عملت ده كله عشان خاطري أنا بجد

عانقها وهو يقول بحنان : يعني إنني مفكرة إني ممكن أسيب حق مراتي وأسيب اللي اذاها وظلمها كدة عايش براحته ليه يعني متجوزة سوسن

شددت هي من احتضانه وقالت بندم: يوسف أنا آسفة

ابتسم وقال بهدوء: ما تتأسفيش انتي ما غلطتيش في حاجة يا وعد هما اللي غلطوا في حقك وأنا علمتهملك الأدب

وعد بندم: أنا آسفة يا يوسف هما غلطوا في حقي بس أنا غلطت في حقك إنت أنا والله

حبيتك أوى بس كنت خايفة تكون يتضحك عليا فا تعمدت إن كل مرة تقرب مني كنت باحاول أخليك تبعد على بأي طريقة بس اكتشفت إنى كنت غلط أوى يا يوسف ما تبعدش عني تاني أنا بحبك اوي اوي يا يوسف

شدد من احتضانها وهو يقول بحنان مش ها بعد أبدا با وعد مش ها بعد عنك انا ما صدقت إني لاقيتك .... ثم تابع يحزن مصطنع : توبتيني عن الصنف كله يا وعد والله كفاية عليا انتي أوي، استكفيت بيكي خلاص .....

روز بازوز ياسيد الكل قلبك أبيض زي الفل "

ضحك وقال : إيه الروقان ده کله یاست شروق، قتلني حد ولا ايه يا شوشو عشان كدة مبسوطة أوي

ابتسمت بشر وقالت: ابتدیت تفهمنی با زور .... تم غمرت له بعينها وقالت: لاغيت التعامل مع أريانا يازوز عشاني

أجابها بهدوء : ده تيم اللي عمل كدة عشان خاطر حور لإنه قال إن واحدة منهم حاولت ناديها

تجهمت ملامح وجهها وقالت بغيظ : يعني هما لو أذوني أنا ما كنتش لاغيت التعامل معاهم صح يا أستاذ حمزة

جذبها لتجلس بجواره وهو يقول بهدوء : تعرفي يا شروق إنك زي القمر وكل حاجة فيكي حلوة

أجابته ببرود: آه عارفة ما لكش فيه بقى

تابع وهو ينظر لها يقرف : عيبك لسانك وربنا .... ثم تابع بحيث : بس أنا يقي عارف أنا

ها سكتك إزاي يا شوشو.........

مضى الأسبوعان وتم زواج عبد الله ودينا وسط فرحة الجميع

عند دخولهم إلى شفتهم كانت دينا تشعر بالخوف الشديد والذي بدا جلياً على ملامحوجهها

ربت عبدالله على ظهرها بحنان وقال بهدوء : انتي خايفة كدة ليه يادينا هو أنا جايبك هنا

تحت التهديد ولا إيه بدأت في البكاء وهي تقول : روحني لأمي يا عبدوا أنا مش عاوزة أتجوز ربنا ينتقم من

الرجالة كلهم بياخدونا من بيت أهالينا عشان يعذبونا ، روحني يا عبدوا يلا اتسعت عيناه بصدمة وعانقها وهو يقول بدهشة : أعذبك إيه بس يادينا الله يهديكي يا حبيبتي ده انتي لسة بفستان الفرح هو أنا كلمتك ولا جيت جنبك حتى

شهقت بقوة وقالت : يعني مش ها تعذبني ولا ها تضربني يا عبدوا

ريت على رأسها يحنان وقال : كانت إيدى تتقطع قبل ما تتمد عليكي بادينا

تفاجأ أنها قد ازداد بكاؤها وشهقت بقوة وقالت: إيدك ها تنقطع ليه يا عبدوا حرام عليك ما تقولش كده

أخذ نفساً عميقاً وقال بهدوء ايه ده بقى أعملها إيه دلوقتي طب ممكن الشيكولاتة تجيب معاها نتيجة ولا ايه

ربت على ظهرها بحنان وقال: في شيكولاتة جوة في الثلاجة يادينا أدخلي غيري الفستان عقبال ما أجبلك وأجي

توقفت عن البكاء وابتسمت وهي تقول يفرح : احلف با عبدوا جبتلي شيكولاتة

قبل رأسها وقال بهدوء : اه والله الثلاجة كلها مليانة شيكولاتة جوة ومن كل نوع جلاكسي وديري ميلك وكل الأنواع اللي بتحبيها

علت الدهشة وجهها وقالت انت عرفت ازاي كل الأنواع دي يا عبدوا ده انت حتى ما بتاكلهاش

احتضن وجهها بكفيه وقال بحنان : أدام إنتي بتحبيها يادينا يبقى أنا كمان لازم أحبها

وفي حركة سريعة قامت بطبع قبلة رقيقة على وجنته وقالت بنبرة تملؤها السعادة : عبدوا أنا بحبك أوي أوي عارف أنا هادخل أصلي ركعتين شكر لربنا عشان رزقني بيك يا عبدوا

يا حبيبي .... ثم قامت بإمساك فستانها ورفعته وركضت نحو غرفتهم وهي تبتسم بسعادة

نظر عبد الله لها وهي تركض نحو الغرفة كطفلة صغيرة أخبرها والدها أنه قام بشراء لعبتها المفضلة .... ابتسم وهو يقول يحب وأنا محتاج أصلي كام ركعة يادينا عشان أشكر ربنا

عليكي يا حبيبتي، كدة ها قضي حياتي كلها باصلي .....

مر شهران على زواج دينا وعبد الله والأمور بين الجميع هادئة وتسري بطبيعتها إلى حد ما خرج تيم من غرفته والصدمة تعتلي ملامح وجهه ، ونظر ليجد حمزة واقفا أمام غرفته هو

الآخر مصدوماً ، وكذلك كان حال يوسف

حاول الهدوء قليلاً وقال: في إيه اللي حصلكم عاملين زي اللي شوفتوا شيطان كدة حمزة بدون وعي : مش مصدق

يوسف وهو ينظر أمامه بشرود: وأنا مش مستوعب

نظر تيم في اللاشيء وقال بهدوء : ولا أنا كمان ، حصلوني على المكتب

جلسوا جميعاً في غرفة المكتب وظل الصمت يخيم على المكان لدقائق ولم يتفوه أي منهم بكلمة

قطع هذا الصمت يوسف وهو يقول بهدوء : أنا عاوز أقولكم حاجة

حمزة بهدوء : وأنا كمان

تحدث تيم هو الآخر وأنا كمان

نظر لهم يوسف بتشكك وقال : شكلكم ده بيفكرني بموقف قبل كدة ..... ثم ضرب يكفه على الأخرى وقال : أه لما دخلت عليكم وكنا كلنا لبسنا واتجوزنا صح !!؟

تيم وحمزة معا في وقت واحد صح

ابتلع ريقه بصعوبة وقال : بصوا أنا مش مرتا حالكم الصراحة ، فكل واحد يقول بالدور كدة في إيه عشان أنا قلقان، ولا أقولكم ها تقول احنا الثلاثة مع بعض

تبادل تيم وحمزة النظرات ثم نظرا نحو يوسف يحمود وقالا في نفس الوقت : لا

اقترب يوسف من تيم وهو يقول برجاء انطق ياتيم الله يسترك قلقتني

تیم بدون وعي : حور حامل

نظر له يوسف وحمزة والصدمة تعتلي وجوههم

حمزة بدهشة : طب إزاي طيب ..... ثم تابع بدون وعي : شروق كمان حامل نظر له يوسف وتيم بصدمة غير مصدقين ما يقوله ......

بدأ يوسف في الضحك بهستيريا وتيم وحمزة بنظران له بعدم استيعاب لما يفعله، ما المضحك في موقف كهذا

توقف عن الضحك وقال : هي إيه العيلة دي احنا عايشين في عالم سمسم يا جدعان ولا يمكن بتغير من بعض فينتجوز كلنا في نفس اليوم لا والأغرب إن كل واحد فينا مراته تقوله إنها حامل في نفس اليوم بردوا

هل ما يفكر به صحيح، أحفاً ما يحدث صدح صوته قائلاً بهدوء : إنت تقصد ايه يا يوسف !؟ يوسف : لا لا يا تيمو ما اتعودتش عليك إنك ما تفهمنيش كدة .... ثم صمت للحظات و تابع : وعد كمان حامل

نظر الثلاثة إلى بعضهم البعض لا يعلمون هوية مشاعرهم فهي مختلطة بين الفرحة والصدمة والدهشة الثلاثة معا، حقا الثلاثة معا

قطع صمتهم يوسف وهو يقول : تسمحولي أزغرط بسبب المناسبة الحلوة الجماعية دي شبه المرة اللي فاتت لولولولولولولولوي .......

تبعه حمزة وهو يقول بصوت جهوري : أحبيبييه ........


تمت بحمد الله 
تعليقات